منظمة الصحة العالمية والمملكة العربية السعودية توحدان الجهود لمكافحة كوفيد-19 في إقليم شرق المتوسط

25 آذار/مارس 2020، الرياض، تعمل منظمة الصحة العالمية، بدعم من المملكة العربية السعودية، على مكافحة مرض كوفيد-19 في المملكة، وفي إقليم شرق المتوسط وغيره من الأقاليم.
وفي 23 آذار/مارس، ساعدت المملكة المنظمة بنقل المعدات الطبية والإمدادات جوياً من مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي إلى مدينة عَدَن، اليمن. وسيتم توزيع الشحنة، التي تشمل معدات الوقاية الشخصية للعاملين الصحيين واختبارات التحرِّي المختبرية وأدوية علاج الرضوح وغيرها من الإمدادات الطبية، في مدينتي صنعاء وعَدَن، لدعم الاستعداد لمرض كوفيد-19 والاستجابة الإنسانية للنزاع الدائر. وقبل ذلك في 9 آذار/مارس، قامت المملكة بتوصيل شحنة من المعدات الطبية إلى مدينة ووهان في الصين.
واستجابة للنداء العاجل من المنظمة، تبرعت المملكة بمبلغ 10 ملايين دولار أمريكي، لدعم جميع بلدان الإقليم في استجابتها الوطنية لمرض كوفيد-19 ومكافحة انتشاره. ومن المقرر التبرع بمبلغ إضافي قدره 10 ملايين دولار أمريكي، لتزويد المنظمة في اليمن بالمعدات والإمدادات الأساسية، وذلك في إطار خطة الاستعداد والاستجابة الوطنية في اليمن.
وصرح الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، قائلاً: "الأمراض المُعدية مثل كوفيد-19 لا تقف عند الحدود. لقد شاهدنا كيف أن تهديداً للصحة العامة في أحد البلدان يؤثر في الأقاليم بأسرها، وينتشر سريعاً ليصبح جائحة عالمية. سيُساعد هذا التمويل المنظمة على تكثيف جهودها واتخاذ إجراءات على الصعيدين الإقليمي والعالمي لمكافحة انتشار المرض".
وفي ظل إبلاغ المملكة عن حالات إصابة بمرض كوفيد-19، تعزز وزارة الصحة السعودية تدابير الترصُّد والاختبار. وتم فحص جميع الحالات المُشتبه فيها، لا سيّما في نقاط الدخول، كما تم عزل حالات الإصابة المؤكدة على الفور وعلاجها. وخصصت الوزارة 25 مستشفى، بسعة تصل إلى 80,000 سرير، و8,000 سرير في وحدات الرعاية المركزة، لعلاج المصابين بمرض كوفيد-19. كما تم تخصيص 2,200 سرير لعزل الحالات المُشتبه فيها/الخاضعة للحجر الصحي.
وبناءً على تجربة المملكة مع فيروسات كورونا الأخرى مثل فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وضعت المملكة في أوائل شهر كانون الثاني/يناير مبادئ توجيهية خاصة بالبلد تستند إلى المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية للتعامل مع الفيروس الجديد. وتعتمد المملكة على تجربتها وخبرتها الفريدة في إدارة التجمعات الحاشدة والتأهب لحالات الطوارئ في موسم الحج السنوي.
ولإيقاف انتشار كوفيد-19، تتواصل وزارة الصحة السعودية مع الصحافة والجمهور عبر جميع المنافذ الممكنة، لا سيّما وسائل التواصل الاجتماعي. كما أصدرت المملكة "دليلك النهائي لمرض كوفيد-19" لتزويد المواطنين والمقيمين بحقائق عن المرض ورسائل عن تدابير الوقاية، ويتوفر الدليل باثنتي عشرة لغة. وتم توسيع نطاق الإجراءات لتشمل إشراك العامة في أنشطة الوقاية والمكافحة، والتصدّي للشائعات والمعلومات المغلوطة عن المرض.
