اليوم العالمي للسكري لعام 2023: ضمان حصول مرضى السكري على الرعاية
14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، القاهرة، مصر - يحتفل العالَمُ اليومَ في كل مكان باليوم العالمي للسكري. وإلى جانب زيادة الوعي بالسكري بوصفه إحدى قضايا الصحة العامة العالمية، يهدف هذا الحدث إلى تسليط الضوء على ما يجب فِعله، على المستويين الجماعي والفردي، لتمكين المرضى من الحصول على خدمات أفضل للوقاية من هذا المرض وتشخيصه وعلاجه.
ويُركِّز اليوم العالمي للسكري هذا العام على إتاحة الرعاية لمرضى السكري، ولا سيما الوقاية من النمط الثاني من مرض السكري والمضاعفات المرتبطة بالسكري. وتحقيقًا لهذه الغاية، تُشدِّد منظمة الصحة العالمية على ضرورة الإتاحة المنصفة للرعاية والأدوية والتكنولوجيات الأساسية، ويشمل ذلك زيادة الوعي بالطرق التي يمكن أن يتبعها المصابون بالسكري ليقللوا إلى أدنى حد من خطر حدوث مضاعفات. وليس هذا حقًّا أساسيًّا من حقوق الإنسان فحسب، بل هو أيضًا أحد المُحدِّدات الحاسمة لعافية المتعايشين مع السكري وجودة حياتهم.
والسكري مشكلةٌ رئيسيةٌ من مشكلات الصحة العامة التي تؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. ويسبب السكري مجموعة من الاعتلالات الصحية الخطيرة، منها العمى والفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتة الدماغية وبتر الأطراف السفلية. ومن عام 2000 إلى عام 2019، حدثت زيادة بنسبة 3% في معدلات الوفيات الموحَّدة حسب السن الناجمة عن السكري. وفي البلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا، ارتفع معدل الوفيات الناجمة عن السكري بنسبة 13%. وفي عام 2019، انضم السكري إلى قائمة أكثر 10 أسباب للوفاة على مستوى العالم.
ولا يُستثنى إقليم شرق المتوسط من ذلك الاتجاه العالمي. فالسكري أحد الشواغل الكبرى في مجال الصحة العامة في الإقليم، إذ يوجد 73 مليون بالغ مصاب بالسكري، أيْ 1 من كل 6 بالغين. وهذا هو أعلى معدل انتشار للسكري على مستوى جميع أقاليم المنظمة. وفي الوقت نفسه، وصلت عوامل الخطر ذات الصلة، مثل النظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني والسمنة، إلى مستويات تُنذر بالخطر في الإقليم.
ويوجد قصور في إحراز تقدُّم في إقليم شرق المتوسط في التصدِّي للسكري بوصفه إحدى مشكلات الصحة العامة. كما أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية المتنامية لهذا المرض على المجتمعات المحلية والنظم الصحية والتنمية تُهدِّد قدرة البلدان على تحقيق الغاية 3-4 من غايات أهداف التنمية المستدامة، ألا وهي خفض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية بمقدار الثلث بحلول عام 2030.
ومع ذلك، يمكن في الغالب الوقاية من النمط الثاني من السكري، إذ يمكن أن يؤدي النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني والحفاظ على وزن صحي للجسم وتجنب تعاطي التبغ إلى الحد من خطر الإصابة بالسكري، ومن ثَم الوقاية من الإصابة بالنمط الثاني من السكري أو تأخير ظهوره. وأكثر من 95% من مرضى السكري مصابون بالنمط الثاني من السكري، الذي كان يُعرف سابقًا باسم السكري غير المعتمد على الأنسولين أو سكري البالغين. وحتى وقت قريب، كان هذا النوع من السكري لا يظهر إلا لدى البالغين، ولكنه الآن أصبح يظهر بشكل متزايد لدى الأطفال أيضًا.
