خلال الفترة ما بين مارس وأكتوبر من عام ٢٠٢٥، ومع اشتداد حدة الصراع في مختلف أنحاء اليمن، تسببت الضربات الجوية والبحرية المتكررة في ضغوط هائلة على المنشآت الصحية في صنعاء والحديدة وتعز وغيرها من المحافظات المتضررة، حيث واجهت المستشفيات تدفقاً كبيراً في حالات الرضوح، مع نقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية وتوقف خدمات الإحالة الطارئة، مما أعاق وصول المجتمعات المتضررة من العنف إلى الرعاية المُنقذة للحياة بشكلٍ كبير.
واستجابةً لذلك، سارعت منظمة الصحة العالمية بتوسيع نطاق استجابتها الطارئة لضمان استمرار الخدمات الصحية الحيوية في جميع أنحاء البلاد، حيث قدمت المنظمة أكثر من 3210 طن من المستلزمات الطبية الأساسية، شملت المحاليل الوريدية، وعتائد جراحة الطوارئ والرضوح، والعتائد الصحية الطارئة المشتركة بين الوكالات، بالإضافة إلى أكياس الدم والمحاليل المخبرية للمستشفيات الرئيسية في البلاد. وقد مكنت هذه الإمدادات المرافق الصحية من مواصلة إجراء العمليات الجراحية الطارئة، وعمليات نقل الدم، وخدمات التشخيص الأساسية خلال فترات الذروة والضغط الكبير.
ولتعزيز الرعاية الطارئة بشكلٍ أكبر، قدمت المنظمة الدعم لـعدد 12 فريقاً جراحياً في 8 محافظات، وعملت على تعزيز مسارات الإحالة من خلال تمويل تشغيل 13 سيارة إسعاف في صنعاء والحديدة وتعز. وبالتوازي مع ذلك، تم تدريب 432 عاملاً صحياً على إدارة الإصابات الجماعية ودعم الحياة الأساسي، كما تم وضع إطار وطني لفرق الطوارئ الطبية لمدة عام لتعزيز الاستجابة المُنسقة للطوارئ.
ومع استمرار تصاعد التوتر في المحافظات الجنوبية في ديسمبر 2025، قدمت منظمة الصحة العالمية 2.8 طن إضافي من عتائد الطوارئ والرضوح، مما ساهم في دعم 1900 تدخل جراحي وتقديم الرعاية لعدد 20 ألف مريض. كما وفرت المنظمة الوقود لـعدد 11 مرفق صحي في حضرموت من أجل ضمان استمرار الخدمات الحيوية المُنقذة للحياة رغم انقطاعات التيار الكهربائي.
ويقول الدكتور عبد الجليل حسن، فني تخدير في فريق الطوارئ الجراحية بمستشفى الثورة في تعز: "لقد مكن دعم منظمة الصحة العالمية فريقنا الجراحي من تقديم رعاية أفضل للمرضى الذين يصلون بإصابات بليغة أو في حالات حرجة. ورغم التحديات المستمرة والنقص في الموارد، يتيح لنا هذا الدعم إنقاذ الأرواح كل يوم. ومن خلال الاستثمار المستمر في الأدوية والمعدات وتدريب الكوادر، يمكننا تقوية مركز الطوارئ هذا وضمان تقديم الرعاية المُنقذة للحياة للمجتمع."
ومع استمرار الصراع وتزايد الاحتياجات، أصبحت حماية النظام الصحي في اليمن ضرورة مُلحة لإنقاذ الأرواح. إننا بحاجة عاجلة إلى تمويل مستدام ومرن لضمان استمرار عمل المستشفيات، والحفاظ على خدمات الإحالة الطارئة، وتمكين الكوادر الصحية من الاستجابة بسرعة لأي تصعيد مستقبلي وإنقاذ المزيد من الأرواح.
الفريق الطبي في مستشفى الثورة يجري عملية جراحية. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية في اليمن/2025.
حماية الصحة وسط مخاطر الفيضانات والأمراض
في أغسطس 2025، اجتاحت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة 10 محافظات في اليمن، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني الهش وزيادة المخاطر على الصحة العامة بشكلٍ حاد، حيث ألحقت مياه الفيضانات أضراراً بالبنية التحتية، وتسببت في نزوح العائلات، وهيأت ظروفاً مواتية لانتشار الأمراض المنقولة عبر المياه والنواقل، مما شكل ضغطاً شديداً على المرافق الصحية المنهكة التي تكافح لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
واستجابةً لذلك، قامت منظمة الصحة العالمية بحشد دعم مُنقذ للحياة بشكٍل عاجل للحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية ومنع حدوث حالات طوارئ صحية ثانوية، حيث دعمت المنظمة المستشفيات الرئيسية بـ 136 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، و 108 وحدة من المعدات الطبية الحيوية، و 139810 عبوة من المحاليل الوريدية، مما مَكن المرافق الصحية من تقديم العلاج في الوقت المناسب لـعدد27762 مريضاً من المتضررين من الإصابات والأمراض الحادة والمضاعفات المرتبطة بالفيضانات.
وللحد من المخاطر المتزايدة لتفشي الأمراض، قامت منظمة الصحة العالمية بتعزيز عملية الترصد الحشري ودعمت التدخلات الوقائية، بما في ذلك توفير أدوية الملاريا وحمى الضنك، وفحوصات التشخيص السريع، والمبيدات الحشرية للرش متبقي الأثر في الأماكن المغلقة وحملات مكافحة اليرقات في المناطق ذات الخطورة العالية. وقد ساعدت هذه الإجراءات في الحد من مخاطر انتقال العدوى، ودعمت الكشف المبكر والاستجابة للأمراض ذات الأولوية.
ومع ارتفاع وتيرة وشدة الطوارئ المرتبطة بالمناخ، يظل الدعم المُستدام والمتوقع أمراً حاسماً لحماية الأرواح، ومنع تفشي الأوبئة، وتعزيز قدرة اليمن على التنبؤ بالصدمات المناخية المستقبلية والصمود أمامها والاستجابة لها.
غمر مياه الفيضانات منطقة سكنية في اليمن، مخلفةً وراءها مياهاً راكدة وحطاماً يشكل خطراً صحياً ويهدد سلامة المجتمعات المتضررة . المصدر: منظمة الصحة العالمية/ اليمن 2025
تعزيز ترصد الأمراض والاستجابة للفاشيات
في ظل الظروف الصحية الهشة، قامت منظمة الصحة العالمية بعزيز قدرات اليمن على اكتشاف فاشيات الأمراض المتكررة والوقاية منها والاستجابة لها خلال العام. وقدمت المنظمة دعماً فنياً وتشغيلياً لفرق الترصد والاستجابة السريعة، بما في ذلك 1974 عتيدة استجابة سريعة، مما مّكن 1565 عاملاً على المستوى المركزي والمحافظات والمديريات من التحقق من البلاغات، والتحقيق في الفاشيات، وتقديم تدخلات الاستجابة المبكرة. كما دعمت المنظمة النظام الإلكتروني المتكامل للإنذار المبكر للأمراض ومواقع الترصد في جميع أنحاء البلاد لتعزيز جمع البيانات الوبائية والتحقق منها.
ومن أجل تحسين إدارة حالات الكوليرا، دعمت منظمة الصحة العالمية تشغيل27 مركزاً لمعالجة الإسهالات، حيث تمت معالجة أكثر من 56600 حالة كوليرا شديدة، كما قامت بتدريب 781 عاملاً صحياً على الإدارة المتكاملة لحالات التفشي.
ويقول الدكتور صالح الدوبحي، المشرف الفني في مستشفى الصداقة بعدن: "في ذروة تفشي مرض الكوليرا، أتاح لنا دعم منظمة الصحة العالمية علاج الحالات الشديدة بسرعة وفعالية. وبفضل الأدوية والمستلزمات والتدريب الذي تم توفيره، تمكنا من إنقاذ أرواح كان من الممكن أن تُفقد لولا ذلك".
كما قامت منظمة الصحة العالمية بتعزيز الوقاية من الفاشيات من خلال دعم الاستراتيجية الوطنية الأولى لليمن في مجال التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية، بالإضافة إلى حملات التطعيم الفموي ضد الكوليرا التي وصلت إلى أكثر من3 ملايين شخص.
ومع استمرار التهديدات التي تسببها الأمراض، يظل التمويل المُستدام والمرن أمراً حاسماً للحفاظ على الترصد، واحتواء الفاشيات بسرعة، وحماية الأرواح في جميع أنحاء اليمن.
مريض بالكوليرا يتلقى الرعاية من قبل الطاقم الطبي. المصدر: منظمة الصحة العالمية/ اليمن 2025
تعزيز التأهب للطوارئ
من أجل تعزيز تأهب اليمن لطوارئ الصحة العامة وتهديدات الأمراض الناشئة، عملت منظمة الصحة العالمية على تحسين التنسيق المتكامل متعدد القطاعات من خلال منهجية "الصحة الواحدة"، مع تعزيز مراكز عمليات طوارئ الصحة العامة (PHEOCs). وقدمت المنظمة دعماً فنياً لتفعيل آليات التنسيق لمنهجية "الصحة الواحدة" متعدد القطاعات، وتعزيز القدرات الأساسية للوائح الصحية الدولية (IHR) وأداء الخدمات البيطرية (PVS)، مع التركيز على الترصد والمختبرات وتطوير القوى العاملة. كما أدى تفعيل اللجنة الفنية للأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان إلى تحسين الإنذار المبكر وتبادل المعلومات بين المعنيين في القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية.
وفي نفس الوقت، دعمت منظمة الصحة العالمية عملية تنسيق الطوارئ من خلال بناء قدرات 33 مختصاً وطنياً في مجال إدارة الحدث عبر مراكز عمليات طوارئ الصحة العامة (PHEOCs)، وبدأت التحضيرات للتدريب على الإدارة الإلكترونية لطوارئ الصحة العامة لتعزيز أنظمة الإبلاغ عن الطوارئ والترصد القائم على الحدث.
ومع تزايد تعقيد التهديدات الصحية وترابطها، يصبح الاستثمار المُستدام في أنظمة التأهب المنسقة أمراً ضرورياً لحماية المجتمعات، والكشف المبكر عن المخاطر، وضمان الاستجابة السريعة والفعالة لطوارئ الصحة العامة المستقبلية في اليمن.
ورشة عمل "الصحة الواحدة" حول آليات تبادل المعلومات المتعلقة بالأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان. المصدر: منظمة الصحة العالمية/ اليمن 2026
تعزيز خدمات المختبرات وبنوك الدم
من أجل تعزيز الكشف عن الأمراض وضمان تقديم خدمات التشخيص ونقل الدم المُنقذة للحياة، قامت منظمة الصحة العالمية بتعزيز قدرات مختبرات الصحة العامة وبنوك الدم في جميع أنحاء اليمن خلال العام 2025.
وقامت منظمة الصحة العالمية بتجهيز 12 مختبراً بالكامل بالآلات التشخيصية الأساسية، والمحاليل، والأوساط الزراعية، والمستلزمات الاستهلاكية، بالإضافة إلى أنظمة الطاقة الشمسية المتكاملة لضمان استمرار العمليات المخبرية دون انقطاع بسبب الانقطاعات المُزمنة للتيار الكهربائي. كما تم الانتهاء من التقييمات الميدانية لدعم رفع كفاءة المختبرات العامة في محافظتي سقطرى والبيضاء لتصبح مختبرات صحة عامة مركزية متكاملة.
كما تم تأمين المستلزمات اللازمة للتشخيص المتخصص للكوليرا والدفتيريا (الخُناق) وحمى الضنك، وغيرها من التهديدات التنفسية والفيروسات المنقولة بالمفصليات (الأربو)، بما في ذلك الفحوصات الجزيئية والأوساط الزراعية وعتائد فحوصات الحساسية للمضادات الميكروبية. كما تم تعزيز القدرة على فحص المياه والأغذية لمعالجة المسببات الكامنة وراء الفاشيات المتكررة.
وفي نفس الوقت، قامت منظمة الصحة العالمية بضمان عملية الإمداد المستمر بقرب الدم والمستلزمات الاستهلاكية لبنوك الدم، مما ساهم في دعم رعاية الرضوح والعمليات الجراحية الطارئة.
ويقول الدكتور وحيد الباخشي، المدير العام لمختبر الصحة العامة المركزي في عدن: "إن تعزيز قدرات المختبرات وبنوك الدم أمر أساسي للكشف المبكر والاستجابة الفعالة للتهديدات الصحية. لقد أدى دعم منظمة الصحة العالمية إلى تحسين قدرتنا بشكًل كبير على تقديم خدمات التشخيص الموثوقة والمُنقذة للحياة، حتى في ظل ظروف صعبة للغاية".
كما دعمت منظمة الصحة العالمية بناء قدرات 240 مختصاً مخبرياً، بما في ذلك التدريب على استخدام الأنظمة الرقمية. ويظل الاستثمار المستدام أمراً ضرورياً لحماية أنظمة الترصد، والحفاظ على الخدمات الحيوية، وحماية الأرواح في جميع أنحاء اليمن.
معالجة عينات الدم لإجراء الفحوصات المصدر: منظمة الصحة العالمية/ اليمن 2025
إنقاذ الأرواح حيث لا يجب أن تتوقف الرعاية
خلال عام 2025، قدمت منظمة الصحة العالمية دعماً مباشراً وحيوياً للمرافق الصحية الخاصة بالإحالة في جميع أنحاء اليمن عبر توفير الخدمات الأساسية، مما ضمن استمرارية توفير الرعاية المُنقذة للحياة. وشمل ذلك الدعم تقديم حوالي3.96 مليون لتر من الأكسجين الطبي لـعدد 52 مرفقاً صحياً في المحافظات الشمالية، مما ساهم في علاج المرضى ذوي الحالات الحرجة والحالات الطارئة.
ولضمان تشغيل المرافق ومولدات الطاقة اللازمة للمعدات الطبية الأساسية، زودت منظمة الصحة العالمية 177 مرفقاً صحياً في جميع أنحاء البلاد بنحو4.33 مليون لتر من الوقود (129 مرفقاً في الشمال و48 في الجنوب). وفي نفس الوقت، ومن أجل تعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها والحفاظ على بيئة رعاية آمنة، قدمت المنظمة حوالي 41.27 مليون لتر من المياه الآمنة لـعدد 68 مرفقاً صحياً.
تشكل المرافق الصحية المدعومة من خلال هذا التدخل العمود الفقري الحيوي للبنية التحتية للرعاية الصحية في اليمن. فبشكًل جماعي، تخدم هذه المرافق سكاناً يبلغ عددهم أكثر من 20 مليون نسمة في جميع المحافظات، وتوفر مستوى كبيراً من القدرة السريرية، بما في ذلك ما يقرب من 12 ألف سرير رقود، و1079 سرير عناية مركزة، و1011 وحدة حضانة لحديثي الولادة.
ويسلط هذا النطاق الضوء على "الأثر المضاعف" القوي للتدخل؛ فمن خلال ضمان التشغيل المستمر لهذه المرافق ذات الأهمية الاستراتيجية، ساهم دعم منظمة الصحة العالمية للمرافق الأساسية في حماية الوصول المستدام إلى الرعاية الطبية المتقدمة والروتينية لملايين الأشخاص الأكثر ضعفاً في اليمن. لقد كان توفير الوقود والمياه الآمنة والأكسجين الطبي هو المحفز الأساسي الذي مّكن هذه المرافق من الحفاظ على وظائفها المُنقذة للحياة.
وقد تُرجم هذا الدعم التأسيسي بشكًل مباشر إلى وصول غير منقطع للرعاية لما يقدر بنحو خمسة ملايين شخص من الفئات الضعيفة خلال فترة هذه، حيث أتاح استمرار تشغيل المرافق تقديم أكثر من6744736 استشارة طبية، ورقود وعلاج أكثر من 341186 مريضًا، وإجراء حوالي 115664 عملية جراحية.
وبشكًل رئيسي، ساهم هذا الدعم في حماية بقاء الأمهات والمواليد على قيد الحياة، مما مكن من إجراء 43352 عملية قيصرية، وسمح لأكثر من 100000 أم بالولادة بأمان داخل المرافق الصحية. من الاستشارات الروتينية إلى التدخلات الطارئة المعقدة، اعتمدت كل خدمة على الاستمرارية التشغيلية لهذه المرافق، وهو ما تحقق بفضل دعم منظمة الصحة العالمية، مما يُظهر كيف ساهم هذا الدعم الموجه في صون الكرامة الإنسانية وإنقاذ الأرواح على نطاقً واسع.
تنسيق كُتلة الصحة
على الرغم من فجوة التمويل الناتجة عن انسحاب المانحين الأمريكيين منذ بداية العام، تمكنت كُتلة الصحة من حشد الدعم من مصادر أخرى، بما في ذلك صندوق التمويل الإنساني في اليمن (YHF)، وحصلت على ما يقرب من نصف المتطلبات المالية (47.8%) بموجب خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية (HNRP) لعام 2025، أي ما يقارب من 125.3 مليون دولار من أصل262 مليون دولار.
وقد أتاح ذلك الدعم لحوالي 50 شريكاً في كُتلة الصحة الوصول إلى ما يقارب من 4.8 مليون شخص من المتضررين والفئات الضعيفة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك النساء في سن الإنجاب، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة ، وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية المُنقذة للحياة لهم.
كما لعبت كُتلة الصحة دوراً حيوياً في الاستجابة للفيضانات التي ضربت أجزاءً عدة من البلاد خلال منتصف وأواخر عام 2025، وذلك من خلال توفير الأدوية والمستلزمات للشركاء، والتنسيق مع السلطات، وحشد الدعم عبر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) والمانحين.
يضاف إلى جهود كُتلة الصحة تنسيق الاستجابة للكوليرا بين وزارة الصحة والشركاء، بما في ذلك دمج خرائط مراكز معالجة الإسهالات (DTCs) وزوايا الإرواء (ORCs) وغيرها من استجابات الشركاء ضمن لوحة مؤشرات مراقبة استجابة كُتلة الصحة لعام 2025.