"بينما يحبس العالم أنفاسه، تعمل المنظمة والدول الأعضاء بأقصى سرعة ممكنة على منع انتشار هذا المرض، لا سيّما في البلدان ذات النُّظُم الصحية الهشة. وتثمن المنظمة اعتماد المملكة العربية السعودية نهجًا حكوميًا متكاملاً لـمكافحة جائحة فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19، وإتخاذها كافة الخطوات الإستباقية من التأهب والكشف والاختبار والتتبع والعزل / العلاج، اعتمادا على توصيات منظمة الصحة العالمية بخصوص المرض.
ونحن ممتنون للمملكة العربية السعودية والجهات المانحة الأخرى والشركاء على تدخلهم العاجل لضمان اتخاذ جميع الإجراءات وانتهاز الفرصة السانحة في هذه اللحظات الحرجة لاحتواء الفاشية. ولا يسعنا إلا النجاح" قال د. إبراهيم الزيق ممثل المنظمة في الرياض.
بيان الدكتور أحمد بن سالم المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، بشأن مرض كوفيد-19 في إقليم شرق المتوسط
مؤتمر صحفي18 آذار/مارس 2020
الزملاء والأصدقاء الأعزاء،
أشكركم على انضمامكم إلينا اليوم للاطلاع على أحدث المستجدات عن مرض كوفيد-19، وعن الأعمال الجارية على المستوى الإقليمي لمساعدة البلدان في إدارة هذه الجائحة.
ومنذ آخر مؤتمر حضره معظمكم، شهدت الأسابيع الماضية الكثير من التطورات من حيث انتشار الجائحة، والتقدُّم الكبير المحرز في استجابة المنظمة لدعم البلدان.
واليوم، بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بمرض كوفيد-19 167,515 حالة في 150 بلداً على مستوى العالم. منها 6606 حالة وفاة ناجمة عن هذا المرض.
وفي إقليم شرق المتوسط، تم الإبلاغ عن 18,019 حالة إصابة في 18 بلداً، منها 1010 حالة وفاة تم الإبلاغ عنها في 7 بلداً. ونشهد الآن تزايد حالات الانتقال المحلي للمرض، وهذا أمرٌ يدعونا للقلق، ويتطلب منا التعجيل أكثر ببذل و توحيد الجهود.
وعلى مدار الأسابيع القليلة الماضية، ذهب فريق من خبراء المنظمة، وخبراء آخرين في مجال الصحة العامة، في بعثات مشتركة إلى العديد من البلدان في الإقليم حيث تم الإبلاغ عن حالات إصابة. وبينما أتحدث معكم، من المقرر أن تذهب بعثات مشتركة أخرى إلى البلدان، كما طلبت بلدان أخرى الحصول على دعم إضافي من المنظمة.
وتتمثَّل أهداف البعثات المشتركة في تحديد ديناميكيات انتقال المرض والفئات السكانية المُعرضة للخطر، وتوفير إرشادات بشأن تعزيز الاستجابة للجائحة وتوسيع نطاق هذه الاستجابة، بما في ذلك تحديد تدابير المكافحة ذات الأولوية، وتوفير إرشادات بشأن تعزيز التأهب في المناطق التي لم تتأثر بعد بالجائحة.
واليوم، يوجد معنا الزملاء الذين عادوا لتوهم من إيران والبحرين والكويت والعراق، وسيوضحون لكم الدور الذي تقوم به المنظمة في دعم البلدان لتعزيز جهود الاستعداد والاستجابة لمرض كوفيد-19. لقد عقدوا اجتماعات وزيارات ميدانية شاملة، لتحديد مجالات العمل المطلوب تعزيزها، لضمان تحديد المرضى واختبارهم وعزلهم وعلاجهم على نحوٍ عاجل وآمن، وتتبُّع مُخالِطيهم، وحماية الفئات السكانية المعرضة للخطر.
