اشتبه بالإصابة وبادر بالحماية: حملة التوعية بارتجاج الدماغ

18 سبتمبر/أيلول 2024
حملة عالمية لنشر الوعي إزاء ارتجاج الدماغ يطلقها FIFA ومنظمة الصحة العالمية
تلقي حملة "اشتبه بالإصابة وبادر بالحماية" الضوء على مخاطر ارتجاج الدماغ وتوفّر موارد تعليمية لجميع المشاركين في كرة القدم من جميع المراحل
تساعد معرفة علامات الاشتباه بالإصابة بارتجاج الدماغ وأعراضها وطريقة حماية اللاعبين على جعل اللعبة أكثر أماناً
إطلاق حملة عالمية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية وبدعم من الاتحادات الوطنية الأعضاء لدى FIFA
تماشياً مع الأهداف الاستراتيجية للعبة العالمية: 2023-2027، وتعقيباً على إعلان المجلس الدولي لكرة القدم في اجتماعه العام السنوي في مارس/آذار 2024، أطلق FIFA بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية حملة لنشر الوعي إزاء ارتجاج الدماغ بعنوان "اشتبه بالإصابة وبادر بالحماية: تجنّب الخطر أهم بكثير من أي مباراة".
تهدف الحملة إلى نشر الوعي بشأن ارتجاج الدماغ الذي قد يصيب جميع اللاعبين على أرض الملعب، وقد حظيت بدعم من لاعبين ومدربين وأطباء فرق حول العالم.
كما تهدف الحملة التي أُعدّت بعد التشاور مع اللجنة الطبية في FIFA وخبراء الصحة الدماغية في منظمة الصحة العالمية، إلى رفع قدرة اللاعبين والمدربين والطاقم الطبي والمشجعين على التعرف على علامات ارتجاج الدماغ وأعراضه. وتشدد الحملة على أنّ الأعراض قد تظهر خلال فترة تصل إلى 72 ساعة من حدوث الإصابة، كما توفّر إرشادات عن كيفية العودة للعب بأمان بعد الاشتباه بحصول ارتجاج دماغي. وهذه الموارد المعدّة حسب الطلب، مصممة لتمكين الجهات الفاعلة في المنتخبات الوطنية والأندية والدوريات المحترفة كما في مجتمعات الهواة والبراعم.
وسيتم نشر الحملة على مستوى العالم عبر قنوات FIFA، كما سيتمّ توزيع مجموعات الأدوات على الاتحادات الوطنية الأعضاء الـ211 لنشرها محلياً وإقليمياً.
وبمناسبة إطلاق هذه الحملة، قال جياني إنفانتينو رئيس FIFA: "ارتجاج الدماغ هو إصابة رضّية، ويجب التعامل معها دوماً بكل جدية.
لعب كرة القدم هو أمر يجب أن يستمتع به الجميع وفي كل مكان بشكل آمن. ومن خلال التعرُّف على مؤشرات ارتجاج الدماغ وإدراك مخاطره والتعامل معه بالشكل الأمثل، نكون قد وضعنا سلامة اللاعبين على صدارة أولوياتنا.
وأردف قائلاً: "أتوجه بشكل كبير للاتحادات الوطنية الأعضاء لدى FIFA على جهودها لإطلاق الحملة معنا وعلى اتباع النصائح التي قدّمها زملاؤنا في منظمة الصحة العالمية".
من جهته، قال الدكتور تيدروس أدهانوم غبريسوس، رئيس منظمة الصحة العالمية: "يشكّل ارتجاج الدماغ مشكلة صحية عامة في جميع مستويات كرة القدم وغيرها من الرياضات، ما يتطلّب مستويات مرتفعة من الوعي والعمل، ولهذه الأسباب، تفتخر منظمة الصحة العالمية بتعاونها مع FIFA لإطلاق حملة اشتبه بالإصابة وبادر بالحماية الهادفة إلى الترويج لطرق حماية الدماغ للاعبي كرة القدم حول العالم، صغاراً وكباراً، من مخاطر ارتجاج الدماغ".
