الأمراض الوراثية


مقدمة

على الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى أن حوالي 7.9 مليون ولادة أو 6٪ من مجموع الولادات التي تحدث سنويا تعاني من وجود خلل وراثي المنشأ أو خلل وراثي جزئي. ومع ارتفاع معدل انتشار الاضطرابات الوراثية مثل الأمراض الهيموغلوبينية (كالثلاسيميا، وفقر الدم المنجلي)، فإن دول إقليم شرق المتوسط تشارك بجزء كبير في هذا العبء بما يقدر بـ 26٪ من مجموع الولادات السنوية المصابة بـ β-الثلاسيميا في جميع أنحاء العالم. ويلاحظ أن معدل الحاملين للمرض، قد تكون عالية وتصل إلى 50٪ للـα-الثلاسيميا و 30٪ لفقر الدم المنجلي في بعض بلدان الإقليم أو ضمن فئات معينة من السكان داخل هذه البلدان. وتسهم الممارسات الثقافية، مثل زواج الأقارب، كعوامل هامة في هذا الانتشار الواسع.

وقد اعتمدت جمعية الصحة العالمية قرارين بشأن الأمراض الهيموغلوبينة: قرار WHA59.20 حول فقر الدم المنجلي، والذي اعتمدته جمعية الصحة العالمية في دورتها التاسعة والخمسين في أيار/مايو 2006، والقرار WHA63.17 حول العيوب الخلقية، بما في ذلك فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، والذي اعتمدته جمعية الصحة العالمية في دورتها الثالثة والستين في أيار/مايو 2010.