وقبل أن أتناول هذه المجالات، سأتحدث عن الجهود الحالية التي تبذلها البلدان في مكافحة هذا المرض. بكل صراحة، نشهد تفاوتاً في النُهُوج على مستوى الإقليم. فبينما نلاحظ تقدماً هائلاً في العديد من البلدان، لا تطبق جميع البلدان بعد نهجاً يشمل الحكومة بأكملها والمجتمع بأسره، وهذا أمرٌ ضروري للتأهب والاستجابة بفاعلية. ونحتاج من الحكومات على أعلى مستوياتها -وليس فقط وزارات الصحة- أن تلتزم التزاماً كاملاً بمكافحة فيروس كورونا. وهذه من أهم الرسائل التي أريد نقلها لكم اليوم.
والبلدان التي أشركت جميع الوزارات والقطاعات بفاعلية، بما يشمل القطاع الخاص والمجتمع المدني، أحرزت تقدماً كبيراً. وهي أيضاً البلدان التي توفر المعلومات لشعوبها في الوقت المناسب على نحو يتسم بالدقة والشفافية، عن الحالة الراهنة للجائحة، وإجراءات التأهب الجاري اتخاذها، والتدابير الواجب على الأفراد اتباعها لحماية أنفسهم وأسرهم، بالإضافة إلى أهمية المباعدة الاجتماعية.
وعلى مستوى الإقليم، لاحظت فرق المنظمة روح الشجاعة والتفاني بين الأطباء وأطقم التمريض وغيرهم من العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية لمكافحة هذه الجائحة، إذ يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ الأرواح رغم التحديات. كما شهدت فرق المنظمة جهود تعزيز ترصد المرض، والتعزيز السريع للفحص المختبري، ودعم الأسر التي يخضع بعض أفرادها للعزل أو هم أنفسهم في الحجر الصحي.
وما زال هناك المزيد مما ينبغي عمله. وفي معظم البلدان، لا يزال أمامنا متسع من الوقت لتسريع وتيرة الجهود بشكل أكبر. ونعتقد أن أفضل التدابير لمكافحة الجائحة هي تدابير الاحتواء المعتمدة، وتشمل الكشف والاختبار والعزل والعلاج في مرحلة مبكرة، وتتبُّع المُخالِطين، والمشاركة المجتمعية. وبوجه عام، وعلى مستوى الأقاليم التي أبلغت فيها بلدان عن حالات إصابة، حددنا عدة مجالات تحتاج إلى التعزيز، بما يشمل تعزيز ترصد المرض، وتجهيز المستشفيات، وحماية العاملين الصحيين، وتوعية المجتمعات المحلية.
ومع ذلك، يُشكِّل النقص العالمي في الإمدادات الطبية ومعدات الوقاية للعاملين الصحيين تحدياً أمام قدرتنا على توفير الكميات المطلوبة من الإمدادات للبلدان التي تحتاج إليها. ويؤدي مركز الإمدادات اللوجستية في دبي، الموجود في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، دوراً محورياً في ضمان حصول البلدان في جميع أنحاء العالم على الإمدادات اللازمة للتأهب لحالات الإصابة المحتملة بمرض كوفيد-19 والاستجابة لها. وحتى الآن، تم تزويد جميع بلدان الإقليم بكواشف مختبرية، ومعدات الوقاية الشخصية، وأثواب الجراحة، وغيرها من الإمدادات. إضافة إلى ذلك، يعمل مركز الإمدادات اللوجستية على ضمان توصيل إمدادات مماثلة للبلدان الأخرى في جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية الستة حول العالم.
وكما تعلمون، تمت مشاركة المعلومات عن حالات الإصابة في الإقليم مع المنظمة وفقاً للوائح الصحية الدولية. ومن المؤسف أنه حتى يومنا هذا الذي أصبحت فيه الحالة الراهنة حرجة، لا تُبلِّغ البلدان المنظمة بمعلومات كافية عن الحالات.
وهنا أودُّ التأكيد على أهمية تبادل المعلومات مع المنظمة، بشأن حالات الإصابة المُشتبه فيها والمحتملة والمؤكدة مختبرياً المحددة، عبر قنوات اللوائح الصحية الدولية. ولن نتمكن من مكافحة هذا المرض إذا لم تتوفر لدينا المعلومات الكافية لفهم ديناميكيته في الإقليم. ولا زال أمامنا الكثير لمعرفته عن هذا الفيروس الجديد، لذا يجب علينا تتبُّع انتشاره عن كثب، وسرعة تطبيق تدابير الصحة العامة المعتمدة التي تساعد في احتواء هذا المرض. وستعم الإفادة علينا جميعاً عندما تتوفر لنا معلومات واضحة عن تطوُّر هذه الجائحة في بلدان أخرى؛ لذا، تقع علينا جميعاً مسؤولية الإبلاغ في الوقت المناسب.
وهنا أؤكد على الفرق بين قلة الإبلاغ عن حالات الإصابة المؤكدة، والنقص في تقدير عدد هذه الحالات. إذ تداولت وسائل الإعلام الكثير من الأنباء عن عدم كشف بعض البلدان عن الأرقام الحقيقية للحالات المُبلَّغ عنها. وكما تعرفون أن طبيعة هذا الفيروس تؤثر بشكل مختلف على الناس؛ إذ يعاني معظم الناس من أعراض خفيفة ولا يلتمسون الرعاية الطبية، بينما يعاني آخرون من أعراض أكثر وخامة ويلتمسون الرعاية الطبية. نتيجة لذلك، تُسجِّل أنظمة الترصد الحالات الوخيمة فقط في معظم الأحيان. ومن المحتمل وجود العديد من حالات الإصابة الخفيفة التي لم يتم تحديدها في جميع البلدان حول العالم. لذا يمكننا القول أن هناك نقص في تقدير عدد الحالات، وهذا أمرٌ يحدث في كل البلدان تقريباً، حتى في البلدان التي لديها نُظُم صحية متقدمة.
وأجرى العديد من البلدان في الإقليم تقييمات خاصة بها للمخاطر، وبناءً عليها اتخذت تدابير تتعلق بإغلاق المدارس وإلغاء التجمعات الحاشدة. ويجب على السلطات الوطنية اتخاذ قرارات مُسندة بالبيّنات في هذه الأمور، ويتمثَّل دور المنظمة في تقديم توصيات الصحة العامة للحكومات عند اتخاذ مثل هذه القرارات.
ويفرض العديد من البلدان قيوداً على السفر والتجارة، بما يشمل تعليق رحلات الطيران وإغلاق الحدود. ولم يتغير موقف المنظمة بهذا الشأن: لا يُوصى بفرض قيود على السفر والتجارة أو إغلاق الحدود بوجه عام. ولتطبيقها، يجب أن تستند هذه القرارات إلى تقييم واضح للمخاطر وأن تتناسب مع حجم الخطر؛ ويجب على البلدان إبلاغ المنظمة بأي تدابير مماثلة وتقديم البينات العلمية والأساس المنطقي الذي استندت إليه، وذلك في خلال 48 ساعة من تطبيق هذه التدابير.
كما تعرقل القيود المفروضة على السفر قدرة المنظمة على القيام بدورها، إذ تتسبب القيود في تأخير نشر خبراء الصحة العامة في البلدان التي تحتاج إلى الدعم، وتأخير توصيل الإمدادات العاجلة الضرورية لدعم النُظُم الصحية وتعزيز قدرتها على الكشف والاستجابة.
ووصف الوضع الراهن بأنه جائحة لا يعني أن تركز البلدان فقط على فرض تدابير مشددة إضافية على السفر والتجارة. ولا يُغيّر هذا الوصف تقييم المنظمة للتهديد الذي يُمثِّله هذا الفيروس، أو توصياتها. ويجب على جميع البلدان الموازنة الدقيقة بين حماية الصحة، والتقليل من الاختلال الاقتصادي والاجتماعي. وفي حال فرض أي قيود على السفر أو تطبيق تدابير المباعدة الاجتماعية، يجب أن يتم ذلك بالتزامن مع تعزيز قدرات النظام الصحي على الاستجابة: البحث الفعَّال عن الحالات، وتكثيف تتبُّع المُخالِطين، وعلاج حالات الإصابة وعزلها أو إخضاعها للحجر الصحي حسب الاقتضاء.
ومن الضروري حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية، لأنهم الركن الأساسي في الاستجابة لهذه الجائحة. ويجب على كل بلد حماية العاملين الصحيين، وتعزيز معارفهم ومهاراتهم فيما يتعلق بالاستقصاء وإدارة هذه الجائحة على نحو لا يُعرِّض سلامتهم الشخصية للخطر.
الزميلات والزملاء الأعزاء،
دعوني أكرر - نحتاج إلى التزام عاجل وقوي من جميع الحكومات وقطاعات الصحة والمجتمعات بمكافحة هذه الجائحة. فهذا المرض يمكن مكافحته في المقام الأول باتخاذ إجراءات مشددة، من حيث البحث عن حالات الإصابة وعزلها واختبارها وعلاجها. والبلدان التي تواصل البحث عن حالات الإصابة واختبارها وتتبُّع مخالطيها، لا تحمي فقط شعبها، ولكن تساهم أيضاً في حماية الشعوب الأخرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي. ويدعم هذه الجهود اتخاذ إجراءات صارمة بالإبلاغ عن المخاطر والمشاركة المجتمعية.
لقد حان الآن وقت العمل، ولا أستطيع التشديد بما فيه الكفاية على ضرورة التصرف العاجل. ولا تزال الفرصة سانحة لاحتواء هذه الجائحة في الإقليم، ويجب علينا أن نتعاون معاً على تحقيق ذلك.
وشكراً لكم.
وحفظ الله الأوطان والسكان في جميع أرجاء المعمورة.
جيبوتي تنضم إلى العمل العالمي للوقاية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) مع اكتشاف أول حالة مؤكدة في البلاد

مدينة جيبوتي، 18 مارس/آذار 2020 - أكدت وزارة الصحة في جيبوتي اكتشاف أول حالة مصابة بفيروس كورونا (كوفيد-19) في البلاد. وأفادت السلطات الصحية أن المريض مواطن إسباني وصل في رحلة عسكرية ووضع في الحجر الصحي مباشرة دون أي اتصال بالجيبوتيين. كما وضع الركاب العسكريون الأسبان الآخرون في الحجر الصحي بدعم من القاعدة العسكرية الفرنسية.
ويقول الدكتور أحمد زويتن، ممثل منظمة الصحة العالمية في جيبوتي: "إن اكتشاف أول حالة مؤكدة لفيروس كورونا (كوفيد-19) في جيبوتي تؤكد من جديد الرسالة التي مفادها أنه لا يوجد بلد محصن ضد هذا المرض، وأن تعزيز الترصد والوقاية والإصحاح هي أفضل إجراءات التأهب التي يمكن أن يتخذها أي بلد. ويجب أن نواصل رفع مستوى اليقظة وتعزيز أفضل الممارسات للوقاية والمكافحة مثل: غسل اليدين كثيرًا بالصابون أو المطهر؛ وتجنب الاتصال الوثيق مع أي شخص يعاني من الحمى أو السعال؛ وتغطية الفم والأنف عند العطاس بالكوع أو المناديل الورقية".
وفي الفترة ما بين 17 و 18 آذار/مارس 2020، وضع في الحجر الصحي 8 حالات مشتبه بها في مستشفى بوفارد في مدينة جيبوتي، وظهرت نتيجة حالة منهم سلبية لفيروس كورونا.
وقال الدكتور زويتن: "مع أن اكتشاف الحالات كان متوقعًا، لكن يجدر بنا أن نحيي وزارة الصحة وشركاءها لأنهم زادوا من قدراتهم في مجالي اليقظة والترصد للتعامل مع الحالات الوافدة بمجرد وصولها إلى البلاد".
ويضيف: "إن التحدي الذي يواجهنا الآن هو مكافحة المعلومات المضللة ومساعدة سكان جيبوتي على اعتماد ممارسات صحية لتجنب الانتشار المحتمل للمرض، فضلاً عن زيادة التأهب من خلال بناء قدرات الترصد والاختبار والحجر الصحي والعاملين الصحيين".
التأهب لفيروس كورونا (كوفيد-19) في جيبوتي
يُعد توزيع معدات الوقاية الشخصية على المرافق الصحية هو أحد التدابير التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية لتوقي انتشار الفيروس، لذلك سلّمت منظمة الصحة العالمية معدات للوقاية من فيروس كورونا إلى وزارة الصحة، ومنها النظارات الواقية، والعباءات الجراحية، والقفازات، وأقنعة الوجه، والرشاشات اليدوية. كما طلبت منظمة الصحة العالمية توفير 500 اختبار و 80 جهاز تنفس، للتأهب للفيروس في البلاد.
وقد تعاونت منظمة الصحة العالمية تعاونًا وثيقًا مع وزارة الصحة في جيبوتي بشأن خطة التأهب والاستجابة للحد من خطر وباء فيروس كورونا، وتتعاون المنظمة مع الوزارة لمواصلة تكييف الخطة وتحديثها وفقًا لآخر مستجدات الوضع.
وتتمثل أهداف الخطة في توفير التنسيق بين القطاعات ؛ وتعزيز الترصد والتأكيد المختبري والتبليغ؛ واتخاذ التدابير الوقائية والاحتياطية؛ والكشف عن الحالات المشتبه فيها والمحتملة والمثبتة ومعالجتها على النحو الصحيح؛ والحد من انتقال العدوى بفيروس كوفيد-19 في الحالات أو التجمعات الوبائية على المستوى القطري، لا سيّما عن طريق الحد من العدوى الثانوية؛ وإبلاغ المجتمع بالمعلومات اللازمة عن مخاطر المرض وكذلك مكافحة المعلومات المضللة.
نصائح خاصة بالسفر
أغلقت الحكومة الرحلات التجارية وأوقفت القطارات لمنع وفادة المرض.
ويقول الدكتور زويتن "إنها أنباء جيدة أن الحالة المؤكدة الحالية لم يكن لها اتصال بالسكان المحليين، ولكن يجب أن نواصل العمل مع وزارة الصحة لزيادة اليقظة واختبار أي حالات مشتبه فيها، وكذلك تشكيل فرق الاستجابة للطوارئ لتعقب المخالطين وزيادة أنشطة الترصد".
ويضيف: "إن الاستعداد للسيناريو الأول الذي لا يوجد فيه انتقال محلي للعدوى أمر مقبول، ولكننا نبذل قصارى جهدنا لتغطية جميع السيناريوهات المحتملة بما فيها حدوث انتقال محلي للعدوى."
المواقع ذات صلة
الأسئلة المتكررة والمعلومات الخاطئة حول فيروس كورنا (كوفيد-19)
الجائحة العالمية لفيروس كورونا
بيان الدكتور أحمد بن سالم المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، بشأن مرض كوفيد-19 في إقليم شرق المتوسط

الخميس، 12 آذار/مارس 2020 - لقد تم الإبلاغ حتى يومنا هذا عن 9960 حالة إصابة في 16 بلداً بالإقليم، منها 366 حالة وفاة مُبلَّغ عنها في خمسة بلدان (حتى الساعة 3 مساءً بالتوقيت المحلي لمدينة القاهرة). ووقعت معظم الوفيات لمرضى يبلغون من العمر 60 سنة فأكثر، إذ كانوا يعانون بالفعل من حالات مرضية تفاقمت عندما أُصيبوا بالفيروس.
ونشعر بالقلق إزاء تزايد عدد البلدان التي تُبلِّغ عن حالات في إقليمنا، لا سيّما تلك البلدان ذات النُظُم الصحية الهشة. وبينما كانت معظم الحالات المُبلَّغ عنها مرتبطة بالسفر، نشهد الآن تزايد عدد حالات الإصابة الناجمة عن انتقال المرض على المستوى المحلي، وهذا تطورٌ يبعث على القلق.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أمس أن فاشية مرض كوفيد-19 "يمكن وصفها على أنها جائحة". وهذه أول جائحة يُسببها فيروس كورونا.
