تفاقم الاحتياجات الصحية مع استمرار نزوح الملايين بسبب النزاع في السودان
برازافيل/القاهرة، 27 تموز/ يوليو 2023 - مع استمرار النزاع في السودان، الذي أجبر 3.4 ملايين إنسان على الفرار من أجل سلامتهم داخل البلاد وإلى البلدان المجاورة، تتفاقم التهديدات الصحية بسرعة، مع تسجيل حالات للإصابة بأمراض معدية وأمراض أخرى في صفوف النازحين الذين لجأوا إلى مواقع يصعب الوصول إليها ولا تتوفر بها إلا خدمات صحية محدودة.
ومن بين مَن اقتلعتهم الأزمة من ديارهم، لجأ ما يقرب من 760 ألف إنسان إلى بلدان الجوار في إثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وجنوب السودان ومصر، حيث تدعم المنظمة وشركاؤها السلطات الوطنية لتقديم المساعدة الصحية الطارئة.
وفي السودان نفسه، وصلت الأزمة الصحية إلى مستويات بالغة الخطورة، ولا يزال أكثر من ثلثي المستشفيات خارج الخدمة وسط تزايد التقارير عن هجمات على مرافق الرعاية الصحية. وفي الفترة من 15 نيسان/ أبريل إلى 24 تموز/ يوليو 2023، تحققت المنظمة من وقوع 51 هجومًا على المرافق الصحية، وهو ما أسفر عن وفاة 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين، والأسوأ أن تلك الهجمات تحرم الناس من الحصول على الرعاية الذين هم في أمسّ الحاجة إليها.
وقال الدكتور نعمة سعيد عابد، ممثل المنظمة في السودان: "الأزمة الصحية التي نواجهها هائلة. ونحن نعمل بجد لتعزيز استجابتنا، وتوصيل الإمدادات الطبية الحيوية وغيرها من الإمدادات الصحية الطارئة. ورغم تفاقم التحديات بسبب الهجمات على المرافق الصحية وانعدام الأمن على نطاق واسع، فإننا مصممون على الوصول إلى الأشخاص الأكثر احتياجًا، ونحثّ المانحين على زيادة دعمهم لضمان تقديم الخدمات على نحو كافٍ".
وفي تشاد المجاورة، التي تستقبل في المتوسط 2500 شخص يوميًا - وهو العدد الأكبر ممن أُجبروا على الفرار إلى الدول المجاورة للسودان- سجلت المنظمة والمنظمات الشريكة أكثر من 1400 حالة رضوح وعالجتها. ومنها أكثر من 60 عملية جراحية كبرى. وكان نحو 70% من حالات الرضوح بسبب الجروح الناجمة عن طلقات نارية. وإضافةً إلى ذلك، ترد بلاغات أيضًا عن حالات إصابة بالملاريا وسوء التغذية والكوليرا بين النازحين.
وقال الدكتور جان-بوسكو نديهوكوبايو، ممثل منظمة الصحة العالمية في تشاد: "النزاع في السودان يدفع منطقة بأكملها إلى أزمة صحية. فدولة تشاد وحدها تستضيف حاليًا أكثر من ربع مليون إنسان، ومن المتوقع وصول عدد مماثل إليها بحلول نهاية هذا العام، وهو ما سيزيد الاحتياجات الصحية زيادة كبيرة، ويعرِّض المرافق الصحية المتاحة لضغط هائل".
وقد اكتُشفت حالات إصابة بالملاريا بين الأطفال دون سن الخامسة، فضلًا عن حالات مشتبه في إصابتها بالحمى الصفراء بين مَن لجأوا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى، ويقارب عددهم 17 ألف إنسان. وقد أُبلغ عن فاشية مشتبه فيها للكوليرا في مواقع في شمال إثيوبيا تستقبل أعدادًا كبيرة من النازحين.
ومع تدفق أكثر من 176 ألف إنسان إلى جنوب السودان، تحملت المرافق في منطقة الرنك الشمالية فوق طاقتها، حيث تؤدي الزيادة المفاجئة في حالات الإسهال المائي الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة إلى ارتفاع معدل الوفيات. فضلًا عن ارتفاع كبير في أعداد المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم والحصبة بين هؤلاء الأطفال.
وحتى تستطيع المنظمة الاستجابة للأزمة استجابة كافية، أصدرت في حزيران/ يونيو نداءً طارئًا لجمع 145 مليون دولار أمريكي في حزيران/ يونيو. وحتى الآن، لم يصل إلى المنظمة سوى 10% فقط من هذا المبلغ، في وقت من المرجح أن تتفاقم فيه الأزمة الصحية في ظل تضاءل فرص تحقيق السلام.
وتتعاون المنظمة مع الشركاء لتقديم المساعدات الطارئة على وجه السرعة. وقد شحنت حتى الآن أكثر من 36 طنًا من الإمدادات إلى تشاد، ونشرت هناك أيضًا فريقًا طبيًا للطوارئ. كما قدمت المنظمة مستلزمات طارئة، طبية وغير طبية، لتوفير الرعاية للمتضررين في جمهورية أفريقيا الوسطى ومصر وإثيوبيا وجنوب السودان. وإضافةً إلى ذلك، يجري تعزيز ترصد الأمراض لتوجيه جهود الوقاية والكشف المبكر عن أي فاشيات قد تحدث. كما تقدم المنظمة الدعم التقني للسلطات الوطنية لتعزيز الاستجابة الصحية للطوارئ.
وفي ظل شح المرافق الصحية، وتحملها ما يفوق طاقتها، بل عدم وجودها في بعض الأحيان في المواقع التي يوجد فيها الفارون من العنف المسلح في السودان، تقدم منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الدعم للسلطات الصحية الوطنية لتعزيز تقديم الخدمات الصحية الأساسية. وتتضمن التدخلات الصحية ذات الأولوية في هذا الصدد تحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، وتنفيذ حملات التطعيم، وتعزيز الوقاية من العدوى ومكافحتها.
وتحدث الدكتور نعمة عابد والدكتور نديهوكوبايو اليوم خلال جلسة إحاطة صحفية عبر الإنترنت. وانضمت إليهما الدكتورة نعيمة القصير، ممثلة المنظمة في مصر، والدكتورة دلاميني نونهلانهلا، ممثلة المنظمة في إثيوبيا، والدكتورة مجدلين أرمه، مديرة الأحداث المعنية بالأزمة في السودان في مكتب المنظمة الإقليمي لأفريقيا.
وكان الدكتور باتريك أوتيم، مسؤول الطوارئ الصحية بوحدة إدارة الأحداث الحادة، حاضرًا أيضًا، من مكتب المنظمة الإقليمي لأفريقيا، للرد على الأسئلة.
للتواصل الإعلامي:
Meenakshi Dalal
Media Relations Officer
WHO Regional Office for Africa
Tel: + 254 703 245 761
Inas Hamam
Communications Officer
WHO Regional Office for Eastern Mediterranean
Tel: +201000157385
Email:
ثلاثة أشهر من العنف في السودان: الصحة على المحك
بيان مشترك للدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، والدكتورة ماتشيديسو مويتي، مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم أفريقيا
24 تموز/يوليو 2023 - لا يزال القتال المتواصل دون هوادة الذي اندلع في السودان منذ نيسان/أبريل يحصد الأرواح، ويُجبر الناسَ على الخروج من ديارهم وبلدهم، ويترك آخرين محاصرين في وضع تتدنَّى فيه فرص الحصول على الخدمات الأساسية، ومنها الرعاية الصحية.
وإن ثلاثة أشهر من الصراع قد خلفت البلاد في وضعٍ تواجه فيه أزمة إنسانية كارثية امتدت إلى ستة بلدان عبر إقليمين من أقاليم المنظمة؛ إذ يحتاج 24 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية، منهم 2.6 مليون نازح داخلي في حين اضطر 757000 شخص آخر إلى الفرار عبر الحدود سعيًا وراء سلامتهم. وهذه الأرقام تزداد يوميًا.
