كيف كانت الرعاية الصحية في سوريا خلال عام 2025: لحظات من خلال صور
30 كانون الأول 2025، دمشق، الجمهورية العربية السورية – خلال عام 2025، استمر النظام الصحي في سوريا بالعمل تحت ضغط مستمر، نتيجة سنوات من النزاع والنزوح والضغوط الاقتصادية وحالات الطوارئ.
بالتعاون مع وزارة الصحة والشركاء الصحيين، ركزت منظمة الصحة العالمية على ضمان استمرارية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية خلال فترة انتقالية هشة وشمل ذلك دعم خدمات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، ودعم الاستجابة للطوارئ والإحالات، والحفاظ على برامج التطعيم والوقاية من الأمراض، وضمان إيصال الأدوية والمستلزمات الأساسية.
وخلال العام، ساهم دعم منظمة الصحة العالمية بتقديم أكثر من 720 ألف استشارة طبية خارجية، و555 ألف استشارة متعلقة بالإصابات، و228 ألف استشارة في مجال الصحة النفسية، إلى جانب ضمان توفير ما يقارب 10 ملايين جرعة علاجية إلى المرافق الصحية في جميع البلاد. كما استمر نظام الترصد الوبائي بالعمل، مع تقديم التقارير الدورية، ما ساعد على الكشف المبكر والاستجابة السريعة للأمراض.
وفي عام 2026، ستواصل منظمة الصحة العالمية العمل مع وزارة الصحة والشركاء لتعزيز الخدمات الصحية الأساسية، ودعم التعافي، وضمان الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في مختلف أنحاء سوريا.
وتُظهر الصور أدناه كيف تم تقديم هذه الخدمات ضمن مختلف المجتمعات والأماكن في جميع أنحاء سوريا.
لحظات من خلال صور
لحظة هادئة بين أبو ياسين وحفيده تعكس المسؤولية التي تتحملها العديد من العائلات لحماية صحة أطفالها من خلال التطعيم في الوقت المناسب.
في مستشفى البيروني الجامعي بدمشق، تتلقى زهرة البالغة من العمر 11 عامًا فحصًا روتينيًا من قبل ممرضة الأطفال خلال فترة علاجها المستمر.
قام موظفو منظمة الصحة العالمية بزيارة مركز معرة النعمان للرعاية الصحية الأولية الذي تم ترميمه حديثاً، حيث يحصل الأطفال والأسر على الخدمات.
تقوم موظفة التلقيح مريم شهاب بتهدئة الأطفال بعد تلقيهم لقاحاتهم الروتينية في مركز برزة البلد الصحي بدمشق.
رضيع يتلقى لقاحاته الروتينية في أحد المرافق الصحية.
يتم مراجعة الإمدادات الطبية عند وصولها إلى مطار دمشق قبل توزيعها على المرافق الصحية في جميع أنحاء البلاد.
جميل، الذي نزح من حمص والمقيم حالياً في إدلب، يحمل ابنه بعد أن تأكّد من حصول كل أطفاله على لقاحاتهم في مخيم البرج.
يبتسم الطفل وليد الأحمد البالغ من العمر أربعة أشهر بعد تلقيه العلاج في عيادة الأطفال بمركز كورين الصحي في إدلب.
الدكتورة عائشة عبد الوهاب العلي تفحص الطفلة فاطمة في مركز الخدمات الصحي بحلب.
لانا تجلس بأمان بين ذراعي والدها بعد تعافيها من التهاب السحايا في حلب.
خالد الحلاق يعلن وصول فرق التلقيح إلى أحد مخيمات النزوح.
يحمل علي ابنه عبد الكريم، البالغ من العمر ثماني سنوات، عبر ممرات مستشفى منبج الوطني المزدحمة، بعد أن تلقى الطفل رعاية عاجلة إثر إصابته بكسر.
تعزيز القدرات الوطنية في تقييم سوء التغذية ومواجهته في جميع أنحاء سوريا
د. لينا وانلي، منسقة برنامج التغذية في مديرية صحة حلب، تشرح استخدام منهجية SMART خلال ورشة عمل التدريب الوطنية حول مسوحات سوء التغذية. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية.
29 كانون الأول 2025، دمشق، الجمهورية العربية السورية – قد يجعل الافتقار إلى البيانات الموثوقة خطرَ سوء التغذية خفياً عنا، ما يؤخر اتخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدة الناس الأكثر احتياجاً في الوقت المناسب.
اختتمت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي عن طريق مديرية عمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية، سلسلةً من ورشات العمل الوطنية لتعزيز قدرة سوريا على إجراء مسح وطني لسوء التغذية، ما يؤسس لقاعدة أدلّة هامة تفيد في توجيه مسار استجابات التغذية في المستقبل.
وقد أدت الانقطاعات في تقديم الخدمات الصحية خلال سنوات الأزمة إلى زيادةٍ في خطر سوء التغذية في جميع أنحاء البلاد، خاصة بين الأطفال والنساء، ولا تزال الممارسات الغذائية غير الكافية والافتقار إلى تدابير النظافة والإصابات المتكررة تدفع نحو حدوث حالات سوء التغذية، ما يؤكد الحاجة إلى وجود بيانات دقيقة وقابلة للمقارنة للتأثير في التدخلات المستهدِفة والفعالة.
وقد شارك أكثر من 80 مشاركاً من حلب وإدلب ودير الزور والرقة والحسكة في ثلاث ورشات عمل مدتها خمسة أيام ركزت على منهجية المسح المعتادة وإجراءات إدخال البيانات واستخدام الأدوات الموحدة، وهدفت التدريبات إلى ضمان جمع بياناتٍ تتسمُ بالتناسق والجودة لدعم جهود التخطيط والاستجابة الوطنية.
يقدم خالد نجار، مسؤول المعلومات والبيانات لقطاع التغذية في منظمة أنقذوا الأطفال، التوجيه والإرشاد إلى المشاركين حول عملية جمع البيانات الدقيقة وإدخالها خلال التدريب. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية.
وعلى مستوى المؤسسات، ساعدت ورشات العمل في توضيح الأدوار والمسؤوليات وتعزيز الإحساس بالمسؤولية الوطنية لهذه العملية، وأشارت د. لينا وانلي، منسقة برنامج التغذية في مديرية صحة حلب، إلى أن المشاركين تلقوا تدريباً على تطبيق منهجية موحدة للمسوحات الميدانية، وقالت: "تلقى المشاركون تدريباً على استخدام منهجية SMART لإجراء المسوحات الميدانية، ما يضمن إمكانية تتبع حالة التغذية لمدة من الزمن ومقارنتها". وأضافت: "سيقيِّم المسح مدى انتشار حالات سوء التغذية الحاد والمتوسط والشديد، بما في ذلك بين النساء في سن الإنجاب، وسيقيّم إمكانية حصول العائلات على المياه المحسنة والصرف الصحي".
يراجع المشاركون والمدرّبون المنهجيات الموحدة التي ستطبق خلال المسح الوطني لسوء التغذية. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية.
أكد الشركاء الداعمون للتنفيذ على أهمية وجود البيانات الدقيقة لاتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة، وأوضح خالد نجار، مسؤول المعلومات والبيانات في قطاع التغذية في منظمة أنقذوا الأطفال، أن ورشة العمل قدمت التوجيه والإرشاد للمشاركين خلال عملية جمع البيانات وتحليلها وإعداد التقارير، وقال: "سينتج عن ورشة العمل خطةُ استجابة لسوء التغذية تستند إلى المؤشرات الناتجة، وسيكون المسح بمثابة دليل لوزارة الصحة والمنظمات الدولية للاستجابة لسوء التغذية والتخفيف من آثاره".