تقوم هذه الحملة على ثلاث ركائز أساسية بالنسبة للمنتخبات الوطنية والأندية والدوريات المحترفة، وفئتي الهواة والبراعم:
الدراية: سواء كنت لاعباً أو مدرباً أو طبيب الفريق أو أحد الأهل أو ولي أمر، من المهمّ أن تكون على دراية بأنّ ارتجاج الدماغ هو إصابة رضّية، ويجب التعامل معها دوماً بكل جدية. يحب على الجميع أن يكونوا على دراية بالأعراض الشائعة لارتجاج الدماغ، ومتى يتوجب عليك السعي للحصول على استشارة طبية طارئة.
اشتبه بالإصابة: يجب إجراء تقييم طبي لأعراض ارتجاج الدماغ لأي شخص يتعرّض لضربة مباشرة على الرأس أو الوجه أو الرقبة أو الجسم. قد تستغرق الأعراض حتى 72 ساعة قبل الظهور. وتتضمن صداع الرأس أو الإحساس بـ "ضغط" أو الغثيان أو التقيُّؤ أو اعتلالاً في التوازن أو الإحساس بالدُّوار أو اختلال التوازن أو التشوُّش أو عدم الوضوح في الرؤية أو رؤية مزدوجة أو حساسية من الضوء و/أو الضجيج أو مشاكل في الذاكرة (صعوبة في تذكّر ما أدى للإصابة الرضّية و/أو ما سبقها أو تلاها) أو الإحساس بالاضطراب وعدم القدرة على التركيز أو اضطرابات في النوم.
بادر بالحماية: يجب إخراج أي شخص من أرضية اللعب فور ظهور أحد أعراض ارتجاج الدماغ أو عدة أعراض. يجب أن يقوم طبيب بعملية فحص بأسرع وقت ممكن وخلال 24 ساعة. تتغير أعراض الارتجاج الدماغي وتتطور في غضون دقائق وساعات وأيام وحتّى أسابيع بعد التعرض للإصابة. قد تتطلّب بعض الأعراض عناية طبية طارئة. يجب على اللاعبين الاسترشاد بالتوجيهات الطبية المتعلقة بالعودة للعب. تجنُّبُ الخطر أهم بكثير من أي مباراة

ملاحظات للمحررين
تتوفر حملة "اشتبه بالإصابة وبادر بالحماية" على قنوات FIFA باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والبرتغالية (البرازيلية) والإسبانية، وستترجمها الاتحادات الوطنية الأعضاء إلى المزيد من اللغات.
جهود منظمة الصحة العالمية في مجال صحة الدماغ: تتعاون منظمة الصحة العالمية مع عدد من البلدان للترويج لعملية تطوير الدماغ وتشغيله بالطريقة المناسبة، بالإضافة إلى الصحة العصبية والسلامة طوال فترة الحياة. وتشمل أنشطتها الأساسية دعم السياسات، وتنفيذ الخدمات، وأنظمة نشر المعلومات عن الصحة، والأبحاث والتكنولوجيا، والتركيز على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط؛ وتأمين المساعدة الفنية لتطوير مقاربات شاملة تركز على الأشخاص ومعنية بالصحة الدماغية وتعطي الأولوية للترويج والوقاية والعلاج والعناية وإعادة التأهيل؛ والترويج لمزيد من الاستثمار بمجموعة من المجالات العالمية والتعاون بين الوكالات بشأنها والالتزام بها.
ولمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية.
تحليل صادر عن منظمة الصحة العالمية يسلط الضوء على احتياجات هائلة غير ملباة في مجال إعادة التأهيل في غزة

القدس، القاهرة، جنيف، 12 أيلول/ سبتمبر 2024 - وفقًا لتحليل أجرته منظمة الصحة العالمية لأنواع الإصابات الناجمة عن النزاع الدائر في غزة، من المقدر أن ما لا يقل عن ربع المصابين في غزة أو 22500 مصاب حتى 23 تموز/ يوليو يعانون من إصابات تغير مجرى حياتهم وتتطلب خدمات إعادة التأهيل الآن ولسنوات مقبلة، وقد صدر تقرير عن نتائج التحليل بعنوان: "تقدير احتياجات إعادة التأهيل للمصابين بالرضوح في غزة باستخدام بيانات الإصابات الواردة من الفرق الطبية للطوارئ" .
