اليوم العالمي لنظافة الأيدي 2019: «الرعاية النظيفة للجميع – الأمر بأيديكم»
سيحتفل العالم باليوم العالمي لنظافة الأيدي في 5 أيار/مايو 2019. وسينصب التركيز هذا العام على أهمية ممارسات نظافة الأيدي الجيدة في إطار تحسين سلامة المرضى على الصعيد العالمي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، تحت شعار "الرعاية النظيفة للجميع - الأمر بأيديكم".
إن نظافة الأيدي جزء من تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها. والمواظبة على تنطيف الأيدي جيدًا ممارسة بالغة الأهمية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، لأنها نهج عملي مُسْنَد بالبيِّنات وله أثر واضح على جودة الرعاية وسلامة المرضى في جميع مستويات النظام الصحي.
ومن المؤسف أن ملايين المرضي في جميع أنحاء العالم يعانون من حالات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية. وقد تؤدي هذه العدوى إلى تفاقم حالة المريض، وتطيل مدة إقامته في المستشفى، وتسبب إعاقات طويلة الأمد، وقد تُفْضِي إلى الوفاة. كما أنها تستنزف الموارد، وتفرض مصاعب مالية على نُظُم الرعاية الصحية، وتثقل كاهل أسر المرضى كذلك.
وتزيد العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية خطر مقاومة مضادات الميكروبات من خلال الإفراط في استخدام المضادات الحيوية لمعالجة شيء لا يُعالَج منه المريض أصلاً. ناهيك بالتكاليف العالية للغاية لهذه العدوى. إذ ينتقل ما يتراوح بين 50% و70% من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية عن طريق اليد، ومن الممكن أن تتفاقم حدة هذه العدوى بسبب زيادة مقاومة مضادات الميكروبات لأن أنواع العدوى التي نعالجها عادةً بالمضادات الحيوية ستصبح عصية على العلاج. لكل هذه الأسباب، يجب أن تكون نظافة الأيدي والوقاية من العدوى خط الدفاع الأول ضد مقاومة مضادات الميكروبات في المستشفيات، ولكن يُغفَل خط الدفاع هذا في كثير من الأوقات.
وصرح الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، قائلاً "إن تعزيز نظافة الأيدي والممارسات الجيدة للوقاية من العدوى ومكافحتها أمر حيوي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. وتدعو منظمة الصحة العالمية الجميع، في اليوم العالمي لنظافة الأيدي 2019، إلى الاسترشاد بالحركة العالمية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة". وقال الدكتور المنظري "إن ضمان التغطية الشاملة سيؤدي إلى تحسين الصحة والعافية لجميع الناس في جميع الأعمار، ويشمل ذلك الحماية من المخاطر المالية، والحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية عالية الجودة، وحصول الجميع على الأدوية واللقاحات الأساسية المأمونة والفعالة وذات الجودة العالية بتكلفة ميسورة".
وعلى الرغم من الأهمية القصوى لنظافة الأيدي في الحدِّ من العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، لا يزال الامتثال بنظافة الأيدي غير كافٍ في مواقع الرعاية الصحية بصفة عامة. ويُقدَّر أن 70% من العاملين في مجال الرعاية الصحية لا يلتزمون عادةً بنظافة الأيدي.
وأضاف المدير الإقليمي "نهدف من خلال حملة هذا العام إلى حشد كل الناس لدعم تحسين النظافة الشخصية محليًا وعالميًا. ويسعدني أن أرى أن 2622 مرفقًا من مرافق الرعاية الصحية في بلدان إقليم شرق المتوسط، البالغ عددها 22 بلداً، قد انضموا للحملة هذا العام. فهذا العدد المتزايد يبرز الجهود المستمرة والهائلة المبذولة في الإقليم لتعزيز تقديم رعاية أكثر مأمونية ومن ثم تحقيق غايات رؤيتنا للإقليم، "الرؤية 2023: الصحة للجميع وبالجميع". ومع ذلك، نحتاج إلى مزيد من التفاعل في السنوات المقبلة لتعزيز ممارسات الجودة وسلامة المرضى في جميع أنحاء الإقليم".
