يوم التغطية الصحية الشاملة ضمان الحق في الصحة، وعدم تخلف أحد عن الركب

13 كانون الأول/ديسمبر 2017، القاهرة - ليس بإمكان ما لا يقل عن 3.5 مليار إنسان، أو نصف سكان العالم، الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، وتزداد سنوياً أعداد الأسر التي تقع في براثن الفقر لأن عليها أن تدفع تكاليف الرعاية الصحية من أموالها الخاصة، وهذا ما كشف عنه تقرير جديد صادر عن منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي.
ويتزامن إصدار هذا التقرير مع مناسبة اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة، والذي يُحتفل به سنوياً في 12 كانون الأول/ديسمبر، وهو يمثل الذكرى السنوية لأول قرار للأمم المتحدة بالإجماع يدعو البلدان إلى توفير الرعاية الصحية عالية الجودة وميسورة التكلفة لكل إنسان في كل مكان دون تعريض الناس لصعوبات مالية.
وفي الوقت الراهن، ينفق 800 مليون شخص ما لا يقل عن 10% من ميزانيتهم الأسرية على النفقات الصحية. وهذه التكاليف تكفي لإنقاذ حوالي 100 مليون إنسان من براثن الفقر المدقع، في حين تجبرهم هذه التكاليف الباهظة على العيش بمبلغ قدره 1.90 دولار أمريكي فقط أو أقل في اليوم. والتغطية الصحية الشاملة تعني توفير الصحة للجميع، وهي فكرة متأصلة في حق الإنسان في الصحة. «من غير المقبول تماماً أن نصف سكان العالم ما زالوا يفتقرون إلى التغطية بالخدمات الصحية الأساسية، فهذا أمر لا لزوم له». وذلك وفقاً لما ذكره الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية. «فهناك حل للمشكلة: فالتغطية الصحية الشاملة تتيح للجميع الحصول على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها، متى أرادوها وأينما كانوا، دون أن يواجهوا صعوبات مالية».
وفي إقليم شرق المتوسط، يأتي نحو 40% من الإنفاق الصحي مباشرة من أموال الشعب؛ ولا يستطيع معظم الناس تحمُّل هذه التكاليف. والأشد تضرراً بذلك هم ذوو الدخل المنخفض والمحرومون من الحماية الاجتماعية. ونتيجة لذلك، يقع ما يقدَّر بنحو 7.5 مليون إنسان في براثن الفقر سنوياً في الإقليم بسبب الإنفاق على الصحة. وتكتسي التغطية الصحية الشاملة أهمية خاصة للذين يعيشون في بلدان تعاني من حالات طوارئ حادة وطويلة الأمد، مع ملاحظة أن نصف النازحين داخلياً في العالم يعيشون في بلدان الإقليم، وأن أكثر من 60% من اللاجئين والمهاجرين في العالم ينحدرون من الإقليم.
ويتمثل جوهر التغطية الصحية الشاملة في توفير مجموعة أساسية من الخدمات الصحية لجميع السكان، وضمان الحماية المالية لمن لا يستطيعون دفع تكاليف الرعاية الصحية وذلك من خلال خطط الدفع المسبق. إن بإمكان كل بلد أن يحرز تقدماً لبلوغ التغطية الشاملة، حتى البلدان منخفضة الدخل والبلدان المتضررة من حالات الطوارئ.
ويرتبط الهدف 8.3 من أهداف التنمية المستدامة تحديداً بالتغطية الصحية الشاملة، وقد اعتمدت معظم بلدان الإقليم بالفعل التغطية الصحية الشاملة بوصفها رؤية وطنية من خلال وضع سياسات لتحقيق الأهداف المتصلة بالصحة في خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.
روابط ذات صلة
رسائل هامة
الفريق الاستشاري الإسلامي يطلق دليلاً تدريبياً حول استئصال شلل الأطفال وصحة الأم والطفل والتمنيع
القادة المسلمون يحثّون الآباء والأمهات على تطعيم أبنائهم
عقد الفريق الاستشاري الإسلامي لاستئصال شلل الأطفال اجتماعه السنوي الرابع في مقر الأزهر الشريف في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017القاهرة، 22 تشرين الثاني/نوفمبر - أطلق اليوم الفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال دليلاً تدريبياً جديداً لطلبة الدراسات الشرعية، يهدف إلى دعم الجهود الرامية إلى استئصال شلل الأطفال. ويقدِّم هذا الدليل توجيهاتٍ عمليةً بشأن سُبُل الانخراط مع المجتمعات المحلية للدعوة إلى التطعيم وغيره من القضايا المتعلقة بصحة الأم والطفل.
وجاء إطلاق الدليل التدريـبي الجديد في الاجتماع السنوي الرابع للفريق الاستشاري الإسلامي بالأزهر الشريف باستضافة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وأعرب الإمام الأكبر عن سعادته لأن يرى العمل على استئصال شلل الأطفال يتسارع في شكل مرضٍ ومطمئن. وأضاف فضيلته: «ما كان لنا أن نظل، كمسلمين، نتشاور حتى هذه اللحظة في قضية انتهى زمنها منذ أمد بعيد. لكنه وضع أدى إليه تعثرنا في فهم قرآننا وديننا وتعاليمه على الوجه الصحيح.» وأكد على استمرار الأزهر الشريف في تقديم الدعم المطلوب معلناً تكليفه إدارة الترجمة والنشر بالأزهر بترجمة الدليل التدريبي إلى عشرين لغةً.
وشكر قادة الفريق الاستشاري الإسلامي العاملين الصحيِّين والعلماء المسلمين والحكومات الوطنية ممن يساعدون في أن يبلغ العالم هدفه باستئصال شأفة شلل الأطفال والقضاء عليه قضاءً مبرماً. كما أشادوا بالدور القيادي المتميز الذي قدمته حكومتا أفغانستان وباكستان وما أبدته الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي من التزام بتقديم الدعم الكافي.
وأشاد الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية بإسهامات الفريق في جهود استئصال شلل الأطفال عن طريق مخاطبة رافضي التطعيم على أساس ديني على أرض الواقع في أفغانستان وباكستان.
فقد واجهت جهود استئصال شلل الأطفال، في السنوات القليلة الماضية، عوائق وعراقيل في بعض المناطق في البلدان المسلمة دعت إليها المفاهيم المغلوطة حول اللقاح وعدم الوصول الآمن إلى الأطفال. وفي الوقت الذي تتراجع فيه مستويات الرفض، لا تزال هذه المستويات على حالها في مناطق بعينها - وهي ذات الأماكن التي ينتمي إليها الطلاب المتدربون.
وألقَى السيد حاتم الخضري كلمة الدكتور جواد المحجور، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالإنابة، أمام الحضور أثنى فيها على عمل الفريق الاستشاري الإسلامي بفرعيه الوطنيَّيْن في أفغانستان وباكستان لدعمهما ما تبذله حكومتا هذين البلدين وشركاؤهم التنفيذيون من جهودٍ في هذا الصدد.
وذكر الدكتور المحجور أن «الإسلام يدعو بقوة للحفاظ على صحة الأطفال وعافيتهم، وحمايتها»، مضيفاً أن «عدداً لا يُحصَى من العلماء البارزين، بمن فيهم العلماء الذين انضموا تحت راية الفريق الاستشاري الإسلامي، قد أكَّدوا هذا الأمر مراراً وتكراراً، وحثّوا الآباء والأمهات والشخصيات صاحبة التأثير على ضمان حصول جميع الأطفال على التطعيم».
البرنامج التدريبي للطلاب
وأكد الدكتور عبد القاهر محمد قمر، مدير إدارة الفتوى والتشريعات المقارنة بمجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة، أن عمل الفريق الاستشاري الإسلامي لحماية أرواح الأطفال يسير على نهج التعاليم التي يأمر الإسلام بها أتباعه قائلاً: «إننا نسترشد بتوجيهات ربنا جل وعلا، ونستضيء بتعليمات نبينا محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم، والتي توجب علينا العناية بالصحة والأخذ بأسباب القوة في البدن وللنفس، وتأمرنا بالمداواة وبتجنب الهلاك وبإنقاذ الأرواح من الدمار.»
يأتي إطلاق الدليل التدريبي عقب جهود الفريق الاستشاري الإسلامي لإعداد طلبة الدراسات الدينية بالجامعات الرئيسية في البلدان ذات الأغلبية المسلمة، ليكونوا دعاةً للمبادرات الصحية بالغة الأهمية، خاصة في المناطق التي يرتفع فيها الخطر حيث تقيم الفئات السكانية المهمشة والتي تفتقر للخدمات. ولـمَّا كان هؤلاء الطلاب هم علماء الغد وقادة الدين في المستقبل، فسوف يتمتعون بمكانةٍ جيدةٍ في مجتمعاتهم المحلية تُؤهِّلهم لتعزيز السلوكيات الصحية ودحض الشائعات والمعلومات المغلوطة التي تعيق عمل فِرَق التطعيم، وتحرم أفراد مجتمعاتهم المحلية من الحماية من شلل الأطفال وسائر الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وقد أعدَّ الدليل التدريبي، لصالح الفريق الاستشاري الإسلامي، المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر، الذي شرع أيضاً في تدريب طلاب الدراسات الشرعية واللغة العربية من البلدان التي تحظى بالأولوية؛ وهي أفغانستان وباكستان والصومال.
وأشاد الدكتور البشير سلام، كبير أخصائي الصحة بالبنك الإسلامي للتنمية بجهود المركز في تدريب الطلاب قائلاً: «يبارك البنك مبادرة الفريق لإشراك المنظمات الطوعية وطلاب العلوم الشرعية الذين تم تدريبهم لدعم جهود التوعية بأهمية التحصين في باكستان أولا، بجانب الاستمرار في الوصول بالتطعيم لكل الأماكن ولكل طفل ما أمكن.»
ويتناول الدليل، إلى جانب قضية استئصال شلل الأطفال، موضوعاتٍ تتصل بالتمنيع الروتيني، والرضاعة الطبيعية، والمباعدة بين المواليد، وسلوكيات التماس الرعاية في أوساط الحوامل، والنظافة العامة، والإصحاح، من منظورٍ صحي وديني في الوقت ذاته. وسوف يساعد الدليل الطلاب في التصدِّي للممارسات غير الصحية والمحظورات التي ورثتها المجتمعات المحلية، متى وجِدت.
وأثنى السفير محمد نعيم خان، الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي بتوسع نشاط الفريق الاستشاري الإسلامي ليشمل تلك المبادرات الصحية مؤكداً أن «قرار الفريق الاستشاري الإسلامي بتوسيع نطاق عمله ليشمل تحسين صحة الأم والطفل من خلال إذكاء الوعي بالسلوكيات الصحية وأفضل الممارسات لطلب الرعاية الصحية هي مبادرة تأتي في وقتها المناسب وسوف تواصل منظمة التعاون الإسلامي إضفاء أهمية خاصة على القضايا الصحية لما لها من دور هام في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول الأعضاء.»
ويعتزم الفريق الاستشاري الإسلامي توسيع نطاق البرنامج التدريبي ليشمل الجامعات الوطنية في كلٍّ من أفغانستان وباكستان، وهما البلَدَان اللذان لا يزال يتوطن بهما شلل الأطفال، وكذلك في أفريقيا حيث لا تزال بعض البلدان مُعرَّضةً لخطر ظهور المرض بها من جديد. وتأتي هذه البلدان أيضاً ضمن البلدان ذات المعدلات الأعلى عالمياً في وفيات الأمهات والأطفال.
وأُسِّس الفريق الاستشاري الإسلامي عام 2013 عقب مشاورات بين الأزهر الشريف، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ويمثلون معاً الأعضاء الأساسيين في الفريق. وشارك في اجتماع اليوم قادة هذه المنظمات أو من ينوب عنهم، إلى جانب القادة الدينيِّين والخبراء التقنيِّين والأكاديميِّين من العالم الإسلامي.
نهاية النص
ملاحظات للصحفيين:
لمحة تاريخية عن استئصال شلل الأطفال
شلل الأطفال فيروس يصيب أكثر ما يصيب الأطفال بالشلل، ويودي بحياتهم منذ آلاف السنين. وفي جمعية الصحة العالمية التي انعقدت في عام 1988، وضع وزراء الصحة بالدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية هدفاً لاستئصال شلل الأطفال. كان ذلك في وقت قُدِّر فيه عدد حالات الإصابة بشلل الأطفال بنحو 350 000 حالة في 125 بلداً.
واليوم، تصل سراية فيروس شلل الأطفال البري إلى أدنى معدلاتها على مر التاريخ، إذ لم يشهد عام 2017 حتى الآن سوى 15 حالة (10 منها في أفغانستان و5 في باكستان). وهو ما يُمثِّل انخفاضاً في عدد الحالات يزيد على 99.9% منذ عام 1988. بَيْدَ أنه قد ثبت أن استئصال شلل الأطفال في معاقله الأخيرة التي لا يزال يتوطَّن بها تحدٍّ يتطلَّب من جميع الشركاء المعنيِّين بذل جهودٍ خاصة ومبتكرة.
ولو تكلَّلت هذه الجهود بالنجاح، ستكون هذه هي المرة الثانية في تاريخ البشرية التي استطاع فيها العالم القضاء على أحد الأمراض السارية من خلال الجهد البشري. وكانت المرة الأولى عندما أُعلِن القضاء على الجدري في عام 1980 بعد حملة عالمية للتطعيم ضد هذا المرض قادتها منظمة الصحة العالمية.
اليوم العالمي للإيدز 2017: الإيدز قابل للعلاج، بادر إلى إجراء اختبار الإيدز
ومما يبعث على التفاؤل أن برامج الاختبارات المجتمعية باتت تمارس نشاطها بأعداد أكبر في بعض البلدان.
ينصب تركيز اليوم العالمي للإيدز لعام 2017 على الدعوة إلى إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية بهدف تشجيع الجمهور العام على السعي إلى إجراء الاختبار، وحث المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية ليكونوا على علمٍ بإصابتهم بالفيروس، ومن ثَمَّ ليسعوا إلى تلقي العلاج، كما يهدف هذا اليوم إلى دعم ما تبذله البلدان من جهودٍ في سبيل توسيع نطاق الطلب على النُهُج المختلفة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية بشأن اختبار فيروس نقص المناعة البشرية وتعزيز هذه النُهُج.
وشعار اليوم العالمي للإيدز هو: الإيدز قابل للعلاج، بادر إلى إجراء اختبار الإيدز. ونحتفل باليوم العالمي للإيدز هذا العام في إقليم شرق المتوسط احتفاءً بالتقدُّم الـمُحرَز صَوْب القضاء على الإيدز بحلول عام 2030 كإحدى غايات أهداف التنمية المستدامة التي أقرّتها البلدان والتزمت بتحقيقها على الصعيدين الإقليمي والعالمي على حدٍّ سواء.
وقال الدكتور جواد المحجور، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالإنابة «لقد شهد إقليم شرق المتوسط تقدُّماً في مجال ترصُّد فيروس نقص المناعة البشرية، والوقاية منه، وعلاج المصابين به ورعايتهم». وأضاف أنه «بين عامي 2012 و2016 ارتفع عدد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية الذين يتلقَّون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية ارتفاعاً مطرداً إلى أكثر من الضعف. وعلى الرغم من هذا التقدُّم، لا تزال معدلات الوباء تتزايد في الإقليم. ويشهد إقليمنا معدل التغطية الأقل في العالم بخدمات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وخدمات تشخيصه وعلاج المصابين به ورعايتهم".
وتجدر الإشارة هنا إلى أن خمسة وثمانين في المائة (85%) من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في الإقليم، ممن يحتاجون إلى العلاج المضاد للفيروسات القهقرية الـمُنقِذ للحياة، لا يحصلون عليه. ويُعزَى ذلك جزئياً إلى حقيقة أن 70% من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية في الإقليم لا يعلمون أنهم مصابون به، ومِن ثمَّ لا يطلبون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، على الرغم من حاجتهم إليه لإنقاذ حياتهم. ومع ذلك، يتوافر اختبار فيروس نقص المناعة البشرية في بلدان إقليم شرق المتوسط في أغلب الأحوال من خلال مرافق الصحة العامة والمنظمات غير الحكومية. ومما يبعث على التفاؤل أن برامج الاختبارات المجتمعية باتت تمارس نشاطها بأعداد أكبر في بعض البلدان. وتعمل باكستان ومصر وجمهورية إيران الإسلامية والمغرب والسودان على زيادة خدمات الاختبار من خلال إدارة خدمات الاختبار المجتمعي للمجموعات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، وفي المواقع التي ترتفع فيها مخاطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. ففي المغرب، أدَّى تنوُّع النهج الـمُتَّبَع إلى أن يعرف 63% من المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشرية حالة الفيروس لديهم. وفي السودان، ساهم تركيز اختبار فيروس نقص المناعة البشرية في مواقع الرعاية الصحية في زيادة كفاءة برامج الكشف عن الفيروس.
وتغتنم منظمة الصحة العالمية مناسبة اليوم العالمي للإيدز لتدعو الأفراد إلى طلب إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية.
الرسائل الأساسية لمنظمة الصحة العالمية في اليوم العالمي للإيدز
- إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية يعود عليك بالنفع. فعندما تعلم حالة الفيروس لديك، يمكنك اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن الوقاية والعلاج.
- فيروس الإيدز قابل للعلاج. ولم تَعُد نتيجة اختبار الفيروس الإيجابية حكماً بالإعدام. بل يستطيع المتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشرية، إذا ما حصلوا على العلاج المناسب، أن يحيوا حياة طويلة يتمتعون فيها بالصحة.
وتستطيع، عند إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية، الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات. وقد يعرض عليك مُقدِّم الرعاية الصحية أن تجري الاختبار، أو ربما تبادر بنفسك إلى إجرائه في المرافق الصحية، أو لدى خدمات الاختبار المتنقلة، أو المنظمات المجتمعية التي تقدِّم خدمات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية وتشخيص الإصابة به. وأُتِيحَت مؤخَّراً الاختبارات الذاتية للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية لمن يرغبون في إجراء الاختبار في سريةٍ ليقوموا به متى شاءوا. فإذا استخدمت الاختبار الذاتي، وكانت النتيجة سلبية، فأغلب الظن أنك غير مصاب بالفيروس. أما إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، فلا تفزع: بل توجَّه إلى أقرب مرفقٍ صحي واطلب إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية كي تتأكد من النتيجة.
نأمل أن تُشجِّع حملتنا هذا العام ودعوتنا إلى إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية مزيداً من الناس على إجراء الاختبار. بادروا إلى إجراء الاختبار، فالإيدز قابل للعلاج.
منظمة الصحة العالمية تعرب عن قلقها البالغ إزاء تدهور الوضع في الغوطة الشرقية بالجمهورية العربية السورية

22 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، دمشق، الجمهورية العربية السورية - لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأُصيب 24 آخرون في مدينة دمشق والمناطق المحيطة بها في الأيام الماضية.
ففي الغوطة الشرقية بريف دمشق، أبلغت السلطات الصحية المحلية أنه على مدار أربعة أيام فقط، في الفترة من 14 وحتى 17 تشرين الثاني/نوفمبر، لقي 84 شخصاً مصرعهم من بينهم 17 طفلاً وست سيدات، فيما أصيب 659 شخصاً منهم 127 طفلاً و87 سيدة.
وفي الفترة ذاتها، أُجري أكثر من 200 عملية جراحية في مستشفيات الغوطة الشرقية الـمُثقَلَة بالأعباء والتي تعاني من نقصٍ في الموارد.
وبالرغم من تصاعد وتيرة العنف والاحتياجات الإنسانية المتزايدة، هناك من يمنع دخول الأدوية والمعدات الطبية المنقذة للحياة والمستلزمات الجراحية إلى المنطقة.
ولـمَّا تُعتَمد بعد خطة الإجلاء الطبي التي وضعها الهلال الأحمر السوري ومنظمة الصحة العالمية لنقل المرضى ذوي الحالات الصحية الحرجة إلى مستشفيات الإحالة الرئيسية في محافظات دمشق وريف دمشق وإدلب.
ويزيد خطر حدوث فاشيات الأمراض، مثل أمراض الإسهال والتيفود والتهاب الكبد، من جرَّاء نقص الخدمات الصحية الأساسية فضلاً عن قلة إمدادات الكهرباء ومياه الشرب المأمونة وخدمات الإصحاح الأساسية. ولم تعد تُسيَّر بانتظامٍ قوافل مشتركة بين الوكالات إلى المنطقة، ولم تكن المساعدات التي قدَّمتها هذه القوافل كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة لما يصل إلى 400 000 شخص محاصرين منذ أكثر من 4 سنوات.
كما تعرَّضت المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية للدمار، ما حدَّ كثيراً من الرعاية الطبية الـمُقدَّمة إلى أشخاصٍ في وقتٍ هم في أمسّ الحاجة إليها.
وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر استُهدِف مستشفى المجتهد بمدينة دمشق، الأمر الذي أدَّى إلى إصابة طبيبَيْن وثلاثة مرضى. وهذا المرفق، الذي يضم 412 سريراً، هو أحد المستشفيات العامة الرئيسية في دمشق التي في وسعها أن تقدِّم خدماتها إلى المرضى من الغوطة الشرقية وأجزاء أخرى في الجمهورية العربية السورية.
وقالت إليزابيث هوف، ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا «إن الحاجة ماسّة إلى مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى الغوطة الشرقية، وإن عمليات الإجلاء الطبي للمرضى ذوي الحالات الحرجة قد تأخرت كثيرا». وأضافت أن «الإمدادات الصحية المنقذة للحياة متوافرة، وأن منظمة الصحة العالمية وشركاءها على أهبة الاستعداد لتلبية الاحتياجات الصحية متى سنحت لهم فرصة الوصول إلى الغوطة الشرقية».