WHO EMRO
  • Regions
WHO EMRO
WHO Regional websites
Africa Africa
Americas Americas
Asie du Sud-Est Asie du Sud-Est
Europe Europe
Méditerranée orientale Méditerranée orientale
Pacifique occidental Pacifique occidental
  • Home
  • Health topics
  • Health topics
  • Data and statistics
  • Media centre
  • Information resources
  • Countries
  • Programmes
  • About Us
Search Search

Search

- All words: Returns only documents that match all words.
- Any word: Returns documents that match any word.
- Exact Phrase: Returns only documents that match the exact phrase entered.
- Phrase Prefix: Works like the Exact Phrase mode, except that it allows for prefix matches on the last term in the text.
- Wildcard: Returns documents that match a wildcard expression.
- Fuzzy query: Returns documents that contain terms similar to the search term. For example: If you search for Kolumbia. It will return search results that contain Columbia or Colombia.
  • Global
  • Regions
    WHO Regional websites
    Africa Africa
    Americas Americas
    Asie du Sud-Est Asie du Sud-Est
    Europe Europe
    Méditerranée orientale Méditerranée orientale
    Pacifique occidental Pacifique occidental
Search Search

Search

- All words: Returns only documents that match all words.
- Any word: Returns documents that match any word.
- Exact Phrase: Returns only documents that match the exact phrase entered.
- Phrase Prefix: Works like the Exact Phrase mode, except that it allows for prefix matches on the last term in the text.
- Wildcard: Returns documents that match a wildcard expression.
- Fuzzy query: Returns documents that contain terms similar to the search term. For example: If you search for Kolumbia. It will return search results that contain Columbia or Colombia.

Select your language

  • اللغة العربية
  • Français
WHO EMRO WHO EMRO
  • Home
  • Health topics
    • All Topics »
    • A
    • B
    • C
    • D
    • E
    • F
    • G
    • H
    • I
    • J
    • K
    • L
    • M
    • N
    • O
    • P
    • Q
    • R
    • S
    • T
    • U
    • V
    • W
    • X
    • Y
    • Z
  • Health topics
  • Data and statistics
  • Media centre
  • Information resources
  • Countries
  • Programmes
  • About Us
  1. Home
  2. Press releases
  3. 2025 - Arabic

من جناح المرضى إلى قاعات التعلم، ممرضات سوريات يكتبن فصلاً جديداً في رعاية مرضى سرطان الطفولة

١١ كانون الأول ٢٠٢٥، الجمهورية العربية السورية – في جناح أورام الأطفال في مشفى حلب الجامعي، تسير الممرضة نور الهدى اليازجي بهدوء بين الأسرّة، تفحص أنابيب المحاليل الوريدية وتضبط الجرعات وتنحني لترى الابتسامات الخجولة على شفاه الأطفال الذين تعلموا أن يثقوا بها.

على مدى ستة عشر عاماً، قررت نور أن تظل في هذا الجناح، مكان الألم والتطور والأمل العنيد. لم يكن التمريض بالنسبة إليها مجرد وظيفة مطلقاً، بل هو التزام بالسير إلى جانب الأطفال وعائلاتهم خلال بعض أصعب أيام حياتهم.

ممرضات من حلب وإدلب واللاذقية ودمشق شاركن في التدريب الوطني لمدربين في مجال تمريض أورام الأطفال في وحدة بسمة المتخصصة، مشفى البيروني الجامعي في حرستا، دمشق. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالميةممرضات من حلب وإدلب واللاذقية ودمشق شاركن في التدريب الوطني لمدربين في مجال تمريض أورام الأطفال في وحدة بسمة المتخصصة، مشفى البيروني الجامعي في حرستا، دمشق. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية

مؤخراً، جاء بها هذا الالتزام من حلب إلى دمشق، حيث خضعتت لبرنامج تدريبي وطني جديد لمدربين في مجال تمريض أورام الأطفال، وهو الأول من نوعه في سورية.

برنامج تدريب وطني من واقع الميدان التمريضي

بين ٢٦ تشرين الأول و٢٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥، اجتمعت ممرضات من وحدات أورام الأطفال في حلب وإدلب واللاذقية ودمشق في وحدة بسمة المتخصصة في مشفى البيروني الجامعي في حرستا لحضور دورة تدريبية مكثفة.

