امنح هدية الحياة: تبرع بالدم
يمكن لوحدة واحدة من الدم المتبرع به إنقاذ ثلاثة أشخاص. العديد من المرضى يحتاجون إلى نقل الدم، وبخاصة في البلدان النامية، ولا يستطيعون الحصول على الدم المأمون في الوقت المناسب
11 حزيران/يونيو 2013 - سيتم هذا الأسبوع الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لليوم العالمي للمتبرعين بالدم تحت شعار "امنح هدية الحياة: تبرع بالدم". هذا اليوم، الذي يحتفل به عالميا، يهدف إلى التشجيع على التبرع الطوعي والآمن بالدم بدون مقابل للمساعدة في سد الفجوة في إمدادات الدم وضمان تدفق إمدادات الدم المأمون في جميع أنحاء العالم.
في كل عام، يتم جمع 92 مليون تبرع بالدم في جميع أنحاء العالم. ةما يقرب من نصف هذه التبرعات يتم جمعها في البلدان ذات الدخل المرتفع، والتي يعيش فيها 15٪ فقط من سكان العالم.
بينما تعاني البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، بما في ذلك بلدان إقليم شرق المتوسط، من نقص حاد في التبرع الطوعي بالدم بالرغم من أن الحاجة إلى إمدادات الدم كبيرة، وأكثر استخدام للدم المتبرع به في هذه البلدان هو للمضاعفات المتصلة بالحمل وفقر الدم الوخيم في الطفولة.
أما في البلدان ذات الدخل المرتفع، فيستخدم نقل الدم على نحو أكثر في الرعاية الداعمة لجراحة القلب، وجراحة زراعة الأعضاء، والرضوح الجسيمة، وعلاج السرطان.
حظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته
هذا العام، يدعو شعار اليوم العالمي للامتناع عن التبغ إلى الحظر الشامل على إعلانات التبغ والترويج له ورعايته. فعلى مدى عقود، اتضح أن الأنشطة التسويقية تعمل على زيادة استهلاك وبيع أي منتج تقريباً، ومع ذلك فإن دوائر صناعة التبغ تنكر هذه الصلة، وتدّعي أن التسويق لا يقنع المدخنين على استهلاك المزيد من التبغ، ولا يقنع غير المدخنين على البدء في التدخين. وتدّعي أن التسويق يدعم فقط المنافسة الصحية بين الشركات ويحفز المدخنين الحاليين لتبديل اختيارهم بين العلامات التجارية الموجودة.
إن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً. وبحلول عام 2030، سيقتل أكثر من 8 ملايين شخص كل عام، وأكثر من 80٪ من هذه الوفيات، التي يمكن تجنبها، تقع بين الناس الذين يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وتظهر الأدلة أن الحظر الشامل يساعد في الحد من تعاطي التبغ، ويؤكد على: الطبيعة المضللة لحملات تسويق التبغ، وفشل صناعة التبغ في تنظيم نفسها ذاتياً على نحو فعال، وعدم فعالية الحظر الجزئي.
لا سلامة على الطرق بدون سلامة المشاة
أكثر من 270000 من المشاة يموتون سنوياً على الطرق في العالم. نحن جميعا من المشاة، ولكن العديد من أنظمة النقل تهمل احتياجاتنا
يكرس الأسبوع العالمي الثاني للسلامة على الطرق في هذا العام، بدءا من يوم 6 أيار/مايو 2013، اهتمامه بسلامة المشاة. ويهدف الأسبوع إلى تسليط الضوء على ضرورة تحسين سلامة المشاة في جميع أنحاء العالم، والقيام بالتدابير المطلوبة، والمساهمة في تحقيق الهدف الطموح المتمثل في عقد العمل من أجل السلامة على الطرق 2011-2020 لإنقاذ حياة 5 ملايين شخص. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تحسين سلامة المشاة يشجع الناس على المزيد من المشي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري والسرطان والخرف والاكتئاب والسمنة.
إن أسبوع السلامة على الطرق يلي صدور تقرير حول الوضع العالمي للسلامة على الطرق آذار/مارس 2013، والذي يعرض أحدث بيانات السلامة على الطرق على المستويات العالمية والإقليمية والقطرية. ويبين التقرير أن 10٪ من جميع الوفيات العالمية الناجمة عن حركة المرور على الطرق تحدث في إقليم شرق المتوسط، ويمثل مستخدمو الطرق المعرضون للخطر 45٪ من هذه الوفيات. وفي عام 2010، قتل أكثر من 35000 من المشاة على الطرق، وهو ما يمثل 28٪ من وفيات حوادث الطرق الإقليمية. ويأتي إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية في المرتبة الثانية لأعلى نسبة وفيات للمشاة في العالم بعد الإقليم الأفريقي والبالغة 38٪.
ما وراء الأرقام: ذكرى وفاة فتاة
يمكن للتدابير الهندسية البسيطة والمنخفضة التكلفة والتي تأخذ بعين الاعتبار احتياجات جميع مستخدمي الطرق إنقاذ حياة الآلاف من البشر كل عام.
في إحدى أمسيات شهر تشرين الأول/ أكتوبر، انتهت حياة دينا البالغة من العمر 17 عاما على أحد الطرق في مدينة القاهرة. كانت دينا تسير مع صديقاتها الأربع وهن ذاهبات إلى حفل عيد ميلاد. وكن قد خرجن للتو من سيارة أجرة ويحاولن عبور شارع كورنيش النيل في حي المعادى، وهو طريق مزدحم مواز لمسار لنهر النيل. وكان سائق سيارة الأجرة قد سمح لهن بالخروج من السيارة من الجانب الخطأ للطريق. وكانت حركة المرور يعمها الزحام والفوضى. ولم تكن هناك إشارات مرور، ولا معابر للمشاة، فقط هناك تدفق مستمر من سيارات وشاحنات وحافلات مسرعة. ولم يكن يوجد أي مكان لعبور المشاة. وعلى الشخص كي يعبر إلى الجانب الآخر من الطريق أن يثب عبر حارات المرور التي تخوضها السيارات المسرعة حتى يستطيع الوصول. وقد تلقت دينا وهي تحاول عبور الطريق صدمة من حافلة مسرعة توفيت على إثرها. ولم يحاول سائق الحافلة إبطاء سرعته.
ويقول ابو دينا "كنت خارج مصر في ذلك الوقت، مسافراً لعملي. واتصل بي زوج أختي لينقل لي هذا الخبر المشئوم عن إصابة ابنتي. ويمكنك أن تتخيل الشعور بالذنب الذي انتابني. كان ينبغي على أن أكون في القاهرة. كنت سأقوم بتوصيل ابنتي إلى الحفلة بنفسي"،.
