البيان الصحفي للمدير الإقليمي في جلسة الإحاطة الإلكترونية، 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020
أشكركم على الانضمام إلينا اليوم في جلسة الإحاطة الصحفية الإلكترونية الأولى مع وزراء وكبار مسؤولي الصحة في الإقليم. وبينما نُطلعكم عادةً على آخر المستجدات المتعلقة بكوفيد-19 من خلال الإحاطات الصحفية التي تُقدَّم كل أسبوعين، من المهم أيضاً أن نكون على دراية بالجهود الكبيرة التي تبذلها البلدان للتصدّي لهذه الجائحة.
وأودُّ، قبل أن أترك الحديث للوزراء وكبار مسؤولي الصحة الموقَّرين، أن أُطلعكم بسرعة على مستجدات الوضع الحالي في إقليم شرق المتوسط.
أبلغَ إقليمنا عن أكثر من 3.6 مليون حالة إصابة بمرض كوفيد-19 من بين 55 مليون حالة على مستوى العالم. وهي الحالات التي أبلغت بها وزارات الصحة منظمة الصحة العالمية وعادةً ما تشمل حالات الإصابة الوخيمة التي تستقبلها المستشفيات. ونعتقد أن العدد الفعلي للحالات المؤكَّدة في جميع أنحاء الإقليم أعلى من ذلك، ولا تزال الاتجاهات الأخيرة مثيرة للقلق الشديد - كما هو الحال في أوروبا والأمريكتين.
وبينما أبلغ ثلاثة بلدان عن أكثر من 60% من جميع الحالات خلال الأسبوع الماضي - وهي إيران والأردن والمغرب - لا تزال عدة بلدان أخرى تشهد زيادة في عدد الحالات، ومن بينها لبنان وباكستان. ومن البلدان التي سجَّلت أكبر زيادة في الوفيات الأردن وتونس ولبنان.
وتشير هذه الاتجاهات مرة أخرى إلى أننا بحاجة إلى نهج شامل للتعامل مع الجائحة - ويشمل ذلك مواصلة تعزيز تدابير الصحة العامة التي ثبتت جدواها، والتقيُّد المستمر بتدابير الحماية الشخصية التي نعرف فائدتها، وتطبيق التدابير الاجتماعية المختارة والموجَّهة نحو هدف محدد، مثل حظر الخروج. ولن تتمكّن أي من هذه التدابير، في حد ذاتها، من مكافحة هذه الجائحة.
وفي الواقع، فإننا نلاحظ الآن عيوب الاعتماد المفرط على بعض التدابير الاجتماعية التقليدية التي طُبّقت في بداية اندلاع الجائحة، مثل ما يُطلَق عليه "حظر الخروج". ومن الواضح أن الزيادات التي نشهدها الآن تنجم عن تخفيف إجراءات حظر الخروج والقيود المفروضة، التي نجحت في مكافحة الجائحة في إقليمنا خلال شهريْ تموز/يوليو وآب/أغسطس.
لكن حظر الخروج يمكن فقط أن يحُد من انتقال العدوى إلى حد معين - وبمجرد إعادة فتح البلدان والمجتمعات، سينتشر المرض إذا لم تواصل الحكومات التنفيذ الفعّال لتدخلات الصحة العامة التي أثبتت فعاليتها، وإذا لم يلتزم الناس بتدابير الوقاية الشخصية بصرامة.
وعلى الصعيد الإقليمي، شُكّل فريق عمل وزاري لاستعراض الدروس المستفادة من البلدان خلال الشهور التسعة الماضية، وتقديم التوصيات الرئيسية إلى البلدان في الوقت الذي تقوم فيه بتكييف استراتيجياتها وتنقيحها. وسينطوي ذلك أيضاً على مزيد من التنسيق من جانب البلدان التي تشترك في الحدود.
وقد جاءت الأخبار الأخيرة عن احتمالية توفير لقاح واحد أو أكثر ضد كوفيد-19 لتعطينا بارقة أمل، ولكن اللقاح ليس الحل السحري لإنهاء هذه الجائحة. ولا يزال هناك خطر لانتقال الفيروس من الأشخاص الحاملين له إلى الآخرين حتى يحصل الجميع على اللقاح الفعّال.
واود الاشاره هنا الى انه على الرغم من ان التدابير الوقائية التي نعلم أنها جيدة النفع ومفيدة في الوقت الحالي ومنها استخدام الكمامات لا تطبق تطبيقاً كاملاً في إقليمنا،. ولا يلتزم الناس بالتباعد البدني بصرامة، علماً بأنه أحد أكثر الطرق فعالية لمنع انتقال المرض. ونشهد في العديد من البلدان تدهوراً مقلقاً في الالتزام بهذه التدابير وغيرها من تدابير الصحة العامة.
وبينما نثق في أن المجتمعات المحلية تتخذ إجراءات لحماية نفسها وغيرها، قد تحتاج البلدان إلى اتخاذ قرارات صعبة وتطبيق تدابير أكثر صرامة لضمان التزام سكانها بالتدابير التي أثبتت جدواها.
واليوم، أودُّ أن أقول للجميع في إقليم شرق المتوسط: إن هذا ليس الوقت المناسب للاسترخاء. فالدروس المستفادة من آسيا، حيث تتراجع أعداد الإصابات بكوفيد-19 بصورة مطردة، تخبرنا أن تعزيز تدابير الصحة العامة ومشاركة المجتمعات المحلية هما أكثر الطرق فعالية لاحتواء انتشار الفيروس. وقد أكَّدنا على هذا الأمر مراراً وتكراراً.
وبينما يقع على عاتق البلدان التزام بفعل المزيد للتعرُّف على كل حالة إصابة وتتبُّع جميع المخالطين لها، فكلما زاد عدد الأشخاص الذين يساهمون في كسر سلسلة سراية المرض، سيصبح من الأسهل التعرُّف على الحالات واحتواء الفيروس قبل أن ينتشر على نطاق واسع.
وتناضل النُظُم الصحية في إقليمنا، بغض النظر عن مستوى تطورها، من أجل مواجهة حالات الإصابة المتزايدة. ويكافح العاملون الصحيون في الخطوط الأمامية نفسياً وبدنياً. كما تضرَّر المرضى الذين يعانون من أمراض أخرى تتطلب رعاية طبية وعلاجاً، حيث تمتلئ أسِرَّة المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة.
وإذا لم نتحرك الآن سيتجرّع ملايين آخرون من الناس مرارة فقدان أحبّائهم كما حدث بالفعل مع ملايين الناس. ولا يمكننا - ولا ينبغي لنا - أن ننتظر حتى يتوفَّر لقاح مأمون وفعّال للجميع بسهولة، لأننا ببساطة لا نعرف متى سيحدث ذلك.
وقد أُصيب ما يزيد على 3 ملايين شخص بالعدوى، وتوفي 76000 شخص في إقليمنا خلال الأشهر التسعة الأولى من اندلاع الجائحة. وقد تتعرَّض حياة عدد مماثل من الناس - إن لم يكن أكثر - للخطر خلال الأشهر التسعة المقبلة. ويتعيّن علينا منع هذا الهاجس المأساوي من أن يصبح حقيقة واقعة، كما يجب علينا أيضاً أن نعالج التصدعات التي ظهرت في نُظم الرعاية الصحية، لمنع حدوث ذلك مرة أخرى.
وأوَدُّ الآن أن أرحِّب بوزيرة الصحة في البحرين والمساعد الخاص لرئيس الوزراء في باكستان ومدير عام الصحة في تونس للإدلاء بملاحظاتهم وعرض رؤاهم بشأن مكافحة الجائحة.
بيان الإحاطة الإعلامية لمنظمة الصحة العالمية، 29 تشرين الأول/أكتوبر 2020

29 تشرين الأول/أكتوبر 2020 تُلقيه الدكتورة رنا الحجة، مديرة إدارة البرامج، بإقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
الزميلات والزملاء الأعزاء،
لقد وصلت جائحة كوفيد-19 في إقليم شرق المتوسط إلى منعطف يُنذر بالخطر. فقد شهد الأسبوع الممتد من 18 إلى 24 تشرين الأول/أكتوبر الإبلاغَ عن أكبر عدد أسبوعي لحالات الإصابة منذ بداية الجائحة.
وحتى 27 تشرين الأول/أكتوبر 2020، بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة في الإقليم نحو 3 ملايين حالة، وتجاوز عدد الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 خمسةً وسبعين ألف وفاة، بمعدل وفيات إجمالي قدره 2.5%.
وسترتفع أعداد الحالات بمعدل متزايد بالتزامن مع فصل الشتاء.
ومن الأهمية بمكان الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، نظراً لاستمرار جائحة كوفيد-19 ووجود مخاوف من أن تؤدي حالات الإصابة بالإنفلونزا إلى زيادة العبء المُلقى على كاهل نُظُم الرعاية الصحية. وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن يُمنَح العاملون في مجال الرعاية الصحية وكبار السن أولويةً قصوى في الحصول على لقاح الإنفلونزا هذا العام.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الجهود متواصلة للانتهاء من تطوير لقاحات ضد كوفيد-19. وتوجد عشرة لقاحات مرشحة لكوفيد-19 في الأطوار النهائية من المرحلة الثالثة للتجارب. وتتوقع المنظمةُ الانتهاء من الدراسات المتعلقة بعدد من هذه اللقاحات قبل نهاية العام، وقد توجد كمية محدودة من هذه اللقاحات للفئات ذات الأولوية في مطلع العام المقبل. ولكننا نتوقع أن يستغرق الأمر بضعة أشهر أخرى قبل أن تصبح اللقاحات متاحةً للاستخدام على مستوى عموم السكان.
وفيما يخص العلاج، نُشر مؤخراً التقرير المبدئي لتجارب التضامن بشأن خيارات علاج كوفيد-19. ويُعرب المكتب الإقليمي للمنظمة عن شكره وامتنانه للمشاركة النشطة من خمسة من بلدان الإقليم في هذه التجارب العالمية المهمة فضلاً عن أربعة بلدان أخرى تتأهب للمشاركة. وقد أظهرت النتائج الأولية أنه لا يوجد حتى الآن علاج مُحدَّد لمرضى كوفيد-19. ولم تَثبُت حتى الآن فعالية أي علاج لحالات كوفيد-19 الوخيمة والحرجة، سوى الكورتيكوستيرويدات والأكسجين التكميلي. وقد تَبيَّن أيضاً أن الأدوية المضادة للتجلُّط لها تأثير فعال في علاج جلطات الدم التي غالباً ما تُصيب مرضى كوفيد-19 ذوي الحالات الخطيرة.
ولا يزال الخط الدفاعي الأول والأهم في معركتنا ضد كوفيد-19 هو التدابير الوقائية للصحة العامة والتدابير الاجتماعية. فنحثُّ الجميعَ على ارتداء الكمامات كلما جمعهم مكان واحد بأشخاص آخرين، والحفاظ على التباعد البدني، والمواظبة على تنظيف اليدين، واتباع آداب السعال والعطس دائماً.
وقد اتخذت بلدان إقليمنا خطوات لمساعدة الطلاب على العودة إلى المدارس بعد فترة طويلة من الإغلاق. ولاستمرارية التعليم أهميةٌ حاسمةٌ من أجل تعلُّم الأطفال ونمائهم وصحتهم وعافيتهم وسلامتهم. كما أن إغلاق المدارس يمكن أن يؤثر سلباً على قدرة الأطفال على التعلم، وقدرة الآباء على العمل، وكِلا الأمرين يمكن أن يؤدي بدوره إلى مخاطر أخرى. وفي حين أن المنظمة توصي بشدة بالعودة إلى المدارس، فإننا نُشدِّد على ضرورة إمداد الطلاب والمعلمين والموظفين والآباء بمعلومات ورسائل واضحة عن الوقاية من كوفيد-19 والحد من انتشاره في المدارس.
وعلى الرغم من عودة ظهور حالات الإصابة في بعض بلدان الإقليم، لا تزال لدينا فرصة لتغيير مجرى الأمور من خلال استراتيجيات مُحدَّدة الأهداف لمكافحة انتشار الفيروس. ويمكن استخلاص الدروس والعِبَر من تلك البلدان التي تمكَّنت من خفض عدد حالات الإصابة والوفيات فيها مع تجنُّب فرض حالات الإغلاق أو القيود الوطنية.
ومع دخول فصل الشتاء، نؤكد مجدداً أن لقاح الإنفلونزا الموسمية من أفضل أدوات مكافحة الإنفلونزا الموسمية، وأنه ينبغي منح الأولوية للفئات المعرضة بشدة للخطر.
ولا تزال المنظمة توصي بلدان الإقليم بتنفيذ أنشطة الاستجابة التي ثبتت فاعليتها، ومقاومة التهاون والفتور، ومواصلة إجراء الاختبارات بلا هوادة، وعزل الحالات الإيجابية، وتتبُّع المخالطين ووضعهم قيد الحجر الصحي. ونُناشد شركاءنا في مجالي الصحة والإعلام أن يساعدونا على نشر المعلومات الدقيقة، والتصدّي للشائعات، والدعوة إلى التباعد البدني وارتداء الكمامات وغسل اليدين وغير ذلك من التدابير المهمة المتعلقة بالصحة العامة.
بالاتحاد، نستطيع أن نهزم كوفيد-19.
دُمتم سالمين!
بيان المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط في ختام الدورة السابعة والستين للجنة الإقليمية

13 تشرين الأول/أكتوبر 2020 - يسرني بداية أن أرحب بمعالي الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان في مصر، وأن أهنئها بانتخابها رئيسة للدورة السابعة والستين للجنة الإقليمية لشرق المتوسط.
لقد اختُتمت للتو أعمال الدورة السابعة والستين للّجنة الإقليمية لشرق المتوسط، وهي الهيئة الرئاسية العليا لمنظمة الصحة العالمية على الصعيد الإقليمي. وقد انعقدت هذا الدورة في ظروف استثنائية نعلمها جميعاً وأوضاع بالغة الصعوبة ألـمّت بالعالم أجمع بما فيه بلدان إقليمنا، جرّاء جائحة كوفيد-19 وما فرضَته من تحديات لمكافحة الجائحة واحتواء آثارها الوخيمة صحياً واجتماعياً واقتصادياً، وفي الوقت نفسه مواصلة التصدّي لسائر مشكلات وقضايا الصحة العامة.
إن انعقاد اللجنة الإقليمية بعد مرور تسعة أشهر تقريباً على بدء الجائحة، وبمشاركة جماعية من معالي وزراء الصحة وممثلين رفيعي المستوى لبلدان إقليم شرق المتوسط البالغ عددها 22 بلداً، والمنظمات الشريكة والمجتمع المدني، ومشاركة المدير العام الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، كل هذا يمثل وقفةً ضروريةً ومهمة لنا جميعاً، لمراجعة الكيفية التي تعاملنا بها مع جائحة كوفيد-19، ولتطبيق استراتيجية المكتب الإقليمي في مرحلة الجائحة وما بعدها.
وقد أُبْلِغَ حتى الآن عن أكثر من 2.6 مليون إصابة مؤكدة بكوفيد-19 في جميع بلدان الإقليم، وتخطى عدد الوفيات 66000 وفاة، ولا تزال هذه الأرقام في ارتفاع بنسب تثير القلق الشديد في عدد من البلدان. وتجاوزت الآثار المترتبة على الجائحة الأضرار المباشرة إلى أضرار غير مباشرة جسيمة أصابت الخدمات الصحية بما فيها خدمات التمنيع والجراحة الاختيارية ومعالجة الأمراض المزمنة ومواجهة الطوارئ والأزمات الصحية. ولا نبالغ إذا قلنا إن هذه الأضرار كانت أشد خطورة من الجائحة نفسها.
وعلى مدى اليومين الماضيين ناقشنا باستفاضة العديد من القضايا الأخرى التي أثّرت على صحة وعافية جميع السكان في إقليمنا. وقد شرُفت بتقديم التقرير السنوي عن أعمال المكتب الإقليمي للمنظمة ودوله الأعضاء طوال عام 2019 وجانب من عام 2020. كما ناقشت اللجنة الإقليمية سلسلة من الأوراق والتقارير التقنية.
وشملت مشروعات القرارات المقترحة أمام أعضاء اللجنة الإقليمية للنظر فيها ما يلي:
الدعوة إلى مواصلة العمل وتنفيذ الخطط الوطنية بشأن جائحة كوفيد-19 وتحديثها بانتظام، وضمان الإبلاغ عن البيانات إلى المنظمة بدقة وفي الوقت المناسب طبقاً للوائح الصحية الدولية (2005)، والحفاظ على القدرات الوطنية اللازمة للكشف المبكر عن الحالات واختبارها وعزلها ورعايتها، وتتبع المخالطين وفرض الحجر الصحي حتى في حال إيقاف تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، أو إعادة تطبيقها، وتوفير المياه المأمونة وخدمات الإصحاح والنظافة، وتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها، والحفاظ على الأداء الوظيفي للنُّظم الصحية وقوتها للاستجابة بفعالية للجائحة وغيرها من الفاشيات، لا سيَّما في أثناء حالات الطوارئ المعقدة.
اعتماد إنشاء لجنة فرعية إقليمية معنيّة باستئصال شلل الأطفال والتصدّي للفاشيات الناجمة عنه لدعم الجهود المكثّفة لاستئصاله في الإقليم، وتوفير الدعم الضروري لبلدان الإقليم التي لا يزال يتوطن فيها فيروس شلل الأطفال، ورفع تقرير سنوي إلى اللجنة الإقليمية والمجلس التنفيذي وجمعية الصحة العالمية حول الوضع الراهن والتقدُّم المحرَز والتحديات الماثلة، إلى أن ننجح في الإشهاد على استئصال شلل الأطفال إقليمياً.
وضع إجراء لمنح الاعتماد للجهات الفاعلة غير الدول، الدولية منها والإقليمية، التي لا تربطها علاقات رسمية بمنظمة الصحة العالمية للمشاركة في اجتماعات اللجنة الإقليمية؛ بشرط أن يُدار هذا الإجراء وفقاً للأحكام ذات الصلة الواردة في إطار المشاركة.
اعتماد استراتيجية إقليمية جديدة لتحسين الوصول إلى الأدوية واللقاحات الأساسية.
اعتماد التقرير السنوي للمدير الإقليمي لعام 2019 والتصديق على إطار العمل الاستراتيجي لتحسين الوصول إلى التكنولوجيات المساعدة في إقليم شرق المتوسط، وعلى الإطار الاستراتيجي للوقاية من الأمراض المستجَدّة والأمراض الـمُعدية التي يمكن أن تتحول إلى أوبئة، ومكافحتها.
وبحمد الله، اتفقَت آراؤنا واجتمعت إراداتنا على أن هذا هو الوقت المناسب لمضاعفة جهود التصدّي لجائحة كوفيد-19 والبناء على هذه الجهود تأهبًا لمواجهة أي أوبئة أو جائحات قد تقع مستقبلًا.
ونحن عازمون على ذلك.
نحتفل اليوم باليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، لكن علينا ألا ننسى أن إقليمنا معرض للكوارث الطبيعية التي تؤثر بشدة على الناس والمجتمعات والبلدان والنظم الصحية. ففي الأشهر القليلة الماضية، شهدنا فيضانات في الصومال، والسودان، وباكستان. وفي هذا الأسبوع فقط، تسببت حرائق الغابات في الساحل السوري في إصابة عشرات الأشخاص وأجبرت 100.000 شخص على إخلاء منازلهم.
ويمكننا الحد من تأثير الكوارث، لا سيّما فيما يتعلق بالوفيات والإصابات والنزوح، من خلال الإدارة الجيدة لمخاطر الكوارث. وقد باتت هذه القضايا في بؤرة الاهتمام هذا العام حين وجدت البلدان أنها غير مستعدة لإدارة التهديدات العالمية مثل جائحة كوفيد-19.
ومن خلال التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، وضع المكتب الإقليمي مع البلدان مشروع إطار عمل إقليمي لتفعيل تنفيذ إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030. ويحدد إطار العمل هذا إجراءات واضحة يمكننا اتخاذها كدول ومجتمعات وأفراد ومؤسسات لتحسين كيفية تقليل المخاطر الحالية وتجنُّب ظهور مخاطر جديدة، من خلال تعزيز قدرة الأشخاص والمجتمعات والبلدان والأنظمة على توقع الكوارث الحالية والجديدة ومكافحتها والتعافي منها بشكل أفضل.
وفقنا الله جميعًا لعمل الخير لما فيه صالح شعوب الإقليم وعافيتهم.
ودمتم سالمين!
كوفيد-19 يهيمن على مناقشات الدورة السابعة والستين للّجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
القاهرة، 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 - بدأ الاجتماع السنوي للجنة منظمة الصحة العالمية الإقليمية لشرق المتوسط اليوم الاثنين، 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، بتركيز قوي على جائحة كوفيد-19.
وناقش وزراء وممثلون من جميع أنحاء الإقليم تأثير الجائحة على النُّظُم الصحية والمجتمع بشكل عام، وقد تأثر المؤتمر نفسه بالجائحة، إذ اجتمع المشاركون إلكترونياً عبر الإنترنت وليس بالحضور الشخصي.
وفي خطابه الافتتاحي، تقدَّم الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بخالص تعازيه إلى الضحايا والأسر والمجتمعات التي تضرّرت بشدة في الأشهر الأخيرة. وأشاد بالعاملين الصحيين وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية، الذين دَفع بعضهم حياتهم ثمناً لحماية وخدمة مجتمعاتهم.
وأشار الدكتور المنظري إلى أن جائحة كوفيد-19 سلطت الضوء على الحاجة إلى التضامن والتعاون بين البلدان. وذكر أن جهود الاستجابة للجائحة في الإقليم قد عزَّزها الدعم السخي المُقدَّم من الجهات المانحة والبلدان، الذي بلغ مجموعه 400 مليون دولار أمريكي حتى الآن، ولكن هناك حاجة إلى المزيد. وأضاف أن الجائحة قد كشفت عن ثغرات خطيرة ونقاط ضَعف أساسية في المؤسسات والاقتصادات والنُظم الصحية، ليس في الإقليم فحسْب، بَل وعلى الصعيد العالمي أيضاً، وأن هناك عواقب اقتصادية فادحة محتملة. ويواجِه العديد من بلدان الإقليم بالفعل عدم استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي، ونزاعات، وكوارث طبيعية، وفقراً، ونزوحاً للسكان، ومن المرجح أن تدفع الجائحة أكثر من 34 مليون شخص إلى براثن الفقر المدقَع بحلول نهاية العام.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، متحدثاً عن بُعد في الجلسة السابعة والستين للّجنة الإقليمية، إنه على الرغم من أن معظم بلدان الإقليم ليست من بين أكثر البلدان تضررًا من جائحة كوفيد-19، فإن العواقب الاجتماعية والاقتصادية وخيمة. وشدَّد الدكتور تيدروس على ضرورة مواصلة التحلي باليقظة لأن عدد الحالات مستمر في التزايد، مما يجعل معظم الناس على مستوى العالم عرضة للإصابة. وأكَّد أن السكان الأصحاء والتغطية الصحية الشاملة والأمن الصحي أمورٌ لا ينفصِل بعضها عن بعض، وأن الاستثمار في الصحة أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. وحذر البلدان من أن التقدُّم والمكاسب التي تحققت بشِق الأنفُس في مجال الصحة العامة يمكن أن تضيع بسهولة لأن الجائحة تعرقِل الحصول على الخدمات الصحية الأساسية.
وطمأن المدير العام البلدان بأن المبادرات الدولية من شأنها أن تساعد على ضمان التوزيع العادل لأي لقاح مأمون وفعّال يصبح متاحاً على جميع البلدان في الإقليم وخارجه. وتقود منظمة الصحة العالمية وشركاؤها هذه الجهود من خلال مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة مرض كوفيد-19 (ACT) ومرفق كوفاكس. ولكن يجب ألا تكتفي البلدان بانتظار لقاح فحَسْب، بل يتعيّن عليها أن تُركِّز على تدابير الصحة العامة من أجل التصدّي للجائحة في غضون ذلك،
ومن جانبه، حذَّر رئيس الدورة السابقة للّجنة الإقليمية، معالي الدكتور سعيد نمكي، وزير الصحة والتعليم الطبي في جمهورية إيران الإسلامية، من انخفاض مستوى الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. وقال إن جائحة كوفيد-19 تُلقِّن العالَمَ دروساً مهمةً، منها الحاجة إلى قيادة قوية، وتضامُن أكبر بين الناس والبلدان، واستخدام التدخلات القائمة على البراهين، وإنشاء بنية أساسية سليمة لتكنولوجيا المعلومات لمواكبة طرق العمل الجديدة في زمن كوفيد-19. وأشاد الدكتور سعيد بالدور القيادي العالمي لمنظمة الصحة العالمية في دعم الجهود القُطرية الرامية إلى القضاء على الأمراض السارية والحد من انتقالها وتحسين الصحة العامة.
وقالت معالي الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان في مصر، ورئيسة اللجنة الإقليمية لهذا العام، إنه من أجل التغلب على الفيروس يجب تعزيز الاستجابة الجماعية والتعاونية بين البلدان بدعم تقني من منظمة الصحة العالمية. وأشادت بقيادة المنظمة في الاستجابة لهذا التحدّي الصحي العالمي، وأعربَت عن تقديرها لمبادرة المدير الإقليمي إلى إنشاء مجموعة عمل وزارية معنية بـجائحة كوفيد-19 وتسهيل تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين البلدان لمواجهة تحدياتها المشتركة.
عَرَض المدير الإقليمي على اللجنة الإقليمية تقريرَه حول أعمال منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط خلال عام 2019 . وركز عرضه على جائحة كوفيد- 19 والآثار المترتبة عليها. وذكر أن الجائحة أدت إلى اضطرابات جسيمة في النظم الصحية والاقتصادات و المجتمعات، إذ حدث ما يقرب من2.6 مليون حالة إصابة في الإقليم، ولقي أكثر من 66 ألف شخص حتفهم، وتأثرت فرص الحصول على الرعاية الصحية. ولكنه أشار إلى أنه في الوقت الذي تمثل فيه هذه الجائحة اختباراً للنظم الصحية فقد مثل أيضاً فرصة لإحداث تغيير إيجابي وحشد الدعم من أجل الاستثمار في الصحة، وتحفيز الابتكار في تقديم الرعاية الصحية. وأكد أن الرؤية الإقليمية، الصحة للجميع وبالجميع، باتت أكثر أهمية الآن من أي وقت مضى، فقد أظهرت الجائحة أن أي تهديد لصحة شخص واحد هو تهديد للجميع.
وسلطت المداخلات التي قدمها السادة وزراء الصحة وغيرهم من ممثلي الدول الأعضاء الضوء على التحديات التي يواجهونها أثناء الاستجابة لـ جائحة كوفيد-19، ومع ذلك ، عكست العديد من الأمثلة طرقًا جديدة في معالجة الجائحة. كما أعربوا عن دعمهم القوي لتعددية القطاعات، ونهج الصحة في جميع السياسات ، ونُهج الحكومة بأسرها والمجتمع ككل ، فضلاً عن التضامن داخل البلدان وفيما بينها.
وتم عرض تجارب الدول الأعضاء كجزء من المبادرات الإقليمية والجهود البحثية الدولية التي أظهرت حرصاً شديداً على تعلم الدروس وإعادة البناء بشكل أفضل في فترة ما بعد الجائحة.
واختتم الدكتور المنظري الجلسة بتوجيه الشكر إلى جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية أينما يخدمون، وإلى كل مَنْ يعمل على تحقيق أهداف الصحة العامة.