إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط يحتفي بالنساء العاملات في الخطوط الصحية الأمامية
القاهرة، 19 آب/أغسطس 2019: في اليوم العالمي للعمل الإنساني لهذا العام، يحتفي المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بمساهمة النساء العاملات في المجال الإنساني في خطوط المواجهة في حالات الطوارئ.
وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "من الأهمية البالغة أن نعترف بدور النساء ومساهماتهن في حالات الطوارئ، لا سيّما في إقليمنا الذي يتأثر بشدة بحالات الطوارئ. فالنساء، بوجهات نظرهن ومهاراتهن ومعارفهن الفريدة من نوعها وبصمودهن، يقدمن خدمات أساسية لإنقاذ الأرواح وتقريب الرعاية الصحية من مجتمعاتنا. وفي الأرض الفلسطينية المحتلة، على سبيل المثال، علمت أن امرأة من الضفة الغربية تدربت على الإسعافات الأولية من فريق متنقل تدعمه المنظمة لضمان تقديم المساعدة الفورية لمجتمعها. وهي الآن قادرة على تقديم الأدوية التي تُصرَف دون وصفة طبية للحدِّ من الحمى وتخفيف آلام الناس في مجتمعها".
وعلى الرغم من مساهمة النساء ونشاطهن في كل جوانب الاستجابة الإنسانية - من إجراءات الجراحة في المرافق الصحية إلى تقديم الخدمات الصحية في المجتمعات المحلية - ما زالت النساء تواجه مجموعة متنوعة من العقبات، منها انعدام الأمن أثناء العمل في المناطق المضطربة، والهجمات على الرعاية الصحية، والتحيُّز الجنسي، والتمييز، والتحرش الجنسي.
وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني لهذا العام، تؤكِّد منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط من جديد التزامها تجاه العاملات في المجال الإنساني وتدعو الدول الأعضاء إلى تعزيز تكافؤ الفرص ومراعاة حقوق المرأة في مواقع الرعاية الصحية، وضمان حماية العاملين الصحيين حتى يقدموا الرعاية الصحية في بيئة آمنة ومحمية ليتمكن المرضى من الحصول على الرعاية عندما يحتاجون إليها كثيراً.
وصلات ذات صلة
الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني في اليمن
النساء الأفغانيات والقضاء على شلل الأطفال
بيان منظمة الصحة العالمية حول الاختتام الناجح لموسم الحج 1440/2019

يطيب لمنظمة الصحة العالمية أن تُهنئ حكومة المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة السعودية على استضافتها الناجحة لموسم الحج هذا العام 1440 هـ/ 2019 م، دون الإبلاغ عن حدثٍ واحدٍ من أحداث الصحة العامة أو فاشيات الأمراض في صفوف الحجيج.
كما تُعرِب المنظمة عن خالص شكرها وعميق تقديرها لجميع أبطال ومتطوعي الرعاية الصحية على تفانيهم في تقديم خدمات الرعاية الصحية لما يزيد على 2.5 مليون حاج.
وقد أوفدت المنظمة فريقاً من الخبراء لدعم جهود وزارة الصحة، وضمان تنفيذ تدابير التأهُّب في مجال الصحة العامة بهدف الوقاية من حدوث أي فاشياتٍ محتملةٍ للأمراض.
وجاء موسم الحج هذا العام 1440 هـ /2019 في وقت تُحدِق فيه أخطارٌ عديدةٌ بالصحة العامة العالمية. فمؤخراً أعلنت المنظمة فاشيةَ الإيبولا طارئةً صحيةً عامةً تثير قلقاً دولياً، وتتطلب استجابة عالمية. أضف إلى ذلك أمراض الكوليرا والحصبة وشلل الأطفال وغيرها من الأمراض الـمُعدية التي لا تزال ترِد بها تقارير من بلدانٍ كثيرةٍ يشارك مواطنوها في الحج، الأمر الذي يُسلِّط الضوء على الحاجة إلى الكشف المبكر عن طوارئ الصحة العامة والاستجابة لها في الوقت المناسب. وهذا ما حدا بوزارة الصحة السعودية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، إلى تطوير أداة لنظام الإنذار الصحي المبكر، بهدف تيسير أنشطة الكشف والاستجابة. وتلقَّت هذه الأداة الجديدة هذا العام أكثر من 100 إنذارٍ بإشارات تسبق الأحداث الصحية. وحقَّقت السلطات السعودية في جميع الإشارات على الفور، ومن ثم نفَّذت تدخلاتٍ مناسبةً بشأنها. وقد أثلج صدورنا أن أياً من هذه الإشارات لم يُمثِّل طارئةً صحيةً عامة.
وأصدرت السلطات الصحية، في إطار نظام الإنذار الصحي المبكر، تحديثاتٍ يوميةً حول الوضع؛ وهو ما يعكس التزام السلطات السعودية القوي بالشفافية.
وزار فريق المنظمة خلال بعثته مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات في منى والمزدلفة وعرفات ليتعرفوا بأنفسهم على العمل الـمُنجَز على الأرض. وأثبتت زياراتنا الميدانية أن نظام الإنذار المبكر مُطبقٌ ويعمل جيداً.
وتعاونت المنظمة مع السلطات الصحية السعودية في تقييم توفُّر خدمات الرعاية الصحية في المرافق الصحية في المشاعر المقدسة باستخدام أدوات المنظمة القياسية. ومن شأن نتائج هذا التقييم أن تفيد السلطات في مواصلة تعزيز الخدمات وتلبية احتياجات الحجاج.
وقد استعدت السلطات السعودية خيرَ استعدادٍ للوقاية من المخاطر المرتبطة بالتجمعات البشرية الحاشدة والاستجابة لها مثل أمراض الحرارة والتسمم الغذائي. وكان لمستوى التأهُّب الرفيع الفضل في خفض عدد الحالات إلى أقل معدلاته، فلم تُسجَّل قضايا صحيةٌ جوهرية في صفوف الحجاج هذا الموسم.
وتشيد المنظمة بالمستوى الرفيع من التنسيق والتعاون بين جميع القطاعات طوال موسم الحج. وكان هذا النهج التعاوني المتعدد القطاعات جلياً في الميدان. فعملت جميع القطاعات فوق ما يمليه عليها الواجب، ووظَّفت كل مواردها وبذلت ما أوتيت من جهدٍ حتى يستطيع الحجاج الذين يعانون من حالاتٍ صحيةٍ حرجةٍ استكمال مناسك حجهم. وكان الإجلاء الطبي الطائر الذي نفَّذته عدة قطاعات واحداً من أمثلةٍ عديدة.
وتُثني منظمة الصحة العالمية على فعالية تدابير التخفيف من آثار أحداث الصحة العامة التي اتخذتها وزارة الصحة السعودية لضمان أن يخرج موسم الحج بأمان وسلامة. وتدعو منظمة الصحة العالمية والسلطات السعودية جميع البلدان إلى الالتزام بالاشتراطات والتوصيات الصحية المتعلقة بالحج والتي تصدر على نحو مشترك، وأن نرصُدَ باستمرارٍ أي أخطارٍ تُحدِق بالصحة العامة قد ترتبط بعودة الحجاج إلى بلدانهم، وسوف تعمل المنظمة مع جميع دولها الأعضاء لتقوية أنظمة ترصُّد الأمراض، وتعزيز الإبلاغ عن المخاطر.
وأخيراً، ندعو لجميع الحجاج أن يعودوا سالمين إلى بلدانهم بعد أن أنهوا رحلتهم الروحانية في الحج هذا العام.
لمزيد من المعلومات : يرجى الاتصال على:
الدكتور إبراهيم الزيق،
ممثل منظمة الصحة العالمية في المملكة العربية السعودية
هاتف: 00966500066149
بريد إلكتروني:
نظام الإنذار الصحي المبكر يُعزِّز صحة الحجيج وسلامتهم

منى، المملكة العربية السعودية، 10 آب/ أغسطس 2019— تطبق السلطات السعودية نظاماً جديداً للترصُّد الصحي بهدف الحفاظ على سلامة الأفراد خلال موسم الحج السنوي.
ويستخدم المركز العالمي لطب الحشود التابع لوزارة الصحة السعودية للمرة الأولى نظام الإنذار الصحي المبكر، الذي يضمن الكشف المبكر عن الأخطار الصحية والحالات الطارئة المتعلقة بالتجمعات البشرية الحاشدة والاستجابة لها في الوقت المناسب.
ويرصُد النظام الجديد التقارير السريرية لتحديد مجموعة الأحداث الصحية غير المعتادة، ويجمع بين نظام ترصُّد المتلازمات المرضية والترصُّد القائم على المؤشرات، وروعي في تطويره أن يكون قادراً على الكشف عن أمراض الإسهال وحالات العدوى التنفسية التي قد تحدث في أثناء التجمعات البشرية الحاشدة بسبب الازدحام، وتغيُّر ظروف المعيشة، وسوء ممارسات النظافة الشخصية.
وهذا النظام طورته وزارة الصحة السعودية بالتعاون مع خبراء من منظمة الصحة العالمية في عام 2018، وجرى تجريبه من قبل على نطاق محدود خلال موسم الحج في العام الماضي، وأثبت فعاليته.
أما هذا العام، فيُطبَّق النظام إلكترونياً في 17 مستشفى و 96 مرفقاً صحياً في المشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنى وعرفات ومزدلفة من أوائل آب / أغسطس 2019. ومن المتوقَّع أن يُساعد النظام الإلكتروني للإنذار المبكر السلطات الصحية في تلقي إشارات وإنذارات تسبق الأحداث الصحية، واتخاذ إجراءات فورية للتصدي لها، ومن ثم المساهمة في توقي الإصابة بالأمراض والوفيات أو خفض معدلاتها. وسيساعد النظام كذلك راسمي السياسات في التخطيط على نحو أفضل للتدخلات والخدمات الصحية في مواسم الحج المقبلة.
وتبعث الأنباء الواردة حتى الآن على التفاؤل. فبعد أيام قليلة من وصول الحجاج لأداء مناسك الحج، تلقت السلطات السعودية من خلال نظام الإنذار الصحي المبكر إشارات عدة، لكن أثبت الفحص والتقصي أن أياً منها لا يتطلب تدخلات استثنائية. وشُخِّصَت أغلب الحالات على أنها متلازمة الحمى الحادة المصحوبة بطفح جلدي أو أعراض عصبية، كما شُخِّصت إصابة عدد أقل من الحالات باليرقان الحاد.
والحج هو واحد من أكبر التجمعات البشرية الحاشدة في العالم؛ إذ يفد إليه حوالي 2.3 مليون شخص من شتى أنحاء العالم يجتمعون في المكان نفسه وفي الزمان نفسه.
ومن المتوقع أن ينفر الحجاج إلى منى يوم الجمعة 9 آب / أغسطس 2019، استهلالاً لمناسك الحج، ليصعدوا جبل عرفات في اليوم التالي لأداء ركن الحج الأكبر.
وخصصت السلطات الصحية السعودية 30 ألف من الطواقم الصحية من مختلف التخصصات لتقديم الرعاية الصحية للحجيج من خلال شبكة من المشافي والمراكز الصحية والعيادات المتنقلة وسيارات الإسعاف والإجلاء الطبي الطائر. كما أطلقت السلطات حملات للتوعية قبل موسم الحج وفي أثنائه، واتخذت مع بلدان أخرى ترتيبات مناسبة لتنفيذ الاشتراطات الصحية قبل بدء موسم الحج.
واستقبلت المملكة العربية السعودية حتى الآن أكثر من 1.8 مليون حاج من الخارج عبر موانئها الجوية والبحرية والبرية الرئيسية. ومن المتوقًّع أن يفد المزيد من الحجاج قبل صعود عرفات، بالإضافة إلى ما يقرب من 500000 حاج سعودي أو من المقيمين بالمملكة.
بيان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن باكستان
زار الدكتور المنظري مناطق مختلفة في باكستان، منها مدينة لاركانا التي أدت الفاشية الحالية لفيروس نقص المناعة البشرية بها إلى زيادة تأثر المرافق الصحية المثقلة أصلاً بالأعباء في المنطقة الفقيرة
القاهرة، مصر، 1 آب/أغسطس 2019 - عُدت لتوي من باكستان التي زرتها ثلاث مرات بصفتي مدير منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط، وكانت هذه الزيارة الثالثة هي الأبرز والأكثر نجاحاً. وكانت الأيام الأربعة التي قضيتها في باكستان هذا الأسبوع فعالة ومثمرة حقاً.
وتسنَّى لي زيارة مناطق مختلفة من البلاد منها مدينة لاركانا التي أدت الفاشية الحالية لفيروس نقص المناعة البشرية بها إلى زيادة تأثر المرافق الصحية المثقلة بالأعباء في المنطقة الفقيرة.
وعقدتُ مباحثات مستفيضة مع المسؤولين الصحيين والسياسيين والعاملين في المجال الطبي والجهات المانحة والشركاء والأكاديميين للتعرف أكثر على احتياجاتهم وتعزيز الشراكات والدعوة معاً إلى حشد مزيد من الموارد. ولمست الالتزام السياسي القوي بمكافحة الأمراض، والأولوية العليا التي تحظى بها القضايا الصحية.
واجتمعتُ بالعاملين في المنظمة في المكتب الرئيسي والمكاتب الفرعية، ورأيت مدى التزامهم بإنقاذ الأرواح، وكنت فخوراً جداً بإنجازاتهم وجهودهم الجماعية لخدمة الشعب الباكستاني.
وفي مدينة لاركانا زرتُ مستشفى الشيخ زايد ومستشفى الأطفال اللذين استقبلا مئات الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والذين يحتاجون إلى رعاية طبية عاجلة على نحو فاق قدرة هذين المستشفيين على التحمل.
وفي مستشفى الأطفال، رأيت منصور الذي يبلغ من العمر 8 أشهر ويعاني من سوء التغذية. وكانت أمه، التي لا حيلة لها، ضعيفة جداً على أن ترعى طفلها الذي بدا واضحاً أنه يتألم. وبدا جلياً أن الناس في هذه المنطقة، مثل أم منصور، يعانون من ضائقة مالية شديدة تجعل من الصعب عليهم إدخال أطفالهم إلى المستشفى في الوقت المناسب.
يعاني منصور الذي يبلغ من العمر 8 أشهر من سوء التغذية في مستشفى الأطفال بمدينة لاركانا. وكانت أمه التي لا حيلة لها ضعيفة جداً على أن ترعى طفلها الذي كان واضحاً أنه يتألم.
ومع ذلك وفي مواجهة هذه التحديات الجسيمة، لمستُ من العاملين الصحيين التزاماً لا يتزعزع بمواصلة خدمة الناس والتغلب على جميع الصعوبات.
كما التقيت بالكثير من الأبطال المجهولين في مجال الصحة الذي يعملون دون كلل أو ملل خلف الكواليس لإنقاذ الأرواح في باكستان. وأُعجبت بتفاني الدكتورة رافية بلوش في خدمة الآخرين. فعلى الرغم من تقاعدها، لا تزال الدكتورة رافية تزور مستشفى الشيخ زايد كثيراً لتقديم المساعدة، مُسخِّرة خبرتها الطويلة والمشهود بها في مجال أمراض النساء لخدمة النساء المحتاجات.
لا تزال الدكتورة رافية، على الرغم من تقاعدها، تزور مستشفى الشيخ زايد كثيراً لتقديم المساعدة، مُسخِّرة خبرتها الطويلة والمشهود بها في مجال أمراض النساء لخدمة النساء المحتاجات.
وقابلت الدكتور عبد الحكيم الذي يعمل تقني مختبرات منذ أكثر من 35 سنة في مستشفي الأطفال بمدينة لاركانا. ويُستفاد من خبرته حالياً في الاستجابة لفاشية فيروس نقص المناعة البشرية التي تشهدها المدينة في الوقت الراهن.
يعمل الدكتور عبد الحكيم تقني مختبرات منذ أكثر من 35 سنة في مستشفي الأطفال بمدينة لاركانا. ويُستفاد من خبرته حالياً في الاستجابة لفاشية فيروس نقص المناعة البشرية التي تشهدها المدينة في الوقت الراهن.
وتعطيني هذه النماذج الإيجابية أملاً صادقاً بأن النظام الصحي في باكستان سيتجاوز التحديات القائمة بل وسيتحسن. وزاد الأمل في نفسي بعد الاجتماعات مع معالي الدكتور ظفار ميرزا، المساعد الخاص لرئيس الوزراء لشؤون الصحة، ومعالي الدكتورة عذرا فضل بشوشو، وزيرة الصحة في ولاية السند، التي ناقشنا فيها الخطط الاستراتيجية لتعزيز النظام الصحي وتوسيع نطاق التدخلات التي تقدمها المنظمة والجهات الشريكة.
وأهيب بكل المنظمات والجهات المانحة وأصحاب المصلحة أن يقفوا إلى جانب الشعب الباكستاني. فباكستان تستحق حياة أفضل. وزادتني المعاناة التي رأيتها في عيون الأطفال والنساء تصميماً وعزماً على تقديم أقصى دعم نستطيع تقديمه. ليس أمامنا خيار آخر سوى العمل بسرعة والنجاح.