وقال الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: «إن تشخيص السكري والتدبير العلاجي له على مستوى الرعاية الصحية الأولية أمرٌ بالغ الأهمية من أجل التدخل المبكر والتدبير العلاجي الفعَّال، لضمان تحقيق حصائل صحية أفضل، وللحد من عبء المضاعفات على المدى البعيد. والرعاية الخاصة بالسكري تمدُّ المرضى بدعم شامل، فتُحسِّن التدبير العلاجي للسكري والعافية بوجه عام».
والتشخيص المبكر للسكري من خلال اختبارات بسيطة يسمح بالتدبير العلاجي لآثاره والوقاية منها في الوقت المناسب، ويُمكِّن الأفراد من التحكم في صحتهم. ويتطلب التدبير العلاجي للسكري الحصول على رعاية متعددة التخصصات. فلا يحتاج المرضى إلى ممارسين عامِّين فحسب، بل يحتاجون أيضًا إلى ممرضين وأخصائيين وخبراء تغذية ومُثقِّفين صحيين، فضلًا عن الدعم الصحي النفسي.
وأكدت الدكتورة رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج، أن «المصابين بالسكري أكثر عُرضة للنوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار يتراوح من ضعفين إلى ثلاثة أضعاف. ويزيد معدل انتشار الفشل الكلوي المتأخر الناجم عن السكري بمقدار يصل إلى 10 أضعاف لدى المصابين بالسكري مقارنةً بغير المصابين به. ويُعد اعتلال الشبكية الناجم عن السكري أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالعمى، إذ يتسبب في 2.6% من حالات العمى على مستوى العالم، ويؤدي الاعتلال العصبي إلى زيادة خطر الإصابة بقرحة القدم، والعدوى، واحتمالية الاضطرار إلى بتر الأطراف».
وتسعى المنظمة إلى تعزيز ودعم اعتماد تدابير فعالة تهدف إلى ترصُّد السكري ومضاعفاته والوقاية منهما ومكافحتهما، لا سيما في البُلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وأضافت الدكتورة رنا الحجة أن «المتعايشين مع السكري يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد تراعي احتياجاتهم الخاصة، وتكون استباقية ومستدامة. وحين نعطي الأولوية للتدخل المبكر، نستطيع التخفيف من أثر السكري على الأفراد وتعزيز أثر الصحة العامة بوجه عام».
وللرعاية الصحية الأولية دور حاسم في تنظيم وتقديم خدمات الرعاية الصحية اللازمة لاكتشاف السكري ومضاعفاته وعلاجهما في مراحل مبكرة.
وشدَّد الدكتور أحمد المنظري على أن «الرعاية الجيدة لمرضى السكري حقٌّ، لا امتياز. فجميع المصابين بالسكري يستحقون الحصول على ما يحتاجون إليه من خدمات وأدوية بتكلفة ميسورة. وحصول مريض السكري على الرعاية يؤدي إلى تمتُّعه بحياة أطول وصحة أوفر. ومن خلال تقديم الرعاية المناسبة، يمكن أن يتحول السكري إلى حالة قابلة للعلاج، بدلًا من أن يؤدي إلى الإصابة بالعمى، وبتر الأطراف، والفشل الكلوي وغيرها من المضاعفات الخطيرة. وضمان إتاحة الرعاية لمرضى السكري أمر بالغ الأهمية لتحقيق رؤيتنا الإقليمية: الصحة للجميع وبالجميع».
ومن أجل مساعدة البُلدان على التصدي للسكري، يُركِّز المكتب الإقليمي على دعمها لتنفيذ الحزمة التقنية لمبادرة هارتس. وقد وضعت المنظمة هذه الحزمة الشاملة لتعزيز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري ومكافحتها من خلال العلاج المُسنَد بالبيِّنات، وإدارة المخاطر، وتعزيز النُّظُم الصحية. وتعكف حاليًّا عدة بلدان في الإقليم على تنفيذ هذه الحزمة التقنية.
ملاحظة إلى المحررين:
احتفاءً باليوم العالمي للسكري لعام 2023، بادر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إلى تنظيم ندوة إلكترونية إعلامية باعثة على التفكير مدتها 3 ساعات بعنوان "إتاحة الأدوية والرعاية لمرضى السكري: استخدام حُزم منظمة الصحة العالمية كعوامل تمكينية".
وستُعقد الندوة عبر الإنترنت يوم 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، من الساعة 12:00 إلى الساعة 15:00 (بتوقيت القاهرة).
ويهدف هذا اللقاء إلى توفير منصة لتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، والمقر الرئيسي للمنظمة، والمكتب الإقليمي والمكاتب القُطرية، والخبراء. ويهدف كذلك إلى تقديم أفضل الممارسات لدعم تنفيذ إطار العمل الإقليمي بشأن الوقاية من السكري ومكافحته.
وتهدف الندوة الإلكترونية إلى:
إطلاع الحاضرين على آخر المستجدات بشأن الوضع الحالي للسكري، وإلقاء الضوء على النُّهُج الناجحة لتقديم الرعاية لمرضى السكري في إقليم شرق المتوسط؛
واستعراض استخدام الحزمة التقنية لمبادرة هارتس التي وضعتها المنظمة للحد من الإصابة بالسكري في الإقليم؛
والاستفادة من تجارب البُلدان في دمج الأمراض غير السارية في الرعاية الصحية الأولية.
وإلى جانب الاحتفال باليوم العالمي للسكري، فإن منظمة الصحة العالمية:
تُقدِّم مبادئ توجيهية علمية للوقاية من الأمراض غير السارية الرئيسية، ومنها السكري؛
وتضع حُزمًا تقنية، مثل مبادرة هارتس وحزمة التدخلات الأساسية في مجال الأمراض غير السارية، لدمج التدبير العلاجي للأمراض غير السارية في الرعاية الصحية الأولية لضمان توفير رعاية ميسورة التكلفة، ومتاحة، ومستمرة؛
وتضع القواعد والمعايير الخاصة بتشخيص السكري ورعاية مرضاه؛
وتزيد الوعي بوباء السكري العالمي؛
• وتترصَّد السكري وعوامل الخطر المرتبطة به.
وأطلقت المنظمة أيضًا الميثاق العالمي بشأن داء السكري في عام 2021. وتهدف هذه المبادرة العالمية إلى دعم التحسينات المستدامة لخدمات الوقاية من السكري ورعاية مرضاه، مع إيلاء تركيز خاص على دعم البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وفي أيار/ مايو 2021، وافقت جمعية الصحة العالمية على قرار بشأن تعزيز الوقاية من السكري ومكافحته. وفي أيار/ مايو 2022، أقرت جمعية الصحة العالمية خمس غايات عالمية متعلقة بتغطية السكري وعلاجه من المقرر تحقيقها بحلول عام 2030.
توسيع نطاق قدرات الوقاية من العدوى ومكافحتها في الأماكن الهشّة والمتضرّرة من النزاعات والمُعرَّضة للخطر
25 تشرين الأول/أكتوبر 2023، زيارة ميدانية إلى قسم خدمات التعقيم المركزي المجهز تجهيزًا جيدًا في مستشفى الزرقاء، الأردن
يَمرُّ إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بمرحلةٍ حاسمةٍ للاستفادة من الزخم الناتج عن الاستجابة لمرض كوفيد-19. ومن شأن تحويل القدرات التي جرى تعزيزها وتوسيع نطاقها مؤقتًا في البلدان والأراضي إلى قدرات وبرامج وشبكات دائمة أن يعزز الأمن الصحي والنُظُم الصحية في المستقبل.
