اليوم العالمي للسمنة لعام 2025: التصدي للعبء المتزايد للسمنة
بمناسبة اليوم العالمي للسمنة، الموافق 4 آذار/ مارس 2025، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لمشكلة السمنة المتزايدة التي بات يُعترَف بها الآن بوصفها أحد أهم تحديات الصحة العامة في عصرنا.
وقد جاء موضوع هذا العام "بناء مستقبل صحي: التصدي للسمنة من خلال الوقاية والرعاية" ليُمثِّل نداءً حاشدًا للحكومات والنظم الصحية والمجتمعات المحلية من أجل إعطاء الأولوية للوقاية من السمنة ورعاية المصابين بها.
فالسمنة مرض مزمن ومعقد، ويؤدي إلى الإصابة بأمراض أخرى. وسيساعد اتخاذ إجراءات بشأن السمنة على تخفيف العبء العالمي للأمراض المزمنة الأخرى، ومنها السكري وأمراض القلب والسرطان.
وإقليم شرق المتوسط يعاني أزمة سمنة آخذةٌ في التفاقم. ووفقًا لبيانات المنظمة، فقد شهدت معدلات السمنة في الإقليم ارتفاعًا حادًا خلال العقود القليلة الماضية. وفي عام 2023، كان ما يقرب من 60% من البالغين في بعض بلدان الإقليم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.
وبالإضافة إلى إسهام السمنة في زيادة الإصابة بالأمراض غير السارية على نحو مثير للقلق، ومنها مرض السكري من النمط 2 وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان، فإنها أيضًا تُخلّف آثارًا اجتماعية واقتصادية عميقة. ويؤثر ارتفاع معدلات السمنة على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط تأثيرًا كبيرًا حيث تكون فرص الحصول على الأغذية الصحية، وإتاحة الأماكن الآمنة لممارسة النشاط البدني، وخدمات الرعاية الصحية بتكلفة ميسورة، محدودةٌ في كثيرٍ من الأحيان.
وتعكف المنظمة على الاستجابة لأزمة السمنة العالمية على جبهات عديدة، منها رصد الاتجاهات العالمية ومعدل الانتشار، ووضع مجموعة واسعة من المبادئ التوجيهية بشأن الوقاية والعلاج، وتقديم دعم التنفيذ والتوصيات مثل تلك الواردة في تقرير اللجنة المعنية بالقضاء على سمنة الأطفال.
وتماشيًا مع موضوع هذا العام، تواصل المنظمة التأكيد على أهمية اتباع نُهُج شاملة ومتعددة القطاعات لمكافحة السمنة. كما أن خطة العمل العالمية للوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها 2013-2020 الصادرة عن المنظمة، وإطار العمل بشأن الوقاية من السمنة، وإطار تقديم الخدمات الصحية للوقاية من السمنة وتدبيرها العلاجي تنطوي على مبادئ توجيهية واضحة للحكومات والأطراف المعنية للحد من عبء السمنة من خلال:
التشجيع على اتباع النظم الغذائية الصحية
التشجيع على اتباع نظم غذائية متوازنة ومغذية ميسورة التكلفة ومتاحة للجميع، خصوصًا في المجتمعات الحضرية والمجتمعات التي تعاني من نقص الخدمات.
التشجيع على ممارسة النشاط البدني
ضمان تشجيع البيئات المحيطة على ممارسة النشاط البدني، بما في ذلك الطرق الآمنة والأحياء المناسبة للمشي والأماكن العامة.
تنظيم تسويق الأغذية
تنفيذ سياسات تهدف إلى الحدّ من تسويق الأغذية غير الصحية، خصوصًا للأطفال.
تحسين إتاحة الرعاية والعلاج لمرضى السمنة
توسيع نطاق خدمات السيطرة على الوزن، ومنها المشورة والتدخلات الطبية، لضمان حصول جميع الأفراد على الرعاية المناسبة.
وتدعو المنظمة أيضًا إلى إدماج الاستراتيجيات الرامية إلى الوقاية من السمنة بشكل أقوى في السياسات الصحية الوطنية، لا سيّما في إقليم شرق المتوسط الذي تفوق فيه معدلات السمنة المتزايدة الجهود الرامية إلى مكافحتها.
ومن خلال تعزيز البيئات التي تشجع على اتباع أنماط الحياة الصحية وضمان إتاحة الرعاية، يمكن الحد من الخسائر الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن السمنة، وتحسين الحصائل الصحية لملايين الأشخاص.
وقد تركزت الاستجابات لأزمة السمنة على الفرد على مدى زمن طويل. واليوم العالمي للسمنة هو دعوة إلى لفت الانتباه إلى النُظُم وثيقة الصلة بهذه المشكلة الصحية. فينبغي أن تلتزم النظم الصحية والنظم الحكومية والنظم الغذائية ووسائل الإعلام بإجراءات محددة من شأنها كبح جماح معدلات السمنة، مع التركيز على ما يلي:
وضع السياسات
ينبغي للحكومات أن تدمج الوقاية من السمنة في الخطط الصحية الوطنية، مع التركيز على الاستراتيجيات المسندة بالبيّنات التي تتناول النظام الغذائي والنشاط البدني والبيئة.
التثقيف والتوعية
هناك حاجة مُلحّة إلى زيادة الوعي العام بمخاطر السمنة وفوائد الحفاظ على وزن صحي. وينبغي أن تستهدف حملات الصحة العامة الأفراد والمجتمعات على حد سواء.
إمكانية الحصول على الرعاية
يجب أن توسع النظم الصحية نطاق إتاحة خدمات الوقاية من السمنة وعلاجها، لا سيّما بين الفئات السكانية التي تعاني من نقص الخدمات.
الشراكات
تُعدُّ الشراكات بين القطاعات المتعددة ضرورية لتنفيذ التدخلات واستدامتها. وينبغي أن تشمل هذه الشراكات الحكومات، والمنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، والجمهور.
وفي يوم السمنة لعام 2025، تلتزم منظمة الصحة العالمية بدعم البلدان في الإقليم وحول العالم في تنفيذ السياسات التي تعزز الصحة وتقي من السمنة وتوفر الرعاية الفعالة للمصابين بها.
اليوم العالمي للسمع لعام 2025

2 آذار/ مارس 2025، القاهرة، مصر - يحتفل العالم باليوم العالمي للسمع في 3 آذار/ مارس عام، ويستند موضوعه هذا العام إلى الدعوة التي أُطلِقَت العام الماضي إلى التركيز على تغيير المواقف نحو العناية بالأذن والسمع.
وتهدف حملة هذا العام إلى تشجيع الأفراد على إدراك أهمية صحة الأذن والسمع، وحثّهم على تغيير سلوكهم لحماية سمعهم من الأصوات العالية والوقاية من فقدان السمع، وفحص سمعهم بانتظام، واستخدام أجهزة السمع إذا لزم الأمر، ودعم المتعايشين مع فقدان السمع.
وتدعو منظمة الصحة العالمية الأفراد من جميع الأعمار إلى فعل ما يلزم لضمان صحة الأذنين والسمع لأنفسهم ولغيرهم، وذلك تحت شعار "تغيير المواقف: افعل ما يلزم لتجعل العناية بالأذن والسمع متاحةً للجميع!". فالأفراد الذين يحظون بالتمكين لفعل ما يلزم بوسعهم أن يدفعوا عجلة التغيير داخل أنفسهم وفي المجتمع ككل.
ويعيش ما يقرب من 80% من المصابين بضعف السمع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ويفتقر معظمهم إلى إمكانية الحصول على خدمات التدخل الضرورية. وهناك 78 مليون شخص متعايشٍ مع فقدان السمع في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط. ويُصاب أكثر من مليوني طفل من الفئة العمرية 0-15 عامًا بفقدان السمع المسبب للإعاقة الذي يتطلب إعادة التأهيل. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يعاني 194 مليون شخص في أنحاء الإقليم من مشكلات في السمع.
وفي كثير من الحالات، يمكن الوقاية من فقدان السمع من خلال ممارسات الاستماع المأمونة والفحوص المنتظمة للسمع، إلا أن الوعي بأهمية صحة الأذن محدود. وثمة حاجة إلى تحول ثقافي في المواقف تجاه العناية بالأذن والسمع.
ويُعد اليوم العالمي للسمع رسالة تذكير بالعبء العالمي لفقدان السمع. وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يعاني أكثر من 500 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من فقدان السمع المسبب للإعاقة الذي يحتاج إلى إعادة التأهيل. ومن العوامل الرئيسية التي تسهم في ذلك التعرض للأصوات العالية لفترات طويلة، لا سيّما بين الشباب الذين يمارسون أنشطة ترفيهية مثل الاستماع إلى الموسيقى من خلال سماعات الرأس وممارسة ألعاب الفيديو بكثرة. وفي الوقت الحالي، هناك أكثر من مليار شاب معرضون لخطر فقدان السمع الدائم بسبب ممارسات الاستماع غير المأمونة.
وفي اليوم العالمي للسمع هذا العام، تدعو منظمة الصحة العالمية الأفراد إلى تحمل المسؤولية عن صحة سمعهم من خلال اتخاذ خطوات بسيطة لحماية حاسة السمع والحفاظ عليها بوصفها جانبًا مهمًا لصحتهم وعافيتهم بشكل عام. وتشمل الخطوات الموصى بها ما يلي:
حماية السمع من الأصوات العالية
تجنب التعرض لفترات طويلة للأصوات العالية في أوقات التسلية والترفيه مثل الاستماع إلى الموسيقى وألعاب الفيديو واستخدام حماية الأذن في البيئات الصاخبة.
إجراء فحوص منتظمة للسمع
يمكن للكشف المبكر عن فقدان السمع من خلال التقييمات المنتظمة للسمع أن يحول دون حدوث مزيد من التدهور، وأن يُحسّن النتائج.
استخدام أجهزة السمع
ينبغي استخدام أجهزة السمع، مثل المعينات السمعية، إذا لزم الأمر، لضمان صحة السمع على النحو الأمثل.
دعم المصابين بفقدان السمع
يمكن للأفراد أن يؤدوا دورًا فاعلًا في إنشاء مجموعات شمولية للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع من خلال تعزيز الفهم والدعم.
وتُعد الوقاية عاملًا بالغ الأهمية. ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع بالفعل، يساعد تحديد خدمات إعادة التأهيل والحصول عليها في الوقت المناسب على ضمان تمكين الأشخاص الذين يعانون من فقدان السمع من تحقيق كامل إمكاناتهم.
وتحث المنظمة الحكومات ومقدمي الرعاية الصحية والجمهور على دعم الأفراد الذين يعانون من فقدان السمع من خلال ضمان إتاحة خدمات إعادة التأهيل، مثل المعينات السمعية ولغة الإشارة والمعالجة المُقوِّمة للنطق، لكل من يحتاج إليها.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للسمع، تطلق منظمة الصحة العالمية مبادرتين جديدتين تهدفان إلى تعزيز الاستماع المأمون وتحسين صحة السمع. ويُقدم المعيار العالمي الصادر عن منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات بشأن الاستماع الآمن في ألعاب الفيديو والرياضة مبادئ توجيهية للحد من خطر فقدان السمع المرتبط بألعاب الفيديو والأنشطة الرياضية، كما أن وحدة المدرسة المعنية بالاستماع الذكي تساعد الأطفال والمراهقين على معرفة أهمية الاستماع الآمن والخطوات التي يمكنهم اتخاذها لحماية سمعهم طوال حياتهم من خلال إدراج تلك المبادئ التوجيهية في البرامج التعليمية.
روابط مفيدة:
كلمة تلقيها الدكتورة حنان حسن بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في مناسبة انعقاد الحوار بشأن السياسات لتوسيع نطاق تنفيذ المبادرة الرئيسية للمديرة الإقليمية من أجل تعزيز الاستجابة الصحية العامة لتعاطي مواد الإدمان في إقليم شرق المتو
أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة
28 شباط/ فبراير 2025
أصحاب المعالي والسعادة، الضيوف الكرام، الشركاء والزملاء الأعزاء،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
ونحن على مشارف الانتهاء من حوارنا هذا بشأن سياسات تعزيز الاستجابة الصحية العامة لتعاطي مواد الإدمان، لا يسعني إلا أن أعرب عن ارتياحي العميق إزاء ما أبديتموه من تفان والتزام على مدار الأيام الثلاثة الماضية، وهو ما ساهم اليوم في إصدار بيان بتوافق جميع الآراء.
وأود أن أشكركم شخصيًا على المناقشات الثرية التي انخرطتم فيها بشأن هذه المسألة البالغة التعقيد، لا سيما أن التصدي للإدمان يتطلب منا الالتزام على المستويين الفردي والمجتمعي.
لقد حان الوقت كي نقر بمشكلة تعاطي مواد الإدمان وضرورة التصدي لها باعتبارها التحدي الرئيسي الذي تواجهه جهود الصحة العامة، بدلًا من التعامل معها على أنها مسألة تتعلق بإنفاذ القانون فحسب.
إذ يتسبب الوصم والتمييز ضد الأفراد الذين يعانون من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان، وتجريم تعاطي المخدرات في وجود فجوة علاجية هائلة تزيد حاليًا على 92% في إقليم شرق المتوسط.
إننا بحاجة إلى قيادة قوية على مستوى الحكومات، ونظم الصحة العامة، والسلطات المعنية بمكافحة المخدرات من أجل التصدي لهذه القضية الحاسمة من خلال تنفيذ تدخلات قوية ومنسقة ومسندة بالبينات.
فأولًا، ينبغي لنا العمل على تعزيز أطر السياسات والأطر التنظيمية التي تتصدى لتعاطي مواد الإدمان.
وثانيًا، يجب أن نعزز النظم الصحية لتحسين إتاحة الخدمات وتوفير الرعاية لمن يعانون من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد.
وثالثًا، يجب علينا النهوض بالوعي الصحي وإرساء نظم وطنية للوقاية من الإدمان عبر التنسيق والتعاون بين القطاعات لتعظيم الأثر المنشود من تلك الجهود.
وأخيرًا، يجب أن نعزز الرصد والترصد من أجل التوصل إلى البينات الضرورية.
فعلى سبيل المثال، سيضمن إدماج التدخلات في حزم المنافع الوطنية للتغطية الصحية الشاملة توافر الموارد على نحو مستدام، وتوسيع نطاق الحصول على الخدمات من قبيل الوقاية، والحد من الضرر، والعلاج، والتعافي، وإعادة التأهيل.
وسنحتاج في سبيل ذلك إلى ضمان إعداد القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية للتعامل مع تعاطي مواد الإدمان وتقديم رعاية شاملة تركز على المرضى على امتداد سلسلة الرعاية.
ويمكننا فعل ذلك عن طريق إدماج ما يتعلق بتعاطي مواد الإدمان في التعليم الجامعي والدورات التدريبية أثناء الخدمة للمهنيين العاملين في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية؛ ووضع برامج للدراسات العليا تدور حول طب الإدمان؛ وتوفير الأدوية الأساسية وإمكانية الحصول عليها، مع ضمان تجنب استخدامها لأغراض غير طبية.
وأود في هذا المقام أن أؤكد من جديد، بالنيابة عن وكالات الأمم المتحدة، التزامنا بتقديم الدعم التقني لتلك الجهود، واضعين نصب أعيننا الحاجة إلى تقليل الضرر إلى أدنى حد ممكن، وإتاحة العلاج، وتعزيز التعافي وإعادة الإدماج.
وأغتنم هذه الفرصة للإعلان عن تأسيس الفريق الاستشاري الاستراتيجي والتقني المعني بتعاطي مواد الإدمان.
إذ سيضطلع هذا الفريق، الذي يتألف من خبراء من داخل الإقليم وخارجه، بتقديم التوجيه والدعم إلى البلدان في إعداد ووضع سياسات ولوائح وخدمات مسندة بالبينات ومرتكزة على رصد وتقييم قويين.
ويسرني أيضًا أن أعلن إطلاق التحالف الإقليمي للصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان الذي يضم منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال الصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان.
ومن شأن هذا التحالف أن يعزز جهود رفع الوعي بتعاطي مواد الإدمان ومكافحة الوصم، من خلال مشاركة الأشخاص ذوي التجارب المعيشة وتمكينهم.
وقد أعدت منصة تفاعلية استضافتها شبكة العمل العالمية في مجال الصحة النفسية بالتعاون مع منظمة «متحدون من أجل الصحة النفسية العالمية»، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المنصة بالكامل في أبريل، قبل انعقاد مؤتمر القمة الوزاري العالمي للصحة النفسية السادس في الدوحة.
لقد بلغني بكل وضوح مطلبكم المتمثل في الحصول على دعم المنظمة من أجل إطلاق حواراتكم الوطنية بشأن تعاطي مواد الإدمان، وإنشاء هياكل وآليات مناسبة للحوكمة والتنسيق للبرامج الوطنية المعنية بذلك.
ومن جانبنا، فإن المنظمة ستدعمكم في وضع خطط عمل وطنية متوازنة؛ واستعراض التشريعات والأطر التنظيمية؛ وإنشاء نظم للوقاية من التعاطي؛ وتعزيز خدمات الحد من الضرر والعلاج والتعافي؛ وتقديم المساعدة التقنية للرصد وجمع البيانات والإبلاغ بها.
وبلغني بوضوح تام أيضًا رغبتكم في تبادل أفضل الممارسات، وإقامة شراكات مع مراكز الامتياز في بلدان وأقاليم أخرى. وستدعم المنظمة ذلك أيضًا.
وختامًا، فإنني آمل أن يمكنكم هذا الزخم الذي أسفر عنه هذا الحوار من تنفيذ الإجراءات ذات الأولوية التي حددتموها بالفعل. ومن شأن ذلك أن يساعدنا في خفض معدلات المراضة والوفيات والأعباء الاجتماعية الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان بصورة حاسمة في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط.
منظمة الصحة العالمية والمركز الوطني للتأهيل يتصديان لتزايد تعاطي مواد الإدمان في إقليم شرق المتوسط

26 - 28 شباط/ فبراير 2025، أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة - يعقد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والمركز الوطني للتأهيل في أبو ظبي، وهو أحد المراكز المتعاونة مع المنظمة بشأن تعاطي مواد الإدمان، حوارًا رفيع المستوى بشأن السياسات، بقصد تعزيز استجابة الصحة العامة لتعاطي مواد الإدمان في الإقليم. وسيحضر هذا الاجتماع، الذي يأتي في إطار المبادرة الرئيسية لمديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط الدكتورة حنان بلخي لتسريع إجراءات الصحة العامة بشأن تعاطي مواد الإدمان، الأطرافُ المعنية الرئيسية في المدة من 26 إلى 28 شباط/ فبراير 2025 في فندق فيرمونت باب البحر، بأبو ظبي.
حاجة ماسة إلى تسريع الإجراءات
يواجه إقليم شرق المتوسط مشكلة متزايدة تتمثل في تعاطي مواد الإدمان، مع انتشار تعاطي المواد الأفيونية المفعول على وجه الخصوص. ويرتبط تعاطي مواد الإدمان بطيف من المشكلات الصحية الوخيمة، ومن ذلك زيادة مخاطر الإصابة بحالات الصحة النفسية، وفيروس العوز المناعي البشري/ الإيدز، والتهاب الكبد، والجرعات المفرطة والانتحار. ويشير تقرير المخدرات العالمي لعام 2024 إلى أن 6.7% من سكان الإقليم يُبلِغون عن تعاطي المخدرات، بما يتجاوز المتوسط العالمي البالغ 5.6%، وزاد عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات أكثر من ضعفَيْن منذ عام 1990، ليصل إلى ما يُقدَّر بنحو 3.4 ملايين شخص في عام 2019.
كما أن الفجوة العلاجية في الإقليم متسعة للغاية، إذ لا يتلقى الرعاية اللازمة سوى شخص واحد من كل 13 شخصًا ممن يعانون من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد. ويسعى الحوار بشأن السياسات إلى التصدي لتلك الحاجة الملحة، ورسم ملامح الطريق نحو تنفيذ تدخلات أكثر فعالية.
حلول تعاونية من أجل إقليم أوفر صحة
من المقرر أن تركز المناقشات التي سيقودها الخبراء على مدار 3 أيام على تعزيز النُّظُم الصحية، وصياغة سياسات مؤثرة، وتنفيذ برامج مستدامة للتدخل المبكر والحد من الضرر لضمان إدماج علاج تعاطي مواد الإدمان في أُطُر أوسع للرعاية الصحية.
وتشمل الموضوعات التي سيبحثها المشاركون ما يلي:
تعزيز النُّظُم الصحية وزيادة التوافر وإمكانية الوصول من خلال ضمان إتاحة الموارد الكافية والبنية التحتية اللازمة؛
إدماج علاج تعاطي مواد الإدمان في الرعاية الصحية الأولية ومواقع الرعاية الصحية الأخرى؛
وضع سياسات متينة تسترشد بأحدث البيِّنات وأفضل الممارسات وتعطي الأولوية للوقاية والعلاج والتعافي وتحدُّ من الوصم؛
تعزيز الحد من الضرر من خلال توسيع نطاق إتاحة برامج الحد من الضرر للتقليل إلى أدنى حد ممكن من الآثار السلبية لتعاطي مواد الإدمان؛
إدماج المؤشرات الأساسية في نُظُم المعلومات الوطنية الخاصة بالرعاية الصحية والاجتماعية.
رؤية مشتركة لتحقيق التغيير
يقول يوسف الذيب الكتبي، الرئيس التنفيذي لمركز التأهيل الوطني بأبو ظبي، إن «التصدي لتعاطي مواد الإدمان يتطلب نهجًا تعاونيًّا يربط بين النُّظُم الصحية وأطر السياسات والتدخلات المجتمعية. وهذا الحوار يُعدُّ فرصة حاسمة لمواءمة جهودنا، وتبادل الخبرات، وإيجاد حلول عملية تعزز قدرةَ الإقليم على الاستجابة الفعالة».
وأضافت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، قائلةً «علينا التصدي للثغرات الحرِجة في سياساتنا وتشريعاتنا وتقديمنا للخدمات من أجل الوقاية من تعاطي مواد الإدمان، وتعزيز الصحة النفسية، وتمكين أصحاب التجارب المَعيشة، وإشراك المجتمعات المحلية، وتوفير العلاج، وتيسير التعافي. وسنعمل خلال الأيام الثلاثة القادمة على صياغة بيان يحظى بتوافق في الآراء بشأن تنفيذ المبادرة الرئيسية الإقليمية، مُسترشدًا بتجارب العالم الحقيقي وأفضل البيِّنات المتاحة».
الإمارات العربية المتحدة: دولة رائدة في مجال الصحة العالمية
تجسد استضافةُ المركز الوطني للتأهيل لهذا الحوار التزامَ دولة الإمارات العربية المتحدة بالاضطلاع بدور قيادي في مجال الصحة العالمية. ومن خلال تشجيع التعاون الدولي والنهوض بحلول الصحة العامة التقدُّمية، تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة رؤيتها لمجتمع أكثر صحة وقدرة على الصمود، وهو المجتمع الذي تكون فيه الوقاية والعلاج والتأهيل عناصر متكاملة لاستراتيجية وطنية شاملة.
نبذة عن منظمة الصحة العالمية
تكرس منظمة الصحة العالمية جهودها ليتمتع جميع الناس بالعافية، وتسترشد في ذلك بالعلم، وتقود الجهود العالمية وتدعمها من أجل منح الجميع، في كل مكان، فرصةً متكافئة لحياة صحية.
ومنظمة الصحة العالمية، التي أُسِّست في عام 1948، هي السلطة التوجيهية والتنسيقية للصحة العامة داخل الأمم المتحدة التي تربط بين البلدان والشركاء والناس، لتعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الضعفاء - حتى يتمكن الجميع، في كل مكان، من الحصول على أعلى مستوى من الصحة.
ويُعدُّ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ومقرُّه القاهرة، مصر، واحدًا من المكاتب الإقليمية الستة التابعة لمنظمة الصحة العالمية. ويخدم 21 بلدًا إلى جانب الأرض الفلسطينية المحتلة (بما فيها القدس الشرقية)، ويبلغ مجموع سكان الإقليم نحو 745 مليون نسمة.
نبذة عن المركز الوطني للتأهيل
يدير هذا المركز مكتب بيور هيلث الطبي، ويُعدُّ المركزُ السلطةَ الرائدة في الإمارات في مجال علاج الإدمان. وفي عام 2017، اعترفت المنظمة بالمركز بوصفه مركزًا متعاونًا مع المنظمة.
ومن خلال البحوث والابتكار والشراكات الاستراتيجية، يعزز المركزُ الوطني للتأهيل جهودَ الوقاية والعلاج والتوعية العامة، ويقدم الحلول المسندة بالبيِّنات بالتعاون مع الكيانات الحكومية وشبه الحكومية.
نبذة عن المبادرة الإقليمية الرئيسية
في سبيل تعزيز الدعم المقدم إلى الدول الأعضاء، أطلقت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط ثلاث مبادرات رئيسية: (أ) توسيع نطاق الحصول المُنصِف على المنتجات الطبية، (ب) الاستثمار في قوى عاملة صحية مستدامة وقادرة على الصمود، (ج) وتسريع إجراءات الصحة العامة بشأن تعاطي مواد الإدمان.
وتتصدى المبادرات للعقبات والأولويات الرئيسية لتسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة، وهي بمثابة عوامل تسريع الخطة التنفيذية الاستراتيجية للمنظمة لإقليم شرق المتوسط 2025-2028.
وتهدف المبادرة الرئيسية لمنظمة الصحة العالمية بشأن تسريع إجراءات الصحة العامة بشأن تعاطي مواد الإدمان إلى الحد من المراضة والوفيات والتكاليف الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي مواد الإدمان، من خلال تدخلات الصحة العامة المحددة السياق والمسندة بالبيِّنات في الظروف المستقرة وحالات الطوارئ على حدٍّ سواء.
لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:
الدكتور أزموس همريتش
مدير إدارة الأمراض غير السارية والصحة النفسية،
المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
البريد الإلكتروني:
الدكتور خالد سعيد
المستشار الإقليمي، برنامج الصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان
إدارة الأمراض غير السارية والصحة النفسية
البريد الإلكتروني:
الدكتورة وفاء الصاوي
مسؤولة تقنية، برنامج الصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان
إدارة الأمراض غير السارية والصحة النفسية
البريد الإلكتروني:
الدكتورة داليا العاصي
استشارية، برنامج الصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان
إدارة الأمراض غير السارية والصحة النفسية
البريد الإلكتروني:
الموقع الإلكتروني:
برنامج الصحة النفسية وتعاطي مواد الإدمان
المبادرات الرائدة للمديرة الإقليمية