بيان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بشأن وفيات الأطفال في مُخيم الهول بسوريا
القاهرة/دمشق، 13 آب/أغسطس، 2020 - تُعرب منظمة الصحة العالمية عن مشاعر الجزع والحزن التي خالجتها عندما تنامى إلى علمها وفاة ثمانية أطفال دون سن الخامسة في مُخيم الهول.
وتُشير التقارير إلى حدوث هذه الوفيات في غضون أربعة أيام لأسباب مُختلفة، ومنها أسباب رئيسية تعود إلى سوء التغذيَّة، والتَجْفاف الناجم عن الإسهال، والنزيف الداخلي، وفَشَل القَلب، ونقص سكر الدم.
ويخالجنا شعور عميق بالحزن إزاء تدهور الوضع الحالي في مُخيم الهول على مدار الأسابيع الماضية، إذ لا تزال المرافق الصحية داخل المخيم تواجه عدة مشاكل، مثل نقص الإمدادات والعاملين.
كما نشعر بالقلق لأن بعض المرافق الصحية داخل المخيم قد اضطرت إلى غلق أبوابها مؤقتاً، في أعقاب ظهور حالات إصابة بمرض كوفيد-19 في شمال شرق سوريا، ومنها بعض الحالات المؤكدة في صفوف العاملين الصحيين في مُخيم الهول. ويُعزى ذلك جزئياً إلى عدم توافر معدات الوقاية الشخصية، فضلاً عن تعليق تقديم الخدمات الطبية ووقفها جزئياً في أجزاء من المُخيم.
وقد كان من الممكن الحيلولة دون وقوع أغلب الوفيات. ومنظمة الصحة العالمية حالياً بصدد إطلاق تقييم لفهم الأسباب والظروف المحيطة على نحو أفضل.
وسينظر فريق تقييم متعدد القطاعات، تحت قيادة منظمة الصحة العالمية، في مدى توافر الخدمات الصحية وقدرتها على الاستجابة للاحتياجات الضرورية والعاجلة لسكان المُخيم، وسيتخذ إجراءات تصحيحية على الفور.
ومن الأهمية بمكان أن نحدد الثغرات التي تحدث عندما تُغلق المرافق الصحية مؤقتاً لضمان استمرارية الخدمات وتجنب وقوع مزيدٍ من الوفيات. وهذا أمرُ مهمُ في ظل الظروف الاستثنائية التي يفرضها مرض كوفيد-19، ونقص معدات الوقاية الشخصية والموارد البشرية.
ونُهيب بجميع الشركاء العاملين في المُخيم في مجالي الصحة والتغذية أن يشاركوا في التقييم وأن يواصلوا العمل معاً للحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية والطارئة لسكان هذا المُخيم الأكثر عُرضة للخطر.
بيان المؤتمر الصحفي بشأن لبنان
12 آب/أغسطس 2020 - أشكركم على الانضمام إلينا في هذا المؤتمر الصحفي الإقليمي حول الوضع الصحي والاستجابة لانفجار بيروت. ونعرب، من جديد، عن عميق تعاطفنا مع أولئك الذين فقدوا أحبائهم، ومع المصابين.
فلا يزال الناس في بيروت وفي جميع أرجاء لبنان يعانون من تأثير الانفجار الذي، ومن دون مبالغة، قطَّع أوصالَ المجتمعات، ودمَّر المنازلَ والمستشفيات، وأتى على البنية التحتية. وسبَّب جراحاً غائرة لشعبٍ لا يزال متأثراً بسنواتٍ من الحرب الأهلية وأزمة اقتصادية، وعبء اللاجئين الذي طال أمده، وجائحة كوفيد-19 الفتاكة.
وبعد أسبوع على الانفجار، لا تزال منظمة الصحة العالمية تشعر بالقلق إزاء صحة وعافية الأشخاص الذين أُصيبوا أو فقدوا أحبائهم أو غدوا بلا مأوى.
ويتوقَّع أن يستغرقَ التعافي من الأثر النفسي الذي خلَّفه الانفجار وقتاً أطول بكثير.
