WHO EMRO
  • المناطق
WHO EMRO
WHO Regional websites
أفريقيا أفريقيا
الأمريكتان الأمريكتان
جنوب شرق آسيا جنوب شرق آسيا
أوروبا أوروبا
شرق أوسطي شرق أوسطي
غرب المحيط الهادئ غرب المحيط الهادئ
  • الصفحة الرئيسية
  • المواضيع الطبية
  • المعطيات والإحصائيات
  • مركز وسائل الإعلام
  • موارد المعلومات
  • البلدان
  • البرامج
  • معلومات عن المنظمة
يبحث يبحث

يبحث

- كل الكلمات: لعرض المستندات التي تطابق كل الكلمات فقط.
- أي كلمة: لعرض المستندات التي تطابق أي كلمة.
- العبارة الدقيقة: يعرض فقط المستندات التي تطابق العبارة تمامًا التي تم إدخالها.
- :بادئة العبارة يعمل مثل وضع العبارة التامة، باستثناء أنه يسمح بتطابقات البادئة في المصطلح الأخير في text.
- حرف البدل: يعرض المستندات التي تطابق تعبير حرف بدل.
- استعلام غامض: يعرض المستندات التي تحتوي على مصطلحات مشابهة لمصطلح البحث. على سبيل المثال: إذا كنت تبحث عن كولومبيا. سيعرض نتائج البحث التي تحتوي على كولومبيا أو كولومبيا.
  • العالمي
  • المناطق
    WHO Regional websites
    • أفريقيا أفريقيا
    • الأمريكتان الأمريكتان
    • جنوب شرق آسيا جنوب شرق آسيا
    • أوروبا أوروبا
    • شرق أوسطي شرق أوسطي
    • غرب المحيط الهادئ غرب المحيط الهادئ
يبحث يبحث

يبحث

- كل الكلمات: لعرض المستندات التي تطابق كل الكلمات فقط.
- أي كلمة: لعرض المستندات التي تطابق أي كلمة.
- العبارة الدقيقة: يعرض فقط المستندات التي تطابق العبارة تمامًا التي تم إدخالها.
- :بادئة العبارة يعمل مثل وضع العبارة التامة، باستثناء أنه يسمح بتطابقات البادئة في المصطلح الأخير في text.
- حرف البدل: يعرض المستندات التي تطابق تعبير حرف بدل.
- استعلام غامض: يعرض المستندات التي تحتوي على مصطلحات مشابهة لمصطلح البحث. على سبيل المثال: إذا كنت تبحث عن كولومبيا. سيعرض نتائج البحث التي تحتوي على كولومبيا أو كولومبيا.

اختر لغتك

  • Français
  • English
WHO EMRO WHO EMRO
  • الصفحة الرئيسية
  • المواضيع الطبية
  • المعطيات والإحصائيات
  • مركز وسائل الإعلام
  • موارد المعلومات
  • البلدان
  • البرامج
  • معلومات عن المنظمة
  1. Home
  2. مركز وسائل الإعلام
  3. مركز وسائل الإعلام - الأخبار

بيان الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2024

بيان الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2024

19 آب/ أغسطس 2024

ها نحن في اليوم العالمي للعمل الإنساني نقف صفًّا وحدًا لنكرِّم ونجلَّ التفاني الاستثنائي للعاملين في المجال الإنساني، أولئك الأبطال الذين يواجهون أقسى الظروف والمصاعب، ويمضون قدمًا حاملين مشاعل الأمل وعلى عاتقهم مهمة سامية ألا وهي تقديم الإغاثة والخدمات الأساسية لملايين المحتاجين في إقليم شرق المتوسط وفي جميع أنحاء العالم. إن هذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو وقفة تأمل وتذكرة؛ إذ يستنهض فينا الشعور بالمسؤولية الجماعية المشتركة عن حماية أولئك المتفانين الذين كرسوا حياتهم لخدمة الآخرين، بينما غالبًا ما يتعرضون هم أنفسهم لمخاطر جمة.

إن شعار اليوم العالمي للعمل الإنساني لهذا العام، "العمل من أجل الإنسانية"، يحمل في طياته تذكيرًا مؤثرًا مؤلمًا: إذ إن عام 2023 هو الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني. وعلى الرغم من مرور 75 عامًا على سنِّ القوانين الدولية لحماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة في أثناء النزاعات، فإن ثمة تجاهلاً متزايدًا لهذه الحماية. ونحن نشعر بقلقٍ بالغٍ من أن عام 2024 يمضي في مسار أشد وطأةً وسوءًا، خاصة مع استمرار التصعيد في الأرض الفلسطينية المحتلة والسودان وسوريا ولبنان واليمن.

ومما يؤسف له أن إقليمنا ليس بجديد على الصراعات والكوارث، بالنظر إلى العديد من حالات الطوارئ المستمرة التي يعانيها أكثر من 100 مليون شخص في حاجة إلى المساعدات الإنسانية، ومنها المساعدات الصحية. وفي هذه البيئات المحفوفة بالمخاطر، تتجلى شجاعة عاملينا في المجال الإنساني وتضحياتهم بذواتهم، كأنها نور يشع وسط ظلام.

إننا لنحزن بشدة ونتألم كثيرًا لفقدان كل زميل وزميلة قضوا في أثناء تأدية واجبهم، وأود اليوم أن أكرس لحظات إجلال وإكبار في ذكرى ثلاثة أعضاء استثنائيين من خيرة أبناء أسرة منظمة الصحة العالمية الذين عاجلهم الموتُ في مآسٍ شديدة الوقع على نفوسنا.

نكرمُ ذكرى الزميلة ديمة عبد اللطيف محمد الحاج، مسؤولة شؤون المرضى في مركز إعادة بناء الأطراف في غزة، التي وافتها المنية عندما قُصف منزل والديها الذي لجأت إليه طلبًا للأمان. وقد تُوفي أيضًا معها زوجها وطفلها البالغ من العمر ستة أشهر وشقيقاها، في عمل من أعمال العنف العبثي الذي لا معنى له. ولقد كرست ديمة، التي لم تتجاوز التاسعة والعشرين من عمرها، حياتها لمساعدة الآخرين.

ونجلُّ ذكرى المهندس عماد شهاب (42 عامًا) الذي فقد حياته في دير الزور بسوريا على إثر غارة جوية. ولقد كان لعمله المهم والقيم في مجال المياه والإصحاح والنظافة الصحية (WASH) أثرٌ بالغ في ضمان التشغيل الآمن للمرافق الصحية، وخصوصًا أعمال التجديد في مستشفى الأسد العام.

وبكل إجلال، نستذكر أيضًا الزميلة نصرة عبدي حسن، (27 عامًا)، ومسؤولة الصحة العامة في أحد أقاليم الصومال، والتي لقت حتفها في هجوم مأساوي وقع مقديشو بينما كانت تأخذ قسطًا من الراحة من عملها المُجهد والمنقذ للأرواح.

ولعل أصعب ما في الأمر ذلك الحداد المستمر الذي تعيشه الأسرة الإنسانية جمعاء في غزة التي فقدت 287 من العاملين في مجال الإغاثة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، منهم 205 من موظفي الأونروا.

إن رحيل هؤلاء ليس خسارة فادحة لعائلاتهم وزملائهم فحسب؛ بل إنه فاجعة مدمرة للمجتمعات التي كانوا يخدمونها، وضربة قاسية لقضية العمل الإنساني بشكلٍ عامٍ.

ولا يسعنا أن ننسى 17 زميلاً من زملائنا في الأمم المتحدة والكثيرين من العاملين في المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والبعثات الدبلوماسية وأفراد المجتمع المدني الذين يعانون الاحتجاز التعسفي في اليمن . ومن هؤلاء 13 من موظفي الأمم المتحدة الذين اعتقلهم الحوثيون، سلطة الأمر الواقع، في يونيو/حزيران 2024 في محافظات حجة والحديدة وصعدة وصنعاء، بالإضافة إلى أربعة من موظفي الأمم المتحدة المحتجزين منذ عام 2021. وإننا نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم جميعًا، ونطالب أيضًا بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها دون عوائق.

لقد كانت إحصائيات عام 2023 مروعةً، إذ شهدنا 935 هجومًا على المرافق الصحية في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط، الأمر الذي أدى إلى وفاة 669 شخصًا وإصابة 1054 شخصًا آخر من العاملين في المجال الصحي. ومما يثير القلق الشديد أنه لم تظهر بوادر أو علامات على تحسن الوضع طوال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2024، ومن ذلك أنه جرى بالفعل تسجيل 433 هجومًا أسفرت عن مقتل 286 شخصًا وإصابة 322 شخصًا آخر. هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات صماء، بل إنها أرواح حقيقية وأناس نبلاء فُقدوا، وعائلات تمزقت، ومجتمعات حُرمت من الرعاية الأساسية. ولذا أشدد من جديد على ضرورة وحتمية توقف العنف ضد أولئك الذين يقدمون الخدمات المُنقذة للحياة.

إن الهجمات المتعمدة على المرافق الصحية والعاملين في مجال الصحة والمرضى ليست انتهاكًا للقانون الدولي فحسب، بل إنها اعتداء صارخ على قدسية الصحة أيضًا. وهذه الأفعال تقوض جوهر العمل الإنساني وتنتهك المبادئ الأساسية للإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلال التي نهتدي بها في عملنا.

في اليوم العالمي للعمل الإنساني، ندعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوضع حد لهذه الانتهاكات. ويجب على العدالة الدولية التصدي للأمر ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار هذه الجرائم.

وإننا نتقدم بأعمق آيات الامتنان والتقدير إلى جميع العاملين في المجال الإنساني في إقليم شرق المتوسط وخارجه. إن شجاعتكم والتزامكم وإنسانيتكم هي الشريان النابض للعمل الإنساني وعلى الرغم من الأخطار التي تواجهونها، فإنكم تواصلون تقديم الخدمات المُنقذة للأرواح، ليكون تفانيكم دليلاً على صمود وقوة روح الإنسانية. وإننا نكرم ونُجلُّ إسهاماتكم اليوم وكل يوم.

وفي الوقت الذي نستذكر فيه أولئك الذين فقدناهم، فإننا نؤكد التزامنا بإرثهم من خلال الدعوة إلى تعزيز حماية العاملين في المجال الإنساني والعمل دون كلل لضمان حصول جميع الناس، بغض النظر عن مكان وجودهم، على المساعدة التي يحتاجون إليها للنجاة والنماء. وبالطبع، نواصل الدعاء والدعوة لإنهاء النزاعات العبثية التي تحصد الأرواح، وتدمر سبل العيش، وتعرقل التنمية في جميع أنحاء الإقليم وخارجه.

بيان المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان حسن بلخي، في الإحاطة الإعلامية

السابع من آب/ أغسطس لعام ألفين وأربعة وعشرين

مَسَاءُ الخَيْرِ،

شُكْرًا جَزِيلًا لِحُضُورِكُمْ.

مَرَّةً أُخْرَى، كَشَفَتِ الْأَحْدَاثُ الْمُتَتَابِعَةُ وَالْجَسِيمَةُ فِي الْأُسْبُوعَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ عَنْ عُمْقِ وَتَعْقِيدَاتِ نِطَاقِ حَالَاتِ الطَّوَارِئِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْإِقْلِيمِ. فَقَدْ شَهِدَتْ هَذِهِ الْفَتْرَةُ الْوَجِيزَةُ سِلْسِلَةً مِنَ التَّطَوُّرَاتِ الْمُقْلِقَةِ؛ بَدْءًا بِاكْتِشَافِ سُلَالَاتٍ مُتَحَوِّرَةٍ مِنْ فَيْرُوسِ شَلَلِ الْأَطْفَالِ فِي غَزَّةَ، وَمُرُورًا بِضَرَبَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ وَاغْتِيَالَاتٍ فِي عِدَّةِ دُوَلٍ، الْأَمْرُ الَّذِي يُنْذِرُ بِتَهْدِيدَاتٍ أَشَدَّ لِلْأَمْنِ الْإِقْلِيمِيِّ، وَوُصُولًا إِلَى إِعْلَانِ تَحَقُّقِ ظُرُوفِ الْمَجَاعَةِ فِي شَمَالِ دَارْفُورَ بِالسُّودَانِ، وَلَمْ يَقِفِ الْأَمْرُ عِنْدَ هَذَا الْحَدِّ، بَلِ امْتَدَّ إِلَى مَوْجَاتِ حَرٍّ وَفَيَضَانَاتٍ قَاتِلَةٍ تُبْرِزُ مُجَدَّدًا الْآثَارَ الْمُتَزَايِدَةَ لِلتَّغَيُّرِ الْمُنَاخِيِّ.

وأَوَدُّ بِدَايَةً إِطْلَاعَكُمْ عَلَى مُسْتَجَدَّاتِ الْأُمُورِ فِي الْأَرْضِ الْفِلَسْطِينِيَّةِ الْمُحْتَلَّةِ.

فِي الْأُسْبُوعِ الْأَخِيرِ مِنْ شَهْرِ تَمُّوزَ/ يُولْيُو وَحْدَهُ، دَعَمَتْ مُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ الْعَالَمِيَّةُ الْإِجْلَاءَ الطِّبِّيَّ لِنَحْوِ مِائَةِ مَرِيضٍ مِنْ غَزَّةَ يُعَانُونَ مَجْمُوعَةً مِنَ الْحَالَاتِ الطِّبِّيَّةِ الْخَطِيرَةِ، وَمَعَهُمْ مُرَافِقُوهِمْ، إِلَى بَلْجِيكَا وَإِسْبَانْيَا وَالْإِمَارَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَّحِدَةِ.

وَشَكَّلَ نَقْلُ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ مَرِيضًا إِلَى الْإِمَارَاتِ الْأُسْبُوعَ الْمَاضِيَ أَكْبَرَ عَمَلِيَّةِ إِجْلَاءٍ طِبِّيٍّ مُنْذُ تِشْرِينَ الْأَوَّلِ/ أُكْتُوبَرَ أَلْفَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ. وَلَقَدِ اتَّسَمَتِ الْعَمَلِيَّةُ بِتَعْقِيدٍ بَالِغٍ، إِذْ نُقِلَ الْمَرْضَى وَمُقَدِّمُو الرِّعَايَةِ مِنْ جَمِيعِ أَنْحَاءِ غَزَّةَ إِلَى مَعْبَرِ كَرْمِ أَبُو سَالِمٍ، وَمِنْ هُنَاكَ إِلَى مَطَارٍ إِسْرَائِيلِيٍّ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْنِفُوا رِحْلَتَهُمْ إِلَى الْإِمَارَاتِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُتَّحِدَةِ.

وَتُعْزَى صُعُوبَةُ الرِّحْلَةِ وَطَبِيعَتُهَا الشَّاقَّةُ، إِلَى حَدٍّ كَبِيرٍ، إِلَى إِغْلَاقِ مَعْبَرِ رَفَحَ مُنْذُ السَّادِسِ مِنْ أَيَّارَ/ مَايُو الْمَاضِي. وَمِمَّا لَا رَيْبَ فِيهِ أَنَّ عُبُورَ هَؤُلَاءِ الْمَرْضَى مِنْ مَعْبَرِ رَفَحَ إِلَى مِصْرَ كَانَ سَيُتِيحُ لَهُمْ مَسَارًا أَيْسَرَ وَأَقْصَرَ بِكَثِيرٍ، مُخَفِّفًا عَنْهُمُ الْكَثِيرَ مِنَ الْمُعَانَاةِ وَالْمَشَقَّةِ. وَلَقَدْ دَأَبْنَا مُنْذُ أَشْهُرٍ عَلَى الدَّعْوَةِ لِفَتْحِ جَمِيعِ الطُّرُقِ الْمُمْكِنَةِ أَمَامَ الْمَرْضَى، وَعَلَى رَأْسِهَا مَعْبَرَا كَرْمِ أَبُو سَالِمٍ وَرَفَحَ إِلَى الْأُرْدُنِ وَمِصْرَ، وَمِنْ هُنَاكَ إِلَى بُلْدَانٍ أُخْرَى.

وَنُوَاصِلُ أَيْضًا الدَّعْوَةَ إِلَى اسْتِئْنَافِ تَحْوِيلِ الْمَرْضَى وَعَمَلِيَّاتِ الْإِجْلَاءِ إِلَى الضِّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ، وَخُصُوصًا الْقُدْسَ الشَّرْقِيَّةَ، إِذْ لَا يَزَالُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ شَخْصٍ فِي غَزَّةَ بِحَاجَةٍ إِلَى الْإِجْلَاءِ الطِّبِّيِّ.

وَثَمَّةَ قَلَقٌ بَالِغٌ جَرَّاءَ اكْتِشَافِ نَوْعٍ مُتَحَوِّرٍ مِنْ فَيْرُوسِ شَلَلِ الْأَطْفَالِ مِنَ النَّمَطِ الثَّانِي فِي عَيِّنَاتٍ بِيئِيَّةٍ فِي غَزَّةَ. وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ عَدَمِ اكْتِشَافِ أَيِّ حَالَاتٍ سَرِيرِيَّةٍ لِشَلَلِ الْأَطْفَالِ حَتَّى الْآنَ، فَإِنَّ الْمَخَاطِرَ الْمُحْدِقَةَ بِالْأَطْفَالِ جَسِيمَةٌ وَكَثِيرَةٌ، الْأَمْرُ الَّذِي يَسْتَدْعِي مِنَّا تَحَرُّكًا عَاجِلًا لِاحْتِوَاءِ الْفَيْرُوسِ وَالْحَيْلُولَةِ دُونَ انْتِشَارِهِ. وَلِهَذِهِ الْغَايَةِ، تَتَعَاوَنُ مُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ الْعَالَمِيَّةُ مَعَ وِزَارَةِ الصِّحَّةِ وَالْيُونِيسِفِ فِي اتِّخَاذِ عِدَّةِ تَدَابِيرَ رَئِيسِيَّةٍ، وَمِنْهَا مَثَلًا خُطَطٌ لِعِدَّةِ حَمَلَاتِ تَطْعِيمٍ ضِدَّ شَلَلِ الْأَطْفَالِ.

