٢٣ شباط ٢٠٢٦، حمص، الجمهوريّة العربيّة السّوريّة – يستقبل مشفى حمص الجامعي يوميّاً آلاف الذين يطلبون الرّعاية العاجلة، فمن مرضى حالات الطّوارئ والإصابات إلى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، يعمل المشفى بكامل طاقته الاستيعابيّة، لخدمة المدينة والمجتمعات الرّيفيّة المحيطة بها على حدٍ سواء.
د. فهد شريباتي، المدير العام لمشفى حمص، يشرح كيفيّة مساهمة الأدوية الجديدة ومجموعات الطّوارئ في تحسين الرّعاية الصّحّيّة. مصدر الصورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.
في نظام صحّي لا يزال يتعافى من سنوات من الإجهاد، يمثّل تأمين الأدوية والمواد الطّارئة الفرق بين التأخّر في الاستجابة والبقاء على قيد الحياة.
في محافظة حمص، أتاح دعمٌ قدّم حديثاً إيصالَ أكثر من طنّ من الأدوية الأساسيّة والمستلزمات الطّبّيّة ومجموعات العمليّات الجراحيّة للإصابات والطّوارئ إلى مشفى حمص الجامعي. ويعتمد أكثر من ٥٨ ألف مريض كلّ شهر على خدمات المشفى في الطّوارئ والعيادات الخارجيّة والمخابر والتّصوير والجراحة.
د. شريباتي يتفقَّد الوضع الصّحّي لطفلة في مشفى حمص الجامعي. مصدر الصورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.
شاهد د. فهد شريباتي، المدير العام لمشفى حمص الجامعي، بنفسه كيف يؤثّر النقص في الرّعاية. يقول: "كان الوضع في الماضي صعباً جدّاً. في بعض الأوقات، واجهنا صعوبات في تأمين الأدوية والمواد الهامّة، وبفضل الدّعم الأخير، أصبحنا أكثر قدرة على التّعامل مع الحالات الطّارئة وضمان حصول المرضى على العلاج في الوقت المناسب."
عزّزت مجموعات الطّوارئ والعمليّات الجراحيّة قدرة المشفى على الاستجابة لحالات الإصابات والحالات المعقّدة، في حين تساعد شحنة أدوية الأمراض المزمنة، مثل أدوية ارتفاع الضّغط والدّاء السّكّري، المرضى على الحفاظ على استمراريّة الرّعاية.
وتشرح رهف إبراهيم، الصيدلانيّة في المشفى، الأثر من داخل الصيدليّة. تقول: "تَسلّمنا أدوية للأمراض المزمنة، بالإضافة إلى مجموعات الإصابات والطّوارئ. هذه المواد أساسيّة، خاصّة في حالات الطّوارئ حين يكون لكلّ دقيقة ثمنها. عندما تتواجد الأدوية، نستطيع التّركيز على رعاية المريض بدل من القلق بشأن النّواقص."
الصيدلانيّة رهف تتابع مع إحدى المريضات وتقدّم لها الأدوية التي تحتاجها. مصدر الصورة: منظّمة الصّحّة العالميّة.
وعلى الرغم من التحسّن الحاصل، ما تزال الاحتياجات كبيرة. يقول د. شريباتي: "ما يزال هناك طلب كبير على الأدوية والمستلزمات الطّبّيّة وأجهزة التّشخيص، ومع تزايد أعداد المرضى، يُعدّ استمرار الدّعم مهمّاً جداً بالنّسبة إلى استمرار الخدمات."
تواصل وزارة الصّحّة قيادة الجهود الرامية إلى الحفاظ على الخدمات الصّحّيّة الأساسيّة في جميع أنحاء البلاد. وتدعم منظّمة الصّحّة العالميّة هذه الجهود من خلال المساعدة الفنّيّة وتوريد المواد الطّبّيّة ذات الأولويّة، وقد ساهم تمويلٌ من الاتّحاد الأوروبي، عن طريق مديريّة الحماية المدنيّة والمساعدات الإنسانيّة الأوروبيّة، في ضمان استمرار تقديم الخدمات المنقذة للحياة في حمص.
وفي وقت تعمل فيه المشافي على تلبية الطّلب المتزايد، ما يزال الاستثمار المستدام في الأدوية الأساسيّة والتأهّب للطّوارئ أمراً بالغ الأهميّة من شأنه حماية المرضى وتعزيز الحصول على خدمات الرّعاية في جميع أنحاء سوريا.