ويساورنا القلق أيضاً إزاء الحالة العامة للنظام الصحي والقوى العاملة الصحية في لبنان - التي كانت ترزحُ بالفعل تحت ضغطٍ شديدٍ. لقد فقد لبنان الآن القدرة الكاملة لثلاثة مستشفيات، وتعمل ثلاثة مستشفيات أخرى بطاقة جزئية بالإضافة إلى تضرر الكثير من العيادات الصحية، وخسر أطناناً من الإمدادات الطبية.
ونحن قلقون بشكل خاص إزاء عودة كوفيد-19 في لبنان، الذي بات يشهد تزايداً في حالات الإصابة بهذا المرض حتى قبل الانفجار. وإننا ملتزمون بمواصلة استجابتنا لكوفيد-19 في جميع أنحاء لبنان، وندعو الشعب اللبناني إلى الحفاظ على الزخم في جهوده لاحتواء انتقال هذا المرض. وهو أمر أكثر صعوبة من أي وقت مضى في ظل السياق الحالي.
وفي سبيل تلبية الاحتياجات العاجلة، وزَّعت المنظمة في غضون 24 ساعة عقب الانفجار مستلزمات علاج الإصابات الشديدة والمستلزمات الجراحية الكافية لتلبية احتياجات 2000 مريض. وقمنا بالأمس واليوم بشحن ما يقرُب من 25 طناً من معدات الوقاية الشخصية لدعم الاستجابة لكوفيد-19 وتعويض الإمدادات الإنسانية التي دمرها الانفجار.
كما نعمل عن كثب مع السلطات الوطنية لتعزيز رعاية الإصابات الحرجة، وتنسيق إجراء التقييمات وتقديم الاستجابة، والتخفيف من أثر جائحة كوفيد-19، وتلبية الاحتياجات النفسية والاجتماعية، وتسهيل استعادة المرافق الصحية المتضررة عافيتَها في القريب العاجل.
وقد أطلقنا نداءً للحصول على 76 مليون دولار أمريكي، ونطالب المجتمع الدولي أن يدعم الشعب اللبناني ويتضامن معه. وقد لمسنا تضامناً إقليمياً وعالمياً لافتاً حيث أرسلت البلدان الإمدادات بهدف الاستجابة الفعالة والسريعة للحادث، وتعهدت بتقديم الدعم المالي.
وبينما نعمل مع الشركاء على الأرض لتلبية الاحتياجات الصحية، تُدهِشُنا مرة أخرى قدرةُ الشعب اللبناني على الصمود.
فعلى الرغم من معاناتهم في مواجهة الطوارئ الواحدة تلو الأخرى، التأمت المجتمعات معاً على نحو لم يسبق له مثيل وأظهرت تضامناً ملحوظاً وعزماً قوياً على التعافي من هذا الحدث المأساوي.
وتزامناً مع اليوم العالمي للشباب، أود أن أشيد بالجهود التي يبذلها الشباب في جميع أنحاء لبنان، فقد أثبتوا اليوم جدارتهم، وأظهروا الفرق الذي في وسعهم أن يحدثوه في إعادة بناء بلدهم.
وعلينا الآن أن نعمل معاً لدعم الشعب اللبناني وتأمين الاحتياجات الصحية الأساسية.
ومعي اليوم من بيروت الدكتورة إيمان الشنقيطي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان، والدكتور ريتشارد برينان، مدير برنامج الطوارئ الإقليمي اللذان سيساعدان في الإجابة على أسئلتكم بشأن عمل المنظمة في بيروت.
إن رسالة المنظمة في لبنان جلية وواضحة: دعم الاستجابة الصحية للانفجار، ومكافحة جائحة كوفيد-19، والحفاظ على استمرارية جميع الخدمات الصحية الأساسية الأخرى، وضمان أن يستعيد النظام الصحي عافيته وأن يكون قادراً على تقديم الخدمات اللازمة.
