تعزيز الجاهزية الصحية في سوريا
مشاركون يحضرون دورة تدريبية حول اختبارات التشخيص السريع للكوليرا في محافظة درعا. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية 27 تشرين الثاني ٢٠٢٥، دمشق، الجمهورية العربية السورية - في مدن سورية وقُرَاها، يمكن أن تُؤدي الاستجابة السريعة المُنَسَّقة إلى احتواء الفاشيات والحيلولة دون إصابة المئات بها، فعندما يصل طفل إلى عيادة صحية تظهر عليه أعراض الإسهال المائي الحاد، يعرف العاملون الصحيون المدربون الأعراضَ والعلاماتِ التي يجب البحث عنها وكيفية إجراء الفحص بأمان وكيفية التصرف بسرعة لحماية الآخرين.
ولتعزيز هذا الجاهزية في أنحاء البلاد، أتمَّت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة سلسلةً من ورشات العمل على المستوى الوطني لتحسين الكشف المبكر والاستجابة بسرعة للإسهال المائي الحاد والأمراض الأخرى المنقولة بالمياه.
وبفضل الدعم السخي الذي قدمه صندوق سورية الإنساني – وهو آلية تمويل مجمَّع تتسم بالسرعة والمرونة يديرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر أهمية – تساعد هذه الجهود المشتركة في تعزيز جاهزية سوريا في مجال الصحة العامة بينما تتكيف المجتمعات مع وجود تحديات كتغير المناخ وحركة السكان وشح المياه.
تقول د. رسمية اللحام، المسؤولة الفنية في منظمة الصحة العالمية بسوريا: "إن العاملين الصحيين هم العمود الفقري لأي نظام صحي، فمن خلال تحسين قدراتهم على الكشف عن الفاشيات والاستجابة لها بسرعة وإطْلاعهم على أحدث الأبحاث والأدوات، نقدمُ الحماية للأسر ونعزز المرونة في مواجهة الأخطار الصحية المستقبلية."
وقد جمعت 11 ورشة عمل مدةُ كل منها ثلاثة أيام في جميع المحافظات المسؤولينَ الصحيين المكلفين بتتبع الأمراض والاستجابة لها، وتدرَّب المشاركون على كيفية تحديد حالات الكوليرا المشتبه فيها والتحقيق في حالات التفشي والإبلاغ بدقة وتنسيق جهود الاستجابة، كما تلقى أكثر من 300 عامل صحي تدريباً على طرق الإبلاغ المحدَّثة وجمْع العينات المخبرية ونقلها بأمان ،وممارسات الإجراءات الأساسية للوقاية من العدوى ومكافحتها، وقد ركزت الجلسات أيضاً على تدابير المياه والصرف الصحي والنظافة وعلى العمل بشكل وثيق مع فرق الاستجابة السريعة لإيقاف الفاشيات بسرعة أكبر.
وبالتوازي، أُقيمت 11 ورشة عمل أُخرى لفنيي المخابر العاملين في مراكز علاج الكوليرا، وصقلت هذه الجلسات مهاراتهم في استخدام وفهم الاختبارات التشخيصية السريعة للكوليرا وعززت أنظمةَ الإبلاغ التي تساعد في تأكيد الحالات وتحفيز اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
وتضيف د. رسمية: "لكل دقيقة تمرُّ قيمتُها في الكشف عن الفاشيات والاستجابة لها، وبفضل الدعم الذي تلقيناه من صندوق سورية الإنساني، تمكّنا من التكفُّلِ بالتكاليف التشغيلية لفرق الاستجابة السريعة التابعة لوزارة الصحة التي تقوم بالتحقق من الحالات المشتبه فيها والمتابعة الميدانية وتحسين دقة البيانات وضمان استعداد المرافق الصحية للاستجابة، كما ساهمنا في تعزيز مهارات التواصل لدى العاملين الصحيين حتى يتمكنوا من التوعية ضمن مجتمعاتهم بشأن كيفية الوقاية من الأمراض وحماية أسرهم."
وتتلخص آثار جهود تعزيز الجاهزية هذه، بدءاً من اكتشاف أُولى علامات المرض في العيادة المحلية إلى العمل المنسق للعاملين الصحيين المدربين، في تسريع الكشف عن الأمراض والتأكد من حدوثها وتعزيز حماية الأسر في جميع أنحاء سوريا، ما يساعد في الحفاظ على سلامة المجتمعات في القطر وصحتها.
العاملون الصحيون في سوريا يرفعون الوعي حول مخاطر سوء استخدام الصادات الحيوية
ملك فؤاد، صيدلانية من دير الزور، تشرح أنماط استخدام الصادات الحيوية محلياً خلال زيارة منظمة الصحة العالمية. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
تشرين الثاني/نوفمبر 2025 – دمشق، الجمهورية العربية السورية – في جميع أنحاء سوريا، يرفع العاملون24 الصحيون أصواتهم حول التهديد المتزايد لمقاومة الصادات الحيوية. حيث يواصلون توعية العائلات في المستشفيات والمراكز الصحية والصيدليات حول الاستخدام الآمن للصادات الحيوية — رغم الظروف المعيشية الصعبة التي تجعل التي تجعل الاستخدام المسؤول للصادات الحيوية أكثر صعوبة. حيث تكشف تجاربهم مزيجاً من التحديات والإصرار، والالتزام المشترك لحماية المرضى من العدوى التي يزداد علاجها صعوبة.
تقول الدكتورة ملك فؤاد خرابة، اختصاصية مخبر في المشفى الوطني في دير الزور: “لاتزال العديد من العائلات تعتقد أن الصادات الحيوية هي الحل الأمثل لأي حمى أو نزلة برد موسمية. ويزداد إقناع المرضى بالآثار طويلة المدى لتناول الأدوية غير الموصوفة يزداد صعوبة
عفراء ماوردي، صيدلانية ورئيسة قسم الرقابة الدوائية في المشفى الوطني باللاذقية تحدثنا من مكتبها. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
وتضيف أن الثقة بين المريض ومقدم الرعاية، وتوافر الخدمات، والتوعية المجتمعية هي عام أساسي لمساعدة الناس فهم متى تكون المضادات الحيوية ضرورية ومتى لا تكون كذلك.
وتتابع: “مع تحسّن ظروف المعيشة، والثقة، وزيادة الوعي بالمخاطر، يُمكننا حماية المرضى وإنقاذ المزيد من الأرواح. يُمكن لحملات التوعية أن تُحدث فرقًا، ولكن لا بدّ من بذل المزيد من الجهود ليتمكن الناس من حماية أنفسهم ومن يُحبّونهم."
في عدد من المحافظات، تدفع الظروف الاقتصادية الصعبة كثير من الناس لشراء الصادات الحيوية دون استشارة طبية — وهي ممارسة راسخة تساهم بزيادة مقاومة الصادات وتقلل من فعالية العلاج.
توضح عفراء موردي، رئيسة قسم الرقابة الدوائية في المشفى الوطني باللاذقية: " إن مشكلة سوء استخدام الصادات الحيوية مشكلة قديمة ومستمرة. ويُدرك معظم الناس مخاطرها، لكن الكثيرين يُضطرون إلى طلب الصادات الحيوية دون استشارة الطبيب لعدم قدرتهم على تحمل تكاليف زيارة الطبيب". وتضيف: "نواجه مشكلتين رئيسيتين: الاستخدام العشوائي للصادات الحيوية وعدم إكمال العلاج الموصوف".
وتؤكد عفراء على أن ضمان توافر الأدوية باستمرار وتعزيز المراكز الصحية يُمكن أن يُساعد في الحد من سوء الاستخدام. "مع الدعم المستمر للمرافق الصحية والتوعية المستمرة، يُمكننا مساعدة الناس على الحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب".
كما يُشير العاملون في مجال الصحة إلى أن مقاومة الصادات الحيوية تُعزى إلى عدة عوامل مترابطة تتجاوز الاستخدام الفردي. حيث تُستخدم الصادات الحيوية على نطاق واسع في تربية الماشية والزراعة، ويمكن أن تنتقل بقاياها إلى البيئة عبر مياه الصرف الصحي والتربة. وتواجه العديد من المرافق الصحية تحديات في الوقاية من العدوى ومكافحتها، مما يزيد الحاجة إلى الصادات الحيوية ويزيد من خطر الاصابة بعدوى مقاومة. يُعدّ تعزيز هذه الأنظمة - من خلال نهد الصحة الواحدة بدءاً من المياه النظيفة وإدارة النفايات وصولًا إلى تحسين تنظيم الاستخدام الزراعي - أمرًا ضروريًا للحد من انتشار مقاومة. الصادات.
في حلب، تظهر عواقب سوء استخدام الصادات الحيوية بشكل أوضح عند المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة.
تقول الدكتورة زين علي دوبا: “بالنسبة لمرضى الأورام وأمراض الدم، حتى العدوى البسيطة قد تصبح خطيرة إذا لم تعد الصادات الحيوية فعالة. لهذا السبب، من المهم للغاية تجنب تناول الصادات الحيوية غير الضرورية - واستشارة الطبيب قبل تناول أي دواء".
وتشرح أن محدودية الضوابط على الوصفات الطبية والضغط على المرافق الصحية يعرّض المرضى لعلاج غير مناسبة. “مع تشديد الرقابة على بيع الصادات الحيوية، واستمرار دعم المراكز الصحية، يمكننا المساعدة في حماية المرضى الأكثر عرضة لخطر العدوى المقاومة.”
بالنسبة للصيادلة مثل كمال الدلال في حماة، تكشف التعاملات اليومية مع المرضى عن مفاهيم خاطئة راسخة — إلى جانب تحسّن تدريجي.
يقول: “على مدى الخمسة عشر عامًا الماضية، رأيت مئات المرضى الذين يعتقدون أن الصادات الحيوية قادرة على علاج أي عدوى، وأن التوقف المبكر عن العلاج لا يسبب أي ضرر.”
وفي صيدليته، لا يزال الكثيرون يطلبون الصادات الحيوية دون وصفة طبية - حتى في الحالات التي لا تتطلبها. ومع ذلك، يشير كمال إلى أن الوعي يتحسن ببطء. "مع جهود التوعية المستمرة والتدريب المناسب للعاملين في مجال الصحة، يمكننا ضمان استمرار فعالية الصادات الحيوية لكل من يحتاجها
في حمص، يواجه الأطباء في الخطوط الأمامية بشكل متزايد التهابات الجهاز التنفسي التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية.
يقول الدكتور مالك العوير من مشفى حمص الجامعي : “يعاني العديد من المرضى من التهابات الجهاز التنفسي المقاومة للعديد من الصادات الحيوية. وهذا يجعل العلاج صعبًا وطويل الأمد، وأحيانًا غير فعال. يُعد الاستخدام العشوائي للصادات الحيوية - دون وصفة طبية أو توجيه طبي - سببًا رئيسيًا".
ويضيف أن تشديد اللوائح، وزيادة التثقيف في المدارس والمجتمعات المحلية، والتدريب المستمر للعاملين الصحيين، خطوات أساسية للحد من سوء الاستخدام. "بالجهود الجماعية ودعم النظام الصحي، يُمكننا مساعدة الناس الحصول على العلاج المناسب وفي الوقت المناسب".
مع مشاركة سوريا في أسبوع التوعية العالمي بمقاومة الصادات الحيوية، تعكس هذه الاصوات من جميع أنحاء البلاد هدفاً مشتركاً: حماية المرضى، تعزيز النظام الصحي، والحفاظ على فعالية الصادات الحيوية للأجيال القادمة.