يهدف البرنامج، الذي أعدَّته وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومشفى البيروني الجامعي وجمعية بسمة ومنظمة الصحة العالمية بمشاركة شركاء دوليين بمن فيهم منظمة سرطان الطفولة الدولية، يهدف إلى رفع مستوى المهارات الأكاديمية والسريرية لممرضات أورام الأطفال وتحسين جودة الرعاية التي يقدمونها للأطفال المصابين بالسرطان في سورية.

وعلى مدار أربعة أسابيع، أتمت الممرضات ٢٠ ساعة من التدريب النظري و٨٠ ساعة من العمل العملي التطبيقي، وأتقنّ أكثر من ٨٠ مهارة سريرية، بدءاً من تحضير العلاج الكيميائي الآمن والوقاية من العدوى إلى التعامل مع خطوط أنابيب التسريب المركزية ومراقبة العلامات الحيوية والاستجابة للطوارئ، كما شاركن في ٤٠ ساعة من الجولات المشتركة ومناقشات الحالات (الجلسات السريرية) مع الفريق الطبي الكبير، ما يعكس واقع العمل اليومي في وحدة أورام مزدحمة.

هدف التدريب واضح: سترجع كل ممرضة إلى محافظتها وثقتها بنفسها بشأن مساعدة المرضى أكبر، ولكنها ستكون مستعدة لتدريب زميلاتها ونشر المستجدات التي تعرفت عليها وتعزيز الرعاية في جميع أنحاء البلاد أيضاً.

الممرضة نور الهدى اليازجي، ممرضة أورام أطفال، أثناء التدريب في دمشق. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالميةالممرضة نور الهدى اليازجي، ممرضة أورام أطفال، أثناء التدريب في دمشق. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية

تقول نور: "كان عملنا ينحصر في استخدام أنابيب التسريب الوريدية ومراقبة السوائل بينما يتولى الأطباء العمليات الحسابية والقرارات، أما خلال التدريب فقد تعلمنا كيف نفهم خطط العلاج نفسها، أي دور كل دواء وكيفية حساب الجرعات والآثار الجانبية التي تجب مراقبتها. لقد غيّر ذلك من نظرتي لدوري كممرضة."

إتقان مهارات الرعاية الشمولية للطفل

تضم وحدة بسمة المتخصصة، التي افتُتحت عام ٢٠٠٩، الآن ٤٠ سريراً لمرضى العيادات الداخلية و١٢ سريراً للرعاية النهارية، إلى جانب خدمات العناية المركزة والرعاية التلطيفية وبرامج متخصصة لسرطان العظام أو العين، وتستقبل الوحدة يومياً أطفالاً وعائلات من جميع أنحاء سورية، يخوضون رحلة تشخيص جديدة وجداول علاج معقدة وإقامات طويلة بعيداً عن ديارهم.

وبالنسبة لنور، كان أحد أهم أقسام التدريب هو التركيز على الدعم النفسي الاجتماعي للأطفال ولعائلاتهم. تقول: "بعض الأطفال يتقبلون العلاج بسرعة، بينما يخاف آخرون ويلزمهم وقت للشعور بالثقة. ناقشنا في التدريب موضوع التواصل كثيراً، أي كيفية شرح ما يجري للأطفال بطرق يستطيعون فهمها وكيفية دعم الآباء عندما يشعرون بالإرهاق وكيف نكون حاضرين حتى عندما يكون لدينا العديد من المرضى الذين يجب أن نقدم لهم الرعاية."

جاءت جلسات التواصل والدعم النفسي الاجتماعي والرعاية التلطيفية ومعها محاضرات عن العلاج الكيميائي والجراحة والعلاج الإشعاعي والوقاية من العدوى ومتلازمة تحلل الأورام، ما يُبين أن رعاية سرطان الطفولة لا تتعلق أبداً بالأدوية والأجهزة فقط.

قالت نور: "لقد ذكَّرنا التدريب أن التمريض في مجال أورام الأطفال يجب أن يكون أكاديمياً وإنسانياً بعمق، إذ يجب أن نعتني بجسد الطفل وروحه في الوقت نفسه، كما يجب أن نُهيئ أنفسنا عاطفياً لهذا العمل."

في قسم أورام الأطفال بمشفى جامعة حلب، لا يوجد حالياً سوى خمسة ممرضات لتأدية العمل في الجناح الذي يستقبل ما بين مريضين إلى خمسة مرضى جدد كل يوم، بالإضافة إلى نحو خمسة عشر طفلاً يحضرون جلسات العلاج بانتظام. تدرك نور أن لكل معلومة تحملها معها أهمية.