على المستوى الوطني، سيكون للمسح دورٌ رئيسيٌ في تشكيل الاستجابات المستهدَفة، وأكدت الدكتورة نجود سوميني، منسقة التغذية في منظمة الصحة العالمية، على أن دقة جمع البيانات أمر أساسي بالنسبة إلى التأثير في التخطيط وتخصيص الموارد، وقالت: "ستسهم النتائج في تحليل البيانات ووضع خطط استجابة لسد الفجوات في برامج التغذية وتقديم الدعم المناسب" وأضافت: "سيقدم المسح أيضاً معلوماتٍ حول ممارسات الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية بين الأسر".
المشاركون والمدربون في إحدى الجلسات، يبحثون في منهجيات جديدة ستطبق أثناء إجراء المسح. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية.
تلتزم منظمة الصحة العالمية، بالتنسيق مع وزارة الصحة وبدعم مستمر من الاتحاد الأوروبي، بتعزيز النظام الصحي في سوريا ودعم الجهود الوطنية لمواجهة سوء التغذية، ومن خلال الاستثمار في بناء القدرات والخدمات الصحية الأساسية ووظائف النظام الصحي الأساسية، يساهم دعم الاتحاد الأوروبي في تحسين النتائج الصحية وتعزيز القدرة على الصمود للمجتمعات في جميع أنحاء البلاد.
الوقوف إلى جانب سوريا خلال عام كامل من مرحلتها الانتقالية
د. جابر العمر يفحص طفلاً في المركز الصحي العام في معرة النعمان الذي أعيد تأهيله بدعم من منظمة الصحة العالمية. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية
28 كانون الأول 2025، دمشق، الجمهورية العربية السورية – عندما أُخبر علي إبراهيم البالغ من العمر ٧٢ عاماً من ريف طرطوس بأنه بحاجة ماسة إلى عملية قلب مفتوح، شعر بقلق شديد، فقد كانت الرعاية الخاصة تفوق إمكانياته المادية بكثير، ولم يكن السفر لمسافات طويلة خياراً متاحاً له.
ولكن تلقى علي، في مشفى طرطوس الوطني، الرعاية التي كان يحتاجها، رعاية يعتقد أنها أنقذت حياته.
قال: " كنت خائفاً في البداية، لكن المشفى تولى كل شيء، فالأطباء كانوا يطمئنون علي باستمرار ويؤمنون لي أدويتي، ولم يتركوني أشعر أني لوحدي أبداً. من دون هذه الرعاية، لا أعرف إن كنت سأبقى على قيد الحياة."
غالباً ما يمثل الحصول على الخدمات الطبية الأساسية بالنسبة إلى العديد من الأسر في طرطوس وريفها سباقاً مع الزمن، وفي عام ٢٠٢٥، ساعد الدعم المقدم إلى النظام الصحي في سوريا على ضمان حصول المزيد من الأشخاص مثل علي على رعاية أكثر أماناً وأقرب إلى أماكن سكنهم.
جهاز التخدير الذي قدمته منظمة الصحة العالمية إلى مشفى اللاذقية الوطني أثناء استخدامه خلال عملية جراحية. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية
عام من المرحلة الانتقالية، بدعم من الشراكات
جلبَ عام 2025 معه بوادرَ تغيير، وفي بعض المناطق توسع نطاق الحصول على الخدمات، وبدأت المجتمعات في ترميم تفاصيل حياتها اليومية بعد سنوات من الأزمات، ومع ذلك ظل النظام الصحي في سوريا يعاني من ضغط هائل، إذ تهالكت الأجهزة وازدادت احتياجات المرضى واستمر العاملون الصحيون في تقديم الخدمات في ظروف بالغة الصعوبة.
وخلال هذه الفترة الانتقالية، الممتدة من طور الاستجابة الطارئة إلى طور التعافي، عملت منظمة الصحة العالمية جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة والشركاء الصحيين للحفاظ على الخدمات الأساسية وتعزيز التأهب والحفاظ على خدمات الرعاية في متناول المجتمعات في جميع أنحاء سوريا.
