المرضى في حمص يتلقّون رعاية تتّسم بالسّرعة والجودة عندما يكونون في أمس الحاجة إليها

30  نيسان ٢٠٢٦، حمص، الجمهوريّة العربيّة السّوريّة – عندما أُدخل أحمد الحولاني (٢٢ عاماً) إلى مشفى حمص الجامعي في حالة طارئة إثر نوبة كلويّة حادّة، كان يعاني من الألم ويعتريه عدم اليقين، ولم تكن هذه الحالة بالنّسبة إلى أحمد وعائلته مجرّد أزمة صحّيّة خطيرة، بل كانت عبئاً ثقيلاً أيضاً، إذ تجاوزت تكلفة العلاج إمكانيّاتهم بكثير.

يقول أحمد "أُدخلت مشفى حمص الجامعي  بحالة طارئة إثر نوبة كلويّة حادّة، وتلقّيت العلاج والفحوصات والأدوية مجّاناً، وهذا أمر هام جدّاً، لأنّني لا أستطيع تحمّل تكاليف هذه الخدمات الصّحّيّة في أي مكان آخر بسبب ارتفاع تكلفتها."

Medicines and medical supplies provided through ECHO support. Photo credit: WHO أدوية ومواد طبّيّة مقدّمة بدعم من الاتّحاد الأوروبي. مصدر الصّورة: منظّمة الصّحّة العالميّة

بدعم من الاتّحاد الأوروبي، وعن طريق مديريّة عمليّات الحماية المدنيّة والمساعدات الإنسانيّة، سلّمت منظّمة الصّحّة العالميّة أدوية ومواداً طبّيّة ومجموعات أدوات الطّوارئ والصّدمات إلى مشفى حمص الجامعي، ما يتيح لمرضى مثل أحمد الحصول على خدمات الرّعاية عندما يكونون في أشد الحاجة إليها.

"هذا المشفى مصدر أمل لنا،" يضيف أحمد. "إنه يضمن استمرار حصولنا على الخدمات الطبّيّة التي لا يمكننا تحمّل تكلفتها في المشافي الخاصّة، وإن دعم هذا المشفى يساعد في إنقاذ العديد من الأرواح ويخفف العبء عن المرضى."

أحمد مع الطّبيب، الذي يتابع حالته الصّحّيّة ويقدّم له العلاج الطّبّي اللّازم. مصدر الصّورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.أحمد مع الطّبيب، الذي يتابع حالته الصّحّيّة ويقدّم له العلاج الطّبّي اللّازم. مصدر الصّورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.

في الطّابق الثّاني، تواجه غزل الأحمد (١٤ عاماً) وعائلتُها وضعاً مختلفاً لكنّه بالقدر نفسه من الصّعوبة. تعاني غزل من الصّرع منذ الطفولة، وهي بحاجة إلى تلقّي رعاية طبّيّة مستمرّة وعلاج متخصّص.

"منذ اللّحظة التي مرضت فيها ابنتي، تغيّرت حياتنا إلى الأبد،" تقول والدتها. "ولسنوات، كنّا ننتقل من مشفى إلى آخر، بحثاً عن المساعدة والإجابات. وبالنّسبة إلى أية أم، فإن مشاهدة طفلك يعاني هو ألمٌ لا تصفه الكلمات."

واليوم، تتلقّى غزل رعاية بشكل منتظم في مشفى حمص الجامعي، حيث تُقدّم لها الخدمات الصّحّيّة الأساسيّة والأدوية.

Ghazal and her mother at Homs University Hospital, with the medical team checking on her health. Photo credit: WHOغزل ووالدتها في مشفى حمص الجامعي، والفريق الطبي يتابع حالتها الصّحّيّة. مصدر الصّورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.

"إن هذا المشفى ليس مجرّد مكان لتلقّي العلاج بالنّسبة لنا،" تضيف والدتها. "إنه مكان نستمد منه الدّعم في أصعب اللّحظات التي نمر بها. الخدمات المجّانية التي تُقدّم هنا تساعدنا على المضي قدماً مفعمين بالأمل."

وبفضل الرّعاية المستمرّة المُقدَّمة، استقرّت حالة غزل بشكل أفضل، وهذا ما يحسّن جودة حياتها ويخفّف العبء على عائلتها.

ومع سير سوريا في مشوار التعافي، لا تزال الاحتياجات الصّحّيّة كبيرة ومتزايدة، فتنقّلات السّكّان والأمراض المزمنة والحالات المرتبطة بالصّدمات والقيود الماليّة لا تزال تشكّل ضغطاً على مرافق الصّحّة العامّة.

وبدعم من الاتّحاد الأوروبي، من خلال مديريّة الحماية المدنيّة والمساعدات الإنسانيّة، تعمل منظّمة الصّحّة العالميّة مع الشّركاء على تعزيز الخدمات الصّحّيّة واستعادة النّظم الصّحّيّة وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرّعاية، دعماً للمجتمعات في سوريا في طريقها نحو مستقبل أكثر صحّة.