تعزيز القدرات الوطنيّة في مجال مكافحة سوء التّغذية الحاد الشّديد في سوريا

09 آذار، دمشق، الجمهوريّة العربيّة السّوريّة – لا يزال سوء التّغذية الحاد الشّديد يشكّل تحدّياً صحّيّاً عامّاً خطيراً في سوريا، خاصّةً بين الأطفال دون سن الخامسة، ويُعد التّشخيص المبكّر والعلاج المناسب أمرين أساسيين من شأنهما الحد من الوفيات ومنع المضاعفات طويلة الأمد.

  مدرّبة تقدّم جلسة تدريبيّة خلال ورشة تدريب المدرّبين حول دليل منظّمة الصّحّة العالميّة الجديد لمكافحة سوء التّغذية الحاد الشّديد المصحوب بمضاعفات. مصدر الصّورة: منظّمة الصّحّة العالميّة. مدرّبة تقدّم جلسة تدريبيّة خلال ورشة تدريب المدرّبين حول دليل منظّمة الصّحّة العالميّة الجديد لمكافحة سوء التّغذية الحاد الشّديد المصحوب بمضاعفات. مصدر الصّورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.

شارك مؤخّراً أكثر من 50 عاملاً صحيّاً من جميع أنحاء سوريا في ورشة عمل لتدريب المدرّبين حول كيفية التّصدي لحالات سوء التّغذية الحاد الشّديد المصحوب بمضاعفات، وتهدف هذه الورشة، التي تدعمها منظّمة الصّحّة العالميّة بتمويل من الاتّحاد الأوروبي عن طريق مديريّة الحماية المدنيّة والمساعدات الإنسانيّة التّابعة له، إلى إعداد مدربين وطنيين قادرين على نقل المعارف والمهارات المنقذة للحياة إلى الكوادر الطّبّيّة في المشافي على مستوى البلاد.

د. هالة داود، مديرة برنامج التّغذية في وزارة الصّحّة، خلال إحدى الجلسات.د. هالة داود، مديرة برنامج التّغذية في وزارة الصّحّة، خلال إحدى الجلسات.

أكّدت د. هالة داود، مديرة برنامج التّغذية في وزارة الصّحّة، على أن تعزيز قدرات المشافي يعود بفائدة مباشرة على صحّة الأطفال، تقول: "إن تحديث البروتوكولات الوطنيّة وتعزيزها يُحسّن الرّعاية التي يتلقّاها الأطفال ويُعزّز البرنامج الوطني للتّغذية، خاصةً لدى الأطفال الذين يعانون من سوء التّغذية الحاد الشّديد المصحوب بمضاعفات."

المشاركون يتفاعلون مع المدرّب في إحدى الجلسات. مصدر الصّورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.المشاركون يتفاعلون مع المدرّب في إحدى الجلسات. مصدر الصّورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.

يركّز التّدريب على توحيد ممارسات العلاج في مختلف المحافظات لضمان اتّباع جميع المشافي لبروتوكولات موحدة. يقول بسام شحادة، منسّق برنامج التّغذية في محافظة القنيطرة: "من خلال وضع بروتوكول موحّد، يمكن للكوادر الطّبّيّة في جميع أنحاء سوريا تقديم رعاية متّسقة وعالية الجودة إلى الأطفال الذين يعانون من سوء التّغذية الحاد."

Dr Mahmoud Bouz, Nutrition and Child Health Program Officer at WHO Syria, during one of the sessions. د. محمود بوظو، مسؤول برنامج التّغذية وصحة الطّفل في منظّمة الصّحّة العالميّة بسوريا، خلال إحدى الجلسات.

يصف د. محمود بوظو، مسؤول برنامج التّغذية وصحّة الطّفل في منظّمة الصّحّة العالميّة بسوريا، التّدريب بأنه خطوة هامّة إلى الأمام. يقول: "يسهم هذا التّدريب في وصول خدمات الرّعاية المنقذة للحياة إلى الأطفال المعرّضين لمخاطر كبيرة والذين يعانون من سوء التّغذية الحاد الشّديد المصحوب بمضاعفات، كالإسهال والجفاف والالتهاب الرّئوي والتهاب السّحايا، كما يضمن تجهيز الكوادر الطّبّيّة لتدبير هذه الحالات بشكل فعّال وفقاً لبروتوكولات منظّمة الصّحّة العالميّة المحدّثة."

وعند عودة هؤلاء المتخصّصين الصّحّيين المدرّبين إلى مشافيهم ومجتمعاتهم، فإنهم يطبّقون المعارف الفنّية المعزّزة والمهارات العمليّة التي اكتسبوها لتحسين جودة خدمات الرّعاية المقدّمة إلى الأطفال الضّعفاء.

وما تزال منظّمة الصّحّة العالميّة، بالتّنسيق مع وزارة الصّحّة وبدعم مستمر من الاتّحاد الأوروبي، ملتزمة بتعزيز النّظام الصّحّي في سوريا ودعم الجهود الوطنيّة لمكافحة سوء التّغذية، ومن خلال الاستثمار في بناء القدرات والخدمات الصّحّية الأساسيّة، يسهم هذا الدّعم في تحسين النّتائج الصّحّية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصّمود في جميع أنحاء البلاد.