بيان المدير الإقليمي بشأن كوفيد-19 في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

7 تموز/ يوليو 2021 - تُسجل حالات الإصابة بكوفيد-19 تزايدًا في إقليم شرق المتوسط اليوم عقب مرور شهرين من الانخفاض المُطرد، حيث عدنا نشهد مرة أخرى بلدانًا تكافح من أجل احتواء العدوى وحماية سكانها، وفي الوقت نفسه إبقاء حدودها مفتوحة واقتصاداتها نشطة.
وخلال أشهر الصيف الحالي، يساورنا القلق إزاء حدوث ارتفاع حاد آخر في حالات الإصابة بسبب التحوُّرات المثيرة للقلق وزيادة السفر الدولي، إلى جانب انخفاض مستوى حماية الأشخاص نتيجة الإقبال المحدود على التلقيح وعدم الالتزام بتدابير الوقاية بالقدر الكافي.
وعلى الرغم من جميع الجهود المبذولة، فإننا نشهد ارتفاعًا في المتوسط الأسبوعي لحالات الإصابة والوفيات الجديدة في جميع أنحاء الإقليم، مقارنةً بنفس الوقت من العام الماضي. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل.
أولاً، تم اكتشاف تحوُّر دلتا في 98 بلدًا على الأقل على مستوى العالم، منها 13 بلدًا في إقليمنا، كما ينتشر هذا التحوُّر بوتيرة سريعة بغض النظر عن التغطية باللقاحات، مما يؤجج الارتفاعات الحالية في حالات الإصابة والوفيات.
ويسهم الانتشار السريع لتحوُّر دلتا في زيادة سراية المرض على الصعيد العالمي وفي إقليمنا على حدٍّ سواء. وينبغي أن تستعد البلدان من خلال تعزيز الترصُّد والكشف، والتدابير الاجتماعية، وضمان قدرة النُظُم الصحية على التعامل مع الأعداد المتزايدة من حالات الإصابة ذات الأعراض المتوسطة والوخيمة.
إننا نعمل على الوصول إلى فهم أفضل لتحوُّرات كوفيد-19، إلا أنه لا يمكننا القيام بذلك دون توفر القدر الكافي من المعلومات المتعمقة حول كيفية انتشار الفيروس. ولذلك نحثّ جميع البلدان على تعزيز القدرة على تحديد التسلسل الجيني للفيروس وتبادل البيانات، لأنه كلما عرفنا المزيد عن الفيروس وتأثير سلالاته المختلفة، تمكنا، بشكل أفضل، من تكييف استجابتنا لهزيمته والقضاء عليه. ومنظمة الصحة العالمية مستعدة بالطبع للاضطلاع بالدور المنوط بها فيما يتعلق بدعم جمع البيانات، وتحليلها، وتبادلها، وإدارتها.
ثانيًا، لا تزال اللقاحات لا تُوزَّع توزيعًا عادلًا ومنصفًا حتى الآن، مما يتيح لفيروس كوفيد-19 الفرصة لمواصلة الانتشار والتحور. ولذلك نعمل جاهدين لضمان حصول جميع البلدان في إقليمنا على ما يكفي من اللقاحات حتى يُمكنها حماية الفئات السكانية الأكثر ضعفًا وعرضةً للخطر، وغيرهم.
ولا تزال هناك حاجة إلى أكثر من 500 مليون جرعة لتلقيح 40% على الأقل من سكان كل بلد من بلدان إقليم شرق المتوسط بحلول نهاية هذا العام. غير أننا لا نزال شديدي البُعد عن بلوغ هذا الهدف. ولهذا السبب، ينبغي لجميع البلدان رصد عملية طرح اللقاحات وتبادل الخبرات فيما بينها حتى يتسنى لنا اتخاذ الإجراءات اللازمة للتصدي للتحديات الخاصة بإمدادات اللقاحات والتردد في أخذها.
وعلاوة على ذلك، يزداد الوضع خطورة في عدد من البلدان التي تواجه حالات طوارئ إنسانية حيث يعيش الناس بالفعل في ظل ظروف بالغة الصعوبة، ومع ذلك فإنهم بحاجة إلى الحماية مثلهم مثل أي شخص آخر.
ولا بد أن تقوم البلدان ذات الدخل المرتفع بتمويل شراء اللقاحات من خلال مرفق "كوفاكس"، وبتقاسم اللقاحات مع البلدان ذات الدخل المنخفض.
ومن الجدير بالذكر أن اللقاحات وحدها لن تنهي الجائحة، ولكنها ستنقذ الأرواح، وهذا هو المطلوب حاليًا في كثير من بلدان إقليمنا.
وأخيرًا، فإن بلدان الإقليم لا تُطبِّق تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية تطبيقًا صارمًا ومتسقًا في ظل ضعف الالتزام بهذه التدابير بين عامة الناس.
كيف يمكننا كأفراد حماية أنفسنا؟ يحتاج الأشخاص الذين تم تلقيحهم إلى مواصلة الالتزام بارتداء الكمامة، والتباعد البدني، وغير ذلك من التدابير، كما ينبغي للذين لم يتم تلقيحهم بعدُ أن يأخذوا اللقاح في أقرب وقت ممكن من أجل إضافة طبقة أخرى من الحماية ضد فيروس كوفيد-19 وتحوُّراته، ومنها تحوُّر دلتا.
وعقب مرور أكثر من 18 شهرًا على بداية هذه الجائحة، نحتاج أيضًا إلى أن نبدأ في التفكير في الإجراءات التي ينبغي اتخاذها على المديين المتوسط والطويل حتى نضمن أننا لن نجد أنفسنا أبداً عرضة للخطر مرة أخرى: فلا بد من تعزيز القدرات الوطنية في مجالات ترصُّد الأمراض، وعلم المختبرات، والتدبير العلاجي السريري، والمشاركة المجتمعية وغيرها من المجالات. والأهم من ذلك أننا نحتاج إلى النهوض بالقدرة على إجراء تسلسل الجينوم وإنتاج الأكسجين على المستوى الوطني، وإلى بناء القدرات الإقليمية لإنتاج اللقاحات. وتمنح منظمة الصحة العالمية حاليًا أولوية قصوى لهذه القضايا.
ويتطلب كل هذا أن نعمل سويًا للاستفادة من خبراتنا وتجاربنا، ولتعظيم الاستفادة من مواردنا الجماعية. فإن إقليمنا غني بالموارد البشرية، والمعرفة، والقدرات البحثية.
وعلى الرغم من الدروس المستفادة طوال فترة الجائحة – التي تتمثل في أن فيروس كوفيد-19 لا يمكن التغلب عليه إلا من خلال التعاون والتضامن والتنسيق بين البلدان والمجتمعات على حدٍ سواء – فإننا نشهد الآن تحولًا مقلقًا للغاية في مسار الأحداث، فقد أصبح تسييس عمليات طرح اللقاحات أكثر وضوحًا مما كان عليه من قبل.
لقد حان الوقت لتنحية السياسة جانبًا لصالح البشرية. فلن ننجح حتى تتوفر الحماية للجميع – بغض النظر عن العمر أو الجنس أو العرق أو الموقع الجغرافي أو الانتماء السياسي. إننا نواجه هذه الأزمة معًا، ولن نستطيع أن نخرج منها إلا بتكاتفنا معًا.
أحدث مستجدات كوفيد-19 في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
24 حزيران/ يونيو 2021 - يطيب لي أن أرحِّب بكم جميعًا في هذه الإحاطة الإعلامية الافتراضية بشأن وضع جائحة كوفيد-19 في إقليم شرق المتوسط. ويسرنا أن يكون معنا اليوم الدكتور هاني جوخدار، وكيل وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية، والدكتور إبراهيم الزيق، ممثل منظمة الصحة العالمية في المملكة العربية السعودية، لمناقشة تحضيرات موسم الحج لهذا العام.
واسمحوا لي أن أبدأ بعرض أحدث مستجدات جائحة كوفيد-19.
حتى 22 حزيران/ يونيو 2021، جرى إبلاغ منظمة الصحة العالمية بنحو 179 مليون حالة إصابة مؤكدة بمرض كوفيد-19 على مستوى العالم، منها أكثر من 3.9 ملايين حالة وفاة. وقد أبلغ إقليم شرق المتوسط عن حوالي 10.8 ملايين حالة إصابة مؤكدة بمرض كوفيد-19، وعن وقوع 213.5 ألف حالة وفاة بهذا المرض.
ويشهد عدد حالات الإصابة تراجعًا للأسبوع العاشر على التوالي، مع استقرار أو تراجع طفيف في عدد الوفيات. ورغم هذا الخبر السار، أبلغت 6 بلدان في الإقليم عن زيادة في عدد الحالات الجديدة الأسبوع الماضي، مقارنةً بالأسبوع السابق له. وتجاوزت زيادة الحالات في عُمان واليمن 20%، بينما أبلغت أفغانستان وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن عن زيادة في عدد الوفيات بنسبة تجاوزت 20%.
ونعتقد أن هناك عدة أسباب وراء هذه الزيادات، منها انتشار التحورات المثيرة للقلق، وعدم الالتزام بالتدابير الوقائية، وعدم الإمداد المنصِف باللقاحات الذي يشهده العالم ونشهده في إقليمنا، إلى جانب التردد في أخذ اللقاحات.
وحتى 21 حزيران/ يونيو، أُعطِيَ 2.4 مليار جرعة من اللقاحات على الصعيد العالمي، منها 83 مليون جرعة تقريبًا أُعطيت في إقليم شرق المتوسط، حتى 20 حزيران/ يونيو، بما يمثل 11جرعة فقط لكل مائة من سكان الإقليم. وعلى الرغم من ارتفاع معدلات التطعيم في عدد قليل من البلدان، فهناك 8 من أصل 22 بلداً طعَّمت أقل من 1% من سكانها.
ولا يزال الإقليم يحتاج إلى أكثر من 400 مليون جرعة لتطعيم الفئات ذات الأولوية –التي تشكل 40% من سكان الإقليم– بنهاية هذا العام.
وفي حالة شاركت البلدان الجرعات الفائضة من اللقاح على الفور مع مرفق كوفاكس، وإذا أعطت الشركات المصنعة الأولوية لطلبات المرفق ، فسنكون في وضع يمكننا على نحو أفضل من تحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية الرامية لتطعيم 10 % على الأقل من سكان كل بلد بحلول أيلول/ سبتمبر، و 40% منهم على الأقل بحلول نهاية العام.
وتواصل المنظمة تقديم الدعم لتعزيز إنتاج اللقاحات في الإقليم من أجل التغلب على انخفاض معدلات التطعيم. ويسعدنا في هذا الصدد أن نرحب بالتقدم المحرز وباتفاقات نقل التكنولوجيا التي أبرمتها شركات إنتاج اللقاحات في مصر وجمهورية إيران الإسلامية وباكستان والإمارات العربية المتحدة، ونتوقع مشاريع محتملة في لبنان والمغرب وتونس.
وإضافةً إلى ذلك، يؤدي مرفق كوفاكس دورًا فعالًا في توفير اللقاحات لضمان تعميم اللقاحات المأمونة والفعالة على الجميع بأكبر قدر ممكن من السرعة والإنصاف. فقد شحن المرفق، حتى 8 حزيران/ يونيو، ما يزيد على 90 مليون جرعة من لقاحات كوفيد-19 إلى 131 بلدًا، منها 13.14 مليون جرعة في 21 بلدًا في إقليمنا. وسيوفر مرفق كوفاكس مزيدًا من الجرعات هذا الشهر لبلدان الإقليم، خصوصًا البلدان التي لم تتلقَّ كميات كافية لتلبية احتياجاتها حتى الآن.
وفضلًا عن ذلك، لا تزال التحورات المثيرة للقلق تنتشر في أنحاء الإقليم. حيث أبلغت رسميًّا، حتى الآن، 17 بلدًا عن اكتشاف التحور ألفا، وأبلغت 11 بلدًا عن اكتشاف التحور بيتا، وأبلغت 3 بلدان عن اكتشاف التحور غاما، وأبلغت 7 بلدان عن اكتشاف التحور دلتا. ونستمر في ملاحظة مدى تأثر فعالية اللقاحات بهذه التحورات الجديدة، ولكن حتى الآن، لا تزال اللقاحات تثبت فعاليتها مع جميع التحورات الجديدة.
ومع اقترابنا من موسم الحج وعيد الأضحى، أَوَدُّ أن أُذكِّر الجميع بأهمية الحفاظ على تدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية الفعالة أثناء شعائرنا واحتفالاتنا الدينية. ونرحب بقرار المملكة العربية السعودية بقصر التسجيل لأداء الحج هذا العام على 60 ألف حاج، لضمان الامتثال لتدابير الوقاية والسلامة الخاصة بمرض كوفيد-19.
وتعكف المنظمة على إعداد مبادئ توجيهية بشأن التدابير الوقائية التي ينبغي أن يتخذها الحجاج والأفراد خلال موسم الحج وعيد الأضحى، وسوف تُنشر هذه المبادئ التوجيهية قريبًا.
فلنتأكد، في عيد الأضحى هذا العام، من عدم تضرر أحد بسبب تراخينا أو تراخي الآخرين، ولنحتفل معًا به بسلام وأمان.
ويمكننا الحفاظ على ترابطنا الاجتماعي، لكن يجب أن نلتزم بتدابير التباعد البدني بأن نتفادى التحية والتهنئة بالملامسة، ونتجنب إقامة الولائم وغيرها من اللقاءات الاجتماعية الحاشدة قدر الإمكان.
فبعض التدابير البسيطة يمكن أن تكون لها نتائج كبيرة على جهودنا المشتركة لمكافحة الجائحة واحتوائها.
شكرًا لكم!
بيان بشأن تجديد شريان الحياة الإنساني لملايين الناس في شمال غرب سوريا
(روما/جنيف/نيويورك، 18 حزيران/ يونيو 2021): يعيش على الحدود ملايين الأشخاص بكثافة في منطقة حرب نشطة في شمال غرب سوريا، وهو ما يجعلهم في حاجة دائمة إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة. وللوصول إلى من هم في أمسِّ الحاجة إلى المساعدة، تحتاج الأمم المتحدة إلى المرور عبر الحدود وعبر خطوط التماس.
لذلك، ندعو إلى تجديد تفويض مجلس الأمن لإجراء عمليات عبر الحدود من تركيا إلى شمال غرب سوريا، إذ إن الفشل في ذلك سيوقف فورًا تسليم الأمم المتحدة للأغذية ولقاحات كوفيد-19 واللوازم الطبية الحيوية والمأوى والحماية والمياه النظيفة والصرف الصحي، وغير ذلك من المساعدات المنقذة للحياة إلى 3.4 ملايين شخص، من بينهم مليون طفل.
وتواصل الأمم المتحدة العمل مع جميع الأطراف المعنية للسماح أيضًا بمرور القوافل عبر خطوط التماس إلى الشمال الغربي، لما يمثله ذلك من أهمية بالغة في توسيع نطاق الاستجابة الشاملة، ولكن حتى وإن نُشرت القوافل بانتظام، فإنها لن تستطيع أن تكرر حجم العملية العابرة للحدود ونطاقها، ذلك أنه ببساطة لا بديل.
ومن ثَم، تظل استجابة الأمم المتحدة الواسعة النطاق عبر الحدود لمدة 12 شهرًا إضافية أمرًا ضروريًّا لتفادي وقوع كارثة إنسانية في شمال غرب سوريا.
الأطراف الموقعة
السيد مارك لوكوك، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)
السيد أنطونيو فيتورينو، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة (IOM)
دكتورة ناتاليا كانم، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)
السيد ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)
السيد فيليبو غراندي، المفوض السامي لشؤون اللاجئين بمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)
السيدة هنرييتا هـ. فور، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF)
الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية (WHO)
لمزيد من المعلومات، يُرجى التواصل مع:
زوي باكستون
نيويورك
عبر البريد الإلكتروني
هاتف 1542 297 917 1+
فانيسا هوغينين
جنيف
عبر البريد الإلكتروني
هاتف 44 68 202 79 41+
منظمة الصحة العالمية تفتتح مكتبها القُطري الأول في الكويت

مدينة الكويت/القاهرة/جنيف، 15 حزيران/يونيو 2021 - افتتحت اليوم منظمة الصحة العالمية مكتبًا قُطريًا في الكويت، في خطوةٍ تهدف إلى ترسيخ حضور المنظمة وتعزيز تعاونها مع الحكومة للنهوض بصحة سكان البلاد وعافيتهم. ومن خلال المكتب الـمُنشأ حديثًا، ستتمكن المنظمة من العمل على الأرض مع السلطات، وشركاء الأمم المتحدة، وسائر الجهات صاحبة المصلحة في قطاعي الصحة والتنمية وسائر القطاعات لتوثيق عُرى التعاون في مجال الصحة العامة على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية.
وقد افتتح معالي الشيخ الدكتور باسل حمود الحمد الصباح، وزير الصحة الكويتي، المقر الجديد لمنظمة الصحة العالمية في مدينة الكويت رسميًا في حفلٍ شارك فيه عن بُعد الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة، والدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي لشرق المتوسط، إلى جانب الدكتور طارق الشيخ، منسق الأمم المتحدة المقيم في الكويت، والدكتور أسعد حفيظ، ممثل المنظمة في الكويت، اللذين حضرا حفل الافتتاح شخصيًا.
ولطالما اضطلعت الكويت بدورٍ مؤثر واستراتيجي كدولة عضو وشريك للمنظمة في إقليم شرق المتوسط وخارجه. وكانت الكويت من أوئل البلدان التي استجابت للنداء الذي أطلقته المنظمة لمواجهة جائحة كوفيد19، وقدَّمت الدعم التقني في الاستجابة للجائحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وتقود وزارة الصحة الكويتية استجابة مُنسَّقة تنسيقًا جيدًا ومتعددة القطاعات للجائحة داخل الكويت، وعزَّزت القدرات الوطنية على جميع مستويات الحكومة.
