
7 أيار/ مايو 2026، القاهرة، مصر - عُقِدَ الاجتماع الأول لفرقة العمل المعنية بالتمويل الصحي في إقليم شرق المتوسط عبر الإنترنت يوم الأحد 3 أيار/ مايو 2026. وتضم فرقة العمل، التي تشترك مصر وسلطنة عُمان في رئاستها، ممثلين من وزارات الصحة والمالية من شتَّى أنحاء الإقليم.
وأوضحت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن فرقة العمل التي أنشأها المكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط تهدف إلى دعم البلدان في النهوض بالتمويل الصحي من أجل توفير حماية مالية أقوى.
وبتوفير منصة لتعزيز التعاون مع الشركاء في مجال الصحة والخبراء من الإقليم وخارجه، تستند فرقة العمل إلى التوصيات الصادرة عن المائدة المستديرة الوزارية التي عُقدت خلال الدورة الثامنة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في أيار/ مايو 2025 تحت شعار «رؤية جديدة لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: الدور الإشرافي، والنهج الاستراتيجي، والاستدامة الوظيفية في زمن التحول المالي».
وفي وقت يؤدي فيه اتساع نطاق أوجه الإجحاف ومواطن الضعف الهيكلية العميقة إلى إجهاد النُّظُم الصحية في شتى أنحاء الإقليم، لا سيما في الأوضاع الهشة والمتضررة من النزاعات، تهدف فرقة العمل إلى ضمان استدامة النُّظُم الصحية ماليًّا وقدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.
وفي وجه الضغوط المتنامية على الاقتصاد الكلي، وتقلُّص الحيِّز المالي، والتراجع الكبير في المعونات الخارجية، ستركز فرقة العمل على تعزيز التمويل المحلي، واستكشاف نُهُج تمويل مبتكرة وشراكات بين القطاعين العام والخاص، والنهوض بخريطة طريق إقليمية مشتركة للتمويل الصحي.
ويضيف التنوع الذي يشهده الإقليم طبقة إضافية من التعقيد. إذ تتفاوت البُلدان تفاوتًا كبيرًا من حيث القدرة الاقتصادية والحوكمة وهيكل النظام الصحي، وهو ما يجعل من الضروري اتباع نُهُج مُصمَّمة خاصةً حسب السياق.
وتواجه بلدانٌ عديدة ضغوطًا مالية مستمرة، وارتفاعًا في المدفوعات المباشرة من المرضى، وتشتُّتًا في نُظُم التمويل التي تحد من الحماية المالية، وتبطئ وتيرة التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة.
وفي حين يؤدي ارتفاع معدلات الأمراض غير السارية ونزوح السكان والقفزات التكنولوجية السريعة إلى زيادة الطلب على نماذج تمويل أكثر استدامة وقدرة على الصمود، تستمر المعونة الدولية في التراجع، وهو ما يؤدي إلى وجود فجوات تمويل تضعف قدرة النُّظُم الصحية على التأهب لطوارئ الصحة العامة والاستجابة لها.
ويشير التقرير العالمي لرصد التغطية الصحية الشاملة لعام 2025 إلى أن التقدم المُحرز نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة في الإقليم لا يزال بطيئًا في الوتيرة ومتفاوتًا في المستوى. ويقل معدل التغطية عن المتوسط العالمي البالغ 71%، الأمر الذي يحرم أكثر من ثلث السكان من الحصول على الخدمات الصحية الأساسية.
وتشكِّل تكلفة الرعاية للكثيرين عائقًا جوهريًّا. ويتعرض نحو 28% من سكان الإقليم لضائقة مالية عند التماس الرعاية، منهم 22% يأتي ذلك على حساب احتياجاتهم الأساسية، مثل الغذاء والإسكان والتعليم، وهو ما يسلط الضوء على العبء المستمر للإنفاق من أموالهم الخاصة.
واستشرافًا للمستقبل، من المتوقع أن تضطلع فرقة العمل بدور محوري في توجيه جهود أكثر تنسيقًا واستراتيجيةً بشأن التمويل الصحي في الإقليم. وتهدف فرقة العمل، من خلال تعزيز آليات التعاون ومواءمة الأولويات والنهوض بالحلول العملية، إلى دعم البلدان في بناء نُظُم صحية أكثر قدرة على الصمود، وضمان إتاحة الخدمات الصحية الأساسية بتكلفة ميسورة للجميع، حتى في مواجهة الغموض الاقتصادي المتزايد.