افتتاح مؤتمر المدن الصحية لإقليم شرق المتوسط بمشاركة 15 دولة
الدوحة، في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 - افتتحت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة اليوم مؤتمر المدن الصحية لإقليم شرق المتوسط، والذي تنظمه وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية، ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
وحضر الافتتاح الدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، وعددٌ من كبار المسؤولين وممثلي 15 دولة من الإقليم.
ويتمثل الموضوع الرئيسي للمؤتمر في: "المدن الصحية: نهج متعدد القطاعات للصحة والرفاه"، ويتحدث فيه 43 خبيرًا محليًا ودوليًا، بمشاركة نحو 1300 مشارك وذلك بالحضور الشخصي ومن خلال تقنيات الاتصال عن بُعد.
وقالت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة: إن دولة قطر تعمل لتعزيز صحة ورفاه السكان وتحقيق الاستدامة، استرشاداً بالرؤية الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وتحقيقاً لرؤية قطر الوطنية 2030. مشيرة إلى أن برنامج المدن الصحية يخدم جهود الدولة في هذا الصدد.
وأعربت سعادتها في كلمتها الافتتاحية عن الاعتزاز بأن تكون دولة قطر أول دولة تحصل جميع بلدياتها على لقب المدينة الصحية من منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى حصول المدينة التعليمية بمؤسسة قطر على لقب المدينة التعليمية الصحية، وجامعة قطر على لقب الجامعة الصحية."
وأكدت سعادتها أن نهج المدن الصحية يهدف إلى وضع الصحة كأولوية للمدن من خلال تعزيز الصحة والإنصاف والتنمية المستدامة، مضيفة ان دولة قطر تبنت هذا النهج، وترجمته إلى مبادرات وسياسات استراتيجية وأفضل الممارسات من خلال اتباع الأولوية الاستراتيجية "إدماج الصحة في جميع السياسات" وبالتعاون الوثيق بين مختلف قطاعات الدولة.
وبينت سعادة وزير الصحة العامة أن هذا المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والمعارف مع نخبة المشاركين من بلدان إقليم شرق المتوسط، وشبكات المدن الصحية التابعة لمنظمة الصحة العالمية عبر مختلف الأقاليم."
كما أعربت سعادتها عن ثقتها في أن تعزيز حركة المدن الصحية يعزز التعاون للنهوض باستراتيجيات الصحة في المناطق الحضرية في الإقليم لتعزيز الصحة والرفاه.
الإلهام لمزيد من التوسع في المدن الصحية
من جانبه أكَّد الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، أهمية دور برنامج المدن الصحية في إنشاء منصة متعددة القطاعات للنهوض بالصحة والعافية، قائلًا: "يمكن للمدن الصحية أن تُسهِم في تسريع وتيرة تحقيق أهدافنا الإقليمية والعالمية، ووتيرة التقدم الذي نُحرزه صوب أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة. ويمكنها أيضًا أن تُسهم في مكافحة الأمراض غير السارية ودعم التنفيذ الإقليمي للإطار العالمي الجديد لإدماج الرفاه في الصحة العامة من خلال نهج تعزيز الصحة."
وأضاف الدكتور المنظري قائلًا: "لقد أحرز البرنامج تقدمًا ملحوظًا في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، واتسع نطاق الشبكة الإقليمية للمدن الصحية اتساعًا كبيرًا، إذ زاد عدد المدن الصحية من 64 مدينة في 11 بلدًا في عام 2019 إلى 111 مدينة في 15 بلدًا في عام 2023. ونحن نُدرك التحديات التي تحول دون إحراز كثير من بلدان إقليمنا وأراضيه تقدمًا في التحول إلى المدن الصحية، ولكننا متأكدون أيضًا من وجود فرص أكثر من أي وقت مضى لتحقيق ذلك. ولجعل المدن الصحية حقيقةً واقعةً، يجب أن يُراعي التخطيطُ التحديات والفرص على حد سواء، بما يتماشى مع الرؤية الإقليمية: «الصحة للجميع وبالجميع»."
كما توجَّه المدير الإقليمي بالشكر إلى وزارة الصحة العامة القطرية على مشاركتها في تنظيم المؤتمر. ويُعد هذا الحدث مصدر إلهام للدول الأعضاء الأخرى في منظمة الصحة العالمية لدعم توسيع نطاق المدن الصحية داخل بلدان الإقليم وعبرها.
وفي الكلمة الرئيسية للمؤتمر، تحدث البروفيسور السير مايكل مارموت مدير معهد الإنصاف في الصحة في كلية لندن الجامعية، عن المدن الصحية بوصفها منصة متعددة القطاعات لطرح المحددات الاجتماعية للصحة.
أهداف المؤتمر وبرنامجه
يهدف المؤتمر إلى استكشاف كيفية توسيع نطاق نهج المدن الصحية على مستوى إقليم شرق المتوسط بما يتماشى مع برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية، وأهداف التنمية المستدامة، والرؤية الإقليمية لعام 2023 "الصحة للجميع وبالجميع". كما يهدف المؤتمر كذلك إلى المساهمة في النهوض باستراتيجيات الصحة الحضرية، وريادة الطريق نحو مدن ومجتمعات أكثر صحة في جميع أنحاء الإقليم وخارجه.
وسيستعرض المؤتمر، بمشاركة مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين، حركة المدن الصحية داخل الإقليم على مستوى المدن، فضلًا عن استعراض تجربة قطر في هذا المجال.
كما يتضمن المؤتمر أربع حلقات عمل تناقش معالجة السمنة في البيئات الحضرية، وشبكة المدن الصحية والبيئات الحضرية، والنشاط البدني والبيئة الحضرية، والعلوم السلوكية من أجل صحة أفضل. وستبحث الحلقات النقاشية المدن الصحية بوصفها نهجًا متعدد القطاعات للصحة والرفاه، كما ستبحث أثر الفعاليات الرياضية الكبرى على الصحة والرفاه في المدن، وكيفية معالجة تغير المناخ في البيئات الحضرية الجافة.
يذكر أن برنامج المدينة الصحية يعتمد نهجًا تعاونيًا مشتركًا بين القطاعات لتحسين الصحة والإنصاف لجميع السكان من خلال إدماج الاعتبارات والآثار الصحية في جميع عمليات صنع القرار.
الدكتور سيد أبو بكر رسولي، مسؤول الطوارئ الصحية ومدير الأحداث، عملية المنظمة الطارئة للاستجابة لزلزال هرات، أفغانستان
الحلقة الثانية

30 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 - كانت الساعة قد تجاوزت 11 صباحًا بقليل يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وكعادتي في عطلة نهاية الأسبوع، كنت مسترخيًا في المنزل بمقاطعة هرات. وفجأة، شعرت بزلزال قوي. كان الزلزال أقوى من المعتاد مما دفع جميع أفراد أسرتي إلى القفز فورًا ليهرعوا إلى الخارج.
اتصلت فورًا بالمستشفى الإقليمي في مدينة هرات، وهو أكبر مستشفى في المنطقة الغربية بأكملها، الذي يلجأ إليه عادةً معظم المصابين للعلاج في حالات الطوارئ. أخبرتني إدارة المستشفى أن بعض المصابين قد حُجزوا في المستشفى بالفعل للعلاج.
بادرت بالتحقق من كفاية مخزوننا من الأدوية، ثم طلبت من أمين مخزن المنظمة أن يزود المستشفى الإقليمي بما يلزمها، ثم هرعت مسرعًا إلى هناك بملابسي المنزلية، تاركًا أسرتي في الشارع. فبصفتي مهنيًا صحيًا ومن المختصين بالعمل الإنساني، كان عليّ الاختيار بين أسرتي والمرضى. وقد اخترت المرضى لأنهم كانوا أكثر حاجة لي في تلك اللحظة.
وفي المستشفى، بدأت أتلقى تقارير رسمية وغير رسمية تفيد بأن مقاطعة زندا جان، التي تبعد 45 كيلومتراً تقريبًا عن مركز هرات، قد دُمرت بالكامل. وبحلول نهاية ذلك اليوم الأول بعد الزلزال، وصل أكثر من 500 جريح إلى المستشفى الإقليمي، ونُقل أكثر من 120 جثمان إليها. وتحولت كل حدائق المستشفى إلى عنابر مؤقتة.
وفي المساء، كان العديد من الأفراد والمنظمات في المستشفى لتوزيع الطعام والبطاطين على المرضى والقائمين على رعايتهم. وكان ذلك المنظر مطمئنًا جدًا، فقد كنا كلنا يدًا واحدة. كان هناك تراحم ومساعدة من الجميع. وظللت في المستشفى مع الأطباء والزملاء حتى منتصف الليل لأطمئن على تقديم الرعاية إلى جميع المرضى.
وفي اليوم التالي، توجهت إلى المناطق المتضررة. وجدت الناس من كل حدب وصوب يندفعون نحو تلك المناطق ومعهم الفؤوس والمعاول لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض وإخراج المتوفين. لم أصدق عيني! كانت قرى بأكملها قد تحولت إلى تراب. شعرت بخوار قوتي، ولم أعد أقوى على الوقوف. كنت أحتاج إلى الجلوس كل بضع دقائق لاستعادة بعض من قوتي. كان الدمار يفوق الخيال.
ولكني مدير الأحداث في منظمة الصحة العالمية، ومسؤولياتي فرضت علي بذل كل ما في وسعي لدعم الآخرين. أخذت بعض الزملاء معي إلى المنزل حتى نستمد بعض القوة من الصحبة. ساعد كل واحد منا الآخر ليرفع من روحه المعنوية ويعزز حالته النفسية. كل واحد من زملائي كان بجانب المتضررين الذين يحتاجون إليه.
منذ اللحظات الأولى بعد الزلزال، أدركت أن أهلي في موقع الزلزال يحتاجونني، وكان علي أن أكون هناك معهم. لقد عانى بلدي وأهلي كثيرًا، وبصفتي من القائمين على العمل الإنساني، فإن مسؤوليتي الأساسية هي أن أفعل كل ما بوسعي من أجلهم.
نداء تمويل لعدة بلدان: الأرض الفلسطينية المحتلة ومصر ولبنان والجمهورية العربية السورية والأردن

27 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 - منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تسببت الأزمة المتصاعدة في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة في وقوع أعداد كبيرة من القتلى والمصابين بين المدنيين.
وفي قطاع غزة، أدت الغارات الجوية ونقص الإمدادات الطبية والأغذية والمياه والوقود إلى استنزاف النظام الصحي الذي كان يعاني من نقص الموارد من قبل ذلك. فالمستشفيات تعمل بما يتجاوز طاقتها بسبب تزايد أعداد المرضى، فضلًا عن المدنيين النازحين الذين يلتمسون المأوى في تلك المستشفيات. وقد تأثر تقديم الخدمات الصحية الأساسية تأثرًا بالغًا، بدءًا من رعاية الأمهات والمواليد وانتهاءً بعلاج الحالات المزمنة.
ويعاني المدنيون معاناة بالغة بسبب التصعيد الأخير للأعمال العدائية في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ فهناك آلاف من القتلى والمصابين، وأكثر من 1.4 مليون إنسان تشردوا. ولم تسلم الرعاية الصحية من ذلك. فقد وقع 171 هجومًا على الرعاية الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أسفرت عن مقتل 493 إنسانًا وإصابة 387 آخرين. ومن بين هذه الهجمات، أصاب 56 هجومًا المرافق الصحية، وأصاب 130 هجومًا العاملين الصحيين، وذلك حتى 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. والنظام الصحي على وشك الانهيار، وحياة مزيد من المدنيين معرضة للخطر بسبب تضاؤل فرص الحصول على الخدمات الصحية والمياه النظيفة والغذاء والوقود، مع العلم أن نظام الرعاية الصحية كان يعاني من الضعف من قبل ذلك. والنزوح الجماعي إلى الملاجئ التي تفتقر إلى الموارد الكافية سيؤدي إلى تفشي الأمراض. وقد امتد تصاعد الأعمال العدائية بالفعل إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية وحدود إسرائيل مع لبنان والجمهورية العربية السورية، مع وجود احتمال لانتقاله إلى بلدان أخرى في المنطقة منها الأردن وجمهورية إيران الإسلامية والعراق.
وتحتاج المنظمة على وجه السرعة إلى ما يقدر بنحو 80 مليون دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما في غزة، وللتأهب لمواجهة أي حالات طوارئ قد تحدث في مصر ولبنان والجمهورية العربية السورية والأردن حتى نهاية عام 2023. وستتوسع المنظمة في تقديم خدمات رعاية الرضوح والطوارئ، وتحافظ على توافر الخدمات الصحية الأساسية وعلاج الحالات المزمنة، وتضع تدابير لترصد الأمراض ومكافحة الفاشيات (لا سيما في مواقع النزوح)، وتضمن التنسيق، بما في ذلك التنسيق من خلال عمل المجموعة الصحية
للاطلاع على النداء كاملًا، اضغط هنا:
https://www.emro.who.int/opt/priority-areas/occupied-palestinian-territory-health-crisis-2023.html
https://www.emro.who.int/images/stories/palestine/WHO_Funding_Appeal_oPt_027_Oct_2023.pdf?ua=1
إمدادات صحية من المنظمة تتحرك باتجاه غزة

21 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، القاهرة، مصر - بدأت أربع شاحنات تحمل إمدادات صحية من المنظمة في التحرك باتجاه معبر رفح الحدودي في طريقها إلى غزة.
وتشمل الإمدادات أدوية ولوازم لعلاج الرضوح تكفي 1200 إنسان، و 235 حقيبة محمولة للرضوح لتثبيت حالة المصابين وهم في أماكنهم، فضلًا عن أدوية لعلاج الأمراض المزمنة تكفي 1500 إنسان، وأدوية أساسية وإمدادات صحية تكفي 300 ألف إنسان لمدة ثلاثة أشهر.
وتتعاون المنظمة مع جمعيتي الهلال الأحمر المصري والفلسطيني لضمان مرور هذه الإمدادات بالغة الأهمية بأمان، وتوصيلها إلى المستشفيات والمرافق الصحية.
وداخل غزة، وصلت المستشفيات بالفعل إلى نقطة الانهيار بسبب نقص الأدوية واللوازم الطبية واستنزافها.
ولذلك، فإن هذه الإمدادات تمثل طوق نجاة للمصابين بجروح خطيرة أو أمراض، مزمنة وغير مزمنة، بعد معاناة مريرة دامت أسبوعين تقلصت فيهما فرص الحصول على الرعاية وحدث نقص شديد في الأدوية واللوازم الطبية.
وتدعو المنظمة إلى حماية قوافل المساعدات وفرق العمل الإنساني في غزة في أثناء عملهم لضمان تسليم هذه الإمدادات بأمان إلى الأماكن التي هي في أشد الحاجة إليها.
تجدر الإشارة إلى أن الإمدادات المتجهة حاليًا إلى غزة لا تكفي لمجرد البدء في تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة في ظل استمرار تصاعد الأعمال العدائية، وهناك حاجة ماسة إلى عملية إغاثة أوسع نطاقًا تتوفر لها الحماية اللازمة.
وقد هبطت أمس طائرة ثانية في العريش قادمةً من الإمارات العربية وتحمل إمدادات إنسانية تبرعت بها المنظمة الدولية للهجرة، واليونيسف، والهلال الأحمر الإماراتي، ومنظمة الصحة العالمية. وتشمل الإمدادات من المنظمة أدوات ومعدات جراحية تكفي 1000 إنسان، إضافةً إلى خيام وخزانات مياه.
ومن المقرر أن تهبط في العريش في وقت لاحق هذا الصباح طائرة أخرى تحمل إمدادات من المنظمة تشمل الأدوية، واللوازم والأدوات الجراحية، ومحاليل التسريب الوريدي، والمطهرات، والمضادات الحيوية، وخزانات المياه، والخيام.
ومع توقع وصول المزيد من الإمدادات إلى مصر في الأيام المقبلة لإرسالها إلى غزة، تدعو المنظمة إلى تعزيز العملية الإنسانية واستمرارها وتوفير الحماية اللازمة لها للحد من الوفيات ومن المعاناة قدر المستطاع.