وتضيف قائلة: "ما زلنا بحاجة إلى المزيد من التدريبات لخدمة مرضانا بشكل أفضل، فكل ما نتعلمه ينعكس في حياة طفل صغير ينتظر الشفاء. إن شاء الله سأنقل ما تعلمته إلى زملائي، لأننا جميعاً نعمل لتحقيق هدف واحد، وهو منح الأطفال أفضل فرصة ممكنة للشفاء."

عالم الغد كما تتخيله زهراء على الورق

في مشفى البيروني الجامعي في دمشق، تُجري ممرضة أورام أطفال فحصاً روتينياً للطفلة زهراء البالغة من العمر 11 عاماً خلال تلقيها العلاج الكيميائيفي مشفى البيروني الجامعي في دمشق، تُجري ممرضة أورام أطفال فحصاً روتينياً للطفلة زهراء البالغة من العمر 11 عاماً خلال تلقيها العلاج الكيميائي

من بين الأطفال الذين تتقاطع حياتهم مع هذا التدريب، الطفلة زهراء سليمان البالغة من العمر 11 عاماً.

في غرفة اللعب، غالباً ما ترى زهراء وهي تحمل أقلاماً ملونة في يديها وثمة آثار وردية على أطراف أصابعها. الوردي هو لونها المفضل، وتختاره لتلوين الزهور والفساتين والقلوب الكبيرة التي ترسمها للذين تحبهم.

ومن بين هؤلاء "نغم"، الطبيبة التي تتحدث عنها كصديقة، والدكتور خالد، الذي تصفه بأنه "طيب جداً". كما تذكر الدكتورة ديما بعاطفة الطفل العفوية التي تظهر الروابط القوية التي تربطها مع البالغين من حولها. الجناح مليء بالإبر والفحوصات والساعات الطويلة، لكنه بالنسبة لزهراء مكان للحكايات والنكات والرسومات المعلقة على الجدران أيضاً.

ضحكتها تخفي قصة بدأت بأوجاع في مفاصلها

في البداية، اعتقد والدها أن الأمر بسيط، مجرد شكوى كالتي يعاني منها العديد من الأطفال بعد اللعب لفترة طويلة، ولكن مع استمرار الألم، انتقلت العائلة من عيادة إلى أخرى في إدلب باحثة عن إجابات. استبعدت الفحوصات الالتهابَ، ولم يتمكن طبيب الأعصاب من العثور على تفسير. أخيراً، طلب طبيب أمراض الدم إجراء فحص لنخاع العظم.

يتذكر والدها قائلاً: "بعد أيام قليلة، اتصل بي الطبيب على وجه السرعة. عندما وصلت، قال لي: 'زهراء مصابة بابيضاض الدم.' شعرت وكأن العالم توقف. كنا نعتقد أن الأمر بسيط. لم نكن مستعدين لسماع كلمة 'سرطان'."

ونظراً لعدم وجود العلاج الكيميائي في إدلب أو حلب في ذلك الوقت، سافرت العائلة إلى مشفى البيروني في دمشق، حيث تم تأكيد التشخيص وبدأت رحلة علاج زهراء. بعد الجرعة الأولى من العلاج الكيميائي، انخفضت مناعتها وأصيبت بالحمى، ما استدعى إدخالها إلى المشفى بشكل متكرر.

وبعد مرور عشرة أشهر، لا تزال زهراء تخضع للعلاج، بناء على خطة من المتوقع أن تستمر لمدة عامين ونصف، تليها فترة متابعة علاج إضافية. وقد انتقلت العائلة من إدلب إلى حرستا واستأجرت منزلاً صغيراً وألحقوا أطفالهم الآخرين بمدارس قريبة ليكونوا قريبين من المشفى ولتخفيف عبء السفر، كما التحقت زهراء نفسها بمدرسة هناك، متلهفة للتعلم إلى جانب الأطفال الآخرين كلما سمح لها وضعها الصحي بذلك.

يتحدث والدها بفخر وهدوء: "على الرغم من كل شيء حدث، لا تزال زهراء تبتسم. إنها تحب معلميها وأصدقاءها والأطباء، وعندما ترسم، يمكنك أن تراها تتناسى الألم لبعض الوقت."

تدريبٌ يغير مستوى الرعاية ويؤثر في المستقبل أيضاً 

في رأي والد زهراء، فإن طريقة تعامل الطاقم في المشفى مع ابنته لا تقل أهمية عن تأثير الأدوية نفسها.