الدكتور كمال الدلال في صيدليته بحماة يروي تجربته مع المرضى الذين يطلبون الصادات الحيوية دون وصفة طبية. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية
في حمص، الدكتور مالك العوير سجلاً طبياً للمرضى أثناء وقوفه في ممر المستشفى. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية كيف يقدم مشفيان رعاية مستمرة لمرضى غسيل الكلى والأطفال حديثي الولادة
26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حلب، الجمهورية العربية السورية - تُعدّ الزيارات الأسبوعية إلى المشفى المحلي شريان حياة أساسي للعديد من العائلات في شمال حلب، سواءً كانت تقديم جلسات غسيل كلى منقذة للحياة أو رعاية حديثي الولادة للتعافي من الأمراض المبكرة. في مشفى أعزاز الوطني ومشفى مارع الوطني، يُقدّم العاملون الصحيون خدماتٍ مُستمرة وموثوقة تُساعد المرضى على علاج الحالات المرضية المُزمنة وحماية الرضّع خلال أيامهم الأولى.
يدعم الممرض عبد الرؤوف صقّار المريضة سيرين عاصي خلال جلسة غسيل الكلى في مشفى أعزاز الوطني. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية في مشفى أعزاز الوطني، تأتي سيرين عاصي مرتين أسبوعيًا لغسيل الكلى. إن العيش مع الفشل الكلوي يتطلب سنواتٍ من العلاج المُنتظم، لكنّ هذا الروتين يُحسّن حالتها ويُبقي الأعراض تحت السيطرة. يقول الممرض عبد الرؤوف صقار، المُشرف على جلساتها، إنّ الاعتياد والالتزام بالمواعيد أمران مهمّان.
يُوضّح قائلًا: "غسيل الكلى ليس سهلًا على أي مريض. المواظبة على الحضور تُساعدنا على استقرار حالته ومنع المُضاعفات. نسعى جاهدين لجعل كل جلسة مُريحة قدر الإمكان."
تتلقى صباح الأحمد جلسة غسيل الكلى تحت إشراف الممرض عبد الرؤوف صقّار في مشفى أعزاز الوطني. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية في نفس القسم، تتلقى صباح الأحمد علاجها مرتين أسبوعيًا تحت إشراف الفريق نفسه. بالنسبة لها، إن إمكانية الحصول على الرعاية تحدث فرقًا كبيرًا.
يقول عبد الرؤوف: "العديد من مرضانا يأتون إلينا منذ سنوات. نحن نعرف رويتنهم، ومخاوفهم، وكيف تستجيب أجسامهم للعلاج. هذه الثقة تجعل الرعاية أكثر سلاسة وأمانًا".
يفحص الممرض أحمد الطويل الطفل محمد عباس داخل قسم الحواضن في مشفى مارع الوطني. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية في جنوب مشفى مارع الوطني، أُدخل محمد عباس إلى وحدة حديثي الولادة بسبب حالة جلدية تتطلب مراقبة دقيقة ورعاية متخصصة. راقبه الممرض أحمد الطويل وفريق وحدة الحاضنة عن كثب، وعدّلا العلاج حسب الحاجة، ودعما عائلته طوال فترة إقامته.
يقول أحمد: "تحتاج الأمراض الجلدية لدى حديثي الولادة إلى مراقبة دقيقة. نراقب الطفل ساعة بساعة ونُبقي والديه على اطلاع. عندما يتحسن الطفل، يشعر به جميع من في الوحدة."
سواءً في أقسام غسيل الكلى أو وحدات حديثي الولادة، توفر مستشفيات أعزاز ومارع رعاية مستمرة تعتمد عليها العائلات - أسبوعًا بعد أسبوع، شهرًا بعد شهر.
تُقدم الخدمات في كلا المشفيين بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتُنفذ ميدانيًا من خلال شركاء الصحة، مما يضمن حصول العائلات في شمال حلب على الرعاية الأساسية بالقرب من منازلهم.
منذ أواخر عام 2024، ساعد الدعم المقدم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منظمة الصحة العالمية في الحفاظ على تشغيل 50 مرفق صحي في جميع أنحاء حلب وإدلب، مما يتيح الوصول دون انقطاع إلى خدمات مثل غسيل الكلى ورعاية الأطفال حديثي الولادة وغيرها من التدخلات الصحية الأساسية.
