منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأفريقي لكرة القدم يشجعان على اتباع أنماط الحياة الصحية في بطولة كرة القدم الأفريقية للمدارس تحت سن 15 سنة
تواصلٌ نَشِطٌ بين لاعبين شباب من بلدان شمال أفريقيا أثناء حلقة عمل عقدتها منظمة الصحة العالمية عن الصحة والرياضة في إطار أنشطة الشراكة مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد شمال أفريقيا لكرة القدمحقوق الصورة: المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
26 كانون الثاني/ يناير 2026، القاهرة، مصر - عقدت أمس منظمة الصحة العالمية فعالية تثقيفية في إطار الشراكة مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد شمال أفريقيا لكرة القدم، لتعزيز الصحة والعافية من خلال الرياضة بين الشباب. ويُشكل هذا التعاون جزءًا من مبادرة "حماية الحلم" التي أطلقها الاتحاد الأفريقي بهدف تثقيف اللاعبين بشأن الموضوعات الصحية الرئيسية وتمكينهم من حماية عافيتهم.
وتُقام بطولة كرة القدم الأفريقية للمدارس تحت سن 15 سنة في القاهرة من 24 إلى 27 كانون الثاني/ يناير 2026، وهي تجمع لاعبين موهوبين من 3 دول في شمال إفريقيا، وهي مصر والمغرب والجزائر، للاحتفال بكرة القدم والتعليم وأنماط الحياة الصحية.
ومنذ انطلاق البطولة لأول مرة في عام 2021، شارك فيها أكثر من مليوني فتى وفتاة من 45 بلدًا أفريقيًا. وإلى جانب العمل الجماعي والانضباط الذي يتعلمه المشاركون على أرض الملعب، تتيح المسابقة فرصةً لتعزيز أنماط الحياة الصحية.
وبهذه المناسبة قالت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: "إن الرياضة محركٌ قويٌّ لتعزيز الصحة. ونهدف من خلال شراكتنا مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى إلهام الشباب لاتباع عادات أكثر صحة تُحَسِّن من جودة حياتهم".
تعزيز الصحة من خلال الرياضة
تمثل مرحلة المراهقة مرحلةً حاسمة لبناء مثل هذه العادات. و تتضمن البطولة التي تُقام في القاهرة أنشطة تفاعلية للتثقيف الصحي، مع التركيز على الوقاية من الأمراض غير السارية وتعزيز السلوكيات الصحية. وقد صُممت هذه الأنشطة بحيث تضمن عدم اقتصار الرياضيين الشباب على التميُّز في الملاعب فحسب، بل يمتد ذلك إلى حرصهم على اتباع عادات تدعم عافيتهم مدى الحياة.
وقال الدكتور هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد شمال أفريقيا لكرة القدم: "هذه البطولة أكثر من مجرد مسابقة لكرة القدم. فهي محفلٌ حيويٌّ لاكتشاف المواهب المبشرة، وتعزيز مهارات الفتيان والفتيات على حد سواء، وتعزيز القيم الأساسية التي تمثل جوهر الرياضة. ومن أهم هذه القيم الاحترام والانضباط وروح الفريق والالتزام بضمان تكافؤ الفرص للجميع».
ويشارك في البطولة 120 لاعبًا و30 بالغًا، وقد أشركت المنظمةُ اللاعبين أثناء الفعالية في مجموعة من الموضوعات الصحية، منها:
- تزويد الرياضيين الشباب والجمهور بمعلومات عن التغذية والترطيب والنظم الغذائية المتوازنة، والتشجيع على خيارات الأطعمة المغذية، أي تناول مزيد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والحد من الأغذية السكرية والمُصنَّعة؛
- النشاط البدني المنتظم: المواظبة على ممارسة النشاط خارج نطاق تدريبات كرة القدم للحفاظ على اللياقة البدنية بشكل عام؛
- الترطيب والراحة: شرب الماء بدلًا من المشروبات السكرية والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم للتعافي؛
- السلامة النفسية: ستشمل الحوارات القدرة على الصمود، والتعامل مع الإجهاد النفسي، والتفاعل الاجتماعي الإيجابي؛ وتعزيز القيم والأخلاقيات
- الوقاية من الإصابات والحماية الذاتية.
ويعكس التعاون بين منظمة الصحة العالمية والكاف التزامهما المشترك بإدماج الوعي الصحي في برامج تنمية الشباب.
وتهدف الأنشطة التي يجري تنظيمها إلى جانب مسابقة كرة القدم إلى جعل التثقيف الصحي عمليًا وممتعًا للمشاركين والجمهور على حد سواء.
المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية تعزز التعاون الصحي والحصول على المنتجات الطبية خلال زيارتها إلى المملكة العربية السعودية

الرياض، المملكة العربية السعودية | 16 كانون الثاني/ يناير 2026 - اختتمت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان حسن بلخي، زيارةً رسميةً إلى المملكة العربية السعودية في الفترة من 11 إلى 14 كانون الثاني/ يناير، عقدت خلالها سلسلة من الاجتماعات الرفيعة المستوى لتعزيز التعاون بشأن الأولويات الصحية الإقليمية والعالمية، ومنها الحصول المُنصِف على المنتجات الطبية، والمناخ والصحة، والتعاون الرقمي، وقدرة النُّظُم الصحية على الصمود، وتعزيز أنماط الحياة الصحية.
وخلال هذه الزيارة، التقت الدكتورة حنان كبار المسؤولين في وزارات الخارجية والصحة والمالية والطاقة و الرياضة والصناعة والموارد المعدنية. وركزت المناقشات على النهوض بالتعاون المتعدد الأطراف، وتعزيز الأمن الصحي، ودعم المبادرات الإقليمية الرئيسية لمنظمة الصحة العالمية، مع تسليط الضوء على القيادة المتنامية للمملكة العربية السعودية في مجال الدبلوماسية الصحية والعمل الإنساني والتنمية المستدامة.
وعقدت الدكتورة حنان اجتماعات مع معالي الدكتور عبد الرحمن الرَسّي، وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة، ومعالي السيد عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية ومبعوث شؤون المناخ؛ ومعالي السيد وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية. وركَّزت الحوارات على الأولويات المشتركة في مجال الصحة العالمية، وتغيُّر المناخ، والتعاون المتعدد الأطراف، فضلًا عن تعزيز التعاون بين المملكة ومنظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط.
وكانت المبادرة الإقليمية الرئيسية بشأن الحصول المُنصِف على المنتجات الطبية أحد المحاور الرئيسية التي حظيت بالتركيز خلال هذه الزيارة. وفي المناقشات التي أُجريت مع معالي السيد بندر الخريّف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، وكبار المسؤولين في وزارة المالية، بحثت الدكتورة حنان كيف يمكن للقدرات الصناعية التي تتمتع بها المملكة، والنضج التنظيمي، ورؤية 2030، ومبادرة قدرة سلاسل الإمداد العالمية على الصمود أن تدعم بشكل مباشر الإنتاج الإقليمي للأدوية واللقاحات ذات الجودة المضمونة.
وقالت الدكتورة حنان: "إن إتاحة الأدوية ليست قضية صحية فحسب، بل ضرورةٌ صحيةٌ واقتصاديةٌ وأمنيةٌ لإقليم شرق المتوسط. ومن خلال الاستفادة من القيادة والقوة الصناعية والرؤية الاستراتيجية في المملكة العربية السعودية، يمكننا المساعدة في بناء سلاسل إمداد أكثر إنصافًا وقدرةً على الصمود تخدم أكثر من 750 مليون شخص في جميع أنحاء الإقليم".
وخلال هذه الزيارة، عقدت المنظمة ووزارة الصحة اجتماعًا ضَمَّ مسؤولين سعوديين وقادة صناعة الأدوية لبحث كيف يمكن للطلب الذي يمكن التنبؤ به والمسارات التنظيمية الموثوق بها والاستثمار الطويل الأجل أن يعزز الإنتاج الدوائي المحلي والإقليمي. وسَلَّطت المناقشاتُ الضوءَ على أن إقليم شرق المتوسط سوقٌ كبيرٌ ولكنه يعاني نقصًا في الخدمات، ولذلك يُعدُّ تعزيز الإنتاج وسلاسل الإمداد أمرًا ضروريًا لتحقيق الأمن الصحي والقدرة الاقتصادية على الصمود.