ولا يمكننا تحقيق هذه الأهداف إلا بالتعاون مع السلطات الوطنية وشركائنا على الأرض والمانحين الدوليين، والأهم من ذلك، بدعم من الشعب اللبناني نفسه.
الدكتورة رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية تُرسل طائرة مُحملة بإمدادات لعلاج الرضوح وبلوازم جراحية إلى بيروت، لبنان

5 آب/أغسطس 2020، بيروت، لبنان - حطّت طائرة تحمل 20 طناً من الإمدادات الصحية لمنظمة الصحة العالمية في بيروت، لبنان لدعم علاج المصابين من جَرَّاءِ الانفجار الهائل الذي وقع في المدينة في 4 آب/أغسطس. وستكفي هذه الإمدادات لتغطية 1000 تدخلٍ لعلاج الرضوح و1000 تدخلٍ جراحي للأشخاص الذين يعانون من إصابات وحروق ناجمة عن الانفجار.
وقد أُرسلت هذه الشحنة جواً من مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي في وقت سابق من ظهر هذا اليوم على متن طائرة تبرَّعت بها الإمارات العربية المتحدة، التي تُعتبر أحد الشركاء الرئيسيين للمنظمة في الاستجابة للطوارئ الصحية.
وفي هذا الصدد، صرحت الدكتورة إيمان الشنقيطي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان قائلةً: "قلوبنا وصلواتنا مع جميع المتضررين من جَرَّاءِ هذا الحدث المأساوي، ونواصل في الوقت ذاته مهمتنا لخدمة جميع أفراد الشعب اللبناني عن طريق إمدادهم بالخدمات المُنقِذة للحياة وخدمات الرعاية الصحية الأساسية. ونعمل عن كثب مع السلطات الصحية الوطنية، والشركاء في مجال الصحة، والمستشفيات التي تعالج الجرحى للوقوف على الاحتياجات الأخرى اللازمة، والعمل على تقديم الدعم الفوري."
ونتيجةً للانفجار، تعطلت ثلاثة مستشفيات في بيروت عن العمل وتعرض مستشفيان اثنان آخران لأضرار جزئية، مما أحدث فجوةً خطيرةً في السعَة السَّريرِيَّة للمستشفيات. ونظراً لأن المرافق الصحية في جنوب صيدا، وشمال طرابلس ومرافق أخرى كثيرة قد أصبحت تنوء بحمل ثقيل، يُنقل حالياً المصابون إلى مستشفيات أخرى في مختلف أنحاء لبنان.
وتأتي هذه الطارئة الصحية الأخيرة في خضم ما يعانيه لبنان مؤخراً من قلاقل مدنية، وأزمة اقتصادية كبرى، وفاشية كوفيد-19، والعبء الثقيل الذي يُشكله اللاجئون. ولم يسبق أن تعرض الشعب اللبناني لاختبار قاسٍ على هذا النحو لقياس القدرة المعروفة عنه على الصمود. ومن بين أولويات كل من وزارة الصحة اللبنانية ومنظمة الصحة العالمية ضمان مواصلة جهود الاستجابة لمرض كوفيد-19، بما في ذلك استهداف الفئات الأكثر ضعفاً التي تحتاج إلى مساعدة.
وصرحت الدكتورة نجاة رُشدي، منسقة الأمم المتحدة في لبنان، قائلةً: "مع ظهور تحديات جديدة ناجمة عن الحدث المدمر الأخير، تُجرى حالياً تعبئة الأمم المتحدة في لبنان والشركاء لتقديم مساعدات إنسانية فورية إلى الشعب اللبناني دعماً لاستجابة الحكومة لهذه المأساة. فنحن معاً في هذا الأمر، ونحن ملتزمون بدعم لبنان في هذا الوقت العصيب."
حمّل التنبيه الخاص بالجهات المانحة بالكامل
لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:
هالة حبيب، منظمة الصحة العالمية، لبنان
e-mail:
mobile: +961 3870 459
بيان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية حول التضامن مع الشعب اللبناني بعد انفجار بيروت القاتل

6 آب/أغسطس 2020 - لقد ابتلي إقليمنا بحالات الطوارئ حتى قبل بدء جائحة كوفيد-19. وتضرر في الإقليم أكثر من 70 مليون شخص تضررًا مباشرًا أو غير مباشر من الصراعات السياسية أو الكوارث الطبيعية التي استلزمت المعونة الإنسانية.