وَلَا بُدَّ لِي هُنَا مِنَ التَّحَلِّي بِالْوُضُوحِ وَأَنْ أُؤَكِّدَ أنَّنَا بِحَاجَةٍ إِلَى وَقْفٍ دَائِمٍ لِإِطْلَاقِ النَّارِ، لِضَمَانِ تَنْفِيذِ هَذِهِ الْحَمَلَاتِ بِنَجَاحٍ. وَأُشَدِّدُ هُنَا عَلَى أَنَّ الْإِخْفَاقَ دُونَ تَحْقِيقِ ذَلِكَ يَعْنِي الْمُجَازَفَةَ بِانْتِشَارِ الْفَيْرُوسِ عَلَى نِطَاقٍ أَوْسَعَ، وَحَتَّى عَبْرَ الْحُدُودِ.

ثَانِيًا؛ يُسَاوِرُ الْمُنَظَّمَةَ قَلَقٌ بَالِغٌ إِزَاءَ التَّصْعِيدِ الْمُتَوَاصِلِ لِلْأَحْدَاثِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْإِقْلِيمِ.

فَخِلَالَ الْأُسْبُوعَيْنِ الْمَاضِيَيْنِ، أَدَّتِ الضَّرَبَاتُ الْقَاتِلَةُ ضِدَّ الْمَدَنِيِّينَ وَالْكِيَانَاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْبِنَى التَّحْتِيَّةِ إِلَى تَفَاقُمٍ سَرِيعٍ لِمَخَاطِرِ انْدِلَاعِ حَرْبٍ أَوْسَعَ نِطَاقًا.

وَمِمَّا يُؤْسَفُ لَهُ أَنَّهُ يَتَحَتَّمُ عَلَيْنَا الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّحَسُّبُ بِشَكْلٍ مَلْمُوسٍ لِاتِّسَاعِ الصِّرَاعِ وَمَا قَدْ يَنْطَوِي عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ تَدَاعِيَاتٍ، وَهَا هِيَ مُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ الْعَالَمِيَّةُ تَضْطَلِعُ بِدَوْرِهَا فِي هَذَا الصَّدَدِ. فَفِي لُبْنَانَ، نَعْكُفُ عَلَى نَشْرِ خُبَرَاءَ فِي حَالَاتِ الطَّوَارِئِ وَإِرْسَالِ الْإِمْدَادَاتِ الْحَيَوِيَّةِ لِدَعْمِ وِزَارَةِ الصِّحَّةِ. وَزَوَّدْنَا أَيْضًا مَرْكَزَ عَمَلِيَّاتِ الطَّوَارِئِ التَّابِعَ لِوِزَارَةِ الصِّحَّةِ بِالْمُعِدَّاتِ وَالدَّعْمِ الْفَنِّيِّ وَالْكَوَادِرِ اللَّازِمَةِ لِتَنْسِيقِ أَنْشِطَةِ الطَّوَارِئِ وَضَمَانِ سَلَامَةِ أَنْظِمَةِ التَّرَصُّدِ وَتَوَفُّرِ الْإِمْدَادَاتِ الْكَافِيَةِ فِي الْمُسْتَشْفَيَاتِ. وَعَزَّزَتِ الْمُنَظَّمَةُ أَيْضًا قُدُرَاتِ ثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينَ مُسْتَشْفًى عَلَى التَّدْبِيرِ الْعِلَاجِيِّ لِلْإِصَابَاتِ الْجَمَاعِيَّةِ، بِالْإِضَافَةِ إِلَى التَّخْزِينِ الْمُسْبَقِ لِعِشْرِينَ مَجْمُوعَةً مِنْ لَوَازِمِ إِسْعَافِ الْمُصَابِينَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُسْتَلْزَمَاتِ الْمُنْقِذَةِ لِلْحَيَاةِ.

وَنَتَعَاوَنُ أَيضًا مَعَ الْمَسْؤُولِينَ الصِّحِّيِّينَ فِي سُورِيَا وَإِيرَانَ وَالْأُرْدُنِ وَبُلْدَانٍ أُخْرَى لِوَضْعِ خُطَطِ طَوَارِئَ احْتِيَاطِيَّةٍ. وَإِنَّنَا لَنَأْمَلُ وَنَدْعُو أَلَّا نَضْطَرَّ يَوْمًا إِلَى تَفْعِيلِ هَذِهِ الْخُطَطِ.

أَمَّا فِي السُّودَانِ، فَإِنَّ الْمُسْتَوَى الْمُفْزِعَ مِنْ انْعِدَامِ الْأَمْنِ الْغِذَائِيِّ يَكْشِفُ عَنْ وَاقِعٍ مَأْسَاوِيٍّ تَقْشَعِرُّ لَهُ الْأَبْدَانُ. وَيُظْهِرُ أَحْدَثُ تَحْلِيلٍ أَجْرَتْهُ لَجْنَةُ مُرَاجَعَةِ الْمَجَاعَةِ، ضِمْنَ التَّصْنِيفِ الْمَرْحَلِيِّ الْمُتَكَامِلِ لِلْأَمْنِ الْغِذَائِيِّ، أَنَّ الْعُنْفَ الْمُسْتَمِرَّ قَدْ دَفَعَ أَجْزَاءً مِنْ شَمَالِ دَارْفُورَ، وَلَا سِيَّمَا مُخَيَّمُ زَمْزَمَ، إِلَى هَاوِيَةِ الْمَجَاعَةِ. وَمُخَيَّمُ زَمْزَمَ أَحَدُ أَكْبَرِ مُخَيَّمَاتِ النَّازِحِينَ دَاخِلِيًّا، إِذْ يُقَدَّرُ عَدَدُ سُكَّانِهِ بِنَحْوِ خَمْسِمِائَةِ أَلْفِ شَخْصٍ عَلَى الْأَقَلِّ. وَقَدْ ذَكَرَتِ اللَّجْنَةُ أَنَّ مَنَاطِقَ أُخْرَى فِي السُّودَانِ –فِي دَارْفُورَ وَغَيْرِهِ– قَدْ تَكُونُ عَلَى شَفَا الْمَجَاعَةِ، وَأَنَّ خَطَرَ اتِّسَاعِ نِطَاقِ الْمَجَاعَةِ لَا يَزَالُ قَائِمًا مَا دَامَ النِّزَاعُ مُسْتَمِرًّا ووُصُولُ الْمُسَاعَدَاتِ الْإِنْسَانِيَّةِ مُقَيَّدًا.

إِنَّ هَذَا التَّدَهْوُرَ الْمَأْسَاوِيَّ، الَّذِي كَانَ بِالْإِمْكَانِ تَفَادِيهِ تَمَامًا، يَرْفَعُ سَقْفَ التَّحَدِّيَاتِ أَمَامَ عَمَلِيَّاتِنَا الْإِنْسَانِيَّةِ وَيَزِيدُ مَخَاطِرَهَا بِشَكْلٍ كَبِيرٍ. فَنَحْنُ بِحَاجَةٍ مَاسَّةٍ إِلَى الْوُصُولِ إِلَى الْمُحْتَاجِينَ عَبْرَ جَمِيعِ الطُّرُقِ الْمُمْكِنَةِ، وَخَاصَّةً الْمَعَابِرَ الْحُدُودِيَّةَ. وَقَدْ حَقَّقْنَا نَجَاحًا مُتَوَاضِعًا الْأُسْبُوعَ الْمَاضِيَ، إِذْ تَمَكَّنَّا مِنْ إِيصَالِ بَعْضِ الْإِمْدَادَاتِ الطِّبِّيَّةِ إِلَى شَرْقِ دَارْفُورَ وَجَنُوبِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا أَرَدْنَا حَقًّا تَلْبِيَةَ الِاحْتِيَاجَاتِ الْمُلِحَّةِ الْمُنْقِذَةِ لِحَيَاةِ الْفِئَاتِ الْأَكْثَرِ ضَعْفًا وَعُرْضَةً لِلْمَخَاطِرِ فِي دَارْفُورَ، فَإِنَّ فَتْحَ مَعْبَرِ أَدْرِي الْحُدُودِيِّ بَيْنَ تَشَادَ وَالسُّودَانِ أَمْرٌ حَيَوِيٌّ لَا غِنَى عَنْهُ.

وَفِي شَتَّى أَنْحَاءِ السُّودَانِ، لَا يَزَالُ النِّزَاعُ يُسَبِّبُ نُزُوحَ الْآلَافِ وَتَشْرِيدَهُمْ. وَكَمَا أَشَرْتُ سَابِقًا، لَا يَزَالُ السُّودَانُ يُمَثِّلُ أَكْبَرَ أَزْمَةِ نُزُوحٍ فِي الْعَالَمِ، إِذْ أُجْبِرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِلْيُونَ شَخْصٍ عَلَى تَرْكِ دِيَارِهِمْ. وَلَقَدْ تَفَاقَمَ الْوَضْعُ بِشِدَّةٍ عَلَى إِثْرِ الْأَمْطَارِ الْغَزِيرَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الشَّرْقِ وَالْجَنُوبِ وَالْغَرْبِ، فَقَدْ أَجْبَرَتِ الْمَزِيدَ وَالْمَزِيدَ مِنَ النَّاسِ عَلَى النُّزُوحِ، وَعَرْقَلَتْ إِيصَالَ الْمُسَاعَدَاتِ الْإِنْسَانِيَّةِ.

لَقَدْ أُصِبْتُ بِالذُّهُولِ –وَالْغَضَبِ الشَّدِيدِ– عِنْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى تَقْرِيرِ مُنَظَّمَةِ هيومن رايتس ووتش الَّذِي يَسْتَعْرِضُ بِالتَّفْصِيلِ انْتِشَارَ الْعُنْفِ الْجِنْسِيِّ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْبِلَادِ. فَقَدْ تَعَرَّضَتْ فَتَيَاتٌ لَا تَتَجَاوَزُ أَعْمَارُهُنَّ تِسْعَ سَنَوَاتٍ وَنِسَاءٌ فِي السِّتِّينَ مِنَ الْعُمْرِ لِلِاغْتِصَابِ وَالِاغْتِصَابِ الْجَمَاعِيِّ عَلَى أَيْدِي الْأَطْرَافِ الْمُتَحَارِبَةِ. وَلَعَلَّ اتِّخَاذَ الِاغْتِصَابِ الْمُمَنْهَجِ سِلَاحًا فِي هَذِهِ الْحَرْبِ هُوَ الْوَجْهُ الْأَكْثَرُ وَحْشِيَّةً وَفَظَاعَةً فِي هَذَا النِّزَاعِ.

وَمَرَّةً أُخْرَى، تَبْذُلُ الْمُنَظَّمَةُ قُصَارَى جَهْدِهَا لِدَعْمِ النَّاجِينَ. وَتُدَرِّبُ مُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ الْعَالَمِيَّةُ الْعَامِلِينَ الصِّحِّيِّينَ عَلَى التَّدْبِيرِ الْعِلَاجِيِّ السَّرِيرِيِّ لِلْحَالَاتِ الَّتِي تَعَرَّضَتْ لِلِاغْتِصَابِ، وَتَقْدِيمِ الدَّعْمِ النَّفْسِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ، وَالْإِحَالَةِ، مَتَى أَمْكَنَ، إِلَى الخِدْمَاتِ الْأَسَاسِيَّةِ الْأُخْرَى.

وَفِي أَنْحَاءٍ أُخْرَى مِنَ الْإِقْلِيمِ، تَتَسَبَّبُ الظَّوَاهِرُ الْمُنَاخِيَّةُ الْقُصْوَى، وَمِنْهَا الْفَيَضَانَاتُ وَمَوْجَاتُ الْحَرِّ وَالْعَوَاصِفُ، فِي تَعْطِيلِ حَيَاةِ النَّاسِ وَسُبُلِ عَيْشِهِمْ. وَقَدْ وَرَدَتْنَا تَقَارِيرُ عَنْ وَفَيَاتٍ وَإِصَابَاتٍ نَجَمَتْ عَنْ مَوْجَاتِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ بُلْدَانِ الْمَنْطِقَةِ.

وَقَدْ أَسْفَرَتِ الْفَيَضَانَاتُ الْعَارِمَةُ الَّتِي اجْتَاحَتْ أَفْغَانِسْتَانَ مُؤَخَّرًا عَنْ سُقُوطِ ثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ قَتِيلًا وَإِصَابَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ وَثَمَانِينَ شَخْصًا.

وَقَدْ سَارَعَتْ مُنَظَّمَةُ الصِّحَّةِ الْعَالَمِيَّةُ إِلَى دَعْمِ نِظَامِ الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ عَبْرَ إِيصَالِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ وَسِتِّينَ طُنًّا مِتْرِيًّا مِنَ الْإِمْدَادَاتِ الطِّبِّيَّةِ، وَنَشْرِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَيَّارَةَ إِسْعَافٍ لِلْإِحَالَاتِ، وَتَفْعِيلِ أَنْظِمَةِ إِدَارَةِ التَّدْبِيرِ الْعِلَاجِيِّ لِلْإِصَابَاتِ الْجَمَاعِيَّةِ، وَإِرْسَالِ سِتَّةَ عَشَرَ فَرِيقًا مُتَنَقِّلًا لِلصِّحَّةِ وَالتَّغْذِيَةِ.

وَتَأْتِي هَذِهِ الْفَيَضَانَاتُ وَمَوْجَاتُ الْحَرَارَةِ فِي سِيَاقِ مُنَاخٍ قَاسٍ يَزِيدُ وَتِيرَةَ وُقُوعِ الْحَوَادِثِ الْمُنَاخِيَّةِ الْقَاسِيَةِ وَشِدَّتِهَا. وَلِهَذِهِ الْحَوَادِثِ أَيْضًا آثَارٌ أَوْسَعُ نِطَاقًا عَلَى الصِّحَّةِ، وَمِنْهَا زِيَادَةُ انْتِشَارِ الْأَمْرَاضِ الْمَحْمُولَةِ بِالنَّوَاقِلِ وَالْأَمْرَاضِ الْمَحْمُولَةِ بِالْمَاءِ، وَزِيَادَةُ مُضَاعَفَاتِ الْأَمْرَاضِ غَيْرِ السَّارِيَةِ، وَخَفْضُ إِنْتَاجِ الْغِذَاءِ، وَتَقَلُّصُ الْقُوَى الْعَامِلَةِ الصِّحِّيَّةِ، وَتَضَرُّرُ الْبِنَى التَّحْتِيَّةِ الصِّحِّيَّةِ، بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْأَثَرِ النَّفْسِيِّ وَالْعَقْلِيِّ.

وَيُشَكِّلُ تَغَيُّرُ الْمُنَاخِ تَهْدِيدًا جَوْهَرِيًّا لِصِحَّةِ الْبَشَرِ. لِذَا حَانَ الْوَقْتُ لِلِانْتِقَالِ إِلَى إِجْرَاءَاتٍ جَمَاعِيَّةٍ وَمَلْمُوسَةٍ، وَإِدْرَاكِ أَنَّ هَذَا التَّهْدِيدَ لَا يَعْرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَ الْحُدُودِ، الْأَمْرُ الَّذِي يَجْعَلُ الْجَمِيعَ عُرْضَةً لِلْخَطَرِ.

الزَّمِيلَاتُ وَالزُّمَلَاءُ الْأَعِزَّاءُ،

فِي الْخِتَامِ، أَوَدُّ الْعَوْدَةَ إِلَى مَوْضُوعِ التَّوَتُّرَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الْمُتَصَاعِدَةِ فِي الْإِقْلِيمِ.

إِنَّ السُّكَّانَ الْمَدَنِيِّينَ، الَّذِينَ يَرْزَحُونَ بِالْفِعْلِ تَحْتَ وَطْأَةِ الْعُنْفِ وَيُعَانُونَ الْجُوعَ وَالْمَرَضَ، يَجِبُ أَلَّا يَتَعَرَّضُوا لِمَزِيدٍ مِنَ التَّهْدِيدَاتِ.

وَعَلَيْنَا إِعَادَةُ بِنَاءِ النُّظُمِ الصِّحِّيَّةِ لَا الْإِمْعَانُ فِي تَدْمِيرِهَا، وَذَلِكَ لِكَيْ تَسْتَطِيعَ تِلْكَ النُّظُمُ تَحَمُّلَ الْمَزِيدِ مِنَ الصَّدَمَاتِ الَّتِي يُمْكِنُ أَنْ تُؤَثِّرَ فِينَا جَمِيعًا، وَلَيْسَ أَقَلَّهَا الْجَائِحَةُ التَّالِيَةُ.

إِنَّ الْجُهُودَ الْمَبْذُولَةَ فِي سَبِيلِ تَحْسِينِ فُرَصِ الْحُصُولِ عَلَى الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ فِي هَذِهِ الْبُلْدَانِ تَأَثَّرَتْ بِالْفِعْلِ بِمَحْدُودِيَّةِ الْقُدُرَاتِ وَالْمَوَارِدِ الصِّحِّيَّةِ، وَآثَارِ الْعُقُوبَاتِ، وَالْبِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ الْمُدَمَّرَةِ. وَلَا يَسَعُ هَذِهِ الْجُهُودَ تَحَمُّلُ الْمَزِيدِ مِنَ الْعَرَاقِيلِ.

وَيَجِبُ أَنْ يَنْصَبَّ تَرْكِيزُنَا الْجَمَاعِيُّ عَلَى دَفْعِ خُطَّةِ الصِّحَّةِ الْإِقْلِيمِيَّةِ قُدُمًا، وَتَجَنُّبِ تَعَرُّضِهَا لِمَزِيدٍ مِنَ الِانْتِكَاسَاتِ.

إِنَّ كُلَّ دَوْلَةٍ عُضْوٍ لَهَا مَصْلَحَةٌ فِي ضَمَانِ الْأَمْنِ الْبَشَرِيِّ وَالصِّحِّيِّ لِإِقْلِيمِنَا. وَلَا بُدَّ مِنْ بَذْلِ كُلِّ الْجُهُودِ الدُّبْلُومَاسِيَّةِ لِمَنْعِ تَفَاقُمِ هَذَا الْوَضْعِ الْمُقْلِقِ.

وَبَيْنَمَا تَتَعَاوَنُ الْمُنَظَّمَةُ مَعَ الشُّرَكَاءِ فِي سَبِيلِ إِنْقَاذِ كُلِّ حَيَاةٍ نَسْتَطِيعُ إِنْقَاذَهَا، فَإِنَّنَا نَحْتَاجُ إِلَى الْتِزَامَاتٍ مِنْ جَمِيعِ الْأَطْرَافِ الْمُتَحَارِبَةِ بِاحْتِرَامِ قُدْسِيَّةِ الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ احْتِرَامًا تَامًّا غَيْرَ مَشْرُوطٍ.

إِنَّنَا بِحَاجَةٍ إِلَى الْوُصُولِ غَيْرِ الْمَشْرُوطِ وَغَيْرِ الْمُقَيَّدِ إِلَى جَمِيعِ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى الرِّعَايَةِ وَالْمُسَاعَدَةِ.

وَنَحْنُ بِحَاجَةٍ إِلَى مُبَاشَرَةِ الْعَمَلِ الْإِنْسَانِيِّ بِمَنْأًى عَنِ التَّسْيِيسِ وَالْهَجَمَاتِ.

وَنَحْنُ أَيْضًا بِحَاجَةٍ إِلَى تَمْوِيلٍ مُسْتَدَامٍ.

وَخِتَامًا –وَكَمَا نُؤَكِّدُ مِرَارًا وَتَكْرَارًا– فَإِنَّنَا فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَى السَّلَامِ.

معًا لسد الفجوة ودعم الأمهات المرضعات

Breast feeding week 2024 banner

بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لعام 2024، أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي، مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، أن: «الرضاعة الطبيعية مُهمة لكلٍ من الطفل والأم. فهي تحمي الرضيع من الأمراض وسوء التغذية، كما تقلل من خطر إصابة الأم بالسكري والسمنة وحتى بعض أنواع السرطان. وكثيرٌ من النساء لا يُرضعن أطفالهن رضاعةً طبيعيةً طالما يرغبن في ذلك بسبب القيود والالتزامات. ولا بد من تغيير ذلك الوضع.»

ويدعو الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية إلى دعم جميع الأمهات المرضعات لتمكينهن من إرضاع أطفالهن رضاعةً طبيعيةً طالما يرغبن في ذلك.

ويجب أن تحصل جميع النساء على ما يلي:

إجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة 18 أسبوعًا على الأقل، ويُفضل أن تكون أكثر من 6 أشهر

فترة راحة إضافية مدفوعة الأجر للرضاعة الطبيعية أو لاعتصار لبن الأم بعد انتهاء إجازة الأمومة والعودة إلى العمل

مرونة في خيارات العودة إلى العمل

وبعد إجازة الأمومة، يمكن لأرباب العمل أن يقدموا خياراتٍ مثل:

الجداول الزمنية المرنة في العمل

رعاية الأطفال في أماكن العمل

العمل عن بُعد

العمل بدوامٍ جزئي

السماح للأمهات بإحضار أطفالهن إلى مكان العمل

منظمةُ الصحة العالمية والإمارات العربية المتحدة تُجليان 85 مريضًا من غزة

منظمةُ الصحة العالمية والإمارات العربية المتحدة تُجليان 85 مريضًا من غزة

30 تموز/ يوليو 2024

القدس، القاهرة، جنيف - تم اليوم إجلاء 85 مريضًا ومصابًا بجروحٍ خطيرةٍ من غزة إلى أبو ظبي، في الإمارات العربية المتحدة، لتلقي الرعاية المتخصصة. وتحقق هذا الإجلاءُ شديد التعقيد بدعمٍ وشراكة بين منظمة الصحة العالمية وحكومة الإمارات العربية المتحدة وشركاء آخرين، وهذا أكبر إجلاء طبي إلى خارج غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقالت الدكتورةُ حنان حسن بلخي، المديرةُ الإقليميةُ لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: «إني ممتنة للغاية لدولة الإمارات العربية المتحدة لإجلائها مرضى ومصابين بجروحِ خطيرة من غزة وتقديم الرعاية الطبية المُنقذِة للحياة لهم. وهذه المبادرة دليلٌ واضحٌ على ما نحتاج إليه بشكلٍ عاجلٍ من تضامن بينيٍّ على مستوى الإقليم؛ فدعم شعوب الإقليم يجب أن يبدأ من داخل الإقليم نفسه. ولا يزال الآلاف داخل غزة معرضين للخطر ما لم يحصلوا على الرعاية الطبية المتخصصة. وإنني أحث الدول الأعضاء القادرة على استقبال ورعاية المزيد من المرضى على الإسراع بذلك».

وهذه المجموعة ضمت 35 طفلاً و50 بالغًا تم نقلهم - بدعم من المنظمة - من غزة عبر معبر كرم أبو سالم إلى مطار رامون في إسرائيل. وضمن هذه المجموعة ثلاثة وخمسون مريضًا مصابون بالسرطان، بينهم أربعة أطفال، وعشرون مريضًا مصابون بإصابات شديدة، وثلاثة مصابون بأمراض الدم، مثل الثلاسيميا، وثلاثة مصابون بحالات مرضية ولادية، واثنان مصابان بفقرِ الدمِ الفانكوني، ومريض بحالة مرضية عصبية، وآخر مصاب بمرض في القلب، وواحد مصاب بمرض في الكبد، وواحد مصاب بالفشل الكُلوي. وبالإضافة إلى ذلك، رافقَ المرضى ثلاثة وستون من أفراد أسرهم ومقدمي الرعاية.

وقال الدكتورُ تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المديرُ العام لمنظمة الصحة العالمية: "نحن ممتنون لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعمها إجلاء هؤلاء المرضى لتلقي الرعاية العاجلة التي يحتاجون إليها. ونأمل أن يمهد ذلك السبيل إلى إنشاء ممرات إجلاء عبر جميع الطرق الممكنة، وخاصة معبرَي كرم أبو سالم ورفح إلى الأردن ومصر، ومن هناك إلى بلدان أخرى. وندعو أيضًا إلى استئناف عمليات الإجلاء إلى الضفة الغربية والقدس الشرقية. وأذكّر بأن آلاف المرضى يعانون دون داعٍ. ودائمًا وأبدًا، ندعو إلى وقف إطلاق النار".

وكان من المقرر تنفيذ الإجلاء في 29 تموز/ يوليه ولكنه أُرجئ، الأمر الذي أضاف تحديات كبيرة إلى العملية من جهة، واستلزم إعادة توجيه الموارد الشحيحة بالأصل.

وتمكن فريقُ المنظمة من تنظيم وإدارة نقل المرضى من عدة أماكن في غزة إلى معبر كرم أبو سالم رغم الظروف البالغة الصعوبة؛ مثل تضرر الطرق وانعدام الأمن وكثرة المخاطر التي تهدد سلامة الفريق والمرضى.

وقبل الإجلاء، نقلت المنظمةُ وشركاؤها تسعة مرضى في 27 تموز/ يوليو من شمالِ غزة إلى المستشفى الميداني لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في دير البلح لتحقيق الاستقرار الطبي للمرضى ومن ثم المضي قدمًا في نقل الحالات. وتم نقل مرضى آخرين من خمسة مواقع في دير البلح وخان يونس. وفي أعقاب تأجيل تنفيذ الإرجاء، وبالتنسيق مع المنظمة، تمت إعادة إيواء بعض المرضى المصابين بإصابات حرجة في المستشفى الميداني لمنظمة أطباء بلا حدود في دير البلح حيث تلقوا الرعاية هناك، وذلك بعد أن كانوا قد نقلوا بالفعلِ إلى نقطة المغادرة النهائية في الجنوب. ودبرت المنظمةُ والهيئةُ الطبية الدولية الإمدادات الطبية والكهرباء والمياه المأمونة ومرافق الصرف الصحي في المستشفى الذي لا يزال قيد الإنشاء والإعداد.

وفي أثناء عمليةِ الإجلاء، خَضَعَ المرضى لعمليات نقل متتابعة في كرم أبو سالم، حيث استقلوا حافلات وفرتها ونظمتها المنظمةُ ليتوجهوا من هناك إلى المطار بعد عمليات التفتيش الأمنية. ووفرت المنظمةُ أيضًا الكراسي المتحركة لضمان تمكين المرضى من تبديل الحافلات بأمان عند المعابر، وتولت توفير الغذاء والماء والمهنيين الطبيين خلال الرحلة بأكملها، في غزة وطوال الطريق إلى المطار، ودعمت توثيق بيانات المرضى. 

ودعمت جهات أخرى عملية الإجلاء، مثل الفرق الطبية الإسعافية من منظمة كادوس، والهيئة الطبية الدولية، ومنظمة أطباء بلا حدود في بلجيكا، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تم إجلاء نحو 5000 شخص خارج غزة لتلقي العلاج، وحصل أكثر من 80٪ منهم على الرعاية في مصر وقطر والإمارات العربية المتحدة. ولا يزال أكثر من 10000 شخص آخر في غزة يحتاجون إلى الإجلاء الطبي. وتأتي عمليةُ الإجلاء اليوم في أعقاب عمليات إجلاء سابقة إلى إسبانيا وبلجيكا من القاهرة، بتنسيق من منظمة الصحة العالمية. وقد تم إجلاء عشرين مريضًا إلى هذه البلدان في الأيام القليلة الماضية.

وتواصل المنظمةُ دعوة المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لضمان تنفيذ عمليات إجلاء طبي مأمونة ومستدامة ومنظّمة في الوقت المناسب.

الصفحة 61 من 276

  • 56
  • 57
  • 58
  • 59
  • 60
  • 61
  • 62
  • 63
  • 64
  • 65
  • خريطة الموقع
    • الصفحة الرئيسية
    • المواضيع الطبية
    • المركز الإعلامي
    • المعطيات والإحصائيات
    • موارد المعلومات
    • البلدان
    • البرامج
    • معلومات عن المنظمة
  • مساعدة وخدمات
    • التوظيف في منظمة الصحة العالمية
    • حقوق الطبع
    • الخصوصية
    • إتصل بنا
  • مكاتب منظمة الصحة العالمية
    • المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية
    • المكتب الإقليمي لأفريقيا
    • المكتب الإقليمي للأمريكتين
    • المكتب الإقليمي لغرب المحيط الهادئ
    • المكتب الإقليمي لجنوب شرق آسيا
    • المكتب الإقليمي لأوروبا
WHO EMRO

سياسة الخصوصية

© منظمة الصحة العالمية 2026. جميع الحقوق محفوظة