كلمة افتتاحية للدكتورة حنان حسن بلخي ، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط. في مراسم توقيع مذكرة تفاهم بين منظمة الصحة العالمية والمعهد العالمي للقضاء على الأمراض

22 أيار/ مايو 2026

معالي الدكتور أحمد الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة،

الدكتورة فريدة الحوسني، الرئيسة التنفيذية للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض،

السيدات والسادة،

يُسعدني أن أكون بينكم اليوم للتوقيع على مذكرة التفاهم بين مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط والمعهد العالمي للقضاء على الأمراض.

فلطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الأعضاء المهمة والرائدة إقليميًّا في الابتكار الصحي والتحوُّل الرقمي وتميز النُّظُم الصحية – وكلها عناصر محورية في الشراكة التي نُرسي دعائمها اليوم.

ومذكرة التفاهم التي نوقِّع عليها اليوم تدل على الالتزام المشترك بتعزيز جهود القضاء على الأمراض والنهوض بالأمن الصحي الإقليمي، من خلال التعاون التقني والابتكار والعمل الذي تقوده البلدان.

ويمكن أن تساعد هذه الشراكة على توسيع نطاق الحلول التي أثبتت فعاليتها في جميع أنحاء الإقليم، واستخلاص دروس ذات أثر أوسع، وإبراز ما يتمتع به إقليمنا من كفاءات وطاقات إبداعية للعالم أجمع.

كما تتيح هذه الشراكة فرصةً ثمينةً للتغلب على العمل في صوامع منفصلة والنهوض بالتمويل المتكامل والابتكار والنُّهُج المتعددة الأمراض، وهي نُهُج لا غنى عنها لتحقيق تقدُّم تحوّلي ومستدام في مسيرة القضاء على الأمراض.

ويرى مكتبُ المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط في هذا التعاون فرصًا واعدةً لتعزيز منظومات الترصد المتكامل للأمراض، وتحسين القدرات المختبرية والتشخيصية الخاصة بفيروس شلل الأطفال وسائر الأمراض المعدية، ودعم الترصُّد البالغ الدقة في كلٍّ من البلدان الموطونة بشلل الأطفال والبلدان التي سبق أن أُعلِن خلوها منه، والارتقاء بالإطار الإقليمي للقضاء على الأمراض المتعددة الذي وضعه مكتب المنظمة الإقليمي، من خلال تقديم دعم منسَّق إلى البلدان.

ومن المهم أيضًا أنّ هذه الشراكة ستُساعد على تسريع وتيرة التحوُّل الرقمي، بما في ذلك النُّهُج التي تستعين بالذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة برامج القضاء على الأمراض وزيادة إنصافها وتعظيم أثرها.

وأود أيضًا أن أعرب عن تقديري للدعم المتواصل الذي يقدمه المعهد إلى المنظمة، ولا سيما إسهاماته في البرنامج الإقليمي لمكافحة الملاريا التابع للمكتب الإقليمي لشرق المتوسط وجهوده الأوسع في مجال الصحة العالمية. وتدل هذه الاستثمارات على المشاركة المتواصلة والغاية المشتركة التي تجمعنا.

ونحثُّ على مواصلة الاستثمار التحفيزي في إقليم شرق المتوسط، لا سيما في البلدان ذات العبء المرضي الأعلى وقدرات الترصد الأضعف، وذلك بما يتوافق مع أولويات تقودها البلدان، ضمن خطة وموازنة موحّدتين، واستثمار طويل الأمد في نُظُم الدول الأعضاء وقدراتها.

وحين نُوقِّع على هذه المذكرة اليوم، فإننا نفعل ذلك من منطلق التزام مشترك بحماية الفئات السكانية المستضعفة، وبناء إقليم أوفر صحةً وأكثر أمانًا وأشدّ صمودًا.