وأشار معالي الشيخ الدكتور باسل حمود الحمد الصباح إلى أن «افتتاح مكتب منظمة الصحة العالمية بدولة الكويت يأتي في وقتٍ حرج يواجه فيه العالم تحدياتٍ غير مسبوقة بسبب جائحة كوفيد-19، وما تُخلِّفه من آثار على نظم الرعاية الصحية على مستوى العالم، وهو ما يتطلب تعزيز التضامن والتعاون الدوليين على النحو الذي يُمكننا على الصعيد القُطري من تبادل الخبرات المكتسبة والدروس المستفادة في مجالات الترصُّد والتأهُّب والوقاية والاستجابة لجائحة كوفيد-19».
وقال الدكتور تيدروس أدحانوم، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية «الكويت واحدة من أكبر الجهات المانحة في المجال الإنساني في العالم، وهي إحدى الجهات المانحة العشرين الأولى للمنظمة. وإننا نقدِّر هذا الدعم أيما تقدير". وأضاف "إن مهمة المنظمة هي تعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الضعفاء – وهذا ما سوف نعمل من أجله في الكويت، على غرار ما نقوم به في كل بلد. وقد حققت الكويت الكثير من الإنجازات الصحية التي تفخر بها في كل مجال من هذه المجالات الثلاثة".
وقال الدكتور أحمد المنظري، المدير الإقليمي للمنظمة "إن تعزيز التعاون الوطني والإقليمي مع الكويت يمثل أولوية كبرى. ولطالما دعمت الكويت بسخاء قضايا المنظمة ومبادراتها في جميع الأوقات، لا سيما في سياق الاستجابة للطوارئ، وقدَّمت دائمًا الدعم حيثما ومتى تمس الحاجة إليه. وإننا ممتنون لهذه الشراكة. وسيسهم افتتاح هذا المكتب القُطري الجديد في مواصلة تعزيز التعاون المتبادل بين المنظمة والكويت، وسيُقرّبنا أكثر من تحقيق رؤيتنا لتوفير الصحة للجميع وبالجميع في إقليم شرق المتوسط".
ويُبرز افتتاح المكتب القُطري في الكويت الأهميةَ البالغة للاتصال الوثيق بالدول والحكومات في عمل منظمة الصحة العالمية. فالمكاتب القُطرية هي حلقة الوصل بين المنظمة والحكومات. ويتألف المكتب الإقليمي للمنظمة لشرق المتوسط من 22 بلدًا وإقليمًا، للمنظمة مكاتب في معظمها: وبافتتاح المكتب القطري في الكويت، سيزيد عدد مكاتب المنظمة القطرية في الإقليم إلى 19 مكتبًا. وتضطلع مكاتب المنظمة القُطرية بدور أساسي داخل المنظمة لضمان التعاون التقني المناسب بين المنظمة والبلدان، وقيادة قطاع الصحة. وتشمل وظائف المكاتب القطرية تقديم المشورة في مجال السياسات، والدعم التقني، والمعلومات، والعلاقات العامة، والدعوة؛ والتنظيم والإدارة.
وقال الدكتور طارق الشيخ، منسق الأمم المتحدة المقيم في الكويت "انطلاقًا من دورها كشريك لمنظمة الصحة العالمية ومناصر لولاياتها، التزمت الكويت دائمًا بالمبدأ التوجيهي لميثاق الأمم المتحدة الذي يقضي بألا يتخلَّف أحد عن الركب، من خلال تمكين توفير التدخلات الـمُنقِذة للحياة للمجتمعات المتضررة. ودعمت بذلك الكويت وكالات الأمم المتحدة، والصناديق والبرامج الرامية إلى حماية حقوق ملايين المستضعفين في الحصول على الرعاية الأساسية الوقائية والعلاجية".
وقال الدكتور أسعد حفيظ، ممثل منظمة الصحة العالمية في الكويت "إننا نتطلع إلى العمل الوثيق مع الحكومة الكويتية وجميع الجهات صاحبة المصلحة، لا سيما أسرة الأمم المتحدة، من أجل النهوض بصحة السكان وعافيتهم في الكويت. ويشرفني أن أكون أول ممثل للمنظمة في الكويت، وسألتزم ببذل كل الجهود لدعم وزارة الصحة والقطاعات الأخرى في مساعيها إلى تحقيق الأهداف الصحية الوطنية والعالمية، ومنها الاستجابة لجائحة كوفيد-19"، ليؤكد مجددًا هدف المنظمة لتقديم الدعم لوزارة الصحة الكويتية.