بدء جولة جديدة من التلقيح ضد شلل الأطفال في سورية
الآلاف من العاملين بالصحة العمومية المحليين والدوليين وأفراد المجتمع المحلي والمتطوعين بجميع جبهات النزاع الدائر يخاطرون كل يوم بحياتهم من أجل إيصال الخدمات الأساسية، ومنها على وجه الخصوص التمنيع، إلى جميع أبناء الشعب السوري. الصورة لـ: طارقTarik Jasarevic/WHO3 شباط/فبراير – حمص، سوريا - كان الناس قد وقفوا في صفوف في مدرسة "محمد الدرة" عند وصول ثلاثة من المتطوعين لإعطاء التلقيح ضد شلل الأطفال؛ تلك المدرسة التي تحولت في العام الماضي إلى مأوى لما يزيد على 500 شخص ممن نزحوا عن ديارهم جراء الأحداث الدائرة هناك.
وتقول السيدة مرفت براق: "هذه هي المرة الثالثة التي يحصل فيها طفليّ الاثنين على لقاح شلل الأطفال هنا"، حيث اصطحب الرجال والنساء أولادهم دون سن الخامسة بانتظام للحصول على اللقاح الفموي ضد شلل الأطفال. وبالأمس، لم تمر ساعتان حتى كان المئة والعشرون طفلاً الموجودون بالمأوى قد حصلوا جميعاً على اللقاح، وكان الأمس هو اليوم الأول في جولة التلقيح لشهر شباط/فبراير.
وتعد هذه الحملة الرابعة للتلقيح ضد شلل الأطفال في جميع أنحاء سورية بدعم من منظمة الصحة العالمية واليونيسف منذ أن تأكد اندلاع فاشية شلل الأطفال هناك في تشرين الأول/أكتوبر، ومنذ ذلك الحين حتى اليوم أبلغت الحكومة السورية عن وجود 23 حالة إصابة بشلل الأطفال مؤكدة مختبرياً بين الأطفال.
منظمة الصحة العالمية تدعو المجتمع الدولي إلى دعم الاحتياجات ا لصحية للسوريين في سوريا والبلدان المجاورة لها خلال عام 2014
في 2013، تمكنت منظمة الصحة العالمية بدعم سخي من الشركاء المانحين من الوصول على 6 ملايين مستفيد في سوريا
26 كانون الثاني/يناير 2014 - تحتاج منظمة الصحة العالمية إلى 246 مليون دولار خلال عام 2014 لتواصل تقديم الخدمات الصحية المنقذة للحياة إلى الأعداد المتزايدة من السوريين الضعفاء عبر الإقليم.
ومع دخول الأزمة السورية عامها الرابع، يواصل الوضع الإنساني تدهوره، مع وجود ما يقدر بـ 9.3 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة، ويشتمل ذلك على 6.5 مليون من النازحين داخل البلد.
مازال أداء النظام الصحي السوري متقطعاً على نحو شديد، مما يعوق تقديم الرعاية الصحية الأولية والثانوية، وإحالة المرضى والمصابين، ومعالجة الأمراض المزمنة، وتقديم خدمات صحة الأمومة والطفولة، وتقديم الرعاية الصحية النفسية. إن حوالي 64% من المستشفيات في سوريا قد تضررت من الأزمة، و 40% منها خارج الخدمة، وتآكلت القوة العاملة الصحية، وهناك انخفاض قدره 70% في أنتاج الأدوية المحلية الصنع.
يحث مجتمع الأمم المتحدة المعني بتقديم الإغاثة الإنسانية على توفيرالحماية، وإيصال المساعدة للأطفال السوريين
23 كانون الثاني/يناير 2014 - على خلفية محادثات السلام بشأن الجمهورية العربية السورية التي افتتحت أمس في سويسرا، انضم كبار المسؤولين في منظمات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إلى المنظمات الدولية المانحة داعين إلى حماية الأطفال السوريين، الذين قتل منهم 11،000 طفلاً، كما أجبر 4 ملايين منهم على النزوح من منازلهم على مدى السنوات الثلاث الماضية.
" ونحن نعتقد أن الوقت قد حان للتركيز على وجه السرعة على محنة الأطفال" هذا ما جاء في الرسالة المفتوحة التي وقعها 15 مسؤولاً رفيع المستوى، ومنهم منسقة عمليات الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة فاليري أموس؛ وأنتوني ليك، المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)؛ وانطونيو غوتيريس من وكالة الأمم المتحدة للاجئين؛ ومارغريت تشان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية (WHO) وإرثارين كوزين من برنامج الغذاء العالمي.
ولهذا الأمر وقع خاص في مجال شلل الأطفال، الذي عاد للظهور من جديد في سورية بعد غياب دام سنوات. وتحتاج منظمة الصحة العالمية وشركاؤها إلى الوصول الكامل لجميع الأطفال في البلاد من أجل وقف هذا المرض في جميع مساراته .
روابط ذات صلة
بيان ممثلي اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية في سورية بشأن وقف حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في محافظة الرقة
أطفال سوريا لهم الحق في الحصول على اللقاحات للوقاية من شلل الأطفال
دمشق، 13 كانون الأول/ يناير 2014- يدين ممثلا كل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية في سورية بأشد عبارات الإدانة وقف حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في محافظة الرقة جراء القتال الشرس الدائر بين الجماعات المسلحة.
إن مهمة منظمة الصحة العالمية واليونيسيف هي المساعدة في تأمين حصول كل طفل سوري على اللقاحات، بغض النظر إلى هويتهم أو مكان إقامتهم.
ويمثل شلل الأطفال تهديداً خطيراً للأطفال في سورية وسائر إقليم شرق المتوسط، فهو يسبب إعاقة دائمة. ومن حق كل الأطفال أن تتم حمايتهم ووقايتهم من شلل الأطفال.
ولم ينجم عن القتال وقف حملة التطعيم ضد شلل الأطفال فحسب، بل إن هذا القتال يفاقم من معاناة الناس وخصوصاً النساء والأطفال. ونحن ندعو كافة الأطراف لوقف القتال فوراً بما يسمح باستكمال حملة التطعيم ضد شلل الأطفال وتوفير كافة التدخلات الإنسانية المنقذة للحياة.