يوم التغطية الصحية الشاملة لعام 2024: منظمة الصحة العالمية تحث الحكومات على إعطاء الأولوية للحماية المالية من أجل الصحة

12 كانون الأول/ ديسمبر 2024، القاهرة، مصر - يُحتَفَل بيوم التغطية الصحية الشاملة في 12 كانون الأول/ ديسمبر كل عام. ويأتي موضوع هذا العام "تكاليفك الصحية على الحكومة"، ليؤكد على الدور الذي تضطلع به الحكومات في ضمان عدم اضطرار أي شخص إلى الاختيار بين الرعاية الصحية والاحتياجات الضرورية مثل الغذاء.
واحتفالًا بيوم التغطية الصحية الشاملة لعام 2024، تدعو منظمة الصحة العالمية الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى تلبية الحاجة المُلحّة إلى توفير الحماية المالية.
وتهدف التغطية الصحية الشاملة إلى إتاحة الخدمات الصحية عالية الجودة للجميع في كل مكان دون مواجهة ضائقة مالية. وعلى مدى العقدين الماضيين، تراجعت أشكال الحماية المالية: فهناك مليارا شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من ضائقة مالية، ووقع 1.3 مليار شخص في براثن الفقر بسبب النفقات الصحية التي يدفعونها من أموالهم الخاصة. ويضطر الأفراد غالبًا إلى تأخير العلاجات المنقذة للحياة أو التخلي عنها، ويؤدي ذلك إلى تدهور الحصائل الصحية وإدامة دورة المرض والفقر.

وفي إقليم شرق المتوسط، يواجه شخصٌ واحدٌ من كل 8 أشخاص ضائقة مالية نتيجة لإنفاق أكثر من 10% من موارده على الدفع المباشر من جيبه الخاص على الرعاية الصحية الأساسية، ويفاقم ذلك المصاعب في إقليم يواجه فيه بالفعل ما يقرب من ثلثي السكان عقبات في الحصول على الرعاية التي يحتاجون إليها.
إن الصحةَ حقٌ من حقوق الإنسان. وتقع على عاتق الحكومات مسؤولية ضمان عدم وقوع الناس في براثن الفقر بسبب النفقات الصحية. فالاستثمار في الحماية المالية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة لا يُحسِّن الحصائل الصحية فحسب، بل يُعزِّز التماسك الاجتماعي والقدرة على الصمود، ويقوِّي الاقتصادات الوطنية من خلال المساهمة في زيادة الإنتاجية وتعزيز التوظيف ومشاركة القوى العاملة.
وعلى الرغم من الالتزامات الدولية بالنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، إلا أن أكثر من نصف سكان العالم لا يحصلون على الخدمات الصحية الأساسية. وفي إقليم شرق المتوسط، تتفاقم هذه الأرقام: إذ يفتقر ما يقرب من ثلثي السكان إلى إمكانية الوصول، الأمر الذي يعرضهم لمخاطر صحية يمكن تجنبها، فضلًا عن اتساع نطاق التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية.
وفي ظل غياب الرعاية الصحية الميسورة التكلفة، سيظل العديد من أهداف التنمية المستدامة - ومنها الازدهار الاقتصادي والسلام والقدرة على الصمود - أهدافًا بعيدة المنال.
ويتيح يوم التغطية الصحية الشاملة فرصةً للحكومات لإعادة تأكيد التزامها بتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030 وتسريع وتيرة التقدم نحو ضمان لضمان توفير الرعاية الصحية دون أن تشكل عبئًا ماليًا على الأفراد.
وفي يوم التغطية الصحية الشاملة لعام 2024، تحث منظمة الصحة العالمية الحكومات على اتخاذ إجراءات فورية لضمان إتاحة الخدمات الصحية بتكلفة ميسورة للجميع.
وتدعو منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الرئيسية، منها:
- جعل التغطية الصحية الشاملة والحماية المالية من أجل الصحة أولوية وطنية؛
- تنفيذ القوانين التي تحمي الناس من النفقات الصحية الباهظة؛
- تخصيص التمويل العام الكافي لتغطية مجموعة شاملة وميسورة التكلفة من الخدمات الصحية الأساسية؛
- وضع ترتيبات وطنية للصحة العامة تغطي جميع السكان، بتمويل من الإيرادات العامة والمدفوعات الإلزامية المسبقة؛
- تقليل رسوم الاستخدام إلى أدنى حد أو إلغائها بالنسبة للأشخاص ذوي الدخل المنخفض والفئات الضعيفة مثل الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
إن الاستثمار في التغطية الصحية الشاملة يعزز الإنصاف ويعزز الاقتصاد ويخلق مجتمعات أكثر قدرة على الصمود.
ويجب على الحكومات أن تضمن حماية جميع الناس - لا سيّما الأكثر ضعفًا - من الأثر المالي لتكاليف الرعاية الصحية.
لمزيد من المعلومات : مجموعة الأدوات لعام 2024 - يوم التغطية الصحية الشاملة
الكلمة الافتتاحية للمديرة الإقليمية الدكتورة حنان حسن بلخي في الإحاطة الإعلامية عن مستجدات الطوارئ الصحية في إقليم شرق المتوسط
4 كانون الأول/ ديسمبر 2024
تحية طيبة من القاهرة، وأسعد الله أيامكم بكل خير...
هذه هي الإحاطة الإعلامية الأخيرة لنا في عامنا هذا، وما زلنا منذ بدأنا نؤكد أن احتياجات إقليمنا الصحية تتزايد باستمرار، ونستكشف آفاق المستقبل فيما سيأتي.
يكاد هذا العام الصعب على إقليمنا ينتهي، ويذهب بكل ما فيه من أحزان وآلام وخسائر فادحة في الأرواح، وما يزال القادم يحمل تحديات أشد وأصعب، ولكننا لن نمل من السعي إلى إحلال السلام، والعمل من أجل إعادة البناء والتعافي.
وقد ازدادت الأمور سوءا في الأسبوع الماضي بانفجار الوضع في سوريا، فتفاقم الاضطراب الحادث في إقليم شرق المتوسط.
ونحن في خضم هذه المحنة الجديدة التي تمر بها سوريا، نؤكد أن قيم الإنسانية والكرامة مقدمة على اعتبارات السياسة والنزاعات، ومن واجبنا حماية أرواح المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية، خاصة من يعملون في الخدمات الصحية، التي هي طوق النجاة في أوقات النزاعات والحروب.
ونحن هنا نراقب الوضع وجميع التطورات بحذر شديد، ونمد يد العون ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، ففي الأسبوع الماضي -على سبيل المثال- هبطت في دمشق طائرة مستأجرة، محملة بمجموعات من أدوات استجابة الطوارئ، وذلك في الوقت نفسه الذي أوصلنا فيه أدوية وإمدادات أساسية إلى إدلب لتقديم الدعم الطبي الفوري.
ونحن نعمل على تعزيز خدمات رعاية المصابين بالرضوح في المستشفيات الموجودة في المناطق المتضررة من تصاعد القتال، ونعمل كذلك على استعادة العمليات في المرافق ذات الأولوية، وحشد الفرق الصحية. والمساعدات تصل بالفعل إلى من يحتاجون إليها، ولكن الأهم من وصول المساعدات هو ضمان استمرارها بلا عوائق من أي نوع، وكل ذلك لدعم شركائنا في مجال الصحة، والحفاظ على هذه الجهود. ولدينا التزام راسخ بدعم الشعب السوري، وضمان حقه الأساسي في التمتع بالصحة.
والآن، أود أن أسلط الضوء على الوضع في لبنان.
يبدو حتى الآن أن وقف إطلاق النار في البلاد ما زال ساريا، رغم ما تبثه التقارير من أخبار عن انتهاكات تحدث بين الحين والآخر.