وأما داخل السودان، فقد بلغ الوضعُ مستويات خطيرة، حيث خرج أكثر من 67% من مستشفيات البلد من الخدمة في حين تتزايد التقارير التي تفيد بوقوع هجمات على مرافق الرعاية الصحية. وفي الفترة من 15 نيسان/ أبريل 2023 إلى 24 تموز/ يوليو 2023، تحققت المنظمة من وقوع 51 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية، الأمر الذي أسفر عن 10 وفيات و24 إصابة. وإنه لأمر محزن يثير الحنق الشديد أن يواصل المقاتلون، في خضم هذه الأزمة المتفاقمة، مهاجمة المرافق الصحية والعمال، وحرمان المدنيين الأبرياء من الخدمات المنقذة للحياة وهم في أضعف حالاتهم ومسيس الحاجة.
عندما تندلع الحرب، فإن النساء والأطفال دائمًا ما يدفعون ثمنًا باهظًا. وإنه ليتملَّكنا الفزع إزاء التقارير التي تتحدث عن العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي بحق النساء والفتيات؛ خاصة أن المشردين مستضعفون ومعرضون للخطر على نحو خاص. واليوم، يوجد أكثر من 4 ملايين امرأة وفتاة معرضات لخطر العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، ويجب حمايتهن مهما كان الثمن.
وثمة تزايد في فاشيات الأمراض التي كانت تحت السيطرة قبل النزاع الحالي - ويدخل في ذلك الملاريا والحصبة وحمى الضنك والإسهال المائي الحاد - وهو ما يُعزى إلى تعطل خدمات الصحة العامة الأساسية، ومن ذلك توقف عمل ترصد الأمراض ومختبرات الصحة العامة وفرق الاستجابة السريعة. ومع بدء موسم الأمطار في السودان، فإنه من المرجح أن تحصد الفاشيات المزيد من الأرواح ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة للسيطرة على انتشارها.
وحتى قبل الصراع الحالي، كان السودان يجابه تحديات إنسانية وصحية هائلة نتيجة للصراعات، وانعدام الأمن الغذائي، وتغيّر المناخ، وتدني مستوى أداء النظام الصحي.
فالوضع الحالي، الذي يخلو من آي آفاق قريبة أو فورية للسلام، يزيد من تعقيد ومصاعب الوصول إلى المساعدات الإنسانية من جهة وإيصالها من جهة أخرى، ومن ذلك الإمدادات الصحية الطارئة. ولهذا تظل إمكانية الوصول إلى الإنسانية في السودان محدودة للغاية.
وعلى جانب آخر، تظل الحياة محفوفة بالمخاطر بالنسبة إلى مئات الآلاف الذين التمسوا اللجوء عبر الحدود. هذا وتتباين فرص الحصول على الخدمات الصحية تباينًا كبيرًا: فالعديد من المناطق الحدودية التي استقروا فيها مناطق نائية حيث النظم الصحية محددة الإمكانيات أو ضعيفة، ويشمل ذلك عدم كفاية أعداد العاملين الصحيين. والعديد من البلدان المستقبلة للنازحين - ومنها دول جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد وإثيوبيا وجنوب السودان - تستضيف بالفعل أعدادًا كبيرة من النازحين بسبب الصراعات الطويلة الأمد الذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة يفتقرون فيها إلى الخدمات الأساسية. ومع ذلك، فإن الاحتياجات هائلة ومتنامية.
وتبذل منظمةُ الصحة العالمية كل ما في وسعها لتقديم الخدمات الصحية الأساسية. وفِرَقنا عاملة على الأرض منذ اندلاع العنف المسلح، وتعمل دون كلل لضمان استمرار إتاحة الخدمات الصحية. ونتعاون من كثب مع الشركاء في البلدِ وعبر الحدود لضمان إيصال الإمدادات الطبية المنقذة للحياة التي تشتد الحاجة إليها للمحتاجين إليها وتعزيز نظام الترصد للكشف عن فاشيات الأمراض والسماح بالاستجابة السريعة.