ويُعد الوقاية من العدوى ومكافحتها أحد المجالات التي حقق فيها الإقليم مكاسب كبيرة خلال جائحة كوفيد-19. ولطالما كان الإقليم مُعرَّضًا لظهور فاشيات الأمراض والجوائح وسرعة انتشارها بسبب عوامل ديموغرافية وبيئية واجتماعية واقتصادية مختلفة. وتشمل هذه الفاشيات متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وأنفلونزا الطيور A (H5N1) والكوليرا وحمى الضنك.
وقبل جائحة كوفيد-19، كان 50% فقط من بلدان الإقليم وأراضيه (11 من أصل 22 بلدًا وأرضًا) قد أنشأت وحدة أو برنامج للوقاية من العدوى ومكافحتها، وكان 45% فقط (10 من أصل 22 بلدًا وأرضًا) قد وضعت مبادئ توجيهية وطنية للوقاية من العدوى ومكافحتها. ومنذ آذار/ مارس 2020، أنشأت 5 بلدان أخرى وحدة أو برنامجًا مخصصًا للوقاية من العدوى ومكافحتها (ليصل المجموع إلى 16 بلدًا من أصل 22 بلداً). وبحلول تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، كان 77٪ من البلدان والأراضي (17 من أصل 22 بلدًا وأرضًا) قد وضعت مبادئ توجيهية للوقاية من العدوى ومكافحتها.
وسيؤدي تحديد أولويات هذه المكاسب الكبيرة التي تحققت في معظم أنحاء الإقليم والحفاظ عليها إلى تعزيز تنفيذ الوقاية من العدوى ومكافحتها والتأهب للاستجابات في المستقبل. وسيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى دعم قدرة النُظُم الصحية على الصمود.
ولتوجيه هذه الجهود، نُظمت حلقة عمل تدريبية لمدة 10 أيام لمراكز الاتصال الوطنية المعنية بالوقاية من العدوى ومكافحتها في وزارات الصحة في 8 بلدان هشة ومتضررة من النزاعات ومُعرضة للخطر، وهي: أفغانستان وجمهورية إيران الإسلامية والعراق والأردن وليبيا والصومال وسوريا واليمن. وتواجه البلدان الهشة والمتضررة من النزاعات والمُعرضة للخطر تحديات فريدة من نوعها مثل البنية التحتية الصحية الممزقة أو المُدمَرة ونقص المياه المأمونة والإصحاح والنظافة العامة. وبالتالي، يتطلب تعزيز قدرات الوقاية من العدوى ومكافحتها في مثل هذه البيئات اتباع نهجٍ متميز.
18 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تمارين محاكاة ميدانية في مستشفى الحسين السلط الجديد في الأردن.
رَتَّبَ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط هذا التدريب مع المركز التقني والسريري المعني بالوقاية من العدوى ومكافحتها، ومستشفى مدينة الملك عبد العزيز الطبية (وهو مركز متعاون مع المنظمة للوقاية من العدوى ومكافحتها ومقاومة مضادات الميكروبات في الرياض، المملكة العربية السعودية). وأُجرِي التدريب في عَمّان، الأردن، في الفترة من 16 إلى 26 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
حلقة العمل:
- قَدَّمَت أدوات ومؤشرات جديدة إلى القيادات الوطنية للوقاية من العدوى ومكافحتها لقيادة وتنفيذ المكونات الأساسية للوقاية من العدوى ومكافحتها بما يتماشى مع الاستراتيجية العالمية للمنظمة بشأن الوقاية من العدوى ومكافحتها؛
- ناقشت كيفية تعزيز تدخلات الوقاية من العدوى ومكافحتها أثناء التأهب للطوارئ الصحية والاستعداد والاستجابة لها؛
- أنشأت جماعة ممارسين إقليمية للوقاية من العدوى ومكافحتها.
