يوم الصحة العالمي عام 2015: من المزرعة إلى المائدة، حافظوا على سلامة الأغذية
2 نيسان/أبريل 2015 | جنيف - القاهرة – تتراكم بيانات جديدة عن الضرر الناجم عن الأمراض المنقولة بالأغذية تؤكِّد على التهديدات العالمية التي تشكِّلها الأطعمة غير المأمونة، وتسلط الضوء على الحاجة إلى عمل منسَّق عابر للحدود يشمل جميع الحلقات المتصلة لسلسلة الإمدادات الغذائية.
وتحتفل منظمة الصحة العالمية في 7 نيسان/أبريل من كل عام باليوم العالمي للصحة، واختارَت المنظمة هذا العام موضوع سلامة الأغذية، وتبنَّت له شعار "من المزرعة إلى المائدة، حافظوا على سلامة الأغذية"، لما لهذا الموضوع من أهمية كبيرة لا تقتصر على الصحة بل تمتد إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وقطاعي التجارة والسياحة.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور علاء الدين العلوان، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط «من المعروف أن الأغذية غير المأمونة ترتبط بأكثرِ من 200 مرضٍ مختلف، تتراوح ما بين أمراضٍ سارية مثل الكوليرا وغيرِها من أمراضِ الإسهال، وبين مجموعة من الأمراضِ غيرِ السارية، ومن بينِها الأنماط المختلفة للسرطان. وتتعدد الأمثلة من الأغذية غير المأمونة وتشمل الأطعمة المطبوخة ذات الأصل الحيواني، والفواكه والخضروات الملوَّثة بالبراز، والمحار المحتوي على السموم البيولوجية البحرية».
وأضاف المدير الإقليمي «تشير التقديرات إلى أن الأمراض المنقولة بالغذاءِ والمياه تودي بحياة مليونَي شخصٍ سنوياً، وعددٌ كبيرٌ منهم من الأطفال. ذلك هو الوضع الراهن في البلدان النامية على وجه الخصوص، حيث تفتقر إمدادات الغذاءِ هناك إلى الأمنِ، وحيث تزيد فرَص تعرُّضِ الأفراد للأغذية غيرِ المأمونة وما تحويه من أخطارٍ كيميائيةٍ وميكروبيةٍ وأخطارٍ أخرى تشكِّلُ تهديداتٍ بالغةٍ للصحة».
وتُصدر منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، النتائج الأولى لما يُعَدُّ التحليل المستمر الأوسع نطاقاً للعبء العالمي للأمراض المنقولة عن طريق الأغذية. ومن المتوقَّع أن تصدر النتائج الكاملة لهذا التحليل في تشرين الأول/أكتوبر من هذا العام، والذي يقوم به فريق المنظمة المرجعي المعني بوبائيات عبء الأمراض المنقولة بالأغذية.
وترتبط بعض النتائج الهامة بالعدوى المعوية التي تسبِّبها الفيروسات والبكتيريا والطفيليات التي تدخل الجسم عن طريق تناول الطعام الملوث. وتُظهر النتائج أنه في عام 2010:
• أصيب 582 مليون فرد تقريباً بحوالي 22 مرضاً من الأمراض المعوية المختلفة المنقولة عن طريق الأغذية، ووقعت 000 351 حالة وفاة مرتبطة بهذه الأمراض؛
• سجل الإقليم الأفريقي أعلى عبء للأمراض المعوية المنقولة عن طريق الأغذية، يليه إقليم جنوب شرق آسيا؛
• أكثر من 40% من الناس، الذين يعانون من الأمراض المعوية التي تسببها الأغذية الملوثة، هم من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.
ويمكن تعزيز الجهود المبذولة لمنع مثل هذه الأمراض من خلال تطوير نُظُم قوية لسلامة الأغذية تدفع باتجاه عمل حكومي وجماهيري عام للحماية من التلوث الكيميائي أو الميكروبي للغذاء.
