تقرير منظمة الصحة العالمية يسلّط الضوء على العوائد الكبيرة للاستثمار في حماية المرأة من السرطان

2 كانون الأول/ ديسمبر 2024، القاهرة، مصر - أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرًا جديدًا يوضح كيف يمكن أن يؤدي كلٌ من سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم في إقليم شرق المتوسط إلى خسائر في الأرواح بمليارات الدولارات على مدار العقدين المقبلين، في حال عدم التصدي لهما.
وتُمثِّل أنواع السرطان التي تصيب المرأة تحديًا رئيسيًا من تحديات الصحة العامة في الإقليم، ويسبب ذلك معاناة شديدة وتكاليف اجتماعية واقتصادية كبيرة. وفي عام 2020، أودت هذه السرطانات بحياة 60000 شخص وكلفت 15 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 0.44% من الناتج المحلي الإجمالي للإقليم. ومن المتوقع أن ترتفع الوفيات الناجمة عن السرطان إلى مليوني شخص على مدى السنوات العشرين المقبلة، مع ارتفاع التكاليف الاقتصادية المرتبطة بذلك إلى 379 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2040.
واستجابةً لدعوة الدول الأعضاء إلى تقديم إرشادات مسندة بالبيّنات، أجرى المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط تحليلًا شاملًا للوضع ومبررات الاستثمار بشأن تأثير أمراض السرطان التي تصيب المرأة على النُظُم الصحية والاقتصادات. وتؤكد النتائج الحاجة المُلحّة إلى التدخل المبكر للتخفيف من حدة الأزمة المتزايدة. وتشمل الدروس الرئيسية المستفادة ما يلي:
في عام 2020، أدى سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم إلى وفاة 60000 شخص في الإقليم.
من المتوقع أن يصل العبء الاقتصادي لهذين النوعين من السرطان إلى 379 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2040، مع ما يصل إلى 99٪ من التكاليف الناجمة عن فقدان الإنتاجية بسبب الوفيات المبكرة.
يمكن للتدخلات العالية المردود، مثل التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري والتشخيص المبكر لسرطان الثدي وعلاجه، أن تقي من وقوع 73000 حالة وفاة وأن تدر عوائد كبيرة على الاستثمار.
ويؤكد التقرير على أن الاستثمار في صحة المرأة فرصةٌ اقتصاديةٌ وليس عبئًا ماليًا. ويمكن أن يحقق كل دولار أمريكي يُنفَق على التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري عائدًا يصل إلى 6.2 دولارات أمريكية، في حين يمكن أن يحقق الاستثمار في التشخيص المبكر والعلاج الشامل لسرطان الثدي عائدًا يتراوح بين 6.4 و7.8 دولارات أمريكية لكل دولار واحد يُستَثمَر.
ومن أجل الوصول إلى الفئات السكانية التي تعاني نقصًا في الخدمات على نحوٍ أفضل، يُبرز التقرير الحاجة إلى التغلب على الحواجز الثقافية والاقتصادية التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية، ويشدد على دور العاملين في مجال صحة المجتمع، وإجراء إصلاحات ملائمة ثقافيًا في مجال التواصل الصحي والتأمين الصحي.
وفي الوقت الذي تدعو فيه منظمة الصحة العالمية إلى اتباع نهج متكامل للوقاية من السرطان وعلاجه، ووضع الجهود في إطار الاستراتيجيات الصحية الأوسع نطاقًا لتعزيز نُظُم الرعاية الصحية الأولية، يقدم التقرير إلى الحكومات في الإقليم أداةً حيويةً تسترشد بها القرارات المسندة بالبيّنات التي لا تقتصر على إنقاذ الأرواح فحسب، بل تُسهم في تعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود على المدى الطويل.
ومن خلال توسيع نطاق التدخلات التي توصي بها المنظمة، ستحقق الحكومات النفعَ للأفراد والمجتمعات، وبذلك تحمي صحة المرأة، وتحقق عوائد اقتصادية كبيرة.
