كلمات للمدير الإقليمي في الإحاطة الإعلامية الإلكترونية - 15 شباط/فبراير 2021
15 شباط/فبراير 2021 - مر أكثر من عام منذ الإبلاغ عن أول حالة إصابة بمرض كوفيد-19 في إقليمنا، ولا يزال الوضع حرجاً. فأُصيب بالمرض ما يقرب من 6 ملايين شخص، وتوفي للأسف نحو 140000 شخص. وفي إقليمنا حيث يعاني الناس والنظم الصحية باستمرار من ويلات الحرب والكوارث الطبيعية وفاشيات الأمراض، استنفر هذا الفيروس أقصى طاقاتنا.
وبينما نستعرض الوضع الراهن في جميع أرجاء الإقليم، يبدو أن هناك استقرارًا في عدد الحالات بوجه عام. غير أنه بالنظر إلى إحصائيات الدول، فما زالت عدة بلدان تُبلغ عن زيادات تبعث على القلق. وتُسجِّل عدة بلدان في الخليج زياداتٍ جديدةً في الحالات، وفي لبنان وصلت وحدات الرعاية المكثفة في بعض المستشفيات إلى 100% من طاقتها الاستيعابية، ما أدى إلى علاج المرضى في أجنحةٍ بمستشفيات أخرى أو في أماكن فارغة أخرى.
كما نشعر بالقلق إزاء التحورات الجديدة للفيروس. إذ أَبلَغ 13 بلدًا عن حالات إصابة بنسخة متحورة واحدة على الأقل من التحورات الثلاثة الجديدة التي أُبلِغ عنها عالميًّا، ومنها التحورات التي قد تكون معدلات سريانها أعلى. وترتبط بعض التحورات الجديدة بزيادة العدوى، ويمكن أن تؤدي إلى زيادة في الحالات وارتفاع معدلات دخول المستشفيات. وبالنظر إلى أعداد المستشفيات التي استنفرت جميع طاقتها بالفعل، فقد يؤثر ذلك تأثيرًا سلبيًّا على سائر الخدمات الصحية الأساسية.
ومن الأهمية بمكان أن تواصل البلدان في إقليمنا استقصاء هذه التحورات وإبلاغ المنظمة بها، حتى نستطيع تنسيق الجهود المبذولة لرصد آثارها وإسداء المشورة إلى البلدان بشأنها بناءً على ذلك. ويمتلك 14 بلدًا في الإقليم قدراتٍ لتسلسل الجينوم، لكن بعض البلدان تُجري عملياتِ تسلسل للفيروس أكثر من غيرها في الوقت الحالي.
وتساعد المنظمةُ البلدانَ التي تفتقر إلى قدرات التسلسل لتحديد التحورات الجديدة ونقل العينات إلى المختبرات المرجعية الإقليمية. ودائمًا ما نشجع البلدان التي تمتلك هذه القدرات على مشاركة بياناتها عبر قواعد البيانات أو المنصات العامة.
وقد أثار ظهور تحورات جديدة تساؤلاتٍ عن التأثير المحتمل للقاحات في مواجهة هذه التحورات. ففي بعض الحالات، يمكن أن تؤثر الطفرات على الاستجابة للقاحات، وعلينا أن نستعد لتكييف اللقاحات حتى تظل فعالة.
ويسلط هذا الوضعُ الضوءَ على ضرورة تطعيم أكبر عدد ممكن من الأفراد قبل أن يتعرضوا للتحورات الجديدة للفيروس. وقد أُعطي حتى اليوم أكثر من 6.3 ملايين جرعة من لقاحات كوفيد-19 إلى الناس في 12 بلدًا من بلدان الإقليم.
ويسرنا أن الموجة الأولى من اللقاحات، التي توفرت من خلال مرفق كوفاكس، ستصل إلى إخواننا في الأرض الفلسطينية المحتلة وتونس في الأسابيع المقبلة. ومن المتوقع أن تحصل البلدان العشرون الباقية في إقليمنا على ما يقدَّر بنحو 46 إلى 56 مليون جرعة من لقاح أسترا زينيكا/أكسفورد من مرفق كوفاكس خلال النصف الأول من هذا العام.
لكننا لا نزال نشهد توزيعًا غير عادل للقاحات الجاري نشرها في جميع أنحاء العالم. وقد دعا المدير العام للمنظمة إلى إعطاء الأولوية لتطعيم العاملين الصحيين وكبار السن في جميع البلدان خلال الأيام المائة الأولى من العام. ولم يكن الأمر أكثر أهمية في أي وقت مضى منه في إقليمنا الذي يُعَد فيه العاملون الصحيون موردًا نادرًا وقيِّمًا، وينبغي أن تحصل الفئات المستضعفة على الدعم أولًا.
وفي حين يرغب القادة في حماية شعوبهم أولًا، يجب أن تكون الاستجابة لهذه الجائحة استجابةً جماعية. وفي رؤيتنا الإقليمية «الصحة للجميع وبالجميع»، ندعو جميع البلدان التي تتوفر لها مواردُ جيدة إلى أن تُظهِر التضامن، وأن تدعم البلدان ذات الموارد المنخفضة في الحصول على اللقاح.
وتمثل اللقاحات نقلةً نوعيةً هائلةً في التصدِّي للجائحة، غير أن اللقاحات وحدها ليست كافية. ويظل التزامنا بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية الركيزةَ الأساسية التي تقوم عليها الاستجابة من أجل وقف انتقال المرض وإنقاذ الأرواح، والحيلولة دون إنهاك النظم الصحية المُثقَلة بالأعباء أصلًا. وتدابير الصحة العامة هذه التي ثبتت فعاليتها يمكن أن تحد أيضًا من احتمال ظهور تحورات أكثر خطورة من الفيروس.
ولا يخفى علينا أن هذه التدابير تتضمن ترصُّد الأمراض، والفحوص المختبرية، وعزل جميع الحالات وعلاجها، والحجر الصحي وتتبُّع المخالطين. وارتداء الكمامات، والتباعد البدني، وممارسات النظافة الجيدة، وتجنُّب التجمعات الجماهيرية، وكلها تدابير لا تزال تتسم اليوم بالقدر نفسه من الأهمية التي اتسمت بها في جميع الأوقات أثناء الجائحة.
ونكرر مرة أخرى أن البلدان التي حققت النجاح الأكبر في الاستجابة للجائحة قد طبقت هذه التدابير على نطاق واسع.
ويسير التقدُّم نحو إنهاء جائحة كوفيد-19 في الاتجاه الصحيح. ولكن لن يتحقق ذلك إلا بمواصلة الجهود التي تبذلها كل الشعوب وجميع الحكومات.
ولن يكون أحد بمأمن حتى ينعم الجميع بالأمان.
إخطار فلسطين وتونس بتخصيص جرعات لقاح كوفيد-19 خلال النصف الأول من عام 2021 عبر مرفق كوفاكس

القاهرة، 14 شباط/ فبراير 2021: أخطر مرفق كوفاكس -وهو ائتلاف عالمي لضمان الإتاحة العادلة والمنصفة للقاحات كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم- السلطات الصحية في فلسطين وتونس بتخصيص لقاحات كوفيد-19، وذلك ضمن الجولة الأولى من عمليات التسليم إلى بلدان إقليم شرق المتوسط.
فبحلول منتصف شباط/ فبراير 2021، سيصل أكثر من 37000 جرعة من لقاح فايزر إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، وما يقرب من 94000 جرعة إلى تونس، وذلك لتلقيح الأشد ضعفًا وعرضةً للخطر الذين يعيشون في هذين البلدين.
وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: "لقد بدأت البلدان في إقليم شرق المتوسط تستعد لتلقي اللقاحات ونشرها في مجتمعاتها. ومع ورود الأخبار بقرب تسليم اللقاحات هذا الشهر إلى المعرَّضين للخطر في فلسطين وتونس، يحدونا الأمل أن نكون على الطريق الصحيح في مكافحة هذه الجائحة".
وسينتظر 20 بلدًا في الإقليم وصول ما يقدَّر بنحو 46 إلى 56 مليون جرعة إضافية من جرعات أسترازينيكا/ أكسفورد من مرفق كوفاكس، خلال النصف الأول من هذا العام.
ولا يزال لقاح أسترازينيكا قيد الاستعراض لإدراجه في قائمة الاستخدام الطارئ لمنظمة الصحة العالمية، ومن المتوقع الانتهاء من ذلك قريبًا. ويخضع تسليم الجرعات لقائمة الاستخدام الطارئ للمنظمة وللبلدان التي تستوفي المتطلبات اللازمة لتأكيد جاهزيتها لاستلام اللقاح.
ويواصِل المكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط التعاون مع البلدان وتقديم الإرشادات التقنية، لضمان تطبيق النُّظُم واللوجستيات اللازمة لطرح اللقاحات وتوزيعها بنجاح، وضمان مأمونيتها.
وقال الدكتور أحمد المنظري: "إلى أن ينتهي تلقيح آخر شخص، نحتاج إلى مواصلة الالتزام بالتدابير الصحية العامة والاجتماعية على الصعيدين المحلي والوطني، ومراعاة الاحتياطات البسيطة، كالتباعد البدني، وارتداء الكمامة، والحفاظ على تهوية الغرف جيدًا، وتجنُّب الحشود، وتنظيف اليدين، والتغطية بالمِرفق أو بالمناديل عند السعال".
ومرفق كوفاكس هو ائتلاف عالمي يسعى إلى ضمان الإتاحة العادلة والمنصفة للقاحات كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم. وانضم إلى مبادرة كوفاكس حتى الآن 190 بلدًا، من بينها جميع بلدان إقليم شرق المتوسط وعددها 22 بلدًا. ويهدف مرفق "كوفاكس" إلى إتاحة مليارَيْ جرعة من لقاحات كوفيد-19 لتوزيعها في جميع أنحاء العالم بنهاية عام 2021، للأشخاص الأشد عرضة للخطر (كالعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية) والأشد عرضة للأمراض الوخيمة والوفاة (كالمسنين والمصابين بأمراض مشتركة).
للمزيد : https://www.who.int/ar/initiatives/act-accelerator/covax
للتواصل:
إيناس همام
مسؤولة الاعلام والاتصال
بصيص أمل: مع بدء لقاحات كوفيد-19 في بلدان إقليم شرق المتوسط
تلقيح اللاجئين السوريين في الأردن ضد كوفيد-19. الصورة: بنان سعد، منظمة الصحة العالمية
8 شباط/فبراير 2021 - رغم أن عام 2020 كان عامًا فريدًا، ومثَّل تحديًا لإقليم شرق المتوسط، فإننا شاهدنا في عام 2021 بصيصًا من الأمل مع بدء استخدام لقاحات كوفيد-19.
وفي إطار مرفق كوفاكس -وهو آلية عالمية تقودها منظمة الصحة العالمية، والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، والائتلاف المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة من أجل التوزيع العادل والمنصف للقاحات كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم- سيحصل الأشخاص الأشد ضعفًا وعرضة للخطر في كلٍّ من الأرض الفلسطينية المحتلة على أكثر من 37000 جرعة من لقاح فايزر، وفي تونس على ما يقرب من 94000 جرعة، وذلك في منتصف شباط/ فبراير 2021.
ويُعد حاليًّا لقاح فايزر/ بيونتك اللقاحَ الوحيد الـمُدرَج في قائمة المنظمة للاستخدام في حالات الطوارئ، مع وجود لقاحات أخرى تخضع للمراجعة في الأسابيع والأشهر القادمة.
ومن المتوقع أن يتوفر ما بين 46 إلى 56 مليون جرعة إضافية من لقاح أسترازينيكا/ أكسفورد خلال النصف الأول من عام 2021 للذين يعيشون في 20 بلدًا في إقليم شرق المتوسط، وهي: أفغانستان والبحرين وجيبوتي ومصر وإيران والعراق والأردن ولبنان وعُمان وليبيا والمغرب وفلسطين وباكستان وقطر والسودان والمملكة العربية السعودية والصومال وسوريا وتونس واليمن.
وصرَّح الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط "مع بدء نشر المنظمة وشركائها اللقاحات الأولى، نعمل بجد للتأكد من أن يحصل الأشخاص الأشد ضعفًا في إقليمنا على اللقاح أولًا، مع التخطيط لتلقيح بقية السكان في جولات لاحقة هذا العام. وهذه أخبار سارة لنا ولآلاف المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى. ومع بدء استخدام اللقاحات، ستزيد كثيراً احتمالية تسطيح منحنى الجائحة في جميع أنحاء الإقليم".
وبالتوازي مع ذلك، اتخذت بلدان كثيرة في الإقليم خطوات لحماية سكانها من خلال اعتماد العديد من لقاحات كوفيد-19 لتستخدمها سلطاتها التنظيمية الوطنية في حالات الطوارئ.
ولا تزال حملات التلقيح مستمرة في 9 بلدان بالإقليم منذ بداية العام، وتستهدف الفئات الشديدة التعرض للخطر، ومن بينهم العاملون الصحيون، ومن تجاوزت أعمارهم 60 عامًا، ومن يعانون من حالات مرضية كامنة. وحتى الآن، أُعطِيَ أكثر من 2.9 مليون جرعة من اللقاحات المختلفة في الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والمملكة العربية السعودية، وعُمان، والكويت، والأردن، ومصر، وقطر، ومؤخرًا في المغرب. وفي 14 كانون الثاني/ يناير 2021، لُقِّحَ اللاجئون السوريون في مخيم الزعتري في الأردن، وهو ما جعل الأردن من أوائل الدول التي لقَّحت اللاجئين.
ويتتبع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط استخدام اللقاحات واللوائح والتطورات الأخرى في بلدان الإقليم، ويقدم الدعم التقني حسب الحاجة.
ومع ذلك، فإن اللقاحات لا تعمل إلا عند الجمع بفعالية بينها وبين استراتيجيات الصحة العامة. وتشمل هذه الاستراتيجيات العزل والحجر الصحي، وتتبع المخالطين وتعقبهم، إضافةً إلى التوعية الفعَّالة.
ومع أن اللقاحات تبعث فينا الأمل، لكننا نواجه اليوم واقعًا لا يمكن تجاهله؛ فما زالت بلدان عديدة تسجِّل عددًا متزايدًا من الحالات والوفيات؛ وهناك بلاغات عن تحورات جديدة من الفيروس المسبب لكوفيد-19 في عدد من البلدان في جميع أنحاء العالم، ولا يزال الذين لا يلتزمون بتدابير الوقاية يصابون بالعدوى ويصيبون المحيطين بهم.
وسيمر وقت طويل قبل أن يحصل كل شخص على اللقاح. وإلى أن تنتهي هذه الجائحة، نحثُّ البلدان في إقليمنا على مواصلة اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع انتشار الفيروس وتسبُّبه في مزيد من الوفيات. وعلى الأفراد مواصلة ممارسة التباعد البدني، والبقاء في المنزل إذا طُلب منهم ذلك، واتباع جميع التدابير المطبقة للحفاظ على سلامتنا جميعًا.
وشدد الدكتور المنظري على أن "اللقاحات وحدها لن تنهي الجائحة، ولن تحل كل شيء".
قصص بطولية للعاملين في الرعاية الصحية في وقت كوفيد-19 (الجزء الثاني)

القاهرة، 3 شباط/ فبراير 2021 – لقد أثَّرت جائحة كوفيد-19 في حياة ملايين الناس وصحتهم في جميع أنحاء العالم. وتعرَّض كثير من العاملين الصحيين لأضرار بدنية ونفسية لم يسبق لها مثيل. وجاد كثير من مُقدّمي الرعاية الصحية في الصفوف الأمامية بأرواحهم، وفقد آخرون أصدقاء وزملاء لهم. تقول إحدى الممرضات من مدينة عدن اليمنية: "السؤال الذي يدور في الأذهان ولا يخرج على اللسان هو: على مَنْ سيأتي الدور؟"
في ساحة المعركة بلا درع
واجهت القابلات اللبنانيات منذ بداية الجائحة تحدياتٍ غير مسبوقة، لا سيّما التحديات التقنية والنفسية. ذكرت السيدة حنان عواضة، وهي قابلة مُسجَّلة في لبنان: "من الناحية التقنية، واجهنا نقصاً في معدات الوقاية الشخصية الطبية، خصوصاً الكمامات والقفازات".
يحتاجون إليهم، ولكن يتحاشونهم
"إننا ننقل المرضى المُشتبه في إصابتهم بكوفيد-19 أو الذين ثبتت إصابتهم به إلى المستشفى. وقد أُصِبنا بالعدوى، ولكن عُدنا إلى العمل فور تعافينا. ولأننا نخالط مرضى كوفيد-19 بانتظام وعن قرب، يتحاشانا الناس في مجتمعاتنا، وتعرَّضنا في بعض الأحيان لهجوم لفظي. وإذا تُوفي المريض في سيارة الإسعاف وهو في طريقه إلى المستشفى، فغالباً ما يلومنا أفراد أسرته ويتحدثون إلينا بجفاء وغِلظة. ولا تُغضبنا هذه الأمور. فنحن هنا لخدمة الشعب، لذلك نحاول تقديم المساعدة بقدر المستطاع. ونريد أن نبذل قصارى جهدنا للقضاء على كوفيد-19." سيد زمان سادات، مدير وأحد أفراد الطاقم الطبي، دائرة الإسعاف في كابول، أفغانستان.

فِرَق الاستجابة السريعة في حالة تأهب دائم
مع استمرار احتدام الجائحة التي تعصف بالنُّظُم الصحية في شتى أنحاء الإقليم، أصبحت الاستجابة الفورية لإنقاذ الأرواح أمراً ضرورياً بالغ الأهمية. ويُعَدّ العمل الذي تقوم به فِرَق الاستجابة السريعة جانباً أساسياً من جوانب الاستجابة لكوفيد-19. وتؤدي هذه الفِرَق دوراً مهماً في ضمان استقصاء جميع الحالات المُشتبه فيها وعزلها وعلاجها على الفور لمنع انتشار العدوى.
"أعملُ مع هذا الفريق المعني بالاستجابة السريعة منذ أربعة أشهر. وحينما يتلقّى مركز الاتصالات مكالمةً، أذهب أنا وفريقي للاستقصاء لنرى هل يلزم أخذ عينات من المريض المشتبه فيه لإجراء اختبار كوفيد-19. وأقوم بدوري لكي نضمن أننا نستطيع هزيمة هذا الفيروس. وأخالط مرضى كوفيد-19 بانتظام، ولكنني أتخذ الاحتياطات الوقائية اللازمة للحفاظ على سلامتي. وإضافةً إلى أخذ عينات الاختبارات، أنقل أيضاً الرسائل المتعلقة بالوقاية إلى كل مَنْ نزورهم حتى يتمكنوا من نقل تلك الرسائل إلى أسرهم وإلى الآخرين. فلن نستطيع إحراز الفوز إلا إذا عملنا جميعاً معاً." الدكتور نوروز أمين، فريق الاستجابة السريعة، هراة، أفغانستان.

أبطال المختبرات
قال الدكتور علي عبد الله، أخصائي المختبرات ومدير إدارة الصحة في المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في صنعاء: "لا أستطيع أن أقضي أكثر من نصف ساعة مع أطفالي السبعة كل يوم قبل أن أخرج إلى العمل في الصباح، لأن يوم عملي لا ينتهي قبل الساعة الثالثة صباحاً". وأضاف الدكتور علي: "نأمل ألا يُنسى العاملون الصحيون في المختبرات في جميع أنحاء البلد الذين يدعمون اختبارات كوفيد-19. فعائلاتنا تحتاج إلى الدعم، تماماً مثلما يحتاج النظام الصحي في اليمن إلى أن ندعمه".
وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "في الوقت الذي تواصل فيه الجائحة تحميل النُّظُم الصحية في إقليمنا ما لا تُطيق، تحرَّك مكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط بسرعة لتعزيز قدرات المختبرات الوطنية في جميع بلدان الإقليم". وأضاف: "تُشدِّد المنظمة على أهمية إجراء الاختبارات التشخيصية في إطار استراتيجية استجابة واسعة النطاق للسيطرة على الزيادة المفاجئة في انتشار كوفيد-19 في إقليمنا، فإجراء الاختبارات هو الحل لكسر سلاسل انتقال العدوى".
منح الأولوية للعاملين في الرعاية الصحية
تعمل منظمة الصحة العالمية وشركاء الصحة على تدريب العاملين الصحيين في جميع البلدان على الوقاية من العدوى ومكافحتها، لا سيّما في المستشفيات، لضمان استعداد العاملين في مجال الرعاية الصحية استعداداً جيداً لمواصلة مكافحة كوفيد-19. وفي عام 2020، أرسلت المنظمة من خلال مركز دبي إمدادات طبية تجاوزت قيمتها 21.4 مليون دولار أمريكي، وتضمّنت معدات وقاية شخصية ووسائل تشخيص ومنتجات طبية حيوية. وشمل ذلك توزيع أكثر من 23 مليون كمامة جراحية، و2.5 مليون كمامة تنفس N95، فضلاً عن 1.2 مليون واق للوجه. وكان اليمن، وأفغانستان، ولبنان، وليبيا، وسوريا، وتونس، والصومال، والأردن، والعراق، والسودان على رأس البلدان المتلقية لهذه الإمدادات. ومع بدء توزيع اللقاحات، يُعدّ العاملون في مجال الرعاية الصحية إحدى الفئات ذات الأولوية في تلقي اللقاح، لا سيّما العاملون في الصفوف الأمامية للرعاية الصحية الذين يعملون في وحدات الرعاية المركزة، والعاملون في عنابر مرضى كوفيد-19. كما أن منح العاملين في مجال الرعاية الصحية أولوية الحصول على لقاحات كوفيد-19 سيُعزز مكافحة هذه الجائحة. فتلقيحهم سوف يحميهم، لكي يتمكنوا من الاستمرار في أداء واجبهم في تقديم الرعاية، ويواصلوا أعمالهم البطولية.