حلقة عمل لاستعراض مشروع تحسين القدرة على الرصد في الأوضاع الإنسانية الهشة
المشاركون خلال حلقة العمل. مصدر الصورة: وحدة معلومات الطوارئ الصحية وتقييم المخاطر بمنظمة الصحة العالمية
19 تشرين الأول/أكتوبر 2023 - عقد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط حلقة عمل في محافظة الإسكندرية بمصر في أيلول/سبتمبر 2023 لاستعراض تنفيذ مشروع لتحسين القدرة على الرصد في الأوضاع الإنسانية الهشة في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط. وشارك في حلقة العمل التي استمرت 3 أيام عن هذا المشروع لبناء القدرات عاملون في مكاتب المنظمة ومسؤولون عن التنسيق بوزارات الصحة من 4 بلدانٍ وأراضٍ. كما حضر الاجتماع العديد من العاملين في المقر الرئيسي للمنظمة والمكتب الإقليمي.
واختيرت الأرض الفلسطينية المحتلة والصومال وسوريا واليمن للمشاركة في المرحلة التجريبية للمشروع بسبب التحديات الفريدة التي تواجهها في رصد الاستجابة. وتشمل هذه التحديات الطابع المُجزَّأ لجهود جمع البيانات، التي أدت في الماضي إلى عدم الاتساق في المنهجيات والمؤشرات. وقد جعل ذلك من الصعب مقارنة البيانات وتحليلها على نطاق جهود الاستجابة والبلدان/الأقاليم، ومن المحتمل أن يعيق جودة البيانات بوجه عام.
وكانت حلقة العمل استعراضًا مُهمًا للمشروع الذي بدأ في عام 2022 للتصدي للتحديات التي تواجه رصد الاستجابة في الأوضاع الإنسانية الهشة ومواجهتها على وجه التحديد، وتعزيز آليات رصد الاستجابة وتقييمها. كما سيزود المشروع صانعي القرار بمعلومات موثوقة لتوجيه تدابير الاستجابة التي تتسم بالكفاءة والفعالية.
كما شارك ممثلون عن بلدان أخرى، بما في ذلك من خارج الإقليم، في حلقة العمل لاستكشاف إمكانية تكرار المشروع. وكان جنوب السودان وأوكرانيا من بين البلدان المُمَثَّلَة.
المشاركون يستمعون إلى أحد الزملاء وهو يتحدث خلال حلقة العمل. مصدر الصورة: وحدة معلومات الطوارئ الصحية وتقييم المخاطر بمنظمة الصحة العالمية
وشارك المشاركون في حلقة العمل في مناقشات متعمقة بشأن مختلف الجوانب والتحديات المتصلة بالمشروع. كما استعرضوا نتائج تقييم المرحلة التجريبية، التي ركزت على جدوى مؤشرات الأداء الرئيسية على المستوى القُطري؛ وقدرات البلدان/ الأراضي؛ ونُظُم المعلومات الصحية القائمة. وبحث المشاركون أيضًا ارتباط المشروع بصنع القرارات بشأن الاستجابة للطوارئ.
ومن خلال حلقة العمل، وُضعت اللمسات الأخيرة على خطط عمل محسوبة التكاليف لبدء تنفيذ المشروع في 4 بلدان وأراضٍ. وقد وضع ذلك تلك البلدان والأراضي على المسار الصحيح لتفعيل المشروع وتحقيق تغيير إيجابي في جهود الاستجابة التي تبذلها.
وتشمل الخطط كذلك مختلف الإجراءات التي ستعالج تجزؤ جمع البيانات؛ وعدم وجود مؤشرات موحدة؛ وعدم اتساق المنهجيات؛ والمخالفات في تحليل البيانات واستخدام البيانات من أجل اتخاذ الإجراءات. وعلاوة على ذلك، تشمل الخطط إجراءات لتعزيز مصادر البيانات وبناء القدرات وجودة البيانات وتعزيز تبادل البيانات والتعاون. وستساعد هذه الإجراءات 4 بلدان وأراضٍ على تحسين قدرتها على رصد الاستجابة بشكل فعّال.
ويرسي نجاح هذه المرحلة التجريبية الأساس لتوسيع نطاق المشروع المحتمل ليشمل أقاليم أخرى من أقاليم المنظمة. ويمكن تطبيق الدروس المستفادة وأفضل الممارسات التي جرى تحديدها خلال حلقة عمل الاستعراضية لتعزيز القدرة على رصد الاستجابة في الأوضاع الإنسانية الهشة في جميع أنحاء العالم.
بيان منظمة الصحة العالمية بشأن الهجوم على مستشفى الأهلي العربي والإصابات الكبيرة التي نتجت عنه
18 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 - تدين المنظمة بشدة الهجوم على مستشفى الأهلي العربي في شمال قطاع غزة. فالمستشفى كان يعمل، وبه مرضى ومقدمو رعاية صحية والمسؤولون عن رعاية المرضى، ونازحون داخليًا يحتمون به. وتشير التقارير الأولية إلى وقوع مئات القتلى والمصابين.
وكان المستشفى واحدًا من 20 مستشفى في شمال قطاع غزة أصدر لهم الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء، ولكن كان من المستحيل تنفيذ أمر الإخلاء نظرًا لحالة انعدام الأمن السائدة، والحالة الحرجة للعديد من المرضى، وافتقار النظام الصحي لما يلزم من سيارات إسعاف وموظفين وأسرّة في المستشفيات، وعدم وجود مأوى بديل للنازحين الذين يحتمون به.
وتدعو المنظمة إلى توفير حماية فعالة للمدنيين والرعاية الصحية فورًا. فأوامر الإخلاء يجب إلغاؤها، ويجب التقيد بالقانون الإنساني الدولي الذي يوجب توفير حماية فاعلة للرعاية الصحية وعدم استهدافها مطلقًا.
تصريحات المدير الإقليمي في أثناء الإحاطة الإعلامية بشأن الطوارئ الصحية

17 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 - منذ أحد عشر يومًا، استيقظ إقليم شرق المتوسط، الذي يواجه من قبل ذلك مجموعة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، على حالة طوارئ جديدة تشمل إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، وقد بلغت الآن حد الكارثة.
ومما يثير القلق أن هذا النزاع قد امتد إلى مناطق أخرى من الإقليم، وتصاعد النزاع على الحدود بين إسرائيل ولبنان قد يزعزع استقرار البلدان المجاورة ويهدد سلامة سكان الإقليم كلهم وصحتهم وعافيتهم.
ومنذ تصاعد الصراع، وجَّهت الأمم المتحدة، والتي تندرج المنظمة تحت مظلتها، دعوات متكررة إلى جميع الأطراف المتحاربة لإنهاء الأعمال العدائية، وضمان حماية المدنيين والعاملين الصحيين والمرضى والمرافق الصحية، وفق ما يقضي به القانون الإنساني الدولي. كما دعونا إلى الإفراج عن جميع الرهائن سالمين.
وقد طالبنا مرارًا بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة من مصر عبر معبر رفح، والذي توجد أمامه إمدادات جاهزة من المنظمة تنتظر العبور منذ أكثر من 72 ساعة.
وقد كررنا دعواتنا إلى إسرائيل بإلغاء أوامر إجلاء 1.1 مليون شخص في شمال غزة، من بينهم أكثر من 2000 مريض في 23 مستشفى، منوهين على استحالة نقل المرضى ذوي الحالات الحرجة دون المخاطرة بوفاتهم، وعلى الحالة المزرية التي وصلت إليها مستشفيات جنوب غزة وتجعلها غير قادرة مطلقًا على استيعاب المزيد من المرضى.
وفضلًا عن ذلك، طالبت المنظمة بوقف الأعمال العدائية على الحدود بين إسرائيل ولبنان التي أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين في لبنان.
وبرغم كل تلك الدعوات، فإن الصراع ما يزال يتفاقم حتى الآن، وهول المأساة الإنسانية في تزايد.
وبدلًا من الاستجابة لدعواتنا، ما يزال أكثر من 2 مليون شخص في غزة محاصرين، ومُمنوع عنهم جميع المساعدات، ومنها المياه والغذاء وإمدادات الوقود، ومحرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية الأساسية. وهذا مثال صارخ على الظلم.