اقرأ التقرير كاملًا هنا
https://applications.emro.who.int/docs/9789292743369-eng.pdf?ua=1
رسالة من الدکتورة حنان حسن بلخی المدیرة الإقلیمیة لمنظمة الصحة العالمیة لشرق المتوسط بمناسبة الیوم العالمی للإیدز

أود فی هذا الیوم العالمی للإیدز أن أشدد على أهمیة أن یعرف المرء حالة إصابته بفیروس الإیدز من عدمه.
فتشیر التقدیرات إلى وجود 530 ألف شخص متعایش مع فیروس العوز المناعی البشري فی إقلیم شرق المتوسط، ولكن منهم %38 فقط على درایة بأنهم مصابون بذلك الفیروس.
وهؤلاء الذین یعرفون ذلك هم وحدهم الذین یمكنهم أن یحصلوا على العلاج، وأن یعیشوا حیاة صحیة، وأن یتفادوا نقل العدوى إلى غیرهم.
ولذلك، یجب أن یظل تقدیم خدمات الكشف الطوعی عن فیروس العوز المناعی البشري أولویة فی جمیع بلداننا، إلى جانب ضمان الحصول على العلاج والرعایة. وینبغی أن تُتاح للذین یثبت الاختبار عدم إصابتهم بالفیروس إمکانیة الحصول على خدمات الوقایة لمساعدتهم على البقاء خالیین من الفیروس.
ولا بد لخدمات الاختبار أن تُعطی الأولویۀ لمن هم في أمس الحاجة إلى الخدمات، أما في إقليمنا، فلا تصل إلى الفئات السكانية الأکثر عرضة للإصابة بالمرض إلا أقل من %10 من الاختبارات، على الرغم من أن ما یقرب من ثلثي حالات الإصابة الجدیدة بفیروس العوز المناعی البشري تحدث فی تلك الفئات السکانیة.

ونحن الآن على أعتاب أسبوع الكشف عن فیروس الإیدز فی الإقلیم الممتد من 1 إلى 7 کانون الأول/ دیسمبر تحت شعار "أجریت الفحص لسلامتی. فافعل ذلك لسلامتك. افحص نفسك من فیروس الإیدز". ویرکز هذا الشعار على مسؤولیتنا الشخصیة عن إجراء الاختبار، وعلى فوائد معرفة حالة الإصابة بفیروس الإیدز من عدمه.
فأحثَ جمیع البلدان على التأکد من وصول الاختبارات إلى الفئات السکانیة الأکثر عرضة للإصابة بالمرض باستخدام نُهُج متباینة مثل الاختبار الذاتی، والاختبار القائم على الشبكات الاجتماعیة، والتدخلات الإلكترونیة، والمنصات الرقمیة. فهذه فرصة لترویج الاختبارات وزیادة ملاءمتها وإتاحتها.
ومنظمة الصحة العالمیة على أهبة الاستعداد لدعم جهودکم. فلنعمل کلنا معًا للوفاء بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا، وللقضاء على الإیدز بوصفه إحدى مشکلات الصحة العامة، بحلول عام 2030.
المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية تختتم الزيارة الثانية إلى أفغانستان في إطار تعزيز الدعم من أجل استئصال شلل الأطفال والعمل المُعزَّز ضد تعاطي مواد الإدمان والأمراض التي يمكن الوقاية منها

26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، القاهرة/ كابول - اختتمت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، زيارة لأفغانستان استغرقت 3 أيام حيث التقت السلطات الفعلية في البلد ومسؤولي الصحة والشركاء في المجال الإنساني لمناقشة الأولويات الصحية الحرجة. وكان من الأمور المحورية في المناقشات جهود أفغانستان لاستئصال شلل الأطفال، وتعزيز الإتاحة المنصفة للرعاية الصحية الجيدة، والتصدي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان، والاستثمار في قوى عاملة صحية مستدامة.
وسافرت الدكتورة حنان خلال زيارتها إلى مزار شريف في المنطقة الشمالية من البلاد، حيث افتتحت مركز بلخ لعلاج إدمان المخدرات للنساء والأطفال الذي يضم 50 سريرًا، وهو أحد 12 مركزًا لعلاج إدمان المخدرات ويتلقى دعمًا حيويًا من منظمة الصحة العالمية والشركاء. وزارت أيضًا مستشفى الأمراض المُعدية الذي يضم 50 سريرًا، وتفاعلت مع المرضى والعاملين الصحيين، وشددت على مدى أهمية تعزيز قدرات الموظفين الطبيين وتحسين إمكانية حصول الفئات السكانية الضعيفة والمعرضة للخطر على خدمات الرعاية الصحية في جميع أنحاء أفغانستان.
ويُعد تعاطي مواد الإدمان أحد التحديات المتنامية في مجال الصحة العامة في إقليم شرق المتوسط، وفي أفغانستان على وجه الخصوص. وفي ظل معاناة أكثر من 4 ملايين شخص في البلد من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان، فإن هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات مركَّزة وتقديم الدعم العالمي في هذا الشأن. وللتصدي لهذه المشكلة المُلحَّة، تهدف المنظمة بالتعاون مع شركائها إلى الحد من المراضة والوفيات والتكاليف الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان، من خلال تدخلات الصحة العامة المحددة السياق والمسندة بالبيِّنات.
وسلَّطت الدكتورة حنان الضوء على التزام المنظمة بتقديم الدعم للأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان، وضمان إدماجهم الكامل في المجتمع.
وقالت الدكتورة حنان: "إن قضية الإدمان في أفغانستان قضية كبيرة للغاية. ووفقًا لأولوياتي الإقليمية، سنواصل العمل مع شركائنا لضمان تقديم المساعدة والدعم اللازمين للتأكد من أن هؤلاء المرضى لديهم مسار آمن للعودة إلى الحياة الطبيعية وأنهم مندمجون تمامًا في مجتمعاتهم."
وأضافت قائلةً: "يمكننا تحقيق ذلك وضمان حياة أفضل وأوفرَ صحة لشعب أفغانستان بالتعاون مع السلطات الصحية في البلد وشركائنا."
وأشارت الدكتورة حنان إلى أن معظم المرضى الذين زارتهم في مستشفى الأمراض المُعدية في بلخ يعانون من أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات مثل التيتانوس والتهاب السحايا والسل، والفشل الكبدي وتَشَمُّع الكبد بسبب التهاب الكبد B، ويقتضي ذلك بذل جهود أكبر لضمان زيادة أخذ اللقاح والتغطية بالبرنامج الموسع للتمنيع. ولتحقيق هذه الغاية، فقد دَعَت الدكتورة حنان إلى زيادة التوعية والدعوة بين المرضى الذين يزورون المستشفى ومجتمعاتهم الأوسع نطاقًا بشأن أهمية البرنامج المُوسَّع للتمنيع الروتيني.
وخلال مشاركاتها بشأن استئصال شلل الأطفال، أكدت الدكتورة حنان وممثلون آخرون من المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال على الالتزام العالمي بالقضاء على شلل الأطفال، وشددت على الحاجة إلى تجديد الالتزامات السياسية والإدارية وتوثيق أواصر التعاون لوقف سراية فيروس شلل الأطفال البري بشكل نهائي.
وقالت الدكتورة حنان: "تتيح هذه الزيارات القُطرية المهمة فرصةً فريدةً للقادة العالميين والإقليميين لتعزيز الشراكات مع البرامج الوطنية لشلل الأطفال، وتعزيز المساءلة، وإثبات أن الاستئصال العالمي لشلل الأطفال بات في المتناول. ويكتسي التزام أفغانستان بوقف فاشية شلل الأطفال الحالية في الجنوب وتحسين التطعيم أهميةً بالغةً لتحقيق هذا الهدف".
وإدراكًا منها لأهمية التنسيق الوثيق بشأن استئصال شلل الأطفال بين أفغانستان وباكستان، اللتين تُشكلان كتلةً وبائيةً واحدةً، والحاجة إلى تعاون ثنائي أوسع نطاقًا بشأن الأولويات الصحية الأخرى، تتولى الدكتورة حنان تيسير إجراء حوار صحي بين البلدين بمشاركة ودعم القيادة الوطنية الحيوية في كلا البلدين.
