ما وراء التشخيص: التعايش مع الأمراض غير السارية

الأمراض غير السارية، ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري، والسرطان بأنواعه، والأمراض التنفسية المزمنة، هي السببٌ الرئيسيٌّ للوفاة المبكرة في إقليم شرق المتوسط.
وقد أطلق المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حملة بعنوان «ما وراء التشخيص» تسلط الضوء على الجانب الإنساني من التعايش مع الأمراض المزمنة.
والحملة تركز على أمراض السرطان والسكري والأمراض التنفسية المزمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية، وتعزز الإنصاف والشمول والرعاية التي تركز على الناس، فتتيح بذلك مساحة تعبير للأشخاص المتعايشين مع هذه الأمراض من جميع أنحاء الإقليم.
عبء الأمراض غير السارية في الإقليم

في كل عام، يموت أكثر من 2.8 مليون شخص في الإقليم بسبب الأمراض غير السارية الأربعة الرئيسية. ويصل العبء إلى أعلى مستوياته في الأماكن التي تشهد حالات طوارئ، حيث تحدث المضاعفات بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف معدل حدوثها في الظروف المستقرة.

وفي ظل تعرُّض 22.7% من الأشخاص لخطر الوفاة قبل سن 70 عامًا، يسجل الإقليم أحد أعلى معدلات الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير السارية وفي على مستوى العالم. ويؤثر عبء هذه الأمراض تأثيرًا غير متناسب على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي تكون فرص الحصول على الرعاية فيها محدودة. وتبلغ 36% فقط من البلدان عن وجود خدمات لمكافحة الأمراض غير السارية على مستوى الرعاية الصحية الأولية، الأمر الذي يترك كثيرًا من الناس دون تشخيص أو علاج.
ما وراء التشخيص: التعايش مع السرطان
تتضمن الحملة سلسلة بث صوتي من 5 حلقات تنشر التجارب الحياتية للمصابين بالسرطان.
وتبحث هذه الحلقات الواقع الوجداني والاجتماعي للتعايش مع المرض، بدءًا من عدم اليقين في التشخيص وصولًا إلى الشعور بالعزلة وصعوبات الحصول على الرعاية، فتتيح بذلك مساحة تعبير لأصوات لا تُسمَع في كثير من الأحيان.
وتُبَث هذه الحلقات باللغة العربية. ويمكنك تفعيل خاصة الترجمة التلقائية في موقع يوتيوب لتظهر لك الترجمة الإنجليزية.

سند وأمل

الرعاية ليست رفاهية

إنسان

المعرفة قوة

الخوف من المجهول
السرطان
تشير التقديرات إلى أن 3 من كل 10 حالات سرطان يمكن الوقاية منها من خلال التصدي لعوامل الخطر مثل تعاطي التبغ، وأنواع العدوى، والسمنة.
ويؤدي الكشف المبكر والعلاج إلى تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة تحسينًا كبيرًا، ومع ذلك لا يزال السرطان أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الإقليم، وذلك في ظل وجود ما يقرب من 485,000 حالة وفاة كل عام.
والحصائل لا تحددها قدرات النظام الصحي فحسب، بل تحددها أيضًا المحددات الاجتماعية وفرص الحصول على الرعاية في الوقت المناسب. وغياب الإنصاف هو الجانب الأبرز في حالات سرطان الأطفال. ففي حين يمكن أن تصل معدلات البقاء على قيد الحياة إلى 80% في الأماكن ذات الدخل المرتفع، فإن أكثر من 70% من الأطفال الذين شُخِّصت حالاتهم في الإقليم يُتوفون بسبب هذا المرض، وهذا يؤكد وجود فجوات كبيرة في الحصول على الرعاية.
أمراض القلب والأوعية الدموية
تتسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في 31% تقريبًا من جميع الوفيات في الإقليم. ويصيب ارتفاع ضغط الدم 38% من البالغين، إلا أن نصفهم تقريبًا لم يُشَخَّصوا بعد.
وحتى بين الأشخاص الذين جرى تشخيصهم، فإن معدلات العلاج والمراقبة منخفضة. ولا تزال عوامل الخطر، مثل الخمول البدني والنظم الغذائية غير الصحية وتعاطي التبغ وتلوث الهواء، تسبب هذا العبء.
ويمكن الوقاية من العديد من أمراض القلب والأوعية الدموية والتدبير العلاجي لها من خلال الرعاية الصحية الأولية، ومع ذلك لا تزال إتاحة الأدوية والخدمات الميسورة التكلفة تمثل تحديًا في جميع أنحاء الإقليم.
الأمراض التنفسية المزمنة
تشكل الأمراض التنفسية المزمنة، ومنها الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، شاغلًا رئيسيًا من شواغل الصحة العامة، وتتسبب في وفاة ما يقرب من 162,000 شخص سنويًا، معظمهم لم يبلغوا سن 70 عامًا.
وعلى الرغم من أن هذه الأمراض لا يمكن الشفاء منها دائمًا، إلا أنه يمكن التعامل معها بفعالية. فإمكانية الحصول على العلاج والحد من التعرض لمحفزات هذه الأمراض مثل دخان التبغ وتلوث الهواء والمواد البيئية المهيجة، كلها عوامل تؤدي إلى تحسين جودة الحياة إلى حد كبير.
داء السكري
يصيب داء السكري أكثر من 74 مليون شخص في الإقليم، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد بحلول عام 2050. ومع وجود شخص واحد من كل 6 بالغين تقريبًا متعايش مع هذا المرض، فإن إقليم شرق المتوسط يسجل أعلى معدل انتشار للسكري على مستوى العالم من بين جميع أقاليم المنظمة.
ويسبب داء السكري عبئًا اقتصاديًا كبيرًا، معظمه ناتج عن فقدان الإنتاجية. ولا يُشخَّص ما يقرب من ثلث الحالات، وتحدث العديد من الوفيات بين السكان في سن العمل، نتيجة للثغرات الحرجة في الكشف المبكر والرعاية.














