أسبوع التمنيع العالمي 2025
التمنيع من أجل الحياة": اليمن يحتفل بأسبوع التمنيع العالمي 2025
24 أبريل 2025 - تنضم منظمة الصحة العالمية في اليمن، خلال أسبوع التمنيع العالمي، إلى الشركاء العالميين في الاحتفال بالتمنيع كواحد من أعظم إنجازات الإنسانية، حيث يوفر هذا الأسبوع فرصة لتسليط الضوء على التقدم المُحرز في الوقاية من الأمراض المُهددة للحياة وتجديد التزامنا بضمان حصول الجميع على اللقاحات المُنقذة للحياة.
لقد أنقذ التطعيم ملايين الأرواح وهو واحد أقوى الأدوات في مكافحة الأمراض التي يمكن الوقاية منها، حيث ساهم في بناء مجتمعات أكثر صحة ونزول معدل وفيات الأطفال. وقد تم تطعيم ما يقارب من مليون طفل في العام الماضي في اليمن، مما ساهم في حمايتهم من أمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال والدفتيريا.
وتوفر اللقاحات الوقاية من الأمراض وتمنح الأطفال فرصة للنمو والتعلم والازدهار وتقلل من العبء على الاُسر وأنظمة الرعاية الصحية.
ومن أجل الوصول إلى ملايين الأطفال دون سن الخامسة في المناطق المحرومة والمتأثرة بالصراع، تعمل منظمة الصحة العالمية في اليمن والشركاء بشكلً مكثف على تعزيز التطعيم الروتيني من خلال المبادرة العالمية "التدارك الكبير/ "Big Catch UP. ومع ذلك، وعلى الرغم من التقدم المُحرز، لا يزال العديد من الناس في اليمن يواجهون العديد من الصعوبات، حيث أدى النزاع المستمر إلى اضعاف البنية التحتية للرعاية الصحية كما واجهت الأسر في المناطق النائية والمحرومة تحديات كبيرة، بما فيها تحديات لوجستية، في الوصول إلى اللقاحات المُنقذة للحياة. ونتيجة لذلك، تعاني اليمن من تفشي شديد للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وخلال تفشي الحصبة في اليمن عام 2024، تم الإبلاغ عن 27,517 حالة اصابة و260 حالة وفاة، مما يجعلها من بين أعلى الأرقام على مستوى العالم. ومنذ عام 2017، تم تسجيل أكثر من 1500 حالة دفتيريا، مما أسفر عن أكثر من 200 وفاة. ومنذ عام 2021، تأثر 272 طفلاً بفيروس شلل الأطفال الدائر المتغير. وتذكرنا هذه الأرقام المقلقة بالعواقب المدمرة للوصول المحدود للقاحات.
وتلتزم منظمة الصحة العالمية في اليمن بالعمل على جعل التطعيم للجميع واقعاً ملموساً، حيث نعمل بشكلً مكثف مع وزارة الصحة العامة والسكان لتجاوز العقبات وضمان أن يتمكن كل شخص في اليمن من الوصول إلى اللقاحات المُنقذة للحياة.
التطعيم ليس امتيازاً، بل هو حق إنساني، والتطعيم للجميع ممكن ويمكننا تحقيقه معًا. خلال أسبوع التمنيع العالمي 2025، تدعو منظمة الصحة العالمية في اليمن الحكومات والسلطات والمنظمات الصحية والمجتمعات إلى التوحد وضمان حصول الجميع على الحماية التي يستحقونه.
وتقول الدكتورة فريما كوليبالي زيربو، القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن أن " التمنيع ليس مجرد حماية للأفراد، بل هو حماية لمستقبل المجتمعات بأكملها. ولكل طفل في اليمن، كما في بقية العالم، الحق في أن ينمو بصحة جيدة، وكل حياة تُنقذ من خلال التطعيم تقربنا من مجتمع أكثر عدلاً ومرونة وأكثر صمودً. ونحث جميع أصحاب المصلحة وممثلي جميع السلطات والعاملين في مجال الصحة والشركاء والمجتمعات على مضاعفة الجهود لضمان حصول كل فرد في اليمن، وخاصةً كل طفل، على اللقاحات المُنقذة للحياة، بغض النظر عن مكان إقامتهم".
يجب علينا التطعيم من أجل يمن أكثر صحة وقوة وعالم أكثر أماناً، يجب علينا التطعيم من أجل الحياة.
