وصول الشحنة الأولى من لقاحات كوفيد – 19 الممولة من الاتحاد الأوروبي من مرفق كوفاكس إلى الأردن
عمان، 13 آذار/مارس 2021 - استلم الأردن في 12 من آذار الشحنة الأولى من لقاح استرازينيكا المضاد لكوفيد-19 والتي تحتوي على 144,000 جرعة و ذلك عن طريق مرفق كوفاكس في مطار الملكة علياء الدولي، في عمان.
كوفاكس هو مرفق عالمي يُمثل الشراكة التي تجمع بين منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين وتحالف ابتكارات التأهب الوبائي التي تعمل على التوزيع العادل للقاحات كوفيد - 19. وتضم 190 دولة يزيد عدد سكانها عن 7 مليارات شخص وتضمن الوصول العادل والمتساوي إلى لقاحات كوفيد – 19 والتي تنقلها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف). يدعم الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف عملية التطعيم الوطنية للحكومة الأردنية.
وقدم الاتحاد الأوروبي ما مجموعه 8 ملايين يورو لدعم شراء وزارة الصحة للقاحات كوفيد – 19 من خلال مرفق كوفاكس من خلال " برنامج الصحة الأردني للاجئين السوريين والأردنيين الأكثر ضعفاً"، الذي تنفذه منظمة الصحة العالمية وبتمويل من صندوق مدد. ومن المتوقع وصول شحنة ثانية من لقاحات كوفيد – 19 من مرفق كوفاكس إلى الأردن في شهر نيسان المقبل.
وقال معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات وزير الصحة، "نرى الآن نتائج الشراكة مع مرفق كوفاكس، حيث يشارك الأردن كدولة ذاتية التمويل بالكامل. ويأتي هذا الإمداد في الوقت المناسب لدعم جهودنا لتسريع عملية التطعيم الوطنية ضد كوفيد - 19. وسنواصل تقديم لقاحات كوفيد – 19 للفئات السكانية الأكثر ضعفاً.".
وأشارت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى المملكة ماريا هادجيثيو دوسيو على ذلك من خلال تصريحها أنه "يقود الاتحاد الأوروبي الجهود الدولية لضمان المساواة في اللقاحات وإيصالها إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ومن خلال مساهمة الاتحاد الأوروبي البالغة 2.2 مليار يورو في مرفق كوفاكس، نهدف إلى ضمان حصول جميع شركائنا على لقاحات آمنة وفعالة. لا يسعنا إلا أن نضيف صوتنا إلى صوت الحكومة الأردنية في تشجيع الناس على التسجيل في منصة وزارة الصحة لتلقي اللقاح، حيث أصبح متاح بشكل تدريجي".
وقالت الدكتورة ماريا كريستينا بروفيلي، ممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن: "إن لقاح كوفيد – 19 هو أداة رئيسة في السيطرة على الجائحة. وكشريك رئيسي في كوفاكس، تقدم المنظمة الدعم الكامل لوزارة الصحة في تخطيط وتنفيذ ومتابعة عملية التطعيم الوطنية."
"بعد مرور عام على إعلان كوفيد -19 كجائحة، تجلب كل عملية تسليم لقاحات الأمل في التعافي وتقربنا خطوة واحدة من عودة الحياة الطبيعية لملايين الأطفال في الأردن. وتفخر اليونيسف بدعم وزارة الصحة وشركائنا ليكونوا جزءًا من هذا التوزيع العالمي العادل للقاحات " علقت تانيا شابويزات، ممثلة اليونيسف في الأردن.
لمزيد من المعلومات:
منظمة الصحة العالمية- الأردن
بنان خرابشة
مسؤولة الإعلام والاتصال
البريد الالكتروني:
موبايل: +962799324142
وصول أولى لقاحات "كوفيد-19" إلى جيبوتي
جيبوتي هي ثاني دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتلقى لقاحات "كوفيد-19" من خلال منظومة كوفاكس

جيبوتي 6 آذار/مارس 2021 – مع وصول الشحنة الأولى من لقاحات أسترازينيكا/معهد سيروم للأدوية في الهند (SII) إلى مطار جيبوتي الدولي، تكون جيبوتي هي الدولة الثانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تتلقى لقاحات "كوفيد-19". تم تسليم اللقاحات بدعم من اليونيسف من خلال كوفاكس، وهو تحالف تقوده منظمة الصحة العالمي والتحالف الدولي للقاحات (Gavi) وتحالف ابتكارات التأهب الوبائي (CEPI)، ويضمن التوزيع العادل والمنصف للقاحات "كوفيد-19" على البلدان بغض النظر عن مستوى دخلها.