يقول: "كان فريق المشفى رائعاً، من الأطباء إلى الممرضات. إنهم يعاملون الأطفال باحترام وحنان، ونحن ممتنون لجهودهم."

وفي الوقت نفسه، يقلق والدها من ازدحام جناح الأطفال ويأمل في افتتاح أقسام إضافية لتخفيف الضغط على المرضى الصغار والعاملين الصحيين. وتعكس تأملاته أحد الأهداف المركزية للبرنامج التدريبي الجديد: تعزيز خدمات أورام الأطفال في جميع أنحاء سورية حتى تتمكن عائلات كعائلته من الحصول على خدمات رعاية عالية الجودة بالقرب من منازلهم.

من خلال تجهيز الممرضات بمهارات سريرية وتعليمية أفضل، يُنشئ التدريب شبكة من الممرضات المدربات اللاتي يمكنهن دعم زميلاتهن في مشافٍ مختلفة واستخدام الممارسات الآمنة نفسها والدفاع عن احتياجات الأطفال وعائلاتهم.

تقول الممرضة نور: "رعاية سرطان الطفولة جهدٌ جماعي: فالأطباء والممرضات والاختصاصيون النفسيون والاختصاصيون الاجتماعيون والآباء.. كلنا جزء من هذه الرحلة، وعندما تُمنح الممرضات الأدوات والثقة للقيادة، يمكننا أن نحدث فرقاً حقيقياً."

شراكة في الالتزام برعاية الأطفال المصابين بالسرطان

يُشكل التدريب الوطني لمدربين في مجال تمريض أورام الأطفال خطوة واحدة من عملية أطول لتعزيز خدمات رعاية السرطان للأطفال في سورية، ومن خلال التركيز على أصوات وتجارب ممرضات مثل نور وأطفال مثل زهراء يُسلط الضوء على المعنى الحقيقي لتعزيز النظام الصحي عملياً: أي الاستماع والتعلم والبناء معاً.

وبالنسبة لنور، المسار واضح، فبعد عودتها إلى حلب، بين الجولات الصباحية الباكرَة ونوبات العمل المتأخرة، أخذَت تخطط لتكييف مواد التدريب وإطْلاع فريقها عليها.

تقول: "في كل محاضرة وكل جلسة عملية، كنت أفكر في الأطفال الذين ينتظروننا في الديار. إذا تمكنا من تحسين مهاراتنا وتحديث معرفتنا ودعم بعضنا البعض كممرضات فسيشعر كل مريض جديد يدخل إلى جناحنا بالفرق."

توقيع اتفاقية بين منظمة الصحة العالمية ومؤسسة قطر الخيرية لتعزيز خدمات الرعاية الصحية للأم والطفل في سوريأ

7كانون الأول 2025، دمشق، الجمهورية العربية السورية والدوحة، قطر – وقَّعت منظمة الصحة العالمية ومؤسسة قطر الخيرية اتفاقية بقيمة 500,000 دولار أمريكي لتوسيع نطاق الحصول على خدمات صحة الأم والطفل في سوريا، دعماً للجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الرعاية الصحية المنقذة للحياة وتعزيز مرونة النظام الصحي العام، وقد جرى توقيع الاتفاقية على هامش منتدى الدوحة، الذي يجمع الشركاء من أنحاء العالم بغية إجراء حوار هام حول التحديات التي تواجه عالمنا وبناء شبكات مبتكرة تقوم على التنفيذ العملي.

من اليسار إلى اليمين: الدكتورة ريانة أحمد بوحاقة، ممثلة منظمة الصحة العالمية في دولة قطر؛ والدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط؛ والسيد نواف عبد الله الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال في قطر الخيرية، خلال توقيع اتفاقية جديدة بين مكتب منظمة الصحة العالمية في الجمهورية العربية السورية وقطر الخيرية، على هامش منتدى الدوحة في دولة قطر، في 7 كانون الأول/ديسمبر 2025. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالميةمن اليسار إلى اليمين: الدكتورة ريانة أحمد بوحاقة، ممثلة منظمة الصحة العالمية في دولة قطر؛ والدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط؛ والسيد نواف عبد الله الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال في قطر الخيرية، خلال توقيع اتفاقية جديدة بين مكتب منظمة الصحة العالمية في الجمهورية العربية السورية وقطر الخيرية، على هامش منتدى الدوحة في دولة قطر، في 7 كانون الأول/ديسمبر 2025. مصدر الصورة: منظمة الصحة العالمية

سيُمكِّن التمويل من إعادةِ تأهيل خدمات التوليد وأمراض النساء وطب الأطفال في مرافقَ صحيةٍ عامة مختارة وسيدعم توريدَ المواد الطبية الأساسية وتقديمَ تدريب مخصص للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية وجهودَ تحسين جاهزية الخدمات في المناطق شديدة الهشاشة، ويُتوقع أن يبدأَ التنفيذ في كانون الثاني 2026 وأن يستمرَّ حتى نهاية العام.

