يُقدم العاملون في الخطوط الأمامية في اليمن، والمدعومون من منظمة الصحة العالمية، الأمل في بداية الحياة
أكتوبر 2025، عدن، اليمن – في قلب مدينة عدن، حيث تتراكم الصراعات وسوء المعيشة والنظام الصحي المتهالك، تقوما أبطال الرعاية الصحية ، أشواق سعيد
وهند هادي ، بإعادة كتابة قصة جديدة لنجاة الأمهات وحديثي الولادة، حيث يكافحان الصعاب كل يوم في مستشفى الصداقة التعليمي ليمنحوا كل مولود جديد أفضل بداية مُمكنة في الحياة.
بدأت أشواق سعيد، مشرفة قسم القبالة ورئيسة قسم رقود النساء والولادة في مستشفى الصداقة، العمل كمتطوعة، وسرعان ما تطور دورها إلى مُهمة أساسية.
وتقول أشواق: "القبالة ليست مجرد المساعدة في إنجاب الأطفال، بل هو أن تكوني حاضرة في أكثر اللحظات ضعفًا وجمالًا في حياة الأسرة."
ويملأ الشغف التي تحمله أشواق لعملها فجوة حيوية في نظام صحي يعمل فيه 50% فقط من المرافق بطاقتها الكاملة ومعدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة مرتفعة بشكًل مقلق، حيث تواجه هي وفريقها نقصًا مستمرًا في الإمدادات، ونقصًا في القوى العاملة، وانخفاض الوعي المجتمعي، ومع ذلك تجد طرقًا مبتكرة للتكيف مع الوضع.
وتقول أشواق: "نقوم بتخزين الإمدادات الزائدة للطوارئ ونعلم الأمهات كلما سنحت لنا الفرصة." لكنها تضيف أنه ومن أجل تحسين النتائج، هناك حاجة ملحة للاستثمار في التدريب والتجهيزات.
وفي وحدة حديثي الولادة المجاورة، تدير هند هادي، ممرضة ذات خبرة تزيد عن 12 عامًا، رعاية المواليد المبتسرين (الولادة المبكرة) والمرضى بشدة، حيث تقول: "نتلقى الأطفال ليس فقط من قسم الطوارئ، بل من محافظات أخرى أيضًا." وتضيف: "أحيانًا لا يتوفر لدينا ما يكفي من الأسرة."
تواجه وحدتها مشكلة الاكتظاظ يوميًا، ومع ذلك لا تتزعزع في أداء مهامها. وتقول: "الفرحة في عيني الأم عندما يتعافى طفلها، لا يمكن وصفها. في تلك اللحظة، أعلم أن عملنا له معنى وآثر حقيقي."
قد تقوم شجاعة والتزام أشواق وهند بتغطية بعض الفجوات، ولكن دون تغيير نظامي وتدريب وموارد، فإن هؤلاء العاملون الصحيون يتعرضون للإرهاق فوق طاقتهم، حيث لا يكفي التفاني في الخطوط الأمامية لوحدة.
واعترافًا بهذه التحديات، اتخذت منظمة الصحة العالمية دورًا حاسمًا في تعزيز رعاية الأمهات وحديثي الولادة في اليمن من خلال إدخال الرعاية الأساسية المبكرة لحديثي الولادة، وهي مجموعة من التدخلات المُنقذة للحياة المستندة إلى الأدلة خلال عملية الولادة والفترة المبكرة للمواليد، تهدف إلى منع أكثر الأسباب شيوعًا لوفيات المواليد الجدد، مثل انخفاض حرارة الجسم، والاختناق، والعدوى، من خلال ممارسات منخفضة التكلفة وعالية التأثير مثل الاتصال الفوري بين الجلد والجلد، وتأخير قطع الحبل السري، والبدء المبكر للرضاعة الطبيعية.
وبقيادة وزارة الصحة العامة والسكان، قامت منظمة الصحة العالمية بتنفيذ أول تدريب على الرعاية الأساسية المبكرة لحديثي الولادة للمُيسرين في اليمن في شهر يونيو 2022، بدءًا من مستشفى الصداقة.
