
2 آذار/ مارس 2026، عمّان، الأردن – اختتم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، زيارة إلى الأردن استمرت يومين، سلط خلالها الضوء على قيادة البلاد في تقديم الرعاية الصحية للفئات الأكثر ضعفًا وبناء نظم صحية مرنة وشاملة.
وشملت هذه الزيارة عدة لقاءات مهمة، على رأسها لقاؤه مع صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، حيث ركزت مناقشاتهما على استمرار جهود الاستجابة للطوارئ، وتوسيع الوصول إلى الرعاية الصحية، ودعم اللاجئين والمرضى الذين تم إجلاؤهم من غزة.
وقال الدكتور تيدروس: "لا يزال الأردن نموذجًا في وضع الصحة والإنسانية في المقام الأول"، مثنيًا على تضامن الأردن والتزامه تجاه مَن هم في أمسّ الحاجة.
اجتماع الشركاء وتسريع الأثر

برفقة الأمير هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، جمع الدكتور تيدروس في مكتب منظمة الصحة العالمية في عمّان المانحين ووكالات الأمم المتحدة وأصحاب المصلحة الوطنيين لتنسيق الأولويات وتعبئة الدعم لقطاع الصحة في الأردن. وتركزت المناقشات على توسيع التغطية الصحية الشاملة، ودمج الصحة النفسية والأمراض غير السارية ضمن الرعاية الأولية، وتعزيز الاستعداد للطوارئ، مع تأكيد الشركاء التزامهم بتحسين التنسيق والاستثمار الذكي لتسريع التقدم.
من السياسة إلى التنفيذ

في اجتماعه مع معالي وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، جدد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس، دعم منظمة الصحة العالمية لنهج الأردن في الرعاية الصحية الأولية، مع التركيز على توسيع خدمات الصحة النفسية وتلبية احتياجات اللاجئين والفئات الأكثر ضعفًا.
وخلال زيارة إلى مستشفى تدعمه منظمة الصحة العالمية، حيث يتلقى الأطفال الذين تم إجلاؤهم من غزة رعاية متخصصة، التقى المدير العام، الدكتور تيدروس، المرضى والأسر والعاملين الصحيين، وأبرز الدور الحيوي الذي يؤديه ممر الإجلاء الطبي الأردني والحاجة إلى دعم دولي مستدام.
وأكدت الزيارة أن الصحة لا تقتصر على الرعاية السريرية فحسب. ففي المقر الإقليمي للمطبخ المركزي العالمي، الذي يقدم مليون وجبة ساخنة يوميًا في غزة، أبرز الوفد الدور المركزي للتغذية في التعافي والقدرة على الصمود.
وخلال زيارة إلى المركز الوطني لإعادة تأهيل المدمنين، شاهد المدير العام، الدكتور تيدروس، دور خدمات الصحة النفسية والإدمان المتكاملة - من العلاج إلى إعادة الإدماج – في مساعدة الأفراد على إعادة بناء حياتهم بكرامة.
الرعاية المجتمعية والمتخصصة

كان التواصل مع المجتمعات المحلية جزءًا أساسيًا من الزيارة التي استضافتها صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت طلال، حيث زار الوفد الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية وشاهد كيف تعزز المبادرات والعمل المجتمعي الصحة والرفاهية في جميع أنحاء البلاد.
وفي مركز الحسين للسرطان، استضافت صاحبة السمو الملكي الأميرة غيداء طلال الدكتور تيدروس والوفد المرافق حيث شاهد الوفد كيف توفر الرعاية الشاملة والمركزة على المريض حياة أفضل، بما في ذلك الأطفال الذين تم إجلاؤهم من غزة.
الحفاظ على الحافز

أظهر دوق ودوقة ساسكس طوال الزيارة تقديرهم لجهود منظمة الصحة العالمية في تعزيز الصحة النفسية والعمل الإنساني على مستوى العالم، وساعدوا في تسليط الضوء على الموارد المجتمعية المتضررة من النزاعات والأزمات.
وأكدت الزيارة دور الأردن بوصفه مركزًا إقليميًا للصحة والاستجابة للطوارئ ونموذجًا لكيفية الجمع بين الشراكة والتعاطف والعمل لتقديم الرعاية حيث تكون الحاجة إليها أكبر.