تقرير جديد يشير إلى بلوغ العمليات التي تُجرى في مركز الإمدادات اللوجستية التابع لمنظمة الصحة العالمية في دبي نطاقًا وأثرًا غير مسبوقين
21 أيلول/سبتمبر 2023، القاهرة، مصر - أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرًا مبتكرًا وتفاعليًا يعرض رؤى متعمقة بشأن العمليات الهائلة والأثر العالمي لمركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي بالإمارات العربية المتحدة. ويكشف التقرير الجديد عن القدرة الهائلة لمركز الإمدادات اللوجستية على تقديم الدعم على نطاق غير مسبوق، واستجابته السريعة والتكيّفية للأزمات الإنسانية. وهذا يعزز الدور الحيوي للمركز في جهود المنظمة للاستجابة للطوارئ في جميع أنحاء إقليم المنظمة لشرق المتوسط وخارجه.
تقرير عن مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي
قال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: «لقد كانت الإمدادات التي سَلَّمها مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي شريان حياة للملايين في جميع أنحاء العالم. ونحن نشكر الجهات المانحة، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، وحكومة دبي، وحكومة الإمارات العربية المتحدة، ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى، والمكاتب القُطرية لمنظمة الصحة العالمية، على جهودها التعاونية لضمان هذا العمل التنسيقي والتضامن".
وفي عالم محفوف بالكوارث الطبيعية والصراعات وفاشيات الأمراض، يبعث مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي الأمل لملايين الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات الصحية. ويتطرق التقرير إلى قدرة المرفق التي لا مثيل لها على إيصال الإمدادات الصحية الأساسية بسرعة، فينقذ بذلك أرواحًا لا حصر لها.
وفي هذا الأسبوع وحده، يعكف الفريق المُخصَّص التابع للمركز على إعداد شحنات من الإمدادات الصحية لإيصالها إلى أفغانستان وتشاد والسودان واليمن. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نُقلت الإمدادات جوًا من المرفق إلى ليبيا لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة في أعقاب الفيضانات الكارثية التي خلفها إعصار دانيال.
النقاط الخمس الأكثر أهمية في التقرير:
- نطاق العمل: يستجيب مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي للطوارئ الصحية الناجمة عن جائحة كوفيد-19 وغيرها من فاشيات الأمراض المُعدية، والنزاعات والأزمات الإنسانية، والكوارث الطبيعية والتكنولوجية، والأحداث المتعلقة بتغير المناخ. وقد دعم المرفق إيصال الإمدادات الصحية إلى 141 بلدًا في جميع الأقاليم الجغرافية للمنظمة البالغ عددها 6 أقاليم منذ بداية الجائحة. ويتولى المرفق إدارة نشر مجموعة كاملة من المواد الطبية اللازمة لإنقاذ الأرواح بدءًا من الاختبارات التشخيصية شديدة التخصص ومواد جمع العينات إلى الإمدادات المعبأة مسبقًا والمعدات لعلاج الرضوح، والأدوية الأساسية، وسيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة.
- حجم العمل: سَلّم مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة أكثر من 2000 شحنة تتألف من 000 12 طن متري، بقيمة تزيد على 185 مليون دولار أمريكي منذ عام 2018. وتستجيب المنظمة الآن لمزيد من الطوارئ وترسل المزيد من الشحنات أكثر من أي وقت مضى.
- الوقت المناسب: يمكن الوصول إلى ثلثي سكان العالم في غضون 4-8 ساعات من مدينة دبي. ويتولى مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة نشر الإمدادات على وجه السرعة في أشد حالات الطوارئ حدة وأوسعها نطاقًا، وذلك بصورة مستمرة. ومن بين الأزمات الأخرى، أرسل المرفق الإمدادات استجابةً لانفجار مرفأ لبنان (2020)، والأزمة السياسية في أفغانستان (2021)، والفيضانات في باكستان (2022)، والحرب في أوكرانيا (2022)، وزلزال تركيا وسوريا (2023)، والفيضانات في ليبيا (2023).
