أعلنت حكومة المملكة العربية السعودية عن إقامة شعائر الحج لهذا العام بعدد محدود من الحجاج المقيمين داخل المملكة من مختلف الجنسيات

وقد اتُخِذَ هذا القرار استناداً إلى تقييم المخاطر وتحليل مختلف السيناريوهات، تماشياً مع المبادئ التوجيهية التي وضعتها منظمة الصحة العالمية بشأن التجمعات الحاشدة في سياق جائحة كوفيد-19، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة الحجاج والحدّ من خطر انتقال العدوى داخل المملكة وخارجها. وسيتم اختيار الحجاج بناءً على نظام حصص الحج وفقاً للجنسية، ويجري اتخاذ تدابير إضافية للاستعداد من أجل ضمان الكشف السريع عن أي حالات إصابة محتملة والاستجابة لها قبل الحج وأثنائه وبعده.
وبالتوازي مع ذلك، تشهد المملكة العربية السعودية رفع القيود، وتعزيز تدابير الصحة العامة الوطنية الشاملة، وضمان استجابة النظام الصحي للجائحة الحالية.
وتُرحب منظمة الصحة العالمية بقرار المملكة العربية السعودية للحفاظ على سلامة الحجاج وتعزيز الأمن الصحي على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
عدد الإصابات بمرض كوفيد-19 المُبلَّغ عنها في إقليم شرق المتوسط يتجاوز المليون

القاهرة، 28 حزيران/يونيو 2020 -- أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وصول عدد حالات الإصابة المؤكدة بمرض كوفيد-19 إلى مليون حالة في البلدان الاثنين والعشرين بإقليم شرق المتوسط. وحتى الساعة 11 من صباح اليوم، تم تسجيل 1,025,478 حالة و23,461 وفاة في الإقليم الذي يمتد من المغرب إلى باكستان.
ورغم الانخفاض الكبير في عدد الحالات في أوروبا، تشهد بلدان إقليم شرق المتوسط زيادة في أعداد الحالات والوفيات. ومن البلدان التي أبلغت مؤخراً عن زيادة في أعداد الحالات: إيران والعراق وليبيا والمغرب والأرض الفلسطينية المحتلة وعُمان. وتشعر المنظمة بالقلق إزاء انتشار مرض كوفيد-19 في البلدان التي مزقتها الحروب، مثل سوريا واليمن وليبيا، بسبب ضعف البنية التحتية والنُظُم الصحية الهشة التي أضعفتها النزاعات بشكل كبير. وفي جميع البلدان، لا تزال هناك حاجة ملحة للتوسُّع في إجراء الاختبارات، والإبلاغ عن حالات الإصابة والوفيات على نحو أكثر دقة، للاسترشاد بها في الاستجابات المستهدفة.
وصرح الدكتور أحمد بن سالم المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، قائلاً: "إن هذه المرحلة تثير قلقاً بالغاً. فبينما تبدأ المتاجر والمطاعم والمساجد والشركات والمطارات والأماكن العامة الأخرى في فتح أبوابها، علينا أن نكون أكثر يقظة وحذراً من أي وقت مضى. لقد تجاوز عدد الإصابات المليون، ومات مئات الآلاف، ولا يزال الكثيرون معرضين للخطر في الإقليم. ويجب علينا عدم التراخي. وفي الواقع، تشهد العديد من البلدان التي ترفع القيود زيادة ملحوظة في عدد الحالات، مما يدل على الحاجة إلى التعجيل بتدابير الاستجابة في مجال الصحة العامة. ويجب على المجتمعات المحلية التيقُّظ والقيام بدور رئيسي في الحفاظ على سلامتها وسلامة بلدانها".
وفي حين تبدأ البلدان في فتح نقاط الدخول، يزداد خطر عودة ظهور الحالات المرتبطة بالسفر، مما يتطلب اتخاذ تدابير أكثر صرامة عند الحدود، لا سيَّما المعابر البرية. ومن ضمن الشواغل أيضاً المهاجرون في الإقليم الذين يعودون الآن إلى بلدانهم، مما قد يؤثر على الوضع في الأقاليم الأخرى للمنظمة.
ويعمل أخصائيو الوبائيات وغيرهم من الاختصاصيين في المنظمة عن كثب مع الحكومات في الإقليم، لتقديم الإرشادات بشأن إعادة الفتح التدريجي، وسُبُل الحدّ من تفاقم انتشار الفيروس والاستجابة له. وتواصل المنظمة تزويد النُظُم الصحية في الإقليم بمجموعات أدوات الاختبار ومعدات الوقاية والإمدادات اللازمة لعلاج مرضى كوفيد-19، والعمل في الوقت نفسه على تقييم الكيفية التي سيتطور بها وضع كوفيد-19 على مدار الأشهر المقبلة.
وفي ظل تخفيف التدابير، تحثّ المنظمة البلدان على ضرورة مواصلة البحث عن جميع الحالات وعزلها واختبارها وعلاجها وتتبُّع جميع المُخالطين. ويجب استعراض السماح بالتجمعات الحاشدة، استناداً إلى نهج تقييم المخاطر المحتملة المحدقة بالصحة العامة.
ويجب على الأفراد اتباع خطوات تتسم بنفس القدر من الصرامة لحماية أنفسهم وحماية الآخرين، من خلال المواظبة على تنظيف اليدين، واتباع آداب العطس والسعال، والالتزام بالتباعد البدني، وارتداء الكمامات في الأماكن العامة حسب توجيهات السلطات الصحية الوطنية المعنية. ويجب على العامة توخي الحذر من الأعراض، والبقاء في المنزل عند الشعور بالمرض، والتماس الرعاية الطبية على الفور إذا لزم الأمر.
وأضاف الدكتور المنظري قائلاً: "للأسف، لا يمكننا التصرف كما لو أن الوضع 'سيعود إلى طبيعته'. وفي الفترة المقبلة، نحتاج إلى أن نرى تحوُّلاً في المواقف والإجراءات. لقد حان الوقت للالتزام المستدام من الحكومات والأفراد على حدٍ سواء".
الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية يوقعان مشروع "استجابة السودان لكوفيد 19 " لتحسين واستعداد السودان لمجابهة كوفيد 19 وتعزيز النظام الصحي في السودان

الخرطوم ، 24 يونيو – لمحاربة جائحة كوفيد 19 في السودان وتحسين النظام الصحي الشامل للبلاد ، قدم الاتحاد الأوروبي مبلغ 11.5 مليون يورو لمنظمة الصحة العالمية لدعم خطة مدتها سنتان.و يهدف المشروع الواسع النطاق إلى تعزيز الرعاية الصحية في السودان ، ودعم ما يقدر بنحو 42 مليون شخص ، بما في ذلك النازحين واللاجئين.
مشروع "استجابة السودان لكوفيد 19 " سيساهم في تحسين واستعداد السودان لمجابهة الجائحة، بما في ذلك تنسيق الاستجابة للطوارئ ؛ تكثيف المراقبة والاختبار ؛ عزل وإدارة مرضى كوفيد 19 ؛ ورفع الوعي بالمرض.
و للمساهمة في تحديد الحالات وتقصيها ، سيقوم المشروع بتدريب وتجهيز 400 فرد من أفراد المجتمع والمهنيين كفرق استجابة سريعة متاحة على مدار الساعة للاستجابة للطوارئ الصحية المختلفة. وسيتم تدريب الفرق على إجراءات جمع العينات ونقلها حتى يتمكنوا من التحقيق في الحالات وتتبع الاتصال مع المرضى.
لتشخيص الحالات ، سيقوم المشروع بإنشاء وتحديث 3 مختبرات طبية للمساهمة في تشخيص حالات الاوبئة المختلفة بما فيها كوفيد 19 ، كما يقوم المشروع بتوفير الأجهزة المخبرية ومواد الاختبار.
لعلاج المرضى المصابين بكوفيد 19 ، سيساعد المشروع في إنشاء وصيانة 10 مراكز عزل متكاملة ملحق بعناية مركزة ، أكسجين وغيرها من المعدات اللازمة. كما سيتم إنشاء خدمات المياه الأساسية والصرف الصحي في 12 مستشفى.
وسيتلقى العاملون في مجال الرعاية الصحية تدريبًا على الوقاية من عدوى كوفيد 19 والسيطرة عليها. وسيضمن المشروع مشاركة المجتمع حتى يعرف الناس كيفية منع انتشار المرض.
تحت عنوان "رابطة التنمية الإنسانية: تعزيز تأهب واستجابة النظام الصحي لمعالجة جائحة كوفيد 19 في السودان" ، يتم تمويل المشروع من قبل الصندوق الاستئماني للاتحاد الأوروبي مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية وسيتم تنفيذه من قبل منظمة الصحة العالمية لدعم وزارة الصحة الاتحادية السودانية.
بيان الدكتور أحمد بن سالم المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، بشأن مرض كوفيد-19
21 حزيران/يونيو 2020 - بعد مرور نحو ستة أشهر على الاستجابة لمرض كوفيد-19، لا زلنا نتعلم المزيد عن هذا المرض الجديد. وفي حين تم التبليغ عن ملايين الحالات حتى الآن، لدينا مجموعة واسعة من البحوث للاستفادة منها - مما يُمثِّل إنجازاً عظيماً وتحدياً في الوقت نفسه. ويعد استعراض دراسات الحالات، وتقييم البيانات، وتنقيح التوصيات السابقة جزءاً من هذا التحدي.
ويتعاون العلماء والباحثون والعاملون الصحيون وغيرهم معاً من أجل التوصل إلى فهم أفضل للفيروس، وكيفية انتشاره، وكيفية حماية أنفسنا وأحبائنا والآخرين. وكل يوم نكتشف أشياءً جديدة ونختبرها ونجربها ونفهمها. ويتم تحديث نصائح وتوصيات المنظمة المقدمة للحكومات والمجتمعات المحلية مع تطور فهمنا لهذا الفيروس.
وفي خلال هذا الأسبوع فقط، أدى البحث المستمر إلى تطورين رئيسيين: أعلنت المنظمة عن وقف الهيدروكسيكلوروكين في تجربة التضامن السريرية، بناءً على الأدلة التي توضح أنه لا يؤدي إلى خفض الوفيات بين مرضى كوفيد-19 الذين تم إدخالهم إلى المستشفيات. وفي الوقت نفسه، توضح نتائج التجربة السريرية الأولية الواردة من المملكة المتحدة أن الديكساميثازون، وهو أحد الستِيرويداتِ القِشْرِيَّة، يمكن أن ينقذ حياة مرضى كوفيد-19 الذين يعانون من حالة حرجة، بما في ذلك المرضى الذين يتلقون التنفس الصناعي.
وبالإضافة إلى تقييم البيانات الخاصة بالتجارب السريرية والبحث والتطوير، علينا أن نتكيف مع الحقائق الجديدة المتعلقة بديناميكيات انتقال المرض في المجتمع، وكيف يؤثر حظر الخروج وسائر تدابير الصحة العامة على حياة الناس وسُبُل معيشتهم، وتوافر الإمدادات الطبية، والتحديات التي تواجهها النُظُم الصحية.
ولم تتمكن جميع البلدان من إبلاغ المنظمة بالبيانات على نحو منهجي، مما يزيد من صعوبة الحصول على صورة واضحة لديناميكيات انتقال المرض ومدى وخامته في إقليمنا. وفي الواقع، يكافح العديد من البلدان من أجل تحديد الوفيات الناجمة عن مرض كوفيد-19 وتوثيقها. وتؤثر الاختلافات في طرق الإبلاغ واستراتيجيات الاختبار على المعلومات التي نحصل عليها، مما يؤثر على التوصيات التي تقدمها المنظمة.
وتؤثر جميع هذه العوامل على المشورة التي تقدمها المنظمة.
ولهذا السبب، جرى تنقيح إرشادات المنظمة بشأن أمور مثل الكمامات والأدوية على مدار الأشهر الماضية. ومع تغير الوضع، ما طُبِقَ في بداية الأزمة قد لا يُطبق الآن. وبفضل تقدُّم البحوث، يتحسن فهمنا لكيفية انتقال الفيروس والكشف عنه وعلاجه وجوانب أخرى تتعلق به، مما يساعدنا على وضع توصيات للبلدان.
إن كوفيد-19 مرض جديد. وهناك أشياء كثيرة لا تزال غير معروفة عنه. وكلما ازدادت معرفتنا، يتم تطوير الاستراتيجيات وبعض من تدابير مكافحة الأمراض.
ويجب علينا في التحليلات والتوصيات التي نقدمها أن نأخذ في اعتبارنا أموراً خارج نطاق قطاع الصحة، بما في ذلك الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجائحة.
وخلاصة القول إن هذا المرض جديد، وخصائصه فريدة، وبمرور الوقت يتطور فهمنا له والبحوث التي نُجريها والتوصيات التي نضعها بشأن أفضل السُبُل لمكافحة الجائحة. وتتعاون المنظمة مع شركائها على إنشاء أفضل قاعدة للدلائل العلمية، للاستناد إليها في تقديم المشورة للحكومات والمهنيين الصحيين والعامة بشأن أكثر الطرق فعالية للوقاية من مرض كوفيد-19 وتشخيصه وعلاجه والتعافي منه.