وفي الأشهر الستة الماضية، ومع انتشار جائحة كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، تضرر الإقليم بالأزمة على نطاق واسع وأسفر ذلك عن مزيد من الأمراض والوفيات.
وقد واجهنا هذا الأسبوع مأساة كبرى في لبنان، حيث وقع انفجار كارثي في مرفأ بيروت الرئيسي، ألحق دمارًا واسعًا في أحياء بأكملها، وأسفر عن مقتل أكثر من 135 شخصًا وإصابة الآلاف.
لقد جزعنا جميعاً من قسوة هذا المشهد لبلد وشعب تعرض للتدمير لسنوات بسبب الاضطرابات المدنية، والصعوبات الاقتصادية، وأزمة اللاجئين، وجائحة كوفيد-19، وها هو يتعرض لانفجار يمزقه ويحوله إلى أشلاء.
لقد دّمر الانفجار المنازل وسبل العيش والمستشفيات تدميراً تاماً أو ألحق بها أضراراً جسيمة، وضاعت هباءً سنوات من استثمارات إجمالية كبرى. والأهم من ذلك، التأثير النفسي للانفجار الذي أثر على الجميع في كل أنحاء البلد، وأجج جروحًا عميقة كانت مخفية تعود لسنوات الاضطرابات السابقة.
غير أن هذه الأحداث برغم قسوتها لا تختبر قدرتنا الفردية والجماعية على تحمل الكوارث فحسب، بل توفر أيضاً بصيصاً من الأمل، فنحن نرى في أعقاب الكوارث أعمالاً تعد من أفضل ما تجود به البشرية.
فبعد الانفجار مباشرةً، أسرعت المجتمعات والبلدان عفوياً إلى تقديم المساعدة في تحديد أماكن المفقودين، وتوفير الغذاء والملبس والمأوى للمتضررين، والتبرع بالدم لإنقاذ المصابين بجروح خطيرة.
وأرسلت بلدان عديدة في الإقليم الأدوية والإمدادات الطبية، وتنشر حالياً فِرَق الطوارئ والمعدات متعددة التخصصات، والمستشفيات الميدانية، وغير ذلك من وسائل الدعم.
وقد سلّمت المنظمة اليوم إمدادات لعلاج الإصابات الشديدة واللوازم الجراحية بما يكفي لعلاج 2000 شخص، وقد نُقلت الإمدادات جواً من دبي على متن طائرة تبرعت بها الإمارات العربية المتحدة. ونحن نعمل بجدية على تحديد الاحتياجات الصحية وسد الثغرات بالتعاون مع السلطات والشركاء في الميدان.
وبينما نعمل يداً بيَد في التصدّي لهذا الحدث الطارئ وإنقاذ الأرواح، ندعو المجتمع الدولي إلى أن يُبدي مرة أخرى تضامنه ودعمه تجاه جميع المحتاجين في لبنان، بالنظر إلى التحديات الإضافية التي يواجهونها الآن.
وفي إطار رؤيتنا الإقليمية لتحقيق الصحة للجميع وبالجميع: وإذ ندعو إلى التضامن والعمل، فإن منظمة الصحة العالمية تعرب عن التزامها بضمان حصول الجميع في كل مكان على الرعاية الصحية، ولن يسعنا النجاح في تحقيق هذا الهدف إلا عن طريق جبهة واحدة وموحدة.
إن صلواتنا لله العلي القدير وقلوبنا مع الشعب اللبناني وهو يواجه هذا الحدث المأسوي الجلل، ونتوجه بتعازينا إلى أسر وأهالي الأشخاص الذين فقدوا أرواحهم في هذه المأساة. نحن مع الشعب اللبناني ونقف إلى جانبه وسنقدم له كل الدعم اللازم دون تردد.