وتأتي هذه الاتفاقية بعد مرور عام على بدء المرحلة الانتقالية في سورية، إذ تنتقل البلاد من مرحلة الأزمة إلى التعافي وإعادة الإعمار، ومع عودة المزيد من الأسر إلى مناطقٍ لا تزال البنية التحتية الصحية فيها مُجهدة، فإن استعادة الخدمات الموثوقة والمضمونة للنساء والأطفال أمر أساسي بالنسبة إلى ضمان الاستقرار والكرامة والعودة الآمنة.

وقالت كريستينا بيثكي، ممثلة منظمة الصحة العالمية بالإنابة في سورية: "تُعد الصحة العمود الفقري لتعافي سورية، وإننا نرحب بهذه الشراكة مع مؤسسة قطر الخيرية الهادفة إلى حفظ خدمات صحة الأم والطفل الأساسية ووضع أسس نظام عام متسمٍ بالمرونة، وهنا يتجلى المعنى العملي والمنهجي للربط بين العمل الإنساني والتنمية ، فمن خلاله تتم تلبيةُ الاحتياجات العاجلة اليوم وبناءُ أنظمة أكثر متانة غداً."

وستقوم منظمة الصحة العالمية بتنفيذ المشروع، بالتنسيق الوثيق مع وزارة الصحة والسلطات الصحية المحلية، وسيساهم هذا المشروع في تحقيق الأولويات الوطنية الرامية إلى توسيع نطاق الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأولية بشكل منصف وتحسين جودة الرعاية والاستثمار في القوى العاملة الصحية، لا سيما في المناطق المتأثرة بالنزاع والنزوح.

وهذه هي المساهمةُ الأولى التي تقدمها مؤسسة قطر الخيرية بشكل مباشر إلى منظمة الصحة العالمية في سوريا، وتمثل خطوة هامة نحو تعاون أكبر في مجال تقديم الخدمات الصحية وتعافي النظم الصحية، كما أنها تتَمِّمُ الجهود الإقليمية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية الصحية في سوريا وضمان دعم الاستثمارات الإنسانية للأهداف التنموية طويلة الأمد.

للاستفسارات الإعلامية، يرجى الاتصال بـ:

- منظمة الصحة العالمية:

- السيدة مريناليني سانثانام: This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

- السيدة هالة كبّاش: This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

مشفى دوما الوطني يعود إلى سابق عهده بدعم من اليابان

٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥، ريف دمشق، الجمهورية العربية السورية – في شارع هادئ بمدينة دوما، يكاد مجمَّع مشفى كبير أن يصبحُ مستعداً لليوم الذي سيعود فيه لاستقبال المرضى. لا تزال ممراته هادئة الآن، لكن في الداخل، تُتمُّ فرق من وزارة الصحة ومديرية صحة ريف دمشق ومنظمة الصحة العالمية الفحوصات النهائية لمشفىً كان في السابق يمثل شريان حياة لسكان أحياء الغوطة الشرقية.

قبل أن يتضرر مشفى دوما الوطني خلال سنواتٍ من الأعمال العدائية العنيفة، كان المشفى المرجعيَّ الرئيس للمنطقة، إذ كان يستقبل المرضى من جميع أنحاء الغوطة الشرقية وبعض مناطق ريف دمشق، وكان يقدم مجموعة واسعة من الخدمات الجراحية والطبية بما تضمنه من 175 سريراً و10 غرف عمليات، ولكن منذ عام 2012، أمسى المشفى خارج الخدمة واضطر سكان المنطقة للاعتماد على منشأة طوارئ صغيرة تضم غرفة عمليات واحدة وسريرين لمرضى العيادات الداخلية فقط.

واليوم، تشارف عملية إعادة تأهيل المشفى على الاكتمال، وتحت إشراف وزارة الصحة ومديرية صحة ريف دمشق وبدعم من منظمة الصحة العالمية، تم إصلاح بنية المشفى وإعادة تصميمه لاستعادة تقديم الخدمات الآمنة لنحو 550,000 شخص في دوما وما يقدر بـ 3 ملايين شخص في المناطق المحيطة، وقد تم هذا العمل بفضل الدعم الذي قدمته حكومة اليابان. 