ونحن نقف إلى جانب شعب السودان، وملتزمون بالبقاء وتقديم المساعدات المنقذة للحياة على الرغم من التحديات الخطيرة التي تعوق استجابتنا. وإننا ندعو إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والمرافق الصحية والعاملين والمرضى، الذين يجب على جميع الأطراف المتحاربة احترام سلامتهم.
للاتصال الإعلامي:
إيناس همام
مسؤولة إعلامية معنية بالطوارئ
مكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط
ميناكشي دلال
مسؤولة العلاقات الإعلامية
المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا
اليوم العالمي للوقاية من الغرق 2023: أي شخص يمكن أن يغرق، لكن لا ينبغي لأحد أن يغرق

25 تموز/يوليو 2023، القاهرة - اليوم هو اليوم العالمي للوقاية من الغرق، ويحتفل به العالم في 25 تموز/يوليو من كل عام.
وشعار اليوم العالمي للوقاية من الغرق هذا العام هو "أي شخص يمكن أن يغرق، لكن لا ينبغي لأحد أن يغرق". واحتفالًا بهذا اليوم، تواصل منظمة الصحة العالمية التركيز على إذكاء الوعي بشأن الغرق بوصفه قضية من قضايا الصحة العامة، مع تذكير الناس بما ينبغي أن يفعله الجميع للوقاية من الغرق.
وقد أُعلن عن اليوم العالمي للوقاية من الغرق في 28 نيسان/ أبريل 2021 في قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويُمثِّل هذا الحدث العالمي فرصة لتسليط الضوء على الأثر المأساوي والعميق للغرق على الأسر والمجتمعات، ولتقديم حلول منقذة للحياة للوقاية منه.
وعلى مدى العقد الماضي، تسبب الغرق في وفاة أكثر من 2.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. وفي إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، يغرق كل عام أكثر من 15000 شخص. ويحدث أكثر من 50% من هذه الوفيات في صفوف الأطفال دون سن الخامسة عشرة. بينما يقع أكثر من ثلث جميع الوفيات الناجمة عن الغرق بين الأطفال دون الخامسة من العمر. ويُعدُّ الغرق أحد الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة في الفئة العمرية ما بين 5 و14 عامًا، وكذلك أحد الأسباب الخمسة الرئيسية للوفاة في صفوف المراهقين الذكور في الإقليم. والخسائر البشرية والاجتماعية الاقتصادية الناجمة عن ذلك غير مقبولة ويمكن منعها.
ويحظى اليوم العالمي للوقاية من الغرق هذا العام بأهمية أكبر نظرًا لاعتماد جمعية الصحة العالمية لقرار تاريخي بشأن تسريع وتيرة العمل للوقاية من الغرق على الصعيد العالمي. ومن خلال هذا القرار، التزمت منظمة الصحة العالمية بسلسلة من المبادرات للنهوض بالجهود العالمية للوقاية من الغرق بحلول عام 2029.
وتتمثل إحدى هذه المبادرات الرئيسية في مواصلة إعداد أول تقرير عالمي عن وضع الوقاية من الغرق، بمشاركة نشطة من بلدان من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك إقليم شرق المتوسط. وسيقدّم التقرير معلومات بالغة الأهمية لراسمي السياسات ومديري البرامج للاسترشاد بها في تنفيذ التدخلات المنخفضة التكلفة والقابلة للتوسيع والفعالة للوقاية من الغرق. ويمكن مواصلة استخدام المعلومات الخاصة بكل بلد لتحديد الأولويات الوطنية للوقاية من الغرق وتمكين المنظمة من تقديم دعم قُطري مُصمَّم خصيصًا لكل بلد على حدة.
ومن المبادرات المهمة الأخرى إنشاء التحالف العالمي للوقاية من الغرق، الذي صدر به تكليف بقرار جمعية الصحة العالمية سالف الذِكر. والتحالف عبارة عن شبكة من الشركاء الذين سيعملون معًا لتنسيق الجهود الرامية إلى منع الوفيات الناجمة عن الغرق وتعزيز تلك الجهود وتدعيمها وتوسيع نطاقها.