وكشفت التقييمات الأساسية قبل تدريب الرعاية الأساسية المبكرة لحديثي الولادة عن قصور مُقلق في الممارسات الحالية، حيث كان يتم فصل العديد من حديثي الولادة عن أمهاتهم فور الولادة وكان نادراً ما تُمارَس تقنيات الاتصال بين الجلد والجلد والتجفيف الشامل. بالإضافة إلى ذلك، فقد كانت العادات الضارة مثل قطع الحبل السري مبكرًا والشفط الروتيني شائعة الانتشار.
وقد أدى التدريب المدعوم من منظمة الصحة العالمية إلى تحول كبير، حيث ارتفعت درجات معرفة الموظفين في إدارة الأطفال الذين يتنفسون من 0% إلى 96%، ومن 36% إلى 93% للأطفال الذين لا يتنفسون. وقد تم تدريب 28 مُيسرًا وموظفًا من أربعة مستشفيات، بما في ذلك أشواق وهند، وكلاهما الآن يعمل كأبطال للرعاية الأساسية المبكرة لحديثي الولادة داخل أقسامهما.
وتمتلك هند الأن الأدوات الفنية للتعامل بشكًل أسرع وأكثر فعالية مع الطوارئ، وهي التي كانت في السابق تتعامل مع عبء العمل الكبير في وحدتها باستخدام معدات محدودة. أما أشواق، فقد تمكنت من استخدام تقنيات وبروتوكولات جديدة، وهي تدفع من أجل تغييرات في سياسات المستشفى وتناصر لزيادة الاعتراف بالقابلات في مجتمعها.
وقد تم التحول في الجانب الإنساني والفني، فقد أعادت الرعاية الأساسية المبكرة لحديثي الولادة تنشيط التعاون بين أطباء الأطفال وأطباء النساء والولادة والممرضات وأدت إلى عودة شعور العاملون الصحيون بالقدرة على التأثير بعد أن ظلوا لفترة طويلة مقيدين بسبب فشل النظام.
ويتطلب الحفاظ على هذا التقدم المُحرز أكثر من مجرد تدريبات منقطعة. ومع استمرار منظمة الصحة العالمية في توسيع الرعاية الأساسية المبكرة لحديثي الولادة في مستشفيات أخرى، بما في ذلك مستشفيات الشعب والرازي وابن خلدون، فإن الإمدادات المستمرة من مواد التدريب والمعدات الطبية، بالإضافة إلى الدعم السياسات، يُعد أمرً ضروري. بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك حاجة لدعم معالجة التحديات المتعلقة بالبنية التحتية، مثل غياب المساحات المناسبة لإنعاش الأطفال بالقرب من غرف الولادة، ولضمان أن تمتلك الأمهات ملابس تسمح بالاتصال بين الجلد والجلد.
ويحمل أبطال الخطوط الأمامية مثل أشواق اليوم رؤية منظمة الصحة العالمية إلى الأمام، لكنهم لا يمكنهم القيام بذلك بمفردهم.
لا يزال النظام الصحي في اليمن يعاني من نقص الموارد، مما يعرض حياة حديثي الولادة للخطر، حيث هناك حاجة ماسة لتوفير الدعم المُستدام من قبل المانحين لتوسيع التدخلات المنقذة للحياة مثل الرعاية المبكرة لحديثي الولادة في جميع أنحاء البلاد. ومن خلال الاستثمار في هؤلاء الأبطال المحليين والأنظمة التي تدعمهم، لا نقوم فقط بإنقاذ الأرواح، بل نستعيد الكرامة والأمل للعائلات في جميع أنحاء اليمن.
يستحق كل طفل فرصة أن يأخذ أنفاسه الأولى في أيدٍ آمنة.
وسط الأزمة الإنسانية في اليمن، تستمر المعركة ضد شلل الأطفال
24 أكتوبر 2025، عدن، اليمن – بمناسبة اليوم العالمي لشلل الأطفال، تحذر منظمة الصحة العالمية من استمرار إنتشار فيروس شلل الأطفال وتدعو إلى تكثيف الجهود لحماية جميع الأطفال.