واستُخدمت استراتيجيات تعليمية مختلفة، مع التركيز على المناقشات التفاعلية، والعمل الجماعي، وتمثيل الأدوار، وتبادل الخبرات القُطرية والدروس المستفادة، والزيارات الميدانية، وتمارين المحاكاة. وقد استمتع الدكتور جمال عابد كاظم، رئيس الوقاية من العدوى ومكافحتها في وزارة الصحة العراقية، بالتدريب وفرص التعارف: "لم تكن حلقة العمل مجرد تجربةً فريدةً للتعلم والخبرة العملية، ولكنها أتاحت لنا أيضًا فرصةً عظيمةً لبدء شبكة تعلم قوية مع الزملاء الآخرين على مستوى الإقليم".
وقُدِّم طلب إلى كل بلد من البلدان الثمانية أن تصمم مشروعًا صغيرًا ومستقلًا لتحسين الوقاية من العدوى ومكافحتها، على أن يبدأ في غضون شهرين إلى 3 أشهر من نهاية التدريب، لضمان النمو المستمر وتعزيز الشراكة القائمة بين المكتب الإقليمي والدول الأعضاء. وتهدف هذه المشاريع الصغيرة إلى تحويل التركيز الإقليمي من دعم تنفيذ التدريب على الوقاية من العدوى ومكافحتها إلى بناء القدرات الداخلية داخل البلدان.
وأوضحت الدكتورة إليزابيث تايلر، المستشارة الإقليمية بالإنابة لمقاومة مضادات الميكروبات والوقاية من العدوى ومكافحتها، بالمكتب الإقليمي، أهمية تنفيذ تدابير قوية للوقاية من العدوى ومكافحتها في المرافق الصحية حيث قالت: "لقد كانت فرصةً رائعةً للقاء الزملاء من الأقطار التابعة للمنظمة ومسؤولي التنسيق الحكوميين لقاءً مباشرًا وإجراء حوار صريح وبناء القدرات. وسيضمن ذلك دمج الوقاية من العدوى ومكافحتها وغيرها من برامج الصحة العامة الشاملة لعدة قطاعات، مثل المياه والإصحاح والنظافة العامة؛ ومقاومة مضادات الميكروبات؛ وحالات الطوارئ؛ وسلامة المرضى، وربطها جميعًا بنُظُم الرعاية الأولية والخدمات الصحية الأساسية من أجل رعاية أعلى جودةً وأكثرَ مأمونية."
16 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كانت حلقة العمل التدريبية الإقليمية للوقاية من العدوى ومكافحتها في عَمّان، الأردن، محفلًا ممتازًا لمراكز الاتصال الوطنية المعنية بالوقاية من العدوى ومكافحتها في البلدان الهشة والمتضررة من النزاعات والمعرضة للخطر للتعلم من خبرات بعضها البعض وترسيخ مسار المضي قُدُمًا نحو تعزيز قدرات الوقاية من العدوى ومكافحتها في البلدان الهشة والمُعرَّضة للخطر في الإقليم.
دعوة مشتركة من المديرين الإقليميين لصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية إلى تحرك فوري لوقف الهجمات على الرعاية الصحية في غزة
بيان للسيدة ليلى بكر، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في الدول العربية؛ والسيدة أديل خُضُر، المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ والدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، القاهرة/عمّان - يدعو المديرون الإقليميون لصندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية إلى تحرك دولي عاجل لإيقاف الهجمات المستمرة على المستشفيات في غزة.
إن الرعب يتملكنا من التقارير الأخيرة التي تفيد بوقوع هجمات على مستشفى الشفاء ومستشفى الرنتيسي للأطفال - النصر ومستشفى القدس، وفي محيط تلك المستشفيات، وعلى مستشفيات أخرى في مدينة غزة وشمال غزة، مما أسفر عن مقتل الكثيرين، ومنهم أطفال. فالأعمال العدائية المكثفة التي تحيط بالعديد من المستشفيات في شمال غزة تحول دون وصول العاملين الصحيين والجرحى وغيرهم من المرضى بأمان إلى تلك المستشفيات.
