افتتاح الدورة السادسة والستين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في طهران

طهران، 15 تشرين الأول/أكتوبر 2019 – افتُتحت اليوم الدورة السادسة والستون للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في طهران، جمهورية إيران الإسلامية، بحضور فخامة الدكتور حسن روحاني، رئيس جمهورية إيران الإسلامية، والدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، والدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، ومعالي الدكتور سعيد نمكي، وزير الصحة والتعليم الطبي في جمهورية إيران الإسلامية. ويشارك في اللجنة الإقليمية وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى من بلدان الإقليم، وممثلو العديد من المنظمات الدولية والإقليمية والوطنية. وتُعقد الدورة هذا العام تحت عنوان "معاً لتحقيق أثر أكبر في البلدان".
وألقى فخامة الرئيس روحاني كلمة أمام أعضاء اللجنة الإقليمية سلَّط فيها الضوء على التقدم الذي أحرزته جمهورية إيران الإسلامية خلال العقود الأربعة الماضية، مما أدى إلى زيادة متوسط العمر المتوقع من 56 إلى 76 سنة، بفضل تحسين خدمات الرعاية الصحية المقدَّمة إلى جميع السكان وما يتمتع به البلد من استقرار وسلام. وأشار فخامته إلى أن جمهورية إيران الإسلامية على وشك الوصول إلى حد الاكتفاء الذاتي في تلبية احتياجاتها من الأدوية، حيث ينتج المصنِّعون المحليون حالياً 95% من الأدوية اللازمة.
وأشاد فخامته بدور الأطباء الإيرانيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية في إيران وفي جميع أنحاء العالم لما يقدمونه من تضحيات في مساعدة البشرية.
وفي كلمته الافتتاحية في بداية الحفل، أعرب الدكتور المنظري عن أهمية اللجنة الإقليمية باعتبارها فرصة لاستعراض أحدث التطورات في مجال الصحة، وتبادل التجارب الناجحة، وتوسيع آفاق عمل المنظمة في الإقليم. وقال الدكتور المنظري: "إننا نؤمن إيماناً راسخاً بأن الصحة متطلَّب أساسي لتحقيق التنمية وليس نتاجاً لها. وسوف يؤثر إعمال الحق في الصحة تأثيراً كبيراً وإيجابياً على إنتاجية الأفراد والمجتمعات ويرتقي بمستوياتهم التعليمية والمعيشية".
وأعرب المدير الإقليمي عن قلقه حيال الوضع الصحي المتدهور للسكان في بعض بلدان الإقليم التي تواجه نزاعات وكوارث طبيعية وأوبئة وصراعاً سياسياً، مع ما يترتب على ذلك من عواقب سلبية على تقديم الخدمات الصحية وتوفرها في بعض البلدان.
وتابع حديثه قائلاً: "هذه الصورة القاتمة للوضع الصحي في إقليمنا ينبغي ألا تَمنَعُنا من الوقوف بإجلالٍ وتقدير كبيريْنِ أمام الجهود التي تَبذُلها أطراف كثيرة في مواجهة تلك الظروف".
وأشاد الدكتور غيبريسوس، في كلمته الافتتاحية، بجمهورية إيران الإسلامية بوصفها بلداً رائداً في مجال الصحة في الإقليم، قائلاً إنها تستحق الثناء عن جدارة لنهجها المبتكر في الرعاية الصحية الأولية، ورحَّب بالتزام الرئيس روحاني بتقديم الرعاية الصحية لجميع المواطنين الإيرانيين من خلال خطة التحول الصحي المطبَّقة في بلاده.
وقال الدكتور غيبريسوس: "لقد ساهم هذا النهج إسهاماً كبيراً في تحقيق تحسينات كبيرة في رعاية صحة الأم والطفل والوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها. وزادت الاستثمارات العامة في مجال الصحة، وانخفض الإنفاق المباشر. وأصبح العاملون الصحيون يحصلون على رواتب أفضل الآن، وجرى تحديث البنية الأساسية، وكادت التغطية بالتأمين تشمل الجميع".
ورحَّب معالي الدكتور نمكي بأعضاء اللجنة الإقليمية، وأكَّد التزام جمهورية إيران الإسلامية التام بجميع قرارات منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة المتعلقة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وضمان تحقيق رؤية "الصحة للجميع وبالجميع".
وقال الدكتور نمكي: "لقد أنشأت جمهورية إيران الإسلامية على مدار الأعوام الماضية 17000 مركز صحي نغطِّي بخدماتها 100% من السكان في المناطق الريفية، ونحو 90% من السكان في المدن. وتتمثَّل خطتنا في تقديم خدمات الرعاية الصحية بأسعار معقولة وضمان الحماية الاجتماعية لجميع الناس".
وقدَّم المدير الإقليمي، خلال الجلسة الأولى التي تلت حفل الافتتاح، تقريره السنوي عن عمل المنظمة في الإقليم.
وتضمَّن عرض التقرير السنوي العديد من الأمثلة على عمل المنظمة مع الدول الأعضاء، مع التركيز بوجه خاص على المستقبل وإلقاء نظرة متعمقة على رؤية 2023، بما في ذلك بعض التحديات الرئيسية واستراتيجية المنظمة للتغلب عليها على مدى السنوات القليلة المقبلة.
نشر عيادات منظمة الصحة العالمية المتنقلة في جمهورية إيران الإسلامية

طهران، 9 تشرين الأول/أكتوبر 2019 - قدَّمت منظمة الصحة العالمية ثلاث عيادات متنقلة مجهزة تجهيزاً كاملاً إلى وزارة الصحة والتعليم الطبي في جمهورية إيران الإسلامية.
وقال الدكتور كريستوف هاملمان، ممثل منظمة الصحة العالمية في جمهورية إيران الإسلامية: "ستوفر هذه العيادات المتنقلة الخدمات الصحية وتنقذ الأرواح في الوقت المناسب وأثناء الأزمات في المجتمعات البعيدة عن المراكز والنقاط الصحية".
وستقدِّم العيادات المتنقلة الخدمات الصحية الإيصالية للسكان والمجتمعات التي لا توجد فيها مرافق صحية، أو توجد بها مرافق ولكن لا تعمل أو يتعذر الوصول إليها. وستصل العيادات أيضاً إلى المجتمعات الموجودة في مناطق يصعب الوصول إليها، ومن ثَمَّ، تلبي احتياجات السكان المحرومين من الخدمات الصحية. ومع انتشار العيادات وتنقلها في منطقة معينة، ستستطيع غالباً المجتمعات الضعيفة والمشرَّدة الحصول على الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
وستقدم العيادات المتنقلة خدمات التشخيص، والعلاج، والتمنيع، والكشف المبكر عن الأمراض ومكافحتها والاستجابة لها لضمان المتابعة الكافية للمرضى ذوي الاحتياجات الطبية الخاصة، وستحيل الحالات الحرجة إلى مستويات الرعاية الأعلى، وتكشف عن فاشيات الأمراض المحتملة. ويرافق كل عيادة متنقلة فريق طبي مُجَهّز بإمدادات دوائية تغطي نطاقاً واسعاً من الخدمات الصحية الأساسية للأطفال والنساء وكبار السن.
وستنقذ العيادات المتنقلة التي نشرت في أول مهمة لها تحديداً في محافظة «إيلام» للتجمعات الجماهيرية في «الأربعين» الأرواح من خلال توفير الإسعافات الأولية، ودعم استقرار حالة المرضى وإحالتهم إلى أقرب مرفق صحي عند الضرورة. ويمكن لبعض العيادات المتنقلة أن تساعد أيضاً في حالات أكثر تعقيداً، مثل الولادات.