ونحن، إذ نشعر دوما بالارتياح حيال أي وقف للقتال، ما زال واجبا علينا مواجهة الدمار الهائل الذي أصاب البلاد، فقد ترك النزاع آلاف المحزونين الذين أصابهم الكرب بعد أن فقدوا أهلهم وأحباءهم ومنازلهم أيضا، ومنهم من يعاني إصابات ستغير مجرى حياتهم بالتأكيد، وبعضهم قد يظل أعواما وأعواما حتى يشفى من جراح الجسد وجراح النفس!
والنزاع الحادث له تأثير مدمر وهائل على الرعاية الصحية في لبنان خاصة، فمنذ 7 أكتوبر 2023، أسفرت نصف الهجمات تقريبا على الرعاية الصحية في البلاد عن وفيات، منهم -على الأقل- عامل صحي واحد أو مريض، وهو أعلى معدل للوفيات الناجمة عن الهجمات على الرعاية الصحية في أي نزاع حالي.
والآن نرى آلافا من المدنيين قد عادوا إلى مساكنهم التي هدمت، والخدمات الصحية وقد انهارت، وشبكات مياه وصرف صحي وقد دمرت، وتلوح في الأفق فاشيات لأمراض وبائية تهدد حياتهم القادمة.
وفي ظل كل هذه الظروف العصيبة، لا تغيب منظمة الصحة العالمية عن الميدان، وتسعى لتلبية كل الاحتياجات العاجلة، والأولوية لدينا هي لإصلاح المرافق الصحية المتضررة والمغلقة وإعادة تشغيلها، ونجري تدريبات على التدبير العلاجي للإصابات الجماعية في المستشفيات في جميع أنحاء لبنان. وتعكف الفرق الطبية للطوارئ على علاج الحروق الشديدة وإجراء الجراحات الترميمية، ويجري تسليم لوازم إسعاف المصابين وإمدادات الدم لضمان استمرار تقديم الرعاية المنقذة للحياة.
وإذا ما عدنا إلى غزة، التي تعيش في مأساة لا تخطر على قلب بشر!
ففي وسط كل هذه المحن التي يعيشها أهل غزة، جاء الشتاء بما لا يطيقونه، ف 90% منهم يعيشون في خيام، لا تقيهم البرد ولا المطر، وهم جياع، ويأتيهم الموت من كل مكان. وأنا، بصفتي المديرة الإقليمية، أشعر بأن معاناتهم لا يتحملها بشر، وأتمنى أن يشعر صناع القرار بما أشعر به حقا.
ولكن في ظل هذه الظروف الحالكة، ما زالت الرعاية الصحية في غزة تقف على قدميها، والعاملون الصحيون يعملون بلا كلل للحفاظ على استمرار تقديم الخدمات بأقل قدر من الموارد، على الرغم مما يتحملونه من مخاطر على صحتهم وأرواحهم. فتراهم يعملون ليل نهار وقد أصابت بعضهم جروح، وفقد بعضهم أهلهم وأطفالهم، ويعيشون صدمات نفسية يتعرضون لها كل يوم حينما يموت بين أيديهم أشخاص كان من الممكن إنقاذهم، إذا توفرت إمدادات طبية إضافية. وأنا على يقين بأن عالمنا هذا ليس فيه كثير مما يستحقون أن يكونوا قدوة ونماذج ملهمة مثل العاملين الصحيين في غزة.
ولا تفوتني هنا الإشادة بجهودنا الجماعية، وبدور الأونروا الذي لا غنى عنه لشعب فلسطين، فإذا ما اضطرت الأونروا إلى وقف نشاطها، أصبح الوضع كارثيا أكثر فأكثر في مجال الاستجابة الإنسانية.