وأكَّدَ الدكتور علاء الدين العلوان أن حكوماتُ إقليم شرق المتوسط «قد قطعت على نفسِها التزاماً بإنشاءِ نُظُمٍ لسلامةِ الأغذية تعمل على نحوٍ جيِّد، وبتشغيلِها وبالحفاظ عليها. وعلى الرغم من ذلك فمازلنا نرى التفتُّت ونقص التمويلِ ونقص الموارد البشرية تشوب نُظُمَ سلامة الأغذية في بلدانٍ أخرى».
وأضاف المدير الإقليمي «أنه من بين بلدان الإقليم البالغِ عددُها 22 بلداً، أفادت خمسُ دولٍ فقط بتلبيتِها الكاملة لاشتراطات القدرات الأساسية الخاصة باللوائحِ الصحية الدولية فيما يتعلق بسلامة الأغذية».
ويمكن اتّخاذ تدابير على الصعيدين العالمي والوطني، بما في ذلك استخدام المنابر الدولية، مثل الشبكة الدولية المشتركة لمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة للسلطات المختصة بسلامة الغذاء (INFOSAN)، لضمان التواصل الفعال والسريع في حالات الطوارئ المتعلقة بسلامة الأغذية.
والمستهلك هو إحدى حلقات سلسلة الإمدادات الغذائية، ويستطيع لعب دور هام في تعزيز سلامة الأغذية بوسائل كثيرة منها الالتزام بممارسات النظافة الجيدة التي تضمَن سلامة الأغذية، واتباع التعليمات عند طبخ أطعمة محددة قد تكون خطرة (مثل الدجاج النيئ)، والاهتمام بقراءة بطاقة البيانات عند شراء الطعام وإعداده، والفصل بين المواد الغذائية والمواد غير الغذائية منعاً لانتقال التلوث. وتَشرح الوصايا الخمس لمنظمة الصحة العالمية لضمان مأمونية الغذاء المبادئ الأساسية التي ينبغي على كل فرد في جميع أنحاء العالم أن يعرفها للوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية.
وتعمل منظمة الصحة العالمية لضمان الوصول إلى قدرٍ كافٍ ومأمون من الطعام المغذي للجميع. وتدعم المنظمة جهود البلدان لمنع تفشي الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية واكتشافها والتصدِّي لها تماشياً مع الدستور الغذائي؛ وهو مجموعة من المعايير والمبادئ التوجيهية ومدونات الممارسات التي تغطي جميع الأغذية الرئيسية الدولية.
لمزيد من المعلومات:
- يوم الصحة العالمي على شبكة الإنترنت
- العبء العالمي للأمراض المنقولة بالأغذية
- INFOSAN
- وصايا منظمة الصحة العالمية الخمس لضمان مأمونية الغذاء
للتواصُل مع الإعلاميين:
في القاهرة:
رنا صيداني، هاتف: 2765552 202+؛ هاتف محمول: 01099756506 02+؛ بريد إلكتروني:
أميد محيط، هاتف: +202 2765355؛ هاتف محمول: 01068813340 02+؛بريد إلكتروني:
منى ياسين: هاتف: +202 22765020؛ هاتف محمول: +02 01006019284؛ بريد إلكتروني:
في عمان:
دكتور محمد علمي، هاتف: +962 6 5100669؛ هاتف محمول: +962 799860717؛ بريد إلكتروني:
يعاني ملايين السوريين من تدهور الأزمة الصحية: وتدعو منظمة الصحة العالمية إلى زيادة التمويل

حلب، سوريا، 27 آذار/مارس 2015 – قبيل انطلاق المؤتمر الإنساني الدولي الثالث لإعلان التبرعات من أجل سوريا والذي تستضيفه دولة الكويت الأسبوع المقبل، تناشد منظمة الصحة العالمية المانحين تقديم 124 مليون دولار أمريكي حتى تتمكن من مواصلة دعمها للخدمات الصحية في الجمهورية العربية السورية.