ولا يزال يُشكل شلل الأطفال، وهو مرض يمكن الوقاية منه ويؤدي إلى شلل دائم ووفاة، تهديدًا لأطفال اليمن بينما تواجه البلاد مجموعة من الطوارئ الصحية المتداخلة بما في ذلك الكوليرا والحصبة والدفتيريا وسوء التغذية الحاد.
وتصارع اليمن منذ العام 2021 تفشي فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح من النمط 2، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم من أنه تم الإبلاغ عن 29 حالة مؤكدة حتى الآن خلال العام 2025 وسط الأزمة الإنسانية المستمرة في البلاد، وانخفاض تغطية اللقاحات، والقدرة المحدودة على الوصول إلى خدمات الصحة الأساسية. وقد تم الإبلاغ عن هذه الحالات من 10 محافظات، حيث تم الإبلاغ عن الغالبية العظمى (28 حالة) في المناطق الشمالية للبلاد، مقارنًة بـ 187 حالة من 15 محافظة في جميع أنحاء البلاد خلال العام 2024.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر حسين: "لا يزال يُشكل تفشي فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح من النمط 2 في اليمن ضغطًا على النظام الصحي الذي يعاني من الضغط الشديد، ومن خلال تعزيز التنسيق مع السلطات الصحية والشركاء، وتجديد الجهود المتكاملة للوصول إلى جميع الأطفال في جميع المجتمعات، يُمكننا إيقاف انتقال فيروس شلل الأطفال ومنع المزيد من المعاناة".
ومن أجل سد فجوة المناعة والحد من انتقال الفيروس، قامت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان، بتنفيذ 8 حملات تطعيم جماعية بلقاح شلل الأطفال الفموي خلال الفترة من 2022 إلى 2025. ومع ذلك، فإن التحديات الأمنية المُعقدة في المحافظات الشمالية حالت دون تنفيذ الحملات هناك، على الرغم من أن المحافظات الشمالية والجنوبية قد قامت بتطعيم الأطفال بلقاح شلل الأطفال عن طريق الحقن عبر التحصين الروتيني وتقديم الخدمات التكاملية في محاولة للوصول إلى الأطفال الذين تم تفويتهم والأطفال المعرضين للخطر في المناطق ذات الخطورة العالية.
وخلال العام 2025، تم تنفيذ جولتين تطعيم رئيسيتين، حيث تن تنفيذ الجولة الأولى في شهر يوليو وتم الوصول إلى 1.4 مليون طفل والجولة الثانية في شهر سبتمبر وتم تطعيم أكثر من 1.4 مليون طفل في 12 محافظة. وتُمثل الحملات شهادة على عزيمة العاملون الصحيون الذين يعملون في بيئات صعبة وأماكن يصعب الوصول إليها.
وتواصل منظمة الصحة العالمية دعم وزارة الصحة في دمج التطعيم مع خدمات الرعاية الصحية الأولية الموسعة لضمان حصول الأطفال في المناطق النائية والمحرومة على التدخلات الأساسية المُنقذة للحياة. كما تعمل منظمة الصحة العالمية على تعزيز الترصد للشلل الرخو الحاد (AFP) وتعزيز قدرات المختبرات ورفع التقارير على مستوى المجتمع لتمكين الكشف المبكر والاستجابة السريعة لتفشي حالات فيروس شلل الأطفال الجديدة.
وقال الدكتور جعفر:" إن القضاء على شلل الأطفال مُمكن، حتى في حالات الطوارئ المُعقدة مثل اليمن، ولكن ذلك يتطلب استثمارًا مستمرًا، والوصول غير المُقيد للفرق الصحية الصحة، واستمرار الشراكة على جميع المستويات".
وبينما تم إحراز تقدم مذكور، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن هناك حاجة إلى موارد إضافية ودعم تشغيلي للحفاظ على جهود التطعيم وتعزيز النظام الصحي في اليمن. وتدعو المنظمة السلطات الوطنية، والمانحين، والشركاء الإنسانيين إلى:
إعطاء الأولوية لتطعيم جميع الأطفال دون سن 5 سنوات من خلال حملات وطنية؛
تعزيز أنظمة التحصين الروتيني للحفاظ على الحماية على المدى الطويل؛
ضمان الوصول الآمن دون أي قيود للعاملون الصحيون في جميع المحافظات؛
حماية ودعم العاملون الصحيون في الخطوط الأمامية الذين يوفرون اللقاحات في ظروف صعبة.
ومن خلال الجهود المشتركة والالتزام المستمر، يمكن لليمن الاقتراب من إنهاء انتشار فيروس شلل الأطفال المتحور وضمان أن ينشأ كل طفل بصحة جيدة وآمنة ومحمية من الأمراض التي يُمكن الوقاية منها.
عن منظمة الصحة العالمية
منذ العام 1948، كانت منظمة الصحة العالمية (WHO) الوكالة التابعة للأمم المتحدة المُكرسة لتعزيز الصحة للجميع، بحيث يمكن لكل شخص، في كل مكان، الحصول على أعلى مستوى من الصحة. تقود منظمة الصحة العالمية الجهود العالمية لتوسيع التغطية الصحية الشاملة، وتوجيه وتنسيق استجابات العالم للطوارئ الصحية، وربط الدول والشركاء والأفراد لتعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الفئات الضعيفة.
للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل بالتالي:
فريق التواصل لدى منظمة الصحة العالمية في اليمن:
المملكة العربية السعودية تحقق اعترافًا تاريخيًا من خلال 16 مدينة صحية وفقًا لتصنيف منظمة الصحة العالمية، منها أول مدينتين تحصلان على لقب «مدينة صحية كبرى» في الإقليم
13 تشرين الأول/ أكتوبر، الرياض، المملكة العربية السعودية - حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا تاريخيًا في مجال الصحة في المناطق الحضرية بعد اعتماد 16 مدينة صحية في المملكة بشكلٍ رسمي من منظمة الصحة العالمية. ويعيش الآن ثلث سكان البلاد - ما يقرب من 9 ملايين نسمة - في المدن الصحية التي حصلت على اعتماد منظمة الصحة العالمية حيث توفر تلك المدن بيئة مواتية لأنماط الحياة الصحية. وهذا النجاح، الذي اشتمل على حصول كل من مدينتي جدة والمدينة المنورة على لقب «أول مدينة صحية كبرى» في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، هو ثمرةٌ واضحةٌ لالتزام المملكة برؤيتها لعام 2030 وبرنامج جودة الحياة الذي وضعته.
وقال ممثل من وزارة الصحة: "إن هذا الاعتراف من منظمة الصحة العالمية هو نتيجة مباشرة لرؤية قيادتنا والتزامها الراسخ بوضع رفاه الإنسان في صميم التنمية الوطنية". "وفي إطار رؤية المملكة العربية السعودية 2030، فإننا لا نبني المدن فحسب، بل نُنشئ مجتمعات تنعم بالصحة وتتسم بالنشاط من أجل الأجيال القادمة".
إن نجاح المملكة في إدماج تعزيز الصحة في جميع جوانب التخطيط الحضري والحوكمة دليلٌ على فاعلية نَهج إدماج الصحة في جميع السياسات الذي جعل من المملكة العربية السعودية دولةً رائدةً في إنشاء بيئات حضرية مستدامة تركز على الصحة. ويأتي مَنح المنظمة كلًا من مدينتَي جدة والمدينة المنورة لقب «مدينة صحية كبرى» ليضع معيارًا عالميًّا جديدًا لتنفيذ معايير المنظمة في المناطق الحضرية الكبرى، ويُبرِزُ جدوى تحقيق تنمية شاملة ومُعزِّزة للصحة على نطاق واسع.
والمملكة العربية السعودية حريصةٌ على نشر تجربتها بنشاط وفاعلية. وفي هذا الإطار، تستضيف المملكة الآن أول مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية بشأن المدن الصحية في الإقليم، ودَعَمَ هذا المركز إجراءات تقييم 14 مدينة في بلدان أخرى، ومن شأن ذلك أن يدفع عجلة بناء القدرات الإقليمية، ويُعزز رؤيةً مشتركةً بشأن الصحة الحضرية القادرة على الصمود، وتعزيز الصحة والعافية في الوقت نفسه.
وقد أشادت منظمة الصحة العالمية باستثمار المملكة العربية السعودية المستمر في تعزيز الصحة والعافية وجودة الحياة والتنمية المستدامة. ويؤكد التزام المملكة من جديد أن الصحة والعافية ليستا مجرد حصائل، بل هما أساسان ضروريان لمستقبلٍ حضري مستدام في الإقليم وخارجه.
إن مساعي المملكة العربية السعودية الناجحة لإنشاء بيئات حضرية أوفرَ صحةً بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الحكوميين والمجتمعيين تتماشى مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنفيذ سياسات ومشاريع صحية في جميع أنحاء المملكة، وتحسين صحة جميع السكان وجودة حياتهم.
جميع البيوت مهمة: جهود اليمن من أجل مستقبل خالٍ من شلل الأطفال
7 أكتوبر / تشرين الأول 2025، عدن، اليمن – في قلب منطقة كريتر بعدن، تلقت شقيقتان صغيرتان، نهال، التي تبلغ من العمر 11 شهرًا فقط، ونُهى، التي تبلغ 3 سنوات ، لقاحاتهما ضد شلل الأطفال كجزء من الحملة الوطنية في اليمن لحماية كل طفل، حيث رحبت والدتهما بالعامل الصحي بارتياح وهدوء. وفي عالم مليء بعدم اليقين، فأن حماية ابنتيها وعد تم الوفاء به.
وفي جميع أنحاء اليمن، تفتح الأسر أبوابها ليجسدوا الأمل الكبير، حيث يقف على الجانب الآخر عامل صحي مستعد لتقديم قطرات لقاح قد تغير حياة الطفل إلى الأبد.
بالنسبة للعامل الصحي نجوى علي، التي طرقت باب نهال ونُهى، كل طفل تقوم بتطعيمه هو جزء من قصة أكبر، حيث تقول نجوى: "كل باب نطرقه يقرب اليمن من يوم سيكون فيه خالٍ من شلل الأطفال."
وتؤدي النزاعات وتحديات الوصول والمعلومات المضللة إلى صعوبة في الوصول لكل طفل، ولكن العاملون الصحيون في اليمن، بدعم من وزارة الصحة العامة والسكان ومنظمة الصحة العالمية، يجدون طرقًا للتغلب على هذه التحديات، حيث يسافرون إلى مناطق بعيدة، ويطمئنون الآباء القلقين، ويستمرون في مواجهة كل تحدي.
ويقول ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، الدكتور سيد جعفر حسين: "لا ينبغي أن يعاني أي طفل من مرض نعرف كيفية منعه، حيث يُمكننا معًا جعل شلل الأطفال شيء من الماضي."
وفي كل مرة يتلقى فيها طفل اللقاح، يقترب اليمن أكثر من التخلص من شلل الأطفال. كل طرقة باب وكل محادثة لطيفة وكل علامة بنفسجية على إصبع طفل هي خطوة نحو مستقبل أكثر صحة.
ويؤدي الدعم الحيوي من المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال إلى إمكانية إيصال اللقاحات إلى المجتمعات الأكثر ضعفًا في اليمن، والحفاظ على عمل أنظمة سلسلة التبريد رغم الظروف الصعبة، وتدريب وتجهيز آلاف العاملون الصحيون، واستدامة الحملات التي تبقي الأمل حيًا.
وبالالتزام القوي من المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال والعزيمة الثابتة لوزارة الصحة العامة والسكان ومنظمة الصحة العالمية وموظفي التطعيم في الخطوط الأمامية في اليمن، لم يعد الحلم ببلد خالٍ من شلل الأطفال بعيدًا، بل أصبح في متناول كل طفل.