ولا تدخر منظمة الصحة العالمية وشركاؤها جهدا في مد يد العون والدعم، بإيصال الإمدادات الطبية وتزويد المستشفيات بالوقود وإيفاد الفرق الطبية للطوارئ، وذلك في ظل القيود الشديدة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية. ولكني أقولها بكل وضوح: تقديم المساعدات ليس حلا لإنهاء معاناة غزة، بل إن السلام هو الحل الوحيد، ولا سبيل إلا بوقف إطلاق النار.
والآن إلى السودان، تلك الكارثة الإنسانية التي لا يراها أحد، والمعاناة التي فاقت الحدود، فقد اشتد النزاع وزادت الأعمال العدائية حدة. وأدى النزاع الدائر هناك إلى أن زاد عدد النازحين -في العام الماضي- بنسبة تجاوزت 100%، ولدينا اليوم أكثر من 14 مليون نازح، داخل السودان أو خارجه.
وقد أدت هذه الحرب المستعرة إلى حدوث أكبر أزمة جوع ونزوح في عالمنا المعاصر، تتحمل فيها النساء والفتيات العبء الأكبر، إذ يعانين من الجوع والتشرد، ويتعرضن بوحشية لعنف جنسي مرعب، بل إن كثيرا منهن يلجأن إلى الانتحار هربا من الاغتصاب والاعتداء الجنسي.
ورغم كل ما نبذله، فالمعاناة هناك دائرة لا نهاية لها، فبعض المناطق الأشد احتياجا لم تصل إليها يد المساعدات حتى الآن، في ظل انعدام الأمن وكثرة العقبات البيروقراطية والتحديات اللوجستية، التي قيدت يد المنظمة عن تقديم المساعدات الصحية الأساسية، لا سيما في ولايات دارفور والخرطوم والجزيرة وسنار وكردفان.
ورغم أننا نبذل قصارى جهدنا، بدءا من دعم جهود التمنيع ضد الكوليرا والملاريا، ووصولا إلى نشر الفرق الطبية المتنقلة وتعزيز ترصد الأمراض وتوفير الإمدادات الطارئة، فلا يزال السودان في حاجة ماسة إلى تحسين سبل إيصال المساعدات الإنسانية.
ونحن نودع عاما مضى، ونستقبل عاما جديدا، ما زلنا على العهد، بعزم ثابت وعمل دؤوب، ولا ننسى أن نتوجه بخالص شكرنا لكل المانحين والشركاء، الذين كانوا عونا للمنظمة في إقليم شرق المتوسط في خدمة أولئك الذين يعيشون أسوأ الظروف.
وفي العام ٱلماضي، كان لدينا طوارئ صحية عديدة لم نستطع الحصول على تمويل كاف للاستجابة لها. فعلى سبيل المثال، بلغ ما نحتاجه هناك 136 مليون دولار، لم نحصل منه إلا على 30%. وفي الصومال، كانت الاحتياجات 82 مليون دولار، توفر منها 41% فقط. وسوف نحتاج إلى دعم أكبر في عام 2025، إلى جانب التوصل إلى حلول سياسية لإنهاء النزاعات وضمان إيصال المساعدات دون عوائق.
ولم يكتف عام 2024 أن يكون مأساويا للشعوب فقط، بل للعاملين في مجال المساعدات الإنسانية أيضا، إذ قتل في هذا العام من العاملين في هذا المجال أكثر ممن قتلوا في أي عام مضى. بمعدل يفوق ضعف المتوسط السنوي في السنوات العشر السابقة. وكانت معظم هذه الوفيات ناجمة عن الأعمال القتالية الواسعة النطاق والخسائر الجماعية في صفوف المدنيين في غزة والسودان.
لا ينبغي أن يكون إقليمنا موسوما بأسوأ النزاعات، وما تخلفه من مجاعات منتشرة فيه، ولا معروفا بأكبر عدد من النازحين، ولا مقرونا بالخسائر ٱلمأساوية في أرواح العاملين في المجال الإنساني. فإقليم شرق المتوسط غني بثقافته المتنوعة، عريق بتاريخه الممتد، وهو يستحق أفضل كثيرا مما يعيشه الآن، ولا ينبغي أن يكون إرث إقليم شرق المتوسط هو الموت وٱلدمار وٱلحرب وٱلجوع.