"إن المشاهد المروعة للأطفال والمدنيين المصابين بجروح بالغة هي بمثابة تذكير صارخ آخر بالمعاناة الهائلة والمستمرة للشعب السوري". هكذا أوردت السيدة إليزابيث هوف، ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا، والتي زارت مستشفى الرازي في حلب بعد وقت قصير من سقوط عشرات الجرحى الذين نقلوا يوم 23 آذار/مارس.
ويقدر أن هناك أكثر من 1.3 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الصحية في حلب. وفي العام الماضي، قدمت منظمة الصحة العالمية العلاجات الطبية لحوالي 3 ملايين شخص في المحافظة، وصل منها 1.2 مليون علاج إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والمناطق المحاصرة.
لم تبق سوى أربعة مستشفيات من أصل أحد عشر مستشفى عام قادرة على العمل في حلب وجميع المرافق الصحية هناك مكتظة بالمرضى وتعاني نقصًا في الإمدادات الطبية.
تدهور الوضع في البلاد
في أنحاء سوريا، لا تعمل سوى 57% من المستشفيات العامة وهي تعمل على نحو جزئي أو أنها خارج الخدمة تماما.
وقد انخفض الإنتاج المحلي للأدوية بنسبة 70% ولا تتوفر العديد من العلاجات المنقذة للحياة.
وانخفض عدد العاملين في المهن الصحية إلى حوالي 45% مقارنة بمستويات عام 2011، (وهناك نقص حاد في الجراحين، وأطباء التخدير، والعاملين في المختبرات، والعاملات الصحيات).
وقد تم تدمير البنية الأساسية لإمدادات المياه، والمتوافر حاليًا من المياه الصالحة للشرب داخل سوريا يمثل ثلث الكمية التي كانت متوافرة قبل الأزمة.
"ومع حلول موسم الدفء، يزداد خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه. ولذلك، يعتبر تحسين ظروف وممارسات النظافة الشخصية أمرًا ضروريًا لحماية السكان" وفقا لما أوردته السيدة هوف.
في عام 2014، دعمت منظمة الصحة العالمية زيادة العلاجات المقدمة للشعب السوري، فارتفعت إلى ما يزيد على 13.8 مليون علاج مقارنة بـ 6.1 مليون علاج في 2013. وتم تسليم ثلث إمدادات منظمة الصحة العالمية تقريبا الأماكن التي يصعب الوصول إليها وتخضع لسيطرة المعارضة.
حتى الآن في عام 2015، تم الوصول إلى حوالي 4.7 مليون مستفيد مع المساعدة الصحية.؛
الحاجة إلى زيادة التمويل على وجه السرعة
إلا أن في عام 2015 لم تتلق منظمة الصحة العالمية عمليًا أية أموال جديدة لعملياتها الإنسانية في سوريا وفي البلدان المجاورة.
"نحن غير قادرين على مواصلة عملياتنا لأن فجوة التمويل أصبحت تنذر بالخطر. وندعو الجهات المانحة إلى مواصلة دعم الجهود التي نبذلها لتقديم الخدمات الصحية الأساسية للشعب السوري" هكذا قالت السيدة هوف
وأضافت "إن مؤتمر تقديم التعهدات الإنسانية في الكويت يأتي في لحظة حاسمة لإظهار التزام العالم بمساعدة الشعب السوري"
بإدراج اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة، فإن هناك 16 مليون شخص يحتاجون إلى دعم صحي إنساني، ولذلك تطالب منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في مجال الصحة بتوفير 687 مليون دولار أمريكي لهذا العام.
طارق جاساريفيك
قسم العلاقات العامة والإعلام
منظمة الصحة العالمية
الهاتف المحمول: +41 793 676 214
هاتف: +41 22 791 5099
البريد الإلكتروني:
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط يستعرض الوضع الصحي في العراق ويُحذِّر من مغبَّة تراجُع الاستجابة الصحية بسبب قِلة التمويل
بغداد، العراق، 15 أذار/مارس 2015| يواصِل الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، زياراته إلى العراق لمعرفة الحاجات الصحية غير الـمُلبَّاة للسكان المتضرِّرين بالصراع الدائر هناك بسبب قلة التمويل. إذ يحتاج القطاع الصحي العراقي إلى 314.2 مليون دولار، لم يتوافر منها سوى 95.5 مليون دولار (بما يُعادِل 30.4%)، لتصل الفجوة التمويلية الحرجة إلى 218.7 مليون دولار.
وصرَّح الدكتور العلوان "أن الوضع يبعث على القلق". وأضاف أن "أكثر من 5 ملايين شخص في العراق يحتاجون إلى الخدمات الصحية في الوقت الراهن. وبينما تَبذُل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في مجال الصحة قصارى جهدهم لإنقاذ حياة الناس، يقف نقص التمويل حجرة عثرة أمام ما نبذله من جهود. وكلما انتظرنا أكثر، تفاقَم الوضع وازداد تعقيداً لأولئك الذين يحتاجون إلى الخدمات الصحية العاجلة والـمُنقِذَة للحياة. وإننا نحثُّ المانحين الدوليين على اتخاذ إجراءات فورية حتى يتسنَّى لنا مواصلة عملنا".
وتستطيع المنظمة وشركاؤها في مجال الصحة، متى توافَر التمويل اللازم، تقديم الخدمات الطبية الطارئة وخدمات الرعاية الأولية الـمُنقِذَة للحياة والتي تمسُّ الحاجة إليها، والوقاية من الأمراض السارية ومكافحتها مثل شلل الأطفال والحصبة، وضمان تقديم خدمات الصحة النفسية والصحة الإنجابية، والكشف عن الحالات التي تعاني من سوء التغذية الحاد في أوساط النازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة والاستجابة لهذه الحالات.
ومن جانبها قالت وزيرة الصحة العراقية، الدكتورة عديلة حمود "لم تحدث حتى الآن أي فاشية كبيرة للأمراض في مخيمات النازحين التي يرتفع بها خطر انتشار الأمراض السارية، ويرجع الفضل في ذلك إلى الجهود الجبارة التي بُذِلت إلى اليوم وإلى الإنجازات العظيمة التي تحققت". ونوَّهت الدكتورة حمود "أن الوضع الصحي لملايين الأفراد سيكون في خطر ما لم تتوافر الأموال اللازمة لاستدامة هذا النجاح".
وقام الدكتور العلوان يوم السبت الموافق 14 أذار/مارس بافتتاح مركز للرعاية الصحية الأولية، وقدَّم إلى السلطات الصحية في دهوك أكثر من 15 سيارة إسعاف وعيادتين طبيتَين متنقلتَين. وسوف توفِّر هذه المنحة الخدمات الصحية والعلاجات الطبية لأكثر من 60000 مستفيد لمدة ثلاثة أشهر.
وبسبب الصراع الدائر في العراق، يحتاج ما يقرُب من 5.2 مليون شخص في طول البلاد وعرضها إلى المساعدة الإنسانية، ويُمثِّل النازحون الداخليون أكثر من 2.5 مليون منهم. ويعمل ما يُقدَّر بنسبة 80% من المرافق الصحية بشكل جزئي، كما رحَل عن العراق ما يزيد عن 45% من المهنيين الصحين الذين فرُّوا وأسرهم من العنف، مما أوجَد فجوة في تقديم الرعاية الصحية الأولية، وجراحة الرضوح، والرعاية التوليدية في المناطق التي لا تزال تشهد عنفاً. وفي المحافظات الثلاثة التي تُشكِّل إقليم كردستان العراق، أَرْبَك التدفق السريع والجماعي للنازحين الداخليين النظام الصحي، وأدَّى إلى حدوث نقصٍ حادٍ في الإمدادات الطبية البالغة الأهمية، وأَثْقَل المرافق الصحية فوق طاقتها.
وقال الدكتور العلوان "لم يَعُد في مقدور السكان النازحين في العراق الذين يحتاجون إلى الخدمات الصحية الحرجة الانتظار أكثر من ذلك". فالأطفال يحتاجون إلى التطعيم ضد الأمراض التي تُهدد حياتهم، والحوامل والأمهات يحتجن إلى الحصول على خدمات الرعاية الخاصة بالأمهات والأطفال، والأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة مثل السرطان أو السكّري، بدورهم، في حاجة إلى تلقِّي المعالجة والأدوية بانتظام.
وكان بصحبة الدكتور العلوان الموسيقار العراقي المشهور نصير شمة، الذي تطوَّع بوقته لإذكاء الوعي بالاحتياجات الصحية الـمُلحَّة للفئات السكانية الـمُتضررة بالصراع الدائر هناك.
ومنذ تصاعُد الأزمة في حزيران/يونيو 2014، قدَّمَت المنظمة الأدوية الضرورية والإمدادات الطبية الأساسية إلى 1.2 مليون مستفيد على وجه الإجمال في جميع أنحاء العراق. وتمكّنَت المنظمة، بالتعاون مع الشركاء الوطنيين والوكالات الشريكة التابعة للأمم المتحدة، من تطعيم أكثر من 5.6 مليون طفل ضد شلل الأطفال، و3.9 مليون طفل ضد الحصبة عبر حملات للتمنيع على المستويين الوطني ودون الوطني. كما عزَّزت المنظمة إتاحة خدمات الرعاية الصحية عن طريق توفير مرافق صحية متنقلة وثابتة، وتعيين الأطباء والممرضات لتدعيم القوى العاملة الصحية، ونَشْر الشركاء من الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات ومواجهتها لتقييم المخاطر المتزايدة على الصحة العمومية، وتقوية شبكة الإنذار بالأمراض والاستجابة لها في وقت مبكِّر، وترصُّد الأمراض في جميع أجزاء العراق، وتدريب العاملين الصحيين العراقيين على ترصُّد الحالات ومعالجتها.
وعلى الرغم من الإنجازات التي تحققت في مجال الصحة في العراق، لا يزال هناك الكثير والكثير للقيام به. إذ أكَّد الدكتور العلوان "أنه ما لم يتَّخِذ المجتمع الدولي إجراءات عاجلة لدعم عمل المنظمة وشركائها في مجال الصحة، فإن 5 ملايين شخص من الرجال والنساء والأطفال، ممن يحتاجون إلى الخدمات الصحية، لن يتمكّنوا من الحصول على العلاج الذي تشتَدُّ حاجتهم إليه".
لمزيد من المعلومات، برجاء الاتصال بـ:
رنا صيداني، مسؤول أول العلاقات العامة والإعلام
البريد الالكتروني:
هاتف محمول رقم:+201099756506
أجيال السلطاني، مسؤول العلاقات العامة والإعلام
البريد الالكتروني:
هاتف محمول رقم: +9647809269506
بولين أجيلو، مسؤول العلاقات العامة والإعلام
البريد الالكتروني:
هاتف محمول رقم:+9647809288618
المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية يفتتح مركزاً للرعاية الصحية الأولية، ويُسلِّم السلطات الصحية في دهوك عيادات طبية متنقلة وسيارات إسعاف تحتاج إليها المحافظة
أربيل، العراق، 14 أذار/مارس 2015 – زار الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق وشهد مراسم التسليم الرسمي لأكثر من 15 سيارة إسعاف وعيادتين طبيتين متنقلتين إلى السلطات الصحية في المحافظة. وسوف تُوفِّر هذه المنحة الخدمات الصحية والعلاجات الطبية إلى ما يربو عن 60000 مستفيد لمدة ثلاثة أشهر.