- الكفاءة والفعالية من حيث التكلفة: تحقق العمليات في مركز الإمدادات اللوجستية أعلى عائد الاستثمار في المنظمة. ففي كل عام، يوفر المرفق 14 مليون دولار أمريكي من خلال برامج مبتكرة لتدوير المخزون وتجنب انتهاء الصلاحية، بينما يتلقى دعمًا تشغيليًا عينيًا تزيد قيمته على 40 مليون دولار أمريكي.
- التحديات المستقبلية: تتزايد الاحتياجات في ظل وجود ما يُقدَّر بنحو 363 مليون شخص في حاجة إلى المساعدة الإنسانية. وتفرض الأحداث المرتبطة بتغير المناخ مزيدًا من الضغوط على المجتمعات المحلية المُعرَّضة للمخاطر، مع استمرار تزايد الكوارث من حيث الحجم والتعقيد. ومن ثَمَّ، فإن الطلب على قدرة المنظمة على الاستجابة للطوارئ الصحية على الصعيد العالمي سيزداد أيضًا.
اطلع على الرؤى المتعمقة التفصيلية للتقرير المُعدّ عن مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي.
اجتماع إقليمي يركز على تسريع وتيرة التقدُّم في مجال التغذية بإطلاق قاعدة بيانات جديدة
19 أيلول/ سبتمبر 2023، عمَّان، الأردن - يبدأ اليوم الاجتماعُ المشترك بين البلدان الذي يضم مسؤولي تنسيق التغذية، وينظمه المكتبُ الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط. ويتزامن ذلك مع إطلاق قاعدة بيانات مكونات الأغذية في إقليم شرق المتوسط، وهي مبادرة مشتركة بين جامعة القدس والمكتب الإقليمي.
وسيُعقَد الاجتماع من 19 إلى 21 أيلول/سبتمبر 2023 في عمَّان، بالأردن، تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة صالحة بنت عاصم. وسيحضر الاجتماعَ ممثلون عن جميع الدول الأعضاء في الإقليم، بالإضافة إلى أعضاء من الدوائر الأكاديمية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية.
وسيُطلَع الخبراءُ من المقر الرئيسي للمنظمة والمكتب الإقليمي أعضاء الوفود على إرشادات المنظمة ومواردها ذات الصلة وفرص الدعم التقني. وسيتشارك هؤلاء الخبراتِ القُطريةَ بشأن تنفيذ السياسات، بالإضافة إلى قصص النجاح والتحديات الأخرى، وسيحددون الاحتياجات القُطرية للدعم وفرص التعاون المشترك بين البلدان.
العبء المزدوج لسوء التغذية
في كلمتها الافتتاحية، أشارت صاحبة السمو الأميرة صالحة بنت عاصم إلى الأوضاع التغذوية في الأردن، وقالت: "يعاني الأردن، شأن سائر البلدان في إقليم شرق المتوسط، من تحوُّل تغذوي سريع أدى إلى ارتفاع في معدلات زيادة الوزن والسمنة، ومن ثم ارتفاع معدل الإصابة بالأمراض غير السارية المرتبطة بهما». وأضافت قائلة: «إن السلطات الصحية تعمل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية على دعم برامج التغذية الصحية للحد من معدلات السمنة، ومكافحة ارتفاع ضغط الدم والسكري وسائر الأمراض غير السارية».
شدد الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، في كلمته الافتتاحية، على العبء الثقيل لسوء التغذية في الإقليم قائلًا: "إن سوء التغذية، بكل أشكاله، يسبب خسائر فادحة في صحة السكانِ في إقليم شرق المتوسط، وفي عافيتهم، وفي تنميتهم المستدامة. وتجابه بلدانُ الإقليم العبءَ المزدوج لسوء التغذية، إذ إن الإقليم يعاني من نقص التغذية، مع زيادة الوزن والسمنة اللتين تزدادان انتشارًا يومًا بعد يوم.
وعلى الرغم من إحراز بعض التقدُّم على هذا الصعيد، فإن سوء تغذية الأمهات والرُّضع والأطفال الصغار والمراهقين يظل مشكلةً تهدد صحة وتنمية قدرات النساء والمراهقين والأطفال في الإقليم. فلقد شهد عام 2020 إصابة 26.2% من الأطفال دون سن الخامسة في الإقليم بالتقزم، بينما أصيب 7.4% من الأطفال دون سن الخامسة بقدرٍ من الهزال، وأصيب 3% منهم بالهزال الشديد.
وإضافة إلى ذلك، فإن إحصاءات عام 2020 تشير إلى أن طفلًا من كل 12 طفلًا في الإقليم دون سن الخامسة مصاب بزيادة الوزن، ناهيك عن ذكر ما يترتب على ذلك من آثارٍ خطيرة على الصحة والعافية في جميع مراحل العمر. ولا يزال أطفال كُثُر يواجهون أيضًا الجوع المستتر، المتمثل في عدم كفاية ما يحصلون عليه من فيتامينات أو معادن. أما في صفوف الفتيات والنساء في سن الإنجاب (15-49 سنة)، فإن معدل انتشار فقر الدم في الإقليم يتراوح بين 24% و70%.
بيانات التغذية الخاصة بالإقليم تحديدًا
يواصل المكتبُ الإقليمي دعمَ الدول الأعضاء في جهودها الرامية إلى توسيع نطاق تنفيذ السياسات، وتحويل المعارف إلى إجراءات على أرض الواقع. وقاعدة بيانات مكونات الأغذية في إقليم شرق المتوسط، التي أُطلِقت اليوم، مثالٌ على هذه المبادرات.
وقال الدكتور أيوب الجوالدة، المستشارُ الإقليمي للتغذية بمنظمة الصحة العالمية: "إن قاعدة بيانات مكونات الأغذية، في جوهرها، شهادة على أهمية معلومات التغذية الخاصة بالإقليم تحديدًا. وتهدف قاعدة البيانات إلى تزويد الباحثين والمتخصصين في التغذية ومهنيي الرعاية الصحية وراسمي السياسات ببيانات دقيقة وشاملة وقابلة للتنفيذ عن الأغذية المستهلكة في إقليم شرق المتوسط. ومع زيادة الإصابة بالأمراض غير السارية عالميًّا والاعتراف المتزايد بدور النظام الغذائي في الصحة، اكتسبت هذه البيانات أهمية أكبر من ذي قبل".
وتفحص قاعدةُ بيانات مكونات الأغذية، المتاحة في شكل كتاب وقاعدة بيانات إلكترونية، المشهدَ الغذائي في إقليم شرق المتوسط. ويستطيع المستخدمون التعرف على مرتسمات المغذيات الكبيرة والمغذيات الدقيقة في الأغذية التي يتناولها ويعيش عليها الملايين، والوقوف على رؤى حول الأنماط الغذائية، وهو ما يتيح اتخاذ قرارات مستنيرة في مجالات الرعاية الصحية، ورسم السياسات، والتخطيط للتغذية المجتمعية. والأمرُ لا ينتهي عند الأغذية المستهلكة فقط، بل يمتد إلى تبعاتها على الصحة والعافية والوقاية من الأمراض.
وقال الدكتور رضوان قصراوي، من جامعة القدس: "إن الكتابَ وقاعدة البيانات هما ثمرة عمل دؤوب اضطلع به باحثون متفانون وعمال ميدانيون وأخصائيو تغذية، والعديد من المساهمين من جامعة القدس ومنظمة الصحة العالمية -بالتعاون مع آخرين في إقليم شرق المتوسط، ومنهم جامعة الأردن ومعهد الكويت للبحوث العلمية والجامعة اللبنانية ووزارة الصحة العُمانية- وهؤلاء كلهم جمعوا بدقة جداول مكونات الأغذية وحللوها وصاغوها في شكلٍ مناسب للعرض لا تنتهي فائدته عند عرض المعلومات الصحية، بل تشمل أيضًا وضْع نقاط مرجعية على مستوى الإقليم".
تحديد الأولويات لإحراز مزيدٍ من التقدُّم في التغذية
في هذا الاجتماع، سيتشارك مسؤولو التنسيق المعنيون بالتغذية، من جميع الدول الأعضاء، خبراتهم وقصص نجاحهم حول معالجة التغذية بوصفها قضيةً صحيةً رئيسيةً. وسيناقشون الإجراءات التي تتخذها البلدان لتحسين التغذية في سياقات الدخل المنخفض والطوارئ، وتحديد أولويات تسريع وتيرة التقدُّم المُحرَز في مجال التغذية في الإقليم بأسره.
وللأردن تجربة ناجحة في تعزيز دور العيادات الخاصة وأخصائيي التغذية في التصدي للسمنة والأمراض غير السارية في البلد. وستشارك في هذا الاجتماع تلك الخبرة مع جميع المشاركين لإجراء مناقشات مثمرة.
ودعا الدكتور المنظري، في ختام كلمته الافتتاحية، إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات للتصدي لسوء التغذية قائلًا: "لا تزال ثمة حاجة إلى اتخاذ إجراءات شاملة ومتعددة القطاعات لتسريع وتيرة التقدم المُحرَز في التصدي لسوء التغذية بجميع أشكاله، في الإقليم كاملًا. ونعتقد أن ذلك سيسهم في تحسين التغذية وتحقيق الرؤية الإقليمية: الصحة للجميع وبالجميع".
وصول إمدادات طبية مقدمة من منظمة الصحة العالمية إلى ليبيا كجزء من الإستجابة المكثفة للفيضانات الكارثية

16 أيلول/ سبتمبر 2023، طرابلس، ليبيا-- وصل اليوم إلى بنغازي في ليبيا 29 طناً من الإمدادات الطبية القادمة من المركز اللوجستي العالمي لمنظمة الصحة العالمية في دبي بالإمارات العربية المتحدة. وتغطي هذه الإمدادات الاحتياجات الصحية لقرابة 250,000 شخص. وتعكس هذه الشحنة الاستجابة الطارئة والمكثفة للفيضانات غير المسبوقة في شرق ليبيا في أعقاب العاصفة "دانيال". وتشمل الإمدادات الطبية أدوية أساسية ومستلزمات علاج الرضوض والجراحات الإسعافية، فضلاً عن التجهيزات الطبية. كما تشمل أكياس حفظ الجثامين بما يضمن النقل والدفن بشكل كريم وآمن للمتوفين.
ومما فاقم أثار العاصفة "دانيال" انهيار سدي درنة مما أدى إلى مقتل الآلاف من الأشخاص في المدينة، فيما لايزال أكثر من 9000 شخص في عداد المفقودين. وتعمل فرق منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة الليبية للبحث عن المتوفين والمفقودين، وقد تم حتى الآن انتشال جثث 3958 شخصا والتعرف على هوياتهم وإصدار شهادات الوفاة لهم. ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد مع انتشال فرق البحث والإنقاذ المزيد من جثث الضحايا .
يقول الدكتور أحمد زويتن، ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا "إنها كارثة ذات أبعاد أسطورية. نشعر بحزن لا يوصف لخسارة الآلاف الأرواح . قلوبنا مع العائلات التي فقدت أحباءها وكذلك مع جميع المجتمعات المتضررة. نحن ملتزمون بتقديم الدعم اللازم لاستعادة الخدمات الصحية للسكان المتضررين في شرق ليبيا."
ستساعد هذه الشحنة في ترميم الإمدادات لأكثر من نصف المرافق الصحية في المناطق المتضررة والتي لا يعمل معظمها بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية. وسيتم إرسال هذه الإمدادات إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية وستكون ذات ضرورة قصوى لإعادة تشغيل هذه المستشفيات والمراكز .والشحنة التي وصلت اليوم وقوامها 29 طناً من الإمدادات الطبية التي وصلت اليوم هي الدفعة الثانية من المساعدات التي تقدمها منظمة الصحة العالمية بعد الشحنة الأولى المكونة أيضاً من 29 طناً من الإمدادات الطبية العاجلة والتي قدمت من مستودعات الطوارئ الحالية التابعة لمنظمة الصحة العالمية في ليبيا.
تعمل منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق مع وزارة الصحة في ليبيا والمركز الوطني لمكافحة الأمراض لتحديد الاحتياجات الصحية للناجين والسكان المتضررين في أماكن الإيواء المؤقتة ومخيمات المهجّرين والاستجابة لتلك الاحتياجات. وتتواجد فرق منظمة الصحة العالمية بشكل نشط على الأرض كجزء من مهمة التقييم التي تقودها وزارة الصحة كما تشارك المنظمة في مهمات التقييم التي تجريها وكالات الأمم المتحدة. ويغطي هذا التقييم الصحي المستمر بلديات البيضاء والمرج وشحات وغيرها من المناطق المتضررة.
وبينما لايزال تقييم الواقع الصحي مستمراً، فإن الأولويات الراهنة تكمن في استئناف خدمات المستشفيات والمراكز الصحية ومنع انتشار الأمراض المعدية ومكافحتها. وسيتم هذا من خلال توفير منظمة الصحة العالمية متطلبات الرعاية الصحية العاجلة من المعدات الطبية والأدوية واللوازم الأساسية، بما في ذلك علاجات الأمراض المعدية والأمراض غير المعدية، والإمدادات الجراحية ومستلزمات التخدير.
كما ستشمل أولويات استجابة منظمة الصحة العالمية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة إجراء تقييمات صحية معمقة واستعادة وظائف المرافق الصحية في المناطق المتضررة وإحداث عيادات ثابتة ومتنقلة في أقرب مكان ممكن لتجمعات السكان المتضررين. وستعمل منظمة الصحة العالمية على تعزيز فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية من خلال نشر فرق الطوارئ الطبية الدولية لتقديم الخدمات الصحية في المناطق النائية والمناطق التي يصعب الوصول إليها. وسيكون تعزيز مراقبة الأمراض والسيطرة عليها أمراً في غاية الأهمية، خاصةً لما يقدر بنحو 35 ألف شخص نزحوا جراء الأزمة. وستعمل منظمة الصحة العالمية أيضًا مع السلطات الصحية المحلية لتوفير التنسيق الشامل للاستجابة الصحية الطارئة.
- مقاطع فيديو لتحميل الإمدادات الطبية من المركز اللوجستي لمنظمة الصحة العالمية في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي: انقر هنا
- للصور : مكتبة الصور الخاصة بمنظمة الصحة العالمية لفيضانات ليبيا: انقر هنا
للتواصل الإعلامي
أ. يحيى بوظو ، مسؤول الإعلام – مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا
البريد الإلكتروني:
اليوم العالمي لسلامة المرضى 2023

أيلول/ سبتمبر 2023، مصر - يأتي احتفال هذا العام باليوم العالمي لسلامة المرضى لعام 2023 تحت عنوان "ليكن للمرضى دورٌ في سلامتهم"، تقديرًا للدورِ المحوري الذي يؤديه المرضى وأسرهم والقائمون على رعايتهم في النهوض بالرعاية المأمونة، والحد من الضرر، والوقاية من الوفيات التي يمكن تجنبها.
وتحت شعار "أَعلُوا صوت المرضى"، يركِّز اليومُ العالمي لسلامة المرضى على إشراك المرضى في الرعاية الصحية فيما يمثل استراتيجية رئيسية لتقديم خدمات صحية تركِّز على الناس، وخفض عبء الضرر الذي يمكن تجنبه، وتعزيز النُّظُم الصحية، وتعزيز أداء العاملين الصحيين، وخفض تكاليف الرعاية الصحية، ورفع مستوى رضا المرضى، والارتقاء بجودة الحياة والحصائل الصحية.
والضرر الذي يلحق بالمرضى بسبب عدم مأمونية الرعاية تحدٍّ عالمي كبير ومتنامٍ من تحديات الصحة العامة، وأحد الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة في جميع أنحاء العالم.
وعالميًّا، يتعرض مريض واحد من كل 10 مرضى تقريبًا للضرر بسبب الرعاية الصحية غير المأمونة. ورغم ذلك، يمكن توقِّي أكثر من 50% من هذا الضرر. وتشير التقديرات إلى وقوع 134 مليون حدث ضار سنويًّا في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط وحدها بسبب الرعاية غير المأمونة في المستشفيات، الأمر الذي يسبب 2.6 مليون وفاة.
ويُعزى نصف هذا الضرر تقريبًا إلى الأدوية، وتليها الإجراءات السريرية الباضعة والإجراءات الجراحية وعدوى الرعاية الصحية والتشخيص.
وقال الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "تشهد كلُّ سنة تضرُّر أعداد كبيرة من المرضى أو وفاتهم بسبب الرعاية الصحية غير المأمونة، لا سيما في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ومنها بلدان في إقليم شرق المتوسط. ولقد صار من الواضح أنه يمكن خفض هذا الضرر إذا طُبقت استراتيجيات وتدخلات لإشراك المرضى".
وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، فإن الرعاية غير المأمونة تخلِّف عبئًا اقتصاديًّا هائلًا. فالرعاية غير المأمونة والرديئة الجودة، في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، تسبب خسارة سنوية في الإنتاجية تتراوح قيمتها بين 1.4 و1.6 تريليون دولار أمريكي.
وعلاوة على ذلك، يمكن أن تتراوح التكلفة الاجتماعية للضرر الذي يلحق بالمرضى بين تريليون وتريليوني دولار أمريكي سنويًّا.
ويمكن أن يؤدي إشراك المرضى الهادف إلى خفض عبء الضرر بنسبة تصل إلى 15%، وهو ما يوفر مليارات الدولارات كل عام، ومن ثمَّ يمكن أن يعزز النمو الاقتصادي العالمي بأكثر من 0.7% سنويًّا.
وتشير البيِّنات إلى أن إشراك المرضى يقلل أخطاء الرعاية الصحية وتكاليفها، ويحسِّن الحصائل الصحية، ومستوى تقديم الرعاية الصحية، وجودة الرعاية والحياة. لذا ثمة حاجة مُلِحَّة إلى مزيدٍ من الاستثمار في إشراك المرضى وتمكينهم وإشراكهم هم وأسرهم في سلامة المرضى في إطار نهج علمي واستراتيجي.
وينص الهدفُ الاستراتيجي الرابع من "خطة العمل العالمية بشأن سلامة المرضى للفترة 2021-2030" على "إشراك المرضى وأسرهم وتمكينهم من تقديم المساعدة والدعم لتحقيق رعاية صحية أكثر مأمونية" ودعم برنامج "المرضى الملتزمون بسلامة المرضى".
وعلى الرغم من ذلك، لا يزال إشراك المرضى في سلامة المرضى متأخر من الناحية العملية. وأشارت النتائج المستخلصة من المسح المبدئي للدول الأعضاء الذي أُجري لتقييم تنفيذ خطة العمل العالمية بشأن سلامة المرضى إلى وجود حاجة ملحة إلى الاستثمار في السياسات والموارد على الصعيدين الوطني ودون الوطني، وذلك لأن إشراك المرضى وتمثيلهم على مختلف المستويات لم يكن مُرضيًا، فضلًا عن عدم توظيف الرؤى المستقاة من المرضى توظيفًا فعالًا في عملية التحسين، في حال الحصول عليها بالأساس.
وأضاف الدكتور أحمد المنظري قائلًا: "لقد أدت منظمة الصحة العالمية دورًا فعالًا في الحركة العالمية للمنظمة، وذلك بتوسيع نطاق تأثيرها عبر مجموعة متنوعة من الإجراءات. وقد شملت مساعينا إعداد كل من «إطار المستشفيات المراعية لسلامة المرضى» و«إطار الرعاية الأولية المراعية لسلامة المرضى». والتنفيذ السليم من شأنه أن يدعم تحقيق رؤيتنا الإقليمية: «الصحة للجميع وبالجميع».
وبمناسبة اليوم العالمي لسلامة المرضى لعام 2023، تدعو منظمة الصحة العالمية جميع الأطراف المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان إشراك المرضى في صياغة السياسات، وتمثيلهم في هياكل الحوكمة، ومشاركتهم في تصميم استراتيجيات السلامة، وتحوُّلهم إلى شركاء فاعلين فيما يتلقونه من رعاية.