نعمل معًا من أجل التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة

في الفترة من 8 إلى 10 كانون الأول/ ديسمبر 2025، عقدت وزارة الصحة العامة القطرية ومنظمة الصحة العالمية حلقة عمل لتدريب المدربين على بناء القدرات في مجال الرعاية المتكاملة للمسنين لمشاركين من مصر والأردن وباكستان. وقد حظيت حلقة العمل هذه برعاية كريمة من معالي وزير الصحة العامة السيد منصور بن سعد آل محمود.
ويُعدّ إدخال الرعاية المتكاملة للمسنين في البلدان عنصرًا رئيسيًا في خطة عمل مؤسسة حمد الطبية، وهي مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال التمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة والخَرَف في قطر من أجل بناء القدرات لتنفيذ العقد العالمي للتمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة (2021-2030). ويُعد البرنامج، الذي بدأ العمل به في عام 2022، نموذجًا مهمًا للتكامل والتعاون بين الأطراف المعنية الرئيسية، مثل مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية في قطر. ومن خلال العمل معًا، تساعد هذه المؤسسات على ترجمة أُطر عمل المنظمة إلى خدمات ملائمة للاحتياجات المحلية وتركز على الأشخاص وتعكس أفضل الممارسات الدولية.
وقدَّمت حلقة العمل، التي دعمتها المستويات الثلاثة للمنظمة - وهي المقر الرئيسي والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط وأربعة مكاتب قُطرية - مثالًا على التضامن والقدرة على الصمود والاستجابة وسط الأزمة المالية التي تواجه المنظمة. وعلى الرغم من التخفيضات العالمية الأخيرة في المعونات الصحية الخارجية، تواصل المنظمة تقديم الدعم التقني للمبادرات الأساسية لتزويد القوى العاملة الصحية بالمعارف والأدوات اللازمة لتقديم رعاية شاملة ومنسقة لكبار السن.
وجمعت حلقة العمل مسؤولين تقنيين من أربع دول أعضاء في إقليم شرق المتوسط، بالإضافة إلى مسؤولي التنسيق التابعين للمنظمة من مصر والأردن وباكستان، وعكست التزامًا مشتركًا بتعزيز الرعاية المتكاملة التي تركز على الأشخاص لكبار السن في جميع أنحاء الإقليم.
وتولَّت الدكتورة هنادي الحمد، قائدة الاستراتيجية الوطنية للتمتع بالصحة في مرحلة الشيخوخة بوزارة الصحة العامة ورئيسة إدارة طب الشيخوخة والرعاية الطويلة الأجل في مؤسسة حمد الطبية، رئاسة فريق المركز المتعاون. وعملت الدكتورة يوكا سومي والدكتور ماتيو سيساري من المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية، والدكتورة سمر الفقي من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، جنبًا إلى جنب مع المركز المتعاون لإعداد منهج حلقة العمل.
وتُسلِّط الدكتورة ريانة أحمد بوحاقة، ممثلة منظمة الصحة العالمية في قطر، الضوء على أن التدريب قدَّم نموذجًا مُهمًا للشراكة ونموذجًا ناجحًا للتعاون بين البلدان. ويتيح نهج تدريب المدربين تطبيق مبدأ الرعاية المتكاملة للمسنين على مراحل داخل كل بلد، بدعم من جهات التنسيق التابعة للمكاتب القُطرية التابعة للمنظمة والمشاركين من المؤسسات الوطنية.
ويجمع التعاون الجاري بين قطر والمنظمة والبلدان الشريكة بين الخبرة العالمية والدعم التقني الإقليمي والالتزام الوطني للنهوض بالرعاية المتكاملة ذات الجودة العالية لكبار السن في الإقليم.
منظمة الصحة العالمية تحذّر من زيادة خطيرة في الهجمات على الرعاية الصحية في السودان
بورتسودان/ القاهرة/ جنيف، 19 كانون الأول/ ديسمبر 2025 - تحذّر منظمة الصحة العالمية من أن الهجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان صارت أشد فتكًا وأكثر انتشارًا، الأمر الذي يحرم السكان من الوصول إلى الخدمات المُنقذِة للحياة، ويعرّض العاملين الصحيين والعمليات الإنسانية لمخاطر جسيمة.
ومنذ اندلاع النزاع في نيسان/ أبريل 2023، تحقّقت منظمة الصحة العالمية من وقوع 201 هجوم على مرافق الرعاية الصحية في السودان، وقد نجم عن تلك الهجمات 1858 حالة وفاة و490 إصابة. وخلال عام 2025 وحده، تم توثيق 65 هجومًا، الأمر الذي تسبب في أكثر من 1620 وفاة و276 إصابة. وتمثل هذه الوفيات أكثر من 80% من إجمالي الوفيات الناجمة عن الهجمات على الرعاية الصحية، التي تحققت منها منظمة الصحة العالمية في حالات الطوارئ الإنسانية المعقدة في عام 2025 على مستوى العالم.
وقال الدكتور شبل صهباني، ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في السودان: "إن الهجمات على الرعاية الصحية في السودان صارت أشد فتكًا والأمر في تصاعد وازدياد، ما يفاقم تقويض إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية في وقت تشتد فيه الحاجة إليها. ولقد واصل العاملون الصحيون تقديم الخدمات الصحية بشجاعة وتفانٍ استثنائيين في ظروف بالغة الصعوبة. ويجب تأمين الحماية لهؤلاء المتفانين، لا أن يتعرضوا للقصف أو الاحتجاز".
ووقع آخر هذه الحوادث في 14 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وفيه قُتل تسعة من العاملين الصحيين وأُصيب 17 آخرون في هجوم استهدف مستشفى في الدلنج، وهي مدينة تقع في ولاية جنوب كردفان. والدلنج مركز إداري وصحي رئيسي للمجتمعات المحيطة، إذ يقدم العاملون الصحيون هناك خدمات إحالة بالغة الأهمية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، وتحديدًا في 4 كانون الأول/ ديسمبر، وقع هجوم على روضة أطفال ومستشفى كالوجي الريفي في جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل 114 شخصًا - منهم 60 طفلًا على الأقل - وإصابة 35 آخرين. وبينما كان العاملون الصحيون يعالجون المصابين وقع الهجوم على المستشفى، الذي يمثل مرفق إحالة رئيسيًا للمجتمعات الريفية المحيطة. ولقد تم إجلاء المرضى المصابين إلى مستشفى أبو جبيهة وسط إطلاق نار مستمر.
وفي دارفور، لا يزال العنف والهجمات المتكررة على الرعاية الصحية يعرقلان الوصول إلى الخدمات. وأفادت تقارير صادرة في مطلع كانون الأول/ديسمبر باحتجاز ما لا يقل عن 70 من العاملين الصحيين، إلى جانب نحو 5000 مدني في نيالا، بولاية جنوب دارفور. وجاء هذا الحادث في أعقاب هجمات متعددة على مرافق صحية في الفاشر خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ومنها هجمات متعمّدة على مستشفى للولادة أسفرت عن مقتل أكثر من 460 مريضًا وأفرادًا من أسرهم ومدنيين آخرين، إضافة إلى اختطاف ستة عاملين صحيين من الفاشر ومحليات محيطة بها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
تطالب منظمة الصحة العالمية بالوقف الفوري للهجمات على المدنيين والعاملين الصحيين والمرافق الصحية والعمليات الإنسانية في السودان، وتحث جميع الأطراف على ضمان وصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق، عملاً بمقتضيات القانون الإنساني الدولي.
لقد حان الوقت أن ينعم شعب السودان بالسلام بعد طول انتظار.
منظمة الصحة العالمية والمرفق الدولي لشراء الأدوية يتشاركان من أجل توسيع نطاق الإتاحة المُنصِفة للمنتجات الصحية المنقذة للحياة في إقليم شرق المتوسط
26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، القاهرة، مصر - وقَّع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والمرفق الدولي لشراء الأدوية على خطاب تفاهم مشترك في 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 لمواصلة التعاون لضمان الإتاحة المُنصِفة للمنتجات والخدمات الصحية الميسورة التكلفة والمراعية للاحتياجات والمضمونة الجودة في المجالات ذات الأولوية، ومنها فيروس العوز المناعي البشري والسل والملاريا وصحة المرأة - بما في ذلك سرطان عنق الرحم - والتهاب الكبد. وسيشمل التعاون أيضًا مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك، مثل توسيع نطاق تصنيع المنتجات الصحية وتحسين إتاحة الأكسجين الطبي.
المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتورة حنان حسن بلخي والدكتور فيليب دونيتون، المدير التنفيذي للمرفق الدولي لشراء الأدوية، أثناء توقيع رسالة تفاهم مشترك لمواصلة التعاون بين المنظمة والمرفق.
وتُعدّ الشراكة بين المكتب الإقليمي والمرفق الدولي لشراء الأدوية خطوة مهمة نحو تعزيز الإتاحة المنصفة للمنتجات والخدمات الصحية المنقذة للحياة. ومن شأن هذا التعاون أن يُعزِّز الخبرة التقنية والموارد والالتزام المشترك بالأولويات الإقليمية، ومنها:
إتاحة منتجات وخدمات صحية ميسورة التكلفة وقابلة للتكييف لتلائم الاحتياجات ومضمونة الجودة للوقاية من سرطان عنق الرحم وفيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد والأمراض المنقولة جنسيًا والملاريا والأمراض المنقولة بالنواقل والسُّل وصحة الأمهات، والتدبير العلاجي لهذه الأمراض؛
تصنيع المنتجات الصحية على الصعيدين الإقليمي والمحلي؛
تحسين إتاحة الأكسجين الطبي للأطفال والبالغين.
وقالت الدكتورة حنان بلخي، مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "يُعد التوقيع على خطاب التفاهم المتبادل خطوة مهمة على طريق تعزيز تعاوننا المشترك لإتاحة المنتجات والخدمات الصحية المنقذة للأرواح للجميع، في كل مكان في شتى أنحاء إقليم شرق المتوسط. وتستند هذه الشراكة إلى هدف راسخ يجمع بيننا، ألا وهو: ضمان وصول الأدوية والمنتجات الصحية الميسورة التكلفة والمضمونة الجودة والمصممة خصوصًا، وآليات تقديم الخدمات المبتكرة إلى من هم في أمسِّ الحاجة إليها في الوقت المناسب".
وقال الدكتور فيليب دونيتون، المدير التنفيذي للمرفق الدولي لشراء الأدوية: "إن العمل مع منظمة الصحة العالمية على المستوى الإقليمي يتيح لنا ترجمة الابتكار العالمي إلى أثر ملموس على المستوى القُطري. وسندعم من خلال هذا التعاون تقوية نُظُم الشراء، وتعزيز قدرة سلاسل الإمداد على الصمود، وتحسين إتاحة المنتجات الصحية المضمونة الجودة - لا سيما للنساء والأطفال والسكان المحرومين من الخدمات في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط".
ومن شأن التعاون بين المنظمة والمرفق إحراز تقدم في المبادرة الإقليمية الرئيسية للمنظمة بشأن توسيع نطاق الإتاحة المُنصِفة للمنتجات الطبية من خلال تعزيز نُظُم الشراء، ودعم التصنيع الإقليمي، وتحسين إتاحة التكنولوجيات الصحية الأساسية المضمونة الجودة في جميع أنحاء الإقليم.
منظمة الصحة العالمية والمركز الإسلامي لتنمية التجارة يعلنان عن إطلاق تحالف التمويل الإسلامي من أجل الصحة العالمية
15 كانون الأول/ ديسمبر 2025، الرياض، المملكة العربية السعودية - أعلنت اليوم منظمة الصحة العالمية والمركز الإسلامي لتنمية التجارة، وهو هيئة فرعية تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، عن إطلاق تحالف جديد للتمويل الإسلامي من أجل الصحة العالمية. وقد صدر هذا الإعلان في اجتماع المائدة المستديرة الرفيع المستوى بشأن تعزيز الاستثمار في الصحة العالمية من خلال التمويل الإسلامي، الذي عُقد في الرياض مع كبار القادة من جميع قطاعات التمويل الإسلامي والتنمية والصحة العالمية.
ويهدف الائتلاف إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات المتعددة الأطراف والجهات الفاعلة المالية والمؤسسات الخيرية والشركاء التقنيين لتوسيع نطاق استخدام أدوات التمويل الإسلامية لدعم الرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة. والعضوية في التحالف طوعية، وستُدعى المؤسسات المهتمة إلى الانضمام إليه مع تطور المبادرة.
وضمت المائدة المستديرة وزراء ومسؤولين كبار وقادة مؤسسات من منظمة المؤتمر الإسلامي والدول الأفريقية الأعضاء، إلى جانب شركاء من بنوك التنمية المتعددة الأطراف والمنظمات الخيرية والقطاع الخاص. وبحث المشاركون الفرص الفعلية لحشد رأس المال الأخلاقي من خلال أدوات مثل الزكاة والأوقاف والصدقات والخُمس والصكوك والتكافل، وناقشوا تطبيقها على تعزيز النظم الصحية وتقديم الخدمات والتدخلات الصحية المراعية للفقراء.
وأكدت منظمة الصحة العالمية والمركز الإسلامي لتنمية التجارة أن التمويل الإسلامي - استرشادًا بمبادئ الإنصاف والتضامن والعدالة والمسؤولية المشتركة - يوفر سبيلًا قويًا ولكنه غير مُستَغل للتوسع في التمويل المستدام للصحة. وإدراكًا من الشركاء للنمو السريع للتمويل الإسلامي والإمكانات الكبيرة غير المُستَغلة لتدفقات التمويل الاجتماعي مثل الزكاة والوقف، فقد أكدوا على وجود فرصة لتوجيه موارد جديدة يمكن التنبؤ بها نحو تلبية أولويات الصحة العامة.
وسيدعم التحالف البلدان والمؤسسات من أجل ما يلي:
- تحديد النماذج الناجحة لإشراك التمويل الإسلامي في مجال الصحة، وتوسيع نطاق تلك النماذج؛
- تيسير الحصول على الخبرة التقنية والأدوات التحليلية والإرشادات بشأن السياسات؛
- تعزيز التعلّم والتعاون المشترك على الصعيد الإقليمي بين الدول الأعضاء؛
- تشجيع الشراكات بين الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص والمؤسسات الخيرية؛
- حشد التمويل الإسلامي المبتكر من أجل الرعاية الصحية الأولية وتعزيز النُّظُم الصحية.
وأشارت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، إلى أن التمويل الإسلامي "يُعدُّ أحد المسارات المُبشرّة لحشد الموارد المستدامة على نطاق واسع انطلاقًا من الجوانب الأخلاقية، لا سيما من أجل البلدان التي تواجه عجزًا مستمرًا في التمويل الصحي".
وأبرزت الدكتورة لطيفة البوعبدلاوي، المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، أهمية التعاون في أنحاء إقليم منظمة التعاون الإسلامي من أجل "ترجمة التمويل المتوائم مع القيم إلى تحسينات ملموسة في الحصائل الصحية للمجتمعات الأشد احتياجًا".
وسيبدأ الائتلاف مشاورات تحضيرية في أوائل عام 2026. وستتلقى الحكومات والمؤسسات والأطراف المعنية المهتمة بالمساهمة في تطوير التحالف على مزيد من المعلومات من منظمة الصحة العالمية والمركز الإسلامي لتنمية التجارة في الأشهر المقبلة.