ويتطلب تعزيز نظافة الأيدي من العديد من أصحاب المصلحة في النظام الصحي بذل جهودٍ مُنسَّقة للقضاء على خطر الإصابة بالعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية.
وتدعو منظمة الصحة العالمية العاملين الصحيين، والقادة في مجال الوقاية من العدوى ومكافحتها، ومديري المرافق الصحية، والوزراء وراسمي السياسات إلى الاضطلاع بأدوارهم الرئيسية. وفي إطار حملة نظافة الأيدي، تروج منظمة الصحة العالمية لمفهوم "احملوا لواء الرعاية النظيفة- الأمر بأيديكم".
كما تحث المنظمة القادة المعنيين بالوقاية من العدوى ومكافحتها ووزارات الصحة على تقييم ما إذا كانت بلدانهم تستوفي معايير الوقاية من العدوى ومكافحتها، وإذا كانت ترصد الوضع وتعمل من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة ذات الجودة العالية.
رسالة المدير الإقليمي بمناسبة اليوم العالمي للملاريا

24 نيسان/أبريل 2019 - أحرزت بلدان إقليم شرق المتوسط الموطونة بالملاريا تقدُّماً ملحوظاً؛ فانخفضت حالات الإصابة بالملاريا والوفيات الناجمة عنها بأكثر من 60% بين عامَيْ 2000 و2015، وذلك بفضل التوسُّع في التغطية بتدخلات مكافحة الملاريا. وخلال نفس الفترة، تم الإشهاد على خلوّ كلٍ من الإمارات العربية المتحدة والمغرب من الملاريا؛ ولا تزال مصر وعُمان تستعدان للإشهاد على خلوهما من الملاريا؛ أما جمهورية إيران الإسلامية والمملكة العربية السعودية فتحرزان تقدُّماً نحو القضاء على هذا المرض.
وما كان لهذه الإنجازات الكبيرة أن تتحقَّق لولا العمل الشاق الذي اضطلعت به البلدان الموطونة بالملاريا، والدعم الذي قدمته المنظمة والجهات المانحة وجميع الشركاء في الإقليم.
وعلى الرغم من ذلك، توقَّف في الوقت الحالي إحراز تقدم في تخفيف العبء الإقليمي لمرض الملاريا، بل زادت الحالات في بعض البلدان. وللأسف، أفضى عددٌ من العوامل المجتمعة إلى هذا الوضع مثل القلاقل الأهلية والحرب، وتنقلات السكان على نحو غير مسبوق، وعدم كفاية الموارد، والثغرات في التغطية بالتدخلات ومستوى جودتها، والتحديات البيئية بما فيها تغير المناخ، ووجود النواقل المجتاحة. وفي التقرير الخاص بالملاريا في العالم لعام 2018، تشير تقديرات المنظمة إلى ارتفاع عدد الحالات في الإقليم لتزيد على 4.4 ملايين حالة. وإذا استمر الأمر على هذا المنوال، فلن نتمكَّن من بلوغ غايتنا الإقليمية. ويساورني القلق على وجه الخصوص حيال الوضع في جيبوتي واليمن، حيث يجب علينا التعاون مع جميع الشركاء لتقديم مزيدٍ من الدعم لشعوبنا والتغلب على التحديات الحالية.
وبمناسبة اليوم العالمي للملاريا، وانسجاماً مع رؤيتنا الإقليمية لتحقيق الصحة للجميع وبالجميع وبلوغ هدفنا المتمثل في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، نحتاج إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة جهودنا المعنية بالاستجابة لمرض الملاريا إلى مسارها الصحيح وبلوغ غاياتنا الإقليمية. وعلى البلدان الأكثر تضرراً من الملاريا أن تتولى زمام الجهود الجماعية. فلنشارك هذه البلدان ونرفع معها شعار "القضاء على الملاريا واجبي"، حتى تظل مكافحة الملاريا والوقاية منها دوماً على رأس جدول الأعمال السياسي، ونحشد مزيداً من الموارد، ونُمكّن المجتمعات لتأخذ بزمام جهود مكافحة الملاريا. معاً، نستطيع تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تستهدف القضاء تماماً على الملاريا.
أسبوع التمنيع العالمي 2019 يؤكِّد أهمية العمل معاً كي لا يتخلف أحد عن الرَّكْبِ
23 نيسان/أبريل 2019، القاهرة – نحتفل بأسبوع التمنيع العالمي على الصعيدَيْن العالمي والإقليمي في الفترة من 24 إلى 30 نيسان/أبريل 2019، تحت شعار "محميون معاً: اللقاحات تُحقِّق الغرض!" وذلك لتعزيز استخدام اللقاحات لحماية الناس في كافة الأعمار من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وينقذ التمنيع ملايين الأرواح كل عام؛ وهو تدخل صحي معترَف به على نطاق واسع بوصفه واحداً من أنجع تدخلات الصحة العامة وأعلاها مردوداً. وفي جميع أنحاء العالم، تستخدم 162 بلداً اللقاحات الآن، ويبلغ متوسط المعدل العالمي للتغطية بالتمنيع 85%.
وشهد إقليم شرق المتوسط زيادة ملحوظة في عدد من يتلقون اللقاحات في السنوات الأخيرة، مع استحداث المزيد من اللقاحات ونجاح بلدان أكثر في القضاء على الأمراض من خلال التمنيع، الأمر الذي يترتَّب عليه إنقاذ مزيد من الأرواح كل عام.
لقد حقَّقت برامج التمنيع الوطنية في الإقليم نجاحاتٍ ملحوظة طيلة العِقد الماضي. ففي عام 2017، بلغ عددُ الأطفال الذين حصلوا على التمنيع الروتيني 13.5 مليون طفلٍ، في حين كان عددُهم 11.5 مليون طفلٍ في عام 2008. كما أدخلت هذه البرامج الوطنية مزيداً من اللقاحات الجديدة، مما أدى إلى إضافة 69 لقاحاً إلى جداول التمنيع في الإقليم. وحصل أكثر من 470 مليون طفلٍ على اللقاح المضاد للحصبة من خلال أنشطة التمنيع التكميلي، وتحرز عدةُ بلدان تقدُّماً نحو القضاء على الحصبة.
ويقول الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "بالإضافة إلى تأثير التمنيع الإيجابي على صحة الأطفال، فإن معدلات التمنيع المرتفعة تعني أن قطاعات عريضة في المجتمع تحظَى أيضاً بالحماية. ويأتي موضوع حملة هذا العام، وهو "محميون معا: اللقاحات تُحقِّق الغرض!" ليذكرنا بأهمية ضمان حصول الجميع على فوائد اللقاحات الـمُنقذة للحياة لحماية أنفسهم من الأمراض". ويضيف المدير الإقليمي "يضع التمنيع الأساس لإحراز تقدُّم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة بما يتواءم مع الرؤية الإقليمية (الصحة للجميع وبالجميع). كما إن التوسع في إتاحة التمنيع أمر لا غنى عنه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأهداف المليارات الثلاثة".
وفي إطار حملة هذا العام، سنحتفي بأبطال اللقاحات الذين يقودون الجهود المبذولة للوصول إلى جميع الأطفال، والمهنيين الصحيين في المجتمع، والأطباء، والممرضات، والمديرين، والآباء والأمهات. ويأتي هذا الاحتفاء تقديراً لما يضطلع به هؤلاء الأبطال من أدوار في الحفاظ على صحة الأطفال وضمان مستقبل ينعم فيه الجميع بأمان أكبر وصحة أوفر.
وفي أسبوع التمنيع العالمي 2019، يعرب المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية عن تقدير المنظمة لحكومات الإقليم لما تبديه من التزام بتعزيز برامج التمنيع، كما يشكر الشركاء على مواصلة اهتمامهم ببرامج التمنيع والتزامهم بدعمها.
وعلى الرغم مما تم إحرازه من تقدُّم، لا يزال هناك كثير من العمل يجب القيام به لسد الهوّة في التمنيع. فما زال في الإقليم 3.1 مليون طفل لا يحصل على أي تطعيم أو لا يحصل على جميع التطعيمات، فضلاً عن ورود بلاغات بظهور فاشيات الحصبة والدفتيريا في بعض البلدان.
وأكَّد الدكتور المنظري أنه "من خلال توسيع نطاق الشراكات مع المجتمع المدني، والمجتمعات المحلية، وشركاء التمنيع، نستطيع معاً - بل ويجب علينا - أن نوجّه التقدُّم الـمُحرَز بشأن اللقاحات للوصول إلى المزيد من الأطفال، واستخدام لقاحات جديدة، وزيادة فوائد التطعيم في جميع مراحل الحياة. وإنني أحثّكم جميعاً على الاحتفال بأسبوع التمنيع العالمي 2019 وأنتم ملتزمون التزاماً تاماً بضمان حماية الجميع من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات وعدم تخلف أحد عن الرَّكْبِ".
أسبوع التمنيع العالمي 2019
المدير الإقليمي لشرق المتوسط يعرب عن تضامنه مع ضحايا الفيضانات في جمهورية إيران الإسلامية
ثلاثة ملايين شخص في حاجة الآن إلى رعاية صحية عاجلة
القاهرة، 11 نيسان/أبريل 2019: في ضوء تزايد عدد الأشخاص المتضررين من الفيضانات الأخيرة في جمهورية إيران الإسلامية، أعرب المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط عن تعازيه لأسر الضحايا. وأكد أن الدعم الذي قدمته المنظمة سيستمر نظراً لظهور احتياجات إضافية. وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم المالي العاجل والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى البلد.
ووفقا لبيان رسمي لوزارة الصحة والتعليم الطبي، فإن أكثر من ثلاثة ملايين شخص يحتاجون الآن إلى رعاية صحية عاجلة بعدما ارتفع عددهم من 1.6 مليون شخص قبل أيام قليلة، في حين أن ما يقرب من 14 مليون شخص تضرر من الفيضانات وتشرّد 000 300 شخص.
واستجابة لهذا الوضع، أوصلت المنظمة جواً الإمدادات الطبية الأساسية المنقذة للحياة إلى المناطق المتضررة، وستواصل ضمان قيادة وتنسيق استجابة القطاع الصحي والعمل مع وزارة الصحة والتعليم الطبي وشركائها لضمان تخفيف المخاطر الصحية المرتبطة بالفيضانات، بما في ذلك خطر انتشار الأمراض السارية.
وأدت أمطار غزيرة في البلد إلى هذه الموجة من الفيضانات الشديدة التي غمرت حتى الآن 28 مقاطعة من أصل 31 مقاطعة إيرانية، وتسببت أيضاً في أضرار بالغة للمرافق المحلية، بما في ذلك شبكات المياه والمراكز الصحية والمستشفيات. وقد لحق تلف كلي أو جزئي بالعديد من المرافق الصحية في المناطق المتضررة. ويتزايد خطر نقص المياه وانتشار الأمراض المنقولة بالنواقل، بما في ذلك الملاريا والكوليرا وغيرها من الأمراض السارية. وما زاد الأمور تعقيداً أن النظام الروتيني لترصد الأمراض في البلد متضررٌ أيضاً وتضررت معه خدمات المختبرات في العديد من المناطق.