البيان المشترك بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني

19 آب/ أغسطس 2021 - في مثل هذا اليوم، اليوم العالمي للعمل الإنساني، نصطفُّ معًا لتكريم العاملين في المجال الإنساني في سوريا وفي جميع أنحاء العالم. ونغتنم هذه اللحظات المهمة في كل عام لنقدم خالص تعازينا إلى كل من جادوا بأرواحهم. ونعرب أيضًا عن امتناننا العميق لكل العاملين في المجال الإنساني الذين يبذلون جهدهم بلا كللٍ لإحداث تغيير في حياة السوريين - بإنقاذ الأرواح، والحفاظ على كرامة المحتاجين إلى يد المساعدة.
وما زلنا نشهد أزمة تلو الأخرى في سوريا، مثل استمرار الأعمال العدائية، والتدهور الاقتصادي، واستشراء عدم المساواة، والجائحة التي لا هوادة لها. ونرى أيضًا الآثار المتفاقمة لتغيُّر المناخ في سوريا، والأدلة على تزايد حدة الجفاف وحرائق الغابات والفيضانات، وعواقب ذلك كله. وتمشيًا مع التركيز المواضيعي لليوم العالمي للعمل الإنساني هذا العام، نُمعن أيضًا التفكير في تغيُّر المناخ باعتباره أزمة محلية وعالمية.
ويلحق تغيُّر المناخ خسائر بشرية فورية ومأساوية ستستمر في المستقبل. فنحن نرى هذه المأساة في سوريا، إذ يواجه الناس، ومنهم ضعفاء يعيشون في ظروف صعبة ولا سيما النساء، الآثار المباشرة وغير المباشرة لتغيُّر المناخ. ويمكن ملاحظة ذلك في شُح المياه والغذاء والكهرباء وفرص كسب العيش للملايين، وعودة ظهور الأمراض نتيجةً للجفاف المستمر. ويجب علينا جميعًا أن نتضامن مع من هم في أمسِّ الحاجة إلى هذا التضامن. وبوصفنا من العاملين في المجال الإنساني، سنواصل مناصرتنا للفئات الضعيفة والأشد تضررًا. وهذا، إلى جانب كل جهد نبذله لضمان مستقبل تُلبَّى فيه الاحتياجات الإنسانية واحتياجات التعافي المبكر، وتُعزَّز فيه القدرة على الصمود، وتُكفل فيه الصحة والرفاهية، ويُحمى المدنيون ويتمتعون بالأمن، ويستطيع من يخاطرون بحياتهم لمساعدة الآخرين أن يفعلوا ذلك بأمن وأمان.
وفي اليوم العالمي للعمل الإنساني لهذا العام، نطلق صرخة استغاثة ونضم أصواتنا إلى الأصوات الداعية إلى العمل من أجل التصدي لتغير المناخ. ونحن العاملين في المجال الإنساني ندعو قادة العالم إلى العمل معًا واتخاذ ما يلزم لإبطاء تغيُّر المناخ، وتأمين مستقبل الكوكب، وتأمين المستقبل لنا جميعًا. وندعو أيضًا جميع المعنيين بالأزمة السورية إلى دعم عملنا، لضمان قدرتنا على أن نظل أوفياء لولايتنا المكلفين بها - في دعم أضعف الفتيات والفتيان والنساء والرجال في سوريا، أينما كانوا.
الموقِّعون
الدكتورة خالدة بوزار، مساعدة الأمين العام، مساعدة المدير، والمديرة الإقليمية
المكتب الإقليمي للدول العربية (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)
السيد تيد شيبان، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا (اليونيسيف)
السيد أيمن غرايبة، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
(مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين)
السيدة كورين فلايشر، المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (برنامج الأغذية العالمي)
الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط
الدكتور لؤي شبانة، المدير الإقليمي للدول العربية (صندوق الأمم المتحدة للسكان)
السيدة كارميلا غودو، المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المنظمة الدولية للهجرة)
السيد مهند هادي منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي للأزمة السورية
بيان الدكتور أحمد بن سالم المنظري، مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، بشأن أفغانستان

18 آب/ أغسطس 2021، القاهرة، مصر — تلتزم منظمة الصحة العالمية بمواصلة عملها في أفغانستان وتقديم الخدمات الصحية الحيوية، وتدعو جميع الأطراف إلى احترام المدنيين والعاملين الصحيين والمرضى والمرافق الصحية وحمايتهم. وخلال هذا الوقت العصيب، يُعَدُّ رفاه جميع المدنيين في أفغانستان - وكذلك سلامة موظفينا وأمنهم - أمرًا بالغ اﻷهمية.
إن استمرار الحصول على المساعدات الإنسانية، ومن ضمنها الخدمات الصحية الأساسية والإمدادات الطبية، شريانُ حياةٍ بالغ الأهمية لملايين الأفغان، ويجب عدم توقفه. فقد خلَّفت شهور العنف خسائر فادحة في النظام الصحي الأفغاني الهش، الذي كان يواجه بالفعل نقصًا في الإمدادات الأساسية خلال جائحة كوفيد-19.
ونتيجة للصراع الأخير، زادت الإصابات الناجمة عن الرضوح، وهو ما تطلَّب زيادة الخدمات الطبية والجراحية الطارئة. ففي تموز/ يوليو 2021، ورد نحو 13897 حالة رضوح مرتبطة بالنزاعات في 70 مرفقًا صحيًّا تدعمه المنظمة، مقارنة بـ 4057 حالة في تموز/ يوليو 2020.
وعلى الرغم من انعدام الأمن، أرسلت المنظمة في 17 آب/ أغسطس إلى مستشفى وزير أكبر خان في كابول 33 وحدة مختلفة من مجموعات الرضوح، تكفي لتغطية 500 عملية جراحية لـ 500 مريض بالرضوح و750 من ضحايا الحروق، وأرسلت 10 مجموعات طبية أساسية تكفي لتوفير الأدوية الضرورية لنحو 10000 شخص لثلاثة أشهر.
كذلك زودت منظمة الصحة العالمية هذا الأسبوع مستشفى هلمند الإقليمي بست مجموعات من اللوازم الطبية الأساسية ومجموعة واحدة من مجموعات الكوليرا، لدعم توفير الأدوية الأساسية لنحو 6000 شخص لثلاثة أشهر وعلاج 100 حالة إسهال. وتبرعت المنظمة أيضًا، في الأسبوع الماضي، بإمدادات طبية لثلاثة شركاء صحيين لمواصلة عملهم الضروري في منشآتهم الصحية وسد ثغرات عدم توافر الإمدادات.
وتلقَّى العاملون الصحيون في 10 مستشفيات إحالة، على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، تدريبات على معالجة الإصابات الجماعية. ومنذ كانون الثاني/ يناير، دعمت المنظمة رعاية الرضوح في 134 مرفقًا صحيًّا في 34 مقاطعة. وقد أبلغت هذه المستشفيات عن 20988 حالة رضوح في الشهرين الماضيين. ومنذ حزيران/ يونيو، زودت المنظمة 500 مرفق صحي بمجموعات من أدوات الطوارئ والإمدادات الطبية. وتدرِّب المنظمة أيضًا العاملين الصحيين على تقديم الدعم الصحي النفسي.
وقد قيَّمت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها الاحتياجات الصحية للنازحين تقييمًا أوليًّا، ونشرت ثلاثة أفرقة صحية متنقلة لتقديم الخدمات الطبية. ولكن التدخلات توقفت منذ 36 ساعة بسبب انعدام الأمن.
وتشير التقارير الميدانية، في المناطق التي فر إليها الناس بحثًا عن الأمان والمأوى، مثل كابول والمدن الكبيرة الأخرى، إلى تزايد حالات الإسهال وسوء التغذية وارتفاع ضغط الدم والأعراض المشابهة لكوفيد-19 والمضاعفات الصحية الإنجابية. وسيؤدي تأخر الرعاية الصحية وتوقفها إلى زيادة مخاطر فاشيات الأمراض، ويحول دون سعي بعض الفئات الأشد ضعفًا للحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة. وثمة حاجة ملحة لضمان استمرارية الخدمات الصحية في جميع أنحاء البلد، مع التركيز على ضمان حصول النساء على الرعاية من العاملات الصحيات.
وعلاوة على ذلك، لا تزال الهجمات على مرافق الرعاية الصحية تمثِّل تحديًا كبيرًا. فمن كانون الثاني/ يناير حتى تموز/ يوليو 2021، تضرر 26 مرفقًا صحيًّا و31 عاملًا في الرعاية الصحية، ولقي من بينهم 12 عاملًا صحيًّا حتفهم.
إن منظمة الصحة العالمية تواصل العمل مع الشركاء في التصدي لكوفيد-19، مع التركيز على التشخيص والاختبار والترصُّد والرعاية السريرية والوقاية من العدوى ومكافحتها والتلقيح وإحالات النازحين مؤخرًا في المدن الكبرى.
ولم تكن الرؤية الإقليمية للمنظمة "الصحة للجميع وبالجميع: دعوة إلى التضامن والعمل" أكثر أهمية أو إلحاحًا من الوقت الحالي.
إن شعب أفغانستان يحتاج إلى الدعم والتضامن اليوم أكثر من أي وقت مضى. ولا يمكن التراجع عن مكاسب السنوات العشرين الماضية.
مصر تتسلم الشحنة الثالثة المكونة من 1766400 جرعة من لقاح أسترازينيكا عبر كوفاكس
وزارة الصحة والسكان تقود زيادة معدلات التلقيح في مصر بفتح أكثر من 400 مركز لتقديم اللقاحات في الأشهر الماضية

القاهرة، 16 أغسطس 2021- تلقت مصر1766400 جرعة إضافية من لقاح أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19 عبر مرفق كوفاكس. وتعتبر هذه الشحنة هي الثالثة بعد وصول الدفعتين الأولى والثانية عن طريق منظومة الوصول العالمي للقاحات كوفيد-19 " كوفاكس". وسوف تعطي هذه الشحنة دعمًا هامًا وتعزيزًا لحملة التلقيح ضد كوفيد-19 التي تشهدها مصر في الوقت الراهن.
ويشكل وصول اللقاحات اليوم أهمية بالغة في هذه المرحلة لمعالجة نقص اللقاح الذي تواجهه مصر، شأنها شأن العديد من البلدان الأخرى. وقد عززت مصر معدلات التلقيح في الأشهر الماضية، حيث فتحت العديد من مراكز التلقيح القادرة على تقديم اللقاح لآلاف الأشخاص يوميًا في جميع أنحاء البلاد. وتعد مصر من بين البلدان القليلة التي يتاح فيها التلقيح ليس للمصريين فحسب، بل لجميع المقيمين على أرضها، بمن فيهم اللاجئون والمهاجرون.
وفي هذا الصدد صرّحت السيدة الدكتورة/ نعيمة القصير، ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر، بقولها: " إن قلة التدخلات في تاريخ الصحة العامة يمكن أن تقارن بأثر اللقاحات ودورها الحيوي في إنقاذ الملايين من الأرواح. ولذا، فمن منطلق المسؤولية المشتركة بيننا جميعًا والمساءلة المتبادلة علينا أن نحمي أنفسنا وأحبائنا ومجتمعاتنا من خلال تلقيحهم." وأضافت سيادتها قائلةً: " نحن بحاجة إلى الوصول إلى تلقيح 70 في المائة من السكان، حيث يشكل ذلك خطوةً حاسمةً ومنعطفًا بالغ الأهمية لوقف انتشار هذه الجائحة. ونحن، بصفتنا منظمة الصحة العالمية، وشركائنا، بما في ذلك المجتمع المدني، ندعو إلى الإنصاف في تخصيص اللقاحات، دون السماح بالتخلي عن أحد أو إغفاله، كما أننا ندعم دعماً كاملاً جهود الحكومة المصرية لتوفير اللقاحات وإنتاجها لتغطية كل من يعيش على أرض مصر أو خارجها."
وفي السياق ذاته قال السيد/ جيريمي هوبكنز، ممثل يونيسف في مصر: "إن هذه الشحنة مهمة لمصر، حيث أننا نعمل على تحقيق المزيد من الزخم لنشر اللقاح على الصعيد الوطني، والذي يواكبه زيادة الطلب والإقبال من الناس في مصر، وهو أمر مشجع للغاية." وأضاف سيادته: "على الرغم من أن الطلب العالمي على اللقاحات يفوق العرض بشكل كبير، فإن اليونيسف، بدعم سخي من الجهات المانحة، تواصل العمل الجاد لدعم الجهود الدؤوبة التي تبذلها وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع مجموعة واسعة من الشركاء، لاحتواء الجائحة والتخفيف من أثرها على الأطفال الذين غالبا ما يكونون هم الأشد تضررًا من جراءها."
وبهذه المناسبة قال سعادة السفير/ لويس دوما، سفير كندا لدى مصر: "إن تلقيح العالم ضد كوفيد-19 هو فرصتنا المثلى لإنهاء هذه الفترة الحادة والعصيبة من الجائحة، لأنه لا يوجد أحد في مأمن حتى نكون جميعًا آمنين، وكندا ملتزمة بالقيام بدورها في دعم الوصول العادل إلى لقاحات كوفيد-19 المأمونة والفعالة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مصر".
كما قال السيد السفير/ كريستيان بيرجر، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر: اليوم، قامت كوفاكس بتسليم شحنتها الثالثة من اللقاحات إلى مصر، مما يتيح زيادة إمكانية حصول المواطنين المصريين على اللقاحات. ولتحقيق هذا الهدف على الصعيد العالمي تقدم مبادرة "الفريق الأوروبي" 2.47 مليار يورو لدعم مرفق كوفاكس. وإنني على يقين بأننا سوف نخرج من هذه الأزمة أقوى مع شركائنا في مصر. "
وقال السيد السفير/ فرانك هارتمان، السفير الألماني بالقاهرة: "إن رؤية وصول هذه الشحنة الجديدة من اللقاحات إلى مصر، ومع انتظار وصول المزيد في المستقبل، هو نجاحٌ كبيرٌ لجهودنا المشتركة. فكوفاكس ليست مشروعًا لتنفيذ أنشطة محددة زمنيًا فقط، بل هي التزام مستمر وجهد متواصل. وألمانيا، بوصفها ثاني أكبر الجهات المانحة لمجلس تيسير مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19، لن تدخر وسعًا لمواصلة دعم هذه الأداة القوية المتعددة الأطراف والنهوض بها. ولا يمكننا أن نضمن النجاح الطويل الأجل في مكافحتنا لهذه الجائحة العالمية إلا بتضافر جهودنا وتكاتفنا معًا ".
كما صرّح السفير/ جامباولو كانتيني، سفير إيطاليا في مصر، بقوله: " إن إيطاليا ملتزمة التزامًا قويًا بتعزيز فرص الحصول على اللقاحات في جميع أنحاء العالم، مع إيلاء اهتمام خاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتضح ذلك من دعمنا لمنظومة كوفاكس بمساهمة مالية تعهدنا بتقديمها، يبلغ مجموعها ما يزيد عن 380 مليون يورو، وتبرع بـ 15 مليون جرعة من اللقاح المضاد لكوفيد-19 قبل نهاية عام 2021. وعلاوة على ذلك، فإن إيطاليا، بصفتها رئيسة مجموعة العشرين، قد وضعت في صميم مخططاتها وبرامجها ضرورة الاستجابة متعددة الأبعاد لكوفيد-19. وفي 21 مايو الماضي شاركت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي في استضافة مؤتمر القمة العالمي المعني بالصحة الذي اعتمد "إعلان روما"، المتضمن لمبادئ أساسية ومبادئ توجيهية لمنع الأزمات الصحية في المستقبل والتصدي لها."
وأعرب السيد/ نوكي ماساكي، سفير اليابان لدى مصر، عن سعادته بوصول الدفعة الجديدة من اللقاحات إلى مصر قائلًا: " يسعدني أن أرى وصول المزيد من اللقاحات من خلال مرفق كوفاكس، خاصة وأن اليابان قد شاركت مع جافي Gavi في استضافة "قمة الالتزامات المسبقة للسوق" بشأن كوفاكس|" في يونيو الماضي، وأعلنت عن المساهمة بمليار دولار أمريكي، أي ما يزيد عن 10 ٪ من المساهمات المقدمة لهذا المرفق. كما آمل أن نرى الآثار الإيجابية للدعم الذي نقدمه عن طريق اليونيسف وما توفره من التخزين البارد للقاحات في 760 مركزًا في جميع أنحاء مصر بحلول نهاية أغسطس. وتبلغ قيمة ما تقدمه اليابان لدعم سبل التعاون مع مصر في مكافحة كوفيد -19 أكثر من 250 مليون دولار أمريكي، بما في ذلك توفير المعدات الطبية اليابانية ودعم النساء والأطفال المستضعفين. وسوف تواصل اليابان دعم الجهود المصرية في إطار مفهوم الأمن البشري "عدم إهمال صحة أي إنسان أو تركه يتخلف عن الركب".
وقال السيد/هونج جين ووك، سفير كوريا الجنوبية بالقاهرة: "إن التوسع المبكر في توفير اللقاحات هو أكثر العلاجات قصيرة الأجل إلحاحًا وضرورة لضمان الحصول العادل على اللقاحات. ولهذا السبب تتعهد جمهورية كوريا بالمساهمة بمبلغ إجمالي قدره 100 مليون دولار أمريكي هذا العام، وفي عام 2022 سوف تقدم 100مليون دولار أخرى، في صورة مزيج من المساهمات المالية والعينية مقدمة إلى الالتزام المسبق لكوفاكس جافي. وآمل أن تكون هذه أيضا بادرة ودية موجهة إلى شعبنا المصري للتغلب على هذه الجائحة. "
وقال السيد/ هوكان إيمسجورد، السفير السويدي في القاهرة: إن وضع حد لجائحة كوفيد-19، هو التحدي الأكثر إلحاحًا في عصرنا، فلا أحد بمأمن حتى يصبح الجميع في أمان، إن حصول الجميع على اللقاحات على الصعيد العالمي ليس مجرد مسألة تضامنية - فبدون لقاحات، هناك خطر متزايد من السلالات المتحورة والطفرات المؤذية، الأمر الذي سيعوق الانتعاش الاقتصادي ويتسبب في مخاطر ضياع سنوات من التنمية. وهذا هو السبب في أن السويد هي بالفعل واحدة من أكبر الجهات المانحة في العالم لكوفاكس. وسنواصل العمل مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي وخارجه من أجل تحقيق التكافؤ في الحصول على اللقاحات وضمان توزيع أكثر إنصافًا لها."
كما قال السير جيفري آدمز، السفير البريطاني في مصر: "إن وصول هذه الشحنة الثالثة من كوفاكس يأتي في وقت حرج، حيث لا تزال الجائحة تطرح العديد من التحديات مع ظهور متحورات جديدة في مختلف أنحاء العالم. وإنه لمن دواعي فخري أن تكون المملكة المتحدة واحدة من أكبر الجهات المانحة لكوفاكس، التي تقدم اللقاحات لحماية الملايين من المصريين. والمملكة المتحدة ملتزمة بضمان الوصول العادل إلى اللقاحات للجميع "
وأشار السيد/ جوناثان كوهين، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى مصر، إلى أن:" الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها شريكًا لمصر في مكافحة كوفيد -19 وأكبر مانح لكوفاكس في جميع أنحاء العالم، ترحب بوصول 1.76 مليون جرعة أخرى من لقاحات كوفيد-19 في الثالث عشر من أغسطس لحماية الشعب المصري ".
ملاحظات للمحررين
رابط: تنزيل محتوى الوسائط المتعددة] بما في ذلك الصور للقاحات التي تصل إلى مصر، بعد أن نقلتها اليونيسف (سيتم إتاحة مواد إعلامية إضافية في أقرب وقت) .
قائمة بالمساهمات المعلنة المقدمة من المانحين لجافي وخطة التزام السوق المسبق لكوفاكس Gavi COVAX AMC متاحة هنا.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال على:
منظمة الصحة العالمية بمصر
رقية قنصوة
مسئولة التواصل بمكتب منظمة الصحة العالمية في مصر
بيان بشأن كوفيد-19 في إقليم شرق المتوسط
2 آب/أغسطس2021، القاهرة، مصر - لقد أبلغ إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط عمّا يقرب من 12.6 مليون حالة إصابة بكوفيد-19 وأكثر من 236 ألف حالة وفاة حتى 31 تموز/يوليو. كما أبلغت العديد من البلدان عن زيادة كبيرة في عدد حالات الإصابة والوفيات على مدار الشهر الماضي، ومنها جمهورية إيران الإسلامية، والعراق، ولبنان، وليبيا، والمغرب، وباكستان، وتونس، والصومال.
وعلاوة على ذلك، تم الإبلاغ عن 363 ألف حالة إصابة و4300 وفاة جديدة أسبوعيًّا في المتوسط على مستوى الإقليم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، وهو ما يُشكل زيادة بنسبة 67% في عدد الإصابات و24% في عدد الوفيات مقارنةً بالشهر السابق.
وبينما نعمل جاهدين لاتخاذ خطوات تهدف إلى مكافحة جائحة كوفيد-19، لا يزال الفيروس يتحور وينتشر بوتيرة أسرع وعلى نحو أعنف في شتى أنحاء الإقليم، مصحوبًا بما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على الصحة العامة.
وحتى 28 تموز/يوليو، أبلغ 132 بلدًا حول العالم عن اكتشاف المتحور دلتا، منها 15 بلدًا في إقليمنا. ولا يزال المتحور دلتا ينتشر بسرعة، وسرعان ما سيصبح متحوّرًا سائدًا على الصعيد العالمي.
كما أن الإحصاءات المتعلقة بأثر المتحور دلتا صادمةٌ: فقد أشارت الدراسات إلى أن خطر احتجاز المصابين بالمتحور دلتا في المستشفيات يزيد بنسبة 120% في المتوسط على خطر احتجاز المصابين بالسلالة الأصلية، كما أن خطر الوفاة يزيد بنسبة 137% في المتوسط. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو خطر الدخول إلى وحدة العناية المركزة، فالمصابون بالمتحور دلتا تزيد احتمالية دخولهم العناية المركزة بنسبة 287% في المتوسط.
ومن ناحية أخرى، هناك عدد قليل من بلدان الإقليم تشهد ارتفاعًا كبيرًا في حالات الإصابة والوفيات بسبب المتحور دلتا، ومعظم حالات الإصابة والوفاة التي أُبلِغ عنها كانت في صفوف غير الحاصلين على اللقاح. ولذلك تزداد الأهمية البالغة لحصول جميع البلدان على جرعات كافية من اللقاحات بسرعة، وحصول الأشخاص على اللقاح في أقرب فرصة تتاح لهم.
ولا تزال أهم طريقة للسيطرة على الانتشار السريع للمتحور دلتا وغيره من المتحورات الأخرى هي الحفاظ على التدابير الوقائية المُثبَتة لحماية أنفسنا وغيرنا، ومنها الحصول على اللقاح مع الاستمرار في الوقت نفسه في الحفاظ على التباعد البدني، وارتداء الكمامات، وغسل اليدين، وتجنب الأماكن المزدحمة، وتأجيل جميع التجمعات الاجتماعية. وإضافةً إلى ذلك، يُعَدُّ تكثيف جهودنا لتوسيع نطاق الحصول على لقاح كوفيد-19 وتوفره خطوةً مهمةً أخرى، لا سيما في بلدان الإقليم ذات الدخل المتوسط والمنخفض.
ولكن للأسف، لا يزال يوجد تفاوت يبعث على القلق في توزيع اللقاحات، في ظل تأثر بلدان كثيرة في إقليمنا تأثرًا شديدًا بهذه الجائحة.
ومن الجدير بالذكر أنه حتى 1 آب/أغسطس كان قد تم إعطاء 132 مليون جرعة من اللقاحات في جميع أنحاء الإقليم، ولكن لم يحصل على اللقاح كاملاً سوى 44 مليون شخص (5.9%) من سكان الإقليم. كما أن 41% من جميع جرعات اللقاحات أُعطيت في ستة من البلدان ذات الدخل المرتفع التي يعيش فيها 8% فقط من إجمالي سكان الإقليم.
وقد وقّعت بعض البلدان اتفاقات مع شركات التصنيع للبدء في إنتاج اللقاحات محليًّا وإجراء التجارب السريرية للمرحلة الثالثة. ومن هذه البلدان: مصر، وإيران، والمغرب، وباكستان، والإمارات العربية المتحدة، التي وقّعت اتفاقات مع شركة سينوفاك، ومعهد فينلي الكوبي، وكانسينو، وسينوفارم، على التوالي.
ويجري حاليًا تصنيع لقاحات كوفيد-19 في الإمارات العربية المتحدة ومصر وباكستان، وقد حصل اللقاح المُصنَّع في باكستان (Pak Vac) واللقاح المُصنَّع في الإمارات العربية المتحدة (Hyat-Vax) على موافقة السلطات التنظيمية الوطنية، ويجري توزيعهما داخل هذين البلدين.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تدعم حاليًا إنتاج اللقاحات محليًّا من خلال إنشاء مركز تكنولوجي إقليمي من شأنه أن يُسهل نقل منصات التكنولوجيا، بما فيها منصة تكنولوجيا Messenger RNA (mRNA).
ولكن إذا لم يزداد نطاق التغطية باللقاحات بشكل مُنصف للجميع في كل مكان، سوف يستمر الفيروس في الانتشار والتحوُّر، وهو الأمر الذي من شأنه أن يزيد من صعوبة احتوائه، ويؤدي إلى حدوث مزيد من الإصابات والوفيات.
والخبر السار هو أنه من المتوقع وصول مزيد من جرعات اللقاحات إلى إقليمنا في الشهر المقبل، كما أننا نعمل مع البلدان على التأكد من جاهزيتها لتلقي هذه اللقاحات وطرحها، وكذلك التأكد من توعية المجتمعات المحلية بفوائد اللقاحات بوصفها أداة رئيسية مُنقذة للحياة تكفل حمايتهم من كوفيد-19.
وقد تابعنا جميعًا الوضع عن كثب في تونس التي تواجه تصاعدًا مفاجئًا وضخمًا في عدد الحالات والوفيات. ويتسبب المتحور دلتا في أكثر من 90% من جميع حالات العدوى المُبلَّغ عنها في مختلف أنحاء تونس، وهو ما يزداد مدفوعًا بانخفاض مستوى الالتزام بتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، فضلاً عن انخفاض التغطية باللقاحات.
ويصادف هذا الأسبوع مرور عام على الانفجار المفجع الذي وقع في ميناء بيروت وأسفر عن مقتل 200 شخص، وإصابة 6000 شخص، وتشريد 300 ألف شخص آخر. وقد شهدت الفترة التي أعقبت الانفجار ارتفاعًا مهولًا في عدد حالات الإصابة بكوفيد-19، خصوصًا في صفوف العاملين في مجال الرعاية الصحية. ولا يزال تأثير ذلك ملموسًا حتى يومنا هذا، حيث يستمر النظام الصحي في الكفاح لتأدية واجبه في ظل موارد محدودة وفي خضم أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية شهدها لبنان في التاريخ المعاصر.
وعلى الصعيد التاريخي، يشترك كل من لبنان وتونس في العديد من أوجه التشابه، سواء سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا. وللأسف، فهما يشتركان الآن أيضًا في تشابه آخر، ألا وهو الوضع المتدهور المتعلق بكوفيد-19، حيث يواجه كلا البلدين زيادة مثيرة للقلق في أعداد حالات الإصابة والوفيات في ظل أزمة اقتصادية حادة، وقد شهدت أنظمتهما الصحية ضغطًا شديد الوطأة، مما تسبب في إرهاق العاملين في الرعاية الصحية إرهاقًا شديدًا، وفي نقص حاد في المستلزمات الطبية.
واليوم، نُرحب بممثلي منظمة الصحة العالمية في لبنان وتونس اللذين سيتحدثان باستفاضة عن الوضع الراهن في هذين البلدين، وما تبذله المنظمة في سبيل تلبية الاحتياجات الصحية الضرورية.
ولكن على الرغم من عملنا مع الشركاء والحكومات والمجتمعات في بلدان الإقليم لمكافحة انتشار الجائحة، فإننا جميعًا نعلم تمام العلم أن هذه الأزمة لا يمكن حلها داخل حدود بلد واحد فقط. إنها أزمة عالمية وتحتاج إلى بذل جهود عالمية للتغلب عليها.
وتحثُّ منظمة الصحة العالمية البلدان الأكثر ثراءً على التبرع بجرعات اللقاحات للبلدان ذات الدخل المنخفض والشريحة الدنيا من البلدان المتوسطة الدخل، كما تناشد المنظمةُ جميع الأفراد أن يواصلوا الالتزام بالتدابير الوقائية مثل الحفاظ على نظافة الأيدي، وارتداء الكمامات، والحفاظ على التباعد البدني، حتى بعد حصولهم على اللقاح.
إننا جميعًا في خندق واحد. ولن يستطيع أحد هزيمة هذا الفيروس وحده، ولن يصبح أي أحد في مأمن حتى يكون الجميع بأمان.