تدعو منظمة الصحة العالمية إلى استمرار إلتزامها بحماية التقدم المُحرز ضد أمراض المناطق المدارية المهملة في اليمن

30 يناير 2026 – عدن، اليمن – بمناسبة اليوم العالمي لأمراض المناطق المدارية المهملة 2026تحت شعار "الإتحاد – العمل - الاستئصال"، تُجدد منظمة الصحة العالمية في اليمن دعوتها للعمل الجماعي لإنهاء أمراض المناطق المدارية المهملة كجزء أساسي من العدالة الصحية والقدرة على الصمود والتنمية المستدامة.
وتستمر أمراض المناطق المدارية المهملة في التأثير على أكثر من مليار شخص على مستوى العالم. وفي اليمن، تظل الأمراض مثل الليشمانيا والبلهارسيا والجذام والتراخوما وحمى الضنك متأصلة بعمق في المجتمعات الأكثر ضعفًا، حيث أدت سنوات من النزاع المطول، والصدمات المناخية المتكررة، ونظام صحي مجزئ بشكًل حاد إلى زيادة التعرض لهذه الأمراض والحد من الوصول إلى الوقاية والتشخيص والعلاج في الوقت المناسب.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تظهر التجارب العالمية أن الاستئصال مُمكن تحقيقه. بحلول عام 2024، انخفض عدد الأشخاص في جميع أنحاء العالم الذين يحتاجون إلى علاج لأمراض المناطق المدارية المهملة إلى 1.4 مليار، مما يمثل إنخفاضًا بنسبة 36% منذ عام 2010. ومع دخول العالم عام 2026، قامت 58 دولة باستئصال مرض واحد على الأقل، مما يوضح التقدم الملموس نحو هدف منظمة الصحة العالمية لعام 2030 المتمثل في استئصال الأمراض في 100 دولة.
ويُعد اليمن الآن في مفترق طرقً حرج. إن الانخفاض الحاد في التمويل الصحي العالمي يحمل خطر تقويض أكثر من عقد من التقدم المُحرز ضد أمراض المناطق المدارية المهملة، حيث إن البرامج التي تعاني من نقص التمويل لا تعاني من تأخر الزخم فقط، بل تخلق أيضًا ظروفًا لإعادة ظهور الأمراض، مهددة الأرواح وسبل العيش والإستقرار الاقتصادي، وبالأخص بين الفئات المهمشة التي تعاني من عبء النزاع والفقر.
وأكد الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، على أهمية الالتزام المستمر، قائلًا: "تزدهر أمراض المناطق المدارية المهملة في الأماكن التي تكون فيها الأنظمة الصحية ضعيفة والمجتمعات الأكثر ضعفًا. وفي اليمن، أظهر التقدم المُحرز ضد أمراض المناطق المدارية المهملة أن الاستئصال ممكن حتى في أصعب الظروف عندما يتم ضمان إستمرارية الالتزام والتمويل والشراكات. الانسحاب الآن لن يؤثر فقط على سنوات من الإنجازات التي تم تحقيقها بصعوبة بالغة، بل سيحكم على المجتمعات بمعاناة يمكن تفاديها بالكامل. حماية الفئات الأكثر ضعفًا ليست عملية اختيارية، بل مسئولية مشتركة."
ويظل الإستثمار في برامج أمراض المناطق المدارية المهملة واحدًا من أكثر التدخلات الصحية العامة فاعلية من حيث التكلفة، حيث تظهر الأدلة أن العلاج الوقائي والرعاية المبكرة يقيان من الإعاقة مدى الحياة، ويقومان بحماية تعليم الأطفال، ويعززان الإنتاجية لدى البالغين، ويقويان نظام الرعاية الصحية الأولية من الأساس. وفي البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات مثل اليمن، تعمل هذه البرامج أيضًا كعوامل مثبتة اقتصادية تقوم بحماية رأس المال البشري بينما تعزز الأنظمة الصحية الوطنية.
وزادت تغيرات المناخ والنزاعات المستمرة من المخاطر بشكًل أكبر، حيث إن ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والنازحين وضعف البنية التحتية تقوم بخلق ظروفًا مثالية لانتقال الأمراض. وبدون استثمار مُستدام، يُمكن أن يتم خسارة المكاسب التي تحققت على مدى العقد الماضي.
وفي اليوم العالمي لأمراض المناطق المدارية المهملة، تدعو منظمة الصحة العالمية السلطات الوطنية، والجهات المانحة، والشركاء الدوليين إلى التحول من الاستجابات الطارئة قصيرة الأجل نحو الالتزام بحلول متكاملة ومُستدامة. إن الحفاظ على التمويل للبرامج الحالية، ودمج خدمات أمراض المناطق المدارية المهملة ضمن الإستراتيجية الوطنية للصحة في اليمن، وتعزيز مسار واضح نحو زيادة الملكية المحلية تُعد أمور ضرورية لضمان التقدم ومنع الرجوع إلى الوراء.
وعبر توحيد الجهود خلف هذه الأولويات اليوم، يُمكن لليمن حماية المكاسب التي تم تحقيقها بصعوبة، وتسريع التقدم نحو عملية الاستئصال، وبناء مستقبل أكثر صحة ومرونة للشعب اليمني.
للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل بالتالي:
فريق التواصل لدى منظمة الصحة العالمية في اليمن:
عن منظمة الصحة العالمية
منذ العام 1948، كانت منظمة الصحة العالمية الوكالة التابعة للأمم المتحدة المُكرسة لتعزيز الصحة للجميع، بحيث يمكن لكل شخص، في كل مكان، الحصول على أعلى مستوى من الصحة. تقود منظمة الصحة العالمية الجهود العالمية لتوسيع التغطية الصحية الشاملة، وتوجيه وتنسيق استجابات العالم للطوارئ الصحية، وربط الدول والشركاء والأفراد لتعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الفئات الضعيفة.