تعاون منظمة الصحة العالمية مع صندوق الأمم المتحدة للسلامة على الطرق: تحسين سلامة راكبي الدراجات النارية في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط

10 أيار/ مايو 2026، القاهرة، مصر - أصدر صندوق الأمم المتحدة للسلامة على الطرق يوم الاثنين 4 مايو 2026 تقريره السنوي عن الأثر لعام 2025. ويعرض التقرير المبادرات التي يدعمها الصندوق وتشمل 58 بلدًا و88 بلدية. وتُعرَض النتائج المُحَققة القابلة للقياس من خلال 5 مسارات أساسية للتأثير، وهي: معالجة عوامل الخطر الشديدة، وتعزيز أمن المركبات، وتعزيز النظم الوطنية للسلامة على الطرق؛ وتعزيز أمن الشوارع وجعلها أكثر مراعاة للبيئة، ونُظُم الرعاية أثناء الطوارئ.
ومن بين المبادرات مشروعٌ تنسقه منظمة الصحة العالمية وتنفذه جمهورية إيران الإسلامية وعُمان وباكستان والمملكة العربية السعودية وتونس واليمن، بالتعاون مع الشركاء، ومنهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، وبرنامج سياسات النقل في أفريقيا، ومجموعة البنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، والمرصد الأفريقي للسلامة على الطرق، ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز سلامة الدراجات النارية في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط. وقد بدأ هذا المشروع في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 وسيستمر حتى آذار/ مارس 2027.
وتضَمَّن التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق لعام 2023 إحصاءات مثيرة للقلق بشأن زيادة الوفيات الناجمة عن استخدام مركبات كهربائية ثلاثية العجلات في إقليم شرق المتوسط. وهذه الزيادة من 14% إلى 17% من جميع الوفيات الناجمة عن التصادمات المرورية بين عامي 2010 و2021 تؤكد الحاجة الماسة إلى تعزيز تدابير السلامة على الطرق، بما في ذلك اعتماد قوانين ومعايير تتماشى مع الصكوك القانونية الصادرة عن الأمم المتحدة.
ويهدف المشروع الحالي إلى تعزيز نظم سلامة الدراجات النارية من خلال معايير منسقة للخوذات والتنسيق بين البلدان، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وأُنشِئَت منصة متعددة البلدان للتمكين من مواءمة التشريعات على نطاق البلدان الستة المشاركة، وتدعمها تقييمات الاستعداد الوطنية التي توفر أساسًا لتعزيز معايير الخوذات وقوانينها. ووُضِعَت أيضًا استراتيجية لتحسين بيانات التصادمات بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
ومن خلال الجمع بين الخبرة التقنية الدولية والمسؤولية الوطنية الراسخة، تعمل المبادرة على رفع مستوى سلامة خوذات الدراجات النارية إلى أولوية مُنَسَّقة للسياسات الإقليمية وبناء النظم اللازمة لتنفيذ السياسات وإنفاذ القوانين بفعالية.
ومع استمرار البلدان في التعاون، يُقدّم المشروع نموذجًا قابلًا للتطوير لتحسين السلامة على الطرق، وحماية الركاب، وإنقاذ الأرواح في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط..
الاجتماع الأول لفرقة العمل المعنية بالتمويل الصحي في إقليم شرق المتوسط

7 أيار/ مايو 2026، القاهرة، مصر - عُقِدَ الاجتماع الأول لفرقة العمل المعنية بالتمويل الصحي في إقليم شرق المتوسط عبر الإنترنت يوم الأحد 3 أيار/ مايو 2026. وتضم فرقة العمل، التي تشترك مصر وسلطنة عُمان في رئاستها، ممثلين من وزارات الصحة والمالية من شتَّى أنحاء الإقليم.
وأوضحت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أن فرقة العمل التي أنشأها المكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط تهدف إلى دعم البلدان في النهوض بالتمويل الصحي من أجل توفير حماية مالية أقوى.
وبتوفير منصة لتعزيز التعاون مع الشركاء في مجال الصحة والخبراء من الإقليم وخارجه، تستند فرقة العمل إلى التوصيات الصادرة عن المائدة المستديرة الوزارية التي عُقدت خلال الدورة الثامنة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في أيار/ مايو 2025 تحت شعار «رؤية جديدة لمنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط: الدور الإشرافي، والنهج الاستراتيجي، والاستدامة الوظيفية في زمن التحول المالي».
وفي وقت يؤدي فيه اتساع نطاق أوجه الإجحاف ومواطن الضعف الهيكلية العميقة إلى إجهاد النُّظُم الصحية في شتى أنحاء الإقليم، لا سيما في الأوضاع الهشة والمتضررة من النزاعات، تهدف فرقة العمل إلى ضمان استدامة النُّظُم الصحية ماليًّا وقدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.
وفي وجه الضغوط المتنامية على الاقتصاد الكلي، وتقلُّص الحيِّز المالي، والتراجع الكبير في المعونات الخارجية، ستركز فرقة العمل على تعزيز التمويل المحلي، واستكشاف نُهُج تمويل مبتكرة وشراكات بين القطاعين العام والخاص، والنهوض بخريطة طريق إقليمية مشتركة للتمويل الصحي.
ويضيف التنوع الذي يشهده الإقليم طبقة إضافية من التعقيد. إذ تتفاوت البُلدان تفاوتًا كبيرًا من حيث القدرة الاقتصادية والحوكمة وهيكل النظام الصحي، وهو ما يجعل من الضروري اتباع نُهُج مُصمَّمة خاصةً حسب السياق.
وتواجه بلدانٌ عديدة ضغوطًا مالية مستمرة، وارتفاعًا في المدفوعات المباشرة من المرضى، وتشتُّتًا في نُظُم التمويل التي تحد من الحماية المالية، وتبطئ وتيرة التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة.
وفي حين يؤدي ارتفاع معدلات الأمراض غير السارية ونزوح السكان والقفزات التكنولوجية السريعة إلى زيادة الطلب على نماذج تمويل أكثر استدامة وقدرة على الصمود، تستمر المعونة الدولية في التراجع، وهو ما يؤدي إلى وجود فجوات تمويل تضعف قدرة النُّظُم الصحية على التأهب لطوارئ الصحة العامة والاستجابة لها.
ويشير التقرير العالمي لرصد التغطية الصحية الشاملة لعام 2025 إلى أن التقدم المُحرز نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة في الإقليم لا يزال بطيئًا في الوتيرة ومتفاوتًا في المستوى. ويقل معدل التغطية عن المتوسط العالمي البالغ 71%، الأمر الذي يحرم أكثر من ثلث السكان من الحصول على الخدمات الصحية الأساسية.
وتشكِّل تكلفة الرعاية للكثيرين عائقًا جوهريًّا. ويتعرض نحو 28% من سكان الإقليم لضائقة مالية عند التماس الرعاية، منهم 22% يأتي ذلك على حساب احتياجاتهم الأساسية، مثل الغذاء والإسكان والتعليم، وهو ما يسلط الضوء على العبء المستمر للإنفاق من أموالهم الخاصة.
واستشرافًا للمستقبل، من المتوقع أن تضطلع فرقة العمل بدور محوري في توجيه جهود أكثر تنسيقًا واستراتيجيةً بشأن التمويل الصحي في الإقليم. وتهدف فرقة العمل، من خلال تعزيز آليات التعاون ومواءمة الأولويات والنهوض بالحلول العملية، إلى دعم البلدان في بناء نُظُم صحية أكثر قدرة على الصمود، وضمان إتاحة الخدمات الصحية الأساسية بتكلفة ميسورة للجميع، حتى في مواجهة الغموض الاقتصادي المتزايد.
القضاء على الملاريا في إقليم شرق المتوسط
25 نيسان/ أبريل 2026، القاهرة، مصر - يحل اليوم العالمي للملاريا لعام 2026 في وقتٍ حَرِج. وتحت شعار "عازمون على القضاء على الملاريا: القدرة في أيدينا، والواجب ينادينا"، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف المخاطر المتزايدة وإعادة جهود القضاء على الملاريا في إقليم شرق المتوسط إلى مسارها.
وتنتشر الملاريا في أجزاء من إقليم شرق المتوسط. وتشير التقديرات إلى وقوع 11.1 مليون حالة إصابة و22,100 حالة وفاة في عام 2024، وكان أكثر من ثلثها من الأطفال دون سن الخامسة.
وقد خرج الإقليم بشكل ملحوظ عن المسار الصحيح لتحقيق غايات الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا للفترة 2016-2030. فمعدل الإصابة بالملاريا يزيد على الهدف المرحلي لعام 2025 بمقدار 7 أضعاف، ومعدلات الوفيات تتجاوز المعدل المستهدف بأكثر من 7 أضعاف. ووراء هذه الأرقام نُظُم صحية مُثقلة بالأعباء، وخدمات مُعطَّلة، ومجتمعات محلية تتعرض للمخاطر بشكل متزايد.
ويتسم التقدم المُحرَز، الذي يعوقه نقص التمويل، بالتفاوت والهشاشة وخطر التراجع. ففي عام 2024، لم يتجاوز التمويل العالمي لمكافحة الملاريا 3.9 مليار دولار أمريكي، أي أقل من نصف المبلغ المطلوب. ومن المحتمل أن تكون العواقب مدمرة. وعندما تضعف البرامج، تعود الملاريا إلى الظهور، وهذا يؤدي إلى محو سنوات من التقدم المُحرَز، ويودي بحياة الناس.
وفي الوقت نفسه، يتحرك التقدم العلمي أسرع من أي وقتٍ مضى. فهناك لقاحات جديدة مضادة للملاريا تُستخدَم في 25 بلدًا، وهذه اللقاحات تحمي الملايين من الأطفال كل عام. وأصبحت الناموسيات من الجيل الجديد تُمثل الآن النسبة الأكبر من التوزيعات الجديدة. والأدوات الواعدة، ومنها العلاجات المديدة المفعول والتكنولوجيات الناشئة، توسّع نطاق الإمكانات المتاحة.
وتقول الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: "نحن نمتلك الأدوات، ولدينا المعرفة. ويجب علينا الآن أن نُوازن ذلك بالاستثمار المستدام، والنُّظُم القوية، والعمل الجماعي".
إن البلدان في جميع أنحاء الإقليم تمضي قُدُمًا رغم القيود. وقد بدأ السودان في استخدام لقاحات الملاريا، ويجري التوسُّع في استخدامها، وستؤدي هذه الخطوات، إلى جانب إدخال العلاج الوقائي للحوامل، إلى خفض الوفيات بشكل مباشر.
غير أن التقدم المُحرَز لا يزال متفاوتًا. ولا يزال الصراع والضغوط المناخية ونزوح السكان يزيد انتقال العدوى. ويحد ضعف النُّظُم الصحية من الحصول على الخدمات الأساسية، ويقلل من جودتها. وتؤدي الفجوات التمويلية إلى إبطاء تقديم الأدوات المنقذة للحياة وزيادة خطر مقاومة الأدوية والمبيدات الحشرية. فبدون استثمار مستدام، ستزداد وتيرة حدوث الفاشيات، وستستمر الملاريا في الانتشار.
والرسالة في اليوم العالمي للملاريا هذا العام واضحة: الأدوات موجودة، والمعرفة موجودة، والفرصة الحقيقية سانحة، ولكنها لن تدوم دون اتخاذ إجراءات حاسمة.
وتحثُّ المنظمة وشركاؤها الحكومات والجهات المانحة على العمل الآن لسد فجوة التمويل، وتعزيز البرامج الوطنية، وضمان وصول الابتكارات إلى المجتمعات المحلية التي هي في أمسِّ الحاجة إليها.
هذه لحظة حاسمة. فبالالتزام المستمر، يمكن القضاء على الملاريا. وبدونه، سيستمر هذا المرض في إزهاق الأرواح وتقويض مستقبل الإقليم.
وهذه دعوة في اليوم العالمي للملاريا إلى اغتنام الفرصة، وحماية الأرواح، والاستثمار في مستقبلٍ خالٍ من الملاريا.
