24 أبريل 2026 – عدن، اليمن - تحيي منظمة الصحة العالمية أسبوع التمنيع العالمي 2026 تحت شعار: "اللقاحات مفيدة لكل الأجيال".
يُسلط هذا الأسبوع، الذي يمتد من 24 إلى 30 أبريل، الضوء على الدور المحوري للقاحات في إنقاذ الأرواح. وتحمل حملة هذا العام رسالة جوهرية مفادها: " قراركم يحدث فارقا. احصلوا على التطعيم".
لطالما وفرت اللقاحات الحماية من الأمراض التي يمكن الوقاية منها لأكثر من 200 عام، فخلال العقود الخمسة الماضية وحدها، ساهمت في إنقاذ حياة أكثر من 154 مليون شخص، بمعدل ستة أرواح كل دقيقة على مدار خمسين عاماً. كما أدى التطعيم إلى تحسين معدلات بقاء الرضع على قيد الحياة بنسبة 40% عالمياً، مما منح ملايين الأطفال فرصة لحياة أكثر صحة. وفي اليمن، كما في سائر أرجاء العالم، تظل اللقاحات من أقوى أدوات الصحة العامة، لا سيما في ظل التحديات المستمرة، مثل تفشي فيروس شلل الأطفال المتحور من النوع 2 منذ عام 2021، والذي يكشف عن وجود فجوات في المناعة تستوجب المعالجة.
في عام 2025، سُجِّلت 31 حالة إصابة بفيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح في عموم اليمن، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بـ 187 حالة رُصدت في عام 2024. وفي المقابل، لا تزال الحصبة مرضاً متوطناً في البلاد، حيث تشهد منذ عام 2020 عبئاً مرضياً مرتفعاً ومستمراً، إذ سُجِّلت في عام 2025 وحده 27560 حالة إصابة مؤكدة، تسببت في 218 وفاة على مستوى البلاد. ويظل التطعيم ركيزة أساسية لحماية الأطفال والمجتمعات من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، كالحصبة، وشلل الأطفال، والدفتيريا، والسعال الديكي، والكزاز.
تواصل منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان وبدعم من شركائها، كالتحالف العالمي للقاحات (Gavi) والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تعزيز خدمات التمنيع الروتينية، وتوسيع نطاق الأنشطة الإيصالية المتكاملة، وتفعيل الترصد دقيق للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في جميع أنحاء البلاد.
يُبرز التقدم المحرز خلال الفترة 2024-2025 فاعلية جهود التمنيع المستمرة في اليمن، إذ وصلت تسع جولات إيصالية إلى 542183 طفلاً، من بينهم 119702 طفل ممن لم يتلقوا أي جرعات سابقة. وفي إطار استجابة نشاط الاستجابة والتوسع، تلقى 2.1 مليون طفل لقاح الحصبة والحصبة الألمانية، كما نجحت أربع حملات للتطعيم ضد شلل الأطفال بلقاح في الوصول إلى 1.4 مليون طفل دون سن الخامسة، محققةً نسبة تغطية بلغت 100%. وقد تعززت هذه الإنجازات بفضل جهود تقوية النظام الصحي، حيث تم تدريب أكثر من 18832 من كادر التمنيع لرفع كفاءة تقديم الخدمات، إلى جانب تأهيل 800 من العاملين في مكافحة شلل الأطفال والأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، لتعزيز قدراتهم في مجالات الترصد، والتحقيق في الفاشيات الوبائية، وإدارة العينات.
وصرح ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر حسين قائلاً: "اللقاحات تنقذ الأرواح، وتحمي المستقبل، وتقوي المجتمعات. وفي أسبوع التمنيع العالمي، ندعو جميع العائلات والمجتمعات والشركاء إلى أداء دورهم لضمان حصول كل طفل في اليمن على اللقاحات التي تحميه من أمراضٍ عديدة يمكن الوقاية منها، فالتزامنا بحماية الأجيال يبدأ بالخطوات التي نتخذها اليوم".
يُعد التطعيم ضرورةً في جميع مراحل الحياة؛ فبدءاً من الطفولة المبكرة والمراهقة، ووصولاً إلى النساء الحوامل وكبار السن، يسهم التطعيم في الحد من مخاطر الإصابة بالأمراض الخطيرة والوفاة. وتعتبر اللقاحات من أكثر الأدوات فعالية من حيث التكلفة لحماية الصحة العامة، إذ تخفف العبء المالي عن الأسر عبر وقايتهم من تبعات الأمراض.
وفي أسبوع التمنيع العالمي، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى تعزيز العمل الجماعي لبناء الثقة، ونشر المعلومات الدقيقة، وضمان وصول اللقاحات للجميع بعدالة. وفي اليمن، تعتمد حماية أجيال المستقبل على بناء أنظمة مستدامة تضمن إيصال اللقاحات لكل طفل في كل مكان.
قرارك يصنع الفرق؛ فاحرص على حصول الجميع، من كافة الأعمار، على لقاحاتهم.
للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل بالتالي:
فريق التواصل لدى منظمة الصحة العالمية في اليمن:
عن منظمة الصحة العالمية
منذ العام 1948، كانت منظمة الصحة العالمية الوكالة التابعة للأمم المتحدة المُكرسة لتعزيز الصحة للجميع، بحيث يمكن لكل شخص، في كل مكان، الحصول على أعلى مستوى من الصحة. تقود منظمة الصحة العالمية الجهود العالمية لتوسيع التغطية الصحية الشاملة، وتوجيه وتنسيق استجابات العالم للطوارئ الصحية، وربط الدول والشركاء والأفراد لتعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الفئات الضعيفة.