رعاية أكثر أماناً.. مشفى أكثر تخصصاً

يتألف المجمع المُعاد تأهيله الآن من كتلتين رئيستين وبنية تحتية مطورة للموقع، وستُضحي الكتلة (أ) مشفى متخصص للنساء والأطفال، وتضم نحو 30 سريراً، وتشمل غرفتي عمليات إحداها للعمليات العامة والأخرى للولادات، وغرف تعافي للولادات وما بعد الجراحة ومخبراً مجهزاً بالكامل ووحدة للعناية المركزة ووحدة رعاية حديثي الولادة وجناحاً لطب الأطفال، كما ستشمل خدمات التصوير الشعاعي للثدي والأشعة البسيطة والموجات فوق الصوتية لأمراض النساء والولادة.

وستحتضن الكتلة (ب) قسمَ الطوارئ العام والمصمم لمتابعة الحالات الحرجة بالقرب من منازل المرضى، وستشمل غرفة عمليات للطوارئ وأسرِّة عناية مركزة للطوارئ وأجهزة تصوير طبقي محوري والأشعة البسيطة الرقمية والمتنقلة والموجات فوق الصوتية ومخبر طوارئ مجهز بالكامل، بالإضافة إلى العيادات وغرف الإدارة.

ويقول د. معاذ أنور صيداوي، وهو جراح عام ومتخصص في جراحة الأوعية الدموية ومدير مشفى دوما الوطني: "نحن الآن في المراحل النهائية من تجهيز المشفى لاستئناف الخدمات، وبمجرد اكتمال عمليات التوظيف والتجهيزات سيتمكن المشفى مرة أخرى من استقبال معظم الحالات الطارئة، مثل التوليد وطب الأطفال والداخلية والإصابات والرضوض، ما يقلل من حاجة المرضى للسفر لمسافات طويلة لتلقي خدمات الرعاية الطبية."

مشفى مُصممٌ بأعلى معايير السلامة وسهولة الوصول استعداداً لمتطلبات المستقبل

ومنذ البداية، ركزت عمليات إعادة التأهيل على السلامة والجودة، إذ تم تصميم مخططات وأنظمة جديدة لتحسين القدرات على الوقاية من العدوى ومكافحتها، وخصصت مناطق للتعقيم وتحسين حركة المرضى في المشفى وإيجاد ظروف عمل أكثر أماناً للعاملين.

ويوضح د. معاذ أنور صيداوي قائلاً: "بمجرد استئناف مشفى دوما الوطني لتقديم الخدمات، ستُتَّبعُ إجراءات واضحة للسيطرة على العدوى وحماية كل من المرضى والعاملين الصحيين، وتشمل الخطط وجود فريق متخصص للتعقيم وتدريب الموظفين على الحماية الشخصية والتدبير الآمن للحالات الحرجة وضمان إجراء اللقاح والفحوصات الصحية الدورية للطاقم الطبي." 

المهندسون السوريون جزء أساسي من عملية التعافي

 The engineering team inside the newly rehabilitated inpatient ward, equipped and prepared for future patient services. Photo credit: WHO فريق الهندسة داخل جناح مرضى العيادات الداخلية المُعاد تأهيله حديثاً والمجهز والمستعد لتقديم الخدمات للمرضى في المستقبل. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية

ترى المهندسة ريما عودة المختصة بالهندسة الطبية، وهي إحدى المهندسين الذين عملوا في المشروع، أن إعادة التأهيل تشمل تكييف المبنى لاحتياجات مجموعات مختلفة من المرضى أيضاً، إذ تقول: "في دوما عدد كبير من السكان، وكان الناس هنا ينتظرون وجود مشفى يقدم الخدمات، وإن التصميم الجديد يلتزم بالمعايير الدولية ويركز كثيراً على اعتبارات إمكانية الوصول وراحة المريض، وخاصة كبار السن والأطفال وذوي الإعاقة."

ويضيف د. معاذ أنور صيداوي: "في المراحل النهائية من المشروع، كان مدى التعاون الوثيق بين فرق الهندسة التابعة لوزارة الصحة ومديرية صحة ريف دمشق ومنظمة الصحة العالمية واضحاً، وقد ساعدت الزيارات الدورية المشتركة والإشراف الدقيق والالتزام المشترك بالجودة في ضمان أن تلبي عملية إعادة التأهيل المعاييرَ العالمية لبناء المشافي."