يأتي التسليم بعد وصول كمية من الحقن المستخدمة للقاح، وهي جزء من المخزون العالمي الممول والمدعوم من (Gavi)، والذي قامت اليونيسف بتسليمه نيابة عن منظومة كوفاكس، وذلك يوم السبت الماضي الموافق 27 شباط/فبراير 2021. هذا وقد عملت منظمة الصحة العالمية مع السلطات الوطنية المحلية لوضع استراتيجية لتنفيذ عملية التلقيح والتي تشمل تدريب طواقم القائمين على التلقيح وضمان سلامة اللقاح ومراقبة الآثار الجانبية.
سوف تستخدم هذه الشحنة الأولى من اللقاحات لتلقيح العاملين في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا والأشخاص المصابين بأمراض مصاحبة.
تهدف البلاد من خلال هذه المساهمة والتزام جيبوتي بمواصلة جهودها للحد من انتشار الجائحة والقضاء عليها، إلى ضمان استمرارية عمل المرافق وإمكانية توفير الخدمات الأساسية.
أعرب معالي وزير الصحة، محمد ورسمه ديريه عن تقديره لعمل جميع الشركاء الذين مكّنوا جيبوتي من تلقي لقاحات ضد "كوفيد-19" من خلال منظومة كوفاكس.
قال معالي محمد ورسمه ديريه: "إن اللقاحات جزء مهم من السيطرة على انتشار الفيروس والعودة إلى الحياة الطبيعية في نهاية المطاف". وحث المستحقين على التسجيل والتطعيم في أسرع وقت ممكن.
تمكنت جيبوتي، على صعيد الوضع العالمي، من احتواء انتشار الفيروس في البلاد من خلال الإجراءات الوقائية. هناك 6102 شخصًا في البلاد ممن تم تشخيص إصابتهم بفيروس "كوفيد-19"، و63 حالة وفاة بسبب الإصابة بهذا الفيروس، وذلك منذ ظهور أول حالة في جيبوتي في 18 آذار/مارس 2020.
وقالت ميلفا جونسون، ممثلة اليونيسف في جيبوتي: "تدخل جيبوتي اليوم مرحلة جديدة في مواجهة "كوفيد-19"، وذلك بفضل منظومة كوفاكس ومساهمة (Gavi) والتزام السلطات الجيبوتية". وأضافت جونسون: " إننا وشركاؤنا ننتظر بفارغ الصبر البدء في عملية تلقيح الأشخاص المؤهلين لذلك من أجل ضمان أقصى قدر من الحماية للسكان ووضع حد لهذه الجائحة والعودة إلى الحياة الطبيعية."
وقال الدكتور منذر لطيف، ممثل منظمة الصحة العالمية في جيبوتي: "يمثل وصول هذه اللقاحات مرحلة جديدة في الاستجابة المستمرة لـ "كوفيد-19" في جيبوتي. كلما زاد عدد الأشخاص الذين حصلوا على التلقيح كلما ازدادت فعالية اللقاحات في إبطاء انتشار الفيروس وخفض معدلات الإصابة به وحماية المجتمع بأسره"، وأضاف: "لكن علينا أن نتذكر دائمًا أن اللقاحات وحدها لا تقضي على الفيروس إلا عندما يتم دمجها مع جميع استراتيجيات الصحة العامة الأخرى".
وقال سعيد ريكارد لاكورت، المدير المسؤول في تحالف (Gavi) في كل من أفغانستان وجيبوتي: "إنه لمن دواعي سرورنا البالغ أن نرى لقاحات كوفاكس تهبط في مطار جيبوتي. شكرًا لجميع الجيبوتيين والشركاء الذين عملوا دون كلل لتحقيق هذا الإنجاز الكبير. إنها مجرد البداية، وسوف نقدم اللقاحات لجميع المحتاجين إليها."
ستعمل منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بدعم من (Gavi)، مع حكومة جيبوتي لإطلاق حملة التلقيح الوطنية وتعميمها لكي تصل إلى جميع الأشخاص المؤهلين للحصول على اللقاحات.
ملاحظة إلى المحررين:
تهدف منظومة كوفاكس إلى ضمان حصول جميع البلدان المشاركة في المرفق (حاليًا 190 بما في ذلك جيبوتي) على اللقاحات بشكل عادل ومنصف وإلى توفير ما لا يقل عن ملياري جرعة من لقاح "كوفيد-19" لكي يتمّ تسليمها بحلول نهاية عام 2021. ومن المتوقع وصول الشحنات الإضافية من اللقاحات إلى جيبوتي في الربع الثاني من عام 2021.
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع:
ايناس همام
مسؤولة الإعلام والاتصال
مكتب منظمة الصحة العالمية
السودان يستلم الشحنة الأولى من لقاحات كوفيد-19 يما يتجاوز 800000 جرعة

السودان أول بلد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحصل على اللقاحات من خلال مرفق كوفاكس
الجرعات الأولية مخصَّصة للعاملين في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 45 عامًا ويعانون من حالات صحية مزمنة
الخرطوم، 3 آذار/مارس 2021 - يُعد السودان أول بلد في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتلقَّى اللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19 بعد وصول أكثر من 800000 جرعة من لقاح أسترازينيكا إلى مطار الخرطوم الدولي. ووصلت اللقاحات بدعم من اليونيسف من خلال مرفق كوفاكس، وهو تحالف تشارك في قيادته منظمة الصحة العالمية، والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، والتحالف المعني بابتكارات التأهُّب لمواجهة الأوبئة، ويهدف إلى ضمان التوزيع العادل للقاحات كوفيد-19 للبلدان بغض النظر عن دخلها.
وجاءت شحنة اللقاحات عقب وصول 4.5 طن متري من المحاقن وصناديق الأمان، وهي جزء من مخزون عالمي يموّله ويدعمه التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، سلَّمته اليونيسف نيابةً عن مرفق كوفاكس يوم الجمعة الماضي، 26 شباط/فبراير 2021، وهو أمر بالغ الأهمية للتطعيم الآمن والفعَّال. وقد عملت منظمة الصحة العالمية مع السلطات الوطنية لتنفيذ استراتيجية للتطعيم تتضمن تدريب القائمين على التطعيم، وضمان مأمونية اللقاحات، وترصُّد آثارها الضارة.
وسوف تدعم الشحنة الأولية للقاحات التي وصلت اليوم تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 45 عامًا ممن يعانون من حالات صحية مزمنة، ويعيشون في مناطق ترتفع فيها سراية المرض أو يُتوقَّع أن ترتفع فيها السراية، ويمثِّل ذلك المرحلة الأولى من حملة التطعيم على الصعيد الوطني.
ومن خلال تطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية في السودان أولًا، يمكنهم مواصلة تقديم الخدمات المُنقِذة للحياة والحفاظ على استمرارية أداء نظام الرعاية الصحية لمهمته. ومن الأهمية بمكان إيلاء الأولوية لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يحافظون على أرواح الآخرين.
وأعرب الدكتور عمر محمد النجيب، وزير الصحة السوداني، عن تقديره لجميع الشركاء الذين عملوا معًا في السودان ليصبح أول بلد في الإقليم يحصل على لقاحات كوفيد-19 من خلال مرفق كوفاكس.
وأضاف الدكتور النجيب قائلًا: "إن اللقاحات جزء مهم للغاية من مكافحة انتشار الفيروس في السودان ومن ثَم العودة إلى الحياة الطبيعية في نهاية المطاف". وحثَّ الفئات المؤهَّلة على التسجيل والحصول على التطعيم فور تحديد موعد لهم.
وقد تسبَّب كوفيد-19 في تعطيل تقديم الخدمات الأساسية ولا يزال يحصد الأرواح ويعرقل سُبُل العيش على الصعيد العالمي وفي السودان. وحتى 1 آذار/مارس 2021، كان السودان قد شهد أكثر من 28505 حالة إصابة مؤكَّدة بمرض كوفيد-19 و1892 حالة وفاة مرتبطة به، منذ الإعلان عن أول حالة إصابة إيجابية بالمرض في 13 آذار/مارس 2020.
وفي هذا السياق، قالت جميلة شيروفا، المدير القُطري الأول عن السودان في التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع: "إنه لخبرٌ سار، فمن خلال مرفق كوفاكس يضمن التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع حصول جميع البلدان على فرص متكافئة للحصول على هذه اللقاحات المُنقِذة للحياة". وأضافت: "إننا نواصل العمل من أجل عدم تخلُّف أي شخص عن الركب وحصول الجميع على التطعيم".
وأكَّد عبد الله فاضل، ممثل اليونيسف في السودان قائلًا: "إن اللقاحات هي أملنا للتعافي من الجائحة". وتابع قائلًا: "لقد نجحت اللقاحات في الحد من البلاء الذي تسببه العديد من الأمراض المُعْدية وأنقذت حياة الملايين، وقضت بفعالية على العديد من الأمراض التي تهدد الحياة".
وأكَّد الدكتور نعمة سعيد عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، على أن اللقاحات التي وصلت اليوم مأمونة، وقد اعتُمدت بموجب إجراءات قائمة اللقاحات المستخدَمة في حالات الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية، لكي تُستخدَم في السودان وفي غيره من البلدان. وأشاد الدكتور عابد بحكومة السودان ووزارة الصحة الاتحادية والشركاء على هذا الإنجاز الكبير الذي سيضمن حماية شعب السودان من هذا المرض الفتاك الذي يواصل الانتشار.
وأكَّد الدكتور نعمة قائلًا: "يسُر منظمة الصحة العالمية أن تكون جزءًا من هذا الإنجاز البارز في إطار التصدي لمرض كوفيد-19 في السودان؛ فاللقاحات فعَّالة ويجب إتاحتها للجميع". وأضاف: "لكن ينبغي علينا دائمًا أن نتذكر أن اللقاحات لن تؤتي أكلها إلا في إطار نهج شامل، فهي ليست سوى أداة واحدة ضمن الترسانة التي نملكها لمحاربة الفيروس، وستكون أكثر فعالية عند دمجها مع جميع استراتيجيات الصحة العامة والوقاية الشخصية الأخرى".
وستعمل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، بدعم من التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع، على تقديم الدعم لحكومة السودان في بدء حملة التطعيم وتنظيم حملات التطعيم على الصعيد الوطني بما يضمن وصول اللقاحات إلى جميع الأشخاص المؤهلين للحصول عليها.
ملاحظات للمحررين:
يعمل مرفق كوفاكس على ضمان حصول جميع البلدان المشارِكة في المرفق (حاليًا 190 بلدًا منها السودان) على ما لا يقل عن ملياريّ جرعة من لقاح كوفيد-19 وبشكل منصف بحلول نهاية عام 2021.
ومن المتوقع وصول شحنات أخرى من اللقاحات المخصَّصة للسودان في الربع الثاني من عام 2021.
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع:
حمزة الأنصاري،
مسؤول العلاقات الخارجية والإبلاغ بمنظمة الصحة العالمية في السودان
كلمات للمدير الإقليمي في الإحاطة الإعلامية الإلكترونية - 15 شباط/فبراير 2021
15 شباط/فبراير 2021 - مر أكثر من عام منذ الإبلاغ عن أول حالة إصابة بمرض كوفيد-19 في إقليمنا، ولا يزال الوضع حرجاً. فأُصيب بالمرض ما يقرب من 6 ملايين شخص، وتوفي للأسف نحو 140000 شخص. وفي إقليمنا حيث يعاني الناس والنظم الصحية باستمرار من ويلات الحرب والكوارث الطبيعية وفاشيات الأمراض، استنفر هذا الفيروس أقصى طاقاتنا.
وبينما نستعرض الوضع الراهن في جميع أرجاء الإقليم، يبدو أن هناك استقرارًا في عدد الحالات بوجه عام. غير أنه بالنظر إلى إحصائيات الدول، فما زالت عدة بلدان تُبلغ عن زيادات تبعث على القلق. وتُسجِّل عدة بلدان في الخليج زياداتٍ جديدةً في الحالات، وفي لبنان وصلت وحدات الرعاية المكثفة في بعض المستشفيات إلى 100% من طاقتها الاستيعابية، ما أدى إلى علاج المرضى في أجنحةٍ بمستشفيات أخرى أو في أماكن فارغة أخرى.
كما نشعر بالقلق إزاء التحورات الجديدة للفيروس. إذ أَبلَغ 13 بلدًا عن حالات إصابة بنسخة متحورة واحدة على الأقل من التحورات الثلاثة الجديدة التي أُبلِغ عنها عالميًّا، ومنها التحورات التي قد تكون معدلات سريانها أعلى. وترتبط بعض التحورات الجديدة بزيادة العدوى، ويمكن أن تؤدي إلى زيادة في الحالات وارتفاع معدلات دخول المستشفيات. وبالنظر إلى أعداد المستشفيات التي استنفرت جميع طاقتها بالفعل، فقد يؤثر ذلك تأثيرًا سلبيًّا على سائر الخدمات الصحية الأساسية.
ومن الأهمية بمكان أن تواصل البلدان في إقليمنا استقصاء هذه التحورات وإبلاغ المنظمة بها، حتى نستطيع تنسيق الجهود المبذولة لرصد آثارها وإسداء المشورة إلى البلدان بشأنها بناءً على ذلك. ويمتلك 14 بلدًا في الإقليم قدراتٍ لتسلسل الجينوم، لكن بعض البلدان تُجري عملياتِ تسلسل للفيروس أكثر من غيرها في الوقت الحالي.
وتساعد المنظمةُ البلدانَ التي تفتقر إلى قدرات التسلسل لتحديد التحورات الجديدة ونقل العينات إلى المختبرات المرجعية الإقليمية. ودائمًا ما نشجع البلدان التي تمتلك هذه القدرات على مشاركة بياناتها عبر قواعد البيانات أو المنصات العامة.
وقد أثار ظهور تحورات جديدة تساؤلاتٍ عن التأثير المحتمل للقاحات في مواجهة هذه التحورات. ففي بعض الحالات، يمكن أن تؤثر الطفرات على الاستجابة للقاحات، وعلينا أن نستعد لتكييف اللقاحات حتى تظل فعالة.
ويسلط هذا الوضعُ الضوءَ على ضرورة تطعيم أكبر عدد ممكن من الأفراد قبل أن يتعرضوا للتحورات الجديدة للفيروس. وقد أُعطي حتى اليوم أكثر من 6.3 ملايين جرعة من لقاحات كوفيد-19 إلى الناس في 12 بلدًا من بلدان الإقليم.
ويسرنا أن الموجة الأولى من اللقاحات، التي توفرت من خلال مرفق كوفاكس، ستصل إلى إخواننا في الأرض الفلسطينية المحتلة وتونس في الأسابيع المقبلة. ومن المتوقع أن تحصل البلدان العشرون الباقية في إقليمنا على ما يقدَّر بنحو 46 إلى 56 مليون جرعة من لقاح أسترا زينيكا/أكسفورد من مرفق كوفاكس خلال النصف الأول من هذا العام.
لكننا لا نزال نشهد توزيعًا غير عادل للقاحات الجاري نشرها في جميع أنحاء العالم. وقد دعا المدير العام للمنظمة إلى إعطاء الأولوية لتطعيم العاملين الصحيين وكبار السن في جميع البلدان خلال الأيام المائة الأولى من العام. ولم يكن الأمر أكثر أهمية في أي وقت مضى منه في إقليمنا الذي يُعَد فيه العاملون الصحيون موردًا نادرًا وقيِّمًا، وينبغي أن تحصل الفئات المستضعفة على الدعم أولًا.
وفي حين يرغب القادة في حماية شعوبهم أولًا، يجب أن تكون الاستجابة لهذه الجائحة استجابةً جماعية. وفي رؤيتنا الإقليمية «الصحة للجميع وبالجميع»، ندعو جميع البلدان التي تتوفر لها مواردُ جيدة إلى أن تُظهِر التضامن، وأن تدعم البلدان ذات الموارد المنخفضة في الحصول على اللقاح.
وتمثل اللقاحات نقلةً نوعيةً هائلةً في التصدِّي للجائحة، غير أن اللقاحات وحدها ليست كافية. ويظل التزامنا بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية الركيزةَ الأساسية التي تقوم عليها الاستجابة من أجل وقف انتقال المرض وإنقاذ الأرواح، والحيلولة دون إنهاك النظم الصحية المُثقَلة بالأعباء أصلًا. وتدابير الصحة العامة هذه التي ثبتت فعاليتها يمكن أن تحد أيضًا من احتمال ظهور تحورات أكثر خطورة من الفيروس.
ولا يخفى علينا أن هذه التدابير تتضمن ترصُّد الأمراض، والفحوص المختبرية، وعزل جميع الحالات وعلاجها، والحجر الصحي وتتبُّع المخالطين. وارتداء الكمامات، والتباعد البدني، وممارسات النظافة الجيدة، وتجنُّب التجمعات الجماهيرية، وكلها تدابير لا تزال تتسم اليوم بالقدر نفسه من الأهمية التي اتسمت بها في جميع الأوقات أثناء الجائحة.
ونكرر مرة أخرى أن البلدان التي حققت النجاح الأكبر في الاستجابة للجائحة قد طبقت هذه التدابير على نطاق واسع.
ويسير التقدُّم نحو إنهاء جائحة كوفيد-19 في الاتجاه الصحيح. ولكن لن يتحقق ذلك إلا بمواصلة الجهود التي تبذلها كل الشعوب وجميع الحكومات.
ولن يكون أحد بمأمن حتى ينعم الجميع بالأمان.