كيف يساعد الدكتور حسام العائلات في الحصول على الرعاية عندما يحتاجون إليها بشدة
24 تشرين الثاني 2025، حلب، الجمهورية العربية السورية – في مركز الباب الصحي شرقي حلب، غالبًا ما تكون العيادة الخارجية العامة هي المحطة الأولى لمن يبحثون عن إجابات حول الأعراض المفاجئة أو الأمراض المزمنة. يفحص الدكتور حسام صادق العثمان يوميًا عشرات المرضى، يصل العديد منهم مصابًا بصعوبات في التنفس، أو ألم في الصدر، أو التهابات موسمية.
يفحص الدكتور حسام صادق العثمان المريض علي أحمد الشونة ضمن تقييمه السريري في مركز الباب الصحي. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
كان علي أحمد الشونه من بين المرضى، الذي وصل وهو يعاني من سعال مستمر، وضيق في الصدر، وصعوبة في التنفس. بعد فحص شامل، وصف له الدكتور حسام دواءً لتخفيف ضيق التنفس وتخفيف الالتهاب.
يقول الدكتور حسام: "عندما يأتي شخص وهو يعاني من صعوبة في التنفس، يجب التصرف بسرعة. يحاول معظم المرضى التعامل مع حالتهم بمفردهم لأيام. مجرد الإنصات إليهم وتلقي العلاج بسرعة يُحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة لهم".
في وقت لاحق من اليوم نفسه، زار محمد محمود حمشو العيادة وهو يعاني من تهيج شديد في الصدر وعلامات عدوى. قيّم الدكتور حسام أعراضه وقدم له العلاج اللازم لمنع تفاقم حالته.
يفحص الدكتور حسام المريض محمد محمود حمشو خلال استشارة في المركز. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
يوضح قائلاً: "يعمل الناس هنا بجد ويتحملون أعراض المرض. عندما يأتون أخيرًا إلى العيادة، غالبًا ما يكونو متعبين وقلقين. مهمتنا هي طمأنتهم، وشرح ما يحدث، ومساعدتهم على استعادة نشاطهم."
بالنسبة للعديد من العائلات في الباب، تُعدّ العيادة الخارجية شريان حياة يمنع الأمراض الشائعة من التحول إلى حالات طوارئ. يقول الدكتور حسام إن الهدف بسيط: "نريد أن يعرف الناس أنه يمكنهم الاعتماد علينا. حتى التدخلات الصغيرة، عند إجرائها في الوقت المناسب، يمكن أن تحمي صحة شخص ما."
تُقدّم الخدمات في مركز الباب الصحي بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتُنفّذ ميدانيًا من خلال منظمة الأمين، التي تضمن فرقها استمرار توفير الرعاية الأساسية للمجتمعات ذات الخيارات المحدودة.
منذ أواخر عام ٢٠٢٤، ساهم دعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) في تمكين منظمة الصحة العالمية من الحفاظ على تشغيل ٥٠ مرفقًا صحيًا في حلب وإدلب، مما يضمن حصول الناس على الرعاية التي يحتاجونها بالقرب من منازلهم.
الصحة كجسر بين الاستجابة للطوارئ والتعافي في اجتماع كبار المسؤولين حول سوريا في أوسلو
23 تشرين الثاني 2025، أوسلو، النرويج– في الاجتماع التاسع لكبار المسؤولين الإنسانيين بشأن سوريا، سلّطت منظمة الصحة العالمية الضوء على كيفية مساهمة الخدمات الصحية الأساسية في دعم انتقال البلاد من مرحلة الاستجابة للأزمة إلى مرحلة التعافي المبكر. وجمع الاجتماع، الذي استضافه الاتحاد الأوروبي والنرويج، كبار المسؤولين من السلطات السورية والحكومات المانحة ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين.
يزور الدكتور وائل إسماعيل، مسؤول الصحة العامة في منظمة الصحة العالمية، مركزًا لإعادة التأهيل، حيث يدعم فنيّ الأطراف الاصطناعية فتاةً صغيرةً خلال متابعة فحص للطرف الاصطناعي. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
وشاركت كريستينا بيثكي، ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا بالإنابة، في الجلسة المخصّصة لبحث انتقال سوريا نحو التعافي المبكر. واستندت في مداخلتها إلى خارطة الطريق الاستراتيجية لوزارة الصحة لمدة سنتين، موضحةً كيف يُمكن للاستثمارات المُوجّهة أن تُسهم في استقرار الخدمات وتقوية النظم الوطنية. وتُركّز الخطة على إعادة تأهيل المرافق الأساسية، ودعم القوى العاملة، وتعزيز تمويل الصحة ونظم المعلومات.
تُعدّ المراكز الصحية الأولية والمشافي وخدمات التوعية المجتمعية العمود الفقري للرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد. وفي هذا السياق، قالت بيثكي: "إن المرافق الصحية التي تُنقذ الأرواح اليوم هي نفسها التي ستُرسّخ عودة كريمة وتعافيًا محليًا غدًا. فإذا أُغلقت الآن، فلن يكون هناك مسار موثوق للانتقال من الاستجابة للطوارئ إلى التعافي".