كما تفيد التقارير بأن (أطفال الخداج) وحديثي الولادة المتصلين بأجهزة لازمة لبقائهم على قيد الحياة يموتون الآن بسبب انقطاع الكهرباء والأكسجين والمياه في مستشفى الشفاء، والمستشفيات الأخرى معرضة أيضًا لذلك الخطر. وقد أبلغ العاملون في عدد من المستشفيات عن عدم توافر الوقود والمياه واللوازم الطبية الأساسية، وأن هذا يعرض حياة جميع المرضى لخطر داهم.
وعلى مدار آخر 36 يومًا، سجلت منظمة الصحة العالمية ما لا يقل عن 137 هجومًا على الرعاية الصحية في غزة أسفرت عن وفاة 521 إنسانًا وإصابة 686 آخرين، من بينهم 16 حالة وفاة و38 إصابة في صفوف العاملين الصحيين في أثناء أدائهم لأعمالهم.

إن الهجمات على المرافق الطبية والمدنيين غير مقبولة ومخالفة للقانون الدولي الإنساني والقوانين والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ولا يمكن التغاضي عنها. فالحق في التماس المساعدة الطبية، لا سيما في أوقات الأزمات، حق يجب ألا يُحرم إنسان منه مطلقًا.
وحاليًا، فإن أكثر من نصف مستشفيات قطاع غزة مغلق. أما المستشفيات الباقية التي ما زالت تعمل، فإنها تئن تحت ضغط مهول ولا تستطيع أن تقدم سوى خدمات طوارئ محدودة للغاية، والعمليات الجراحية اللازمة لإنقاذ الأرواح، وخدمات الرعاية المركزة. ويهدد نقص المياه والطعام والوقود عافية آلاف النازحين، ومنهم نساء وأطفال، الذين يحتمون في المستشفيات ومحيطها.
إن العالم لا يمكن أن يقف صامتًا والمستشفيات، التي ينبغي أن تكون ملاذًا آمنًا، تتحول إلى ساحات للموت والدمار واليأس. ويجب اتخاذ إجراءات دولية حاسمة الآن لضمان وقف إنساني فوري لإطلاق النار وإيقاف نزف الخسائر في الأرواح والحفاظ على ما تبقى من نظام الرعاية الصحية في غزة. كما يجب السماح بالوصول المنتظم والآمن بدون عوائق لتوفير الوقود واللوازم الطبية والمياه مما يلزم لاستمرار تلك الخدمات الضرورية لإنقاذ الأرواح. ويجب أن يتوقف العنف الآن!
المنظمة تفقد الاتصال بمستشفى الشفاء في غزة وسط تقارير عن تعرضه لهجمات
العديد من الجرحى يتلقون الرعاية في مستشفى الشفاء بغزة منذ أوائل أكتوبر 2023. الصورة من 15 أكتوبر 2023. (صورة خاصة بمنظمة الصحة العالمية)
12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023 - فقدت المنظمة الاتصال مع مستشفى الشفاء في شمال غزة. ومع تواصل التقارير المروعة عن تكرار تعرض المستشفى لهجمات، نفترض أن مَن كنا نتواصل معهم يلحقون الآن بعشرات الآلاف من النازحين الذين كانوا قد اتخذوا من المستشفى ملجأ ولكنهم يهربون الآن من المنطقة. وقد وردت تقارير تفيد بأن بعض مَن فروا من المستشفى تعرضوا لإطلاق النار عليهم وجرحوا، بل وقُتل بعضهم.
وعلى مدى آخر 48 ساعة، وردت تقارير بتكرار تعرض مستشفى الشفاء لهجمات أسفرت عن مقتل عدة أشخاص وجرح الكثيرين غيرهم. وتعرضت وحدة العناية المركزة لتلفيات من جراء القصف، كما حدثت تلفيات أيضًا في بعض أماكن من المستشفى كان النازحون يحتمون بها. كما وردت تقارير بأن مريضًا متصلًا بأنبوب تنفس قد تُوفي نتيجة قطع الكهرباء لبعض الوقت.
ووفقًا لآخر تقارير، فإن المستشفى محاط بالدبابات، كما ذكر طاقم المستشفى عدم توافر المياه النظيفة ووجود خطر لتوقف آخر الخدمات الحيوية التي كانت مستمرة، ومنها وحدات العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي والحضَّانات، عن العمل بسبب نقص الوقود. وإذا حدث ذلك، فستتعرض حياة المرضى لخطر داهم.
وتعرب المنظمة عن قلقها البالغ إزاء سلامة العاملين الصحيين ومئات المرضى والمصابين، بمن فيهم الأطفال في الحضّانات والنازحون الذين ما يزالون داخل مستشفى الشفاء، وهو أكبر مجمع طبي في غزة. ووفقًا لآخر تقارير، فإن عدد المرضى الداخليين يكاد يكون ضعف سعة المستشفى، برغم اقتصار الخدمات على الرعاية الطارئة اللازمة لإنقاذ الأرواح.
ولا ينبغي أبدًا أن يشعر المرضى الذين يلتمسون الرعاية الصحية بالخوف، ولا ينبغي أبدًا إجبار العاملين الصحيين الذين أقسموا على علاجهم على المخاطرة بحياتهم لتقديم الرعاية.
وتكرر المنظمة دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة لأنه السبيل الوحيد لإنقاذ الأرواح ووضع حد للمعاناة المروعة هناك. فالمستشفيات والمرضى والطواقم الطبية والبشر الذين يحتمون في المرافق الصحية يتمتعون بالحماية بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الإنساني الدولي.
وتدعو المنظمة أيضًا إلى إجراء عمليات إجلاء طبي مستمرة ومنظمة وآمنة بدون عوائق لأصحاب الحالات الحرجة من المرضى والجرحى إلى مصر عبر معبر رفح الحدودي، مع إمكانية نقلهم عند الحاجة من مصر إلى أماكن أخرى. كما ينبغي إطلاق سراح جميع الرهائن بدون قيد أو شرط، وأن يتلقوا الرعاية الطبية المناسبة أثناء وجودهم في الأسر.
وفي النهاية، لا بد من وضع القيم الإنسانية فوق كل اعتبار.
روابط ذات صلة
إجلاء بعض الأطفال المصابين بالسرطان من غزة للعلاج في مصر والأردن
ارتفاع خطر انتشار الأمراض في غزة مع تعطل المرافق الصحية وشبكات المياه والصرف الصحي
منظمة الصحة العالمية: الهجمات على الرعاية الصحية في قطاع غزة غير مقبولة
منظمة الصحة العالمية ترحب بقرار مصر استقبال مرضى من قطاع غزة
نداء تمويل لعدة بلدان: الأرض الفلسطينية المحتلة ومصر ولبنان والجمهورية العربية السورية والأردن
إمدادات صحية من المنظمة تتحرك باتجاه غزة
بيان منظمة الصحة العالمية بشأن الهجوم على مستشفى الأهلي العربي والإصابات الكبيرة التي نتجت عنه
المنظمة تقدم إمدادات طبية إلى لبنان مع تصاعد العنف في الأرض الفلسطينية المحتلة
إمدادات منظمة الصحة العالمية الصحية المنقذة للحياة تصل إلى مصر لتلبية احتياجات السكان في غزة
أوامر إسرائيل بإخلاء المستشفيات في شمال غزة هي حكم بالإعدام على المرضى والمصابين
المنظمة تناشد إسرائيل إلغاء أوامر إخلاء غزة لحماية صحة سكانها والحد من معاناتهم
منظمة الصحة العالمية تحذر: المستشفيات في قطاع غزة على وشك الانهيار