وأصدرت المنظمة أيضًا مبررات للاستثمار في الوقاية من الغرق. وتبيّن تلك المبررات أنه بحلول عام 2050، يمكن لزيادة الاستثمار العالمي في تدبيرين فقط للوقاية من غرق الأطفال - هما توفير الرعاية النهارية للأطفال في سن ما قبل المدرسة وتعليم الأطفال الذين هم في سن الدراسة مهارات السباحة الأساسية - أن تنقذ حياة أكثر من 000 774 طفل، وتمنع ما يقرب من مليون حالة غرق غير مميتة في صفوف الأطفال، وتجنب الإصابات الشديدة والمقيّدة للحياة لعدد كبير من ضحايا الغرق غير المميت يبلغ 000 178 ضحية. كما يمكن لذلك الاستثمار أن يحول دون وقوع خسائر اقتصادية محتملة تزيد على 400 مليار دولار أمريكي في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط المثقلة بالأعباء، وأن يوفر منافع تراكمية تقدر بنحو 9 دولارات أمريكية عن كل دولار أمريكي واحد مُستثمَر.
وينبغي ألا يكون الاحتفال باليوم العالمي للوقاية من الغرق حدثًا ليوم واحد، بل ينبغي أن يكون مسعى متواصلًا للحفاظ على الزخم المتنامي وزيادة الوعي بشأن الوقاية من الغرق للجميع في كل مكان.
منظمة الصحة العالمية تدين الهجوم على أحد مرافق الرعاية الصحية في لاس كانود، أرض الصومال
القاهرة/مقديشو، 13 تموز/يوليو 2023 - تعرب منظمة الصحة العالمية عن أسفها وإدانتها للهجوم الأخير على أحد المرافق الصحية في لاس كانود، أرض الصومال في 11 تموز/يوليو 2023. وقد أسفر هذا الهجوم عن قتل وجرح العشرات - بمن فيهم العاملون في مجال الرعاية الصحية والمرضى - علاوة على تدمير سيارتي إسعاف.
وتقدم المنظمة خالص تعازيها لأسر العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين لقوا مصرعهم أو أصيبوا بجروح في هذا الهجوم. وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: «نحن نحث جميع أطراف النزاع على احترام حياد الرعاية الصحية والتزامات المجتمع الصحي بواجب الرعاية".
ووقعت هجمات متكررة على مرافق الرعاية الصحية في لاس كانود، مما أعاق تقديم الخدمات الصحية للمدنيين الأبرياء المحاصرين في بيئة متقلبة للغاية. وهذه هي المرة الخامسة التي يتعرض فيها هذا المرفق الصحي للضرب منذ اندلاع أعمال العنف في لاس كانود العام الماضي.
فالهجمات على مرافق الرعاية الصحية تحرم الناس من الخدمات الصحية الأساسية المنقذة للحياة التي تمسّ الحاجة إليها، لا سيّما في البلدان التي تمزقها الصراعات التي تُعرِّض مقدمي الرعاية الصحية للخطر.
وقال الدكتور مامونور مالك، ممثل منظمة الصحة العالمية في الصومال: «في المواقع التي تكون نُظُم الرعاية الصحية بها ضعيفة، تؤدي الهجمات على مرافق الرعاية الصحية إلى عواقب وخيمة تتجاوز الخسائر في أرواح العاملين الصحيين والمرضى الذين كان يمكن لهؤلاء العاملين للصحيين إنقاذهم. ويموت سنويًا آلاف الناس ليس بسبب كونهم ضحايا مباشرين للصراع، ولكن بسبب تعطّل مرافق الرعاية الصحية، ولأن البيئة المحيطة بهم أصبحت خطيرة جدًا وتمنع حصولهم على الرعاية الصحية الفعّالة. ولذلك، أناشد الجميع حماية مرافق الرعاية الصحية والعاملين الصحيين، وضمان حصول الجميع على الرعاية الصحية بغض النظر عن علاقتهم بالصراع".




