تعزيز قيادة المجتمع المدني وأنظمة الصون المؤسسي

22  فبراير 2026، عدن، اليمن – على مدى السنوات الثلاث الماضية، قادت منظمة الصحة العالمية في اليمن مبادرة تحولية لتعزيز قدرات المجتمع المدني في مجال الوقاية والاستجابة للاستغلال والانتهاك والتحرش الجنسي، مع ترسيخ مبادئ المساءلة والحماية والكرامة في تقديم الخدمات الصحية والإنسانية.

من خلال منهجية متكاملة تجمع بين الوقاية والاستجابة للاستغلال والانتهاك والتحرش الجنسي (PRSEAH)، العنف القائم على النوع الاجتماعي (GBV)، المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان  (GER)، والدعم النفسي الاجتماعي والصحة النفسية (MHPSS)، قامت منظمة الصحة العالمية بدعم عملية التحول من مرحلة التوعية إلى مرحلة التغيير المؤسسي.

وفي العام 2024، شاركت 56 منظمة من منظمات المجتمع المدني في جلسة عمل وطنية حول الصون. وفي عام 2025، ساهمت التدريبات التخصصية في توسيع نطاق المشاركة لتشمل أكثر من 60 منظمة مجتمع مدني، حيث تم تدريب أكثر من 650 مشاركاً. كما تم دعم 23 منظمة مجتمع مدني لتطوير وتأسيس سياسات مخصصة للوقاية والاستجابة للاستغلال والانتهاك الجنسي (PRSEAH)، مما يمثل مرحلة هامة في تعزيز أنظمة المساءلة الداخلية. بالإضافة إلى ذلك، تلقى 69 موظفاً تدريباً على "تدخل المارّة" (bystander intervention) لتعزيز الوقاية الاستباقية.

وقال أحد نقاط الاتصال الخاصة بالصون في إحدى منظمات المجتمع المدني في عام 2025: " لأول مرة، أصبحنا نفهم كيفية تطوير وتحسين سياستنا الخاصة بالوقاية والاستجابة للاستغلال والانتهاك والتحرش الجنسي، حيث عزز هذا من مصداقيتنا أمام موظفينا والمجتمعات التي نخدمها."

لقد ساهمت هذه الجهود في تعزيز هياكل الحوكمة، وتوضيح مسارات الإبلاغ، وزيادة المسؤولية المؤسسية في قطاع المجتمع المدني بأكمله.

توسيع نطاق الحماية المجتمعية والخدمات الصحية الأكثر أماناً

قام الشركاء المنفذون المدعومون من منظمة الصحة العالمية بتوسيع نطاق التوعية بالوقاية والاستجابة للاستغلال والانتهاك والتحرش الجنسي (PRSEAH) على المستوى المجتمعي في عدة محافظات. وفي عام 2024 فقط، شارك 659 فرداً من أفراد المجتمع (410 امرأة و249 رجلاً) في أنشطة حول الوقاية والاستجابة من الاستغلال والانتهاك والتحرش الجنسي، بينما تم تدريب 229 من موظفي الشركاء على سبل الوقاية.

وركزت الجهود الموازية على تعزيز الحماية داخل المرافق الصحية. وخلال عامي 2024 و2025، أنشأت عشرات المرافق آليات إبلاغ سرية تركز على الناجين، مما ساهم في تعزيز السلوك المهني وتحديد المخاطر في مرحلة مبكرة.

ومع زيادة تأهيل العاملين الصحيين للاستجابة بأمان وبشكًل لائق لحالات الإفصاح عن الانتهاكات، أبلغت المرافق الصحية عن زيادة ثقة المجتمعات، ولا سيما النساء والفئات الضعيفة، في السعي للحصول على الرعاية.

وفي غضون ثلاث سنوات فقط، قامت منظمة الصحة العالمية في اليمن وشركاؤها بتطوير الأساس لأنظمة أكثر أماناً ومساءلة. ويظل الاستثمار المستمر في قيادة المجتمع المدني وآليات الصون أمراً ضرورياً للحفاظ على الثقة، وصون الكرامة، وضمان الحماية في مختلف جوانب الاستجابة الصحية في اليمن.