وتوجه الدكتور العلوان عقب مراسم التسليم الرسمي إلى مخيم بيت كاندلا للنازحين حيث التقى بالأُسر هناك وتعرَّف منهم مباشرة على الحاجات الصحية العاجلة التي يحتاجون إليها، كما افتتح الدكتور العلوان مركز الرعاية الصحية الأولية الذي أُنشِئ بدعمٍ مالي من منظمة الصحة العالية. و كان بصحبة الدكتور العلوان في زيارته إلى المخيم الدكتور رقوات هاماراشيد وزير الصحة في اقليم كردستان، و والفنان العراقي المشهور نصير شمة الذي يعمل عن كثب مع المنظمة لإذكاء الوعي بالوضع الإنساني الخطير الذي يعيش فيه النازحون داخلياً.
وثمن الدكتور هاماراشيد "اللإلتزام الكبير والجهود الجبارة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية من أجل الأستجابة السريعة للأحتياجات الصحية للنازحين". وقال:" إن المنحة التي تسلمناها الان والتي تضم 15 سيارة اسعاف وعيادتين متنقلتين، ستحسن من تقديم الخدمات الصحية للمجتمعات الأكثر ضعفا ولا سيما تلك المتواجدة في المناطق النائة التي يصعب الوصول اليها."
وقال الدكتور العلوان "إن الوضع جِد خطير، ومن الأهمية البالغة التصدِّي فوراً للنقص في الخدمات الصحية الأساسية التي يحتاج إليها النازحون داخلياً في المجتمع العراقي. فالملايين من الرجال والنساء والأطفال يرون حياتهم تتحطم دون داعٍ، ويواجهون مستقبلاً مجهولاً. والكثير من هؤلاء الأفراد أكثر تأثراً بالمخاطر وأشد ضعفاً من غيرهم مثل الأطفال الصغار والحوامل والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن ومن يحتاجون إلى معالجات مُنقِذة للحياة لأمراضٍ مثل السرطان والسكري وأمراض القلب. وما لم تتوافر الخدمات الصحية الفعالة، ستزيد خطورة إصابتهم بالأمراض بل ووفاتهم. وتتواجد منظمة الصحة العالمية على الأرض في محافظة دهوك، وتعمل مع السلطات الصحية هناك والشركاء لتحسين إتاحة خدمات الرعاية الصحية التي يحتاج إليها جميع السكان المتضررين بشدة."
وشهدت محافظة دهوك على مدار السنوات الثلاثة الماضية زيادة في عدد سكانها بنسبة 20% تقريباً، إذ تستضيف المحافظة 50% من جميع اللاجئين السوريين في العراق، وتستقبل ما يزيد على نصف مليون نازحٍ عراقي منذ حزيران/يونيو 2014، بما يعادل 30% من إجمالي إعداد النازحين داخلياً في جميع أجزاء البلاد. ويوجد بالمحافظة الآن 17 مخيماً للنازحين داخلياً، حيث يعيش الكثير من النازحين داخلياً وسط المجتمعات المضيفة وفي الأماكن العامة مثل المباني التي هجرها ذووها والمدارس التي توقفت بها أنشطة الدراسة. وقد أربك هذا التدفق الكبير للنازحين النظام الصحي بالمحافظة، فزاد حِمْل الحالات المرضية التي تستقبلها المرافق الصحية الموجودة حالياً بنسبة تزيد عن 65%، وهو ما أدَّى إلى نقصٍ في الطواقم الصحية والأدوية الأساسية والإمدادات الطبية، ليرتفع تباعاً عدد المخاطر الصحية التي تشهدها المحافظة.
وهناك مخاوف رئيسية تتعلق بالصحة العمومية يعبر عنها السكان المتضررون في محافظة دهوك، ومن هذه المخاوف زيادة خطر الإصابة بالأمراض السارية بسبب ظروف العيش في أماكن شديدة الاكتظاظ، وارتفاع خطر الوفاة أو الإصابة بالمضاعفات نتيجة عدم علاج الحالات المرضية المزمنة مثل السكري والأمراض التنفسية المزمنة والسرطان، وزيادة الحاجة إلى خدمات الصحة النفسية للأشخاص الذين يعانون من الحزن، والكرب لأسباب غير مرضية، والاكتئاب، واضطرابات القلق بما في ذلك اضطراب الكرب التالي للصدمات.
وفي سعيها للوقاية من انتشار الأمراض السارية لا سيَّما في المناطق التي يرتفع فيها تركُّز النازحين داخلياً الذين يعيشون ظروفاً معيشية قاسية في المخيمات المكتظة، قامت منظمة الصحة العالمية بتقوية نظام ترصُّد الأمراض السارية في جميع أنحاء المحافظة. كما قامت المنظمة، بالشراكة مع اليونيسف والمديرية العامة للصحة بمحافظة دهوك، بتطعيم أكثر من 254000 طفل دون سن الخامسة ضد شلل الأطفال، و 216000 طفل دون الخامسة ضد الحصبة، وذلك خلال أحْدَث حملة للتطعيم انطلقت في المدة من 22 شباط/فبراير إلى 10 أذار/مارس 2015، واستهدفت المجتمعات المضيفة والنازحين داخلياً واللاجئين السوريين.
كما قدَّمت المنظمة أربع عيادات طبية متنقلة موَّلت المملكة العربية السعودية تجهيزها من أجل تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية إلى النازحين داخلياً في المناطق النائية، فضلاً عن 15 سيارة إسعاف لدعم نظام الإحالة في مخيمات النازحين، والأدوية والإمدادات الطبية لحوالي 1.2 مليون مستفيد. وقامت المنظمة، بالتعاون مع السلطات الصحية العراقية، بتطعيم أكثر من 5.6 مليون طفل ضد شلل الأطفال و3.9 مليون طفل ضد الحصبة خلال حملات التمنيع على المستويين الوطني ودون الوطني.
وصرَّح الدكتور العلوان أنه "على الرغم من الإنجازات التي تحققت في العراق، فلا يزال هناك الكثير للقيام به"، وأضاف أن "الوضع الصحي في العراق حرج، وأن التمويل المتاح حالياً لا يساعد المنظمة وشركاءها على إنجاز المزيد. وسيكون في وسعنا، متى توافر مزيد من التمويل، الوصول إلى الكثير من الناس وإنقاذ المزيد من الأرواح". كما نبه الى النتائج الكارثية التي قد تحدث نتيجة عدم استمرارية توفير الخدمات الصحية ولا سيما في ما يتعلق بالوقاية من الأمراض المعدية والأوبئة.
ويوجد بالعراق ما يزيد عن 5 مليون شخص في حاجة إلى الخدمات الإنسانية والصحية. كما يحتاج القطاع الصحي العراقي إلى 314.2 مليون دولار، لم يتوافر منها سوى 95.5 مليون دولار (بما يعادل 30.4%)، لتصل الفجوة التمويلية الحرجة إلى 218.7 مليون دولار.
وتدعو منظمة الصحة العاليمة الجهات المانحة الى تقديم الدعم المالي بشكل سريع من أجل تفادي المزيد من المعاناة الانسانية للنازحين في العراق. علما أن الفنان شمة سيطلق حملة مشتركة مع المنظمة لدعم النازحين العراقيين عبر حفلات موسسيقية يعود ريعها كليا الى تغطية جزء من إحتياجاتهم الصحية.
لمزيد من المعلومات، الرجاء التواصل مع:
رنا صيداني، مسؤولة قسم الأعلام، المكتب الأقليمي، هاتف: 00201099756506
بولين أجيلو، مسؤولة إعلامية، هاتف: 009647809288618
أجيال سلطاني: مسؤولة إعلامية، هاتف: 009647510101469