كلمة افتتاحية للدكتورة حنان حسن بلخي خلال إطلاق تقرير مؤتمر "الرياضة من أجل الصحة" بعنوان "تغيير قواعد اللعبة: تعزيز الصحة والعافية من خلال الأحداث الرياضية"

سعادة الدكتورة حنان الكواري،
السَّيداتُ والسَّادة،
يسرني للغاية أن أنضم إلى حدث إطلاق تقرير "تغيير قواعد اللعبة: تعزيز الصحة والعافية من خلال الأحداث الرياضية".
ويأتي التقرير ثمرة الشراكة بين دولة قطر ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التي تهدف إلى خلق إرث دائم من استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022. وتعكس هذه الشراكة التزامنا المشترك بالاستفادة من قدرة الرياضة على تعزيز الصحة العامة.
فالرياضة تجمع الناس وتسير جنبًا إلى جنب مع الصحة، وتساعد الناس في جميع أنحاء العالم - من مختلف القدرات والأعمار - على أن يعيشون حياةً أكثرَ سعادةً وصحةً وإنتاجيةً.
وأوَدُّ أن أهنئ دولة قطر على دورها الريادي في استضافة إحدى الفعاليات الرياضية الكبرى، وأن أغتنم هذه الفرصة لإلقاء الضوء على السُبُل التي تستطيع من خلالها الرياضة أن تحقق نتائج صحية إيجابية.
وقد أقيم كأس العالم لكرة القدم لعام 2022 خلال موسم الذروة لانتقال أمراض الجهاز التنفسي، وكان أول حدث رياضي كبير يُعقَد خلال جائحة عالمية. وفي ظل هذه الظروف المليئة بالتحديات، أثبت مشروع بطولة كأس العالم الصحية لعام 2022 نجاحًا باهرًا.
واستفاد مئات الآلاف من الأشخاص الذين قَدِموا إلى الدوحة لمشاهدة مباريات كأس العالم من أنشطة وحملات التوعية التي تناولت قضايا مثل التغذية، والصحة النفسية، والتبغ، والنشاط البدني. وسيساعد ذلك كله على ضمان امتداد تأثير الرياضة إلى ما هو أبعد من ساحة اللعب، وسيعزز ثقافة الصحة والعافية للأجيال القادمة.
شكرًا جزيلًا.
حدث جانبي: نُهُج مبتكرة للوقاية من فاشيات حُمى الضنك وغيرها من الأمراض المنقولة بالبعوض ومكافحتها

15 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، الدوحة، قطر – لقد زاد عبء الأمراض المنقولة بالنواقل في إقليم شرق المتوسط زيادةً كبيرةً خلال العقد الماضي. وتشمل العوامل التي أسهمت في ذلك تغيُّر المناخ، وزيادة التوسُّع الحضري غير المُخطط له، والسفر الدولي وتحركات السكان، وضعف النظم الصحية في البلدان التي تواجه حالات طوارئ وأزمات أخرى، واستمرار عدم كفاية الاستثمار في القدرة على مكافحة النواقل، وتنامي مقاومة المبيدات الحشرية.
ومنذ 1 كانون الثاني/ يناير 2023 وحتى الآن، أبلغ 12 بلدًا في إقليم شرق المتوسط عن فاشيات حمى الضنك - بعد أن كان عدد البلدان المبلغة 3 بلدان في عام 2017 - مما يجعل حمى الضنك المرض المنقول بالبعوض الأسرع انتشارًا. وشهد الإقليم أيضًا تزايد عبء الملاريا في السنوات الأخيرة، حيث أبلغت باكستان عن فاشيات كبرى للملاريا في عامي 2022 و2023.
وفي عام 2023، أعلنت المنظمة عن حالة طوارئ متعددة الأقاليم من الدرجة 3 لحمى الضنك، مما يؤكد الحاجة المُلحة إلى استراتيجيات مبتكرة لمكافحة النواقل في إطار نهج التدبير المتكامل للنواقل. ونحث الدول الأعضاء على التركيز على بناء نَهج متكامل متعدد القطاعات للتصدي لعبء الأمراض المنقولة بالنواقل وتعزيز ذلك النَهج.
وقد حدث ارتفاع عالمي في سريان حمى الضنك. ومنذ أوائل عام 2023، ازداد عدد الفاشيات وحجمها إلى جانب انتشارها جغرافيًا حيث تنتقل نواقل حمى الضنك الغَزْويَّة، وأبرزها بعوضة الزاعجة المصرية، إلى مناطق كانت خالية من حمى الضنك من قبل.
وفي إطار نهج شامل للتصدي للخطر المتنامي للأمراض المنقولة بالنواقل، تُشجَّع الدول الأعضاء على تنفيذ نظم الإنذار المبكر والاستجابة والترصد الفعال للنواقل والخصائص الوبائية المُدمَجة في البيانات المناخية والسكانية، وهي استراتيجية تستخدمها سلطنة عُمان وتحقق نجاحًا كبيرًا. ولنظم الإنذار المبكر والاستجابة سجل حافل في التنبؤ بفاشيات الأمراض المنقولة بالنواقل والتعامل معها، مما يتيح التدخل والوقاية في الوقت المناسب ويُعزز القدرة على التنبؤ بالفاشيات وتنفيذ تدابير المكافحة على الفور.
وتحث الاستجابة العالمية لمكافحة النواقل 2017-2030، التي وضعتها منظمة الصحة العالمية وأقرتها جمعية الصحة العالمية في أيار/ مايو 2017، البلدان وشركاء التنمية على تعزيز مكافحة النواقل. وتستند هذه الاستراتيجية العالمية إلى مبادئ التدبير المتكامل للنواقل، وتدعو إلى تحسين قدرات ترصُّد النواقل ومكافحتها من أجل الوقاية من الأمراض المنقولة بالنواقل والقضاء عليها.
وبينما يُيسِّر التعاون بين الدول الأعضاء ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى تبادل التجارب الناجحة والموارد، مما يعزز فعالية جهود المكافحة المتكاملة للنواقل على نطاق واسع، فإن هناك حاجة ماسة إلى أدوات ونُهُج جديدة.
وقد اعتَمَدَ عددٌ من التدخلات الجديدة التي قُدِّمت إلى فريق المنظمة الاستشاري المعني بمكافحة النواقل من أجل تقييمها نُهُجًا جديدةً واعدة.
وثمة حدث جانبي خلال الدورة الحادية والسبعين للّجنة الإقليمية لشرق المتوسط جرى التركيز فيه على نُهُجٍ جديدةٍ للوقاية من فاشيات حمى الضنك وغيرها من الأمراض المنقولة بالبعوض ومكافحتها. وهدف ذلك الحدث إلى إطلاع الدول الأعضاء على أحدث الأدوات التي أتيحت حديثًا لتعزيز التأهّب والوقاية من الأمراض المنقولة بالبعوض ومكافحتها، وتحديد مجالات التعاون والدعم التقني بين الدول الأعضاء ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية.
ومن بين أعضاء حلقة النقاش رئيس وحدة الصحة العامة البيطرية في وحدة مكافحة النواقل والبيئة في منظمة الصحة العالمية في جنيف، ورئيس علم الحشرات في المركز الوطني للأمراض الحيوانية المصدر والأمراض المُعدية المستجدة في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، وثلاثة ممثلين من البلدان التي لديها خبرة في التدبير العلاجي لحمى الضنك باستخدام أدوات جديدة.
الدول الأعضاء تضاعف التزاماتها من أجل عالمٍ خالٍ دائمًا من شلل الأطفال في الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية

15 تشرين الأول/ أكتوبر 2024-عُقِد الاجتماع الثاني عشر للجنة الفرعية الإقليمية المعنية باستئصال شلل الأطفال والتصدي لفاشياته خلال الدورة الحادية والسبعين للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ويمثل ذلك خطوة حاسمة أخرى في سعي الإقليم نحو مستقبلٍ خالٍ من شلل الأطفال. وقد شهدت الجلسة مشاركة قوية، مع عدد كبير من التدخلات من الدول الأعضاء وأعضاء اللجنة الفرعية الإقليمية، إذ سلط كلٌ منهم الضوءَ على جهوده الفردية والجماعية لاستئصال شلل الأطفال وضمان القضاء عليه بشكل دائم.
وخلال الجلسة، أقر المشاركون بأنه على الرغم من إحراز تقدم كبير في مكافحة شلل الأطفال، فإن العديد من التحديات المستمرة لا تزال تعيق تحقيق هدف استئصال شلل الأطفال. ولا تزال العقبات الرئيسية تشمل تعذُّر الوصول إلى بعض المناطق، والتحركات السكانية الواسعة، وتدني جودة الحملات في بعض المناطق إلى دون المستوى الأمثل، والإرهاق المجتمعي، والخطر المستمر لانعدام الأمن والصراعات. وقد حالت هذه القضايا دون وصول العاملين الصحيين إلى كل طفل باللقاحات المنقذة للحياة، لا سيما في المناطق المتضررة بالنزاعات والمناطق التي يصعب الوصول إليها في جميع أنحاء الإقليم.
وفي بيان أُدلي به نيابةً عن الرئيس المشارك للجنة الفرعية الإقليمية المعنية باستئصال شلل الأطفال والتصدي لفاشياته، ورئيسة جلسة شلل الأطفال الدكتورة حنان الكواري، أشار أحد أعضاء الوفود من قطر إلى أنه على الرغم من الانتكاسات، فقد أظهرت البرامج في أفغانستان وباكستان القدرة على الصمود، والتكييف المستمر، والاستجابة للسياقات المعقدة للغاية التي تعمل داخلها.
وقال الدكتور صالح المري: «تُذكِّرنا هذه الاتجاهات الوبائية بأن الرحلة نحو استئصال شلل الأطفال ليست طريقًا ممهدًا، ولهذا يجب أن نجتمع على التصدي سريعًا لأي ثغرات في الترصد والتغطية بالتطعيم وأساليب الحملات وجودتها»
وكان هناك خلال الجلسة التزامٌ واضحٌ لا يتزعزع من الدول الأعضاء والمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال للمُضي قُدُمًا. وأدلى الدكتور كريس إلياس، رئيس مجلس مراقبة شلل الأطفال، ببيان نيابة عن شركاء المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، معربًا عن تقديره لكل من الإنجازات والكفاح المستمر داخل الإقليم. وأشاد بالجهود الدؤوبة التي يبذلها الإقليم لاحتواء الفاشيات، لكنه أكَّد على أنه لا يزال هناك الكثير من العمل، لا سيّما في مواجهة حالات شلل الأطفال الجديدة والعقبات التي يفرضها الصراع وعدم الاستقرار.
«على الرغم من الاتجاهات الحافلة بالتحديات في مجال الخصائص الوبائية لشلل الأطفال، إلا أنه ما زال يحدوني الأمل. ومن الضروري الآن أن تجتمع جميع الدول الأعضاء لتجديد التزاماتها ومناقشة الأساليب الرامية إلى القضاء على شلل الأطفال، حتى لا يعاني أي طفل من العواقب المدمرة لهذا المرض. وإنني على ثقة بأننا معًا نستطيع القضاء على شلل الأطفال إلى الأبد».
وقد أبرزت المناقشات أهمية استمرار التركيز على استئصال شلل الأطفال، حتى في الوقت الذي يواجه فيه الإقليم تحديات صحية مُلحّة أخرى. وأكدت الدول الأعضاء مجددًا التزامها بالرؤية المتمثلة في عالمٍ خالٍ من شلل الأطفال، إدراكًا منها أنها قد حافظت على التركيز السياسي والاستثمار والتعاون على جميع الجبهات.
واختتمت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الجلسة بدعوة الدول الأعضاء إلى التفكيرِ مليًا فيما يمكنها عمله لدفع عجلة استئصال شلل الأطفال، ومضاعفة جهودها والتزاماتها.

وقالت الدكتورة حنان بلخي: "يجب أن نواصل العمل على وجه السرعة، وأن نضمن وصول هذا الإلحاح والالتزام إلى العاملين في الخطوط الأمامية الذين يمثلون عملنا، والمجتمعات المحلية التي تتطلع إلينا من أجل صحة أفضل وحياة أكمل وأكثر إنتاجية".
وكانت الرسالة الجماعية واضحة: إن شلل الأطفال يمكن، بل يجب، استئصاله في إقليم شرق المتوسط، ويجب الحفاظ على الوظائف الأساسية التي تدعم هذا الهدف لضمان النجاح الدائمٍ لهذه المهمة التاريخية للصحة العامة في العالم.
وفي الدورة الحادية والسبعين للّجنة الإقليمية، أطلق برنامج استئصال شلل الأطفال حملة دعوة إقليمية لتسليط الضوء على الإجراءات التي تتخذها الدول الأعضاء لتسريع وتيرة التقدم نحو استئصال شلل الأطفال. وتعرض حملة: "متحدون للقضاء على شلل الأطفال: إظهار التضامن الإقليمي من أجل عالمٍ خالٍ من شلل الأطفال» قصص نجاح من جميع أنحاء الإقليم. وسيجري نشر قصص النجاح خلال اللجنة الإقليمية في معرض شلل الأطفال وفي احتفالات اليوم العالمي لشلل الأطفال بالبرنامج، وهناك خطط للعمل مع الدول الأعضاء العام المقبل لتسليط الضوء على الخطوات الجريئة التي تتخذها لجعل شلل الأطفال ذكرى من الماضي.
افتتاح الدورة الحادية والسبعين للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في الدوحة

14 تشرين الأول/ أكتوبر 2024، الدوحة، قطر – افتُتِحَت الدورة الحادية والسبعون للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط صباح اليوم في الدوحة، قطر. وافتتح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، الذي شارك عن بُعد، والمديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتورة حنان حسن بلخي، هذا الحدث إلى جانب سعادة وزيرة الصحة العامة في قطر الدكتورة حنان الكواري ومعالي وزير الصحة والخدمات الإنسانية في الصومال الدكتور علي حاجي أبو بكر، الذي ترأس الدورة السابقة للّجنة الإقليمية.
ويحضر اللجنة الإقليمية أيضًا عددٌ من المسؤولين الرفيعي المستوى من بُلدان الإقليم وأراضيه وعددها 22 بلدًا وأرضًا، إلى جانب ممثلي العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية. وتُعقد دورة هذا العام، وهي الأولى بعد تولي الدكتورة حنان منصب المدير الإقليمي، تحت شعار "صحةٌ دون حدود".
وخلال الجلسة الأولى، انتُخِبَت الدكتورة حنان الكواري رئيسةً للّجنة الإقليمية الحادية والسبعين، وانتُخب وزيرا الصحة في جيبوتي وجمهورية إيران الإسلامية نائبين للرئيس.
وقالت الدكتورة حنان الكواري في كلمتها الافتتاحية: "لقد أضعفت النزاعات والأوبئة والاضطرابات السياسية الخدمات الصحية في العديد من البلدان، ويتطلب ذلك تحمّل المسؤولية والتضامن والإنصاف لتحسين حياة جميع الناس. وقد تعلمنا من الجوائح والأوبئة أهمية التضامن، وأن حماية الصحة تتطلب بذل جهود عالمية تتجاوز الحدود الوطنية.
«وتؤمنُ دولة قطر إيمانًا راسخًا بأن الاستثمار في الصحة العالمية وفي منظمة الصحة العالمية هو استثمارٌ في الاستقرار والأمن».
وسلَّط الدكتور أبو بكر الضوء على المداولات المثمرة للدورة السبعين للّجنة الإقليمية في كلمته الافتتاحية. وقال الدكتور أبو بكر: «إن مسيرتنا نحو إقليم أوفرَ صحةً وأكثرَ قدرةً على الصمود ليست واجبًا مهنيًا فحسب، بل هي التزامٌ شخصي يتحمله كل واحدٍ منا بوصفنا وزراء للصحة. وعلينا أن نواصل الابتكار، والاستثمار في البنية الأساسية للرعاية الصحية، وأن نضمن حصول الجميع على الرعاية الصحية الجيدة بغض النظر عن موقعهم أو ظروفهم".
هذا ليس مجرد هدف. إنه وعدنا الرسمي".
وفي إطار إدانة "قتل المدنيين والهجمات على مرافق الرعاية الصحية في غزة" بوصفه "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، دعا الدكتور أبو بكر المجتمع الدولي إلى العمل من أجل وقفٍ غير مشروط لإطلاق النار.
وسلَّطت المديرة الإقليمية الدكتورة حنان بلخي الضوء على الأزمات والتحدِّيات الكثيرة التي تواجه الإقليم، وأوضحت أن اللجنة الإقليمية تتيح فرصةً بالغة الأهمية لمناقشتها. وعَلَّقَت قائلةً: «إننا بحاجة إلى الحديث عن المشكلات التي تواجهنا بكل شفافية ووضوح. وسنفعل ذلك".
وتابعت قائلةً: «لكن ينبغي في الوقت نفسه ألا نسمح لعزيمتنا أن تلين أو أن يتسلل اليأس إلى قلوبنا. أمامنا جدول أعمال حافل، وكُلِّي تشوُّقٌ وحماسٌ للعمل معكم جميعًا كي نمضي به قُدُمًا.
وأشار الدكتور تيدروس في كلمته إلى أن اللجنة الإقليمية هذا العام تُعقَدُ في وقتٍ عصيبٍ للغاية على الإقليم، في ظل صراعات محتدمة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي السودان، وفي اليمن، ومؤخرًا في لبنان.
«وفي لبنان، اندلع صراع معرِّضًا صحة ملايين آخرين للخطر. ويومًا بعد يوم، يتزايد عدد النازحين داخليًّا زيادة كبيرة، ومعه يتزايد خطر فاشيات الأمراض الذي يتفاقم بسبب فرط ازدحام الملاجئ وإغلاق المستشفيات»
واختتم المدير العام كلمته بتوجيه ثلاثة طلبات إلى الدول الأعضاء، قائلًا: «أولًا، أحث جميع الدول الأعضاء على المشاركة بفاعلية في المفاوضات الجارية على اتفاق الجوائح، والانتهاء منها بحلول نهاية هذا العام، إن أمكن. وثانيًا، أحث جميع الدول الأعضاء على تنفيذ برنامج العمل العام الرابع عشر والخطة التنفيذية الاستراتيجية الإقليمية. وثالثًا، أحث جميع الدول الأعضاء والشركاء على المشاركة في الجولة الاستثمارية للمنظمة.»
وخلال الجلسة الافتتاحية، وصف المتحدث الرئيسي البروفيسور عز الدين أبو العيش من جامعة تورنتو الوفيات المأساوية لأفراد الأُسَر، بمن فيهم بناته وبنات أخيه، في غزة في عام 2009.
وعلى الرغم من هذه التجربة الأليمة، أكد البروفيسور عز الدين على قوة الأمل في مواجهة الفظائع، وأعرب عن اعتقاده الراسخ بأن صون كرامة البشر وسلامتهم ورفاههم في الصراعات يتجاوز جميع الاعتبارات الأخرى.
"أؤمن تمامًا أننا نملك المعرفة والموهبة والقوة، ولكننا نحتاج إلى حسن النوايا لجعل العالم مكانًا أفضل. وعلينا أن نحرص على ترسيخ الطبيعة الإنسانية التي تجمعنا، وأن ندرك أننا كلنا سواسية. إن بناء روابط وثيقة بين الأشخاص هو الطريقة الأكثر فعالية لمنع نشوب الصراعات على المدى الطويل".
وقد شارك وفود اللجنة الإقليمية، بقيادة وزراء الصحة، وسعادة الدكتورة حنان الكواري والمديرة الإقليمية، عشية الجلسة الافتتاحية في فعالية "الصحة قولٌ وعمل" في حديقة الأكسجين في الدوحة. وفعالية "الصحة قولٌ وعمل" التي تطلقها منظمة الصحة العالمية هي مبادرةٌ صحية عالمية لتعزيز النشاط البدني، وسلطت فعالية هذا العام الضوء على مبادرة «الرياضة من أجل الصحة» التي تقودها قطر بالتعاون مع المنظمة والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
وعقب حفل الافتتاح، عرضت الدكتورة حنان بلخي وكبار الزملاء الخطط الاستراتيجية لمنظمة الصحة العالمية، ومنها خطة تنفيذية استراتيجية إقليمية لتوجيه عملها في الإقليم على مدى السنوات الأربع المقبلة، وثلاث مبادرات رئيسية لتسريع وتيرة التقدم في ثلاثة مجالات رئيسية، وهي: توسيع نطاق الحصول المُنصف على الأدوية الأساسية واللقاحات والمنتجات الطبية، والاستثمار في قوى عاملة صحية أكثر قدرة على الصمود، وتوسيع نطاق إجراءات الصحة العامة بشأن تعاطي مواد الإدمان.
وسوف تستمر الدورة الحادية والسبعون للّجنة الإقليمية حتى 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:
منى ياسين، المسؤولة الإعلامية، المكتب الإقليمي
لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
الهاتف المحمول: +20 10 06 01 92 84
البريد الإلكتروني:
تابعوا أخبار اللجنة الإقليمية الحادية والسبعين وآخر مستجداتها وصورها وفيديوهاتها عبر: