التخلص من التراخوما: الإيرانيون ينتصرون على أكثر مرض مُعد مُسبِّب للعمى في العالم
26 أيلول/سبتمبر 2018 | طهران | القاهرة | جنيف صدَّقت منظمة الصحة العالمية على التخلص من التراخوما بوصفها إحدى مشكلات الصحة العامة في جمهورية إيران الإسلامية. وبتحقيق هذا الإنجاز المهم، تصبح إيران ثالث بلد في إقليم المنظمة لشرق المتوسط يتغلب على هذا المرض الذي دام قروناً من الزمن، بعد عُمان في عام 2012 والمغرب في عام 2016.
صرح الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، قائلاً: "يسرّ المنظمة أنها دعمت جمهورية إيران الإسلامية من خلال عملية التصديق على التخلص من المرض. ولكن هذا الإنجاز تحقق بفضل حكومة جمهورية إيران الإسلامية وشعبها، الذين عملوا بلا كلل على مدى عقود من الزمن للتخلص من التراخوما بوصفها أحد أسباب العمى الذي يمكن الوقاية منه وللتغلب على معاناة لا مبرر لها".
المعركة الطويلة
كانت التراخوما سبباً رئيسياً من أسباب ضعف البصر في جمهورية إيران الإسلامية في العقود الأولى من القرن العشرين.
وفي عام 1959، أُصيب ثلثا السكان بهذا المرض في المناطق الريفية من مقاطعة ملاير. وأظهر مسح أُجري في مقاطعة دزفول في عام 1961 أنَّ 91% من الناس مصابون بهذا المرض، منهم 62% مصابون بالمرض في حالته النشطة (الالتهابيّة). وفي ذلك الوقت، كان معدل الانتشار في العاصمة طهران يتراوح بين 30% و40%.
وفي عام 1972، طُرح مرهم التيتراسايكلين باعتباره دواءً أساسياً في المرافق الصحية الإيرانية، وكان يُقدَّم مجاناً للمحتاجين إلى علاج التراخوما النشطة.
وتلقى أطباء العيون خلال برامج الأطباء المقيمين تدريباً على القيام بالمعالجة الجراحية للشَّعْرة، وهي الشكل المتقدم المُهدِّد بفقد البصر من التراخوما. واشتركت وزارة الصحة والتعليم الطبي ووزارة التعليم في تصميم حملات تثقيف صحي، بما في ذلك رسائل عن غسل اليدين والوجه، ونُفِّذت هذه الحملات في إطار مبادرات واسعة النطاق لتحسين النظافة الشخصية في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية.
وقال الدكتور حسن قاضي زاده هاشمي، معالي وزير الصحة والتعليم الطبي في جمهورية إيران الإسلامية: "في عام 2003، وفي إطار المساعي الرامية إلى تسريع التخلص من المرض التي تُعدّ العناية الشخصية بالصحة أحد مكوناتها، قدمنا برنامجاً لزيادة الوعي في أكثر من 20 ألف مدرسة في المناطق والمحليات المتوطن فيها المرض. وقد أفاد ذلك مناطق بأكملها من خلال تحسين صحة الطلاب والعاملين في المدارس والآباء والمجتمعات المحلية".
وبالتوازي مع ذلك، خصَّصت اللجنة التوجيهية لبرنامج المياه الوطني وهي لجنة مشتركة بين وزارة الطاقة ومركز الصحة البيئية التابع لوزارة الصحة والتعليم الطبي 500 مليون دولار أمريكي لتحسين إمدادات المياه وشبكات المجاري في المناطق النائية.
التقدم نحو النجاح
في عام 2004، أُجريت تقييمات في مناطق ريفية بأربع محافظات (بوشهر، وكرمان، وهرمزغان، وسيستان وبلوشستان) تقع في جنوب جمهورية إيران الإسلامية، وهي آخر المناطق التي كانت التراخوما تُمثِّل فيها مشكلة. وأظهرت هذه المسوح أنَّ تلك المناطق تكاد تخلو تماماً من المرض. ولم تظهر التراخوما النشطة إلا في سيستان وبلوشستان، حيث كانت نسبة الأطفال المصابين بالمرض أقل من 1%.
وفي عامي 2012-2013، أُعيد تقدير نسبة انتشار التراخوما بين الأطفال فبلغت 0.6% بناءً على دراسة سكانية لمعدل الانتشار في المناطق الريفية في محافظة سيستان وبلوشستان.
وقال الدكتور سيد فرزاد محمدي، المنسق الوطني لصحة العيون والوقاية من العمى ومكافحة التراخوما: "لقد توقعنا أن نرى انخفاضاً كبيراً في معدل انتشار التراخوما. وكنا نعلم أن معدل سراية التراخوما قد انخفض. ونحن على يقين من أن ذلك يرجع جزئياً إلى تحسين إتاحة إمدادات المياه والإصحاح: أشارت بيانات برنامج الرصد المشترك بين اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية لعام 2015 إلى أن نحو 92% من الأسر في المناطق الريفية يحصلون على مياه شرب مُحسَّنة، وأن نحو 100% من هذه الأسر لديها وسائل إصحاح مُحسَّنة".
1 وقد طُبِّقت خطط مناسبة لضمان استمرار تقديم الخدمات إلى الأفراد الذين قد يعانون من مضاعفات التراخوما في مراحل لاحقة من حياتهم. وقد استُوفيت جميع معايير التصديق على التخلص من التراخوما بوصفها إحدى مشكلات الصحة العامة .
مرض التراخوما
تنتشر التراخوما - وهي مرض مُدمِّر من أمراض العيون ينجم عن العدوى ببكتيريا المُتدثِّرة الحثريّة - من خلال ملامسة إفرازات العين أو الأنف المُعدية، إما بشكل مباشر من شخص لآخر، أو بواسطة الذباب. وتنجم التراخوما النشطة (الالتهابية) عن العدوى، وهي شائعة بين الأطفال في سن ما قبل الالتحاق بالمدرسة. ويزيد عدد النساء اللاتي يفقدن بصرهن عن عدد الرجال بمقدار أربعة أضعاف، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى مخالطتهن للأطفال المصابين عن كثب.
وترتبط سراية المرض بتدني الإصحاح والنظافة الشخصية، مما يزيد من إفرازات العين ويبعث على تكاثر الذباب.
التخلص من التراخوما في العالم بحلول عام 2020
في عام 1996، أطلقت المنظمة تحالف منظمة الصحة العالمية من أجل التخلص من التراخوما في العالم بحلول عام 2020 (GET2020). وبالتعاون مع شركاء آخرين في هذا التحالف، تدعم المنظمة التنفيذ القُطْري لاستراتيجية جراحة الأهداب والمضادات الحيوية ونظافة الوجه وتحسين البيئة (SAFE)، كما تدعم تعزيز القدرات الوطنية من خلال التقييم الوبائي والرصد والترصد وتقييم المشروعات وتعبئة الموارد.
والتدخلات الرامية إلى التخلص من التراخوما غير مكلفة، وبسيطة، وذات مردودية كبيرة للغاية، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل العائد الاقتصادي الصافي.
لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:
الدكتور كريستوف هاميلمان
ممثل منظمة الصحة العالمية في جمهورية إيران الإسلامية
الهاتف: +98 21 88363979-80 (الداخلي: 61222)
البريد الإلكتروني:
السيد أشوك مولو
مسؤول الاستعلامات
أمراض المناطق المدارية المهملة، منظمة الصحة العالمية/المقر الرئيسي
الهاتف: +41 22 791 1637
البريد الإلكتروني:
1 صدقت المنظمة الآن على التخلص من التراخوما بوصفها إحدى مشكلات الصحة العامة في البلدان التالية: جمهورية إيران الإسلامية، وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية٬ وعُمان، وغانا، وكمبوديا، والمغرب، والمكسيك، ونيبال.
إعلان صلالة يُظهِر التزام البلدان الراسخ بالتغطية الصحية الشاملة

6 أيلول/سبتمبر 2018، صلالة، عُمان - بعد توقيع بلدان الإقليم أمس على الشراكة الصحية الدولية من أجل التغطية الصحية الشاملة 2030 (الاتفاق العالمي الرامي إلى المضي قُدماً صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة)، دعا اليوم وزراء صحة وراسمو سياسات وخبراء من إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط ومن خارجه رؤساءَ الدول والحكومات إلى اعتماد رؤية للتغطية الصحية الشاملة في سياساتهم الاجتماعية والاقتصادية والصحية، وإلى وضع خرائط طريق وطنية لتحقيق هذه الرؤية.
وفي إعلان صلالة الصادر عن هذا الاجتماع الوزاري رفيع المستوى، أكدت البلدان مجدداً على التزامها بتحقيق التغطية الصحية الشاملة باعتبارها هدفاً مرغوباً فيه وممكناً من أهداف السياسات على جميع مستويات الدخل الوطني في جميع البلدان، بما في ذلك البلدان المتضررة من حالات الطوارئ. وأعرب جميع المشاركين في الاجتماع عن تقديرهم للجهود التي تبذلها البلدان للوقوف على التحديات التي تواجهها النظم الصحية ووضع السياسات والاستراتيجيات اللازمة لمجابهة هذه التحديات. ودعا المشاركون أصحاب القرار وراسمي السياسات في مجال الصحة والمجالات ذات الصلة بالصحة إلى تبنّي إطار العمل الخاص بالارتقاء بالتغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط، وإلى العمل على تنفيذ الإجراءات المرتبطة به. وطلبوا أيضاً من وزراء الصحة ووزراء المالية وغيرهم من المسؤولين أن يضعوا اتفاقات وطنية خاصة بالتغطية الصحية الشاملة، استناداً إلى الاتفاق العالمي بشأن التغطية الصحية الشاملة 2030، وأن يتحملوا مسؤولية تنفيذ الإجراءات التي تدفع عجلة التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة وفقا للالتزامات التي تعهدوا بها.
وأعرب الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، في كلمته الختامية عن تقديره للإرادة الصادقة التي تحلى بها جميع المشاركين لإحراز تقدم في طريق تحقيق التغطية الصحية الشاملة وزيادة جودة الخدمات الصحية المُقدَّمة. وقال الدكتور المنظري: "بصفتي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أعتبر نفسي مواطنا في كل بلد من بلدان الإقليم، وأؤكد لكم أنني سأعمل دون كلل مع فريقي على تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكل مواطن من إخواني المواطنين في الإقليم. واسترسل قائلا: "التغطية الصحية الشاملة هدفٌ نبيل ونحن مُصممون على تحقيقه".
وتتمثل إحدى نقاط الإعلان الرئيسية في دعوة راسمي السياسات الصحية إلى تحديد حزمة خدمات صحية أساسية مُحدَّدة السياق استناداً إلى حزم المنافع ذات الأولوية في مجال التغطية الصحية الشاملة المُحدَّدة عالمياً وإقليمياً - التي تضع في الاعتبار عبء الأمراض في كل بلد، ومتطلباته الاقتصادية، وتفضيلات شعبه.
وكانت أوضاع المهاجرين والنازحين داخلياً واللاجئين والعائدين محل تركيز المناقشات في اليوم الأخير من هذا الاجتماع التاريخي لأن الإقليم يواجه مستويات غير مسبوقة لحالات الطوارئ. وصنَّفت الأمم المتحدة ثمانية بلدان على أنها حالات طوارئ. وسُجّل نزوح ما يقرب من 30 مليون شخص من أصل 68.5 مليون نازح من الإقليم-أيْ 44% من النازحين في جميع أنحاء العالم. ونظراً لعدد حالات الطوارئ الإنسانية، يجب إيلاء التركيز الواجب للتحديات الخاصة بضمان حصول الجميع على الرعاية الصحية، بمَنْ فيهم المهاجرون واللاجئون، والنظم الصحية التي يمكن أن تتصدى لهذه التحديات.
واختتم المدير الإقليمي حديثه قائلاً: "إن الرسالة الواضحة المُوجَّهة إلى العالم هي أن توفير الرعاية الصحية للجميع مهمةٌ ورسالةٌ تقع على عاتق الجميع. ومن خلال العمل يداً في يد، وبنِيَّة حسنة، يمكننا تحقيق هدفنا".
وصلات ذات صلة
4 أيلول/سبتمبر 2018
اجتماع وزاري يهدف إلى تمهيد الطريق نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط
لمزيد من المعلومات:
المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط:
د. فتحية غولن غديك
منسق تطوير العمالة الصحية
هاتف محمول: +20 127 545 0814
بريد إلكتروني:
أميد محيط
مدير تقني
وحدة الإعلام والاتصال
هاتف محمول: +20 106 881 3340
بريد إلكتروني:
منى ياسين
مسؤولة الإعلام
وحدة الإعلام والاتصال
هاتف محمول: +20 100 601 9284
بريد إلكتروني:
بيان للمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الدكتور أحمد المنظري حول الاحتياجات الصحية الإنسانية في اليمن
وصلت المعاناة الإنسانية والاحتياجات الصحية في اليمن إلى مستوى غير مسبوق. وقد أصيبت كامل البلاد وبنيتها التحتية الصحية بالشلل. فالسكان الذين نجوا من الحرب المستمرة لأكثر من ثلاث سنوات ونصف يجدون أنفسهم أمام تهديدات إضافية تتمثل بالجوع والمرض.
وتعجز الأمهات المصابات بسوء التغذية من إرضاع أطفالهن الذين يعانون أيضاً من سوء التغذية. لقد فقد آباء أطفالهم لأن عائلات بأكملها أصيبت بمرض الكوليرا وتكبدت أمراضاً أخرى بصورة متكررة. والسكان الذين سقطوا في براثن الفقر المدقع بسبب الحرب غير قادرين على شراء الطعام لأسرهم، حيث تقتات بعض الأسر على الخبز فقط. وفيما يستمر الريال اليمني في الانهيار، فإن العائلات الفقيرة التي تستطيع بالكاد تحمل القليل لن يعود بمقدورها توفير شيء.
وفي حين توفر المرافق الصحية الرعاية الطبية المجانية، فإن الكثير من اليمنيين يعجزون عن تحمل تكاليف النقل العام للوصول لهذه المرافق، وتضطر العديد من العائلات لبيع ممتلكاتها لشراء الأدوية. ولم يتلقَ العاملون الصحيون رواتبهم منذ حوالي عامين.
لقد ازدادت الحاجة لتدخلاتنا المنقذة للحياة في اليمن أكثر من أي وقت آخر.
وعلى الرغم من التحديات الجسيمة التي تعيق استجابتنا، يستمر التزامنا بإنقاذ الأرواح في اليمن. ولضمان استمرارية عمل المستشفيات، نقوم برفدها بالوقود والمياه النظيفة والأدوية وسيارات الإسعاف. كما ندعم مراكز علاج الإسهال والأمراض الأخرى إضافة لدعمنا مراكز التغذية العلاجية للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم المصاحب لمضاعفات طبية. كما نحرص على ضمان استمرار العاملين الصحيين في الإبلاغ عن الأمراض من خلال توفير فرق الاستجابة السريعة والفرق الطبية المتنقلة في المناطق التي يصعب الوصول إليها ودعم الفرق الجراحية في المستشفيات ذات الأولوية بالحوافز المادية.
وخلال هذا العام فقط، تمكنا من الوصول إلى ٨.٧ مليون شخص بالخدمات الصحية. غير أن هناك الكثير من السكان الذين لم نتمكن من الوصول إليهم بسبب انعدام الأمن، وهناك الكثير ممن يعجزون عن الحصول على الأدوية المطلوبة والرعاية الطبية المتخصصة. يموت السكان في اليمن ليس بسبب الرصاص والقنابل فحسب، ولكن أيضاً بسبب عدم قدرتهم على تلقي الرعاية الطبية التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة.
لا يمكن السماح لأنفسنا بقبول هذا الوضع. يجب احترام القوانين الإنسانية التي تحمي المدنيين والمستشفيات والعاملين الصحيين والمرضى من قبل جميع الأطراف. ويجب منح فرص المرور غير المُقيد للأدوية والمستلزمات الطبية لجميع أنحاء البلاد. الشعب اليمني بحاجة للوصول الفوري وغير المشروط لخدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة، وهم بحاجة لذلك الآن أكثر من أي وقت مضى.
في مبادرة تاريخية، بلدان الإقليم تُوقِّع جماعياً على الاتفاق العالمي بشأن التغطية الصحية الشاملة 2030 لتحقيق تقدم نحو التغطية الصحية الشاملة
4 أيلول/ سبتمبر 2018، صلالة، عُمان - وقَّعت اليوم بلدان إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط على اتفاق عالمي بشأن التغطية الصحية الشاملة لعام 2030 خلال "الاجتماع الوزاري حول الطريق نحو التغطية الصحية الشاملة" المعقود حاليا في صلالة بسلطنة عُمان في الفترة من 3 إلى 5 أيلول/سبتمبر 2018. ووافق وزراء الصحة ورؤساء الوفود موافقةً جماعيةً على هذه الوثيقة التاريخية، مما جعل هذا الإقليم هو الإقليم الأول الذي يقوم بذلك من بين الأقاليم الستة لمنظمة الصحة العالمية.
ويُثبت التوقيع على الاتفاق العالمي بشأن التغطية الصحية الشاملة لعام 2030 وجود مستوى عالٍ من التزام جميع بلدان الإقليم باتخاذ إجراء لإحراز تقدم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ويعني ذلك أن المُوقِّعين وحكوماتهم يتعهدون بالتعاون الفعال على تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال بناء نظم صحية مُنصِفة ومستدامة وقادرة على الصمود.
ويهدف هذا الاتفاق العالمي إلى إيجاد زخم سياسي، والدعوة إلى تخصيص موارد كافية ومناسبة ومُنسَّقة تنسيقاً جيداً للأنظمة الصحية، وتشجيع الشركاء على متابعة التقدم المحرز والخضوع للمساءلة.
وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: "لقد توجهنا بالدعوة إلى بلدان الإقليم للتوقيع على الاتفاق العالمي بشكل مشترك كدليل على الالتزام الإقليمي والتضامن في سبيل تحقيق التغطية الصحية الشاملة. فالإرادة والالتزام السياسيان ضروريان لضمان واستدامة الاستثمار في الصحة ودفع الإصلاحات المناسبة للنظم الصحية."
وتُعتبر الشراكة الصحية الدولية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة 2030 منصةً لتبادل المعرفة والعمل بشكل جماعي على تعزيز النظم الصحية. ومن خلال الانضمام إلى هذه الشراكة، سوف يكون بإمكان المُوقعيِّن الوصول إلى شبكة من خبراء الصحة العالميين، وسوف تُتاح لهم الفرصة لتبادل الخبرات والعمل الجماعي لتعزيز النظم الصحية.
افتُتح الاجتماع أمس برعاية صاحب السمو السيد أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد، نائب رئيس وزراء عُمان لشؤون العلاقات الدولية والتعاون الدولي، والممثل الخاص لجلالة السلطان قابوس بن سعيد.
وألقى معالي وزير الصحة العُماني، الدكتور أحمد محمد عبيد السعيدي، الضوء على الخطوات التي اتخذتها عُمان بالفعل من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، بما في ذلك التوسع في باقة الخدمات الصحية الأساسية المُقدَّمة إلى جميع سكان عُمان.
وأكد الدكتور المنظري، في كلمته الافتتاحية، أن التغطية الصحية الشاملة تركز تركيزاً أساسياً على الناس. ويعني ذلك أن جميع الناس والمجتمعات ينبغي أن يكونوا قادرين على الوصول إلى ما يحتاجون إليه من خدمات صحية ذات جودة كافية، دون أن يتكبدوا مشقة مالية.
وأعلن الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في رسالة مُسجَّلة وجّهها إلى الاجتماع، أن التغطية الصحية الشاملة على رأس أولويات منظمة الصحة العالمية، مُعتبراً أن التغطية الصحية الشاملة والأمن الصحي وجهان لعملة واحدة. وقال المدير العام للمنظمة إن: "النظم الصحية القوية، التي أساسها الرعاية الأولية التي تركز على الناس، هي الاستثمار الأمثل للحد من أوجه عدم المساواة، وخط الدفاع الأحصن في وجه آثار حالات الطوارئ".
أما سعادة البروفسور رجب أكادوغ، عضو البرلمان ووزير الصحة السابق ونائب رئيس الوزراء في تركيا، فقد سلّط الضوءَ في كلمته التي ألقاها بوصفه متحدثاً رئيسياً على التحوُّل الذي أحدثه بلده في نظام الرعاية الصحية. وذكر أن ذلك التحوُّل لم يُمهِّد الطريق أمام التغطية الصحية الشاملة في تركيا فحسب، بل ضرب مثلاً يمكن أن تحتذي به البلدان الأخرى.
وكانت الدكتورة سانيا نيشتار من المتحدثين الرئيسيين أيضا. وبصفتها رئيساً مشاركاً للجنة العالمية المستقلة الرفيعة المستوى المعنية بالأمراض غير السارية التابعة لمنظمة الصحة العالمية، قالت الدكتورة سانيا إن الأمراض غير السارية يجب أن تكون جزءا من أُطر التغطية الصحية الشاملة. فالأمراض غير السارية هي الأكثر فتكاً في العالم، وهي السبب الرئيسي للمراضة والإعاقة التي يمكن الوقاية منها.
وفي كلمتها التي ألقتها بصفتها متحدثة رئيسية، شرحت صاحبة السمو الملكي الأميرة دينا مرعد، الرئيسة المُنتخبة للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، كيف يمكن للتغطية الصحية الشاملة أن تقلص من عدد الوفيات بسبب السرطان والتفاوتات في الحصائل الصحية.
وجرى خلال الجلسات التقنية إطلاع المشاركين على تحليل البنك الدولي لإصلاحات التغطية الصحية الشاملة في أكثر من 40 بلداً يبلغ مجموع 2.6 مليار نسمة. ومن الدروس المُستفادة أن جميع البلدان، بغض النظر عن حالة الدخل، يمكن، بل وينبغي، أن تمضي قُدماً صوب التغطية الصحية الشاملة. وقال الدكتور فرناندو مونتينيغرو توريس، كبير الاقتصاديين الصحيين في البنك الدولي: "لا يلزم أن يكون البلد ثريا ليبدأ في التحرك نحو التغطية الصحية الشاملة".
وأكد الدكتور ظفار ميرزا، مدير تطوير النظم الصحية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، على أهمية باقة الخدمات الصحية الأساسية المُقدَّمة لجميع السكان في سياق التغطية الصحية الشاملة، إلى جانب مجموعة من الخدمات المشتركة بين القطاعات التي تتناول المخاطر السلوكية والبيئية.
وفي اليوم الأخير من الاجتماع، سيواصل المشاركون مناقشة الجهود الرامية إلى تعزيز النظم الصحية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان الحماية من الأزمات الصحية، والمقصود بمبدأ "عدم تخلف أحد عن الركب" - وهو مبدأ أساسي من مبادئ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
لمزيد من المعلومات:
المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط:
د. فتحية غولن غديك
منسق تطوير العمالة الصحية
هاتف محمول: +20 127 545 0814
بريد إلكتروني:
أميد محيط
مدير تقني
وحدة الإعلام والاتصال
هاتف محمول: +20 106 881 3340
بريد إلكتروني:
منى ياسين
مسؤولة الإعلام
وحدة الإعلام والاتصال
هاتف محمول: +20 100 601 9284
بريد إلكتروني: