حكومة اليابان تدعم جهود منظمة الصحة العالمية لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الاولية والثانوية المنقذة للحياة
بغداد 19 آيار/ مايو 2016: قدمت حكومة اليابان دعما سخيا بقيمة 3 مليون دولار امريكي لتمويل عمل منظمة الصحة العالمية في العراق. وستعزز هذة المنحة بشكل مباشر خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية المنقذة للحياة في دهوك وسهول نينوى حيث يعيش أكثر من 600 ألف شخص فضلا عن تعزيز خدمات الوقاية والكشف المبكر واحتواء تفشي الامراض في 11 محافظة من محافظات العراق.
وقال السيد ألطاف موساني ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس البعثة في العراق: "أن هذه المساهمة السخية من حكومة اليابان جاءت في الوقت المناسب لتدعم جهود منظمة الصحة العالمية في التخفيف من أثر الصراع الجاري على نظام الصحة العامة المثقل بالأعباء في العراق،".
كما صرح سعادة السيد فوميو ايواي سفير اليابان لدى العراق: "يواجه النظام الصحي في العراق ضعفا" في القدرات وضغوطا" على البنى التحتية بسبب سنوات من عدم الاستقرار وحالات الطوارئ،". واضاف السيد ايواي: "أننا نعمل مع منظمة الصحة العالمية للاستجابة للحاجات المتزايدة للخدمات الصحية والوقائية ولمنع تفشي الأمراض المحتملة في العراق".
وما يزال أكثر من 10 مليون عراقي بحاجة الى شكلً من أشكال الإغاثة نتيجة للنزوح والهجرة وانعدام الاستقرار اذ تأثرت خدمات الرعاية الصحية في المناطق التي تشهد النزاع وتلك التي تستضيف االنازحين داخليا منذ بداية الأزمة في حزيران/يونيو 2014. فقد كان لانعدام الاستقرار في العراق الاثر الكبير على النظام الصحي اذ تعاني المرافق الصحية من التدمير مما القى بالمزيد من العبء على تلك التي مازالت تعمل بسبب زيادة الطلب على الخدمات الصحية. ومؤخرا تفشت الحصبة والكوليرا في العديد من المناطق بسبب النقص في الاستثمار في الصحة البيئية والثغرات في النظام الوطني للتحصين الروتيني.
أن دعم الجهات المانحة مثل حكومة اليابان سيساعد منظمة الصحة العالمية وشركائها على العمل بفعالية مع وزارة الصحة ودوائر الصحة العامة في العراق للاستجابة للاحتياجات الصحية لجميع العراقيين.
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال على العناوين الاتية:
السيدة اجيال سلطاني
مسؤول اعلام
+964 7510 101 469
السيدة روزان لوبيز
مسؤول اعلام
+964 7809 288 614
تقديم الرعاية الصحية في الأزمات: الاعتداءات على العاملين الصحيين والمرافق الصحية وضرورة الامتثال للقانون الدولي الإنساني
20 أيار/مايو 2016 - بات إنقاذ الأرواح في عدد من بلدان إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط مهمةً محفوفة بالخطر؛ فلا تزال الصراعات المتفاقمة وضخامة الاحتياجات الإنسانية تعرِّض العاملين في مجال الرعاية الصحية لمخاطر بالغة. فقد زادت الاعتداءات التي تستهدف العاملين الصحيين والمرافق الصحية في أفغانستان بنسبة 50% في عام 2015، وتُعتبر سوريا الآن أخطر مكان في العالم على أرواح العاملين الصحيين، حيث تقع الاعتداءات بمعدّل يثير القلق وعلى نحو يحدُّ من توافر العاملين الصحيين الذين يتواجدون بأعداد محدودة من الأًصل.
ولا تقتصر الاعتداءات على العاملين الصحيين والمرافق الصحية على ما يقع نتيجة للعنف المباشر فحَسْب، فمن المخاطر التي تتهدد العاملين الصحيين والمرضى والمرافق الصحية أيضاً تعمُّدُ منع وصول الأدوية والعلاج إلى السكان المحاصَرين، وتعمُّدُ قطع إمدادات المياه والكهرياء، الأمر الذي يحدُّ من قُدرة المرافق الصحية على العمل.
وثمة قوانين واتفاقيات واضحة تنُص على عدم الاعتداء على العاملين الصحيين والمرافق الصحية، إلا أن أطرافاً لا تكترث بالامتثال لهذه القوانين والاتفاقيات. وبالرغم من النداءات المتكرّرة الصادرة من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والتي تطالب باحترام العامليين الصحيين وحمايتهم، تتواصل هذه الاعتداءات لتحرم السكان من حقهم الأساسي في الصحة، وتعطِّل بشدة العمليات الإنسانية، وتقوِّض الأنظمة الصحية وأهداف التنمية الصحية على المدى الطويل. وعلينا ألا نقبل بهذا كأمر واقع.
وفي البلدان التي يبدو أن عدد الاعتداءات يتناقَص فيها، ينبغي ألا يُنظر إلى ذلك باعتباره دليلاً على أنَّ أي من تلك البلدان قد صار أكثر أماناً للعمليات الإنسانية. ففي واقع الأمر، يمكن أن يكون السبب في هذا التناقص هو تراجُع أعداد العاملين الصحيين الذين يمكن استهدافهم، حيث يفرُّ العاملون الصحيون بحياتهم، وتُغلِق المرافق الصحية أبوابها، وتتقلص عمليات الاستجابة التي تقوم بها وكالات المعونة بسبب انعدام الأمن.
وللاعتداءات على العاملين الصحيين والمرافق الصحية - سواءً كانت اعتداءات موجَّهة أو نتيجة لعنف واسع النطاق - آثار تتجاوز تعريض حياة العاملين الصحيين للخطر، حيث لا يقتصر تأثيرها على عائلات الضحايا فحَسْب، وإنما يمتد ليشمل ملايين الأشخاص الذين تعذَّر الوصول إليهم، والأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم، والآباء والأمهات الذين لم تُعالج إصاباتهم. ويموت آلاف الأشخاص كل عام، لا كنتيجة مباشرة للعنف، وإنما لأنَّ البيئة قد صارت أخطر من أن تٌقدّم فيها الرعاية الصحية. وينبغي ألا نقبل بهذه العواقب باعتبارها تكلفة حتمية للعمل في حالات النزاع - وعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لوقف هذه الاعتداءات.
وينبغي ألا يُضطر الموظفون الصحيون الذين يعملون بالفعل في ظروف عصيبة وبموارد محدودة إلى أن يعيشوا في خوف من الاستهداف المتواصل، ولا يستطيع السكان الذين يصل إليهم هؤلاء العاملون تحمّل مغبّة الحرمان من الخدمات الصحية القليلة التي يحصلون عليها. وفي الدول الهشَّة التي تمر بفترات من عدم الاستقرار البالغ، لا يجوز لنا أن نقطع الشعرة التي تصل ما بين العاملين الصحيين والأشخاص المحتاجين للخدمات.
فمن دون العاملين الصحيين، لن تكون هناك رعاية صحية، وحماية العاملين الصحيين واحدة من أشد مسؤوليات المجتمع الدولي إلحاحاً. ويعَدُّ القرار الهام بشأن الرعاية الصحية في النزاعات المسلحة الذي اعتمده مجلس الأمن بالإجماع في 3 أيار/مايو خطوة هامة نحو تسليط الضوء على مدى إلحاح هذه القضية.
وتعكُف منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع شركائها، على إنشاء نظام لجمع البيانات عن الاعتداءات التي تستهدف العاملين الصحيين والمرافق الصحية ووسائل المواصلات والمرضى في حالات الطوارئ المعقدة. وسوف تُستخدَم هذه المعلومات للوقوف على أنماط الاعتداءات وإيجاد سُبُل ملموسة لتلافيها أو الحدّ من إمكانية عرقلتها لتقديم الرعاية الصحية.
وفي حين يواصِل المجتمع الدولي الدعوة إلى حماية العاملين الصحيين، تضطلع الحكومات بدور على نفس القدر من الأهمية يتمثّل في ضمان حصول الجميع على الخدمات الصحية بسلامة وأمان، وتعزيز المساءلة عن الاعتداءات التي تستهدف القطاع الصحي. وخارج نطاق القطاع الصحي، يؤدي المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمؤسسات الدولية دوراً هاماً في ضمان خروج المعلومات بشأن الانتهاكات إلى النور. وما لم يتَّخذ الجميع إجراءات فورية لحماية العاملين الصحيين والمرافق الصحية، فإنَّ هذه الاعتداءات سوف تتواصَل، وهو ما ينطوي على تهديد بأن تصير هي القاعدة ولن يجد ملايين الأشخاص معها مفراً من مواجهة مصيرهم المحتوم.
وقد ورَد "التمسُّك بالقواعد التي تصون الإنسانية" من بين خمس مسؤوليات أساسية يضطلع بها المجتمع العالمي في خطة العمل الجديدة من أجل الإنسانية التي وضعها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون - وهي تقرير يهدف إلى أن تسترشد به المناقشات والقرارات في مؤتمر القمة العالمي الأول من نوعه بشأن العمل الإنساني، والمقرّر عقده في اسطنبول يومَي 23 و24 أيار/مايو.
وتوفِّر هذه القمة العالمية فرصة لنا جميعاً لكي نجتمع من أجل توجيه نداء قوي إلى جميع أطراف النزاعات المسلحة بأن تحترم القواعد التي أقرّتها في القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويحدوني أمل صادق في أن تكون هذه القمة "نقطة التحول" التي نادى بها الأمين العام للأمم المتحدة، وأن تثمر عن التزام قوي من جانب زعماء العالم والمنظمات الدولية ومقدِّمي المعونة والقطاع الخاص ومجموعات المواطنين بالاضطلاع بمسؤولياتهم الفردية والمشتركة من أجل الإنسانية.
الدكتور علاء الدين العلوان
مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط
مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يواصل دعمه للصحة في اليمن
صنعاء 9 أيار/مايو 2016 – بدعم من مركز الإغاثة والأعمال الإنسانية للملك سلمان، تواصل منظمة الصحة العالمية تقديم خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة للسكان المتضررين من النزاع في اليمن.
وقد أتاح التمويل الذي قدمه المركز إلى منظمة الصحة العالمية نشر 14 فريقاً متنقلاً في 5 محافظات، وتقديم الرعاية المتكاملة للسكان المحرومين من الرعاية الصحية، بالإضافة إلى نشر الفرق في المرافق الصحية القائمة، ومن بينها سبعة فرق جراحية، لتقديم رعاية الرضوح في محافظات عدن وأبين وحجة وصعدا وعمران، والقيام بحوالي 8000 عملية لإنقاذ الحياة.
وقد استخدمت الأموال أيضاً في توفير الأدوية والإمدادات الطبية المنقذة للحياة في المستشفيات لأكثر من مليوني مريض عبر البلاد. واشتمل ذلك على توفير لوازم التغذية العلاجية في 7 محافظات، فضلا عن الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات وسبع سيارات للإسعاف. كما عالجت منظمة الصحة العالمية 20 ألف طفل تقريباً كانوا يعانون من سوء التغذية في محافظتي لحج والحديدة.
وقد شهدت السنة الماضية فترة طويلة من الصراع في تعز، مع صعوبة الوصول إلى العديد من المناطق في المدينة، وزيادة نزوح السكان منها إلى المناطق والمحافظات المجاورة. واستخدمت منظمة الصحة العالمية أموال المساعدات الإنسانية في شراء ونقل المواد الطبية وإمدادات الطوارئ من صنعاء وعدن إلى 23 منطقة ذات أولوية في تعز، ومن بينها مناطق القاهرة وصالة والمظفر الواقعة في ضواحي مدينة تعز.
وأنشأت منظمة الصحة العالمية أيضا مراكز لوجستية في الحديدة وعدن، بالإضافة إلى المركز الموجود في صنعاء، لضمان توزيع أكثر كفاءة للإمدادات الطبية في جميع المحافظات المتضررة عبر البلاد.
"إن منظمة الصحة العالمية تعرب عن تقديرها لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لدعمه المتواصل لمنظمة الصحة العالمية. وهذا الدعم سوف يتيح للمنظمة مواصلة جهودها المنقذة لحياة المحتاجين، وإتاحة حصولهم على الرعاية الصحية الطارئة والتغذية وخدمات الصحة البيئية، فضلا عن الأدوية واللوازم الطبية الأساسية" هذا ما صرح به الدكتور علاء الدين العلوان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط.
المواقع ذات الصلة
انطلاق فعاليات الندوة السنوية الخامسة حول الدبلوماسية الصحية في القاهرة
القاهرة، 7 أيار/مايو 2016 – يعقد المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الندوة الخامسة حول الدبلوماسية الصحية يومي 7-8 أيار/مايو 2016، وذلك بمقر المكتب الإقليمي في القاهرة. وقد عُقِدت الندوة الأولى عام 2012 كمبادرة إقليمية تجمع معاً ممثلي وزارات الصحة والشؤون الخارجية، لاستكشاف العلاقات المتعددة الأبعاد بين الصحة والسياسة الخارجية.
وقد تطورت المبادرة منذ ذلك الحين لتصبح حدثاً سنوياً يستضيف هذا العام أكثر من 70 شخصية من وزراء الصحة، وكبار المسؤولين في وزارات الخارجية والصحة، والسفراء، وممثلي بعثات الأمم المتحدة في جنيف، وعمداء المعاهد الدبلوماسية، والبرلمانيين والخبراء الدوليين في مجال الدبلوماسية الصحية من شتى بقاع العالم.
وتوفر الندوة منبراً فريداً لمناقشة المفاهيم الحديثة للدبلوماسية الصحية والقضايا الصحية الدولية الرئيسية.
يقول الدكتور علاء الدين العلوان، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية: "سواء تعلق الأمر باجتماع الأجهزة الرئاسية لمنظمة الصحة العالمية مثل جمعية الصحة العالمية أو المجلس التنفيذي، أو دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو غيرها من المحافل الدولية الأخرى، فإن السياسة الخارجية في الغالب هي التي تتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقات المرتبطة بالصحة وتؤثر فيها". وتهدف الندوة إلى توسيع شبكة الخبراء في مجال الدبلوماسية الصحية، وتقوية قدرات الدول الأعضاء على التفاوض والتأثير في المعاهدات والاتفاقات ذات الصلة بالصحة.
وأوضح الدكتور العلوان قائلاً "علينا أن ندرك أنه مالم تشارك القطاعات الأخرى غير قطاع الصحة مشاركة جادة فلن يتحقق تقدم مهم في مواجهة التحديات الرئيسية التي تعترض التنمية الصحية في الإقليم".
ويشهد إقليم شرق المتوسط أزمات صحية غير مسبوقة في عددها ونطاقها تمثل عبئاً إضافياً على النظم الصحية الـمُحمَّلة أساساً بما يفوق قدرتها. وقد أدت هذه الأزمات إلى مزيد من النزوح السكاني الاضطراري الذي تخطى الحدود الوطنية والإقليمية، بما له من تداعيات تؤثر على الصحة وطنياً وعالمياً.
الجدير بالذكر أنه ما من دولة محصنة ضد الأوبئة العابرة للحدود. وللدبلوماسية الصحية دور كبير في الاستجابة للطواريء والإغاثة الإنسانية.
إن الالتزامات الصحية المنصوص عليها في العديد من الاتفاقات والإعلانات الدولية، ومنها أهداف التنمية المستدامة والإعلان السياسي للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها، لا يمكن الوفاء بها إلا باتباع نهْج يشمل كافة قطاعات الحكومة، وبتعزيز أواصر التعاون بين هذه القطاعات.
واليوم أصبحت الدبلوماسية الصحية أكثر أهمية من أي وقت مضى، وغدت الحاجة إليها أدعى.
لمزيد من المعلومات:
الدبلوماسية الصحية