افتتاح الدورة السادسة والستين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في جمهورية إيران الإسلامية
9 تشرين الأول/أكتوبر 2019، القاهرة - سيشارك وزراء الصحة وممثلون رفيعو المستوى من 22 بلداً في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، والمنظمات الشريكة، ومنظمات المجتمع المدني، في الدورة السادسة والستين للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط التي ستنعقد في طهران بجمهورية إيران الإسلامية في الفترة من 14 حتى 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وسيحضر الجلسة الافتتاحية، التي ستنعقد يوم الثلاثاء 15 تشرين الأول/أكتوبر، رئيس جمهورية إيران الإسلامية الدكتور حسن روحاني، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، ووزير الصحة والتعليم الطبي في جمهورية إيران الإسلامية، ومدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط الدكتور أحمد بن سالم المنظري.
وسيناقش الممثلون مجموعة من التدابير والاستراتيجيات الرامية إلى تحسين المجالات الرئيسية ذات الأولوية للصحة العامة، ومنها الوقاية من وفيات المواليد والأطفال والمراهقين، وتعزيز القوى العاملة التمريضية وقطاع المستشفيات في الإقليم، وتنمية القدرة على رسم السياسات المسترشدة بالبيّنات في مجال الصحة، والحد من عبء الأمراض غير السارية، وتعزيز استجابة الصحة العامة لتعاطي المواد.
وتجدر الإشارة إلى أن إقليم شرق المتوسط ينوء بثاني أعلى معدل لوفيات الأطفال دون سن الخامسة والمراهقين بعد الإقليم الأفريقي. ورغم الانخفاض الذي حققه الإقليم بنسبة 51% في وفيات الأطفال دون سن الخامسة بين عامي 1990 و2017، قضى أكثر من 800 ألف طفل نحبهم قبل بلوغهم سن الخامسة في عام 2017، لأسباب يمكن الوقاية من جُلِّها. كما يمكن الوقاية إلى حد كبير من الوفيات في صفوف صغار المراهقين – التي تتمثّل أهم أسبابها الخمس في العنف الجماعي والتدخل القانوني، والإصابات الناجمة عن التصادمات على الطرق، وعدوى الجهاز التنفسي السفلي، وسائر أنواع الإصابات. ومن الضروري أن تعزِّز الدول الأعضاء استثماراتها في صحة المواليد والأطفال لتحقيق الغاية 3.2 من أهداف التنمية المستدامة: وضع نهاية لوفيات المواليد والأطفال دون سن الخامسة التي يمكن تفاديها بحلول عام 2030، وأن تستثمر في النُظُم الصحية وتحدث تحوّلاً فيها لتحسين الاستجابة للاحتياجات الصحية للمراهقين من أجل معالجة الأسباب الجذرية للوفيات والمراضة التي يمكن الوقاية منها في صفوف هذه الفئة العمرية وإحراز تقدم صوب بلوغ التغطية الصحية الشاملة.
وثمّة عامل ضروري آخر لبلوغ غايات أهداف التنمية المستدامة، لا سيّما الغاية 3.8 التي تصبو إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة، يتمثل في توفُّر القوى العاملة الصحية التي يسهُل الوصول إليها وتتمتَّع بالمزيج المناسب من المهارات والكفاءات لتقديم الخدمات الصحية المطلوبة. وتواجه معظم بلدان الإقليم نقصاً في القوى العاملة الصحية بوجه عام، ما يهدد التقدم صوب بلوغ التغطية الصحية الشاملة. ومع وضع ذلك في الاعتبار، ستناقش اللجنة الإقليمية دور الممرضات، اللائي يشكِّلن ما يقرب من نصف إجمالي القوى العاملة الصحية في الإقليم. ومن الـمُرجَّح، بالنظر إلى الاتجاهات الحالية، أن يتفاقم نقص الممرضات في الإقليم في العقد المقبل، وتشير البيّنات أيضاً إلى أنه يمكن للعديد من البلدان تحسين الاستفادة من الممرضات من خلال توسيع نطاق دورهن وتحسين التعليم والتدريب المهني المقدَّمين لهن.
وستناقش اللجنة الإقليمية أيضاً تحويل قطاع المستشفيات في الإقليم، الذي يستأثر بحصة كبيرة من الإنفاق الصحي الحكومي في العديد من البلدان. وتحتاج البلدان إلى نظام صحي قوي وشامل يعتمد على الرعاية الصحية الأولية حتى تتمكّن من بلوغ التغطية الصحية الشاملة. ويلزم إدماج المستشفيات في كلا القطاعين العام والخاص إدماجاً كاملاً في هذا النظام الصحي؛ وهو غير ما يشهد به الوضع الحالي في كثير من الأحيان. وستنظر اللجنة الإقليمية في إطار عمل مقترح يهدف إلى مساعدة كلٍّ من راسمي السياسات الصحية وكبار مديري المستشفيات على التأكد من أن جميع المستشفيات لديها مهمة واضحة ضمن النظام الصحي، وتؤدي هذه المهمة بكفاءة وفعالية.
ومن القضايا الرئيسية الأخرى المطروحة للنقاش تنمية القدرات المؤسسية الوطنية لرسم السياسات المسترشدة بالبيّنات. إذ يجب أن تستند السياسات الصحية الفعَّالة إلى بيّنات دقيقة وحديثة وملائمة، بما في ذلك البحوث المحددة الأهداف والاستخدام الفعَّال للبيانات الروتينية. بَيدَ أن العديد من البلدان تفتقر إلى القدرة على إعداد البيّنات التي تحتاج إليها واستخدامها استخداماً منهجياً للاسترشاد بها في خيارات السياسات. وستناقش اللجنة الإقليمية طرق تحسين الوضع، بوسائل منها تقديم إطار عمل مقترح لتوجيه جهود بناء القدرات في البلدان ذات الاحتياجات الواسعة النطاق، بدءاً من البلدان التي لديها موارد محدودة وتلك التي تواجه حالات طوارئ ممتدة إلى البلدان الأكثر ثراءً التي تتطلع إلى الاستفادة القصوى من قدراتها.
ولا تزال الأمراض غير السارية تمثّل تهديداً عالمياً للصحة والتنمية، ورغم التحسينات التي تحقَّقت على مدار السنوات الست الماضية، فإن بلدان الإقليم لا تسير في الاتجاه الصحيح لبلوغ الغاية 3.4 من أهداف التنمية المستدامة: تخفيض الوفيات المبكرة الناجمة عن الأمراض غير المعدية (غير السارية) بمقدار الثلث بحلول عام 2030. وفي عام 2016، تسبَّبت الأمراض غير السارية في 2.6 مليون وفاة في الإقليم، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 3.8 ملايين بحلول عام 2030. وستناقش اللجنة الإقليمية أيضاً طرقاً ترمي إلى تكثيف الإجراءات اللازمة للتصدي للأمراض غير السارية، بما في ذلك التحديث المقترح لإطار العمل الإقليمي بشأن الأمراض غير السارية الذي يُدرِج تلوث الهواء ضمن عوامل الخطر الرئيسية التي يلزم التصدي لها ويتطلب أيضاً تركيزاً أكبر على الصحة النفسية.
وعلى الصعيد العالمي، يموت ما يقرب من 500 ألف شخص كل عام من جراء الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد. ولا يتلقى العديد من هؤلاء الأشخاص العلاج رغم أن البيّنات تُثبت أن العلاج يقلل من تعاطي المواد والجريمة ومعدلات الوفيات والمراضة الناجمة عن الحالات المتعلقة بتعاطي المواد مثل فيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد C. وتشير التقديرات في الإقليم إلى أن عدداً قليلاً لا يتجاوز شخصاً واحداً من بين كل 13 شخصاً يتلقى العلاج. وحتى يتسنى بلوغ أهداف التنمية المستدامة، خاصةً الهدف المعني بتحقيق التغطية الصحية الشاملة، يتعين على البلدان توسيع نطاق التغطية بعلاج الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد، وتطوير خدمات صحية واجتماعية شاملة ومتكاملة لتعاطي المواد والاضطرابات الناجمة عن ذلك.
وسيَعرِض الدكتور أحمد المنظري، خلال الجلسة الافتتاحية، تقريراً يتناول الأعمال التي أنجزها المكتب الإقليمي في عام 2018 وأوائل عام 2019. وسيناقش أيضاً رؤية 2023، وهي الرؤية الجديدة التي تتبنَّاها المنظمة بشأن الصحة العامة في إقليم شرق المتوسط. إذ تُلزِم رؤية 2023 المنظمة بالسعي من أجل تحقيق "الصحة للجميع وبالجميع" في الإقليم، وتُحدِّد أربع أولويات استراتيجية: توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة، والتصدي للطوارئ الصحية، وتعزيز صحة الفئات السكانية، وتحويل منظمة الصحة العالمية نفسها.
وستناقش اللجنة الإقليمية أيضاً التقدم المحرَز في استئصال شلل الأطفال، وصحة البيئة، ونُظُم تسجيل الأحوال المدنية والإحصاءات الحيوية، وأهداف التمنيع، ورعاية الصحة النفسية، والوقاية من السرطان ومكافحته، والتصدي لمقاومة مضادات الميكروبات.
أنظمة الأغذية غير المتوازنة وأنماط الأغذية الفقيرة تزيد معدلات البدانة
الفاو ومنظمة الصحة العالمية تدعوان للتحرك: مواجهة ضعف التغذية والبدانة تتطلب أعمالاً على طول سلسلة الأغذية من المزرعة حتى المائدة
24 سبتمبر/أيلول 2019 – تتزايد معدلات زيادة الوزن والبدانة بين البالغين والشباب والأطفال في بلدان شرق البحر المتوسط والشرق الأدنى وشمال إفريقيا. وفي العديد من البلدان ذات الدخل المتوسط والمرتفع، تعاني نصف النساء البالغات (50.1٪) وأكثر من اثنين من بين كل خمسة رجال (43.8٪) من زيادة الوزن أو البدانة. وفي بعض البلدان، يعاني أكثر من 15٪ من الأطفال وأكثر من نصف المراهقين من زيادة الوزن أو البدانة.
وفي ورشة عمل مشتركة حول "الاستفادة من النظم الغذائية لمكافحة البدانة في منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا"، اختتمت اليوم، دعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية الحكومات إلى إجراء تحول في النظم الغذائية لتسهيل قدرة المجتمعات والأفراد على اتخاذ خيارات صحية وتناول طعام صحي.
وأسباب البدانة واضحة للغاية، وتتراوح ما بين عدم توفر التغذية المثالية للجنين، وممارسات التغذية غير الطبيعية للرضع والأطفال، وتوافر الأطعمة غير الصحية والترويج لها بشكل متزايد، وقلة الوعي والتعليم والخمول البدني. ورغم أن جزءً من الحل يكمن في التثقيف التغذوي الأفضل، إلا أنه يعتمد أيضاً على توفر طعام متنوع وعالي الجودة ومتنوع، بما في ذلك المنتجات الطازجة. ويتطلب هذا وجود صلة أوثق بين منتجي الأغذية والمستهلكين لفائدة الطرفين.
وينظر نهج "النظم الغذائية" في التعامل مع البدانة إلى السلسلة الغذائية بأكملها، من المزرعة إلى الطبق، ويسعى إلى تشجيع التغييرات في طريقة إنتاج الأغذية ومعالجتها وتوزيعها واستهلاكها. ويشمل خفض استهلاك الأغذية المصنّعة للغاية وتقريب المنتجين من المستهلكين.
وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية: "تعتبر النظم الغذائية غير الصحية أحد الأسباب الرئيسية التي تسهم في عبء الأمراض غير السارية في إقليم شرق المتوسط، كما أن معدلات الرضاعة الطبيعية التي تحمي من البدانة والأمراض غير السارية في مراحل لاحقة من الحياة، منخفضة جدا".
وأضاف: "رغم ذلك يمكن معالجة البدانة والأمراض غير السارية من خلال نظم غذائية بتركيز أكبر على تشجيع الرضاعة الطبيعية وزيادة استهلاك الفواكه والخضروات وتطبيق استراتيجيات لخفض كميات الملح والدهون والسكر".
وقال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد والممثل الإقليمي للفاو في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا "من الأرجح أن يتخذ الأشخاص خيارات صحية أكثر عندما يكون الطعام المغذي متاحاً بسهولة ومألوفاً وبأسعار معقولة". وأكد أن "إتاحة أنظمة غذائية بأسعار معقولة وصحية أمر ممكن إذا أقرت الحكومات سياسات وقوانين عامة تهدف إلى التأثير على البيئات الغذائية بهدف توفير وجبات غذائية صحية".
كما أكد ولد أحمد في كلمته على أن اعتماد المنطقة على واردات الأغذية آخذ في الازدياد، وقال إن ذلك "يمكن أن يسهم في زيادة الوزن والبدانة. كما أن أسواق الغذاء العالمية زادت من إمكانية الوصول إلى الأغذية فائقة التجهيز التي تعتبر رخيصة للغاية، ولكن مليئة بالطاقة وفقيرة بالمغذيات وترتفع فيها نسبة الدهون والسكر والملح"، ولذلك فإنه "يتعين على الحكومات أن تفكر في الطريقة التي يتم بها إنتاج الغذاء، وكذلك كيفية معالجته وتخزينه وتوزيعه وتسويقه واستهلاكه".
توصيات لنظام غذائي صحي
تعتبر النظم الغذائية غير الصحية أحد عوامل الخطر الرئيسية المسببة لمجموعة من الأمراض غير السارية، بما في ذلك النوبات القلبية، والسكتة الدماغية، والسرطان، والسكري وغيرها من الحالات المرتبطة بالبدانة. وتشمل التوصيات المحددة لنظام غذائي صحي: تناول المزيد من الفاكهة والخضروات والبقوليات والمكسرات والحبوب، وخفض الملح والسكر والدهون. ومن المستحسن أيضاً اختيار الدهون غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة.
التغلب على زيادة الوزن والبدانة والأمراض غير السارية
وقال الدكتور أحمد المنظري: "إن تحسين العادات الغذائية مشكلة اجتماعية وليست مجرد مشكلة فردية، وهي جزء لا يتجزأ من الهدف الثاني للتنمية المستدامة، وبالتالي، فإنه يتطلب نهجاً قائماً على السكان ومتعدد القطاعات والتخصصات، كما يجب أن يكون نهجاً يلائم ثقافة السكان".
وأكد السيد عبد السلام ولد أحمد أن "حصول الجميع على الأنظمة الغذائية الصحية أمر بالغ الأهمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ويجب على الأنظمة الغذائية في المستقبل تقديم أغذية صحية وعالية الجودة للجميع مع الحفاظ على البيئة".
يمكن للحكومات تحويل النظم الغذائية لتحسين الوصول إلى وجبات صحية بأسعار معقولة، وكذلك وضع وتنفيذ سياسات تعزز/ تطبعّ الأكل والمعيشة الصحيين.
يمكن لمجموعات المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام، العمل مع الأفراد والمجتمعات لتثقيف ونشر الرسائل الرئيسية حول الآثار الفعالة لزيادة الوزن والبدانة على الصحة أثناء الطفولة والبلوغ، وكذلك أهمية تبني سلوكيات صحية مثل الممارسات الغذائية الجيدة والحياة النشطة.
يمكن أن يساعد القطاع الخاص في تقريب المستهلكين من المنتجين، وتعزيز النظم الغذائية الأكثر صحة واستدامة.
يمكن للأفراد والأسر تبني سلوكيات صحية، وتبادل الخبرات، وكذلك طلب الدعم ودعم الآخرين.
لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال بــ
نسرين عبد اللطيف
مسؤول الاتصالات لقسم التغطية الصحية العالمية
الأمراض غير السارية
هاتف +202 227 65072
بريد الكتروني
موقع الكتروني www.emro.who.int/ncds
تويتر: @WHOEMRO
الفاو
مريم حماد حسنين
مسؤولة الإعلام للشرق الأدنى والشرق الأوسط
هاتف +202 33316000 (2777)
بريد الكتروني
موقع www.fao.org/neareast
تويتر @FAOinNENA
@FAOinNENA_EN