نسأل الله عز وجل، ونحن نطوي صفحة هذا العام، أن يكون عام 2025 عام خير لنا ولشعوبنا، وأن ينهي فيه النزاع والصراع، وأن تنتهي حالات الطوارئ، وأن يكون صفحة جديدة بيضاء بالسلام والازدهار، وتحقيق الصحة والكرامة لجميع الناس.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
إصدار خاص من المجلة الصحية لشرق المتوسط: كيف تساعد الضرائب المفروضة على التبغ والنيكوتين والمشروبات المحلاة بالسكر في إنقاذ الأرواح

5 كانون الأول/ ديسمبر 2024 - نشرت المجلة الصحية لشرق المتوسط إصدارًا خاصًا لبحث دور الضرائب في التصدي لتحديات الصحة العامة التي يفرضها استهلاك التبغ والمشروبات المحلاة بالسكر في إقليم شرق المتوسط.
ويزيد استهلاك هذه المواد ومنتجات التبغ والنيكوتين من خطر الإصابة بالأمراض غير السارية، ومنها السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
وتتزايد الأمراض غير السارية في إقليم شرق المتوسط، وهو اتجاه يتغذى على استهلاك التبغ والمشروبات المحلاة بالسكر. والأرقام تنذر بالخطر:
• التبغ يتسبب في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص حول العالم، إذ تحدث 1.3 مليون حالة وفاة نتيجة للتدخين السلبي.
• الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلاة بالسكر يزيد خطر الإصابة بالسكري من النمط 2 بنسبة 26%.
ويمكن استخدام الضرائب فيما يلي:
دعم التغييرات السلوكية: يؤدي ارتفاع الأسعار إلى خفض الاستخدام، لا سيّما بين الشباب.
تعزيز الإيرادات لتمويل برامج الوقاية والعلاج.
تعزيز الإنصاف في مجال الصحة من خلال حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
وتشير الدراسات إلى أن زيادة أسعار التبغ بنسبة 10٪ يمكن أن تقلل الاستهلاك بنسبة تصل إلى 5٪ في البلدان المنخفضة الدخل و4٪ في البلدان المرتفعة الدخل. يمكن لفرض ضريبة بنسبة 20% على المشروبات السكرية أن يخفض استهلاكها بنسبة تصل إلى 20%.
ويبحث هذا الإصدار الخاص من المجلة الصحية لشرق المتوسط كيف يمكن للسياسة الضريبية أن تدفع عجلة التقدم نحو تحقيق الغايات العالمية الخاصة بالأمراض غير السارية وأهداف التنمية المستدامة. ويبحث هذا الإصدار:
- تجربة البلدان في مجال فرض الضرائب على منتجات التبغ والمشروبات المحلاة بالسكر والتحديات التي تواجهها في فرض الضرائب لأغراض صحية.
- خبرة البلدان في تمويل استهلاك السكر ومكافحة التبغ ووضع الميزانيات الخاصة بذلك.
- عائد الاستثمار في مكافحة الأمراض غير السارية والتبغ والمشروبات المحلاة بالسكر.
- الدروس المستفادة من النُهُج المتعددة القطاعات لفرض الضرائب لأغراض صحية.
- كيف يمكن للضرائب المفروضة لأغراض صحية أن تدعم الميزانيات الوطنية للصحة.
- البيِّنات التي يُسترشَد بها في الخطوات التالية والرؤية المستقبلية للبلدان.
الرابط: https://www.emro.who.int/emh-journal/eastern-mediterranean-health-journal/home.html
تقرير منظمة الصحة العالمية يسلّط الضوء على العوائد الكبيرة للاستثمار في حماية المرأة من السرطان

2 كانون الأول/ ديسمبر 2024، القاهرة، مصر - أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرًا جديدًا يوضح كيف يمكن أن يؤدي كلٌ من سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم في إقليم شرق المتوسط إلى خسائر في الأرواح بمليارات الدولارات على مدار العقدين المقبلين، في حال عدم التصدي لهما.