القضاء على الملاريا يبدأ بكل واحد منا.
ملاحظة إلى المحررين:
الملاريا مرضٌ مهدد للحياة وينتقل إلى البشر عن طريق بعض أنواع البعوض. ويوجد هذا المرض في البلدان المدارية في الغالب. وهو مرضٌ يمكن الوقاية منه وعلاجه.
وتنجم العدوى عن طفيلي، ولا تنتقل من شخص إلى آخر.
وقد تكون الأعراض خفيفة أو مهددة للحياة. والأعراض الخفيفة هي الحمى والقشعريرة والصداع. أما الأعراض الوخيمة فتشمل التعب والتشوش والنوبات المرضية وصعوبة التنفس.
والرضع والأطفال دون سن 5 سنوات والحوامل والفتيات والمسافرون والأشخاص المصابون بفيروس العوز المناعي البشري أو الإيدز أكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى الوخيمة.
ويمكن الوقاية من الملاريا عن طريق تَجنُّب لدغات البعوض، وتناول بعض الأدوية. ويمكن أن يحول العلاج دون تفاقم الحالات الخفيفة.
وتنتشر الملاريا في الغالب بين الناس من خلال لدغات أنثى بعوض الأنوفيلة المصابة بالعدوى. ونقل الدم والإبر الملوثة قد ينقلان عدوى الملاريا أيضًا. وقد تكون الأعراض الأولى خفيفة، على غرار العديد من الأمراض الحموية، ويصعب تشخيصها على أنها ملاريا. وإذا تُركت ملاريا المتصورات المنجلية دون علاج، فإنها قد تتفاقم إلى اعتلال وخيم ووفاة في غضون 24 ساعة.
ويوجد 5 أنواع من طفيليات المُتصوِّرة المِنْجَلِيَّة التي تسبب إصابة البشر بالملاريا، وهناك نوعان من هذه الأنواع - المُتصوِّرة المنجلية والمُتصوِّرة النَّشيطة - تشكِّل التهديد الأكبر. والمتصورة المنجلية هي أكثر طفيليات الملاريا فتكًا وأكثرها انتشارًا في القارة الأفريقية. أما المُتصوِّرة النَّشيطة فهي طفيلي الملاريا السائد في معظم البلدان خارج أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وأنواع الملاريا الأخرى التي يمكن أن تصيب البشر هي المُتصوِّرة الوَبالِيَّة والمُتصوِّرة البيضوِيَّة والمُتصوِّرة النُّولِسِيَّة.
روابط ذات صلة:
الصفحة الإلكترونية للحملة الإقليمية لليوم العالمي للملاريا2026
التقرير العالمي للملاريا لعام 2025.
خطة العمل الإقليمية لمكافحة الملاريا (2022-2023)
للتواصل الإعلامي:
المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط يُطلق مبادرة جماعة الممارسين المعنية باستخدام الذكاء الاصطناعي في ترصُّد الاستجابة للكوارث وحالات الطوارئ
16 نيسان/ أبريل 2026، القاهرة، مصر — أطلق المكتبُ الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط مبادرة جماعة ممارسين معنية باستخدام الذكاء الاصطناعي في ترصُّد الاستجابة للكوارث وحالات الطوارئ عبر منصة «كولابوراتوري» التابعة لمنظمة الصحة العالمية.
وتجمع المبادرة بين السلطات الوطنية والممارسين والباحثين والشركاء وموظفي المنظمة لتبادل المعارف، وبناء القدرات، والمشاركة في وضع إرشادات عملية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في الترصّد والإنذار المبكر وتقييم المخاطر والاستجابة الميدانية.
وجماعة الممارسين عنصر محوري في برنامج المنظمة للتثقيف بشأن الذكاء الاصطناعي، وهي تهدف إلى تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية على تقييم أدوات الذكاء الاصطناعي واعتمادها وحوكمتها وتوسيع نطاق استخدامها بصورة آمنة وأخلاقية وفعّالة في أثناء الكوارث والطوارئ الصحية.
وسيتمكّن الأعضاء من الاطلاع على وحدات تدريبية مُنتقاة بعناية، والاستفادة من التعلّم بين الأقران، والمشاركة في فرق العمل التقنية، والانتفاع بمستودع يضم أفضل الممارسات والتوجيهات المجرَّبة. وتولي المنصة الأولوية لاستخدام الذكاء الاصطناعي استخدامًا أخلاقيًا ومنصفًا وشفافًا، وفق معايير المنظمة.
وقالت الدكتورة أنيت هاينزلمان، القائمة بأعمال مديرة البرنامج الإقليمي للطوارئ في منظمة الصحة العالمية: «إننا في منظمة الصحة العالمية ندعو إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال استجابات الصحة العامة توظيفًا يستند إلى العلم، ولا سيما في أثناء حالات الطوارئ. وإن أولويتنا هي ضمان تطبيق هذه التقنيات بأساليب آمنة وأخلاقية ومبنية على الاحتياجات الفعلية للصحة العامة. وتعكس هذه المبادرة التزامنا بدعم الدول الأعضاء في ترجمة الابتكار إلى استجابة طارئة أسرع وأكثر فعالية.»
وفي خضم التحديات الصحية المتنامية والمتداخلة على مستوى الإقليم، ومنها فاشيات الأمراض والنزاعات والنزوح والصدمات ذات الصلة بالمناخ، فإن الحاجة تشتد إلى توفير معلومات أقوى وأنسب توقيتًا لتوجيه عملية صنع القرار والاستجابة.
ويستند هذا الإطلاق إلى الجهود التي بذلتها المنظمةُ مؤخرًا في سبيل تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط. وفي العام الماضي، أطلقت المنظمة مجموعة أدوات إدارة معلومات جميع الأخطار، وهي حلٌّ مدعوم بالذكاء الاصطناعي صُمِّم لإتاحة إدارة أسرع وأكثر وضوحًا واتساقًا للمعلومات في حالات الطوارئ، وتيسير إعداد المخرجات المعلوماتية الأساسية، ومنها التقييمات السريعة للمخاطر وخطط الاستجابة وأدوات الرصد والتقارير الموقفية. وتلقّى مشاركون من 20 بلدًا تدريبًا على استخدام مجموعة أدوات إدارة معلومات جميع الأخطار، بالإضافة إلى التثقيف بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال التأهب لحالات الطوارئ والترصّد.
وقال أوليفر مورغان، رئيس مركز منظمة الصحة العالمية لتحليل معلومات الجوائح والأوبئة: «يتمتع الذكاء الاصطناعي بإمكانات هائلة في مجال الصحة العامة، ولكن أثره يعتمد على مدى تطبيقه بمسؤولية وفعالية. ونعمل في مركزنا التابع للمنظمة، في برلين، على تطوير أدوات مبتكرة وجمع الخبراء معًا من خلال مبادرات مثل منصة كولابوراتوري، من أجل دعم البلدان والأقاليم لتتمكن من ترصّد التهديدات الصحية بسرعة أكبر وتستجيب لها على نحو أكثر فعالية. وتساعد جماعة الممارسين هذه على ضمان انتقال حلول الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجريب إلى الاستجابة للطوارئ على أرض الواقع، حيث تكتسي السرعة والثقة وسهولة الاستخدام أهمية قصوى.»
وهذا الجمع بين مجموعة أدوات إدارة معلومات جميع الأخطار وجماعة الممارسين يتيح للبلدان أدوات عملية ومنصةً تعاونية من أجل تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في التأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها.
وتستمر حالات الطوارئ المتعددة والمديدة، التي تشمل فاشيات الأمراض والنزوح والصدمات المرتبطة بالمناخ والنزاعات، في فرض ضغوط هائلة على النُظُم الصحية في جميع أنحاء الإقليم. وتعزيز آليات توليد المعلومات وتبادلها واستخدامها ضرورة لا غنى عنها لدعم استجابة أنسب توقيتًا وأكثر تنسيقًا وفعالية للطوارئ الصحية.
مواد ذات صلة: collaboratory.who.int
لمزيد من المعلومات: