اليوم العالمي لنظافة الأيدي لعام 2018:
«الأمر بأيديكم - امنعوا الإنتان في مرافق الرعاية الصحية»
3 أيار/مايو، 2018، القاهرة - يحتفل العالم في الخامس من أيار/مايو 2018 باليوم العالمي لنظافة الأيدي، الذي يُسلِّط الضوء على أهمية نظافة الأيدي في الرعاية الصحية. وشعار حملة هذا العام هو «الأمر بأيديكم - امنعوا الإنتان في مرافق الرعاية الصحية»، ويوضِّح هذا الشعار العلاقة المهمة بين الممارسات الجيدة للوقاية من العدوى ومكافحتها، مثل غسل اليدين، ومنع الإنتان. وتدعو منظمة الصحة العالمية المرافق الصحية إلى منع الإنتان المرتبط بالرعاية الصحية من خلال نظافة الأيدي واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من العدوى ومكافحتها.
والإنتان حالة قد تودي بالحياة ينشأ عندما تتسبَّب استجابة الجسم للعدوى في إصابة أنسجته وأعضائه. وقد يؤدِّي إلى الصدمة الإنتانية وفشل عدد من أعضاء الجسم، وقد يفضي إلى الوفاة، ما لم يُكتشف في وقت مبكر ويُعالج على الفور. والإنتان إحدى المضاعفات الخطيرة للعدوى، ولا سيَّما في البلدان ذات الدخل المنخفض والبلدان ذات الدخل المتوسط حيث يمثل أحد الأسباب الرئيسية لإصابة الأمهات وحديثي الولادة بالأمراض ووفياتهم.
وتشير التقديرات إلى أن الإنتان يؤثِّر على أكثر من 30 مليون مريض سنوياً في جميع أنحاء العالم، ويسود الاعتقاد بأن المعدلات العالمية للإصابة بالإنتان تنمو بسرعة. وفي الدورة السبعين لجمعية الصحة العالمية، اعتمدت الدول الأعضاء قراراً حول تحسين الوقاية من الإنتان وتشخيصه وعلاجه. وبموجب هذا القرار، ستساعد منظمة الصحة العالمية الدول الأعضاء عن طريق وضع إرشادات بشأن الوقاية من الإنتان وتدبيره العلاجي، ودعم البلدان في بناء ما يلزم من قدرات مختبرية ووضع استراتيجيات وأدوات للحد من حالات الإصابة بالإنتان.
والعدوى المكتسبة خلال تقديم الرعاية الصحية أمر شائع، وتُعَدُّ من عوامل خطر الإصابة بالإنتان، لكنه يمكن الوقاية منها. وللنظافة الفعالة للأيدي دور أساسي. وفي اليوم العالمي لنظافة الأيدي، يجب أن ينصبّ تركيز الجميع على منع الإنتان في مرافق الرعاية الصحية من خلال تسليط الضوء على الممارسات الجيدة للوقاية من العدوى ومكافحتها للحدّ من انتشار العدوى وإنقاذ أرواح الملايين. فبدون تغيير في السلوك سيظل الإنتان تهديداً كبيراً.
ويقول الدكتور جواد المحجور مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالإنابة: «تُلحِق العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية ضرراً ومعاناة بالمرضى يُمكن تلافيهما بسهولة. كما ينتج عنها أيضا عبء مالي إضافي وإعاقات طويلة الأمد أو وفيات في بعض الأحيان»، ويستطرد قائلاً «أحث جميع العاملين بالرعاية الصحية على التأكُّد من نظافة أياديهم كما ينبغي، كما أحث جميع مرافق الرعاية الصحية على الانضمام إلى حملة «انقذوا الأرواح: نظفوا أياديكم» كما أحثهم على الالتزام بتحسين الممارسات الخاصة بنظافة الأيادي للمساعدة في إنقاذ المزيد من الأرواح».
وخلال حملة اليوم العالمي لنظافة الأيادي هذا العام، تدعو منظمة الصحة العالمية البلدان ومرافق الرعاية الصحية إلى تعزيز برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها استناداً إلى المبادئ التوجيهية للمنظمة، التي تشمل مجموعة من المكونات الأساسية للتنفيذ الناجح لبرامج الوقاية من العدوى ومكافحتها على المستوى الوطني ومستوى المرافق الصحية. وسوف تعمل منظمة الصحة العالمية مع الشركاء على تحسين فرص الحصول على علاجات جيدة ومأمونة وميسورة التكلفة ضد الإنتان، وكذا الحصول على أدوات للوقاية من منع العدوى ومكافحتها بما في ذلك التمنيع ولا سيَّما في البلدان النامية.
وتدعو منظمة الصحة العالمية القادة في مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها أن يصبحوا مناصرين للترويج لنظافة الأيدي بغية منع الإصابة بالإنتان في الرعاية الصحية. كما تهيب المنظمة بمديري المستشفيات أن يمنعوا الإنتان في مرافق الرعاية الصحية وأن يجعلوا نظافة الأيدي مؤشراً للجودة في مستشفياتهم. وتحدّ نظافة الأيادي كما ينبغي من خطر الإصابة بالعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وفي وسعها كذلك أن تُنقِذَ حياة 8 ملايين شخص كل عام في المستشفيات وحدها. فبأيدي نظيفة تغدو المنظومة الصحية مكاناً أكثر أماناً لتلقِّي الرعاية.
لمزيد من المعلومات، يُرْجَى التواصُل مع:
الدكتور منذر لطيف
هاتف رقم: 201028011579+
البريد الإلكتروني:
الدكتورة مها طلعت
هاتف: 201281264815+
البريد الإلكتروني:
منى ياسين،
هاتف: +201006019284+
البريد الإلكتروني:
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يزور المملكة العربية السعودية
الدكتور تيدروس أدهانوم جابريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أثناء لقائه بخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز30 نيسان / أبريل 2018 - الرياض- قام الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بأول زيارة له للمملكة العربية السعودية أمس الأحد، 29 نيسان/ أبريل 2018، للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور تيدروس: "لقد كان شرفاً عظيماً أن أزورالمملكة العربية السعودية - فهي شريك رفيع الشأن في مجال الصحة العالمية. ونحن تتطلع إلى التوسع في هذا التعاون الهام خلال السنوات القادمة. فالمملكة العربية السعودية شريك استراتيجي رئيسي على الصعيدين الإقليمي والعالمي".
وتضطلع المملكة العربية السعودية بدور حيوي في دعم العمل الإنساني لمنظمة الصحة العالمية في شتى أنحاء العالم. وقد أسهمت بمنح سخية في جهود استئصال شلل الأطفال. وعلى الصعيد الوطني، خطت المملكة العربية السعودية خطوات رائدة هامة لتحسين صحة شعبها فضلاً عن صحة الملايين من الحجاج الذين يفدون على المملكة للحج والعمرة."
واجتمع الدكتور تيدروس أيضا مع السيد عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير الصحة، والدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
حماية صحة شعب المملكة العربية السعودية
وهنأ الدكتور تيدروس المملكة العربية السعودية على الشروع في سلسلة من الإصلاحات في مجال الرعاية الصحية والمعروفة باسم "الرؤية 20-30" بما في ذلك الجهود الكبيرة المبذولة لتحقيق التغطية الصحية الشاملة - وهي إحدى الركائز الأساسية لبرنامج العمل الذي سيُناقش في جمعية الصحة العالمية المقبلة في جنيف (21-26 أيار / مايو).
وقد أحرزت المملكة تقدماً كبيراً في تحسين صحة الناس. وأشاد الدكتور تيدروس بهذا التقدم قائلاً: " أود أن أنوّه بقيادة وزير الصحة والتزامه بتعزيز الصحة العامة والنظم الصحية والتحرك نحو التغطية الصحية الشاملة. وتتطلع منظمة الصحة العالمية إلى مواصلة دعم هذا العمل على كافة المستويات الثلاثة للمنظمة."
وأشاد أيضاً بالتقدم المحرز في قضية صحية أخرى ذات أولوية لمنظمة الصحة العالمية وهي الأمراض غير السارية التي تُعدُّ حالياً السبب الرئيسي للوفاة في المملكة. وقد وضعت وزارة الصحة استراتيجية وطنية مُكرَّسة لمعالجة الأمراض غير السارية مع تركيز قوي على الوقاية. وقد أصدرت المملكة مؤخراً تشريعاً تاريخياً بفرض الضرائب على المشروبات السكرية ومنتجات التبغ - تمشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية.
وهنأ المدير العام وزارة الصحة على نجاحها في تفادي فاشيات الأمراض الرئيسية، ومن بينها متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، بين 3 ملايين حاج ومعتمر يزورون الأماكن المقدسة كل عام. وتقدم منظمة الصحة العالمية الدعم التقني والاستشاري إلى الوزارة، وتعمل بشكل وثيق مع المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية الذي يقود وضع تدابير حماية الصحة العامة وتنفيذها أثناء الحشود.
وقد رافق الدكتور تيدروس في زيارته، الدكتور جواد المحجور، المدير الإقليمي لشرق المتوسط بالإنابة، والدكتورة لبنى عبد الرحمن الأنصاري مساعد المدير العام للمقاييس والقياسات الصحية، والدكتور إبراهيم الزيك ممثل منظمة الصحة العالمية في المملكة العربية السعودية.
ملاحظات للسادة المحررين:
في السنوات الأخيرة، قدمت المملكة ما يزيد على 35 مليون دولار لتمكين منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة من تمنيع عشرات الملايين من الأطفال في بلدان أفريقيا والشرق الاوسط، وكذلك في أفغانستان وباكستان. واتفق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مع منظمة الصحة العالمية على التزام جديد بمنح 3.3 ملايين دولار لتزويد الأطفال السوريين باللقاحات الروتينية وتشمل اللقاحات المضادة للحصبة وشلل الأطفال.
وبفضل قيادة المملكة، منذ عام 2002، للجهود الرامية لاستئصال شلل الأطفال من خلال منظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية أصبحت 54 دولة من الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي البالغ عددها 57 دولة خالية من شلل الأطفال. كما أن الإرشاد الديني المتواصل الذي تقدمه المملكة لمعالجة المفاهيم الخاطئة بشأن لقاحات شلل الأطفال من خلال الفتاوى الصادرة عن مركز الفقه الإسلامي الدولي في جدة قد أدى إلى زيادة كبيرة في ثقة المجتمع المحلي في اللقاحات والقبول بها في جميع المجتمعات الإسلامية، في حين أدى الدور القيادي الذي تقوم به من خلال الفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الاطفال إلى تعزيز جهود الاستئصال على نحو أكبر.
كذلك أسهمت المملكة العربية السعودية بسخاء في دعم برنامج الطوارئ الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية ولاسيما تمويلها للبرامج في سوريا واليمن والبلدان المجاورة. وقد أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مؤخراًعن تزويد منظمة الصحة العالمية بمبلغ مليوني دولار تُخصّص لتحديث مستشفى حيوي في بازار كوكس، في بنغلاديش (مستشفى السادار)، كجزء من الاستجابة لأزمة الروهينغا.
للتواصل الإعلامي:
فاضلة شايب
منسق الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي والرصد بالإنابة
هاتف: +41227913228
هاتف محمول: +41794755556
الموقع الإلكتروني: www.who.int
https://www.ksrelief.org/English/pages/home.aspx
منظمة الصحة العالمية تقول إن الاستثمار في صحة السوريين هو استثمار في مستقبل سوريا

24 نيسان/أبريل، القاهرة/جنيف - بينما يجتمع المجتمع الدولي في بروكسل لإظهار الدعم للسوريين ولإيجاد حل سياسي للصراع، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى زيادة الاستثمارات في مجال الصحة لحماية حياة ما يقرب من 17 مليون من الضعفاء من الرجال والنساء والأطفال الموجودين داخل سوريا وفي 5 دول مجاورة رئيسية.
كل يوم، يفقد السوريون أرواحهم نتيجة حالات يمكن علاجها بسهولة. وفي داخل البلاد، أدى النقص الحاد، وانعدام الأمن، والأنظمة الصحية المتعطلة عن العمل إلى وجود ملايين الأشخاص المحتاجين إلى المساعدات الصحية. وفي غضون ذلك، يجد السوريون الذين فروا إلى البلدان المجاورة أنفسهم ضعفاء، حيث تعيش الغالبية العظمى منهم تحت خط الفقر وهم غير قادرين على تحمل تكاليف الرعاية الصحية المنقذة للحياة.
السوريون يتعرضون للخطر بسبب الأزمة الصحية الجارية
لقد خلفت سبع سنوات من الأزمة 11.3 مليون إنسان داخل سوريا في حاجة إلى مساعدات إنسانية صحية منقذة للحياة وللبقاء على قيد الحياة، في حين أن أقل من نصف المرافق الصحية العامة تعمل بكامل طاقتها. وقد أدى استمرار الهجمات العشوائية على مرافق الرعاية الصحية، في عام 2018 وحده، إلى مقتل أو جرح 8 من العاملين الصحيين ووقوع 74 هجوماً مؤكداً على المرافق الصحية.
ولا يستطيع الناس، في جميع أنحاء البلاد، الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية المنقذة للحياة دون التعرض لمخاطر كبرى يومياً. ويشمل ذلك قرابة 2.3 مليون إنسان في مناطق محاصرة ويصعب الوصول إليها. وحُرِم المئات من المرضى والجرحى الذين يعيشون في المناطق المحاصرة من الحق في المغادرة للحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة. وكثير منهم ماتوا نتيجة لذلك.
وغالباً ما تكون المناطق التي يمكن الوصول إليها مؤخراً ملوثة ومعرضة لمخاطر التفجيرات، ويكون الأشخاص الذين يختارون العودة إلى منازلهم أكثر عرضة للإصابات، ويتفاقم الوضع سوءاً بسبب الافتقار إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية في العديد من مناطق العودة.
اللاجئون يثقلون كاهل النظم الصحية في البلدان المضيفة
مازال الوضع المعيشي، بالنسبة لما يقرب من 6 ملايين لاجئ سوري في جميع أنحاء الإقليم، يمثل تحدياً كبيراً. ويواجه العديد من اللاجئين آثاراً نفسية واجتماعية للحرب والنزوح ويحتاجون إلى الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالثية. ولا تزال النظم الصحية الوطنية في جميع أنحاء الإقليم هي المستجيب الرئيسي لتلك الاحتياجات الصحية، ومع ذلك، مازال الحصول على هذه الخدمات محدوداً، ليس فقط بسبب النظم الصحية المثقلة بالأعباء وغير الممولة، ولكن أيضاً بسبب القيود المالية المفروضة على اللاجئين أنفسهم.
وبالإضافة إلى ملايين اللاجئين السوريين المتأثرين بالأزمة، هناك أيضاً 4 ملايين شخص إضافي من المجتمعات المضيفة يتأثرون بأزمة اللاجئين، ويحتاجون إلى المساعدات. وفي تركيا، حيث يعتبر دمج العاملين الصحيين السوريين في النظم الصحية الوطنية التركية عملاً راسخاً، لكن تظل الحواجز اللغوية والثقافية تحدياً أمام ذلك.
في سياق مؤتمر بروكسل بشأن سوريا والمنطقة، تؤكد منظمة الصحة العالمية على أن الصحة حق إنساني يجب أن تحترمه جميع أطراف النزاع، وأن الهجمات على العاملين الصحيين والمرافق الصحية يجب أن تتوقف، ويجب أن يكون هناك استثمار كافٍ في القطاع الصحي في كل من سوريا والبلدان المضيفة المجاورة. إن الشعب السوري لا يمكن أن يكون له مستقبل بدون رعاية صحية مناسبة.
-------
كجزء من خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2018 في سوريا، تطلب منظمة الصحة العالمية والشركاء الصحيون مبلغ 426.4 مليون دولار أمريكي حتى تستطيع تغطية 11.3 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد بخدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة. ومن هذا المبلغ، تطلب منظمة الصحة العالمية 143 مليون دولار أمريكي. لمواجهة الاحتياجات الصحية لأكثر من 5.3 مليون لاجئ سوري وما يقرب من 4 ملايين من أفراد المجتمع المضيف المتأثرين بأزمة اللاجئين السوريين، ويطلب قطاع الصحة والتغذية 294 مليون دولار أمريكي كجزء من الخطة الإقليمية لدعم اللاجئين وقدرتهم على الصمود للفترة 2018-2019.
اليوم العالمي للملاريا 2018: مستعدون لدحر الملاريا

25 نيسان/أبريل 2018، القاهرة - في اليوم العالمي للملاريا 2018، تدعو منظمة الصحة العالمية والمنظمات الشريكة جميع الأطراف المعنية إلى أن يكونوا مستعدين للقضاء على الملاريا وهو مرض يمكن أن يكون فتاكاً، ويصيب الملايين من البشر، ويودي بالكثير من الأرواح سنوياً.
ويتزامن اليوم العالمي للملاريا هذا العام مع أنشطة الاحتفال بالذكرى السبعين لإنشاء منظمة الصحة العالمية. وما فتئت منظمة الصحة العالمية خلال العقود السبعة الماضية تقدِّم الدعم إلى البلدان لمكافحة الملاريا. وموضوع اليوم العالمي لهذا العام هو «مستعدون لدحر الملاريا». ويؤكد موضوع اليوم العالمي للملاريا لهذا العام الطاقة الجماعية للمجتمع العالمي المعني بالملاريا والتزامه بالالتفاف حول الهدف المشترك المتمثل في تحقيق عالم خالٍ من هذا المرض.
والملاريا مرض يهدِّد الحياة تسبّبه الطفيليات التي تنتقل إلى البشر من خلال لدغات إناث بعوض الأنوفيلة الحاملة لها.
والملاريا من الأمراض التي يمكن توقيها والشفاء منها، لكن العبء العالمي لهذا المرض مرتفع جداً. ووفقاً «للتقرير الخاص بالملاريا في العالم» الأخير الذي صدر في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2017، ارتفعت حالات الإصابة بالملاريا إلى 216 مليون حالة في عام 2016، بعد أن كانت 211 مليون حالة في عام 2015. وقُدِّر عدد الوفيات بهذا المرض 000 445 حالة وفاة في عام 2016، وهو عدد يقترب من عدد الوفيات في العام السابق (000 446 حالة وفاة).
وفي المناطق التي يرتفع فيها معدل انتقال الملاريا، يكون الأطفال دون سن الخامسة معرضين بشكل خاص للعدوى والمرض والوفاة، ويحدث أكثر من ثلثي إجمالي الوفيات الناجمة عن المرض (70%) في أوساط هذه الفئة العمرية. وانخفض عدد الوفيات بهذا المرض لدى الأطفال دون سن الخامسة من 000 440 وفاة في عام 2010 إلى 000 285 وفاة في 2016. ومع ذلك لا تزال الملاريا تمثل السبب الرئيس لوفيات الأطفال دون سن الخامسة، حيث تودي بحياة طفل كل دقيقتين.
وفي إقليم شرق المتوسط، ارتفع عدد حالات الإصابة بالمرض من 3.9 ملايين حالة في عام 2015 إلى 4.3 ملايين حالة في عام 2016، وتوفي بسببها 8200 شخص.
وأبلغت أربعة بلدان في الإقليم عن 95% من حالات الملاريا المؤكدة، وتوجد ستة بلدان معرضة لخطر شديد للإصابة بالمرض لكنها في مرحلة الحد من عبء هذا المرض.
وبمناسبة اليوم العالمي للملاريا 2018، صرح الدكتور جواد المحجور، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالإنابة أنه «بالرغم من زيادة التغطية بالتدخلات الأساسية في البلدان التي تتوطنها الملاريا، فلم ترقَ إلى تحقيق غايات التغطية الصحية الشاملة. كما تحد الطوارئ الإنسانية التي يشهدها بعض البلدان من قدرة برامج مكافحة الملاريا، وهناك تحديات أساسية منها عدم كفاية الموارد في البلدان التي تنوء بعبء ثقيل من هذا المرض».
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، حقق الإقليم بعض الإنجازات صَوْب القضاء على الملاريا. فجمهورية إيران الإسلامية والمملكة العربية السعودية في مرحلة القضاء على المرض. ويضم الإقليم 14 بلداً خالياً من سراية الملاريا بين سكانها الأصليين، وجميعها في مرحلة الوقاية من عودة السراية المحلية.
ومن شأن زيادة مقاومة المبيدات الحشرية في الكثير من بلدان الإقليم التي تتوطنها الملاريا أن تشكل تهديداً لمكافحة نواقل المرض باعتبارها تدبيراً وقائياً أساسياً لمكافحة الملاريا.
وإلى جانب التشخيص والعلاج، توصي منظمة الصحة العالمية بمجموعة من نهج الوقاية المُجربة، منها استخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات، ورش الحوائط داخل المباني بمبيدات الحشرات، وتوفير الأدوية الوقائية للفئات الأكثر ضعفاً مثل الحوامل والأطفال دون سن الخامسة والرضع.
وما لم تُتخذ إجراءات عاجلة، فإن المكاسب الكبيرة في مجال مكافحة الملاريا معرضة للتهديد. وفي «اليوم العالمي للملاريا»، تواصل منظمة الصحة العالمية دعوتها إلى القيام بالمزيد من الاستثمارات من الموارد الوطنية ومن الجهات المانحة أيضاً من الإقليم، وإلى توسيع نطاق التغطية بالأدوات المُجربة للوقاية من الملاريا وتشخيصها وعلاجها.