وتُمثِّل أنواع السرطان التي تصيب المرأة تحديًا رئيسيًا من تحديات الصحة العامة في الإقليم، ويسبب ذلك معاناة شديدة وتكاليف اجتماعية واقتصادية كبيرة. وفي عام 2020، أودت هذه السرطانات بحياة 60000 شخص وكلفت 15 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 0.44% من الناتج المحلي الإجمالي للإقليم. ومن المتوقع أن ترتفع الوفيات الناجمة عن السرطان إلى مليوني شخص على مدى السنوات العشرين المقبلة، مع ارتفاع التكاليف الاقتصادية المرتبطة بذلك إلى 379 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2040.
واستجابةً لدعوة الدول الأعضاء إلى تقديم إرشادات مسندة بالبيّنات، أجرى المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط تحليلًا شاملًا للوضع ومبررات الاستثمار بشأن تأثير أمراض السرطان التي تصيب المرأة على النُظُم الصحية والاقتصادات. وتؤكد النتائج الحاجة المُلحّة إلى التدخل المبكر للتخفيف من حدة الأزمة المتزايدة. وتشمل الدروس الرئيسية المستفادة ما يلي:
في عام 2020، أدى سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم إلى وفاة 60000 شخص في الإقليم.
من المتوقع أن يصل العبء الاقتصادي لهذين النوعين من السرطان إلى 379 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2040، مع ما يصل إلى 99٪ من التكاليف الناجمة عن فقدان الإنتاجية بسبب الوفيات المبكرة.
يمكن للتدخلات العالية المردود، مثل التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري والتشخيص المبكر لسرطان الثدي وعلاجه، أن تقي من وقوع 73000 حالة وفاة وأن تدر عوائد كبيرة على الاستثمار.
ويؤكد التقرير على أن الاستثمار في صحة المرأة فرصةٌ اقتصاديةٌ وليس عبئًا ماليًا. ويمكن أن يحقق كل دولار أمريكي يُنفَق على التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري عائدًا يصل إلى 6.2 دولارات أمريكية، في حين يمكن أن يحقق الاستثمار في التشخيص المبكر والعلاج الشامل لسرطان الثدي عائدًا يتراوح بين 6.4 و7.8 دولارات أمريكية لكل دولار واحد يُستَثمَر.
ومن أجل الوصول إلى الفئات السكانية التي تعاني نقصًا في الخدمات على نحوٍ أفضل، يُبرز التقرير الحاجة إلى التغلب على الحواجز الثقافية والاقتصادية التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية، ويشدد على دور العاملين في مجال صحة المجتمع، وإجراء إصلاحات ملائمة ثقافيًا في مجال التواصل الصحي والتأمين الصحي.
وفي الوقت الذي تدعو فيه منظمة الصحة العالمية إلى اتباع نهج متكامل للوقاية من السرطان وعلاجه، ووضع الجهود في إطار الاستراتيجيات الصحية الأوسع نطاقًا لتعزيز نُظُم الرعاية الصحية الأولية، يقدم التقرير إلى الحكومات في الإقليم أداةً حيويةً تسترشد بها القرارات المسندة بالبيّنات التي لا تقتصر على إنقاذ الأرواح فحسب، بل تُسهم في تعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود على المدى الطويل.
ومن خلال توسيع نطاق التدخلات التي توصي بها المنظمة، ستحقق الحكومات النفعَ للأفراد والمجتمعات، وبذلك تحمي صحة المرأة، وتحقق عوائد اقتصادية كبيرة.
اقرأ التقرير كاملًا هنا
https://applications.emro.who.int/docs/9789292743369-eng.pdf?ua=1