وقالت الدكتورة حنان: "يتمثل دور المنظمة في المساعدة على جعل هذا السوق أكثر قابلية للتنبؤ من خلال تجميع الطلب، ودعم مواءمة الأُطُر التنظيمية، والاعتماد على المعايير القائمة، وتقليص الوقت اللازم للوصول إلى السوق في إطارٍ موثوقٌ به من الأمن الصحي والتعاون المتعدد الأطراف. وقد كان هذا الواقع مصدر إلهام لإطلاق مبادرتنا الإقليمية الرئيسية بشأن الحصول على المنتجات الطبية بهدف إحداث تحوُّل في الإقليم من النُهُج المُجَزَّأة والقائمة على رد الفعل إلى الإنتاج الاستراتيجي والطلب المُجمَّع وسلاسل القيمة التنافسية والقادرة على الصمود".
والتقت الدكتورة حنان أيضًا معالي السيد عبد الرحمن القويز، القائم بأعمال نائب الوزير لشؤون الاستدامة وتغير المناخ في وزارة الطاقة، لمناقشة تعزيز التعاون بشأن المناخ والصحة. وأبرزت المناقشات كيف يمكن لتخطيط الطاقة والبنية التحتية أن يساعد على استدامة الخدمات الصحية الأساسية أثناء موجات الحر وغيرها من المخاطر المتعلقة بالمناخ، وذلك استنادًا إلى رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
وبالإضافة إلى ذلك، التقت الدكتورة حنان سعادة الأستاذة أضواء العريفي، وكيل الوزارة للتخطيط الاستراتيجي والاستثمار في وزارة الرياضة، لمناقشة دور الرياضة في تعزيز الصحة والعافية. وبحثت المناقشات كيف يمكن أن تكون الفعاليات الرياضية الكبرى، ومنها كأس العالم لكرة القدم 2034، فرصًا للتشجيع على ممارسة النشاط البدني اليومي، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، والنهوض بالبيئات الخالية من التبغ. وانطلاقًا من رؤية المملكة العربية السعودية 2030 والخطة العالمية «الرياضة من أجل الصحة»، ينصَبُّ التركيز المشترك على جعل المجتمعات أكثر نشاطًا وأوفرَ صحةً في جميع أنحاء المملكة والإقليم.
وركزت المناقشات مع معالي السيد عبد العزيز الرميح، نائب وزير الصحة للتخطيط والتطوير، على النهوض بالتعاون عقب الحوار الاستراتيجي الرفيع المستوى الذي أُجرِي في عام 2024 بين المملكة والمنظمة، فضلًا عن دعم الدور الصحي الإقليمي والعالمي للمملكة. والتقت الدكتورة حنان السيدة ديمة اليحيى، الأمين العام المؤسس لمنظمة التعاون الرقمي، لبحث سُبُل إسهام التعاون الرقمي في تسريع وتيرة إحداث تحوُّل في النُّظُم الصحية في جميع أنحاء الإقليم لتصبح أكثر شمولًا وابتكارًا وقدرةً على الصمود.
وقالت الدكتورة حنان: "أعادت هذه الزيارة التأكيد على الشراكة القوية للمملكة مع منظمة الصحة العالمية، والتزام المملكة بالنهوض بالصحة في أوقات الأزمات وبعدها. وبتكاتفنا، يمكننا ترجمة السياسات والابتكار والاستثمار إلى مكاسب صحية ملموسة للمجتمعات في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط وخارجه".
السودان: ألف يوم من الحرب تُفاقم أسوأ أزمة صحية وإنسانية في العالم

9 كانون الثاني/ يناير 2026، جنيف، القاهرة، بورتسودان - اليوم يدخل النزاع في السودان يومه الألف، في واقعٍ مريرٍ يحتاج فيه أكثر من 20 مليون شخص إلى مساعدات صحية، ويعاني 21 مليونًا من نقصٍ حاد في الغذاء.
وبعد قرابة ثلاثة أعوام من العنف المتواصل، والقيود الشديدة على الوصول، وتراجع التمويل، صار السودان أسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم. ويُقدَّر أن 33.7 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال هذا العام.
وقد تضرر النظام الصحي بشدة جرّاء القتال المستمر، والهجمات المميتة المتزايدة على مرافق الرعاية الصحية، والنزوح الجماعي، ونقص الإمدادات الطبية الأساسية، والعجز في أعداد العاملين الصحيين وشُح التمويل. وعلى الرغم من الجهود المتواصلة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية والشركاء لاستعادة الخدمات الصحية وإنعاشها في جميع أنحاء البلد، فلا يزال أكثر من ثلث المرافق الصحية (37%) خارج الخدمة، الأمر الذي يحرم ملايين الناس من خدمات صحية أساسية ومنقذة للحياة.
ومنذ اندلاع النزاع في نيسان/ أبريل 2023، تحقّقت المنظمة من وقوع 201 هجوم على مرافق الرعاية الصحية في البلاد، وقد نجم عن تلك الهجمات 1858 حالة وفاة و490 إصابة. وهذه الهجمات تنتهك القانون الإنساني الدولي من جهة، ولكنها أيضًا تقوض فرص الحصول على الرعاية الـمُنقِذة للحياة، وتعرض العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرضى ومقدمي الرعاية لخطر داهم.
وقال الدكتور شبل صحباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان: "إن هذا النزاع المستمر منذ ألف يوم في السودان قد دفع بالنظام الصحي إلى حافة الانهيار. وتحت وطأة الأمراض والجوع وعدم إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، يواجه الناسُ وضعًا مدمّرًا. ونحن في منظمة الصحة العالمية نفعل أفضل ما في وسعنا، حيثما نستطيع، ونعلم أننا ننقذ الأرواح ونعيد بناء النظام الصحي. وعلى الرغم من التحديات، نعمل أيضًا على تعافي النظام الصحي.
إننا إزاء مستوى نزوح غير مسبوق؛ إذ يُقدَّر عدد النازحين حاليًا بنحو 13.6 مليون شخص، الأمر الذي يجعل السودان أكبر أزمة نزوح في العالم. وتؤدي الظروف المعيشية المتردية، والاكتظاظ في مواقع النزوح، وتعطّل خدمات الصحة والمياه والإصحاح والنظافة، وانهيار برامج التمنيع الروتيني، إلى انتشار فاشيات الأمراض، ما يزيد من تعقيد الأزمة وتفاقمها. وتدعم المنظمة حاليًا جهود الاستجابة لفاشيات الكوليرا وحمى الضنك والملاريا والحصبة؛ إذ أُبلِغ عن الكوليرا في جميع الولايات الثماني عشرة، وحمى الضنك في أربع عشرة ولاية، والملاريا في ست عشرة ولاية. ولا يزال الوصول إلى الرعاية الوقائية والعلاجية محدودًا، وخاصة التدبير العلاجي للحالات المزمنة وسوء التغذية الحاد.
وبالتعاون مع وزارة الصحة الاتحادية في السودان ووزارات الصحة في الولايات والشركاء، تعمل منظمة الصحة العالمية على تحسين إتاحة الخدمات الصحية الحيوية وإعادة تأهيل النظام الصحي في جميع أنحاء السودان. ومنذ اندلاع النزاع في نيسان/ أبريل 2023، سلَّمت المنظمةُ 3378 طنًا متريًا من الأدوية والإمدادات الطبية إلى 48 شريكًا صحيًا لتنفيذ عمليات منقذة للحياة، بقيمة تقارب 40 مليون دولار أمريكي، وقد شملت مستلزمات تشخيصية وعلاجات لسوء التغذية وعلاجات لأمراض مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، إضافة إلى مستلزمات الجراحة الطارئة. وتلقّى قرابة 24 مليون شخص لقاحات الكوليرا، ودعمت المنظمةُ البلدَ في إدخال لقاحات الملاريا وتوسيع نطاق استخدامها. وإضافة إلى ذلك، استفاد أكثر من 3.3 ملايين شخص من خدمات الرعاية الصحية في المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية الأولية والعيادات المتنقلة المؤقتة المدعومة من المنظمة. وتلقّى أكثر من 112,400 طفل يعانون من سوء تغذية حاد مع مضاعفات طبية العلاج في مراكز إسعاف تغذوي، مع الإشارة إلى أن جميع هذه المراكز تتلقى إمدادات تغذية مُنقذة للحياة من منظمة الصحة العالمية وتم تجهيز مختبرات الصحة العامة الوطنية وعلى مستوى الولايات وتعزيز قدراتها ليتسنى لها التحقق من فاشيات الأمراض وتمكين الاستجابة السريعة.