ثلاثة أعراض عند الأطفال، وثلاثة مراكز صحية، وهدف واحد: الحفاظ على سلامة الأطفال
25 تشرين الثاني 2025، حلب، الجمهورية العربية السورية – في شمال حلب، غالبًا ما يتحرك الأهالي بسرعة عندما تظهر على أطفالهم علامات المرض — سواء كان ألم بالأذن، أو ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، أو سعال مستمر، أو اضطراب في المعدة. وفي ثلاثة مراكز رعاية صحية أولية مختلفة، يقول الأطباء إن هذه الزيارات المبكرة هي ما يساعدهم على حماية الأطفال من الحالات التي يمكن أن تتفاقم بسرعة.
يفحص الدكتور شدوان محمد هنداوي الطفلة نور إبراهيم الحسن في عيادة الأطفال في مركز إعزاز الصحي. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية في مركز أعزاز الصحي، استقبل طبيب الأطفال الدكتور شدوان محمد هنداوي الطفلة نور إبراهيم الحسن، التي وصلت وهي تعاني من ألم في الأذن وارتفاع في درجة الحرارة. وبعد فحصها، وصف لها علاجًا لتخفيف الالتهاب، ووجه والدتها إلى كيفية التعامل مع الأعراض في المنزل.
يقول الدكتور شدوان: "تبدأ التهابات الأذن فجأة، وتثير قلق الآباء. بمجرد فحص الطفل وشرح العلاج، يمكنك أن ترى الراحة. تساعدنا الزيارات المبكرة على التصرف قبل انتشار العدوى أو ارتفاع درجة الحرارة أكثر".
في مركز قراه كوبري الصحي، أحضر والد الطفل محمد بلال القاسم ابنه بعد عدة أيام من السعال وضيق صدري. قام الدكتور مصطفى حمدان كريم بفحص تنفسه وشخّص إصابته بالتهاب في الشعب الهوائية.
يفحص الدكتور مصطفى حمدان كريم الطفل محمد بلال القاسم في مركز قاره كوبري الصحي في حلب. تصوير: منظمة الصحة العالمية يوضح الدكتور مصطفى: "نرى العديد من الأطفال الذين يعانون من أعراض صدرية، خاصةً خلال التغيرات الموسمية. غالبًا ما ينتظر الآباء لمعرفة ما إذا كانت ستزول، لكن الفحص المبكر يساعدنا في علاج الالتهاب قبل أن يتفاقم. هدفنا دائمًا هو مساعدة الطفل على التنفس بشكل مريح مرة أخرى."
في شرقي سوريا، وصلت الطفلة نور حسين إلى مركز تل الهوى الصحي وهي تعاني من القيء والإسهال، وهما أعراض قد تؤدي إلى الجفاف، وخاصةً لدى الأطفال الصغار. فحصها الدكتور يوسف عبوش، وقدم لها الأدوية والإرشادات اللازمة.
فحص الدكتور يوسف عبوش الطفلة نور حسين في مركز تل الهوى الصحي. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية. فإن أولويتنا هي استقرار حالته وطمأنة أسرته. العلاج البسيط في الوقت المناسب يمكن أن يجنبه زيارة المستشفى".
في أعزاز، وقرية كوبري، وتل الهوى، يتشارك العاملون الصحيون هدفًا مشتركًا: الكشف المبكر عن الأمراض حتى يتمكن الأطفال من التعافي بأمان في منازلهم.
تُقدّم الخدمات في هذه المراكز الصحية بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتُنفّذ ميدانيًا من خلال شركاء محليين، حيث تضمن فرقهم توفير الرعاية الأساسية للأسر ذات الخيارات المحدودة.
منذ أواخر عام ٢٠٢٤، ساهم دعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) في تمكين منظمة الصحة العالمية من الحفاظ على تشغيل ٥٠ مرفقًا صحيًا في حلب وإدلب، مما يضمن حصول الأسر على الرعاية التي تحتاجها بالقرب من منازلهم.