وأكَّدت الدكتورة حنان، في اجتماعها مع ممثلي وكالات الأمم المتحدة في أفغانستان، على «الصحة في جميع الوكالات» وعلى الإدماج الاستراتيجي للصحة في جهود التنمية، مُسلِّطةً الضوء على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات موحَّدة للتصدي للتحديات الصحية الحرجة التي تواجهها أفغانستان. وتأتي هذه المشاركة في إطار التزام منظمة الصحة العالمية بتعزيز الشراكات التي تسعى إلى تحقيق حصائل صحية مستدامة ومؤثرة للمجتمعات المحلية في جميع أنحاء البلد.
وإدراكًا من الدكتورة حنان للقلق البالغ إزاء تأثير القيود المفروضة على حصول العاملات الصحيات على التعليم الرسمي على القدرة على مواصلة تقديم الخدمات الصحية، فقد أكدت من جديد عزمها النشط على الدعوة إلى تعليم الإناث وحقوقهن في إطار الجهود الشاملة الرامية إلى النهوض بخطة الصحة في أفغانستان.
يُذكر أن الأزمة الإنسانية في أفغانستان واحدة من أشد الأزمات عالميًا؛ فالبلد يعاني أحد أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم. وتستمر موجات الجفاف والنزوح ووطأة الفقر، وفوق ذلك كله تزيد الكوارث الطبيعية من تفاقم الوضع. ولذا ارتفعت الاحتياجات الإنسانية ارتفاعًا كبيرًا، ومن ذلك مثلاً زيادة عدد المحتاجين من 18.4 مليون شخص في منتصف عام 2021 إلى ما يقرب من 23.7 مليون شخص في عام 2024. ويحتاج نحو 17.9 مليون شخص منهم إلى المساعدة الصحية العاجلة.
يجب ألا ننسى شعب أفغانستان.
صور مختارة من البعثة
الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، تتواصل مع المرضى في المركز النسائي لعلاج إدمان المخدرات الذي يسع 50 سريرًا في مقاطعة بلخ
المديرة الإقليمية الدكتورة حنان حسن بلخي تزور مستشفى الأمراض المُعدية الذي تدعمه المنظمة في مزار الشريف
وزير الصحة العامة في إمارة أفغانستان الإسلامية، مولوي نور جلال جلالي، والدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية
المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة حنان حسن بلخي، والدكتور إدوين سينيزا سلفادور، ممثل منظمة الصحة العالمية في أفغانستان يفتتحان المركز النسائي لعلاج إدمان المخدرات بسعة 50 سريرًا في مقاطعة بلخاكتمال الجولة الثانية من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في غزة رغم استمرار النزاع والهجمات: اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية

6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024
اكتملت أمس الجولة الثانية من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في قطاع غزة، حيث تلقى 556774 طفلاً دون سن العاشرة الجرعة الثانية من لقاح شلل الأطفال، وحصل 448425 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنتين وعشر سنوات على فيتامين "أ"، وذلك عقب المراحل الثلاث التي أجريت في الأسابيع الماضية.
وتؤكد البيانات الإدارية أن نحو 94% من الأطفال المستهدفين، الذين يبلغ عددهم 591714 طفلاً دون سن العاشرة، تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح الفموي الجديد المضاد لفيروس شلل الأطفال من النمط 2 في جميع أنحاء قطاع غزة، وهو إنجاز رائع نظرًا إلى تنفيذ الحملة في ظل ظروف شديدة الصعوبة. وقد حققت الحملة تغطية بنسبة 103% و91% في وسط غزة وجنوبها على التوالي. ومع ذلك، في شمال غزة، حيث تعرقلت جهود الحملة بسبب تعذر الوصول، حققت الحملة تغطية بنسبة 88% تقريبًا وفقًا للبيانات الأولية. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 7000 إلى 10000 طفل في المناطق التي يتعذر الوصول إليها مثل جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون ما زالوا غير مطعمين ومعرضين للإصابة بفيروس شلل الأطفال. وهذا الأمر يزيد أيضًا من خطر مواصلة انتشار فيروس شلل الأطفال في قطاع غزة والبلدان المجاورة.