ففي مشفى طرطوس الوطني، ساعد تعزيز الأجهزة على تحسين التشخيص وسلامة العمليات الجراحية.
قال د. علي حسين، رئيس وحدة التخدير: "نُجري ما بين ٥٠ إلى ٧٠ عملية جراحية يومياً، وقد استُخدمت أجهزتنا القديمة لسنوات عديدة لكنها لم تعد تفي بمعايير السلامة الحالية. جهاز التخدير الجديد هذا زاد من الاستقرار أثناء العمليات وعزز سلامة المرضى."
وفي قسم جراحة القلب، قال د. محمد علي علي، رئيس قسم أمراض القلب، إن الأجهزة الجديدة عززت القدرات والاستعداد للطوارئ، ما مكّن الفرَق من تقديم العلاج المنقذ للحياة عندما تكون كل دقيقة ثمينة.
تمثل قصة علي لحظةً في مشفى واحد، لكنها تعكس شيئاً أكبر وأهم.
الفني المخبري عبد السلام خلف يأخذ عينة دم من متبرع في مشفى منبج الوطني الذي دعمته منظمة الصحة العالمية. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية.
وفي جميع أنحاء سوريا، ساهم دعم المانحين في الحفاظ على فاعلية الأنظمة الصحية بشكل متكامل، من ترصد الأمراض وسلاسل التوريد الطبية إلى الاستجابة للطوارئ والإحالات واللقاح والخدمات الأساسية وإعادة التأهيل التدريجي وتعزيز المرافق الصحية.
وقد اختلفت صورة هذا الدعم عملياً من مكان إلى آخر.
أبو طارق وابنه في لقطة أبوية داخل مركز الإيواء الذي يسكنونه. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية.
كيف تجسد الدعم على أرض الواقع
في جميع أنحاء سوريا، كان أثر الدعم واضحاً في الأماكن التي تلتقي فيها الرعاية بالحياة اليومية: في العيادات والمخيمات وسيارات الإسعاف وأقسام المشافي.
ففي مركز إيواء في عفرين، تابع أبو طارق، وهو أب لثمانية أطفال، فرَق اللقاح وهي تعود شهراً بعد شهر، متّبعةً جداول زمنية منتظمة ومتابعةً بصورة ساعدت في ترميم الثقة في الرعاية الصحية هناك.
يقول أبو طارق: "تبلِّغ الفرَقُ إدارة المخيم مسبقاً وتنشر النداءات، وإذا فاتت طفلاً إحدى الجرعات فإنهم يتابعونه، وهم لا يقصرون بحق أحد."
سيارات الإسعاف التي دعمتها منظمة الصحة العالمية تستعد لنقل المصابين بإصابات سببتها الأحداث في السويداء. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية.
وفي كل من حلب وإدلب والسويداء واللاذقية، حافظ المسعفون على استمرارية مسارات الإحالات الطبية، التي غالباً ما تفصل بين نقاطها مسافات طويلة وطرق متضررة، مستجيبين لحالات الطوارئ ومدركين أن أي تأخير يمكن أن يكون قاتلاً، وقد ساهمت هذه الخدمات أيضاً في تخفيف العبء المالي للرعاية عن الأسر بتقديم النقل الآمن المتواجد في الوقت المناسب إلى المرفق الصحي المناسب بدلاً من النقل الخاص المكلِف.
يقول بشار العلي، مسعف من ريف إدلب: " قد تعني دقيقة واحدة الفرق بين الحياة والموت، وفي غضون ثوانٍ عليك أن تدخل السيارة وتحضّر الأجهزة وتهرع لمساعدة المريض."
تسليم المواد الطبية التي دعمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إلى مركز الأمين لغسيل الكلى لضمان استمرار تقديم العلاج. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية.
وفي مراكز غسيل الكلى في شمال سوريا والمنطقة الوسطى منها، عاد مرضى مثل حسن وعبد الرزاق وإبراهيم لتلقي العلاج عدة مرات أسبوعياً، فليس غسيل الكلى خدمة يمكن إيقافها مؤقتاً ريثما تتحسن الظروف.
قال حسن: "إذا توقف غسيل الكلى، ستتوقف حياتي معه."
أما بالنسبة لعبد الرزاق، فقد كان الفرق الذي أحسه يتعلق أيضاً بالإحساس بالكرامة. يقول "كنت في السابق اضطر أحياناً إلى اقتراض المال لشراء المرشحات، وكنت اضطر لأن أختار بين حاجاتي الأساسية وبين العلاج، أما الآن فإن المشفى يؤمن كل ما أحتاجه دون تكلفة عند تقديم خدمات الرعاية."
وفي المناطق الجنوبية والساحلية من البلاد، ومع زيادة الضغط الناجم عن النزوح وحالات الطوارئ على المجتمعات والخدمات الصحية، حرص العاملون الصحيون والفرق الجوالة على أن يكونوا قريبين من الأسر، مُقدمين الاستشارات وخدمات الرعاية الصحية إلى الأمهات والأدوية الأساسية ودعم الأكسجين والتأهب لاحتمال حدوث الفاشيات.
وكان الأمر نفسه يحدث مراراً وتكراراً، إذ تعود الفرق وتتواصل الخدمات وتستمر الرعاية.
بالغ الشكر والتقدير والامتنان لشركائنا
تتقدم منظمة الصحة العالمية بجزيل الشكر والتقدير إلى الشركاء الذين ساهم دعمهم في عام 2025 في الحفاظ على الخدمات الصحية في جميع أنحاء سورية خلال فترة حساسة مدتُّها عام كامل، وهم:
-
الوكالة النمساوية للتنمية (ADA)
-
المديرية العامة للحماية المدنية الأوروبية وعمليات المساعدة الإنسانية (ECHO)
-
الاتحاد الأوروبي (المديرية العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والخليج)
-
تحالف غافي للقاحات والتحصين
-
مؤسسة غيتس
-
الصندوق العالمي (من خلال المنظمة الدولية للهجرة)
-
حكومة اليونان
-
حكومة إيطاليا
-
حكومة اليابان
-
حكومة النرويج
-
حكومة ألمانيا
-
حكومة جمهورية كوريا
-
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief)
-
مؤسسة نوفو نورديسك
-
مؤسسة قطر الخيرية
يونيتايدصناديق التمويل المشترك التي تنسقها الأمم المتحدة:
-
الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ (CERF)
-
الصندوق الإنساني عبر الحدود لسورية (SCHF)
-
الصندوق الإنساني لسورية (SHF)
وفي المستقبل..
بينما تواصل سوريا انتقالها إلى مرحلة التعافي، تظل الصحة أساساً وجسراً في آن معاً، فهي تصلُ الاستجابةَ للطوارئ بالاستقرارِ والقدرة على الصمود والأمل.
وإن منظمة الصحة العالمية، ومعها شركاؤها وبالتنسيق مع وزارة الصحة، ملتزمةٌ بدعم الخدمات الصحية في جميع أنحاء سوريا، للمساعدة في ضمان حصول كل مريض على خدمات رعاية طبية آمنة وفعالة ومقدَّمة في الوقت المناسب وبالقرب من مكان سكنه.
ونقول لجميع شركائنا: شكراً جزيلاً على وقوفكم مع سوريا في عام 2025 وعلى مساعدتكم في إبقاء الرعاية على قيد الحياة!
منظمة الصحة العالمية ترحب بتبرّع بقيمة 10 مليون كرونة نرويجية من النرويج لتعزيز نظام المعلومات الصحية الوطني في سوريا
موظفو منظمة الصحة العالمية خلال زيارة إلى مركز معرّة النعمان للرعاية الصحية الأولية، حيث يحصل الأطفال والعائلات على الخدمات بعد إعادة تأهيل المركز. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
24 كانون الأول 2025، دمشق، الجمهورية العربية السورية – ترحّب منظمة الصحة العالمية بتقديم حكومة النرويج مساهمة مالية قدرها 10 مليون كرونة نرويجية، بهدف تعزيز نظام المعلومات الصحية الوطني في سوريا ودعم انتقال البلاد نحو منصة صحية رقمية أكثر تكاملاً وموثوقية وأماناً.
سيمكّن هذا التمويل منظمة الصحة العالمية من العمل مع وزارة الصحة لتحديث البنية التحتية الرقمية الأساسية، وتوسيع قدرات التخزين الآمن للبيانات، وتحسين الاتصال للفرق الصحية. كما سيدعم تطوير إطار وطني يوجّه انتقال سوريا نحو نظام رقمي موحّد يُستخدم عبر مختلف البرامج الصحية ومستويات الرعاية. وستسهم هذه الاستثمارات في تحسين جودة البيانات الصحية وتوقيتها واستخدامها في جميع أنحاء البلاد.
وقالت كريستينا بيثكي، ممثل منظمة الصحة العالمية بالانابة في سوريا،: «القدرة على جمع وتحليل بيانات دقيقة أمر أساسي لتخطيط الخدمات، والاستجابة للفاشيات، وضمان حصول الناس على الرعاية التي يحتاجونها. يأتي دعم النرويج في وقت حاسم، في ظل عمل سوريا على تحديث هيكلية نظم المعلومات الصحية وبناء أنظمة وطنية أقوى وأكثر قدرة على الصمود».
وأضافت بيثكي: «يساهم هذا التمويل أيضاً في دعم جهود وزارة الصحة لتعزيز الأنظمة الرقمية وتحسين استخدام المعلومات الصحية. ومن خلال مساعدة سوريا على الانتقال نحو منصة تقارير حديثة ومبسطة، سيصبح من الأسهل على العاملين الصحيين متابعة الجودة، والاستجابة للطوارئ، وضمان عدم ترك أي شخص خلف الركب. ويُعد ذلك خطوة كبيرة نحو ترصّد أقوى واستخدام أكثر كفاءة للموارد عبر النظام الصحي».
وقالت هيلدا هارالدستاد، سفيرة النرويج لدى لبنان وسوريا: «تلتزم النرويج بدعم سوريا وشعبها في مسارهم نحو إعادة الإعمار والمصالحة والاندماج والسلام. ويعكس دعمنا لوزارة الصحة السورية ومنظمة الصحة العالمية هذا الالتزام، انطلاقاً من رؤية مشتركة لتعزيز النظام الصحي. كما تفخر النرويج بإطار DHIS2، الذي طوّرته جامعة أوسلو، كنموذج لإدارة المعلومات الصحية. ومع مرور عام على بداية فصل جديد لسوريا، نعتز بتعاوننا مع وزارة الصحة السورية والحكومة الانتقالية في تنفيذ هذا العمل الحيوي خلال مرحلة تتسم بالأمل والتجدد».
وبموجب الاتفاق، ستقوم منظمة الصحة العالمية بشراء وتركيب معدات رقمية أساسية لصالح وزارة الصحة، بما في ذلك خوادم عالية السعة، وأنظمة تخزين بيانات آمنة، وأدوات لتحسين الاتصال بالإنترنت. كما ستعمل المنظمة على إنشاء مركز تقني مخصص لدعم فرق البرامج الصحية، يوفّر محطات عمل موثوقة واتصالاً متواصلاً بالإنترنت لأغراض التقارير الروتينية.
وسيسهم المشروع أيضاً في تعزيز الخبرات الوطنية. إذ سيتلقى أكثر من 100 موظف من وزارة الصحة تدريبات على إدارة البنية التحتية الرقمية، وأمن البيانات، ونظام التقارير الموحّد الذي تسعى سوريا لاعتماده. كما سيتم تشكيل فريق وطني أساسي لتوجيه التوسّع المستقبلي لهذا النظام وضمان استدامته على المدى الطويل وإمكانيات تطويره مستقبلاً.
للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل مع::
مريناليني سانثانام
هالة كباش