كما أكد الاجتماع على الحاجة الملحة لدعم الكوادر الصحية في سوريا، التي عانت بشدة جراء سنوات الأزمة والصعوبات الاقتصادية. وأضافت بيثكي: "إن البنية التحتية مهمة، لكن بدون الناس لا وجود لنظام صحي. وأضافت: "إن اعتبار العاملين الصحيين ثروة وطنية طويلة الأمد هو أحد أسرع وأكثر الجسور عمليةً للانتقال من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التعافي."
وتدعم منظمة الصحة العالمية وشركاؤها حالياً إجراء تقييمات لسوق العمل، وسد الفجوات في المرافق الأساسية، وتقديم حوافز للكوادر في المناطق التي تعاني من نقص في الخدمات، وتوفير فرص جديدة للتدريب والإشراف والتوأمة مع المؤسسات الإقليمية مع العمل أيضاً على تعزيز القدرات المؤسساتية لسوريا.
كما سلّطت السيدة بيثكي الضوء على كيفية مساعدة المرافق الصحية المحلية المجتمعات على اتخاذ خطواتها الأولى نحو التعافي. وقالت: "في كثير من الأماكن، يُعدّ المركز الصحي المحلي من أوائل المؤسسات العامة التي يرى الناس أنها تعمل بعد انتهاء الأزمات". فعندما يعاد تأهيل العيادة بشكل آمن، وتتوفّر فيها المياه النظيفة والكهرباء، وتُقدّم دعمًا للصحة النفسية، ورعاية ما قبل الولادة، وخدمات الولادة الآمنة، وخدمات رعاية حديثي الولادة، فإن ذلك يُشير إلى عودة الخدمات الأساسية. حيث تُساعد هذه التحسينات على استعادة الثقة ودعم العائلات في بدء إعادة بناء حياتهم.
وخلال الاجتماع، شدد الشركاء على ضرورة دعم التمويل الإنساني للصحة، مع إعطاء قدر أكبر من المرونة لدعم التعافي المبكر. وقالت بيثكي: "إن التمويل المرن والقابل للتنبؤ، والمتوافق مع خطة وزارة الصحة الممتدة لعامين، سيسمح للسوريين برؤية عرض واحد متماسك بدلاً من عدة عروض ."
وأكدت منظمة الصحة العالمية التزامها بدعم القيادة الوطنية وتعزيز التنسيق بين الشركاء في المجالات الإنسانية والتنموية والمالية. فمن خلال العمل المشترك والالتزام المستمر، يمكن للصحة اليوم أن تسهم في حماية الأرواح مع إرساء أسس الاستقرار والكرامة والتعافي.
كيف يساعد العاملون الصحيون المجتمعيون العائلات في مدينة الباب على مراقبة نمو أطفالهم
23 تشرين الثاني 2025، حلب، الجمهورية العربية السورية – في مركز الباب الصحي شرقي حلب،
تُطمئن مراقبة النمو الروتينية العائلات بأن أطفالهم يتطورون بشكل جيد. بالنسبة لمنى تل رفادي، التي زارت المركز مع والدتها، أكد الفحص أنها بصحة جيدة وتنمو بشكل جيد.
تفحص دموع، عاملة الصحة المجتمعية، طول الطفلة منى تل رفادي، كجزء من المتابعة الدورية لنمو الأطفال في مركز الباب الصحي شرقي حلب. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
في قسم الصحّة المجتمعية، استقبلت العاملة الصحية المجتمعية دموع ،منى ووالدتها بابتسامة لطيفة. قامت بقياس طول منى ووزنها ومحيط منتصف الذراع—وهي فحوصات بسيطة، ولكنها أساسية للكشف المبكر عن أي علامات لسوء التغذية. وكانت جميع قياسات منى ضمن الحدود الطبيعية.
تقول دموع: “نركّز على اكتشاف أي مشكلة مبكراً. بضع دقائق من الفحص كفيلة بمنع شهور من القلق لدى الأسرة. تساعدنا هذه الزيارات على فهم كيفية نمو الأطفال وما إذا كانوا بحاجة إلى دعم إضافي.”
بعد توثيق النتائج، جلست دموع مع والدة منى لشرح ممارسات التغذية الصحية، وشرب المياه، وأهمية المراجعات الدورية. وأضافت: “تخبرنا العديد من الأمهات بأنهن يشعرن بالإرهاق. لذلك نسعى دائمًا لتقديم نصائح بسيطة وعملية تناسب حياتهن اليومية.”
بالنسبة لدموع، فإن التواصل مع الوالدين لا يقل أهمية عن الفحص الطبي. تقول: "عندما تغادر الأم هذا المكان وهي تشعر بثقة أكبر، فهذا نجاح لنا. إنهم يثقون بنا، ونريدهم أن يعرفوا أننا هنا دائمًا للاستماع إليهم".
صورة مقرّبة لقياس محيط منتصف الذراع أثناء تقييم صحة منى. تصوير: منظمة الصحة العالمية
وتؤكّد والدة منى ذلك بقولها: "لقد شرحوا كل شيء بوضوح. هذه الزيارات تساعدني على الشعور بالثقة في كيفية رعايتها".
تُقدّم الخدمات في مركز الباب الصحي بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتُنفّذ ميدانيًا من خلال منظمة الأمين، التي تضمن فرقها استمرار توفير الرعاية الصحية الأساسية للمجتمعات ذات الخيارات المحدودة.
دموع تقيس محيط منتصف الذراع للطفلة منى تل رفادي خلال مراقبة نموها الروتينية. تصوير: منظمة الصحة العالمية
منذ أواخر عام ٢٠٢٤، ساهم الدعم المستمر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) في تمكين منظمة الصحة العالمية من الحفاظ على تشغيل ٥٠ مرفقًا صحيًا في شمال غرب سوريا، بما في ذلك مدينة الباب. وقد أتاح هذا الدعم استمرار الوصول إلى خدمات الرعاية الأولية والثانوية والمتخصصة—من الأدوية والمستلزمات الأساسية وصولاً إلى خدمات غسيل الكلى، التي تشكّل حاجة متزايدة في المنطقة.
كيف يساهم عمل مريم في المختبر بالحفاظ على وصول العائلات في مدينة الباب إلى الرعاية الصحية
17 تشرين الثاني 2025، حلب – عند وصول العائلات إلى مركز الباب الصحي في ريف حلب الشرقي، يتوجه الكثير منهم أولاً إلى المختبر الصغير الواقع خلف غرف المعاينة. هناك، تعمل مريم أحمد الخلف بهدوء ودقة – تحضّر العينات، تحلل النتائج، وتطمئن المرضى القلقين مما قد تكشفه الفحوصات.
لقد نزحت مريم من دير حافر قبل سنوات، وأعادت بناء حياتها في مدينة الباب، حيث تعيش اليوم مع زوجها وأطفالها الثلاثة. تقول: «لقد أصبح هذا المكان منزلنا، وعملي هنا هو طريقتي لرد الجميل».
تقوم مريم أحمد الخلف بتحضير عينة دم داخل مختبر مركز الباب الصحي في ريف حلب الشرقي. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
ضمن عملها في المختبر، تجري مريم كل التحاليل التي يطلبها الأطباء والقابلات – من تعداد الدم وفحوصات السكر إلى مؤشرات العدوى، مما يساعد في كشف الحالات التي تحتاج الى رعاية عاجلة. إن هذا العمل يوجه تقريباً كل قرار طبي يُتخذ في المركز، مما يجعل المختبر هادئا ولكن بالمقابل جزءاً أساسياً من خدمات الرعاية الصحية الأولية.
يتحدث الأطباء بصراحة عن مدى اعتمادهم على عملها. لأنه ومع محدودية الموارد وكثرة المراجعين، فإن التشخيص الدقيق هو أساس الرعاية الآمنة. يقول أحد أطباء المركز: «نتائجها تساعدنا في اتخاذ القرارات الصحيحة لمرضانا. في كثير من الحالات، نتائج المختبر هي التي تحدد إذا كان من الممكن علاج المريض هنا، أو أنه يحتاج إلى إحالة، أو متابعة دقيقة لتجنب أي مضاعفات».
يتم تقديم الخدمات الصحية في مركز الباب الصحي بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتنفذ من خلال منظمة الأمين، حيث تعمل فرقهم على ضمان استمرار الرعاية الصحية للمجتمعات التي تملك خيارات محدودة.
منذ أواخر عام 2024، ساهم الدعم المستمر من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) بمساعدة منظمة الصحة العالمية لضمان عمل 50 مرفقاً صحياً في شمال غرب سوريا، ومن ضمنها مركز الباب. كما ساهم هذا الدعم بتوفير خدمات الرعاية الأولية والثانوية والتخصصية دون انقطاع – من الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى غسيل الكلى، والتي ما تزال في ازدياد في المنطقة.
تجري مريم فحوصات مجهرية داخل مختبر مركز الباب الصحي. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
بالنسبة لمريم، إن هذا الاستقرار هو ما يُمكّنها من خدمة الناس بكرامة. وتوضح قائلةً: "عندما يتوفر للمركز ما يحتاجه، يُمكننا التركيز بشكل كامل على المرضى. نتيجة فحص واحدة قد تُغير خطة علاج شخص ما. الخدمات الموثوقة تُمكّننا من اكتشاف المشكلات مبكرًا، قبل أن تُصبح خطيرة".
وبينما تتأمل في الدعم الذي يُبقي مختبرها يعمل، تضيف: "يعتمد الناس هنا على هذه الخدمات. يُساعدنا هذا الدعم الذي نتلقاه على مواصلة عملنا دون انقطاع، وهذا يعني حصول العائلات على إجابات ورعاية عندما يكونوا في أمسّ الحاجة إليها".
في مدينة الباب، حيث تلعب الخدمات الصحية دورًا حيويًا في الحياة اليومية، يضمن عمل مريم حصول العائلات على رعاية صحية عالية الجودة وفي الوقت المناسب بالقرب من منازلهم، فلا يضطر أحد للتخلي عن الفحوصات التشخيصية الأساسية.