استثمار مشترك في مستقبل الخدمات الصحية

تُمثل إعادة تقديم الخدمات في مشفى دوما الوطني بالنسبة لمديرية صحة ريف دمشق خطوة أساسية في استعادة إمكانية الوصول العادل إلى خدمات الرعاية الصحية بعد سنوات من الاضطراب.

يقول د. توفيق حسَابا، مدير مديرية صحة ريف دمشق: "إن إعادة تأهيل وتجهيز مشفى دوما الوطني هو استثمارٌ في صحة مجتمعاتنا لسنوات قادمة، فقد أصبح لدينا الآن، بدعم من حكومة اليابان، وتحت إشراف وزارة الصحة وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، منشأة جاهزة لتقديم خدمات حديثة وآمنة بمجرد تواجد الكوادر وتركيب المعدات والميزانيات التشغيلية، وإن أولويتنا المشتركة هي ضمان حصول سكان دوما والمناطق المجاورة على رعاية عالية الجودة بالقرب من منازلهم."

رافقت الفرق الفنية التابعة لمنظمة الصحة العالمية المشروعَ منذ مرحلة التصميم وحتى الاكتمال، لضمان توافق تخطيط المشفى والبنية التحتية والمعدات مع الأولويات الوطنية والمعايير الدولية.

يقول د. وائل إسماعيل، مسؤول الصحة العامة في منظمة الصحة العالمية: "إن مشفى دوما الوطني دليل على ما يمكن أن يتحقق عندما تركز الشراكات طويلة الأمد على إعادة بناء الخدمات الأساسية عالية الجودة، وليس على الاستجابة للطوارئ فحسب، وقد تمت إعادة تأهيل بنية هذا المشفى بدعم من اليابان، لتقديم خدمات الرعاية الطارئة والجراحية ورعاية التوليد وحديثي الولادة والأطفال عالية الجودة في المستقبل، والخطوة التالية هي استقدام العاملين الصحيين وتشغيل المعدات ودمج المشفى بالكامل في شبكة الإحالة الأوسع حتى يتحول هذا الاستثمار إلى خدمات ملموسة مقدَّمة إلى المرضى." 

بعد التجديد.. مشفى على أبواب العودة للخدمة

إن المشفى بالنسبة للعديد من العاملين الصحيين في دوما أكثر من مجرد مبنى، فهو جزء من ذاكرة المدينة، فقبل أن يتضرر، كان المرضى المحتاجون لعمليات جراحية يأتون من أماكن بعيدة مثل القريَّا والضْمير لتلقي الرعاية المتخصصة هنا.

ويقول د. معاذ أنور صيداوي: "نأمل أنه بمجرد بدء تقديم الخدمات، سيستعيد مشفى دوما الوطني تدريجياً دوره كمشفى رئيس للجراحة والطوارئ في ريف دمشق، وإذا استمر الدعم اللازم لتوسيع بعض الأقسام وفتح وحدات جديدة والاحتفاظ بالكوادر المدربة، فيمكن للمشفى أن يعود مرة أخرى إلى دوره الريادي بين المشافي العامة في المحافظة."

في الوقت الحالي، إن الأجنحة وغرف العمليات ووحدات العناية المركزة جاهزة وتنتظر اليوم الذي ستمتلئ فيه بالمرضى والعائلات والعاملين الصحيين مرة أخرى، وإن إعادة تأهيل مشفى دوما الوطني خطوةٌ ملموسة نحو تعافي سوريا، وهو دليل على دعم الشركاء، بما فيهم اليابان، لمساعدة البلاد على إعادة بناء أسس نظامها الصحي.

تعزيز الجاهزية الصحية في سوريا

مشاركون يحضرون دورة تدريبية حول اختبارات التشخيص السريع للكوليرا في محافظة درعا. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية مشاركون يحضرون دورة تدريبية حول اختبارات التشخيص السريع للكوليرا في محافظة درعا. حقوق الصورة: منظمة الصحة العالمية 27 تشرين الثاني ٢٠٢٥، دمشق، الجمهورية العربية السورية - في مدن سورية وقُرَاها، يمكن أن تُؤدي الاستجابة السريعة المُنَسَّقة إلى احتواء الفاشيات والحيلولة دون إصابة المئات بها، فعندما يصل طفل إلى عيادة صحية تظهر عليه أعراض الإسهال المائي الحاد، يعرف العاملون الصحيون المدربون الأعراضَ والعلاماتِ التي يجب البحث عنها وكيفية إجراء الفحص بأمان وكيفية التصرف بسرعة لحماية الآخرين.

ولتعزيز هذا الجاهزية في أنحاء البلاد، أتمَّت منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة سلسلةً من ورشات العمل على المستوى الوطني لتحسين الكشف المبكر والاستجابة بسرعة للإسهال المائي الحاد والأمراض الأخرى المنقولة بالمياه.

وبفضل الدعم السخي الذي قدمه صندوق سورية الإنساني – وهو آلية تمويل مجمَّع تتسم بالسرعة والمرونة يديرها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأكثر أهمية – تساعد هذه الجهود المشتركة في تعزيز جاهزية سوريا في مجال الصحة العامة بينما تتكيف المجتمعات مع وجود تحديات كتغير المناخ وحركة السكان وشح المياه.

تقول د. رسمية اللحام، المسؤولة الفنية في منظمة الصحة العالمية بسوريا: "إن العاملين الصحيين هم العمود الفقري لأي نظام صحي، فمن خلال تحسين قدراتهم على الكشف عن الفاشيات والاستجابة لها بسرعة وإطْلاعهم على أحدث الأبحاث والأدوات، نقدمُ الحماية للأسر ونعزز المرونة في مواجهة الأخطار الصحية المستقبلية."

وقد جمعت 11 ورشة عمل مدةُ كل منها ثلاثة أيام في جميع المحافظات المسؤولينَ الصحيين المكلفين بتتبع الأمراض والاستجابة لها، وتدرَّب المشاركون على كيفية تحديد حالات الكوليرا المشتبه فيها والتحقيق في حالات التفشي والإبلاغ بدقة وتنسيق جهود الاستجابة، كما تلقى أكثر من 300 عامل صحي تدريباً على طرق الإبلاغ المحدَّثة وجمْع العينات المخبرية ونقلها بأمان ،وممارسات الإجراءات الأساسية للوقاية من العدوى ومكافحتها، وقد ركزت الجلسات أيضاً على تدابير المياه والصرف الصحي والنظافة وعلى العمل بشكل وثيق مع فرق الاستجابة السريعة لإيقاف الفاشيات بسرعة أكبر.

وبالتوازي، أُقيمت 11 ورشة عمل أُخرى لفنيي المخابر العاملين في مراكز علاج الكوليرا، وصقلت هذه الجلسات مهاراتهم في استخدام وفهم الاختبارات التشخيصية السريعة للكوليرا وعززت أنظمةَ الإبلاغ التي تساعد في تأكيد الحالات وتحفيز اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.

وتضيف د. رسمية: "لكل دقيقة تمرُّ قيمتُها في الكشف عن الفاشيات والاستجابة لها، وبفضل الدعم الذي تلقيناه من صندوق سورية الإنساني، تمكّنا من التكفُّلِ بالتكاليف التشغيلية لفرق الاستجابة السريعة التابعة لوزارة الصحة التي تقوم بالتحقق من الحالات المشتبه فيها والمتابعة الميدانية وتحسين دقة البيانات وضمان استعداد المرافق الصحية للاستجابة، كما ساهمنا في تعزيز مهارات التواصل لدى العاملين الصحيين حتى يتمكنوا من التوعية ضمن مجتمعاتهم بشأن كيفية الوقاية من الأمراض وحماية أسرهم."

وتتلخص آثار جهود تعزيز الجاهزية هذه، بدءاً من اكتشاف أُولى علامات المرض في العيادة المحلية إلى العمل المنسق للعاملين الصحيين المدربين، في تسريع الكشف عن الأمراض والتأكد من حدوثها وتعزيز حماية الأسر في جميع أنحاء سوريا، ما يساعد في الحفاظ على سلامة المجتمعات في القطر وصحتها.

Page 3 of 14

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • Site map
    • Home
    • Data and statistics
    • Health Topics
    • Media centre
    • Information Resources
    • Countries
    • Programmes
    • About Us
  • Help and services
    • Careers
    • Copyright
    • Privacy
    • Contact us
  • WHO Offices
    • WHO Headquarters
    • WHO African Region
    • WHO Region of the Americas
    • WHO European Region
    • WHO South-East Asia Region
    • WHO Western Pacific Region
WHO EMRO

Privacy policy

© WHO 2026