اليوم العالمي للملاريا: لنضَعْ حدًّا للملاريا

25 نيسان/ أبريل 2021، القاهرة - في اليوم العالمي للملاريا (25 نيسان/ أبريل) تدعو منظمة الصحة العالمية إلى زيادة الالتزام السياسي، والاستثمار في الوقاية من الملاريا ومكافحتها؛ لبلوغ غاية القضاء التام على الملاريا، وتحث المنظمة الأفراد في البلدان الموطونة بالملاريا على وضع حدٍّ للملاريا بالخضوع لاختبار الملاريا واختبار كوفيد-19 في حالة الإصابة بالحمى، وتدعو راسمي السياسات إلى زيادة التغطية بالتدخلات الوقائية والعلاجية للملاريا في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتحث الجهات المانحة الإقليمية على تكثيف الجهود لمكافحة الملاريا وغيرها من الأمراض المنقولة بالنواقل.
وقال الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "إن موضوع اليوم العالمي للملاريا لهذا العام «وضع حدٍّ للملاريا» يعني بلوغ غاية القضاء التام على الملاريا. وهذا هدف طَموح مثيرٌ للتحديات، لكنه هدف عاجل". وأضاف الدكتور المنظري: "في إقليم شرق المتوسط أربعة عشر بلدًا خاليًا من الملاريا، وبلدان اثنان في مرحلة التخلُّص من الملاريا، هما جمهورية إيران الإسلامية والمملكة العربية السعودية، بينما لا تزال ستة بلدان أخرى في الإقليم تعاني من العبء الثقيل للمرض، ألا وهي أفغانستان وجيبوتي وباكستان والصومال والسودان واليمن.
وبينما انخفض عبء الملاريا في إقليم شرق المتوسط بين عامي 2000 و2010، لكن هذا التقدم المُحرَز قد توقف، وفي عام 2019، أُبلغ عن أكثر من 5 ملايين حالة. وازداد عدد الحالات نتيجة التحديات الناجمة عن النطاق غير المسبوق لحالات الطوارئ الإنسانية التي تواجه الإقليم، وقد فاقمت جائحة كوفيد-19 هذه التحديات، وقلَّصت فرص الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. ويواجه الإقليم أيضًا فجوة تمويلية ضخمة بلغت 45%، على الرغم من الجهود التي تبذلها الجهات المانحة لتوسيع نطاق أنشطة الوقاية من الملاريا ومكافحتها".
وأضاف الدكتور المنظري قائلًا: "إن هذه التحديات تعني أننا لم نحقق غاياتنا لعام 2020، ويجب ألَّا نفوِّت فرصة العمل الآن، فعلينا تعزيز نهجنا، وإعادة استجابتنا إلى مسارها الصحيح، وجَنْي المزيد من المكاسب حتى نضمن تحقيق غايات القضاء على الملاريا عام 2030، التي حددتها أهداف التنمية المستدامة".
وفي هذا اليوم العالمي الملاريا، وفي إطار رؤيتنا الإقليمية لتحقيق الصحة للجميع وبالجميع، تحث منظمة الصحة العالمية الحكومات على الالتزام بأهداف القضاء على الملاريا، وضمان توفير الخدمات الأساسية للجميع، ولا سيما الفئات السكانية الضعيفة، من أجل الوقاية من الملاريا وجميع الأمراض المنقولة بالنواقل ومكافحتها وعلاجها.
يجب علينا، معًا، وضع حدٍّ للملاريا، وبلوغ غاية القضاء التام عليها.
اليوم العالمي للملاريا 2021: "القضاء على الملاريا - ضع حدًّا للملاريا"
أسبوع التمنيع العالمي 2021
اللقاحات تقرّبنا من عالمٍ أوفر صحةً

22 نيسان/ أبريل 2021 - في الأسبوع الأخير من شهر نيسان/ أبريل من كل عام، نحتفي بالأسبوع العالمي للتمنيع. ويذكِّرنا الاحتفاء هذا العام، في خضم جائحة كوفيد-19، بأن اللقاحات يمكن أن تقرِّبنا من عالم أوفر صحةً وأكثر ازدهارًا، لا يعاني فيه أحدٌ أو يموت بمرضٍ يمكن توقِّيه باللقاحات.
يقول الدكتور أحمد المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: "كانت اللقاحات، ولا تزال، أحد أنجع تدخلات الصحة العامة وأكثرها فعاليةً في إنقاذ حياة الملايين على مر السنين. وتتجلى أهمية التطعيم هذا العام أكثر من أي وقت مضى. وتستطيع اللقاحات المأمونة والفعَّالة أن تُحدِث ثورة، وأن تُغيِّر مشهد الاستجابة العالمية لجائحة كوفيد-19".
ففي الأعوام الثلاثين الماضية فقط، انخفضت وفيَات الأطفال بما يزيد على 50٪، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى اللقاحات. وكانت نهاية عام 2020 إيذانًا بنهاية عقد اللقاحات، وهو مبادرة قادتها منظمة الصحة العالمية وشركاؤها لزيادة فرص الحصول على اللقاحات الجديدة وغير المستغلة جيدًا، وزيادة التغطية بالتطعيم لوقاية المزيد من الأطفال من الأمراض التي تهدد حياتهم. وقد حمت اللقاحات الجديدة التي أُدخلت خلال هذا العقد مئات الآلاف من الأطفال من الالتهاب الرئوي والإسهال، وغيرهما من الأمراض الأخرى التي تصيبهم.
وفي العام الماضي، أقرَّت جمعية الصحة العالمية الثالثة والسبعون خطة التمنيع لعام 2030. وتدعو هذه الرؤية، التي وضعتها منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في مجال التمنيع، إلى توسيع نطاق الاستفادة من التطعيم في جميع مراحل الحياة؛ واعتبار ذلك إحدى الأولويات الاستراتيجية لهذا العقد الجديد. فاللقاحات لا تحمي الأطفال فقط، بل تحمي الناس على اختلاف أعمارهم. وبفضل التقدم العلمي والتكنولوجي، نشهد اليوم زيادة في إنتاج اللقاحات التي تحمي أعدادًا أكبر من الناس من أمراض أكثر. ونستطيع بحلول عام 2030 أن نحقق هدفنا المنشود، ألا وهو عالَم يستفيد فيه الجميع، في كل مكانٍ وفي أي سنٍّ، استفادةً كاملةً من اللقاحات، حتى ينعموا بالصحة والعافية.
ويقول الدكتور أحمد المنظري: "ما زلنا في إقليم شرق المتوسط نواجه تحديات خطيرة تقف عقبة أمام التطعيم، مثل ضعف النظم الصحية، والنزاعات، والحواجز المادية الاجتماعية، والتردد في أخذ اللقاحات. لكننا عقدنا العزم على أن نتغلب على هذه التحديات، وأن نتخطى هذه العقبات، وأن ننشر العلم بما يعود بالنفع العميم على الجميع".
"اللقاحات تقرِّبنا أكثر"؛ هذا هو شعار الأسبوع العالمي للتمنيع هذا العام، الذي تدعو من خلاله المنظمة إلى العمل معًا لبناء الثقة في اللقاحات، وحماية صحة كل مواطن. والعمل التعاوني صوب تحقيق خطة التمنيع لعام 2030 هو أحد السبل لتحقيق رؤية المنظمة «الصحة للجميع وبالجميع» في إقليم شرق المتوسط.
تتلقى الجمهورية العربية السورية اليوم الدفعة الأولى من لقاحات كوفيد-19 عبر مرفق كوفاكس

من المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تيد شيبان، والمدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتور أحمد المنظري، ومدير التحالف الدولي للقاحات (جافي)، باسكال بيليفيلد
عمان/ القاهرة/جنيف، 22 نيسان/أبريل 2021- "تلقت سوريا ,256800 جرعة من لقاح "كوفيد-19"، وهي أول شحنة لقاحات تصل من خلال منظومة كوفاكس إلى هذا البلد الذي مزقته الحرب. سوف تُعطى هذه الدفعة من لقاحات أسترازينيكا (من معهد سيروم الهندي للمصل واللقاح) لعاملي الخطوط الأمامية في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك شمال شرق وشمال غرب سوريا.
"إن شحنة اللقاحات التي وصلت اليوم هي بارقة أمل للناس في سوريا. وسوف تساعد العاملين في مجال الصحة على مواصلة تقديم الخدمات المنقذة للحياة في ظل نظام صحي يعاني أصلاً من الإنهاك نتيجة الحرب التي استمرت عقدًا من الزمن.
"تم تسليم لقاحات "كوفيد-19" من خلال شحنتين: وصلت 203 ألف جرعة إلى دمشق، بينما تم تسليم 53,800 جرعة أخرى إلى شمال غرب سوريا، وهي منطقة لا تزال تشهد نزاعًا مسلحًا وموجات نزوح. من المخطط أن يصل المزيد من اللقاحات إلى سوريا في الأسابيع والأشهر القادمة.
"سُجّلت في سوريا حتى الآن 51,580 حالة إصابة بفيروس "كوفيد-19"، ومن المرجح أن يكون الرقم الفعلي أعلى من ذلك بكثير بسبب محدودية أو عدم توفر فحوصات "كوفيد-19"، مما يجعل إيصال اللقاحات أمرًا بالغ الأهمية ويأتي في الوقت المناسب. هناك حاجة إلى المزيد من الدعم لمساعدة العاملين في مجال الصحة في سوريا والسكان الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس في الحصول على اللقاحات ضد هذا الفيروس، ومن ضمنهم كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
"اللقاحات هي إجراء وقائي بالغ الأهمية، لكنها بعيدة كل البعد من أن تكون كافية لوحدها. إن الحصول على اللقاحات لا يضمن الحماية الكاملة، ولهذا فمن الأهمية القصوى أن نستمر جميعًا بغسل اليدين ووضع الكمامات والحفاظ على التباعد الجسدي لزيادة الحماية من الفيروس.
"بينما سنقوم بمواصلة العمل لتقديم المزيد من اللقاحات في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك البلدان التي مزقتها الحرب مثل اليمن وسوريا، فإننا ندعو إلى المساواة في الحصول على اللقاحات. على الدول الأكثر ثراءً العمل على مشاركة الجرعات الإضافية لديها مع منظومة كوفاكس لكي نتمكن من تزويد المزيد من الأشخاص باللقاح بشكل أسرع سوياً. دعونا نحوّل الكلام إلى أفعال. آن الأوان الوقت للتضامن الحقيقي وتقاسم العبء الجماعي لهذا الوباء.
"قامت منظومة كوفاكس منذ 3 آذار/مارس، بتسليم أكثر من 5 ملايين جرعة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما قامت المنظومة، بالإضافة إلى ما زوّدت به سوريا، بتزويد ما مجموعه 18 دولة باللقاح، بما في ذلك إيران والعراق ولبنان ودولة فلسطين والسودان واليمن من بين الدول الأخرى الهشة والمتأثرة بالنزاع.
"عندما نقول 'إننا لسنا بأمان إلى أن يصبح الجميع بأمان'، فإننا نعني كل كلمة نقولها. تلتزم اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والتحالف الدولي للقاحات (جافي)، بمواصلة العمل لتقديم المزيد من اللقاحات إلى البلدان في جميع أنحاء المنطقة، وذلك لكي نصل إلى أكبر عدد ممكن من العاملين في الخطوط الأمامية والمجتمعات المحلية المعرضة للخطر من خلال لقاحات "كوفيد-19". وفي هذه الأثناء، سنواصل تقديم الدعم في تبادل المعلومات الموثوقة حول التدابير الوقائية والصحية وتقديم أدوات الحماية الشخصية ومواد النظافة لحماية أكبر عدد ممكن من الأشخاص".
ملاحظات للمحررين:
كوفاكس هي منظومة اللقاحات الخاصة بمُسرّع الوصول إلى أدوات "كوفيد-19" (ACT-A)، وهو تعاون عالمي رائد لتسريع التطوير والإنتاج والوصول العادل إلى تشخيصات وعلاجات ولقاحات "كوفيد-19".
يشارك في قيادة كوفاكس كل من تحالف ابتكارات التأهب الوبائي (CEPI)، والتحالف الدولي للقاحات "جافي" (Gavi)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO) - وتعمل بالشراكة مع اليونيسف كشريك مُنَفِّذ رئيسي، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني ومصنعي اللقاحات والبنك الدولي، وغيرهم.
للمزيد من المعلومات:
جولييت توما، المديرة الإقليمية للإعلام، مكتب اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هاتف: +962-79-8674628،
إيناس همام، مسؤولة الإعلام والاتصال، منظمة الصحة العالمية، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط،, +20-1000-157-3851234567890،
إيفان أونيل، العلاقات الإعلامية، التحالف الدولي للقاحات (جافي)،
انضموا إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصلوا تباعاً على آخر الأخبار. أرسلوا لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفكم إلى قائمتنا: 00962790082531
انضموا إلى مجموعة واتس آب الخاصة بمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، للاطلاع على آخر البيانات الصحفية وتحديثات الأخبار والإيجازات الصحفية عبر هذا الرابط.
عن منظمة الصحة العالمية
تعمل منظمة الصحة العالمية مع 194 دولة في ست مناطق ومن أكثر من 150 مكتبًا لتوفير القيادة العالمية في مجال الصحة العامة، وتعزيز الصحة، والحفاظ على العالم آمنًا وخدمة الفئات الهشة. هدفنا للفترة 2019-2023 هو ضمان حصول مليار شخص إضافي على تغطية صحية شاملة، وحماية مليار شخص إضافي من حالات الطوارئ الصحية، وتزويد مليار شخص آخر بصحة ورفاهية أفضل.
تابعوا منظمة الصحة العالمية على:
Twitter Facebook Instagram YouTube
عن اليونيسف
نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة، نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عمليّ، باذلين جهدًا خاصًّا للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشةً واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.
للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنك زيارة موقعنا www.unicef.org/mena
تابعونا على:
Twitter Facebook Instagram LinkedIn Youtube
الكلمة الافتتاحية للمدير الإقليمي في جلسة الإحاطة الإعلامية للمكتب الإقليمي لشرق المتوسط
14 نيسان/أبريل 2021 - أشكُركم على الانضمام إلينا اليوم مُجددًا، وأُهنِّئكم بحلول شهر رمضان المبارك.
وكما ذَكَر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية قبل بضعة أيام، فقد شهدنا الآن على الصعيد العالمي سبعة أسابيع متتالية من تزايد الحالات، وأربعة أسابيع من تزايد الوفيات.
وأَبلغ 12 بلدًا من أصل 22 بلدًا في إقليم شرق المتوسط عن زيادة في حالات الإصابة الأسبوع الماضي مقارنةً بالأسبوع الذي سبقه، كما أَبلغ 11 بلدًا عن زيادة في الوفيات.
وبوجه عام، ارتفع عدد الحالات والوفيات الجديدة في الإقليم بنسبة 22% و17% على التوالي في الأسبوع الماضي مقارنةً بالأسبوع الذي سبقه. وهذا يعني إصابة أكثر من 364113 شخصًا بكوفيد-19، ووفاة 4415 شخصًا للأسف في الأسبوع الماضي وحده.
وتعكس هذه الزيادة في الحالات اتجاهًا يبعث على القلق؛ وهو أن العديد من الناس في جميع أنحاء الإقليم لا يزالون غير مُدركين لخطورة الوضع، ولا يلتزمون بالتدابير الوقائية التي أثبتت فعاليتها في وقف سريان العدوى. وأَودُّ أن أُؤكِّد هنا أن الإجراءات التي ما زلنا نُطالب بالالتزام بها مرارًا وتكرارًا يمكن أن تُنقِذ حياتكم، أو حياة أحبَّائكم.
ويساورنا القلق على وجه الخصوص من أن الوضع الحالي قد يتفاقم خلال شهر رمضان إذا لم يلتزم الناس بالتدابير الاجتماعية التي أثبتت جدواها.
وقد يشعر الناس هذا العام، مثل العام الماضي، بأن روح رمضان قد تغيَّرت بسبب التباعد الاجتماعي وحظر الخروج. ولكنَّ الإجراءات التي يجب مواصلة تطبيقها للمساعدة في احتواء الجائحة تتماشى مع المبادئ الأساسية للإسلام، ومنها القاعدة الفقهية التي تنص على أنه "لا ضرر ولا ضرار".
ولحماية أنفسنا، ومنع انتقال المرض إلى الآخرين، علينا أن نتَّبِع بدقة التدابير الصحية والاجتماعية التي أثبتت فعاليتها في وقف سريان العدوى وإنقاذ الأرواح، ومنها التباعد البدني، وارتداء الكمامات، ونظافة اليدين، والتهوية الجيدة، والترصُّد، والاختبار، وتتبُّع المخالِطين، والعزل، والحجر الصحي.
ومن شأن الإجراءات التي تتخذها الحكومات والأفراد خلال الأسابيع القادمة أن تُحدِّد مسار الجائحة في الأشهر المقبلة.
ويتوافر لدينا جميع الوسائل لاحتواء كوفيد-19. وتقع على عاتقنا مسؤولية استخدام هذه الوسائل استخدامًا مسؤولًا ومُتَّسقًا، واتباع نهج مُنسَّق وشامل.
وأصبحت اللقاحات متوفِّرة الآن في جميع بلدان الإقليم، وهي أداة رئيسية لاحتواء المرض. وبوجه عام، فقد بدأ 21 بلدًا من أصل 22 بلدًا في تقديم التطعيمات للسُّكان، حيث تلقَّى الناس أكثر من 30 مليون جرعة من لقاحات كوفيد-19 حتى الآن في جميع أنحاء الإقليم.
وفي الآونة الأخيرة، استعرضت اللجنة الاستشارية العالمية المعنية بمأمونية اللقاحات التابعة للمنظمة المعلومات المتاحة عن لقاح أسترازينيكا، وأفادت بأن العلاقة السببية بين اللقاح وحدوث جلطات دموية مصحوبة بانخفاض الصفيحات الدموية أمرٌ معقول في ظاهره، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الاستقصاء.
ولا تزال المنظمة تُوصِي بأن منافع اللقاح تفوق مخاطر هذه الآثار الجانبية النادرة للغاية.
وأوَدُّ في هذا المقام أن أُوضِّح أن جميع اللقاحات والأدوية تنطوي على آثار جانبية. غير أن مخاطر المرض الوخيم والوفيات الناجمة عن كوفيد-19 أعلى من الآثار الجانبية الضئيلة للغاية التي قد ينطوي عليها استخدام اللقاح.
وأَحثُّ الجميع على استقاء المعلومات من منظمة الصحة العالمية والسُلطات الصحية الوطنية بصفتهما المصدرين الرئيسيين للمعلومات عن اللقاحات، وتجنُّب نشر المعلومات غير الدقيقة أو المُضلِّلة أو الاستماع إليها.
وعلى الرغم من التقدُّم المُحرَز في بدء التطعيم في جميع أنحاء العالم، لا يزال هناك اختلال صارِخ في توزيع اللقاحات.
ويظهر هذا الاختلال بوضوح في إقليمنا على وجه الخصوص، حيث نجد أن العاملين في مجال الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعيشون في بعض الأماكن الأكثر عُرضة للخطر، مثل الجمهورية العربية السورية واليمن، لديهم فرص محدودة للغاية للحصول على اللقاحات.
وانطلاقًا من التضامن الإقليمي الذي شهدناه منذ اندلاع الجائحة، فإنني أهيب بجميع البلدان الغنيَّة أن تدعم جيرانها من خلال تقديم اللقاحات مباشرةً أو من خلال تقديم الدعم المالي لمرفق كوفاكس.
والإجراءات التي تتخذها البلدان، والقادة، والأفراد هي التي تُحدِّد مسار الجائحة حتى الآن.
فقد حان الوقت لأن يقف كلُ واحدٍ منا وقفة، وأن يُفكِّر مليًّا في الطريقة التي يمكننا من خلالها بذل مزيدٍ من الجهد، وتحسين أدائنا؛ للمساعدة في بناء عالمٍ أوفرَ صحةً وأكثرَ عدلًا وأمانًا.