وقال الدكتور صحباني: «بينما النزاع المتواصل يمنع إمكانية الوصول إلى بعض المناطق، ولا سيما في دارفور وكردفان، فإن الاحتياجات الصحية للسكان تتزايد. ولتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة ومنع تفاقم الأزمة، تحتاج منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الإنسانيون إلى وصول آمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، بالإضافة إلى موارد مالية إضافية.»
وفي الختام، تدعو منظمة الصحة العالمية أطراف النزاع إلى العمل العاجل من أجل وقف إطلاق النار وتحقيق السلام لشعب السودان.
تشكيل مستقبل منظمة الصحة العالمية في الإقليم: أصوات ممثلينا القُطريين
20 كانون الأول/ ديسمبر، القاهرة، مصر - في الفترة من 25 إلى 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، اجتمع ممثلو منظمة الصحة العالمية من جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط للتفكير في رؤيتهم المشتركة للصحة في ظل مشهد عالمي سريع التغيُّر، وتحديد مسارات عملية للانتقال من الرؤية إلى العمل، وتوجيه مهمة المنظمة في مختلف البيئات.
وتركزت المناقشات على الكيفية التي يمكن بها للمنظمة أن تظل ملائمة للغرض الذي أنشئت من أجله، وأن تفي بولايتها في ظل التحديات المستجدة، وأن تحقق النجاح من خلال برامج صحية متكاملة، وتعزيز المساءلة، والتعاون بين البلدان.
وفيما يلي ما قاله ممثلو المنظمة القُطريون عن أولوياتهم للعام القادم.
إدوين سينيزا سلفادور، ممثل منظمة الصحة العالمية في أفغانستان
إدوين سينيزا سلفادور، ممثل منظمة الصحة العالمية في أفغانستان "ستكون مبادراتنا الرئيسية الثلاثة هي أولويتنا، وذلك من خلال بناء سلسلة إمداد قادرة على الصمود، وإعادة بناء القوى العاملة الصحية، والتصدي لتعاطي مواد الإدمان من خلال حلول منهجية".
جومانا هرمز، ممثلة منظمة الصحة العالمية في جيبوتي
"في عام 2026، تتمثل أولويتي في قيادة جيبوتي نحو نظام صحي قادر على الصمود، يعززه التمويل الصحي المحلي المستدام وتقليل الاعتماد على المانحين الدوليين للخدمات الصحية الأساسية".
نعمة سعيد عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر
"هدفي هو جعل هذا المكتب أفضل مكتب في الإقليم، فلدينا الموهبة ويمكننا القيادة."
عوض مطرية، القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في جمهورية إيران الإسلامية
"في عام 2026، تتمثل الأولوية القصوى للمكتب القُطري في إيران في ضمان التنفيذ الكامل لأنشطة الميزانية البرمجية للثنائية 2026-2027 على الرغم من التحديات الناجمة عن العقوبات الاقتصادية، وذلك من خلال التعاون المبتكر مع وزارة الصحة والتعليم الطبي وفريق الأمم المتحدة القُطري والمراكز المتعاونة والشركاء".
جميلة الراعبي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق
"ينصَبُّ تركيزي على مساعدة العراق على الانتقال من المساعدات الطارئة إلى التنمية، والنهوض بالتغطية الصحية الشاملة مع البقاء على أهبة الاستعداد للتهديدات الصحية العامة".
إيمان الشنقيطي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأردن
"في عام 2026، لا نزال ملتزمين بتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة، والنهوض باستخدام التكنولوجيا الرقمية في مجال الصحة، وتعزيز التأهب لحالات الطوارئ. وتتمثل أولويتنا في تحويل المبادرات الرئيسية التي أطلقتها المديرة الإقليمية إلى مكاسب ملموسة".
أسد حفيظ، ممثل منظمة الصحة العالمية في الكويت، والقائم بأعمال ممثل المنظمة في البحرين
"على مدار العام الماضي، شهدت منظمة الصحة العالمية عملية رئيسية لتحديد الأولويات وإعادة المواءمة. وبوصفنا قادة في مجال الصحة العامة، يجب علينا أن نتكيف مع المشهد الإقليمي والعالمي الذي لا يتوقف عن التغيُّر".
الدكتور عبد الناصر أبو بكر، ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان
"بعد عام شاق، نعمل على إعادة مواءمة الأولويات لتلبية احتياجات لبنان وسط حالة طوارئ ممتدة، وتحقيق التوازن بين القدرة والطلب"./p>
أحمد زويتن، ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا، والقائم بأعمال ممثل المنظمة في تونس
"إننا نعزز النُّظُم الصحية والتأهب لحالات الطوارئ، وذلك من خلال تقييم المخاطر، والتخطيط للطوارئ والاستعداد لها، وفي الوقت نفسه نعمل على تلبية احتياجات اللاجئين والمهاجرين [في ليبيا]".
"يسمح لنا النظام الصحي القوي في تونس بالتركيز على الحوكمة، وإحياء الحوارات المجتمعية، والنهوض بتمويل الصحة والتحول الرقمي".
منذر لطيف، القائم بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في المغرب
"أنا ملتزم بدعم الإصلاحات الصحية الجارية في المغرب".
جان جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في عُمان
"«إن تحديد الأولويات أمر أساسي في ظل محدودية الموارد، وهذا يعني ضرورة المواءمة بين الدعم التقني والخطط الصحية الوطنية في سلطنة عُمان».
دابينغ لو، ممثل منظمة الصحة العالمية في باكستان
"أولويتي هي مواصلة القيادة وتقديم الدعم لنقطع الميل الأخير في رحلة استئصال شلل الأطفال، والنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، والاستعداد للطوارئ الصحية".
ريانة بوحاقة، ممثلة منظمة الصحة العالمية في قطر
«تتمثل أولويتي في توجيه قطر خلال تنفيذ استراتيجيتها الوطنية الثالثة للصحة بما يتماشى مع برنامج العمل العام الرابع عشر للفترة 2025-2028، مع التركيز على الابتكار».
أدهم إسماعيل، ممثل منظمة الصحة العالمية في المملكة العربية السعودية
"في عام 2026، سنحافظ على الزخم اللازم للحد من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق، وندعم التميز في المدن الصحية، وسنُسهم في مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات على مستوى العالم".
راينهيلد فان دي فيردت، ممثل منظمة الصحة العالمية في الصومال
"في الوقت الذي يواجه فيه الصومال تحولات كبيرة في عام 2026، من الضروري أن نواصل التركيز على احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا وأن نضمن حصولهم على خدمات صحية عالية الجودة".
شبل صحباني، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان
"في ظل شح الموارد وتزايد الاحتياجات، يجب أن نركز أكثر على الجانب التنفيذي، وأن ندمج الصحة في جميع القطاعات، وأن نحشد الأموال بفعالية أكبر".
كريستينا بيثكي، القائمة بأعمال ممثل منظمة الصحة العالمية في الجمهورية العربية السورية
«لقد كان للتضامن الذي أبداه المكتب الإقليمي مع سوريا أهمية حيوية. ونهدف في عام 2026 وما بعده إلى تعزيز التعافي والانتقال إلى التنمية وإعادة بناء النظم الصحية مع الشركاء الوطنيين".
سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن
"تتمثل أولويتنا الرئيسية في إنقاذ حياة الفئات الأكثر ضعفًا".
ريتشارد بيبركورن، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة
"في عام 2026، ستواصل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة دعمها الصحي الإنساني الكبير، وستوسّع نطاق أنشطتها في مجال التعافي المبكر وإعادة التأهيل والإعمار في غزة، وبدرجة أقل في الضفة الغربية".
وخلال المعتكف، شارك الممثلون القُطريون والمديرون والزملاء الإقليميون في حلقات النقاش والعمل الجماعي التفاعلي لتحديد التحديات الخاصة بكل بلد، وتبادل أفضل الممارسات، وبحث الحلول العملية.
وقد اختُتِم المعتكف، الذي تناول أكثر من 15 موضوعًا رئيسيًا، بالاتفاق على الإجراءات والخطوات التالية التي تهدف إلى تعزيز الدعم المُقدَّم إلى المكاتب القُطرية وضمان تحقيق نتائج ملموسة في الإقليم.