ووجد التحليل أن الإصابات الشديدة في الأطراف، التي يقدر عددها بين 13455 و17550 إصابة، هي العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى الحاجة إلى إعادة التأهيل. ويعاني العديد من المصابين من أكثر من إصابة واحدة. ووفقًا للتقرير، بلغ عدد عمليات بتر الأطراف ما بين 3105 و4050 عملية. وتُسهم الزيادات الكبيرة في إصابات النخاع الشوكي والإصابات الدماغية الرضحية وإصابات الحروق الشديدة في العدد الإجمالي للإصابات التي تُغيِّر مجرى الحياة، ويشمل ذلك عدة آلاف من النساء والأطفال.
ويقول الدكتور ريتشارد بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة: "الزيادة الهائلة في احتياجات إعادة التأهيل تحدث بالتزامن مع التدمير المستمر للنظام الصحي. ولا يستطيع المرضى الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها. وتعاني خدمات إعادة تأهيل الحالات الحادة من تعطل كبير، ولا تتوفر رعاية متخصصة للمصابين بإصابات معقدة، وهو ما يعرض حياة المرضى للخطر. وهناك حاجة ماسة إلى الدعم الفوري والطويل الأجل لتلبية الاحتياجات الهائلة في مجال إعادة التأهيل".
وفي الوقت الحالي، لا يزال 17 مستشفى وحسب من أصل 36 مستشفى تؤدي وظائفها جزئيًا في غزة، في حين أن خدمات الرعاية الصحية الأولية والخدمات المُقدّمة على مستوى المجتمع المحلي كثيرًا ما تكون معلّقة أو يتعذر الوصول إليها بسبب انعدام الأمن والهجمات وأوامر الإجلاء المتكررة. وأصبح المركز الوحيد في غزة لإعادة بناء الأطراف وإعادة التأهيل، الواقع في مجمع ناصر الطبي والذي تدعمه المنظمة، متوقفًا عن العمل في كانون الأول/ ديسمبر 2023 بسبب نقص الإمدادات واضطر العاملون الصحيون المتخصصون إلى المغادرة خوفًا على سلامتهم، ثم تعرض المركز للتدمير بعد شن غارة في شباط/ فبراير 2024. ومما يبعث على الأسى أن أعدادًا كبيرة من القوى العاملة في مجال إعادة التأهيل في غزة أصبحت الآن في عداد النازحين. وتشير التقارير إلى مقتل 39 أخصائي علاج طبيعي حتى 10 آيار/ مايو. ولم تعد خدمات إعادة التأهيل وتركيب الأطراف الاصطناعية للمرضى الداخليين متاحة، كما أن عدد المصابين الذين يحتاجون إلى المنتجات المساعدة يفوق بكثير المعدات المتاحة داخل غزة. وأفاد الشركاء بأن مخزونات المنتجات المساعدة الأساسية، مثل الكراسي المتحركة والعكازات، قد نفدت، وأنه من الصعب تجديد الإمدادات بسبب القيود على تدفق المعونة إلى غزة.
ويركز التحليل حصرًا على الإصابات الجديدة التي حدثت منذ تصاعد الأعمال العدائية في تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ومع ذلك، كان عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة متعايشين بالفعل مع حالات واعتلالات مزمنة موجودة مسبقًا قبل التصعيد، وهو ما يعرضهم لمخاطر كبيرة بسبب الافتقار إلى الخدمات المناسبة.
وسوف تستخدم منظمة الصحة العالمية وشركاؤها التقديرات الواردة في التحليل للتخطيط للقدرة على تلبية الاحتياجات المفاجئة المتعلقة بخدمات إعادة التأهيل والمساهمة في التخطيط الصحي ووضع السياسات على المدى الطويل.
وفي خضم الأعمال العدائية المستمرة، من الضروري ضمان إتاحة جميع الخدمات الصحية الأساسية، لا سيما إعادة التأهيل، من أجل الوقاية من الأمراض والوفيات. وتكرر المنظمة دعوتها إلى وقف إطلاق النار، وهو أمر بالغ الأهمية لإعادة بناء النظام الصحي لتلبية الاحتياجات المتصاعدة.
تطعيم نحو 560000 طفل في الجولة الأولى من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة

13 أيلول/ سبتمبر 2024، القدس/ عمَّان/ جنيف - تلقى نحو 560000 طفل دون سن العاشرة التطعيم ضد شلل الأطفال خلال الجولة الأولى من حملة تطعيم طارئة أجريت على ثلاث مراحل في الفترة من 1 إلى 12 أيلول/ سبتمبر 2024 في قطاع غزة.
وقدمت الحملة التي استمرت 12 يومًا لقاح شلل الأطفال الفموي الجديد من النمط 2 إلى 558963 طفلًا، بعد تخطيط وتنسيق دقيقين. وشمل ذلك استخدام شبكة واسعة من الفِرَق، وإجراء التطعيم في مواقع ثابتة مختارة في المرافق الصحية والمواقع الميدانية. وقد عملت الفِرَق المتنقلة وفرق تطعيم الأطفال العابرين بنشاط لإيصال التطعيمات إلى الأسر التي تعيش في دور الإيواء والخيام ومخيمات النازحين، إلى جانب تواصل العاملين في مجال صحة المجتمع مع الأسر لزيادة الوعي قبل الحملة وأثناءها. وفي كل مرحلة، جرى الاتفاق على تنفيذ هُدنة إنسانية خاصة بكل منطقة لمدة تسع ساعات يوميًا، لضمان سلامة المجتمعات المحلية والعاملين الصحيين، وتمكين تنفيذ جهود التطعيم.
وقال الدكتور ريتشارد بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة: "أظهر العاملون الصحيون والعاملون في مجال صحة المجتمع عزيمة مذهلة، ونفّذوا هذه الحملة على نطاق وسرعة غير مسبوقين في ظل أصعب الظروف في غزة. ويُعدّ التحرك السريع للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال - من لحظة اكتشاف الفيروس إلى إطلاق حملة التطعيم - دليلاً على فعالية برنامج استئصال شلل الأطفال. وفي المناطق التي نُفذت فيها الهُدنات الإنسانية، لم تجلب الحملة اللقاحات فحسب، بل جلبت أيضًا لحظات من الهدوء. وبينما نستعد للجولة القادمة بعد أربعة أسابيع، يحدونا الأمل في أن تستمر هذه الهُدنات، لأن هذه الحملة أظهرت للعالم بوضوح ما يُمكن تحقيقه عندما تُتاح فرصة للسلام".
وقالت جين غوه، الممثلة الخاصة لليونيسف في دولة فلسطين: "كان من الضروري تنفيذ هذه الحملة الطموحة بسرعة وأمان وفعالية لحماية الأطفال في قطاع غزة والبلدان المجاورة من فيروس شلل الأطفال الذي له القدرة على تغيير مجرى حياتهم. ويُعتبر التقدم المحُرز في الجولة الأولى مشجعًا، لكن المهمة ما زالت بعيدة عن الإنجاز. ونحن مستعدون لإكمال المهمة وندعو جميع الأطراف المعنية إلى ضمان تمكيننا من ذلك في الجولة المقبلة بعد أربعة أسابيع، حرصًا على مصلحة الأطفال في كل مكان".
ويعترف الشركاء على جميع المستويات بالتحديات التنفيذية المشتركة التي واجهوها خلال تنفيذ هذه الجهود، ويشمل ذلك تدمير البنية التحتية، من المرافق الصحية إلى الطرق، والعدد المحدود من العاملين المدربين في مجال الرعاية الصحية، ومشاكل الوصول الناجمة عن انعدام الأمن، والكمية المحدودة من الوقود اللازم للمولدات المستخدمة لتخزين اللقاحات وتجميد عبوات الثلج بأمان، والتنقلات المستمرة للسكان. ومع ذلك، عولجت هذه المسائل في الوقت المناسب، بدعم رئيسي من وزارة الصحة الفلسطينية والأونروا، لتمكين أنشطة التطعيم المخطط لها.
وعلى الرغم من هذه التحديات والظروف التي تحملتها الأسر في قطاع غزة على مدى الأحد عشر شهرًا الماضية، توافدت الأسر إلى المرافق الصحية لتطعيم أطفالها. وقد يعزى ذلك إلى السلوك الإيجابي الذي لطالما عُرف به الشعب الفلسطيني نحو التماس الرعاية الصحية وإلى تنفيذ حملة مؤثرة لإذكاء وعي الجمهور وحشد تأييده.
وكان الهدف الأصلي للحملة هو تطعيم 640000 طفل، وهو عدد تقديري في ظل غياب مسح دقيق، وقد يكون هذا التقدير مبالغًا فيه نظرًا إلى التنقل المستمر للسكان من مكان إلى آخر، وفرار الناس وتعرضهم للقتل نتيجة للأعمال العدائية الجارية. وخلال الحملة، نُشرت فِرَق رصد مدربة للإشراف على جهود التطعيم. وفيما يتعلق بالخطوات التالية، يجري نشر 65 مراقبًا مستقلًا إضافيًا للتحقق من نسبة الأطفال الذين تلقوا التطعيم في جميع أنحاء قطاع غزة من أجل إجراء تقييم مستقل لمستوى التغطية الذي تحقق في الجولة الأولى. وهم يحتاجون إلى الوصول المأمون دون عوائق حتى يتمكنوا من زيارة المنازل والأسواق ونقاط العبور والمرافق الصحية لفحص الأطفال بحثًا عن الصبغة الأرجوانية البارزة التي تُوسم بها أصابعهم الصغيرة عند حصولهم على التطعيم. وستوفر هذه الجهود مقياسًا مستقلًا للنسبة المئوية للتغطية بالتطعيم التي تحققت وأسباب عدم تطعيم أي طفل.
وسيلي ذلك إجراء جولة ثانية من الحملة، من الناحية المثالية في غضون أربعة أسابيع، لإعطاء جرعة ثانية من لقاح شلل الأطفال الفموي الجديد من النمط 2 للأطفال في غزة لوقف الفاشية ومنع انتشارها دوليًا.
ولتكرار هذا التدخل الطموح، والوصول إلى عدد كاف من الأطفال، والنجاح في وقف استمرار انتقال فيروس شلل الأطفال، تدعو منظمة الصحة العالمية واليونيسف والأونروا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بتنفيذ جولة أخرى من الهُدنات الإنسانية، مع إتاحة الوصول دون عوائق إلى الأطفال في المناطق التي تحتاج إلى تنسيق خاص.
وفي نهاية المطاف، نحن بحاجة إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار، لأن جميع الأسر في قطاع غزة تحتاج إلى السلام حتى تتمكن من البدء في التعافي وإعادة بناء حياتها.
ملاحظات إلى المحررين:
نُفِّذت الحملة في إطار استجابة عاجلة وحازمة للمعلومات المؤكدة بشأن سريان فيروس شلل الأطفال من النمط 2 في غزة، حيث اكتُشِف الفيروس في البيئة في تموز/ يوليو 2024، ولدى طفل يبلغ من العمر 10 أشهر في آب/أغسطس 2024. وقد أجرت وزارة الصحة الفلسطينية هذه الحملة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والشركاء. وقد أدى أعضاء المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال والمانحون والدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية والشركاء في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما الشركاء في المجموعة الصحية، دورًا رئيسيًا في تيسير الحملة.
وقد انطلقت الحملة باستخدام 473 فريقًا، وشمل ذلك 230 فريقًا متنقلًا و143 موقعًا للتطعيم في وسط غزة، وتلى ذلك إقامة 91 موقعًا ثابتًا، إلى جانب دعم تكميلي من خلال 384 فريقًا متنقلًا في جنوب غزة. واختُتمت الحملة في شمال غزة، حيث تلقى الأطفال التطعيمات من خلال 127 فريقًا في مواقع ثابتة و104 فِرَق متنقلة. وشملت المواقع الثابتة المستشفيات، والنقاط الطبية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، وأماكن التعليم المؤقتة، والمدارس، ونقاط توزيع الأغذية والمياه. بالإضافة إلى ذلك، دُرّب 749 مسؤولاً من مسئولي التعبئة الاجتماعية ونُشروا للتواصل مع المجتمعات المحلية، قبل الحملة وأثناءها لحث الأسر على تطعيم أطفالهم والتصدي للمخاوف الموجودة لديهم.
ولقاح شلل الأطفال الفموي الجديد من النمط 2 هو لقاح لشلل الأطفال يُستخدَم لوقف انتقال فيروس شلل الأطفال من النمط 2، وهو الشكل الأكثر انتشارًا حاليًا من فيروس شلل الأطفال. ولقاح شلل الأطفال الفموي الجديد من النمط 2 لقاح مأمون وفعال ويوفر الحماية من الشلل ويوقف سريان الفيروس في المجتمع. وهو اللقاح الموصى به عالميًا للقضاء على فاشيات فيروس شلل الأطفال المتحور من النمط 2، وهو النوع الذي اكتُشِفَ في غزة.
بعثة منظمة الصحة العالمية الرفيعة المستوى إلى السودان تعيد التأكيد على التزام المنظمة، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي للأزمة الصحية والإنسانية العصيبة، وإنهائها

بورتسودان، 9 أيلول/ سبتمبر 2024 - اختتم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، والمديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان بلخي، اليوم بعثة لمدة يومين إلى بورتسودان أعادا خلالها التأكيد على التزام المنظمة بالوصول إلى جميع السودانيين المحتاجين للمساعدة، ودعيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للتصدي للأزمة الصحية والإنسانية العصيبة وإنهائها.
وخلال زيارتهما، التقى الدكتور تيدروس والدكتورة حنان بالقادة السودانيين، ومنهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، ونائب رئيس مجلس السيادة في السودان، الدكتور مالك عقار، ووزير الصحة الاتحادي، الدكتور هيثم محمد إبراهيم عوض الله. وقد ركزت المناقشات على الأثر المدمر للصراع الدائر والحاجة الماسة إلى إتاحة المساعدات الإنسانية دون عوائق لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى جميع المحتاجين للمساعدة، بغض النظر عن مواقعهم.
وقال الدكتور تيدروس خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في بورتسودان "يبدو أن المجتمع الدولي قد نسي السودان، ولا يعير اهتمامًا يذكر للصراع الذي يعصف به، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على المنطقة. ولهذا السبب جئت إلى السودان. وأنا هنا، برفقة زميلتي الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، لمقابلة المجموعة الواسعة من الشركاء المساهمين في الاستجابة، وللدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة على نطاق واسع لتوفير المزيد من الموارد، وزيادة فرص الحصول على المساعدات الإنسانية، وتعزيز أمن العاملين الصحيين والمرضى الذين يخدمونهم".
وأضاف قائلاً: "ندعو العالم أن يستيقظ ويساعد السودان على الخروج من الكابوس الذي يعيشه.. يجب ألا نخذل شعب السودان".
وقد تسبب الصراع في تدمير جزء كبير من النظام الصحي في السودان، فقد وقع أكثر من 100 هجمة على مرافق الرعاية الصحية خلال أكثر من 500 يوم من الصراع، وهو ما أسفر عن وقوع خسائر كبيرة في صفوف العاملين الصحيين والمرضى. وبسبب انعدام الأمن اضطر العديد من العاملين الصحيين إلى الفرار مع أسرهم، وهو ما أدى إلى تفاقم النقص في الطواقم الطبية. وقد أدى هذا النزوح إلى زيادة إضعاف قدرة النظام الصحي على توفير الخدمات الأساسية، وهو ما حرم العديد من السودانيين من الحصول على الرعاية الحرجة.
وتضمنت البعثة الرفيعة المستوى للمنظمة زيارة إلى مركز لتثبيت الحالة الصحية الغذائية تدعمه المنظمة، حيث رأى الدكتور تيدروس والدكتورة حنان عن كثب تأثير أزمة سوء التغذية التي تجتاح السودان. ويعاني حاليًا 3.6 مليون طفل من سوء التغذية الحاد، ويعاني 730000 طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم. وقد أدى الصراع الدائر إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وهو ما زاد من صعوبة تقديم الخدمات التغذوية والصحية الأساسية للفئات السكانية الضعيفة.
وزار الدكتور تيدروس والدكتورة حنان مخيمًا للنازحين لاحظا فيه الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها الناس. فسكان المخيم يعانون من نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة، وهو ما يعرضهم لخطر متزايد لتفشي الأمراض وغير ذلك من التهديدات الصحية. وتشمل المخاطر اليومية التي يتعرضون لها خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، ولا سيما العنف ضد ما يقدر بأربعة ملايين امرأة وفتاة معرضات للخطر بسبب النزاع الدائر.
وأكَّدت الدكتورة حنان على الحاجة الماسة إلى احترام قدسية الرعاية الصحية، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي. وتقول الدكتورة حنان: "البنية التحتية الصحية في السودان في حالة خراب، فالعديد من المرافق إما دُمرت وإما نُهبت وإما هُجرت. ولإعادة بناء النظام الصحي وتحقيق استقراره، يلزم ضخ قدر كبير من الاستثمار ليس لترميم المرافق وحسب ولكن أيضًا لتعزيز القوى العاملة الصحية". وربطت الدكتورة حنان هذا الأمر بالجانب الاقتصادي الأوسع نطاقًا، حيث أشارت إلى أن الانتعاش الاقتصادي للسودان واستقراره في المستقبل معرضان للخطر في غياب نظام صحي فعّال.
وفي أعقاب البعثة، شدد الدكتور تيدروس والدكتورة حنان على ضرورة بذل جهود متضافرة على الصعيد الدولي للنهوض بالسلام وتقديم المساعدة اللازمة في الأجلين القصير والطويل. "أولويتنا هي ضمان حصول كل سوداني محتاج للمساعدة على ما يحتاج إليه أينما كان موقعه في البلد. ولن يكون ذلك ممكنًا إلا بإحلال السلام الدائم، والاستثمار الكبير في البنية الأساسية الصحية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان دون عوائق، وبجميع الوسائل اللازمة، عبر خطوط التماس وعبر الحدود من البلدان المجاورة.
فالطريق الوحيد للمضي قدمًا هو السلام الذي تتحمل اﻷطراف المتحاربة ذاتها المسؤولية الكبرى عن إحلاله بدعم من المجتمع الدولي. ويجب على العالم ألا يغض بصره، فهذه الأزمة تتطلب منا استجابة فورية وجماعية".
وقد ترك النزاع حوالي 25 مليون شخص - أي أكثر من نصف سكان البلد - في حاجة ماسة إلى المعونة اﻹنسانية. ومن بين هؤلاء، يحتاج 14.7 مليون شخص إلى المساعدة الفورية، ويشمل ذلك مختلف أشكال الدعم المنقذ للأرواح، وقد طلب القطاع الإنساني 2.7 مليار دولار أمريكي لتمويل المساعدة، وما توفر من هذا التمويل المطلوب لا يزيد عن النصف.
وتُعد الفجوة التمويلية الحالية في الاستجابة الصحية الطارئة التي تنفذها منظمة الصحة العالمية في السودان مثيرة للقلق، حيث لم تتلق المنظمة سوى 24% من المبلغ الإجمالي الذي طلبته، وهو ما يحد بشدة من القدرة على التصدي للأزمة.
وتضمنت البعثة الرفيعة المستوى أيضًا افتتاح مقر جديد لمكتب منظمة الصحة العالمية في بورتسودان لتوسيع قدرة المنظمة على الوصول إلى الأشخاص المحتاجين للمساعدة.
روابط ذات صلة:
تبرع للاستجابة الطارئة لمنظمة الصحة العالمية في السودان
مباشرة من السودان: إحاطة إعلامية مع الدكتور تيدروس والدكتورة حنان - 8 أيلول/ سبتمبر 2024