إن المنظمة، بوصفها الوكالة الرائدة المسؤولة عن الصحة العامة في العالم، عليها التزام أخلاقي لضمان حصول كل إنسان في كل مكان على خدمات الرعاية الصحية الأساسية والعلاج الطبي بدون مخاطر أو قيود.
إن المنظمة تدين التصعيد المستمر للأعمال العدائية الذي ينذر بالخطر وأدى إلى مأساة أُزهقت فيها أرواح الأبرياء، وأكثر من نصفهم من النساء والأطفال. وقد أعاقت هذه الأعمال بشدة حصول المحتاجين، لا سيما المرضى والضعفاء، على خدمات الرعاية الصحية بالغة الأهمية وعرّضت العاملين في الرعاية الصحية والمرضى ومرافق الرعاية الصحية لهجمات غير مبررة.
كما تدين المنظمة التصعيد المستمر للأعمال العدائية الذي أسفر عن وفيات وإصابات في صفوف المدنيين، نصفهم من النساء والأطفال، وتقييد وصول المرضى والضعفاء إلى خدمات الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ للحياة، والهجمات على العاملين في الرعاية الصحية والمرضى والمرافق الصحية.
إن كل إنسان، بلا استثناء، له الحق في الصحة، ولو في خضم الفوضى والمعاناة التي تنتج عن النزاع والحرب، وهو حق ينبغي إعماله في جميع الظروف وبلا استثناءات.
المنظمة تقدم إمدادات طبية إلى لبنان مع تصاعد العنف في الأرض الفلسطينية المحتلة

بيروت، لبنان، 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 — عجّلت منظمة الصحة العالمية تسليم إمدادات طبية حيوية إلى لبنان لمساعدتها على الاستعداد لمواجهة أي أزمة صحية قد تحدث.
ووصلت إلى بيروت اليوم شحنتان من مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي، وتضمنتا كمية كافية من الأدوية واللوازم الجراحية ولوازم علاج الرضوح لتلبية احتياجات ما بين 800 إلى 1000 مصاب. وتعمل وزارة الصحة اللبنانية على تحديد مستشفيات الإحالة التي ستتلقى هذه الإمدادات بالغة الأهمية.
ويعاني النظام الصحي في لبنان من شلل نتيجة للأزمة الاقتصادية، وانفجار مرفأ بيروت الذي وقع في آب/أغسطس 2020، وأزمة اللاجئين السوريين التي ألقت عليه عبئًا إضافيًا. ومما يفاقم من المشكلة، وجود نقص شديد في الأطباء المتخصصين والعاملين الصحيين والأدوية والمعدات الطبية.
ومنذ تصاعد العنف بين إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة يوم السبت الأسبوع الماضي، وردت أيضًا تقارير عن اشتباكات على الحدود بين إسرائيل وجنوب لبنان أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين. وإذا تصاعدت حدة هذه الاشتباكات، فسيتعرض المزيد من المدنيين للخطر، وسيحتاجون إلى الحصول فورًا على الرعاية الطبية اللازمة لإنقاذ حياتهم.
وتعمل المنظمة مع وزارة الصحة العامة والشركاء في مجال الصحة في لبنان على تعزيز تأهب النظام الصحي واستعداده لمواجهة أي زيادة قد تحدث في الإصابات الناجمة عن تصاعد العنف. كما تدعم المنظمة وزارة الصحة العامة في تفعيل مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لها للمساعدة على تحسين تنسيق جهود مواجهة الطوارئ على الصعيدين المركزي ودون الوطني.
ومع إعطاء الأولوية لمعالجة الإصابات، سيكون هناك اهتمام كبير بضمان تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية دون انقطاع وتوفير خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.
أما في قطاع غزة، فقد أسفر استمرار العنف عن سقوط آلاف القتلى والمصابين، وألحق أضرارًا غير مسبوقة بنظام الرعاية الصحية.
وتكرر منظمة الصحة العالمية نداءها من أجل حماية المدنيين والعاملين الصحيين والبنية الأساسية الصحية، ومن أجل وضع حد للأعمال العدائية والعنف في نهاية المطاف.