وباكتمال هذه الجولة الثانية تكون حملة التطعيم ضد شلل الأطفال التي أُطلقت في أيلول/ سبتمبر 2024 قد انتهت. وقد نُفذّت هذه الجولة على ثلاث مراحل في وسط غزة وجنوبها وشمالها في ظل هدنات إنسانية خاصة بكل منطقة. ورغم تنفيذ المرحلتين الأوليين حسبما كان مخططًا، اقتضت الضرورة اتخاذ قرار بتأجيل المرحلة الثالثة في شمال غزة مؤقتًا في 23 تشرين الأول/أكتوبر بسبب القصف المكثف، والنزوح الجماعي، وغياب الهدنات الإنسانية المضمونة، وتعذر الوصول.
وبعد تقييم دقيق للوضع أجرته اللجنة التقنية التي تتألف من وزارة الصحة الفلسطينية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، استؤنفت الحملة في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر. غير أن المنطقة المشمولة بالهدنات الإنسانية المضمونة التي تُيسّر تنفيذ الحملة خُفِّضت بدرجة كبيرة، مقارنة بالجولة الأولى، حيث اقتصرت إمكانية الوصول على مدينة غزة وحسب. ومع ذلك، بسبب الأعمال العدائية، اضطر أكثر من 150000 شخص إلى الإجلاء من شمال غزة إلى مدينة غزة، هو ما ساعد على الوصول إلى عدد أكبر من الأطفال عمّا كان متوقعًا.
وعلى الرغم من هذه التحديات، اكتملت المرحلة في شمال غزة بفضل ما أبداه الآباء والأطفال والمجتمعات المحلية والعاملون الصحيون من قدر هائل من التفاني والالتزام والشجاعة.
ويلزم إعطاء جرعتين من اللقاح على الأقل وتحقيق تغطية بالتطعيم بنسبة 90% على الأقل في كل مجتمع لوقف انتشار سلالة شلل الأطفال المُكتشفة في غزة. وستتواصل الآن الجهود الرامية إلى تعزيز مستويات المناعة من خلال خدمات التمنيع الروتيني المقدمة في المرافق الصحية العاملة وتعزيز ترصُّد الأمراض للكشف السريع عن أي انتقال آخر لفيروس شلل الأطفال (سواء لدى الأطفال المصابين أو في العينات البيئية). وستحدد الخصائص الوبائية المتغيرة ما إذا كان من الضروري القيام بمزيد من جهود الاستجابة للفاشية.
وتواصل منظمة الصحة العالمية واليونيسف الدعوة إلى وقف إطلاق النار من أجل التنفيذ الكامل لخدمات الترصُّد والتمنيع الروتيني، التي لا تتعلق بشلل الأطفال فحسب، بل أيضًا بجميع الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. وعلى الرغم من الهجوم على مركز الرعاية الصحية الأولية، برهنت الحملة على ما يمكن تحقيقه من خلال تنفيذ الهدنات الإنسانية. ومن ثم، ينبغي تنفيذ هذه الهدنات بصورة منهجية على نطاق يتجاوز جهود الاستجابة الطارئة لشلل الأطفال ليشمل التدخلات الصحية والإنسانية الأخرى من أجل تلبية الاحتياجات الماسة.
ملاحظات إلى المحررين:
كانت حملة شلل الأطفال، التي نفذتها وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وشركاء آخرين، جزءًا من جهود طارئة لوقف فاشية شلل الأطفال في غزة، التي اكتُشفت في 16 تموز/ يوليو 2024، ومنع انتشار فيروس شلل الأطفال إلى مناطق أخرى.
ومنذ تموز/ يوليو 2024، جرى تأكيد سريان فيروس شلل الأطفال من النمط 2 في غزة من خلال 11 عينة بيئية في غزة ومن خلال إصابة طفل يبلغ من العمر 10 أشهر بالشلل (في آب/ أغسطس 2024).