ولا يُلغي هذا الوصف أولويات الاستجابة، بل يؤكد على وجوب اتخاذ المنظمة والبلدان للمزيد من تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، والاستثمار أكثر في مجال الاستجابة. وتحتاج البلدان إلى البحث الفعَّال عن الحالات، وعزل حالات الإصابة المؤكدة بسرعة وعلاجهم، وتحديد المُخالِطين لها وتتبُّعهم. ويجب ضمان تزويد أفراد المجتمع بجميع المعلومات عن الأمور الواجب القيام بها لحماية أنفسهم وأسرهم.
وقد تلجأ بعض البلدان والمجتمعات المحلية، حسب السياق، إلى تعليق التجمعات الجماهيرية، وفرض قيود قصيرة الأجل على السفر، وتطبيق تدابير الحجر الصحي قصيرة الأجل. ولكن ينبغي اتخاذ هذه الخطوات بعد تقييم موضوعي للمخاطر المحتملة المحدقة بالصحة العامة والتأثير الاجتماعي الاقتصادي المحتمل لهذه التدابير. ويجب أن يتناسب نطاق هذه التدابير ومدتها مع المخاطر.
ونتعاون مع جميع البلدان على تحقيق الهدف الذي يركز على احتواء المرض ووقف انتشاره، وضمان حماية العاملين الصحيين والفئات السكانية والبلدان المعرضة للخطر. وفي البلدان التي لم تُبلِّغ عن أي حالات، نتخذ تدابير مشددة للتأهب، لضمان عدم انتقال المرض إليها.
ويعد تبادل البيانات عبر أدوات التبليغ الخاصة بالمنظمة ذي أهمية قصوى، لتحقيق الفهم الجيد لديناميكية الفاشية في الإقليم، والتحديد السليم لتدابير المكافحة المطلوب تنفيذها، ومعرفة هذا المرض الجديد على مستوى العالم.
ونتفهم الضغوط التي تواجهها البلدان في الاستجابة لهذه الفاشية، ولكن أودُّ التشديد على أهمية تبادل المعلومات مع المنظمة فيما يتعلق بالحالات المحددة المُشتبه فيها والمحتملة والمؤكد تشخيصها في المختبرات، على النحو المطلوب بموجب اللوائح الصحية الدولية.
ومن المؤسف أنه حتى يومنا هذا الذي أصبحت فيه الحالة الراهنة حرجة، لا تُبلِّغ البلدان المنظمة بمعلومات كافية عن الحالات. إذ لم تُبلَّغ البلدان المنظمة إلا عن أقل من 20% من إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة في الإقليم بشكل رسمي. وتحتاج البلدان التي تواجه الفاشية إلى المساهمة في المعرفة بتدابير الوقاية من مرض كوفيد-19 ومكافحته على مستوى العالم، وذلك من خلال تبادل المعلومات والدروس المستفادة.
ولا زال أمامنا الكثير لمعرفته عن هذا الفيروس الجديد، لذا يجب علينا تتبُّع انتشاره عن كثب، وتوثيق التقدم المُحرز في التدبير العلاجي للمرضى، وسرعة تطبيق تدابير الصحة العامة المعتمدة التي تساعد في احتواء هذا المرض.
ويساهم اتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة في إبطاء انتشار الفيروس ووضع حدٍ له. وتتكاتف الحكومات وقطاعات الصحة والمجتمعات على مستوى الإقليم وتلتزم بمكافحة هذه الفاشية بقوة. ولكن نحتاج إلى إجراءات ملموسة أكثر واستثمار أكبر في مجالات الوقاية والتأهب وتدابير الصحة العامة والقيادة السياسية.
ويجب على البلدان مواصلة الكشف عن حالات الإصابة واختبارها وعلاجها وعزلها وتتبُّع مُخالطيها، وتعبئة مواردها البشرية، ويساعد هذا النهج في الوقاية من تحوُّل الإصابة الفردية إلى إصابة جماعية ثم انتقال العدوى على مستوى المجتمع.
وجميعنا معنيون بالأمر، ولكل منا دورٌ يقوم به. وعلى الحكومات والجهات الفاعلة في مجال الصحة العامة والمجتمعات اتخاذ إجراءات بالاستناد إلى الحقائق والبيّنات، وينبغي ألا ندع الخوف يتغلب علينا في معركتنا مع هذا الفيروس.