بيان من الدكتورة حنان حسن بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط المؤتمر الصحفي للمدير العام

5 آذار/ مارس 2026

سعادة المدير العام الموقَّر، أصحاب المعالي وزراء الصحة الأجلاء، الأصدقاء الأعزاء،

إن الوضع في شرق المتوسط يتفاقم بوتيرة سريعة، مُخلِّفًا عواقب وخيمة على المدنيين والنُّظُم الصحية.

وتشير التقارير إلى سقوط أكثر من 1000 قتيل و7000 مصاب في مختلف أرجاء الإقليم.

ومن أشد ما يُثير قلقنا تعرُّض مرافق الرعاية الصحية للهجمات.

وفي الأسبوع الماضي، تحقَّقت المنظمة من وقوع 13 هجمة على مرافق الرعاية الصحية في جمهورية إيران الإسلامية وهجوم واحد في لبنان.

أما في لبنان، فقد اضطر 43 مركزًا للرعاية الصحية الأولية ومستشفيان إلى الإغلاق بسبب أوامر الإخلاء. وتضرَّر من العنف أيضًا العاملون في الصفوف الأمامية، حيث لقي بعض المسعفين حتفهم أو أُصيبوا بجروح.

ويجب حماية العاملين الصحيين والمرضى والمرافق الصحية في كل وقت وفي كل مكان، حتى في أوقات الحرب.

وفي العام الماضي، تمكَّن مركز المنظمة العالمي للإمدادات اللوجستية للطوارئ الصحية في دبي من تلبية أكثر من 500 طلب طارئ في 75 بلدًا في جميع أقاليم المنظمة الستة.

ومن المخاوف الملحة الأخرى تعطُّل سلاسل الإمدادات الصحية الإنسانية.

واليوم، توقفت عملياته مؤقتًا بسبب انعدام الأمن، وإغلاق المجال الجوي، والقيود التي تؤثر على العبور من مضيق هرمز.

ويَحول هذا التوقف دون الوصول إلى إمدادات صحية إنسانية بقيمة 18 مليون دولار أمريكي، وهناك شحنات أخرى بقيمة 8 ملايين دولار أمريكي يتعذر وصولها إلى المركز،

فقد تضرر حتى الآن أكثر من 50 طلبًا من طلبات الإمدادات الطارئة من 25 بلدًا. وتعطلت أيضًا أدوية مخصصة لغزة بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي، وإمدادات مختبرية لشلل الأطفال بقيمة مليون وستمائة ألف دولار أمريكي.

ويتركز نصف الاحتياجات الإنسانية العالمية في إقليم شرق المتوسط.

وتعكف المنظمةُ على تنسيق الاستجابة الصحية في جميع البلدان المتضررة، ودعم وزارات الصحة والشركاء للحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية. ونعمل على تعزيز ترصُّد الأمراض والتأهب لموجات النزوح والإصابات الجماعية المحتملة.

كما تعكف المنظمة على التجهيز المسبق للإمدادات اللازمة للرضوح والأدوية الأساسية، ودعم البلدان في الحفاظ على استمرار المهام الحيوية في مجال الصحة العامة، إلى جانب توسيع نطاق الاستعداد للمخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

إلا أن عمليات الاستجابة التي نقوم بها في شتى أنحاء الإقليم تواجه حاليًّا فجوة تمويلية بنسبة 70%. ومن دون تلقي دعم مالي عاجل، ستتوقف الخدمات اﻷساسية وسيزداد عمق المعاناة التي يمكن تجنبها.

وتظل منظمة الصحة العالمية ملتزمة ببذل قصارى جهدها لدعم شعوب الإقليم.