التواصل مع المكتب الإعلامي لدى منظمة الصحة العالمية اليمن عبر البريد الإلكتروني:
عن منظمة الصحة العالمية
منذ العام 1948، كانت منظمة الصحة العالمية (WHO) الوكالة التابعة للأمم المتحدة المُكرسة لتعزيز الصحة للجميع، بحيث يمكن لكل شخص، في كل مكان، الحصول على أعلى مستوى من الصحة. تقود منظمة الصحة العالمية الجهود العالمية لتوسيع التغطية الصحية الشاملة، وتوجيه وتنسيق استجابات العالم للطوارئ الصحية، وربط الدول والشركاء والأفراد لتعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الفئات الضعيفة.
معاناة أم: مكافحة سوء التغذية في اليمن
14 نيسان/ أبريل 2025، عدن، اليمن – لم يتجاوز الطفل أمير طاهر علي من العمر خمسة أشهر فقط حتى ذاق من المعاناة ما لا ينبغي لأي طفل أن يمر به. وُلد أمير في منطقة صلاح الدين في محافظة عدن وهو يكافح سوء التغذية الحاد الوخيم، إلى جانب التهاب في الصدر وإسهال مستمر وفُتق سُّرّي يحتاج إلى تدخل جراحي.
لا تزال والدته تتذكر شعورها بالعجز حين تدهورت حالته الصحية" حيث تقول: "كان مريضًا جدًا، ومهما فعلت، لم أستطع أن أجعله يرتاح. لقد جف حليبي بسبب الإجهاد وشعرت بالعجز التام. أما الأن فأنه يتلقى الرعاية وكل ما أتمناه أن يستعيد عافيته."
وبعد معاناة في المنزل، نُقل أمير أخيرًا إلى مركز التغذية العلاجية، حيث يتلقى العلاج الآن. وتضيف والدة أمير: "يتعامل الأطباء والممرضات بلطافة وأرى تحسنًا في حالته. أدعو الله ألا ترى أم أخرى طفلها يعاني مثل هذه المعاناة."
صراع يومي
لم تكن حياة أسرة أمير سهلة أبدًا. والد أمير، عامل بالأجر اليومي، بالكاد يكسب ما يكفي لشراء الطعام، وفي كثير من الأيام، لا يوجد طعام على الإطلاق. تقول والدته بهدوء: "عندما يحدث ذلك، نصوم. قدم لنا شخص غريب ملابس للطفل عندما وُلد حيث لطالما اعتمدنا على كرم الآخرين."
سوء التغذية في اليمن: أزمة واسعة النطاق
أمير هو واحد من بين 2.3 مليون طفل في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد، نصفهم يواجهون سوء التغذية الحاد الوخيم و69,000 طفل يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة. وبدون العلاج، يجعل سوء التغذية الأطفال عرضة بشكلً خطير للعدوى مثل الالتهاب الرئوي والإسهال، وهما من الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال في اليمن.
وبدعم من وزارة الخارجية الألمانية، تعمل منظمة الصحة العالمية على إنقاذ الأرواح، حيث يشمل ذلك توفير الرعاية الطبية لـ 31,220 طفلًا يعانون من سوء التغذية في 96 مركزًا للرعاية، وتدريب 1,546 من العاملين في مجال الرعاية الصحية لضمان حصول المزيد من الأطفال على العلاج الذي يحتاجون إليه بشدة.
وتقول الدكتورة فيريما كوليبالي زيربو - القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن: "لا يزال سوء التغذية أحد أكبر التهديدات لصحة الأطفال في اليمن، حيث لا ينبغي أن يعاني أي طفل من الجوع أو الأمراض التي يُمكن الوقاية منها. وبدعم من شركائنا، تلتزم منظمة الصحة العالمية بضمان حصول الأطفال على الرعاية والتغذية التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة والإزدهار."
بناء مستقبل أكثر إشراقاً للأمهات والأطفال في اليمن
7 أبريل 2025، صنعاء، اليمن - في اليوم العالمي للصحة 2025، تُسلط منظمة الصحة العالمية الضوء على الوضع الحرج لصحة الأمهات وحديثي الولادة في اليمن. وتحت شعار "بدايات صحية، مستقبلً واعد"، تُشدد منظمة الصحة العالمية على الحاجة المُلحة لتوسيع نطاق التدخلات لإنقاذ الأرواح وحماية الفئات الأكثر ضعفاً في اليمن.
وقد أدت عقود من الصراع وأزمة إنسانية متصاعدة إلى تدمير النظام الصحي في اليمن. وتقدم الإحصائيات التالية صورة قاتمة للمعاناة والخسارة:
بلغ معدل وفيات الأمهات 183 وفاة لكل 100,000 ولادة حية في عام 2020، مما يمثل تدهوراً مأساوياً في نتائج صحة الأمهات.
تظل المضاعفات التي يُمكن الوقاية منها مثل النزيف والانسمام الحملي (الارتعاج) من الأسباب الرئيسية لوفيات الأمهات، مما يزهق حياة النساء اللاتي كان ينبغي أن يتمتعن بفرحة الأمومة.
تساهم الولادة المبكرة والاختناق والالتهاب الرئوي والإنتان في ارتفاع معدلات وفيات حديثي الولادة بشكل غير مقبول.
ينتشر سوء التغذية بشكل كبير بين النساء في سن الإنجاب، مما يعرض صحتهن وصحة أطفالهن للخطر.
"إن واقع الأمهات وحديثي الولادة في اليمن مُفجع"، تقول القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتورة فريما كوليبالي-زيربو. "خلف هذه الإحصائيات قصص معاناة لا توصف. لا يمكننا القبول بهذا الوضع الراهن. يجب علينا أن نتحرك بحزم والتزام ثابت لضمان بدايات صحية وتمهيد الطريق لمستقبل مليء بالأمل".
تعمل منظمة الصحة العالمية في اليمن بشكل مكثف مع شركاء الصحة لتقديم الدعم الحيوي وتنفيذ التدخلات المُنقذة للحياة، والتي تشمل التالي:
تعزيز أنظمة الترصد لفهم أفضل لوفيات الأمهات والإستجابة لها،
تحسين جودة الرعاية في المرافق الصحية، وضمان الوصول إلى الولادة بحضور القابلة والرعاية التوليدية الطارئة؛
توفير الأدوية الأساسية والمعدات والإمدادات للمرافق الصحية؛
تدريب ودعم القابلات وغيرهم من مقدمي الرعاية الصحية؛ و
معالجة سوء التغذية من خلال الفحص والاستشارات والبرامج التكميلية.
يتطلب حجم الأزمة إستجابة عاجلة، حيث تدعو منظمة الصحة العالمية في اليمن المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل للتدخلات المتعلقة بصحة الأمهات وحديثي الولادة، وتحث الحكومة والسلطات الصحية على تحديد الأولويات وتعزيز النظام الصحي، وتدعو جميع أصحاب المصلحة للعمل معاً للتغلب على الحواجز التي تعيق الوصول للخدمات وضمان حصول الأمهات وحديثي الولادة على الرعاية التي يحتاجونها.
"يعتمد مستقبل اليمن على صحة ورفاهية الأمهات والأطفال"، تقول الدكتورة كوليبالي-زيربو. "دعونا نجعل اليوم العالمي للصحة 2025 نقطة تحول، لحظة نتحد فيها بشكل جماعي لحماية والاستثمار في المستقبل الواعد لليمنيين".
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ
الإدارة الإعلامية، منظمة الصحة العالمية، اليمن
البريد الإلكتروني:
عن منظمة الصحة العالمية
منذ عام 1948، ومنظمة الصحة العالمية هي وكالة الأمم المتحدة المكرسة للنهوض بالصحة، وإشراك المجتمعات حتى يتمكن الجميع في كل مكان من بلوغ أعلى مستويات الصحة. وتقود منظمة الصحة العالمية الجهود العالمية لتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة، وتوجيه وتنسيق الاستجابة العالمية لحالات الطوارئ الصحية والربط بين الدول والشركاء والشعوب لتعزيز الصحة والحفاظ على سلامة العالم وخدمة المجتمعات الأكثر ضعفاً.
كيف يمكن للبنان أن يكسب 400 مليون دولار، إذا طبَّق تدابير حازمة لمكافحة التبغ
بيروت، الاثنين 24 آذار 2025: برعاية وحضور معالي وزير الصحة العامة الدكتور راكان ناصر الدين، أقامت وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية واتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي اليوم حفلًا في بيروت بمناسبة إصدار ”دراسة الجدوى الاقتصادية للاستثمار في مكافحة التبغ في لبنان“، وقد جمع الجهاتِ المعنية الرئيسية والخبراء في مجال الصحة العامة والتنمية الاقتصادية.
وتكشف هذه الدراسة الجديدة أن لبنان يمكنه تفادي خسائر اقتصادية تزيد قيمتها على 400 مليون دولار (15.2 تريليون ليرة لبنانية)، وإنقاذ حياة ما يصل إلى 40 ألف شخص على مدى السنوات الخمس عشرة المقبلة، وذلك من خلال تنفيذ ست سياسات رئيسية لمكافحة التبغ أوصت بها اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ.
وكذلك تسلط الدراسة الضوء على التكلفة الاقتصادية والبشرية الباهظة لاستهلاك التبغ في لبنان، التي تُقدَّر حاليًّا بنحو 140 مليون دولار سنويًّا، أي ما يعادل 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي في لبنان. تشمل المبالغ الباهظة التي تُنفَق على الرعاية الصحية، وقلة الإنتاج، وخسائر كبيرة في التنمية البشرية. وعلاوة على ذلك، فإن الفوائد الاقتصادية لتعزيز مكافحة التبغ في لبنان تفوق إلى حد كبير تكاليف التنفيذ، إذ تبلغ الفوائد 15.2 تريليون ليرة لبنانية مقابل 177 مليار ليرة لبنانية فقط من التكاليف.
أشار معالي وزير الصحة العامة دكتور ركان ناصر الدين: تثبت أدلة قوية في الدراسة التي يتم عرضها اليوم أن مكافحة تعاطي التبغ ليست أولوية صحية فحسب، بل ايضا استثمار اقتصادي فعّال. تُبيّن و تأكد هذه الدراسة ما كنا نعرفه منذ زمن طويل: أن تعاطي التبغ مُدمّر لصحة الفرد، ويزيد من عبء الأمراض غير المعدية كالسرطان وأمراض القلب وأمراض الجهاز التنفسي. ولكن إلى جانب المعاناة الإنسانية، يُحمّل التبغ نظامنا الصحي تكلفة باهظة، ويُضعف الإنتاجية، ويُستنزف موارد لم يعد لبنان قادرًا على تحمل خسارتها.
وقد أكد الدكتور عبد الناصر أبو بكر، ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، أن القانون الوطني لمكافحة التبغ، الذي يستهدف تنفيذ مختلف جوانب اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، هو إجراء مهم في مجال الصحة العامة، يهدف إلى تحسين صحة الناس، ومنع إلحاق الضرر بصحة غير المدخنين، والحد من العبء الاقتصادي للتدخين على المستوى الوطني. وقد أشار أيضًا إلى أن لبنان يحتل المرتبة الأولى في المنطقة من حيث ارتفاع معدل انتشار التدخين، وهو ما يسلط الضوء على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات حاسمة في مجال مكافحة التبغ. وأضاف قائلًا: ”إن إدماج مكافحة التبغ في خطط وسياسات الانتعاش الاقتصادي الوطني والنمو سيكون أمرًا بالغ الأهمية لمساعدة لبنان على تحقيق هدفه الاقتصادي“.
وعلقت الدكتورة أدريانا بلانكو ماركيزو، رئيسة أمانة اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، بقولها: ”إن نتائج هذه الحالة الاستثمارية واضحة، فتعزيز مكافحة التبغ في لبنان ليس ضرورة صحية فحسب، بل هو فرصة اقتصادية ينبغي اقتناصها". وأضافت: ”ونحن نستطيع، باتخاذ إجراءات حاسمة فورية، تحسين حياة عشرات الآلاف من المواطنين اللبنانيين بشكل كبير، وتحويل الأموال الأساسية نحو الأولويات التنموية". وقالت أيضًا: "نحن نحثُّ لبنان على تعزيز هذه التدابير المنقِذة للحياة، بما يتماشى مع اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ“.
وقد أكَّد السيد ثائر الشريدة، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على الحاجة إلى بذل جهود متواصلة في مجال مكافحة التبغ، وذلك عن طريق إصلاح السياسات والتقدم التشريعي. وقال: ”لقد أحرز لبنان تقدمًا في مجال مكافحة التبغ، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لحماية الصحة العامة، ودفع عجلة التنمية المستدامة“. وأضاف: ”ما زلنا، في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ملتزمين بدعم لبنان في هذه المسيرة، بالتعاون مع الحكومة ومنظمة الصحة العالمية وشركائنا. ومن خلال تعزيز الأطر التشريعية، والنهوض بالسياسات القائمة على الأدلة، وتعزيز التعاون متعدد القطاعات، يمكننا التخفيف من الآثار الاقتصادية والصحية الناتجة عن استخدام التبغ، مع تعزيز الأهداف الإنمائية الأوسع نطاقًا التي تحمي الرفاهية، وتحمي الأجيال القادمة“.
ووفقًا لهذه الدراسة التي جرى تنفيذها بالتعاون بين وزارة الصحة العامة وفريق الصحة العالمية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الصحة العالمية، فإن تنفيذ تدابير اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ يمكن أن ينقذ حياة أكثر من 2600 شخص سنويًّا، ويسمح للبنان بإعادة استثمار المدخرات الناتجة عن انخفاض نفقات الرعاية الصحية، وزيادة عائدات الضرائب على التبغ، في أولويات التنمية الوطنية الحيوية، مثل التغطية الصحية الشاملة، وبرامج الحماية الاجتماعية، وجهود التعافي الاقتصادي.
وفي الوقت الحالي، يموت أكثر من 9000 شخص كل عام في لبنان بسبب الأمراض المرتبطة بالتبغ، وهو ما يمثل أكثر من ربع مجموع الوفيات في البلاد. وقد أصبح لبنان طرفًا في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ في عام 2005، ومع ذلك يلزم اتخاذ إجراءات إضافية في مجال السياسات للاستفادة الكاملة من مزاياها.
وتشمل إجراءات السياسة العامة الموصى بها ما يلي:
- الالتزام بالتنفيذ الكامل للاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية.
- تعزيز الهياكل الضريبية للتبغ وزيادة معدلات الضرائب (المادة 6 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
- تنفيذ وإنفاذ سياسات مكافحة التبغ الخمس الأخرى التي جرت دراستها في هذه الحالة الاستثمارية:
إنشاء أماكن عامة وأماكن عمل خالية من التدخين، لحماية الناس من أضرار دخان التبغ (المادة 8 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
اشتراط وضع تحذيرات صحية مصورة على عبوات منتجات التبغ تصف أضرار تعاطيه (المادة 11 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
تغليف منتجات التبغ بشكل عادي (المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن تنفيذ المادة 11، والمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن تنفيذ المادة 13 من الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
تعزيز الوعي العام بقضايا مكافحة التبغ وتقويته، بما في ذلك المخاطر الصحية لتعاطي التبغ ودخانه وإدمانه، وفوائد الإقلاع عنه (المادة 12 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
تشجيع الإقلاع عن استخدام التبغ، وعلاج إدمانه، عن طريق تدريب المهنيين الصحيين على تقديم المشورة الموجزة للإقلاع عن استخدامه (المادة 14 من الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ).
- تعزيز التنسيق المتعدد القطاعات لمكافحة التبغ في لبنان، من خلال إنشاء آلية تنسيق وطنية، والجمع بين مختلف الجهات المعنية (المادة 5-2 (أ) من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
- وضع استراتيجية وطنية لمكافحة التبغ في لبنان (المادة 5.1 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
- تنفيذ تدابير لحماية سياسات الصحة العامة من المصالح التجارية، وغيرها من المصالح المكتسبة لصناعة التبغ (المادة 5-3 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
- الانضمام إلى بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، بما في ذلك بناء القدرات لمكافحة الاتجار غير المشروع (البروتوكول والمادة 15 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ).
- تحديد الفرص المتاحة لربط تنفيذ اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ باستراتيجيات التنمية المستدامة الأوسع نطاقًا.
وتمثل هذه المبادرة خطوة أخرى في التزام لبنان بالحد من الأعباء الصحية والاقتصادية المرتبطة بالتبغ.
ملاحظات للصحفيين
عن الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ
اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ هي أول معاهدة للصحة العامة يجري التفاوض بشأنها تحت رعاية منظمة الصحة العالمية، وتضم 183 طرفًا تغطي 90% من سكان العالم. وتوفر المعاهدة إطارًا قانونيًّا وحُزمة شاملة من تدابير مكافحة التبغ القائمة على الأدلة والمدعومة بالقانون الدولي التي أنقذت ملايين الأرواح، بما في ذلك التحذيرات الصحية المصورة الكبيرة على علب السجائر، وقوانين حظر التدخين، وزيادة الضرائب على منتجات التبغ، وغيرها الكثير.
عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان منذ عام 1986 بوصفه شريكًا تنمويًّا يدعم الانتعاش الاقتصادي، بما في ذلك العمل مع البلديات لتقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات المضيفة، وتعزيز الطاقة النظيفة وإدارة النفايات الصلبة، وتعزيز الحوكمة وسيادة القانون، وتقديم الدعم للانتخابات، والعمل على تمكين المرأة والشباب.
للتواصل الإعلامي
عن منظمة الصحة العالمية: هلا حبيب،
عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: مريم سويد | |
عن الإتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ: